• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

رئيس وزراء طالبان.. الملا الذي نقل حياته الريفية إلى القصر الرئاسي في كابل

6 أغسطس 2026، 10:00 غرينتش+1

بعد ساعات من صلاة الفجر، يجلس رئيس وزراء حركة طالبان ملا محمد حسن آخند، على فراش في جناح خاص لسكنه داخل القصر الرئاسي في كابل، ويسمى جناح "حرم سراي"، تُعرض عليه الوثائق والملفات الإدارية، ثم يعود إلى الغرفة نفسها

التي تجمع بين منزله ومكتبه.
وفي هذا القصر التاريخي، الذي كان يوماً رمزاً للقوة والسلطة السياسية في أفغانستان، حلّت حياة رجل نقل أسلوب معيشته التقليدي والريفي إلى أهم قصور البلاد محل المراسم الرسمية والاجتماعات الحكومية والنظام الإداري.
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، شهدت المساحات الداخلية لجناح "حرم سراي" تغييرات جوهرية، إذ أزيلت المكاتب والكراسي وكثير من التجهيزات الحديثة، ووُضعت مكانها سجادات وفرش ووسائد تتناسب بصورة أكبر مع نمط حياة ملا محمد حسن آخند التقليدي، الذي نشأ في إحدى قرى قندهار.
ويُعد جناح "حرم سراي"، المؤلف من طابقين، أحد المباني التاريخية في أفغانستان، وقد شُيّد في عهد الأمير عبد الرحمن خان لإقامة أسرته، ثم سكنه عدد من ملوك أفغانستان. وفي السنوات الأولى من النظام الجمهوري، أقام فيه مجدداً آخر ملوك أفغانستان محمد ظاهر شاه، بعد عودته إلى البلاد.
وتعيش أسرة ملا محمد حسن آخند حالياً، ولا سيما النساء، في جناح "حرم سراي" نفسه، وسط إجراءات أمنية مشددة وبعيداً عن الأنظار، كما اتخذ رئيس وزراء حركة طالبان مكاتبه في هذا الجزء من القصر.
وتقول مصادر في القصر الرئاسي إن ملا محمد حسن آخند أزال الحدود الفاصلة بين المنزل ومكان العمل، وأصبح يدير معظم شؤون السلطة من محيطه الشخصي.
ويفضّل رئيس وزراء حركة طالبان الأجواء التقليدية لمجلس أحد علماء الدين على المكاتب الحكومية الحديثة. فالفراش يحل محل الطاولة الرسمية، والمنزل محل المكتب الإداري، والأوامر الشفهية محل المراسلات الرسمية، وهي أبرز السمات التي تطبع أسلوب إدارته.
لكن التغييرات في القصر الرئاسي لا تقتصر على جدران جناح "حرم سراي"، إذ تغير في عهد حركة طالبان تقليد تاريخي آخر كان يقضي بأن تظل القصور الرئيسية داخل المجمع مقراً حصرياً للملك أو رئيس الجمهورية وأسرته. ويعيش حالياً عدد من كبار مسؤولي حركة طالبان، برفقة عائلاتهم، في أجزاء مختلفة من القصر الرئاسي.

القصر الرئاسي المقسّم بين عائلات طالبان
ويقيم نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ملا عبد الغني برادر في قصر "صدارت"، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الإدارية مولوي عبد السلام حنفي في قصر "قلخانة"، ووزير الدفاع ملا محمد يعقوب مجاهد في القصر رقم واحد، وشقيق مؤسس حركة طالبان ملا عبد المنان عمري في مبنى منفصل داخل المجمع، ورئيس النقل والطيران المدني ملا محمد فاضل مظلوم في قصر آخر، فيما يقيم نائب رئيس الوزراء للشؤون السياسية المولوي عبد الكبير في قصر "سبيدار".
ومع ذلك، لا تتشابه أنماط حياة جميع قادة حركة طالبان المقيمين داخل القصر الرئاسي. فعلى الرغم من ظهور ملامح الحياة الدينية التقليدية في أسلوب معيشة هؤلاء المسؤولين، توجد بينهم اختلافات ملحوظة.
وقد طرأت تدريجياً تغييرات على أسلوب حياة نائب رئيس الوزراء ملا عبد الغني برادر، ونائب رئيس الوزراء مولوي عبد السلام حنفي، ووزير الدفاع ملا محمد يعقوب مجاهد، وعلى ملابسهم وعلاقاتهم وطريقة إدارتهم للأمور، وأصبحوا أكثر تأقلماً مع الحياة الحضرية.
كما يقيم هؤلاء المسؤولون علاقات أوسع مع الممثلين الأجانب ورجال الأعمال والأوساط السياسية، لكن مصادر من داخل القصر الرئاسي تقدم صورة مختلفة عن ملا محمد حسن آخند.
وبحسب المصادر، لا تكاد تظهر مؤشرات تذكر على حدوث تغييرات في حياته، إذ لا يزال يعيش على طريقة عالم دين تقليدي، ويتعامل معه كثير من مسؤولي حركة طالبان المحيطين به بوصفه كبيراً في السن ومرشداً روحياً وجاراً، أكثر من تعاملهم معه بصفته مسؤولاً رسمياً.

إصابة رئيس وزراء حركة طالبان بالبواسير
وتقول مصادر مقربة من رئيس وزراء حركة طالبان داخل القصر الرئاسي إن تقدمه في السن وقلة خروجه من المنزل يمثلان أحد أسباب استخدامه منزله مكتباً للعمل.
ويربط مصدر يتابع علاجه عن قرب استخدامه الفراش بدلاً من الكرسي بحالته الصحية، قائلاً: "الملا مصاب بمرض البواسير".
وتضيف المصادر نفسها أن زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده قيّد إلى حد بعيد صلاحيات قادة الحركة المقيمين في كابل، فيما لا يزال الجزء الأكبر من النفوذ المتبقي داخل القصر الرئاسي في يد نائب رئيس الوزراء ملا عبد الغني برادر.
ويمتلك عبد الغني برادر، مقارنة بمنافسيه من مسؤولي الحركة، مستشارين وموظفين أكثر حداثة، ويسيطر إلى حد كبير على القطاع الاقتصادي في سلطة حركة طالبان.

