وقالت وزارة الصناعة والتجارة في حكومة طالبان إن الوزير نور الدين عزيزي استقبل الوفد لدى وصوله إلى مطار كابل الدولي.
وأوضحت الوزارة أن الزيارة تهدف إلى إجراء محادثات مع مسؤولي طالبان وممثلي القطاع الخاص الأفغاني، إلى جانب المشاركة في منتدى تجاري مشترك بين أفغانستان وأوزبكستان.
ويضم الوفد مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص الأوزبكي. ومن المتوقع أن تبحث الاجتماعات سبل زيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات، وتسهيل حركة البضائع والتجار، وتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وحافظت أوزبكستان على علاقاتها الاقتصادية واتصالاتها مع كابل منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. ورغم عدم اعترافها رسمياً بحكومة طالبان، واصلت طشقند توسيع علاقاتها التجارية والاقتصادية مع أفغانستان.
وخلال السنوات الأخيرة، كثّف البلدان جهودهما لتعزيز التجارة الثنائية، في وقت تسعى فيه أفغانستان إلى تقليل اعتمادها على طرق الترانزيت التقليدية، ولا سيما الطرق المارة عبر باكستان، وتطوير مسارات بديلة عبر دول آسيا الوسطى.
التجارة والترانزيت في صدارة المحادثات
تُعد طرق الترانزيت والربط بالسكك الحديدية ومشاريع البنية التحتية من أبرز مجالات التعاون بين كابل وطشقند.
ويأتي مشروع خط سكة حديد «أفغان ترانس»، الذي يهدف إلى ربط دول آسيا الوسطى بباكستان عبر الأراضي الأفغانية، في مقدمة المشاريع التي ناقشها الجانبان خلال السنوات الماضية.
كما تشمل مجالات التعاون زيادة النشاط التجاري عبر ميناء حيرتان الحدودي، وتسهيل تنقل التجار، وتطوير التعاون في القطاعات الصناعية والزراعية.
مساعٍ لزيادة التبادل التجاري
وسبق أن أعلن مسؤولو طالبان وأوزبكستان عزمهم زيادة حجم التجارة الثنائية. وتصدر أوزبكستان إلى أفغانستان الكهرباء والمواد الغذائية والآلات ومواد البناء والمنتجات الصناعية، فيما تشمل الصادرات الأفغانية إلى السوق الأوزبكية المنتجات الزراعية والفواكه المجففة والسجاد وبعض المواد الخام.
وبحث الجانبان خلال السنوات الأخيرة توفير المزيد من التسهيلات للتجار، وخفض العوائق الجمركية، وتعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص.
وتأتي زيارة الوفد الأوزبكي في وقت تسعى فيه حكومة طالبان إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية مع دول المنطقة والاستفادة من طرق آسيا الوسطى بوصفها بدائل للتجارة والترانزيت.