أصيب ثمانية أشخاص في اعتداء نفذته طالبان خلال نزاع على الأراضي في تخار

أفادت مصادر محلية في ولاية تخار بأن عددًا من سكان قرية لالهگذر التابعة لمديرية خواجه بهاء الدين أُصيبوا، بينهم نساء، خلال نزاع على ملكية أراضٍ في المنطقة.

أفادت مصادر محلية في ولاية تخار بأن عددًا من سكان قرية لالهگذر التابعة لمديرية خواجه بهاء الدين أُصيبوا، بينهم نساء، خلال نزاع على ملكية أراضٍ في المنطقة.
وقال أحد المصادر إن ثلاث نساء وخمسة رجال على الأقل أُصيبوا جراء تعرضهم للضرب على أيدي عناصر طالبان.
وبحسب المصادر، استمر النزاع على الأراضي في مديرية خواجه بهاء الدين طوال السنوات الخمس الماضية تحت حكم طالبان. وكانت الحركة قد أعلنت مرتين أنها أنهت هذا النزاع، إلا أن عددًا من السكان المحليين يتهمونها بدعم أشخاص "غير محليين" وإجبار عشرات العائلات على مغادرة منازلها وأراضيها.
وسبق أن أفادت مصادر محلية، في سبتمبر/أيلول 2022، بأن طالبان طلبت من سكان قريتي لالهگذر وكتكجر إخلاء القريتين لإسكان أشخاص "غير محليين" فيهما. كما ذكرت التقارير آنذاك أن ممتلكات عدد من سكان لالهگذر وغلبهار أُلقيت خارج منازلهم.
وأدت الاشتباكات التي اندلعت في منطقة مهاجر قشلاق في ذلك الوقت إلى إصابة 15 من السكان المحليين.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2022، أعلنت طالبان أنها أنهت النزاع وخصصت 150 جريبًا من الأراضي للعائلات التي أُجبرت على النزوح.
وبموجب القرار الذي أصدرته طالبان، كان يتعين على تلك العائلات تسليم المنازل والأراضي الزراعية المتنازع عليها إلى أشخاص "غير محليين".
وبعد تنفيذ القرار، قالت العائلات النازحة إنها تعيش في خيام وتفتقر إلى الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية. كما أشارت تقارير إلى أن عملية توزيع الأراضي لم تكن عادلة، وأن ما لا يقل عن 70 عائلة حُرمت من الحصول على أراضٍ.
ورغم إعلان طالبان إنهاء القضية، استمرت التوترات حول هذه الأراضي.
وفي يناير/كانون الثاني 2025، أعلنت طالبان للمرة الثانية أنها حلت النزاع على الأراضي في خواجه بهاء الدين، واعترفت وزارة الحدود والقبائل التابعة لها بأن عملية توزيع الأراضي السابقة واجهت مشكلات، وأن عددًا من العائلات لم يحصل على الأراضي المخصصة لها.
ولم تصدر طالبان حتى الآن أي تعليق بشأن أحدث موجة من التوترات المرتبطة بالنزاع على الأراضي في المنطقة.





توفي الدبلوماسي المخضرم والباحث البارز والممثل السابق لأفغانستان لدى الأمم المتحدة عبد الغفور روان فرهادي، عن عمر ناهز 96 عاماً، في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، وأكد نجله طارق فرهادي، يوم الاثنين،
في تصريح لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، وفاة والده بسبب تقدمه في السن.
وكان عبد الغفور روان فرهادي من بين عدد قليل من الدبلوماسيين الأفغان الذين عملوا لأكثر من ستة عقود خلال مراحل شديدة الحساسية من تاريخ البلاد المعاصر.
وبدأ العمل في وزارة الخارجية خلال خمسينيات القرن الماضي، وعُين في عهد رئيس الوزراء محمد يوسف أصغر مديراً عاماً للشؤون السياسية في الوزارة.