من مسجد "بشمل" إلى القتال مع هبة الله
وعلى امتداد الطريق السريع الرابط بين كابل وهرات، وعلى مسافة نحو 30 كيلومتراً غرب مدينة قندهار، تقع قرية تشبه كثيراً من القرى الأفغانية، وتشتهر بالعنب والمنازل الطينية وملامح الحياة الريفية.
وتُعرف هذه القرية باسم "بشمل"، وهي المكان الذي شهد الفصول الأولى من حياة بعض مؤسسي حركة طالبان وأعضائها.
وقبل أكثر من 70 عاماً، وُلد محمد حسن في قرية بشمل لأسرة ملا محمد تقي، الذي كان إمام مسجد القرية، لكنه لم يكن يمتلك، على خلاف بعض سكان المنطقة، مساحات واسعة من الأراضي أو العنب أو مواقع لتجفيف الزبيب.
وبحسب سكان بشمل، كان محمد حسن يتردد منذ طفولته على المسجد برفقة والده، ولم يكن يشارك كثيراً، خلافاً لعدد كبير من أقرانه، في الألعاب والمنافسات الريفية، إذ كانت حياته اليومية موزعة بين التعليم الديني والمسجد والدروس الشرعية.
وتلقى تعليمه الديني الأولي على يد والده، وبدأ منذ عام 1961 يتردد على مدارس دينية مختلفة في مدينة "كويته" الباكستانية على الحدود مع أفغانستان، لمواصلة دراسته.
وتُعد كويته منذ عقود أحد أبرز مراكز التعليم الديني للطلاب الأفغان. ودرس محمد حسن في مدارسها الفقه والحديث والعلوم الدينية وغيرها من الفنون الإسلامية، وقضى نحو 10 أعوام في الدراسة، وحصل في نهايتها على لقب ودرجة "آخند"، لكن مسيرته لم تبق محصورة في المدارس الدينية.
وبعد اجتياح قوات الاتحاد السوفياتي أفغانستان عام 1979 واندلاع الحرب، انضم ملا محمد حسن آخند، شأنه شأن كثير من علماء الدين من جيله، إلى صفوف المعارضين للسلطة الأفغانية آنذاك.
وقاتل إلى جانب زعيم حركة طالبان الحالي ملا هبة الله آخوندزاده، في جبهة القائد في حركة الانقلاب الإسلامي ملا حاجي محمد آخند، ضد السلطة الأفغانية. وكانت حركة الانقلاب الإسلامي بقيادة مولوي محمد نبي محمدي.
وكان زعيم حركة طالبان السابق ملا أختر محمد منصور وعدد من قادة الحركة اللاحقين موجودين في الجبهة نفسها، التي انضمت لاحقاً إلى الحزب الإسلامي بزعامة مولوي يونس خالص.
وفي منتصف تسعينيات القرن الماضي، وبعد سنوات من الحرب الأهلية والفوضى والاقتتال بين فصائل المجاهدين، انضم محمد حسن آخند إلى صفوف حركة طالبان عند تأسيسها.
وخلال الفترة الأولى من حكم حركة طالبان بقيادة مؤسسها الملا عمر، تولى محمد حسن آخند مناصب عدة، بينها حاكم ولاية قندهار، ووزير الخارجية، والنائب الأول لرئيس وزراء الحركة آنذاك ملا محمد رباني.
ويُروى عن ملا حسن أنه كان يسأل المتقدمين للعمل في وزارة الخارجية أو للالتحاق بمعهد الدبلوماسية التابع للوزارة، خلال الفترة الأولى من حكم حركة طالبان، عن تحصيلهم الديني، وأن من كان يجيد تلاوة آيات القرآن الكريم كان يحظى بالأولوية في التوظيف.
كما اشتهر بأنه عيّن قارئاً حسن الصوت رئيساً لأحد الأقسام السياسية في وزارة الخارجية.
وكان يعارض إقامة علاقات مع روسيا، بسبب اجتياح الاتحاد السوفياتي أفغانستان، كما كان ينظر بريبة إلى المساعدات الأجنبية ويعدها سبباً للفتنة والانحراف.
وكان يعتبر مشاهدة وسائل الإعلام وقراءة الصحف مضيعةً للوقت، ويؤكد ضرورة تلاوة القرآن بدلاً من ذلك.
وبعد أشهر من عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، قال ملا محمد حسن آخند في كلمة مسجلة إن "النظام الإسلامي" قد أُقيم، وإن إدارته يجب أن تكون في أيدي المتخصصين في العلوم الدينية، ودعا الناس إلى اللجوء إلى الله لحل مشكلاتهم و"الدعاء والتضرع إليه"، بحسب تعبيره.وبعد سقوط الحكم الأول لحركة طالبان، انتقل ملا حسن آخند إلى باكستان، شأنه شأن بقية قادة الحركة. وبعد إعادة تنظيم طالبان في مدينة كويته، أصبح عضواً رئيسياً في مجلس شورى كويته، وهو مجلس قيادة الحركة، وأدى دوراً في الحرب ضد القوات الأجنبية والحكومة السابقة في أفغانستان.وقال عضو سابق في اللجنة الثقافية لحركة طالبان، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن ملا محمد حسن آخند لم يكن يمتلك في تلك السنوات قوة عسكرية مستقلة، وكان يُعرف بصورة أكبر بوصفه أحد المقربين من ملا محمد عمر وشخصية دينية وتشريفية.وإلى جانب إدارته مدرسة دينية وإمامته أحد المساجد، أدى دور الوسيط في حل الخلافات والنزاعات بين قادة حركة طالبان.كما ألّف ملا محمد حسن آخند عدداً من الكتب في المسائل الدينية، كانت تُدرّس في المدارس التابعة للحركة.وفي نهاية هذه المسيرة الطويلة، وجد الرجل الذي ظل سنوات يحظى داخل حركة طالبان بمكانة شخصية روحية وتشريفية نفسه فجأة على أعلى منصب تنفيذي في سلطة الحركة، وكان اختياره بعد سقوط كابل في أغسطس 2021 مفاجئاً لكثيرين.لكن على الرغم من حالة الجمود التي اتسم بها أداؤه، كان ملا محمد حسن آخند هو من تحدى قرار زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده قطع خدمة الإنترنت، وأصدر أمراً إلى وزارة الاتصالات بإعادة تشغيلها. وكان هذا القرار أوضح تحرك معارض للسياسة التي يفرضها مركز السلطة في قندهار.

