نائب رئيس الوزراء الأوزبكي يزور كابل

وصل وفد حكومي وتجاري أوزبكي رفيع المستوى، برئاسة نائب رئيس الوزراء جمشيد خوجاييف، إلى العاصمة الأفغانية كابل، السبت 25 يوليو/تموز 2026، لإجراء محادثات تركز على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وصل وفد حكومي وتجاري أوزبكي رفيع المستوى، برئاسة نائب رئيس الوزراء جمشيد خوجاييف، إلى العاصمة الأفغانية كابل، السبت 25 يوليو/تموز 2026، لإجراء محادثات تركز على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وقالت وزارة الصناعة والتجارة في حكومة طالبان إن الوزير نور الدين عزيزي استقبل الوفد لدى وصوله إلى مطار كابل الدولي.
وأوضحت الوزارة أن الزيارة تهدف إلى إجراء محادثات مع مسؤولي طالبان وممثلي القطاع الخاص الأفغاني، إلى جانب المشاركة في منتدى تجاري مشترك بين أفغانستان وأوزبكستان.
ويضم الوفد مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص الأوزبكي. ومن المتوقع أن تبحث الاجتماعات سبل زيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات، وتسهيل حركة البضائع والتجار، وتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وحافظت أوزبكستان على علاقاتها الاقتصادية واتصالاتها مع كابل منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. ورغم عدم اعترافها رسمياً بحكومة طالبان، واصلت طشقند توسيع علاقاتها التجارية والاقتصادية مع أفغانستان.
وخلال السنوات الأخيرة، كثّف البلدان جهودهما لتعزيز التجارة الثنائية، في وقت تسعى فيه أفغانستان إلى تقليل اعتمادها على طرق الترانزيت التقليدية، ولا سيما الطرق المارة عبر باكستان، وتطوير مسارات بديلة عبر دول آسيا الوسطى.
التجارة والترانزيت في صدارة المحادثات
تُعد طرق الترانزيت والربط بالسكك الحديدية ومشاريع البنية التحتية من أبرز مجالات التعاون بين كابل وطشقند.
ويأتي مشروع خط سكة حديد «أفغان ترانس»، الذي يهدف إلى ربط دول آسيا الوسطى بباكستان عبر الأراضي الأفغانية، في مقدمة المشاريع التي ناقشها الجانبان خلال السنوات الماضية.
كما تشمل مجالات التعاون زيادة النشاط التجاري عبر ميناء حيرتان الحدودي، وتسهيل تنقل التجار، وتطوير التعاون في القطاعات الصناعية والزراعية.
مساعٍ لزيادة التبادل التجاري
وسبق أن أعلن مسؤولو طالبان وأوزبكستان عزمهم زيادة حجم التجارة الثنائية. وتصدر أوزبكستان إلى أفغانستان الكهرباء والمواد الغذائية والآلات ومواد البناء والمنتجات الصناعية، فيما تشمل الصادرات الأفغانية إلى السوق الأوزبكية المنتجات الزراعية والفواكه المجففة والسجاد وبعض المواد الخام.
وبحث الجانبان خلال السنوات الأخيرة توفير المزيد من التسهيلات للتجار، وخفض العوائق الجمركية، وتعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص.
وتأتي زيارة الوفد الأوزبكي في وقت تسعى فيه حكومة طالبان إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية مع دول المنطقة والاستفادة من طرق آسيا الوسطى بوصفها بدائل للتجارة والترانزيت.





قال عدد من سكان العاصمة كابل إن أسعار الغاز ارتفعت بصورة غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، ووصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى نحو 90 و95 أفغانياً، ويأتي ذلك في وقت حددت حركة طالبان،
في قائمة الأسعار الرسمية، سعر كيلوغرام الغاز المسال بـ65 أفغانياً، فيما يقول التجار إن السعر المحدد أقل من تكلفة شراء الغاز.
وقال أحد سكان منطقة "مكروريان" الرابعة في كابل لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، إن الغاز المسال يباع في المتاجر بسعر 90 أفغانياً للكيلوغرام، وفي محطات الوقود بسعر 80 أفغانياً.
وقال أحد سكان منطقة "كارته بروان" إن أسعار الغاز ارتفعت بصورة غير مسبوقة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، موضحاً أن سعر الكيلوغرام كان يتراوح قبل ثلاثة أسابيع بين 52 و56 أفغانياً، لكنه ارتفع خلال هذه الفترة إلى 95، ووصل أحياناً إلى 100 أفغاني، فيما يباع حالياً بنحو 90 أفغانياً.
