• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
افغانستان، قیود و نهوض

خمس سنوات من الفراق.. أفغانيات ينتظرن لمّ شمل أسرهن في الولايات المتحدة

17 أغسطس 2026، 09:00 غرينتش+1آخر تحديث: 23:00 غرينتش+1

تستيقظ "خاطرة" كل يوم على سؤال يتكرر على لسان أطفالها، "أمي، متى سيعود والدنا؟"، وتقول إنها حاولت مراراً خلال السنوات الخمس الماضية أن تجد إجابة عن سؤال أطفالها، لكنها لا تزال لا تعرف متى ستجتمع أسرتها من جديد.

نُقل زوجها "مسعود" إلى الولايات المتحدة عبر عمليات الإجلاء خلال الأيام التي شهدت سقوط الحكومة السابقة، بينما بقيت "خاطرة" وأطفالها الثلاثة في ولاية بلخ.
وكان من المفترض ألا يستمر انفصال هذه الأسرة سوى بضعة أشهر، لكنه دخل الآن عامه السادس.
وعلّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد عودته إلى السلطة، برنامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة. كما أعلنت خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في نوفمبر الماضي وقف البت في جميع طلبات الهجرة المقدمة من مواطني أفغانستان حتى إشعار آخر.
وجاء القرار بعد يوم من حادث إطلاق النار الدامي في واشنطن، الذي كان المشتبه به فيه مواطناً أفغانياً.
كما أُدرجت أفغانستان ضمن قائمة الدول التي يُحظر على مواطنيها دخول الولايات المتحدة بشكل كامل.
وتولت "خاطرة"، خلال سنوات ابتعادها عن زوجها، وحدها مسؤولية إعالة الأسرة وتربية أطفالها الثلاثة. وتقول إن أصعب ما واجهته خلال هذه السنوات هو محاولة تعويض غياب الأب، الذي لا يراه أطفاله إلا عبر المكالمات الهاتفية ومكالمات الفيديو.
ولا تقتصر قصة خاطرة على تجربة شخصية، فهي واحدة من آلاف النساء الأفغانيات اللواتي انفصلن عن أزواجهن عقب أحداث 15 أغسطس 2021، وظللن لسنوات ينتظرن استكمال ملفات الهجرة ولمّ شمل أسرهن.
وقبل خمس سنوات، أدى سقوط كابل وانهيار الحكومة وخروج القوات الأميركية وعودة حركة طالبان إلى السلطة إلى تغيير حياة ملايين الأفغان. وبينما غادر أفغانستان آلاف العسكريين السابقين وموظفي الحكومة والصحفيين والناشطين المدنيين والمتعاونين مع القوات الأجنبية، بقي كثير من أفراد أسرهم داخل البلاد.
وبالتزامن مع التحولات السياسية الواسعة، فُرضت قيود جديدة على الحياة الاجتماعية والمهنية للنساء، كما واجهت أسر كثيرة مشكلات اقتصادية وأمنية ومتعلقة بالهجرة. وبعد خمس سنوات على تلك الأحداث، لا تزال بعض هذه الأسر تنتظر نهاية سنوات الفراق.
وتقول خاطرة إنها أدت خلال هذه السنوات دور الأم والأب لأطفالها، لكن لا شيء استطاع أن يعوض غياب زوجها عن الأسرة.

"طفلي لم يرَ والده حتى الآن"
كتبت "مجدة صافي" وهي من سكان كابل، في رسالة أرسلتها إلى "أفغانستان إنترناشيونال" وطلبت نشرها، عن انفصالها عن زوجها طوال خمس سنوات.
وقالت "مجدة" إن زوجها، الذي كان من العسكريين السابقين والمتعاونين مع القوات الأجنبية، اضطر إلى مغادرة أفغانستان بعد سقوط الحكومة.
وكتبت في جزء من رسالتها: "لا أعرف من أين أبدأ الحديث عن مشكلات حياتي وصعوباتها. مضت خمس سنوات وزوجي بعيد عني وعن أطفالي. عندما سقطت الحكومة، اضطر زوجي إلى مغادرة البلاد، لأنه لم يعد يستطيع العيش في أفغانستان".
وأضافت أنه عند مغادرة زوجها كانت قد رُزقت حديثاً بطفل، ولم تتمكن من مغادرة أفغانستان معه.
وكتبت: "عندما غادر زوجي، بقيت وحدي مع ثلاثة أطفال صغار، وربيتهم وسط آلاف الصعوبات. الجزء الأكثر إيلاماً هو أن طفلي الصغير لم يرَ والده حتى الآن، وحُرم من حنان أبيه ومحبته".
وطالبت المسؤولين بإيلاء مزيد من الاهتمام لأوضاع الأسر المنفصلة.