كما شغل فرهادي منصب أمين مجلس الوزراء الأعلى خلال عهدي رئيسي الوزراء محمد هاشم ميوندوال ونور أحمد اعتمادي، وعُين سفيراً لأفغانستان في باريس عام 1972، إبان النظام الملكي في أفغانستان.
وشكل تعيينه ممثلاً دائماً لأفغانستان لدى الأمم المتحدة بين عامي 1993 و2006 محطة بارزة في مسيرته الدبلوماسية، إذ شغل المنصب على مدى 13 عاماً، خلال فترة حكم المجاهدين، وسيطرة نظام طالبان الأول، ثم مرحلة تأسيس النظام الجديد.
وإلى جانب عمله السياسي، عُرف عبد الغفور فرهادي بوصفه أحد أبرز الباحثين وعلماء اللغة المعاصرين في أفغانستان، وكان يتقن اللغات الفارسية والبشتوية والفرنسية والإنجليزية والعربية، ويتمتع بمعرفة باللغات القديمة، ما أتاح له إنجاز مؤلفات بارزة في مجالي الأدب والتصوف.
ومن أبرز أعماله تعاونه على مدى 22 عاماً مع إبراهيم غامارد، الذي أثمر عن تأليف كتاب "رباعيات مولانا" باللغة الإنجليزية. كما حقق وترجم أعمال الشخصية التاريخية الأفغانية خواجة عبد الله الأنصاري، وترجم كتاب "قوس حياة منصور الحلاج" للمستشرق الفرنسي لوي ماسينيون، وجمع مقالات محمود طرزي، أحد أبرز الشخصيات الأفغانية بعد الاستقلال عن بريطانيا.
وبعد انقلاب عام 1978، الذي سقط فيه النظام الملكي، وأعلن محمد داود خان قيام النظام الجمهوري في أفغانستان، أمضى روان فرهادي نحو 20 شهراً في سجن بل تشرخي، واضطر إلى مغادرة أفغانستان عام 1981.
وخلال سنوات إقامته في الخارج، درّس تاريخ الأدب الفارسي والثقافة الإسلامية في جامعات مرموقة، من بينها جامعة السوربون في باريس وجامعة كاليفورنيا في بيركلي.
وعقب إعلان وفاته، وصف عدد كبير من السياسيين والدبلوماسيين الأفغان الشباب والشخصيات الثقافية رحيله بأنه خسارة لا تعوض للمجتمعين العلمي والسياسي في البلاد.
وقالوا إنه لم يكن رمزاً لـ"الدبلوماسية الأفغانية الرفيعة والوقورة" على الساحة الدولية فحسب، بل كان أيضاً أستاذاً بارزاً أسهم في توجيه ودعم جيل من الدبلوماسيين والباحثين المعاصرين.
وقالت الدبلوماسية الأفغانية السابقة بولندا نغاره ميرداد، إن عبد الغفور روان فرهادي كان من الشخصيات النادرة في الدبلوماسية الأفغانية، وإنه أسهم خلال فترة سيطرة طالبان الأولى، بحكمته ومكانته الدولية، في تعريف العالم بحقيقة الحركة وخطر التطرف، وإيصال صوت نضال الشعب الأفغاني إلى المحافل الدولية.
وأضافت ميرداد أن أفغانستان فقدت دبلوماسياً بارزاً في الغربة، في وقت تمر فيه البلاد بإحدى أكثر مراحل العزلة السياسية في تاريخها، معتبرة أن وفاته تمثل خسارة كبيرة لجسم الدبلوماسية الأفغانية.
كما قدم الدبلوماسي وسفير أفغانستان السابق لدى سريلانكا أشرف حيدري تعازيه بوفاة فرهادي، ووصفه بأنه كان "مرشداً كريماً وداعماً مخلصاً" للدبلوماسيين الشباب.