لماذا لم يصبح ملا برادر رئيساً للوزراء؟
ويثير تعيين ملا محمد حسن آخند سؤالاً بشأن الأسباب التي حالت دون تولي نائب رئيس الوزراء ملا عبد الغني برادر، أبرز الشخصيات السياسية في حركة طالبان، رئاسة الوزراء.
ويتعين البحث عن الإجابة في مساعي حركة طالبان للحفاظ على تماسكها الداخلي، إذ يبدو أن الحركة فضّلت اختيار شخصية "غير خطرة" على الأجنحة المتنافسة.
وعندما دخلت حركة طالبان كابل في أغسطس 2021، تركزت معظم التوقعات بشأن رئاسة وزراء السلطة الجديدة على ملا عبد الغني برادر.
وكان برادر الشخصية الرئيسية في مفاوضات الدوحة، وأجرى محادثات مع ممثلي الولايات المتحدة، ووقّع اتفاق السلام، وكان قبل عودة حركة طالبان إلى السلطة أشهر شخصياتها السياسية.
لكن عندما أُعلنت تشكيلة السلطة الجديدة، اختار زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده رفيقه القديم في القتال ملا محمد حسن آخند لهذا المنصب.
وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، كانت ثلاثة أجنحة رئيسية داخل الحركة تتنافس على النفوذ، هي الجناح السياسي في الدوحة بقيادة ملا عبد الغني برادر، وشبكة حقاني بقيادة وزير الداخلية سراج الدين حقاني، وجناح قندهار الخاضع مباشرة لنفوذ زعيم الحركة ملا هبة الله آخوندزاده.
ولم يكن تحقيق توازن في القوة بين هذه الأجنحة الثلاثة أمراً سهلاً.
وكان عبد الغني برادر يتمتع بمكانة قوية بسبب دوره البارز في العلاقات الخارجية والمفاوضات والسعي إلى اكتساب الشرعية السياسية. كما كان من المقربين من مؤسس حركة طالبان ملا محمد عمر، ويمتلك خبرة طويلة في الحرب، وكان يُنظر إليه في أوساط كثيرة على أنه الشخصية الأنسب داخل الحركة للحوار مع المجتمع الدولي.
لكن هذه الشهرة كانت مصدر قلق للجناح التقليدي والمتشدد في قندهار.
وكان المقربون من ملا هبة الله آخوندزاده في قندهار يعتقدون أن جناح الدوحة اكتسب قدراً مفرطاً من القوة والاعتبار من خلال علاقاته بالدول الأجنبية واتصالاته الدبلوماسية ودوره السياسي المستقل. ولذلك، كان لا بد من اختيار شخص يحظى بقبول جميع الأجنحة ولا يرتبط بصورة واضحة بأي من الشبكات المتنافسة لتولي رئاسة الوزراء.
وكان ملا محمد حسن آخند ينطبق تماماً على هذه المواصفات، إذ كان من المقربين من ملا محمد عمر ومن قادة الجيل الأول لحركة طالبان، ويتمتع بمكانة دينية، لكنه لم يكن يمتلك قوة عسكرية أو قاعدة مستقلة للنفوذ.
وتزامن تعيينه مع بدء تراجع نفوذ ملا عبد الغني برادر.
وصمم قادة حركة طالبان هيكلاً يحول دون وصول برادر إلى أعلى منصب تنفيذي في السلطة، ويبقيه في منصب نائب رئيس الوزراء.
كما كانت باكستان قلقة من تزايد نفوذ ملا عبد الغني برادر، الذي لم يكن يحمل ذكريات طيبة عن فترة اعتقاله في باكستان، وسبق له أن سعى إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع السلطة الأفغانية بقيادة الرئيس الأسبق حامد كرزي.
ورغم إسناد منصب رئيس الوزراء إلى ملا محمد حسن آخند، طُرح منذ الأيام الأولى لتشكيل سلطة حركة طالبان سؤال بشأن ما إذا كان المنصب والصلاحيات يحملان المعنى نفسه.
وتقول مصادر في القصر الرئاسي إنه اتضح مع مرور الوقت أن المركز الرئيسي لاتخاذ القرارات الاستراتيجية لحركة طالبان يوجد في قندهار، وتحديداً في يد زعيم الحركة هبة الله آخوندزاده.
