وقال حميد، وهو أحد سكان هرات، إن مسلحين سرقوا هاتفه المحمول، السبت، أثناء مروره بالقرب من الجسر العلوي في منطقة شهر نو، مشيراً إلى أن الحادث وقع في أحد أكثر شوارع المدينة ازدحاماً.
وفي حادثة أخرى، قال أحد السكان إن ابنه البالغ من العمر 14 عاماً تعرض للسرقة مساء الأربعاء أثناء عودته من دورة تعليمية عند مخرج النفق في مدينة هرات.
وأوضح أن عدداً من المراهقين عرضوا مساعدة ابنه في رفع دراجته الهوائية، قبل أن يشتتوا انتباهه ويسرقوا هاتفه المحمول.
وأضاف أن الأطفال والمراهقين الذين يسلكون الطرق والأحياء قليلة الحركة يعدون أكثر عرضة لمثل هذه الحوادث.
اقتحام منزل صحفي أفغاني راحل
وفي حادثة أخرى وقعت هذا الأسبوع، اقتحم خمسة مسلحين منزل نور أحمد كريمي، الناشط الثقافي والصحفي الراحل في هرات.
وأفادت مصادر بأن المهاجمين احتجزوا طفلاً صغيراً من أفراد الأسرة رهينة، قبل أن يسرقوا ممتلكات ثمينة ويفروا من المكان.
وأضافت المصادر أن ثلاثة من المهاجمين كانوا يرتدون ملابس نسائية لإخفاء هوياتهم، مشيرة إلى أن الحادث وقع في وضح النهار.
وفي مطلع الشهر الجاري، اقتحم مسلحون مركز بهار التجاري في منطقة درب ملك، بعد أن قدموا أنفسهم على أنهم عناصر في استخبارات طالبان.
ووفقاً للمصادر، قتل المسلحون حارس السوق وأصابوا نجله، قبل أن يسرقوا محتويات ستة متاجر.
وأظهر تحليل أجرته أفغانستان إنترناشيونال للبيانات الصادرة عن قيادة شرطة طالبان في هرات أن السلطات اعتقلت خلال الأشهر الستة الماضية 882 شخصاً بتهم تتعلق بجرائم مختلفة، وأن أكثر من 95 في المئة منهم متهمون بالسرقة.
وبحسب طالبان، تصدرت الهواتف المحمولة والسيارات والدراجات النارية والمركبات ذات العجلات الثلاث والذهب والأموال قائمة المسروقات.
كما أفاد سكان بارتفاع حوادث سرقة ألواح الطاقة الشمسية وأسطوانات الغاز ومضخات المياه والأجهزة المنزلية.
السكان يربطون تصاعد الجريمة بالبطالة
ويرى عدد من سكان هرات أن ارتفاع معدلات البطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية من أبرز أسباب تزايد حوادث السرقة.
وقال مصطفى، وهو من سكان هرات، إن فرص العمل تراجعت بصورة حادة، فيما أصبح عدد كبير من الشباب عاطلين عن العمل أو مضطرين للعمل بأجور يومية منخفضة.
وأضاف أن العودة الواسعة للمهاجرين الأفغان من إيران أدت إلى زيادة المنافسة على فرص العمل المحدودة.
ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عاد أكثر من 2.3 مليون أفغاني إلى البلاد خلال عام 2025 وحده، ما زاد الضغط على سوق العمل والسكن والخدمات العامة.
وتشير تقديرات البرنامج إلى أن معدل البطالة بين العائدين في غرب أفغانستان يتراوح بين 80 و95 في المئة.
وكان البنك الدولي قد أعلن في تقريره لعام 2025 أن معدل البطالة في أفغانستان تضاعف مقارنة بالسنوات السابقة، وأن النساء والشباب كانوا الأكثر تضرراً.
كما حذر من تصاعد الفقر في المناطق الحضرية، مشيراً إلى أن نحو 11.6 مليون شخص في أفغانستان كانوا يواجهون انعداماً حاداً أو كارثياً في الأمن الغذائي بحلول نهاية عام 2024.