مع تصاعد الاشتباكات في بدخشان، أطلق عدد من أعضاء حركة طالبان المنحدرين من الولاية حملة للمطالبة بإقالة حاكم بدخشان إسماعيل غزنوي، ويقول المشاركون في الحملة إن حاكم هلمند الحالي أمان الدين منصور "يتمتع بنفوذ بين سكان بدخشان،
ويعد خياراً أنسب لاحتواء المعارضين"، وهو من سكان ولاية بدخشان.
وكتب عضو حركة طالبان فاروق بدخشاني، السبت، في منشور على منصة "فيسبوك"، أنه "من أجل إحباط مؤامرات الانتهازيين ضد ولاية بدخشان"، يجب إجراء تغييرات في قيادة الإدارة المحلية للولاية.
وطالب بدخشاني بتعيين أمان الدين منصور حاكماً لبدخشان، وعبد الرحمن خادم قائداً للشرطة، وجمعة خان فاتح رئيساً للاستخبارات في الولاية.
وبرر عضو حركة طالبان الطاجيكي الأصل مقترحه بأن هذه الشخصيات "تتمتع بنفوذ واسع بين السكان، ولديها معرفة بأراضي بدخشان وعادات أهلها"، معتبراً أنها تستطيع "على أفضل وجه" فهم أوضاع سكان الولاية.
كما أوصى فاروق بدخشاني قيادة حركة طالبان بالتعامل بحذر مع ملف مناجم بدخشان، والاهتمام بتنفيذ مشاريع البنية التحتية في الولاية، حتى "لا يتمكن المعارضون من استخدام هذه القضية أداة دعائية"، بحسب قوله.
وقال عضو آخر في حركة طالبان يدعى خبيب خالد إن "أمان الدين منصور هو الخيار الأفضل لحكم بدخشان".
ويرى المشاركون في الحملة أن إسماعيل غزنوي لا يتمتع بمكانة في صفوف "مجاهدين بدخشان".
وقال أحد المشاركين، شريطة عدم الكشف عن اسمه، لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، إن حركة طالبان لن تتمكن من السيطرة على الولاية من دون قادة بدخشان.
ويتهم المشاركون إسماعيل غزنوي بإثارة القضايا المحلية الحساسة وممارسة الترهيب ضد سكان بدخشان.
ولم يعلق حاكم حركة طالبان في بدخشان حتى الآن على هذه الاتهامات.
وكتب مستخدم يدعى فاروقي بدخشاني: "تحتاج بدخشان اليوم إلى حاكم مثل أمان الدين منصور"، مضيفاً أن "منصور قاهر الأعداء يجب أن يعود إلى أحضان بدخشان".
ويبدو أن الحملة تقودها مجموعة من أعضاء حركة طالبان المرتبطين بأمان الدين منصور أو المؤيدين له.
وعينت حركة طالبان أمان الدين منصور حاكماً لبدخشان بعد سيطرتها على أفغانستان في أغسطس 2021، قبل أن تعينه لاحقاً قائداً للقوات الجوية وحاكماً لهلمند.
وزعم عضو في حركة طالبان ببدخشان يدير صفحة باسم "عقاب درواز"، أن أي جماعة مسلحة معارضة لم تكن تنشط في بدخشان خلال فترة تولي منصور منصب الحاكم، لكن الوضع الأمني في الولاية تدهور تدريجياً بعد تعيين إسماعيل غزنوي.
كما اتهم غزنوي بالتركيز على استخراج مناجم بدخشان بدلاً من تأمين الولاية، وتأجيج الاستياء المحلي.
وعينت حركة طالبان محمد إسماعيل غزنوي حاكماً لبدخشان في أواخر 2024.
وكان غزنوي يشغل قبل ذلك منصب نائب وزير شؤون القوميات والقبائل لشؤون التفتيش الحدودي، وعضواً في لجنة منع غصب الأراضي التابعة لحركة طالبان.
ومنذ تعيين غزنوي حاكماً لبدخشان، تصاعدت الضغوط على أعضاء حركة طالبان المنحدرين من الولاية.