وتصدر جميع القرارات النهائية المتعلقة بتعليم الفتيات وعمل النساء والمراسيم المهمة والسياسات العامة من قندهار، فيما يؤدي محمد حسن آخند في كابل دور منفذ هذه القرارات في الغالب.ومع ذلك، لا يزال الجزء الأهم من النفوذ داخل القصر الرئاسي في يد عبد الغني برادر.ورغم منصبه الرسمي، حافظ ملا حسن على حياة بسيطة تشبه حياة عالم دين تقليدي. وعلى خلاف كثير من رؤساء الوزراء، لم يجرِ زيارات داخلية وخارجية واسعة، ولم يعقد اجتماعات عامة كبيرة، ولم يسعَ إلى الظهور بوصفه الوجه الرئيسي للسلطة.ولم يقم خلال السنوات الماضية إلا برحلات محدودة داخل أفغانستان، كما عقد لقاءات قليلةً مع ممثلين أجانب. وهو مدرج، مثل عدد من كبار قادة حركة طالبان، على قائمة عقوبات الأمم المتحدة.ويختلف عن غيره من قادة الحركة في أنه على خلاف بعض رفاقه لا يرغب ولا يبدو أنه قادر على أداء دور نشط لكسر العزلة والعقوبات المفروضة عليه.وكان نائباً لوزير الخارجية خلال الفترة الأولى من حكم حركة طالبان، وكان من المتوقع أن يكون أكثر نشاطاً وتأثيراً من غيره في المجال الدبلوماسي الخارجي، لكن يبدو أن نظرته التقليدية وتقدمه في السن ومشكلاته الصحية جعلته لا يبدي اهتماماً أو استعداداً كبيراً للقاء الشخصيات الأجنبية أو الشخصيات الأفغانية البارزة.وتُظهر البيانات الرسمية لحركة طالبان أن كثيراً من الوفود الأجنبية والسفراء ورجال الأعمال وممثلي الأمم المتحدة الذين يطلبون لقاء ملا محمد حسن آخند ينتهون، بسبب حالته الصحية أو لأسباب أخرى، إلى الاجتماع برئيس مكتبه.وخلال السنوات الماضية، لم يزر ملا محمد حسن آخند أي ولاية أفغانية باستثناء قندهار، ولم يسافر إلى أي دولة أجنبية باستثناء باكستان.ويتمثل حضوره شبه المنتظم الوحيد في إدارة السلطة في مشاركته باجتماعات مجلس وزراء حركة طالبان الأسبوعية.لكن بعدما استدعى زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده مراراً عدداً من الوزراء البارزين إلى قندهار للتشاور، اكتسبت اجتماعات مجلس الوزراء برئاسة ملا محمد حسن آخند طابعاً تشريفياً إلى حد بعيد، وأصبح كثير من الوزراء يرسلون نوابهم إلى هذه الاجتماعات بدلاً من الحضور شخصياً.وبحسب الهيكل الإداري في أفغانستان، يفترض أن يكون مكتب رئيس الوزراء مركز تنسيق الشؤون التنفيذية للسلطة، لكن مصادر في القصر الرئاسي تقول إن المقربين من ملا محمد حسن آخند يتولون الجزء الأكبر من المهام العملية لهذا المكتب.ويؤدي رئيس مكتبه الدكتور ملا عبد الواسع خادم دوراً محورياً في إدارة الوثائق والمقترحات والمراسلات الرسمية.وتمر وثائق المؤسسات الداخلية والخارجية أولاً عبر مكتب رئيس الوزراء قبل أن تصل إلى ملا محمد حسن آخند.وقال أحد موظفي هذه الإدارة لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن رئيس الإدارة العامة لشؤون سلطة حركة طالبان شيخ نور الحق أنور، تقدم لهذا السبب بشكاوى مكتوبة وشفهية عدة إلى ملا محمد حسن آخند وإلى مكتب زعيم الحركة هبة الله آخوندزاده بشأن أداء رئيس مكتب رئيس الوزراء، وطالب بمنعه من التدخل في أعمال الإدارة العامة للشؤون.ويقول مصدر في الإدارة العامة للشؤون إن هذه الشكاوى ظلت بلا رد، لأن رئيس مكتب ملا محمد حسن آخند، الدكتور ملا عبد الواسع خادم، ينحدر من ولاية قندهار ويرتبط بعلاقات وثيقة بمكتب ملا هبة الله آخوندزاده.ويتوجه ملا محمد حسن آخند، بعد تناول الشاي في الصباح، إلى مكتبه لبضع ساعات، وينقل توجيهاته المتعلقة بالشؤون الجارية شفهياً إلى رئيس مكتبه عبد الواسع خادم.وقبل عدة أعوام، غاب ملا محمد حسن آخند عن القصر الرئاسي عدة أشهر متواصلة بسبب مرض شديد. وفي أثناء غيابه، عيّن زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده نائب رئيس الوزراء للشؤون السياسية آنذاك مولوي عبد الكبير قائماً بأعمال رئيس الوزراء.وأثيرت داخل القصر الرئاسي في ذلك الوقت تكهنات بشأن إقالة ملا حسن آخند من منصبه، لكنه عاد إلى القصر بعد غياب استمر عدة أشهر.وبينما زعمت المصادر الرسمية أنه توجه إلى قندهار للراحة، قالت مصادر أخرى إنه سافر إلى باكستان لتلقي العلاج.

























اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

لماذا لا يزال الأفغان يخاطرون بحياتهم للوصول إلى إيران؟

6 أغسطس 2026، 09:00 غرينتش+1
100%

نغار مجتهدي صحفية وصانعة أفلام وثائقية إيرانية كندية "اعتنوا بأبنائي". كان هذا جزءاً من الرسالة الأخيرة التي سجلها المهاجر الأفغاني حياة الله بهاتفه المحمول في اللحظات الأخيرة من حياته وسط صحاري نيمروز الحارقة،

وكان حياة الله قد تاه في الصحراء برفقة مجموعة من المهاجرين خلال محاولتهم الوصول إلى إيران.
وفي فيديو قام بتسجيله قبل وفاته وسط الصحراء، قال بصوت متقطع: "ادعوا لي. أمي، إنني أموت"، ثم طلب من أسرته الاعتناء بأبنائه، ولا سيما "هيبتي".
وكان حياة الله واحداً من 14 مهاجراً توفوا بسبب العطش والحرارة الشديدة، بعد تعطل السيارة التي كانت تقلهم وضياعهم في الصحراء.
لكن لماذا لا يزال آلاف الأفغان، رغم هذه المصائر، يخاطرون بعبور هذا الطريق القاتل؟
تواجه إيران حالياً مشكلات اقتصادية وقيوداً اجتماعية وعمليات ترحيل واسعة للمهاجرين الأفغان. فالحصول على إقامة دائمة في هذا البلد ليس سهلاً، كما لا يلوح مستقبل واضح أمام معظم المهاجرين.
ومع ذلك، لا تزال إيران بالنسبة إلى كثير من الأفغان وجهة تستحق المخاطرة.
يقول الباحث في شؤون الحكم والتنمية في أفغانستان ياسين صميم، إن المسألة بالنسبة إلى كثير من الأفغان ليست الاختيار بين الأمن وانعدام الأمن، بل الاختيار بين وضعين صعبين.
وأضاف أن الضغوط الاقتصادية والبطالة والفقر والقيود الواسعة في أفغانستان أصبحت شديدة إلى درجة تدفع كثيراً من السكان إلى مغادرة البلاد، رغم معرفتهم بمخاطر الطريق وصعوبات الحياة في إيران.
وقال صميم: "إن استمرار استعداد الناس لتحمل مثل هذه المخاطر من أجل الوصول إلى إيران، يوضح مدى صعوبة ظروف الحياة في أفغانستان. فالأسباب التي تدفع الناس إلى الهجرة لا تزال قائمة".
وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، أصبح الحصول على تأشيرة إيرانية أكثر صعوبة من السابق بالنسبة إلى كثير من الأفغان. ونتيجة لذلك، يلجأ الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل التكاليف الباهظة للتأشيرات إلى شبكات تهريب البشر.
وقال صميم إن التأشيرة تحولت عملياً إلى سلعة في السوق السوداء، ووصل سعرها، وفقاً للتقارير، إلى ما بين ألف و1200 دولار. ولا تستطيع كثير من الأسر الأفغانية دفع هذا المبلغ.
وأضاف أن الفقر والبطالة والضغوط السياسية دفعت كثيراً من السكان إلى مرحلة لا يرون فيها خياراً آخر سوى تسليم أنفسهم للمهربين.
ويختار معظم المهاجرين الذين يدخلون إيران بطرق غير قانونية طريق نيمروز. وتعد هذه الولاية واحدة من أبرز معابر تهريب البشر إلى إيران، وفي الوقت نفسه أحد أكثر طرق الهجرة فتكاً.
ويضطر المهاجرون إلى قطع مسافات طويلة عبر صحارى تتجاوز درجة الحرارة فيها أحياناً 45 درجة مئوية.
وفي مثل هذه الظروف، إذا تخلى المهربون عن المهاجرين أو تعطلت سيارتهم، تصبح فرص بقائهم على قيد الحياة ضئيلة للغاية، إذ يمكن أن يؤدي العطش والحرارة الشديدة إلى وفاة الإنسان خلال ساعات.
وحتى الذين ينجون من الصحراء يواجهون في بقية الطريق مخاطر الاعتقال والترحيل والسرقة أو الاستغلال من جانب المهربين.
استضافت إيران على مدى عقود ملايين المهاجرين الأفغان. وقبل بدء موجة الترحيل الواسعة للمهاجرين عام 2025، كان نحو أربعة ملايين أفغاني يعيشون في إيران، بينهم لاجئون مسجلون ومهاجرون يحملون وثائق وآخرون لا يملكون وثائق إقامة.
ورغم ذلك، لا يزال كثير منهم، بعد سنوات من العيش في إيران، يفتقرون إلى وضع قانوني واضح. كما لا يحصل أبناء المهاجرين الأفغان المولودون في إيران على الجنسية الإيرانية تلقائياً، ولا يوجد مسار واضح أمام معظم الأفغان للحصول على الجنسية.
يقول كبير محللي الشؤون الإيرانية في منظمة داون، آميد معماريان، إن إيران شددت خلال السنوات الأخيرة القيود على طرق الدخول القانونية أمام الأفغان.
وأضاف أنه كلما أغلقت هذه الطرق، اضطر عدد أكبر من السكان إلى دخول إيران عبر مسارات التهريب، حيث ترتفع مخاطر الاستغلال وانتهاك حقوق المهاجرين بدرجة كبيرة.
ويرى خبراء أن سياسات الهجرة الصارمة وعمليات الترحيل الواسعة لم تنجح في تقليل أعداد المهاجرين الأفغان، بل دفعتهم فقط إلى سلوك طرق أكثر خطورة.
وقال معماريان: "بالنسبة إلى كثير من هؤلاء الأشخاص، لا تتعلق المسألة بالعثور على أفضل بلد للعيش، بل إنهم يريدون فقط النجاة من الظروف التي وجدوا أنفسهم عالقين فيها. وهذا القرار يتعلق، قبل كل شيء، بالبقاء على قيد الحياة".
وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان أصدرته الشهر الماضي، من أن أفغانستان غير مستعدة لاستقبال هذا العدد الكبير من العائدين.
وقالت المفوضية إن أكثر من ستة ملايين أفغاني عادوا إلى بلادهم منذ عام 2023، في حين يعتمد نحو نصف سكان أفغانستان على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأكدت الأمم المتحدة أن عودة المهاجرين يجب أن تكون طوعية وآمنة، وأن تتم مع الحفاظ على الكرامة الإنسانية، محذرة من أن استمرار عمليات الترحيل الواسعة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان.

نائبة ألمانية: أخشى توسيع ترحيل طالبي اللجوء الأفغان إلى أفغانستان

6 أغسطس 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

أثار ترحيل ألمانيا 31 مواطناً أفغانياً من مطار لايبزيغ إلى كابل، وبينهم شخص لم تصدر بحقه أي إدانة جنائية، موجة جديدة من الجدل بشأن سياسة برلين تجاه طالبي اللجوء الأفغان.

وتعد هذه أول مرة منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة ترحّل فيها ألمانيا طالب لجوء أفغانياً لا يواجه حكماً جنائياً، وهو ما اعتبره منتقدون مؤشراً إلى احتمال توسيع عمليات الترحيل لتشمل مزيداً من طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، رغم استمرار التدهور الحاد في أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان.

وفي حديثين منفصلين مع أفغانستان إنترناشيونال، حذرت النائبة في البرلمان الألماني عن حزب اليسار، كلارا بونغر، والمديرة التنفيذية لمنظمة برو أزول المعنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين، هيلين ريزنه، من أن هذه الخطوة قد تمثل تحولاً في سياسة الترحيل، بحيث لا تقتصر مستقبلاً على المدانين بجرائم خطيرة أو من يُنظر إليهم باعتبارهم تهديداً للأمن العام.

في المقابل، تؤكد الحكومة الألمانية أن تنفيذ قرارات الترحيل النهائية يأتي في إطار حماية الأمن العام وتنظيم الهجرة، مشددة على أن التواصل مع طالبان يقتصر على الجوانب الفنية المتعلقة بإثبات الهوية وإصدار وثائق السفر، ولا يعني الاعتراف بالحركة.

وبحسب بيانات الحكومة الألمانية، بلغ عدد المواطنين الأفغان الذين رُحّلوا منذ عودة طالبان إلى الحكم وحتى 19 يونيو/حزيران 2026 نحو 196 شخصاً. ومع إضافة المرحلين الـ31 في الرحلة الأخيرة، ارتفع العدد إلى 227 شخصاً.

