عودة أكثر من 100 طالب باكستاني عالق في أفغانستان إلى بلادهم

أفادت مصادر خاصة لأفغانستان إنترناشيونال بأن ما لا يقل عن 110 طلاب باكستانيين، ظلوا عالقين في أفغانستان لنحو عشرة أشهر، عادوا إلى بلادهم عبر معبر طورخم الحدودي.

أفادت مصادر خاصة لأفغانستان إنترناشيونال بأن ما لا يقل عن 110 طلاب باكستانيين، ظلوا عالقين في أفغانستان لنحو عشرة أشهر، عادوا إلى بلادهم عبر معبر طورخم الحدودي.
كما عبرت 592 شاحنة بضائع باكستانية المعبر في الاتجاه المقابل ودخلت الأراضي الباكستانية.
وقالت مصادر في قنصلية طالبان بمدينة بيشاور، السبت 1 أغسطس/آب 2026، إن هؤلاء الطلاب بقوا في أفغانستان لأشهر بسبب إغلاق المعابر الحدودية. وكانت دفعة تضم نحو 70 طالباً باكستانياً قد عادت إلى بلادها قبل نحو شهر. ولم تصدر طالبان أو الحكومة الباكستانية أي تعليق رسمي بشأن هذه العملية.
ومنذ تصاعد التوتر بين طالبان وباكستان في المناطق الحدودية خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025، شهدت المعابر الحدودية بين الجانبين إغلاقات متكررة، ما أدى إلى تعطيل حركة المسافرين والبضائع.
وخلال الأشهر الأخيرة، سمحت باكستان بفتح معبري طورخم وسبين بولدك بصورة محدودة، واقتصر ذلك بشكل رئيسي على ترحيل المهاجرين الأفغان.





