باكستان تطالب بإلزام طالبان بالقضاء على ملاذات الجماعات الإرهابية في أفغانستان

طالب وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، منظمة شنغهاي للتعاون، بالضغط على حركة طالبان للوفاء بالتزاماتها والقضاء على ملاذات الجماعات الإرهابية في أفغانستان،

طالب وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، منظمة شنغهاي للتعاون، بالضغط على حركة طالبان للوفاء بالتزاماتها والقضاء على ملاذات الجماعات الإرهابية في أفغانستان،
وقال إن تحقيق السلام الدائم والاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة لن يكون ممكناً إلا بالقضاء على التهديد الإرهابي المنطلق من الأراضي الأفغانية.
وقال وزير الخارجية الباكستاني، في كلمة ألقاها الخميس خلال اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، إن التهديد الإرهابي المنطلق من أفغانستان يمثل أحد أخطر التحديات الأمنية التي تواجه إسلام آباد.
وأضاف أن جماعات، من بينها حركة طالبان باكستان والمسلحون البلوش وحركة تركستان الشرقية الإسلامية، لا تزال تستخدم الأراضي الأفغانية لتجنيد المقاتلين وتدريبهم وتنظيم الهجمات.
وادعى إسحاق دار أن هذه الجماعات تنشط في أفغانستان في ظل "تغاضي حركة طالبان وتسهيلاتها"، مشيراً إلى أن تقارير فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع للأمم المتحدة وثقت هذه الادعاءات.
وقال: "نأمل أن تطالب منظمة شنغهاي للتعاون حركة طالبان بالوفاء بالتزاماتها أمام المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، والاضطلاع بمسؤولياتها تجاه السلام والأمن الإقليميين والدوليين".
وأكد وزير الخارجية الباكستاني أن بلاده تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب، مضيفاً أن عناصر حركة طالبان باكستان يستخدمون الأراضي الأفغانية قاعدةً لشن هجمات على قوات الأمن والمدنيين في باكستان.
ووفقاً لإسحاق دار، قُتل أكثر من 560 مواطناً باكستانياً في أكثر من ألفي هجوم إرهابي منذ بداية العام الجاري، كما ادعى تورط عدد من المواطنين الأفغان في هذه الهجمات.
ودأبت حركة طالبان على رفض اتهامات إسلام آباد بشأن وجود جماعات مسلحة ونشاطها داخل الأراضي الأفغانية، وتقول إنها لن تسمح باستخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة، غير أن المسؤولين الباكستانيين اتهموا الحركة مراراً خلال الأشهر الأخيرة بإيواء عناصر حركة طالبان باكستان وجماعات مسلحة أخرى.
وشهدت العلاقات بين إسلام آباد وحركة طالبان توتراً حاداً منذ عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس 2021، وعلى الرغم من دعم باكستان لها خلال العقدين الماضيين، تتهم إسلام آباد الحركة حالياً بتوفير مظلة حماية وملاذات آمنة لحركة طالبان باكستان.
وأدى التصاعد غير المسبوق في الهجمات الإرهابية بولايتي خيبر بختونخوا وبلوشستان خلال العامين الماضيين إلى تكبد قوات الأمن الباكستانية خسائر فادحة، ونفذت باكستان مراراً غارات جوية في المناطق الحدودية وداخل الأراضي الأفغانية، ما قوبل بردود واشتباكات حدودية من جانب حركة طالبان.
ولم تقتصر الضغوط الباكستانية على حركة طالبان على القضايا الأمنية، إذ بدأت إسلام آباد، رداً على عدم تعاون الحركة في كبح حركة طالبان باكستان، حملة ترحيل واسعة وقسرية شملت أكثر من مليون مهاجر أفغاني لا يحملون وثائق، كما فرضت قيوداً مشددة على تأشيرات العبور والتجارة بين البلدين.
وتؤكد منظمة شنغهاي للتعاون، التي تعد الصين وروسيا من أبرز أعضائها، باستمرار ضرورة تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان والقضاء على الجماعات الإرهابية، ويظهر سعي باكستان إلى طرح هذا الملف داخل المنظمة اتساع الأزمة بين إسلام آباد وحركة طالبان واكتسابها أبعاداً إقليمية.