وأظهرت نتائج توصلت إليها "أفغانستان إنترناشيونال" أن سعر كيلوغرام الغاز المسال في أسواق كابل ارتفع من نحو 55 إلى 90 أفغانياً، كما ارتفع سعر لتر البنزين من 65 إلى 82 أفغانياً.
وقال أحد التجار لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنه رغم تحديد البلدية سعر كيلوغرام الغاز المسال بـ65 أفغانياً، فإن تكلفة شرائه بالنسبة لأصحاب محطات الوقود تصل إلى 70 أفغانياً، من دون احتساب تكاليف النقل والكهرباء والضرائب ورواتب الموظفين والنفقات التشغيلية الأخرى.
وأضاف أنه في ظل هذه الظروف، يخسر البائعون خمسة أفغانيات في كل كيلوغرام من الغاز، حتى قبل احتساب بقية التكاليف.
وأكد التاجر أن أسعار شراء الغاز والوقود في الأسواق ومراكز البيع بالجملة يجب أن تكون أساساً لتحديد قائمة الأسعار، مشيراً إلى أن تحديد سعر البيع بأقل من سعر الشراء يتعارض مع مبادئ التجارة والعدالة، ويتسبب بخسائر مباشرة لأصحاب المحطات والبائعين.
وطالب مسؤولي البلدية بمراجعة قائمة الأسعار وفق واقع السوق والتكاليف القانونية التي يتحملها البائعون، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين وعدم إلحاق الضرر بالبائعين.
وأدى ارتفاع أسعار الوقود خلال الأسابيع الأخيرة إلى زيادة الضغوط على ميزانيات الأسر وأنشطة الشركات، فيما تستورد أفغانستان معظم احتياجاتها من الوقود من دول المنطقة، بينها إيران وتركمانستان وأذربيجان وروسيا.
وكانت حركة طالبان قد أعلنت في وقت سابق، رداً على ارتفاع الأسعار، أنها ستغير مؤقتاً معايير مراقبة واردات النفط والغاز، في ضوء التطورات الأخيرة في أسواق النفط والغاز العالمية والارتفاع الكبير في الأسعار.
وأعلنت شركة النفط والغاز التابعة لحركة طالبان، الأسبوع الماضي، أنها ستطرح الغاز المسال عبر منافذ البيع التابعة لها بهدف مراقبة السوق.
وحددت الشركة سعر كيلوغرام الغاز المسال بـ66 أفغانياً في كابل وبروان، و67 أفغانياً في بدخشان، و64 أفغانياً في بلخ، و60 أفغانياً في هرات.
كما أعلنت غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية أن ما بين 60 و70٪ من واردات أفغانستان من النفط والغاز من روسيا توقفت، عقب هجمات أوكرانية استهدفت منشآت ومخزونات نفطية روسية.
علقت الموظفة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) سارا آدامز، على الاشتباكات الأخيرة بين القوات المناهضة لحركة طالبان وعناصر الحركة في ولاية بدخشان، وقالت إن النجاحات الأخيرة التي حققتها القوات المناهضة لطالبان،
تظهر أن الشعب الأفغاني لم يستسلم لـ"حكم طالبان الإرهابي".
وأضافت أن كفاح معارضي حركة طالبان يتجاوز حدود أفغانستان ويصب في مصلحة العالم بأسره، لأن الحركة، بحسب قولها، حولت أفغانستان إلى أكبر ملاذ آمن للإرهاب في العالم.
وكتبت آدامز، في منشور على منصة "إكس": "لن تقتصر تداعيات هذا الوضع على حدود أفغانستان، فقد علمنا التاريخ هذه الحقيقة من قبل".
ودعت المجتمع الدولي إلى دعم المعارضين المسلحين لحركة طالبان الذين "يقاومون الإرهاب"، مؤكدة أن "الخطوة الأولى بسيطة: أوقفوا المساعدات المقدمة إلى حركة طالبان".
وأشارت آدامز، السبت، في منشورها، إلى تقدم القوات المناهضة لحركة طالبان وعملياتها الأخيرة في مناطق مثل مديرية يفتل السفلى، والاشتباكات المستمرة في محيط مديرية زيباك بولاية بدخشان، قائلة إن هذه المعارك تؤكد بقاء روح المقاومة ضد الحركة حية.
وأكدت أن الرجال والنساء الذين يقاومون حركة طالبان لا يسعون إلى السلطة، بل يقاتلون دفاعاً عن منازلهم وأسرهم وبلدهم الذي سُلب منهم، معتبرة أن أبعاد هذه المعركة تتجاوز حدود أفغانستان بكثير، وأن فائدتها تعود على العالم بأسره.