وتزامناً مع الرحلة، نظم محتجون وقفة أمام مطار لايبزيغ، مطالبين بوقف ترحيل الأفغان وإنهاء التعاون مع طالبان، محذرين من المخاطر التي قد يواجهها المرحلون في ظل الأوضاع الأمنية والحقوقية في أفغانستان.

مخاوف من تطبيع الترحيل

وصفت كلارا بونغر ترحيل طالبي اللجوء إلى أفغانستان بأنه «تصرف غير مسؤول»، معتبرة أن ألمانيا تعيد أشخاصاً إلى دولة تُتهم سلطاتها بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، بينها الاعتقال التعسفي والتعذيب.

وقالت إن أخطر ما في التطور الأخير هو احتمال أن يصبح ترحيل الأفغان ممارسة اعتيادية تشمل أشخاصاً لم يرتكبوا جرائم خطيرة، داعية إلى وقف هذه السياسة.

من جهتها، قالت هيلين ريزنه إن ترحيل شخص لا يحمل سجلاً جنائياً يشير إلى تغيير واضح في سياسة الحكومة الألمانية، محذرة من أن المرحلة المقبلة قد تشهد ترحيل رجال أفغان صدرت بحقهم أوامر نهائية بالمغادرة حتى لو لم تكن لديهم سوابق جنائية.

أين يجب أن يُعاقب المجرمون؟

وتدافع الحكومة الألمانية عن ترحيل المدانين باعتباره جزءاً من جهود حماية المجتمع، فيما يؤكد المنتقدون أن اعتراضهم لا يتعلق بمعاقبة المجرمين، وإنما بإرسالهم إلى بلد قد يتعرضون فيه للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية.

وقالت بونغر إن من يرتكب جرائم خطيرة يجب أن يُحاكم ويقضي عقوبته داخل ألمانيا، لا أن يُسلّم إلى سلطة متهمة بانتهاكات حقوق الإنسان، مضيفة أن القانون الألماني يوفر بدائل أخرى، مثل تنفيذ العقوبات والرقابة القضائية بعد الإفراج.

أما ريزنه، فأكدت أن ترحيل الأشخاص إلى أفغانستان يتعارض مع مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والقانون الدولي، مشيرة إلى أن طالبان تواصل الاعتقالات التعسفية والعقوبات البدنية وتقييد الحريات، فيما تُحرم النساء والفتيات بصورة منهجية من التعليم والعمل والحياة العامة.

وأضافت أن وجود أقارب للمرحل في أفغانستان أو قدرته على العمل لا يعني أن عودته ستكون آمنة أو إنسانية.

التعاون مع طالبان

ويرى منتقدون أن التعاون بين برلين وطالبان في تنفيذ عمليات الترحيل تجاوز الجوانب الفنية، ومنح الحركة مكاسب سياسية غير مباشرة، من خلال تعزيز حضور ممثليها القنصليين في ألمانيا وإضفاء قدر من الشرعية عليها.

وحذرت ريزنه من أن اعتماد ألمانيا على تعاون طالبان قد يمنح الحركة ورقة ضغط تستخدمها للحصول على تنازلات سياسية مقابل استقبال المرحلين، كما قد يشجع دولاً أوروبية أخرى على اتباع النهج نفسه.

بدورها، طالبت كلارا بونغر الحكومة الألمانية بالكشف عن تفاصيل التفاهمات مع طالبان، وتوضيح المعايير التي تعتمدها لاختيار الأشخاص المرحلين، وما إذا كانت قدمت أي التزامات أو امتيازات للحركة مقابل التعاون.

مخاوف بشأن البيانات الشخصية

كما أثارت مشاركة ممثلين عينتهم طالبان في تقديم الخدمات القنصلية داخل ألمانيا مخاوف بشأن وصول الحركة إلى البيانات الشخصية للمواطنين الأفغان.

وقالت ريزنه إن ملفات الخدمات القنصلية تتضمن معلومات حساسة، مثل نسخ جوازات السفر والعناوين وأرقام الهواتف والبيانات العائلية، محذرة من أن وصول طالبان إليها قد يعرض المعارضين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وكذلك أفراد أسرهم داخل أفغانستان، لمخاطر أمنية.

دعوات لوقف الترحيل

وطالبت كلارا بونغر ومنظمة برو أزول بوقف ترحيل المواطنين الأفغان فوراً، مؤكدتين أن أي قرار بالترحيل يجب أن يراعي التزامات ألمانيا القانونية في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية وحظر التعذيب.

ويرى المنتقدون أن القضية لا تتعلق بمعاقبة من يرتكب الجرائم، بل بضمان عدم إعادته إلى بلد قد يواجه فيه خطر التعذيب أو الاعتقال التعسفي أو غيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

باكستان والصين تتفقان على تعزيز التعاون لمواجهة تهديد الجماعات المسلحة في أفغانستان

6 أغسطس 2026، 05:00 غرينتش+1
100%

بحث مسؤولون باكستانيون وصينيون خلال اجتماع في إسلام آباد، التهديدات الناجمة عن أنشطة الجماعات المسلحة في أفغانستان، واتفق ممثلو البلدين على تعزيز تعاونهما الثنائي لمواجهة التهديدات الأمنية التي تشكلها هذه الجماعات.