وحظرت السلطات خلال فترة حكمه عمليات استخراج المناجم "غير القانونية"، وهو قرار يهدد المصادر الاقتصادية لبعض مسؤولي حركة طالبان، بينهم أمان الدين منصور وجمعة خان فاتح.
وأرسل زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، بناء على اقتراح إسماعيل غزنوي، وحدة عسكرية قوامها ألف عنصر إلى بدخشان، لمنع أعضاء الحركة المنحدرين من الولاية من استخراج المناجم.
كما اعتقل إسماعيل غزنوي خلال فترة توليه منصب الحاكم عدداً من مسؤولي حركة طالبان المحليين في بدخشان، وطالب مؤخراً القوات التابعة لجمعة خان فاتح في مناطق درواز بتسليم أسلحتها.
أثار استمرار المعارك وتصاعدها بين قوات «جبهة حرية أفغانستان» وحركة طالبان في مديرية زيباك بولاية بدخشان اهتماماً واسعاً بين المراقبين ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، إذ وصفها محللون بأنها «عملية منسقة» تتجاوز نمط الهجمات الخاطفةز
وبدأت المواجهات الخميس 23 يوليو/تموز 2026، ولا تزال مستمرة. وأعلنت جبهة حرية أفغانستان أن مقاتليها أسقطوا، ظهر السبت 25 يوليو/تموز، طائرتين عسكريتين مسيرتين تابعتين لطالبان في مديرية زيباق.
وقال الصحافي الأفغاني بلال سروري إن تعقيد العملية وطول مدة الاشتباكات يشيران إلى أن مقاتلي الجبهة دخلوا المعركة بعد تخطيط واستطلاع مسبقين، مستندين إلى إمكانات لوجستية ومعلومات دقيقة وشبكة اتصالات محلية.
واعتبر سروري إسقاط طائرتين مسيرتين لطالبان «مؤشراً مهماً على تنامي القدرات والاستعدادات التكتيكية» لدى الجماعات المناوئة للحركة.
وأشار إلى أن المواجهة الحالية تجمع بين محمد ياسين ضياء، الرئيس السابق لأركان الجيش الأفغاني، وقاري فصيح الدين فطرت، رئيس أركان جيش طالبان، مضيفاً: «تبدلت الأدوار، لكن الأرض ومظاهر الاستياء وأساليب القتال لا تزال مألوفة».
وربط سروري معارك بدخشان بتصاعد الخلافات الداخلية في صفوف طالبان، واستياء عناصر الحركة المنحدرين من الولاية من تمركز السلطة في قندهار، فضلاً عن التنافس على مواردها المعدنية.
وبرأيه، لا يرتبط اتساع رقعة التمرد ضد طالبان بنشاط الجماعات المسلحة وحده، بل تسهم فيه عوامل أخرى، من بينها تراجع تماسك الحركة الداخلي، وتسريب المعلومات، وتزايد الاستياء المحلي، وانخفاض استعداد السكان لدعمها.
وأظهرت صور حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال وجود فصيح الدين فطرت إلى جانب قوات طالبان على الخطوط الأمامية للمعارك في زيباق.
وقال المحلل السياسي حفيظ مصداق لأفغانستان إنترناشيونال إن قوات جبهة حرية أفغانستان لا تزال تسيطر على مواقع استولت عليها من طالبان، وإن الطرفين يواصلان الاستعداد لخوض مزيد من المعارك في المديرية.
وأضاف مصداق أن طالبان فقدت القدرة على إرسال تعزيزات جواً إلى المنطقة عقب إسقاط الجبهة مروحية كانت تقل قوات إضافية، وفق قوله.
وشدد على أن معارك بدخشان، خلافاً لما تحاول طالبان الترويج له إعلامياً، لا تمثل تحركاً محدوداً أو «اشتباكاً اعتيادياً»، موضحاً أن القوات المناوئة للحركة باتت تسيطر على مناطق جغرافية، وأن القتال تحول إلى مواجهة مباشرة بين جبهتين.