وحذرت المحللة الأمنية من أن نظام حركة طالبان حول أفغانستان إلى أكبر ملاذ آمن للإرهاب على وجه الأرض، مشيرة إلى أن أكثر من 30 جماعة إرهابية دولية وإقليمية، بينها تنظيم القاعدة وداعش خراسان وحركة طالبان باكستان، تتمتع حالياً، تحت مظلة حماية الحركة، بحرية كاملة في التجنيد والتدريب والتخطيط وتنفيذ العمليات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت خاضت فيه قوات جبهة الحرية، منذ الخميس، عدة اشتباكات مع قوات حركة طالبان في مديرية زيباك بولاية بدخشان.
وقالت جبهة الحرية، السبت، إن قواتها أسقطت طائرتين مسيرتين عسكريتين تابعتين لحركة طالبان في زيباك.
وادعت الجبهة أن قوات حركة طالبان لم تتمكن خلال الأيام الأخيرة من التقدم نحو مواقعها، فيما لم تعلق الحركة حتى الآن على ادعاء إسقاط الطائرتين.
وفي سياق آخر، قالت مصادر محلية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن عدة صواريخ أُطلقت، مساء السبت، على نقطة تفتيش تابعة لحركة طالبان في قرية كاسه تراش بوادي قاسان في مديرية أندراب، مضيفة أن اشتباكات اندلعت بين الطرفين عقب إطلاق الصواريخ واستمرت عدة ساعات.
واعتبرت آدامز دور قوات المقاومة في احتواء التهديدات الدولية حيوياً، مضيفة أن صمود هذه القوات داخل أفغانستان يستنزف القدرات العسكرية لحركة طالبان، ويحول مواردها بعيداً عن تقديم الدعم المباشر للشبكات الإرهابية الدولية.
وانتقدت آدامز بشدة السياسات الحالية للقوى العالمية، مؤكدة أنه إذا كان المجتمع الدولي جاداً في ادعائه مكافحة الإرهاب، فعليه التوقف عن التعامل مع حركة طالبان بوصفها حكومة شرعية، وإنهاء تقديم الأموال والشرعية إليها.
أعلنت جبهة الحرية أن قواتها أسقطت، ظهر اليوم السبت، طائرتين عسكريتين مسيرتين تابعتين لحركة طالبان في مديرية زيباك بولاية بدخشان، وقالت الجبهة في بيان إن الطائرتين استهدفتا ودمرتا أثناء تنفيذهما عمليات في "الأجواء الخاضعة لسيطرة"
قواتها.
وأضافت أن حركة طالبان حاولت خلال الأيام الأخيرة، باستخدام إمكاناتها ومعداتها العسكرية، "التقدم نحو مواقع الجبهة في مديرية زيباك"، لكن هذه المحاولات "باءت بالفشل" نتيجة مقاومة قواتها.
وذكرت الجبهة أن حركة طالبان تكبدت خسائر بشرية ومادية خلال الاشتباكات، من دون تقديم تفاصيل عن حجمها.
ولم تعلق حركة طالبان حتى الآن على الحادثة.
وادعت جبهة الحرية أيضاً أن قواتها منعت، مساء الجمعة، مروحيات تحمل تعزيزات عسكرية تابعة لحركة طالبان من الهبوط في مديرية زيباك، مشيرة إلى أن المروحيات اضطرت إلى مغادرة المنطقة بعد استهدافها.
ونشرت الجبهة صوراً قالت إنها لحطام الطائرتين المسيرتين اللتين أسقطتا في منطقة جبلية.
وبحسب التقارير، تتواصل منذ ثلاثة أيام الاشتباكات بين قوات حركة طالبان ومسلحين معارضين لها في مديرية زيباك بولاية بدخشان.
وكانت جبهة الحرية قد أعلنت، الجمعة، في اليوم الثاني من الاشتباكات، مقتل ما لا يقل عن 21 عنصراً من حركة طالبان، بينهم عدد من قادة الحركة، وإصابة 37 آخرين، خلال هجوم على مواقع الحركة في زيباك.
وقالت الجبهة إنها سيطرت على قواعد ومواقع تابعة لحركة طالبان في المرتفعات المحيطة بالكتيبة الحدودية في زيباك، وأجبرت قوات الحركة على التراجع.
وأكد مسؤولو حركة طالبان في الفرقة "219 عمر ثالث"، مساء الجمعة، تعرض مواقع الحركة في مديرية زيباك لهجوم شنته قوات معارضة، وقالت الفرقة في بيان إن خمسة من المسلحين قتلوا وأصيب آخرون خلال اشتباكات مع قوات اللواء الحدودي الخامس عشر.