وشدد المبعوث الباكستاني الخاص إلى أفغانستان محمد صادق، ونظيره الصيني يوي شياويونغ، خلال اللقاء، على تعزيز التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب.
وعُقد الاجتماع في إطار جهود إقليمية جديدة لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار في المنطقة.
وكتب محمد صادق عقب اللقاء على منصة "إكس" أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن "التهديدات الناجمة عن حركة طالبان باكستان والحركة الإسلامية لتركستان الشرقية اللتين تنشطان انطلاقاً من الأراضي الأفغانية".
وقال المبعوث الباكستاني الخاص إلى أفغانستان إن الجانبين اتفقا خلال الاجتماع على تعزيز التنسيق الثنائي بين بكين وإسلام آباد لمواجهة التهديدات الإرهابية وحماية السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.
وادعت باكستان مراراً خلال السنوات الأخيرة أن حركة طالبان باكستان تستخدم الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات ضدها وتنفيذها.
واتهمت إسلام آباد حركة طالبان بعدم اتخاذ إجراءات كافية ضد أنشطة هذه الجماعة.
ومع ذلك، دأب مسؤولو حركة طالبان على رفض هذه الاتهامات، مؤكدين أنهم لن يسمحوا لأي جماعة باستخدام الأراضي الأفغانية ضد دول أخرى.
وصعدت حركة طالبان باكستان هجماتها بعد انتهاء وقف إطلاق النار مع إسلام آباد أواخر عام 2022.
وتبنت الحركة عدداً من الهجمات الدامية ضد قوات الأمن والمدنيين في باكستان.
وفي أحدث هجوم، تبنت الحركة تفجيراً انتحارياً قرب نقطة شرطة كبل في سوات، أسفر عن مقتل 17 شخصاً.
وإلى جانب مخاوف باكستان من حركة طالبان باكستان، تبدي الصين حساسية تجاه أنشطة الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية.
وتربط بكين هذه الجماعة بالنزعة الانفصالية في إقليم شينجيانغ، وتطالب منذ سنوات بمواجهة أنشطتها في المنطقة.
وجرت هذه المحادثات في وقت شهدت فيه العلاقات بين باكستان وحركة طالبان خلال الأشهر الأخيرة مزيداً من التوتر، بسبب الخلافات الأمنية والاشتباكات الحدودية والغارات الجوية الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية.
وكثفت الصين خلال الأشهر الأخيرة جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر بين كابل وإسلام آباد.
وتخشى بكين من أن يؤثر استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة سلباً في مشروعاتها الاقتصادية وممرات النقل، ولا سيما الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني ومبادرة الحزام والطريق.
وتعد مبادرة الحزام والطريق مشروعاً عالمياً لبناء البنية التحتية وتطويرها وتوسيع التجارة بين الصين ودول أخرى، وتهدف بصورة رئيسية إلى إحياء طرق التجارة القديمة، مثل طريق الحرير التاريخي، بصيغة حديثة.
وأجرى المبعوث الصيني الخاص إلى أفغانستان يوي شياويونغ، خلال الأشهر الماضية، زيارات دبلوماسية متبادلة بين كابل وإسلام آباد، سعياً إلى خفض التوتر وتوسيع التعاون في مجالات أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والتجارة.
كما استأنفت باكستان وأفغانستان والصين مسار محادثاتها الثلاثية، وأكدت استمرار التواصل الدبلوماسي والتعاون الإقليمي.
ومع ذلك، لا تزال الخلافات قائمة بين حركة طالبان وإسلام آباد بشأن ادعاءات باكستان حول نشاط الجماعات المسلحة انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.
ويظهر التفاهم الجديد بين باكستان والصين أن البلدين يسعيان إلى تعزيز تعاونهما الأمني لمواجهة التهديدات الناجمة عن الجماعات المسلحة في المنطقة.
ومع ذلك، يرتبط تنفيذ المشروعات الاقتصادية الصينية بالمخاوف الأمنية المحيطة بمصالح بكين الاقتصادية ومشروعاتها الكبرى للبنية التحتية في المنطقة.

طلاب باكستانيون في أفغانستان قلقون على مستقبلهم الدراسي والمهني

5 أغسطس 2026، 12:30 غرينتش+1
100%

قال عشرات الطلاب الباكستانيين الدارسين في كليات الطب بأفغانستان، الثلاثاء 5 أغسطس/آب، إن قرار مجلس الطب وطب الأسنان الباكستاني بعدم الاعتراف بشهادات خريجي الجامعات الطبية الأفغانية يهدد مستقبلهم الدراسي والمهني.

وكان المجلس قد أعلن هذا الأسبوع أن خريجي كليات الطب في أفغانستان لن يكونوا مؤهلين للحصول على ترخيص مزاولة المهنة في باكستان، مبرراً ذلك بأن هذه الجامعات لم تعد مدرجة ضمن قائمة المؤسسات التعليمية المعترف بها.

لكن الطلاب أكدوا لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن الجامعات الأفغانية كانت معترفاً بها عند التحاقهم بها، معتبرين أن القرار الجديد يجب ألا يطبق بأثر رجعي على من سجلوا وفق اللوائح السابقة.

وقال محمد نعمان، طالب في الفصل الحادي عشر بكلية الطب في جامعة روشان بمدينة جلال آباد، إن نحو أربعة آلاف طالب باكستاني يدرسون حالياً في قرابة 15 جامعة طبية في أفغانستان، معظمهم في كابل وجلال آباد، فيما يدرس عدد من طلاب إقليم بلوشستان في جامعات قندهار.

وأضاف أن إجراءات قبولهم تمت بصورة رسمية، بعد مصادقة الجهات المختصة في كل من باكستان وأفغانستان، واجتيازهم امتحانات القبول.

من جانبه، قال كاشف أحمد، طالب السنة الرابعة في جامعة بايزيد روشان بكابل، إن حذف الجامعات الطبية الأفغانية من قائمة المؤسسات المعترف بها «أمر غير مفهوم»، فيما أكد سرتاج خان، والد أحد الطلاب، أن القرار أثار قلقاً واسعاً بين الأسر، ووضع مستقبل أبنائهم الدراسي والمهني في دائرة الغموض.

الطلاب: انخفاض التكاليف والقرب الجغرافي دفعانا لاختيار أفغانستان

قال الطلاب الباكستانيون وأسرهم إنهم اختاروا الدراسة في أفغانستان بسبب قربها الجغرافي من إقليم خيبر بختونخوا، وانخفاض تكاليف السفر، ورسوم الجامعات الأقل مقارنة بدول أخرى، إضافة إلى التقارب اللغوي والثقافي بين البلدين.

وأوضحوا أن تكلفة السفر إلى أفغانستان تبلغ نحو 10 آلاف روبية باكستانية، بينما تتراوح قيمة تذكرة الطيران إلى الصين أو دول أخرى بين 100 و150 ألف روبية، وهو ما جعل أفغانستان خياراً مناسباً وأقل كلفة لدراسة الطب.

وقال الطالب محمد نعمان إن عدداً من خريجي كليات الطب في أفغانستان مُنعوا، بعد عودتهم إلى باكستان، من التقدم لامتحان مجلس الطب، ولجأوا إلى المحكمة العليا للطعن في القرار.