"لا أحد يسمع صوتنا"
وقالت "عزيزة"، وهي امرأة من ولاية بلخ، في رسالة إلى "أفغانستان إنترناشيونال"، إن سنوات الانتظار والغموض أثرت في حياة كثير من الأسر الأفغانية.
وأضافت: "لو كانت لدينا اليوم دولة سليمة وحريصة على شعبها، فربما لم نكن بعيدين إلى هذا الحد عن أحبائنا. وربما لم تكن الأسر مضطرة إلى العيش لسنوات وسط الشوق والانتظار، ولم يكن الأطفال ليعانوا غياب آبائهم وأمهاتهم".
وبحسب عزيزة، فإن خمس سنوات من الفراق ليست مجرد مرور للوقت، بل هي جزء من أعمار الأسر مضى في الانتظار والحسرة.
وأضافت: "أتمنى أن يأتي يوم لا تضطر فيه أي أسرة إلى الابتعاد عن أحبائها بسبب أوضاع البلاد وسوء تدبير المسؤولين".
وقالت أيضاً إن كثيراً من النساء اللواتي يعشن ظروفاً مماثلة يشعرن بأن أصواتهن لا تُسمع.
وكتبت عزيزة": "عندما أتحدث مع نساء يعشن وضعي نفسه، يقلن إنه يجب علينا إرسال رسالة بالبريد الإلكتروني إلى مسؤول أميركي رفيع المستوى. الجميع يقول إن لا أحد يسمع صوتنا. معظمنا ينتظر فقط الحصول على التأشيرة".

"خمس سنوات من الانتظار تكفي"
وتحدثت "ز. أحمدي"، وهي أم أخرى من ولاية بلخ، في رسالة إلى أفغانستان إنترناشيونال" عن صعوبات الحياة في غياب زوجها.
وكتبت: "مضت خمس سنوات وأنا بعيدة عن زوجي، وخلال هذه الفترة تحملت وحدي مسؤولية الحياة وتربية أطفالي الثلاثة الصغار. كانت هذه السنوات الطويلة شديدة الصعوبة وقاسية عليّ وعلى أطفالي".
وقالت إن جميع مشكلات الحياة ومسؤولياتها وقعت على عاتقها، وإن الضغوط النفسية الناجمة عن هذا الانفصال تتزايد يوماً بعد يوم.
وبحسب "ز. أحمدي"، فإن أكثر ما يؤلمها في هذا الفراق هو حرمان أصغر أطفال الأسرة من رؤية والده.
وكتبت: "طفلي الصغير لم يرَ والده ولو مرة واحدة. لقد حُرم من محبة والده ووجوده، كما لم تتح لوالده فرصة رؤية طفله عن قرب".
وطالبت المسؤولين بالتعامل بصورة أكثر إلحاحاً مع ملفات الأسر المنفصلة.
وأضافت: "ملفنا ليس مجرد رقم وملف ورقي، فخلف هذا الملف حياة أم وثلاثة أطفال انفصلوا عن الزوج والأب منذ نحو خمس سنوات".
ولا يلوح في الأفق حتى الآن ما يشير إلى نهاية فترة الانتظار.
وتمثل قصص خاطرة ومجدة صافي وعزيزة وأحمدي جانباً فقط من معاناة آلاف النساء الأفغانيات اللواتي اضطررن، بعد سقوط الجمهورية وخروج القوات الأميركية وعودة حركة طالبان إلى السلطة، إلى تحمل مسؤولية أسرهن بمفردهن.
وبعد خمس سنوات على ذلك الحدث، لم يعد 15 أغسطس بالنسبة إلى كثير من هؤلاء النساء مجرد ذكرى لتحول سياسي، بل أصبح تذكيراً ببداية سنوات طويلة من الفراق والانتظار والأمل الذي لم يتحول إلى واقع حتى الآن.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

الاحتجاجات ضد طالبان تمتد إلى 28 مدينة حول العالم

17 أغسطس 2026، 08:00 غرينتش+1
100%

امتدت احتجاجات الأفغان بمناسبة الذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان إلى السلطة إلى 28 مدينة حول العالم، وطالب كثير من المحتجين المجتمع الدولي بعدم تطبيع العلاقات مع الحركة والاعتراف بما وصفوه بـ"الفصل العنصري القائم على