ولم تعلن حركة طالبان رسمياً حجم الخسائر في صفوف قواتها.
وكانت مصادر مطلعة قد أفادت لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، الخميس، في اليوم الأول من الاشتباكات، بأن حركة طالبان أرسلت قوات خاصة إلى المنطقة بواسطة مروحيات، كما دفعت بتعزيزات عسكرية عبر الطرق البرية.
وأضافت المصادر أن عدداً من جرحى حركة طالبان نقلوا بواسطة مروحيات إلى مدينة فيض آباد.
واندلعت اشتباكات زيباك بعد أيام من هجوم شنته جبهة جنود الوطن، وهي جماعة عسكرية حديثة التأسيس، على مديرية يفتل السفلى في بدخشان.
وسيطر مقاتلو الجبهة، في 17 يوليو الجاري، لعدة ساعات على مبنى المديرية وقيادة شرطة طالبان وإدارة استخبارات الحركة في يفتل السفلى، ورفعوا رايتهم فوق مبنى المديرية.
وأعلنت جبهة الحرية مسؤوليتها عن الهجوم على مواقع حركة طالبان في مديرية زيباك بولاية بدخشان، وقال رئيس اللجنة السياسية في الجبهة داوود ناجي إن الجبهة بدأت عملياتها ضد قوات الحركة في المديرية.
وكتب ناجي، الجمعة، على منصة "إكس": "المعركة المصيرية من أجل التحرر دخلت مرحلة جديدة، وهي معركة ستكون نهايتها الحرية، وسيكون شعب أفغانستان المنتصر الحقيقي فيها".
قدم عدد من النواب الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة مشروع قانون لتمديد وضع الحماية المؤقتة للأفغان، بهدف منع ترحيلهم إلى أفغانستان، ويتيح المشروع، في حال إقراره، للأفغان المؤهلين المقيمين في الولايات المتحدة
الحصول على الحماية من الترحيل وتصاريح العمل.
ويرى مؤيدو المشروع أن الأفغان الذين دعموا القوات العسكرية الأميركية خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً في أفغانستان، يجب ألا يعادوا إلى بلد يخضع لسيطرة حركة طالبان.
وقدم النواب الديمقراطيون والجمهوريون في مجلس النواب الأميركي جيسون كرو، وسام ليكاردو، ودون بيكون، وماريا إلفيرا سالازار، مشروع القانون إلى الكونغرس.
وبموجب المشروع، يمكن للمواطنين الأفغان المؤهلين الموجودين حالياً في الولايات المتحدة تقديم طلبات للحصول على الحماية من الترحيل وتصاريح العمل، وسيظل هذا الوضع سارياً حتى 1 يوليو 2029 في حال إقرار القانون.
ويشترط المشروع أن يكون المتقدمون قد أقاموا بصورة متواصلة داخل الولايات المتحدة منذ تاريخ إقرار القانون، وأن يقدموا بياناتهم الحيوية ومعلومات هوياتهم، وأن يجتازوا بنجاح عمليات التدقيق في السجلات الجنائية والأمن القومي.
وسيطلب من وزارة الأمن الداخلي الأميركية البتّ في طلبات الحصول على وضع الحماية المؤقتة وتصاريح العمل خلال 90 يوماً في الظروف العادية، لكن مشروع القانون يواجه مساراً صعباً لإقراره نهائياً في الكونغرس.
ويمتلك الجمهوريون حالياً الأغلبية في مجلس النواب على حساب الديمقراطيين، ويتعين أن يقر مجلسا النواب والشيوخ أي تمديد لهذا الوضع قبل إحالته إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوقيع عليه.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه إدارة ترامب جهودها لإنهاء وضع الحماية المؤقتة لمواطني عدد من الدول، من بينهم مواطنو أفغانستان.
وقال النائب الديمقراطي جيسون كرو، وهو من المحاربين القدامى في حرب أفغانستان، مشيراً إلى تعاون الأفغان مع القوات الأميركية: "عندما خدمت في أفغانستان، قاتلت إلى جانب أفغان شجعان، ولولا مساعدتهم ربما لم أكن على قيد الحياة اليوم".
وأكد كرو أن الولايات المتحدة وعدت هؤلاء الأشخاص بتوفير الحماية لهم، وعليها الوفاء بهذا الالتزام.
وقال النائب الجمهوري دون بيكون: "يجب ألا تدير الولايات المتحدة ظهرها لحلفائها الأفغان الذين خاطروا بكل شيء لدعم قواتنا".