وأضاف أن الطلاب الحاليين يعتزمون عقد مؤتمر صحفي، يعقبه تنظيم احتجاجات في إسلام آباد للمطالبة بإلغاء القرار.

من جهته، أكد سرتاج خان، والد أحد الطلاب، أن الأسر ستلجأ إلى القضاء الباكستاني إذا استمرت السلطات في تطبيق القرار.

100%

كما دعا كاشف أحمد الحكومة الباكستانية ومجلس الطب إلى إعادة النظر في القرار، والاعتراف مجدداً بشهادات كليات الطب الأفغانية وإعادتها إلى قائمة المؤسسات التعليمية المعترف بها.

قرار مجلس الطب الباكستاني

كان مجلس الطب وطب الأسنان الباكستاني قد أعلن أن الطلاب الباكستانيين المتخرجين في كليات الطب بأفغانستان لن يكونوا مؤهلين للحصول على التسجيل المهني أو ترخيص مزاولة المهنة في باكستان، وبالتالي لن يُسمح لهم بالعمل كأطباء داخل البلاد.

100%

وأوضح المجلس أن كليات الطب الأفغانية ليست مدرجة ضمن قائمة المؤسسات المعترف بها لدى اللجنة الدولية لاعتماد مؤهلات خريجي كليات الطب الأجنبية، ولذلك فإن خريجيها لا يستوفون شروط التقدم إلى الامتحان الوطني للحصول على ترخيص مزاولة مهنة الطب في باكستان.

الأمم المتحدة: سوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان بلغ مستوىً حرجاً

4 أغسطس 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

حذّر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم سوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان، مؤكداً أن الأزمة تعمقت نتيجة تراجع المساعدات الإنسانية. وقال البرنامج إن النقص الحاد في التمويل قيّد تنفيذ برامج الغذاء والتغذية الأساسية

في وقت تشتد فيه الحاجة إليها، ما أدى إلى تقليص الخدمات المنقذة للحياة.
وأكد البرنامج أنه من دون دعم عاجل، لن يتمكن من منع إصابة المزيد من الأطفال بسوء التغذية الحاد، محذراً من أن هذا الوضع سيعرّض حياتهم للخطر خلال الأشهر المقبلة.
ووفقاً لأحدث تقرير للبرنامج، بلغ سوء التغذية الحاد بين الأطفال مستوىً حرجاً في ثلث ولايات أفغانستان، مشيراً إلى أن معدلات سوء التغذية ارتفعت بصورة غير مسبوقة، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى شهر أكتوبر على الأقل.
وأوضح التقرير أن 12 ولاية، هي هلمند، ودايكندي، وزابل، وبغلان، وأروزغان، وبكتيكا، ونورستان، وسربل، وغور، وقندهار، وفارياب، ولوجر، تواجه هذا الوضع، وتحتاج إلى تدخلات علاجية عاجلة ومنقذة للحياة.
وأشار البرنامج إلى أن ذروة سوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان تحدث عادة بين شهري يوليو وأكتوبر، وهي فترة تتزامن مع زيادة الأمراض المعدية، ونقص المياه الصالحة للشرب، وضعف الخدمات الصحية، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.
وأضاف التقرير أن كثيراً من الأطفال حُرموا هذا العام من الحصول على الغذاء الكافي حتى خلال فترة الوفرة النسبية للمواد الغذائية، إذ بلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي بين الأطفال 47٪ من السكان خلال الربع الأول من العام.
وأكد البرنامج أن سوء التغذية لدى الأطفال في أفغانستان غالباً ما يترافق مع عوامل أخرى، مثل الأمراض والفقر ونقص الخدمات الصحية، ما يزيد بشكل كبير من خطر الوفاة.
وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيليف: "كان من الممكن سماع بكاء الرضع الضعيف المصابين بسوء التغذية في العيادات بأفغانستان، حيث كانت الأمهات القلقات، وكثيرات منهن يعانين أيضاً من الجوع، يجلبن أطفالهن لتلقي العلاج".
وأضاف: "نشهد تضحيةً بجيل المستقبل، رغم أننا في موسم الحصاد الذي يفترض أن يشهد وفرةً في الغذاء. هذا الوضع ليس مؤلماً فحسب، بل غير مقبول".
وأوضح البرنامج أن مجموعةً من الأزمات، من بينها النزاعات، والبطالة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتراجع المساعدات الإنسانية، أسهمت في تفاقم الوضع.
وأشار إلى أنه خلال عام 2025 أُغلِق 142 مركزاً صحياً في أنحاء أفغانستان، وحُرم أكثر من 13 ألف طفل من برامج علاج سوء التغذية بسبب انخفاض التمويل.
وأضاف أن النقص الحاد في الإمدادات الغذائية العلاجية أضعف البرامج المتبقية، موضحاً أن هذا النقص يعود جزئياً إلى النزاعات في الشرق الأوسط وإغلاق الحدود الباكستانية لمدة تسعة أشهر، ما أدى إلى تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف.
وبسبب هذه القيود، حُرم نحو مليون أم وطفل يعانون من سوء التغذية من الحصول على الخدمات الأساسية لمدة خمسة أشهر.
وبحسب تقديرات المنظمات الإنسانية، يواجه حالياً نحو 3.7 مليون طفل في أفغانستان سوء تغذية حاداً، فيما تتعرض 1.2 مليون امرأة حامل ومرضعة لخطر سوء التغذية.
وحذرت الأمم المتحدة من أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع إذا لم يُوفَّر التمويل والاستثمار العاجلان، مؤكدةً أن الأزمة قد تتجاوز جميع التوقعات السابقة.
وشدد برنامج الأغذية العالمي على أن توسيع خدمات العلاج، ولا سيما برامج الوقاية، أمر حيوي للحد من الأزمة، لكنه أوضح أنه لا تتوفر حالياً أي مخصصات مالية لبرامج الوقاية.
وأكد البرنامج أنه يحتاج إلى 540 مليون دولار من التمويل العاجل لمواصلة عملياته في أفغانستان خلال الأشهر الستة المقبلة.