النوع الاجتماعي" في أفغانستان.
وبحسب معلومات جمعتها "أفغانستان إنترناشيونال"، نُظمت تجمعات احتجاجية بمناسبة الذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان في مدن بون وجنيف وأمستردام وميونيخ وشتوتغارت وهامبورغ وإسلام آباد وبرلين وكيل وفرانكفورت وهلسنكي وزيورخ وأوسلو وكولونيا وفيينا ولاهاي وستوكهولم ومدريد وبرشلونة وبلباو وتورنتو ونيو وستمنستر وريستون ودوسلدورف وطهران وباريس ولندن وواشنطن.
وفي بعض المدن، خرج أفغان إلى الشوارع ورددوا شعارات ضد حركة طالبان، فيما شهدت مدن أخرى اجتماعات وبرامج للمناصرة وخياماً احتجاجية وإضرابات عن الطعام. وتركز جزء كبير من هذه الفعاليات على أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان ومعارضة تطبيع دول العالم علاقاتها مع حركة طالبان.
وفي مدينة بون الألمانية، نظمت حملة مكافحة الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي في أفغانستان تجمعاً أمام مكتب الأمم المتحدة، وأصدرت في ختامه قراراً طالبت فيه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالاعتراف بالفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي وتجريمه، ووقف محاولات إضفاء الشرعية على حركة طالبان، وإسماع أصوات النساء والضحايا والمحتجين والمجتمع المدني والقوى الديمقراطية الأفغانية في القرارات الدولية.
وفي جنيف السويسرية، أُقيم تجمع أمام مكتب الأمم المتحدة دعماً لنساء وفتيات أفغانستان، وقال المنظمون إن الفعالية تهدف إلى إبقاء صوت النساء الأفغانيات حاضراً، ولفت انتباه المجتمع الدولي إلى أوضاع حقوق الإنسان، والتأكيد على حقوق النساء والفتيات وحريتهن ومساواتهن وكرامتهن الإنسانية.
وفي برلين، استمرت الفعاليات الاحتجاجية عدة أيام، حيث أقام المنظمون خيمة احتجاجية وإضراباً طوعياً عن الطعام، واختتمت فعاليات 15 أغسطس بتجمع بالقرب من بوابة براندنبورغ. وقال المنظمون إن هدف البرنامج هو الدفاع عن الكرامة الإنسانية والحرية والمساواة وحقوق الإنسان في أفغانستان.
وفي ميونيخ، تجمع ناشطون أفغان وأكاديميون ومدافعون عن حقوق الإنسان وشخصيات سياسية وفنانون ومواطنون في مركز "بيل في دي موناكو"، كما شاركت نساء من داخل أفغانستان وباكستان عبر اتصال مباشر للحديث عن القيود والمخاوف وتجاربهن. وناقش المشاركون حقوق الإنسان وأوضاع النساء والفتيات والتعليم والاقتصاد والهجرة واللجوء ودور ألمانيا والاتحاد الأوروبي تجاه أفغانستان.
وأكد البيان الختامي لفعالية ميونيخ أن الحق في التعليم والعمل والحرية والكرامة الإنسانية من الحقوق الأساسية، وطالب المنظمون بأن يأخذ أي تعامل سياسي مع حركة طالبان أوضاع حقوق الإنسان في الاعتبار، وألا يؤدي إلى تطبيع انتهاكات حقوق الشعب الأفغاني.
وفي مدينة كيل الألمانية، نُظمت مظاهرة تحت عنوان "صوت غير المرئيين"، أعقبها برنامج ثقافي، فيما طالب مجلس اللاجئين في شلسفيغ هولشتاين بوقف ترحيل طالبي اللجوء إلى أفغانستان ودعم الأفغان المعرضين للخطر.
وفي أمستردام، نظمت عدة منظمات مظاهرة في الذكرى الخامسة لدخول حركة طالبان إلى كابل، وطالب المحتجون هولندا والاتحاد الأوروبي بالامتناع عن إضفاء الشرعية على الحركة، ووضع حقوق النساء الأفغانيات في مقدمة الأولويات. كما نُشرت صور للتجمع الذي أُقيم في ساحة دام.
وفي إسبانيا، أُقيمت فعاليات في مدريد وبرشلونة وبلباو. وفي مدريد، تجمعت نساء أفغانيات ولاجئون ومجموعات نسوية في ساحة بويرتا ديل سول، وطالب المحتجون المجتمع الدولي بالتحرك لدعم حقوق النساء الأفغانيات. وكانت مدريد وبرشلونة وبلباو من بين المدن المشاركة في حملة دولية منسقة بمناسبة 15 أغسطس، رفعت شعارات معارضة للفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي ولإضفاء الشرعية على حركة طالبان.
وفي تورنتو، تجمع محتجون في كوينز بارك، وشدد المشاركون على حق النساء في التعليم والعمل، وطالبوا كندا بعدم الاعتراف بحركة طالبان. وطالب مواطنون أفغان مقيمون في تورنتو، في بيانهم، بإنهاء الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي، ورفض تطبيع العلاقات مع حركة طالبان، وضمان حقوق النساء والفتيات وحرية التعبير والإعلام، ودعم اللاجئين، وإجراء تحقيق مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان.
وفي إسلام آباد، نظمت مجموعة من الحركات الاحتجاجية النسائية الأفغانية ومنظمات ومؤسسات حقوقية فعالية مشتركة، وردد المشاركون شعارات ضد حركة طالبان، وشددوا على حق النساء في التعليم والعمل والحرية، مؤكدين أن النضال المدني للنساء من أجل الحرية والعدالة والمساواة سيستمر.