وقالت النائبة الجمهورية عن ولاية فلوريدا ماريا إلفيرا سالازار، في بيان: "لا تزال أفغانستان تحت سيطرة حركة طالبان، ولا يستطيع آلاف الأفغان الذين لجأوا إلى الولايات المتحدة العودة بأمان إلى بلادهم. ومن بينهم عائلات وقفت إلى جانب الجنود الأميركيين، وخاطرت بكل شيء لدعم بلدنا، وستواجه خطر المضايقة والملاحقة إذا أجبرت على العودة".
ويقول مؤيدو المشروع إن الوضع الأمني في أفغانستان لا يزال خطراً منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، وإن آلاف الأفغان الذين لجأوا إلى الولايات المتحدة سيواجهون خطر العنف والمضايقة والملاحقة من جانب الحركة في حال عودتهم.
طالب وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، منظمة شنغهاي للتعاون، بالضغط على حركة طالبان للوفاء بالتزاماتها والقضاء على ملاذات الجماعات الإرهابية في أفغانستان،
وقال إن تحقيق السلام الدائم والاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة لن يكون ممكناً إلا بالقضاء على التهديد الإرهابي المنطلق من الأراضي الأفغانية.
وقال وزير الخارجية الباكستاني، في كلمة ألقاها الخميس خلال اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، إن التهديد الإرهابي المنطلق من أفغانستان يمثل أحد أخطر التحديات الأمنية التي تواجه إسلام آباد.
وأضاف أن جماعات، من بينها حركة طالبان باكستان والمسلحون البلوش وحركة تركستان الشرقية الإسلامية، لا تزال تستخدم الأراضي الأفغانية لتجنيد المقاتلين وتدريبهم وتنظيم الهجمات.
وادعى إسحاق دار أن هذه الجماعات تنشط في أفغانستان في ظل "تغاضي حركة طالبان وتسهيلاتها"، مشيراً إلى أن تقارير فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع للأمم المتحدة وثقت هذه الادعاءات.
وقال: "نأمل أن تطالب منظمة شنغهاي للتعاون حركة طالبان بالوفاء بالتزاماتها أمام المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، والاضطلاع بمسؤولياتها تجاه السلام والأمن الإقليميين والدوليين".
وأكد وزير الخارجية الباكستاني أن بلاده تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب، مضيفاً أن عناصر حركة طالبان باكستان يستخدمون الأراضي الأفغانية قاعدةً لشن هجمات على قوات الأمن والمدنيين في باكستان.
ووفقاً لإسحاق دار، قُتل أكثر من 560 مواطناً باكستانياً في أكثر من ألفي هجوم إرهابي منذ بداية العام الجاري، كما ادعى تورط عدد من المواطنين الأفغان في هذه الهجمات.
ودأبت حركة طالبان على رفض اتهامات إسلام آباد بشأن وجود جماعات مسلحة ونشاطها داخل الأراضي الأفغانية، وتقول إنها لن تسمح باستخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة، غير أن المسؤولين الباكستانيين اتهموا الحركة مراراً خلال الأشهر الأخيرة بإيواء عناصر حركة طالبان باكستان وجماعات مسلحة أخرى.
وشهدت العلاقات بين إسلام آباد وحركة طالبان توتراً حاداً منذ عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس 2021، وعلى الرغم من دعم باكستان لها خلال العقدين الماضيين، تتهم إسلام آباد الحركة حالياً بتوفير مظلة حماية وملاذات آمنة لحركة طالبان باكستان.
وأدى التصاعد غير المسبوق في الهجمات الإرهابية بولايتي خيبر بختونخوا وبلوشستان خلال العامين الماضيين إلى تكبد قوات الأمن الباكستانية خسائر فادحة، ونفذت باكستان مراراً غارات جوية في المناطق الحدودية وداخل الأراضي الأفغانية، ما قوبل بردود واشتباكات حدودية من جانب حركة طالبان.
ولم تقتصر الضغوط الباكستانية على حركة طالبان على القضايا الأمنية، إذ بدأت إسلام آباد، رداً على عدم تعاون الحركة في كبح حركة طالبان باكستان، حملة ترحيل واسعة وقسرية شملت أكثر من مليون مهاجر أفغاني لا يحملون وثائق، كما فرضت قيوداً مشددة على تأشيرات العبور والتجارة بين البلدين.
وتؤكد منظمة شنغهاي للتعاون، التي تعد الصين وروسيا من أبرز أعضائها، باستمرار ضرورة تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان والقضاء على الجماعات الإرهابية، ويظهر سعي باكستان إلى طرح هذا الملف داخل المنظمة اتساع الأزمة بين إسلام آباد وحركة طالبان واكتسابها أبعاداً إقليمية.