من جهته، أعلن رئيس اللجنة السياسية لجبهة حرية أفغانستان، داوود ناجي، الجمعة 24 يوليو/تموز، دخول المعركة ضد طالبان مرحلة جديدة.
وكتب ناجي على منصة إكس: «دخلت المعركة المصيرية من أجل التحرر مرحلة جديدة؛ معركة ستكون نهايتها الحرية، وسيكون شعب أفغانستان المنتصر الحقيقي فيها».
وخلافاً للاشتباكات المتفرقة التي شهدتها المنطقة سابقاً، تخوض قوات الطرفين هذه المرة مواجهات مباشرة على محاور عدة. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من هجوم نفذته جماعة «سپاهیان میهن» (جنود الوطن)، التي أُعلن عن تأسيسها حديثاً، على مديرية يفتل السفلى في بدخشان.
وصل وفد حكومي وتجاري أوزبكي رفيع المستوى، برئاسة نائب رئيس الوزراء جمشيد خوجاييف، إلى العاصمة الأفغانية كابل، السبت 25 يوليو/تموز 2026، لإجراء محادثات تركز على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وقالت وزارة الصناعة والتجارة في حكومة طالبان إن الوزير نور الدين عزيزي استقبل الوفد لدى وصوله إلى مطار كابل الدولي.
وأوضحت الوزارة أن الزيارة تهدف إلى إجراء محادثات مع مسؤولي طالبان وممثلي القطاع الخاص الأفغاني، إلى جانب المشاركة في منتدى تجاري مشترك بين أفغانستان وأوزبكستان.
ويضم الوفد مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص الأوزبكي. ومن المتوقع أن تبحث الاجتماعات سبل زيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات، وتسهيل حركة البضائع والتجار، وتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وحافظت أوزبكستان على علاقاتها الاقتصادية واتصالاتها مع كابل منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. ورغم عدم اعترافها رسمياً بحكومة طالبان، واصلت طشقند توسيع علاقاتها التجارية والاقتصادية مع أفغانستان.
وخلال السنوات الأخيرة، كثّف البلدان جهودهما لتعزيز التجارة الثنائية، في وقت تسعى فيه أفغانستان إلى تقليل اعتمادها على طرق الترانزيت التقليدية، ولا سيما الطرق المارة عبر باكستان، وتطوير مسارات بديلة عبر دول آسيا الوسطى.
التجارة والترانزيت في صدارة المحادثات
تُعد طرق الترانزيت والربط بالسكك الحديدية ومشاريع البنية التحتية من أبرز مجالات التعاون بين كابل وطشقند.
ويأتي مشروع خط سكة حديد «أفغان ترانس»، الذي يهدف إلى ربط دول آسيا الوسطى بباكستان عبر الأراضي الأفغانية، في مقدمة المشاريع التي ناقشها الجانبان خلال السنوات الماضية.
كما تشمل مجالات التعاون زيادة النشاط التجاري عبر ميناء حيرتان الحدودي، وتسهيل تنقل التجار، وتطوير التعاون في القطاعات الصناعية والزراعية.
مساعٍ لزيادة التبادل التجاري
وسبق أن أعلن مسؤولو طالبان وأوزبكستان عزمهم زيادة حجم التجارة الثنائية. وتصدر أوزبكستان إلى أفغانستان الكهرباء والمواد الغذائية والآلات ومواد البناء والمنتجات الصناعية، فيما تشمل الصادرات الأفغانية إلى السوق الأوزبكية المنتجات الزراعية والفواكه المجففة والسجاد وبعض المواد الخام.
وبحث الجانبان خلال السنوات الأخيرة توفير المزيد من التسهيلات للتجار، وخفض العوائق الجمركية، وتعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص.
وتأتي زيارة الوفد الأوزبكي في وقت تسعى فيه حكومة طالبان إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية مع دول المنطقة والاستفادة من طرق آسيا الوسطى بوصفها بدائل للتجارة والترانزيت.
