وأوضح ضياء، في مقابلة مع منصة Amu TV English، أن الهجوم الذي نفذته قوات الجبهة على مواقع طالبان في زيباك أثبت أن تنظيم عمليات المقاومة داخل البلاد لا يزال ممكناً، رغم تأكيدات الحركة بأنها أحكمت سيطرتها الأمنية.
وأكد أن العمل المسلح لا يمثل الهدف النهائي لجبهة الحرية، بل يعد وسيلة لإنهاء احتكار السلطة وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية شاملة. وقال إن الهدف يتمثل في إنهاء الحرب وإقامة نظام تنتقل فيه السلطة عبر الانتخابات وسيادة القانون، وليس بالقوة أو وفق إرادة فرد أو جماعة.
وشدد ضياء على أن المواجهة مع طالبان ليست صراعاً عرقياً، معتبراً أن الحركة لا تمثل أي مكون قومي في أفغانستان، وأن ضحاياها ومعارضيها ينتمون إلى مختلف القوميات، فيما تكمن الأزمة الحقيقية في احتكار السلطة من قبل مجموعة ذات توجه أيديولوجي.
ودعا قائد جبهة الحرية القوى المعارضة لطالبان إلى تجاوز خلافاتها والتوافق على مبادئ مشتركة، تشمل إنهاء حكم طالبان، واستعادة إرادة الشعب، والحفاظ على وحدة الأراضي الأفغانية، وضمان حقوق المرأة ومختلف المكونات، وبناء نظام يقوم على المساءلة.
وأضاف أن الجبهة منفتحة على التعاون مع جميع القوى السياسية والمدنية والعسكرية التي تتبنى هذه المبادئ، محذراً من أن استمرار انقسام المعارضة يصب في مصلحة طالبان.
ووصف ضياء ولاية بدخشان بأنها إحدى أهم معاقل المقاومة التاريخية في أفغانستان، معتبراً أن معارك زيباك الأخيرة حملت، إلى جانب أهميتها العسكرية، رسائل سياسية ومعنوية تؤكد استمرار إمكانية المقاومة داخل البلاد.
كما شدد على ضرورة وضع حماية المدنيين في صدارة أي عمل عسكري، مؤكداً أن نجاح أي حركة مقاومة يعتمد على ثقة السكان المحليين وشعورهم بأنهم جزء من مشروعها.
وفي ما يتعلق بحقوق المرأة، اعتبر ضياء أن القيود التي تفرضها طالبان على النساء تمثل تهديداً لمستقبل أفغانستان، داعياً إلى ضمان مشاركة المرأة بصورة فاعلة في الحياة السياسية والقضائية والأمنية والتعليمية والاقتصادية، إضافة إلى مشاركتها في أي حوار وطني مستقبلي.
وفي ختام حديثه، أكد أن جبهة الحرية لا تعارض مبدأ الحوار، لكنها تعتبر أن سيادة الشعب، والحقوق الأساسية للمرأة، والمساواة بين المواطنين، والحريات العامة، واستقلال القضاء، تمثل ثوابت غير قابلة للتفاوض، بينما يمكن بحث قضايا مثل شكل النظام السياسي، وتوزيع الصلاحيات، وآليات المرحلة الانتقالية.