وفي هامبورغ الألمانية، تظاهر عدد من المهاجرين والناشطين المدنيين بمناسبة الذكرى الخامسة لوصول حركة طالبان إلى السلطة، وأدانوا حكم الحركة وانتهاك حقوق وحريات الشعب الأفغاني. كما انتقد المشاركون سياسة الحكومة الألمانية تجاه حركة طالبان وترحيل طالبي اللجوء إلى أفغانستان، وطالبوا بدعم أكبر لحقوق النساء والحريات المدنية والشعب الأفغاني.
كما عُقد في مبنى بلدية هامبورغ مؤتمر بعنوان "خمس سنوات من حكم طالبان: الوضع الراهن وسياسة ألمانيا تجاه أفغانستان ومقاومة المجتمع الأفغاني في هامبورغ"، وناقش ممثلون عن المجتمع الأفغاني وناشطون مدنيون وضيوف الأوضاع السياسية والاجتماعية والإنسانية في أفغانستان بعد خمس سنوات من حكم حركة طالبان، وسياسة الحكومة الألمانية تجاه أفغانستان ومسألة ترحيل طالبي اللجوء، إضافة إلى سبل التعامل مع الحركة وتداعيات هذه السياسات.
وفي فرانكفورت، تجمع عدد من المواطنين والناشطين الأفغان بالتزامن مع الذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان إلى السلطة، ووصفوا 15 أغسطس بأنه "يوم أسود في تاريخ أفغانستان"، ورددوا شعارات من بينها "لا لطالبان"، و"لا تعترفوا بطالبان" و"التعليم والعمل والحرية".
وطالب المشاركون المجتمع الدولي بدعم الحقوق الأساسية للشعب الأفغاني، ولا سيما حق النساء والفتيات في التعليم والعمل والحريات المدنية وحقوق الإنسان، ودعوا الحكومات والمؤسسات الدولية إلى عدم الاعتراف بحركة طالبان من دون احترام حقوق الشعب الأفغاني.
وفي أوسلو، أُقيمت عدة فعاليات مرتبطة بالذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان، وسار محتجون في إحدى الفعاليات من أمام سفارة أفغانستان باتجاه البرلمان النرويجي، مؤكدين دعمهم لنضال النساء الأفغانيات. كما عُقد اجتماع آخر تحت عنوان “من المناصرة إلى المساءلة”، ركز على العدالة والمساءلة والتعاون بين المدافعين عن حقوق الإنسان ومستقبل جهود المناصرة لأفغانستان، ونظمه “مركز الحوار للأرضية المشتركة” و”حركة عدالة النساء”.
وفي نيو وستمنستر بكندا، أُقيمت فعالية بعنوان “جرح جديد، من التذكر إلى العمل”، تضمنت كلمات لخبراء وحلقة نقاش وموسيقى احتجاجية وعروضاً مسرحية، وناقشت قضايا من بينها حقوق الإنسان والفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي والإبادة الثقافية ومستقبل النشاط المدني.
وفي كولونيا الألمانية، أُقيم تجمع في ساحة هوي ماركت تحت عنوان “خمس سنوات من حكم طالبان”. وأعرب منظمو الفعالية، ومن بينهم مجموعة “أفغانستان ليست آمنة، كولونيا وبون”، وأكاديمية أنار، ومنظمة العفو الدولية في كولونيا، ومجموعة موزاييك كولونيا مولهايم، عن تضامنهم مع نساء وفتيات أفغانستان واحتجاجهم على أوضاع حقوق الإنسان بعد خمس سنوات من حكم حركة طالبان.
وفي ريستون بولاية فرجينيا الأميركية، أُقيمت في 15 أغسطس فعالية بعنوان “أفغانستان بعد خمس سنوات من السقوط” في مركز نورث كاونتي الحكومي، بهدف إحياء ذكرى الضحايا وإيصال أصوات النساء الأفغانيات واللاجئين والعائلات التي فرقتها الأحداث، ومناقشة مستقبل أفغانستان. وحدد موعد الفعالية من الساعة الثالثة حتى السادسة مساء.
كما أُقيمت فعاليات مرتبطة بالذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان إلى السلطة في شتوتغارت وهلسنكي وزيورخ وفيينا ولاهاي وستوكهولم ودوسلدورف.
وفي 15 أغسطس 2021، بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي، دخلت حركة طالبان كابل بعد انهيار النظام الجمهوري، وغادر الرئيس الأفغاني آنذاك، محمد أشرف غني، البلاد في اليوم نفسه، فيما سيطرت الحركة على العاصمة من دون مقاومة واسعة.
ومنذ ذلك الحين، تحيي حركة طالبان ذكرى 15 أغسطس تحت مسمى “يوم النصر” و”يوم الفتح”، وتعتبره نهاية لما تصفه بـ”احتلال” أفغانستان، وتنظم سنوياً احتفالات وخطابات لمسؤوليها بهذه المناسبة.
في المقابل، يصف كثير من معارضي حركة طالبان والناشطين المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وعدد من المواطنين الأفغان هذا اليوم بأنه “يوم أسود”، وينظمون احتجاجات في دول مختلفة.
وبعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة، لم تعترف بحكمها رسمياً أي دولة باستثناء روسيا، فيما فرضت الحركة منذ عودتها قيوداً واسعة على حياة المواطنين، ولا سيما في ما يتعلق بتعليم النساء والفتيات وعملهن ومشاركتهن في الحياة العامة.