قال عدد من سكان العاصمة كابل إن أسعار الغاز ارتفعت بصورة غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، ووصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى نحو 90 و95 أفغانياً، ويأتي ذلك في وقت حددت حركة طالبان،
في قائمة الأسعار الرسمية، سعر كيلوغرام الغاز المسال بـ65 أفغانياً، فيما يقول التجار إن السعر المحدد أقل من تكلفة شراء الغاز.
وقال أحد سكان منطقة "مكروريان" الرابعة في كابل لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، إن الغاز المسال يباع في المتاجر بسعر 90 أفغانياً للكيلوغرام، وفي محطات الوقود بسعر 80 أفغانياً.
وقال أحد سكان منطقة "كارته بروان" إن أسعار الغاز ارتفعت بصورة غير مسبوقة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، موضحاً أن سعر الكيلوغرام كان يتراوح قبل ثلاثة أسابيع بين 52 و56 أفغانياً، لكنه ارتفع خلال هذه الفترة إلى 95، ووصل أحياناً إلى 100 أفغاني، فيما يباع حالياً بنحو 90 أفغانياً.
وأظهرت نتائج توصلت إليها "أفغانستان إنترناشيونال" أن سعر كيلوغرام الغاز المسال في أسواق كابل ارتفع من نحو 55 إلى 90 أفغانياً، كما ارتفع سعر لتر البنزين من 65 إلى 82 أفغانياً.
وقال أحد التجار لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنه رغم تحديد البلدية سعر كيلوغرام الغاز المسال بـ65 أفغانياً، فإن تكلفة شرائه بالنسبة لأصحاب محطات الوقود تصل إلى 70 أفغانياً، من دون احتساب تكاليف النقل والكهرباء والضرائب ورواتب الموظفين والنفقات التشغيلية الأخرى.
وأضاف أنه في ظل هذه الظروف، يخسر البائعون خمسة أفغانيات في كل كيلوغرام من الغاز، حتى قبل احتساب بقية التكاليف.
وأكد التاجر أن أسعار شراء الغاز والوقود في الأسواق ومراكز البيع بالجملة يجب أن تكون أساساً لتحديد قائمة الأسعار، مشيراً إلى أن تحديد سعر البيع بأقل من سعر الشراء يتعارض مع مبادئ التجارة والعدالة، ويتسبب بخسائر مباشرة لأصحاب المحطات والبائعين.
وطالب مسؤولي البلدية بمراجعة قائمة الأسعار وفق واقع السوق والتكاليف القانونية التي يتحملها البائعون، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين وعدم إلحاق الضرر بالبائعين.
وأدى ارتفاع أسعار الوقود خلال الأسابيع الأخيرة إلى زيادة الضغوط على ميزانيات الأسر وأنشطة الشركات، فيما تستورد أفغانستان معظم احتياجاتها من الوقود من دول المنطقة، بينها إيران وتركمانستان وأذربيجان وروسيا.
وكانت حركة طالبان قد أعلنت في وقت سابق، رداً على ارتفاع الأسعار، أنها ستغير مؤقتاً معايير مراقبة واردات النفط والغاز، في ضوء التطورات الأخيرة في أسواق النفط والغاز العالمية والارتفاع الكبير في الأسعار.
وأعلنت شركة النفط والغاز التابعة لحركة طالبان، الأسبوع الماضي، أنها ستطرح الغاز المسال عبر منافذ البيع التابعة لها بهدف مراقبة السوق.
وحددت الشركة سعر كيلوغرام الغاز المسال بـ66 أفغانياً في كابل وبروان، و67 أفغانياً في بدخشان، و64 أفغانياً في بلخ، و60 أفغانياً في هرات.
كما أعلنت غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية أن ما بين 60 و70٪ من واردات أفغانستان من النفط والغاز من روسيا توقفت، عقب هجمات أوكرانية استهدفت منشآت ومخزونات نفطية روسية.