قال ميرزا محمد يارمند، نائب وزير الداخلية الأفغاني السابق، إن سراج الدين حقاني، وزير الداخلية في حكومة طالبان، قدم مراراً مقترحات إلى زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده لإصلاح أسلوب الحكم، إلا أن الأخير لم يعرها اهتماماً.
وأضاف أن «صبر حقاني قد نفد» إزاء تجاهل قيادة طالبان لهذه المبادرات.
وفي مقابلة مع برنامج «نقاش اليوم» على قناة أفغانستان إنترناشيونال، السبت 1 أغسطس/آب 2026، أوضح يارمند أن حقاني وعدداً من كبار مسؤولي طالبان يشعرون بقلق متزايد إزاء تداعيات سياسات هبة الله أخوند زاده وطريقة إدارته للبلاد. وأشار إلى أن الاجتماع الذي عقده وزير الداخلية في ولاية بكتيا جاء لبحث الأوضاع الراهنة في أفغانستان والبحث عن سبل لمعالجة الأزمات القائمة.
وأضاف أن الاجتماع السري الذي عُقد في قضاء غردي سيري بولاية بكتيا يعكس شبكة العلاقات الواسعة التي يتمتع بها حقاني مع سكان مختلف الولايات، معتبراً أن هذه الصلات تعود إلى النهج الذي ورثه عن والده في التعامل مع المجتمع المحلي.
ويرى يارمند أن عدداً من مسؤولي طالبان باتوا مقتنعين بأن أوضاع أفغانستان ازدادت سوءاً خلال السنوات الخمس الماضية، وأن استمرار السياسات الحالية سيدفع البلاد نحو مزيد من العزلة داخلياً وإقليمياً ودولياً.
كما أكد أن بعض قيادات طالبان تعارض سياسات زعيم الحركة، بما في ذلك القيود المفروضة على النساء والفتيات، وما نتج عنها من تصاعد في حالة الاستياء الشعبي.
وأضاف المسؤول الأفغاني السابق أن حقاني يدرك حجم هذه التحديات، وأنه دعا إلى الاجتماع الأخير بعدما «نفد صبره». ورجح أن يكون المشاركون قد ناقشوا تداعيات سياسات هبة الله أخوند زاده، وإمكانية توحيد مواقف أنصار حقاني، والبحث عن مخرج للأزمة.
وكان سراج الدين حقاني قد عقد، الأربعاء، اجتماعاً وُصف بـ«السري» مع عدد من مؤيديه في قضاء غردي سيري بولاية بكتيا. ووفقاً لمصادر أفغانستان إنترناشيونال، ركز الاجتماع على تقييم الوضع الحالي في أفغانستان ومناقشة السيناريوهات المحتملة لمستقبل البلاد.
وصف ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، مصرع عدد من المهاجرين الأفغان في صحراء ولاية نيمروز أثناء محاولتهم الوصول إلى إيران بأنه «حادث مروع».
ودعا إلى معالجة الأسباب التي تدفع الأفغان إلى خوض رحلات هجرة غير نظامية محفوفة بالمخاطر.
وقال بينيت، في منشور عبر منصة «إكس» يوم 1 أغسطس/آب 2026، إنه يتضامن مع أسر الضحايا، مضيفاً: «ينبغي التعامل بجدية مع العوامل التي تدفع الأفغان إلى القيام بمثل هذه الرحلات اليائسة والخطيرة».
وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد أفادت، يوم الجمعة، بالعثور على جثث 14 أفغانياً من أصل 19 شخصاً فُقدوا أثناء عبورهم صحراء نيمروز باتجاه إيران، وذلك في منطقة «غرد لالوي» التابعة لقضاء جهاربُرجك. من جانبها، وصفت المنظمة الدولية للهجرة وفاة ما لا يقل عن 19 مواطناً أفغانياً في صحراء نيمروز بأنها «مأساة عميقة».
ويأتي ذلك في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إلى جانب القيود التي تفرضها حركة طالبان وتراجع فرص العمل، وهي عوامل أسهمت في تصاعد موجات الهجرة من أفغانستان.
ومع غياب قنوات قانونية وآمنة للهجرة، يضطر كثير من الأفغان إلى الاعتماد على شبكات تهريب البشر وسلوك طرق صحراوية وحدودية شديدة الخطورة للوصول إلى الدول المجاورة.
وصف المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، قيام لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي بتحديث البيانات الشخصية لخمسة من كبار مسؤولي الحركة بأنه "امتداد للسياسات الفاشلة السابقة"، معتبراً أن هذه الإجراءات لن تحقق أي مكاسب لأي طرف في الوقت الراهن.
وقال مجاهد، في مقابلة مع التلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة طالبان، الجمعة 1 أغسطس/آب، إن مجلس الأمن ينبغي أن يتخلى عن سياسات مرحلة الحرب، مؤكداً أن العقوبات لا ينبغي أن تؤدي إلى انتهاك حقوق الأفراد.
ودعا إلى استبدال ما وصفها بـ"السياسات الفاشلة وغير المجدية" بنهج يقوم على التعاون والتعامل البنّاء بما يضمن احترام حقوق الأشخاص.
وكانت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن قد حدّثت البيانات الشخصية لخمسة مسؤولين بارزين في طالبان، هم وزير الداخلية، ووزير الحج والأوقاف، ووزير المناجم والبترول، ورئيس الاستخبارات العامة، ورئيس بلدية هرات.
وأكدت اللجنة أن هذه التحديثات إدارية وفنية فقط، ولا تنطوي على أي تغيير في العقوبات أو القيود المفروضة على هؤلاء المسؤولين.
ردّ مؤسس تطبيق تلغرام، بافيل دوروف، على اتهامات روسيا له بـ"تسهيل الإرهاب"، بنشر صورة على منصة إكس تسخر مما وصفه بازدواجية المعايير في تعريف الإرهاب.
ونشر دوروف، الخميس 31 يوليو/تموز، صورةً يظهر فيها إلى جانب وصف "إرهابي"، بينما تظهر في المقابل صورة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع سهيل شاهين وعدد من مسؤولي طالبان، وقد كُتب فوقها: "شركاء محترمون"، وأرفقها بعبارة: "لا تشعروا بالارتباك."
ويبدو أن الصورة تنتقد التناقض في موقف موسكو، التي تتهم دوروف بالإرهاب، في الوقت الذي تقيم فيه علاقات وثيقة مع طالبان.
وكتب دوروف أيضاً: "روسيا تصفني بالإرهابي لأنني رفضت الاستجابة لمطالبها المتعلقة بالمراقبة الواسعة والرقابة على تلغرام."
وأثارت تدوينته تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أيد عدد من المستخدمين انتقاده للموقف الروسي.
وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي قد اتهم دوروف في وقت سابق بـ"تسهيل الأنشطة الإرهابية"، وأصدر بحقه مذكرة توقيف دولية، فيما أعلنت موسكو، الأربعاء 30 يوليو/تموز، إدراج اسمه على قائمة المطلوبين دولياً.
وتُعد روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بحكومة طالبان، وتحتفظ بعلاقات وثيقة مع الحركة.
أفادت مصادر لـأفغانستان إنترناشيونال بأن سراج الدين حقاني، وزير الداخلية في حكومة طالبان، عقد الأربعاء اجتماعاً وصفته بـ"السري" مع عدد من أنصاره في مديرية غردة سيري بولاية بكتيا، خُصص لبحث الأوضاع الراهنة والسيناريوهات المحتملة لمستقبل أفغانستان.
وقالت المصادر، الجمعة 1 أغسطس/آب، إن مسؤولين مقربين من حقاني وقادة عسكريين موالين له استُدعوا من ولايات مختلفة للمشاركة في الاجتماع.
وأضافت أن الاجتماع عُقد في مقر إقامة حقاني وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث جُمعت الهواتف المحمولة من المشاركين قبل بدء الجلسة.
ولم تصدر وزارة الداخلية التابعة لطالبان أي تعليق رسمي بشأن الاجتماع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الولايات الشمالية، ولا سيما بدخشان، تصاعداً في هجمات الجماعات المسلحة المناهضة لطالبان، وسط تقارير عن توسع نشاطها إلى ولايات أخرى، الأمر الذي يثير قلق قيادة الحركة، بحسب المصادر.
كما أشارت المصادر إلى أن حقاني لا يزال غير راضٍ عن سياسات زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده. وكانت مصادر مطلعة قد أفادت سابقاً لـأفغانستان إنترناشيونال بأن حقاني يعارض القرارات الأحادية لأخوند زاده، كما يبدي تحفظاً على القيود المفروضة على النساء والفتيات.
وأضافت المصادر أن حقاني يعتبر نقل القوات الأمنية والوحدات الخاصة والأسلحة إلى قندهار، ووضعها تحت إشراف مباشر من أخوند زاده، محاولةً لتركيز السلطة وتهميش بقية قيادات طالبان.