خلف الكواليس؛ هل زعيم طالبان هبة الله أم هداية الله؟

17 أغسطس 2026، 02:30 غرينتش+1
100%

فريق التحقيق في "أفغانستان إنترناشيونال" ارتبط اسم زعيم حركة طالبان الحالي مولوي هبة الله آخوندزاده باسم شقيقه هداية الله. ويعتقد أشخاص شاهدوا هبة الله في كتشلاغ أن زعيم حركة طالبان الحالي هو هداية الله، وأنه أبقى

اسم هبة الله حياً.

ولم يتسن حتى الآن التحقق من هذا الادعاء بصورة مستقلة، إلا أن الروايات التي ظهرت بشأن مصير هبة الله بعد تفجير كتشلاغ عام 2019 عززت هذه الشكوك.

وتبنت جماعة منشقة عن حركة طالبان بقيادة ملا محمد رسول، تحمل اسم "المجلس الأعلى للإمارة الإسلامية"، مسؤولية الهجوم، وقالت إن الهدف الرئيسي كان ملا هبة الله، لأنه، بحسب اعتقادها، كان يعقد صفقة مع الولايات المتحدة والغرب عبر المفاوضات.

وبرزت الخلافات في صفوف حركة طالبان في يوليو 2015، بعد الإعلان عن وفاة ملا محمد عمر، التي ظلت مخفية لنحو عامين.

100%

دور هداية الله في وصول هبة الله إلى الزعامة

لدى مولوي هبة الله أربعة أشقاء، قُتل أحدهم خلال الحرب بين الاتحاد السوفياتي السابق والمجاهدين الأفغان.

وقال مصدران في قندهار يعرفان عائلة هبة الله عن قرب لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "الشقيق الآخر لهبة الله هو مولوي هداية الله، وهو مطابق تماماً لهبة الله آخوندزاده في ملامحه وتصرفاته".

أما شقيقه الثالث مولوي حبيب الله، فيعيش حياة عادية ويتولى شؤون الأسرة باعتباره كبير العائلة، ولا ينشط في الشؤون السياسية.

وكان شقيق هبة الله الرابع، مولوي عبد الله، أستاذاً لهبة الله لفترة من الزمن، وكان يقيم في مكان منفصل عنه وقت تفجير مسجد الحاج. وعاد إلى قندهار بعد وصول حركة طالبان إلى السلطة، ويُدرّس في المدرسة الجهادية في قندهار.

وتحدثت "أفغانستان إنترناشيونال" مع ثلاثة مصادر مختلفة في كويته وقندهار مقربة من عائلة هبة الله، وتعتبر هذه المصادر هداية الله شخصية مهمة في حياة هبة الله وشؤونه السياسية.

وقال مصدر في قندهار، شريطة عدم الكشف عن اسمه: "هداية الله هو الشقيق الأصغر لهبة الله. وقد أقام علاقات واسعة بعد سقوط حكم طالبان الأول، وفي الوقت نفسه كانت تربطه أيضاً علاقات واسعة بالاستخبارات الباكستانية".

وبحسب المصدر، سافر هداية الله عدة مرات إلى أفغانستان خلال عهد الحكومة السابقة، وكان يقاتل بصورة مباشرة إلى جانب مقاتليه في قندهار ضد جنود الحكومة السابقة.

ويقول المصدر: "بعد انكشاف خبر وفاة ملا محمد عمر، ضغط هداية الله على قادة طالبان لتعيين مولوي هبة الله نائباً لأختر محمد منصور".

وادعى اثنان من المصادر الثلاثة أن هداية الله أدى أيضاً دوراً مهماً في اختيار هبة الله زعيماً لحركة طالبان بعد مقتل أختر محمد منصور.

وقالت المصادر: "كان هداية الله هو من عيّن مولوي هبة الله زعيماً جديداً بمساعدة مجلس كويته وبعض الأصدقاء الباكستانيين الخاصين".

لكن بعد تفجير 16 أغسطس 2019، اختفى اسم هداية الله من المشهد، ولم يعد يُذكر الآن سوى اسم هبة الله آخوندزاده.

هل أصبح هداية الله معروفاً باسم هبة الله؟

ادعت خمسة مصادر، في حديثها مع "أفغانستان إنترناشيونال" في قندهار وكويته، أن "هبة الله قُتل في ذلك التفجير، وبدأ شقيقه هداية الله نشاطه باسمه".

وبحسب هذه المصادر، لم يكن يُسمح بعد التفجير سوى لعدد محدود جداً من الأشخاص بلقاء هبة الله وزيارته، بينما كان ذلك محظوراً تماماً على الآخرين.

وقال شخص في قندهار يعرف عائلة مولوي هبة الله عن قرب: "قُتل هبة الله في الهجوم على مسجد الحاج للبلوش. وكان جسد هبة الله منفصلاً عن رأسه. وأُخفيت وفاته لمنع تفكك حركة طالبان، وبدأ شقيقه هداية الله إدارة الأمور باسم هبة الله".

ويطرح بعض الأشخاص في كتشلاغ الادعاء نفسه أيضاً.

وقال أحد سكان كتشلاغ المحليين، الذي لم يرغب في نشر اسمه، لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "كان ملا هبة الله آخوندزاده داخل المسجد وقت التفجير وقُتل، ودفنه 12 شخصاً في الليلة نفسها في مقبرة شهداء كتشلاغ".

وتدعي المصادر التي عرفت حياة مولوي هبة الله قبل عام 2019 في كتشلاغ وكويته، ثم شاهدته لاحقاً في قندهار، أن "هناك اختلافاً بين الشخص الحالي والسابق في التصرفات والطعام وطريقة المشي والعادات، كما أن صوته تغير".

لكن أشخاصاً آخرين يعرفون مولوي هبة الله آخوندزاده عن قرب يعتقدون أن أمير المؤمنين الحالي لحركة طالبان هو هبة الله آخوندزاده نفسه، وأن عدم حضوره التجمعات العامة وقلة لقائه بالناس هما ما أثارا الشكوك بشأن هويته.

ولم يتسن حتى الآن التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات المتعلقة بهوية هبة الله آخوندزاده، إلا أن قلة ظهوره، والظروف التي نشأت بعد تفجير عام 2019، ومسألة إخفاء خبر وفاة ملا محمد عمر، جعلت هذه القضية سؤالاً مهماً بشأن هوية زعيم حركة طالبان.

زعيم حزب الوحدة الإسلامية: عمر الحكومات الاستبدادية كان دائماً قصيراً

17 أغسطس 2026، 02:00 غرينتش+1
100%

قال زعيم حزب الوحدة الإسلامية الأفغاني، محمد محقق، إن عمر الحكومات الاستبدادية كان دائماً قصيراً، وإن على أفغانستان في المستقبل أن تبتعد عن الاستبداد والتطرف.

وقال محقق، الأحد، خلال اجتماع بعنوان "الذكرى الخامسة لتسليم السلطة إلى حركة طالبان"، إنه إذا رفضت حركة طالبان التفاوض مع معارضيها، فعليها أن تكون مستعدة لمقاومة الشعب الأفغاني.
ونُظم الاجتماع من جانب المنتدى الوطني لإنقاذ أفغانستان والمجلس الأعلى للمقاومة الوطنية لإنقاذ أفغانستان.
وقال محقق إن الاستبداد لا يدوم ولا يجلب السعادة، وكذلك التطرف، مضيفاً أن المتطرفين عادة ما يقضي بعضهم على بعض.
وأضاف أن نظام حركة طالبان يجمع بين الاستبداد والتطرف، وأن شخصاً واحداً يتخذ القرارات نيابة عن جميع أبناء الشعب الأفغاني.
وأشار محقق إلى تصريحات وزير خارجية حركة طالبان، أمير خان متقي، الذي قال لـ"بي بي سي فارسي" إن الحركة ليست بحاجة إلى التفاوض مع معارضيها، واعتبر هذه التصريحات دليلاً على "استبداد طالبان وغرورها".
وقال محقق: "على الرغم من أن أقدام طالبان وصلت إلى حافة القبر، وأن ركلة واحدة تكفي لإسقاطها، فإنها لم تعد إلى رشدها حتى الآن".
وأضاف أن قادة المعارضة ضد حركة طالبان تحمّلوا طوال خمس سنوات ولم يرغبوا في الدخول في حرب تتسبب في مقتل الناس، قائلاً: "لكن السكين وصلت الآن إلى العظم".
وقال إن حركة طالبان تمارس الظلم، وإن القتال ضدها جائز شرعاً.
واتهم محقق حركة طالبان أيضاً بالاستيلاء على مجمعات سكنية من أشخاص اشتروا أراضيهم ودفعوا ثمنها ولديهم وثائق قانونية، وقال إن على الحكومة أن تبني منازل للناس، لا أن تستولي على منازلهم.
وقال: "لم نعد نستطيع أن نتحمل أكثر من ذلك"، مضيفاً أن حركة طالبان دمرت الشعب.
وقال محقق إنه، نيابة عن القادة السياسيين في أفغانستان، يدعو حركة طالبان إلى "العودة إلى رشدها"، والتفاوض والتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة، مضيفاً أنه إذا لم تتفاوض الحركة، فعليها الاستعداد لمواجهة مقاومة الشعب الأفغاني.
وأضاف أنه في حال اتساع نطاق المقاومة، سيدخل المجلس الأعلى للمقاومة الوطنية لإنقاذ أفغانستان "المرحلة العسكرية"، ويخرج من "مرحلة العمل السياسي والتفاوض".
وفي جانب آخر من كلمته، قال زعيم حزب الوحدة الإسلامية الأفغاني إن القادة السياسيين في أفغانستان يعكسون تعددية المجتمع الأفغاني وتنوعه، وإن هذا التشكيل يمكن أن يكون بديلاً لحركة طالبان.
وقال محقق إن الاستبداد لا يعرف قومية ولا مذهباً، وإن الشعب الأفغاني جرّب خلال نصف القرن الماضي حكومات "إرهابية وشيوعية وليبرالية ودينية"، لكنها، بحسب قوله، لم تجلب السعادة للمجتمع.
وأضاف أن المتطرفين يعتبرون أنفسهم أصحاب الحق المطلق ولا يرون الآخرين على حق، داعياً إلى أن تكون حكومة أفغانستان المستقبلية بعيدة عن الاستبداد والتطرف.

اشتباكات عنيفة في خمس مديريات على الأقل في بدخشان

16 أغسطس 2026، 15:00 غرينتش+1
100%

تشير المعلومات الواردة من بدخشان إلى أن اشتباكات عنيفة اندلعت، السبت 15 أغسطس/آب، في خمس مديريات على الأقل من الولاية بين قوات طالبان ومسلحين معارضين للحركة.

وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات استمرت من نهار السبت حتى الليل في مديريات مايمي وزيباك ونُسي وشِكي، إضافة إلى فيض آباد، عاصمة بدخشان.

ولا تتوفر حتى الآن معلومات مستقلة بشأن حصيلة ضحايا هذه المواجهات.

وفي مديرية نُسي، يواصل القائد العسكري المحلي جمعة خان فاتح مقاومة قوات طالبان منذ الثلاثاء الماضي. ويقول مقربون منه إن فاتح واصل الصمود أمام هجمات طالبان في اليوم الخامس من الاشتباكات، وإن أجزاء من قرى المديرية لا تزال تحت سيطرة قواته.

كما ادعت جبهة الحرية الأفغانية أنها اشتبكت، السبت، مع طالبان في منطقتي توپخانه وسنگليچ بمديرية زيباك. وتُظهر مقاطع فيديو وصلت إلى أفغانستان إنترناشيونال لحظة إطلاق قوات الجبهة قذائف هاون في المنطقة.

وأعلنت جبهة الحرية، مساء السبت، استهداف مركبة عسكرية تابعة لطالبان في زيباك، وقالت إن المركبة سقطت في وادٍ بعد الهجوم.

وبالتزامن، وردت تقارير عن اندلاع اشتباكات في مديريات مايمي وشِكي ومدينة فيض آباد، إلا أنه لم يتضح حتى الآن أي جهة نفذت هذه الهجمات.

وبحسب المصادر، تعرضت نقطة دوآبه الأمنية، التابعة لمنطقة يفتل بالا ضمن مدينة فيض آباد، لهجوم أعقبته اشتباكات طويلة. وقالت بعض المصادر إن أصوات إطلاق نار متقطع لا تزال تُسمع في المنطقة.

وتقول مصادر في بدخشان إن أشخاصاً مقربين من جمعة خان فاتح يتمتعون بنفوذ في بعض هذه المناطق. وعلى الصعيد السياسي، يتمتع حزب المؤتمر الوطني الأفغاني أيضاً بنفوذ بين شباب هذه المناطق.

وقال مصدر محلي لأفغانستان إنترناشيونال إن المهاجمين في بعض هذه العمليات كانوا شباناً من بدخشان يقاتلون، بحسب تعبيره، «من أجل العدالة».

وقال مصدر آخر: «ثار السكان في مايمي ضد طالبان».

وفي السياق نفسه، قال أحد قادة حزب المؤتمر الوطني لأفغانستان لأفغانستان إنترناشيونال إن هذه الجماعات هاجمت طالبان في عدة مناطق بهدف دعم جبهات نُسي بقيادة جمعة خان فاتح، وكذلك لتشتيت قوات الحركة وتخفيف تركيزها على تلك الجبهات.

وتُعرف منطقة درواز بأنها المعقل الرئيسي لجمعة خان فاتح. وكان فاتح قد ادعى، في خطاب ألقاه قبل اندلاع مواجهاته مع طالبان، أن لديه «ما بين ثلاثة آلاف وثلاثة آلاف وخمسمائة مجاهد» في مديريات درواز الخمس.

كما يدعي فاتح أن عدد القوات الموالية له في أنحاء أفغانستان لا يقل عن عشرة آلاف عنصر، إلا أنه من الصعب التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

ورغم تزايد التقارير عن الاشتباكات في مناطق مختلفة من بدخشان، لا يزال الحجم الدقيق للعمليات وعدد القوات المشاركة وحصيلة الخسائر لدى الطرفين غير واضح، كما لم تؤكد مصادر مستقلة المعلومات المتاحة حتى الآن.

وتقول طالبان إن بعض «العناصر الشريرة تسعى إلى إثارة الفوضى في بدخشان».

وأعربت وزارة الخارجية في حكومة طالبان، السبت، عن أسفها لمقتل شابة طاجيكية خلال هذه الاشتباكات. إلا أنها لم تنشر أي معلومات بشأن الضحايا المدنيين من سكان بدخشان، أو أعداد قتلى قواتها ومعارضيها.

ومع تصاعد التوتر في بدخشان، تزداد المخاوف بشأن أوضاع المدنيين.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) لأفغانستان إنترناشيونال إنها تتابع الوضع في بدخشان عن كثب، لكنها لا تملك حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن أوضاع المدنيين في مناطق الاشتباكات.

وقالت يوناما، الجمعة 14 أغسطس/آب، رداً على سؤال لأفغانستان إنترناشيونال: «في هذه المرحلة، ليست لدينا معلومات أو تحديثات يمكننا مشاركتها، لكننا بالطبع نتابع الوضع. وسنقدم تحديثاً عندما يكون ذلك مناسباً واستناداً إلى معلومات مؤكدة».

طالبان أغلقت أبواب المدارس أمام أكثر من مليونين ونصف المليون فتاة منذ عودتها إلى السلطة

16 أغسطس 2026، 11:30 غرينتش+1
100%

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن ما لا يقل عن 2.6 مليون فتاة حُرمن من التعليم بعد المرحلة الابتدائية خلال السنوات الخمس الماضية، منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، وقالت إن الفتيات المحرومات من التعليم يواجهن مخاطر

الزواج المبكر والعنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال.
وقالت اليونيسف، السبت، بمناسبة الذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان إلى السلطة، إن أفغانستان هي حالياً الدولة الوحيدة في العالم التي يُحظر فيها على الفتيات والنساء تلقي التعليم بعد الصف السادس.
وقالت رئيسة بعثة اليونيسف في أفغانستان كاثرين راسل: "قد تكون خمس سنوات فترة قصيرة في تاريخ بلد، لكنها مرحلة حاسمة في حياة فتاة". وأضافت أن الفصول الدراسية في المدارس تقدم ما هو أكثر من مجرد التعلم.
وقالت المسؤولة الأممية إن المدرسة تتيح للمراهقين فرصة تحقيق كامل إمكاناتهم، مؤكدةً أن المدارس يمكن أن تشكل درعاً في مواجهة الزواج المبكر والعنف والاستغلال وتحول الفتيات إلى عاملات في سن الطفولة. وأضافت أن حظر التعليم أزال هذه الحماية في الوقت الذي كانت فيه الفتيات الأفغانيات في أمسّ الحاجة إليها.
وجاء في بيان اليونيسف أن الفقر والنزوح يزيدان المخاطر التي تواجه الفتيات المراهقات، وهما عاملان تفاقما في أفغانستان. ووفقاً للمنظمة، عاد أكثر من 2.7 مليون مهاجر من إيران وباكستان منذ عام 2023، وكان 60٪ منهم من الأطفال والمراهقين.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) قد أعلنت في أغسطس من العام الماضي أن ما لا يقل عن 2.2 مليون طفل حُرموا من التعليم الثانوي نتيجة الحظر الذي فرضته حركة طالبان على تعليم الفتيات. وحذرت المنظمة الأممية من أن استمرار هذا الحظر سيلحق أضراراً كبيرة باقتصاد أفغانستان ومجتمعها على المدى الطويل.
وقالت اليونيسف إن تداعيات حظر التعليم تتجاوز الفتيات المتضررات منه بصورة مباشرة. وأظهرت تقديرات المنظمة أن أفغانستان تواجه، بحلول عام 2030، خطر فقدان 20 ألف معلمة و5400 عاملة في القطاع الصحي.
وقدّر تقرير تحليلي أصدرته اليونيسف في أبريل أن الحظر الذي فرضته حركة طالبان على التعليم يكلف أفغانستان 84 مليون دولار سنوياً. وأكد التقرير أن هذه الخسائر ستزداد عاماً بعد عام إذا استمرت القيود.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة إنها تواصل دعم التعليم في أفغانستان رغم القيود التي تفرضها حركة طالبان، مشيرةً إلى أنها دعمت خلال عام 2025 تعليم 3.7 مليون طفل في المدارس الحكومية.
وأضافت يونيسف أن 442 طفلاً شاركوا خلال الفترة نفسها في برامج التعليم المجتمعي، وكان 66٪ منهم من الفتيات.