• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

طالبان تسمح بدفن جثمان القيادي المناهض لها حسيب بنجشيري بعد تسليمه إلى عائلته

24 أغسطس 2026، 21:00 غرينتش+1

دُفن جثمان القيادي البارز في جبهة المقاومة الوطنية حسيب بنجشيري، الاثنين، في مسقط رأسه بقرية زمان كور التابعة لمديرية عنابة في بنجشير، بعد نحو أربعة أيام من مقتله وتسليم حركة طالبان جثمانه إلى عائلته.

وقالت مصادر موثوقة لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مراسم الدفن أُقيمت وسط إجراءات أمنية مشددة، وإن حركة طالبان لم تسمح للسكان بالمشاركة فيها على نطاق واسع، كما منعت تصوير المراسم، وحددت بنفسها موعد الدفن ومكانه.
وبحسب المصادر، بقي جثمان حسيب بنجشيري نحو نصف ساعة في منزل شقيقته، قبل نقله إلى مكان الدفن.
وكانت حركة طالبان قد سلّمت، بعد ثلاثة أيام من التأخير، جثمان حسيب بنجشيري إلى عائلته في كابل.
وقالت مصادر إن الحركة وضعت شرطين لتسليم الجثمان، هما عدم ترديد شعارات خلال مراسم الدفن، وعدم التقاط صور أو تسجيل مقاطع فيديو للمراسم.
ونقلت حركة طالبان، الأحد، جثمان حسيب بنجشيري من تشاريكار إلى كابل، قبل نقله إلى بنجشير لدفنه.
ووفقاً لمعلومات وردت عن أشخاص شاهدوا جثمان القيادي في جبهة المقاومة، لم تُشاهد آثار إصابة بالرصاص سوى فوق عينه اليمنى.
وكان حسيب بنجشيري، المعروف باسم "حسيب قواي مركز"، أحد قادة جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، وقُتل الخميس 20 أغسطس الجاري في اشتباك مع حركة طالبان في سالنغ الشمالي.
وسبق أن حاولت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسلّم جثمانه من حركة طالبان.
وعقب مقتله، عبّر عدد من الشخصيات السياسية والمسؤولين الأفغان السابقين عن مواقفهم تجاه مقتله، ووصفوه بأنه أحد أكثر القادة تأثيراً في مواجهة حركة طالبان، كما أثار مقتله ردود فعل واسعة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والأفغان.
وبعد مقتله، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه أحد مقاتلي حركة طالبان وهو يشد شعر جثمانه، ما أثار ردود فعل واسعة، فيما طالبت جبهة المقاومة الوطنية الأمم المتحدة بالتحقيق في انتهاك حرمة جثمان القيادي.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

مصادر محلية: طالبان تمنع عناصرها في جنوب أفغانستان من طلب المال من التجار

24 أغسطس 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

قالت مصادر محلية مطلعة لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مسؤولي حركة طالبان في جنوب أفغانستان أصدروا، بعد تزايد شكاوى التجار من مطالب مالية يقدمها عناصر الحركة، تعليمات تمنعهم من طلب المال أو الحصول على امتيازات شخصية من التجار

تحت ذريعة بناء المدارس الدينية والمساجد أو غيرها من الأنشطة الدينية.
كما طلب مسؤولو حركة طالبان من عناصرها عدم حضور الولائم التي يقيمها التجار.
وقالت مصادر محلية، الأحد، لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن قادة شرطة حركة طالبان في قندهار وهلمند وأروزغان وزابل عقدوا خلال الأسبوع الماضي اجتماعات منفصلة مع مسؤولين تابعين لهم، وأصدروا تعليمات جديدة بشأن كيفية التعامل مع التجار.
وقال تاجران شاركا في هذه الاجتماعات لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن قادة شرطة حركة طالبان طلبوا منهما عدم دفع أي أموال لعناصر الحركة بعد الآن. وأضافا أن مسؤولي طالبان قالوا إن استمرار هذه المساعدات يجعل عناصر الحركة يعتمدون على أموال التجار.
وقال أحد التجار، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: "قلنا لقائد شرطة قندهار إن كل عنصر من طالبان يأتي إلينا، يأتي باسم أحد الوجهاء المحليين ويطلب المال لبناء مدرسة دينية أو مسجد أو لشراء الكتب".
وأضاف أن مسؤولي بعض الدوائر الأمنية يعرقلون، في بعض الحالات، الإجراءات القانونية المتعلقة بأعمال التجار، ما يضطرهم إلى الاستجابة لمطالب هؤلاء المسؤولين لحل مشكلاتهم.
وقال التاجر: "نحن مضطرون إلى قبول ما يقولونه. نعاني بسببهم، ولا نعطيهم المال برضانا".
وتفرض حركة طالبان ضرائب على المواطنين والشركات لتمويل نفقات إدارتها، كما تجمع، إلى جانب الضرائب، العشر والزكاة. وتقول وزارة الزراعة التابعة لحركة طالبان إنها تجمع سنوياً نحو مليار أفغاني من العشر والزكاة في مختلف أنحاء أفغانستان.
غير أن التجار يقولون إن الضغوط المالية لا تقتصر على الضرائب والعشر والزكاة، موضحين أن عناصر ومسؤولي حركة طالبان يطلبون منهم أيضاً أموالاً تحت ذريعة بناء المدارس الدينية والمساجد ودعم الأنشطة الدينية.
وتقول المصادر إن بعض مسؤولي حركة طالبان في كابل والولايات يطلبون من التجار، عند منح العقود والمشاريع، دفع أموال لبناء مدارس دينية. وعادة ما تقدم هذه المدفوعات على أنها صدقات أو مساعدات أو مساهمات في الأعمال الدينية.
لكن التجار يقولون إن هذه الأموال لا تُدفع طوعاً في كثير من الحالات، وإنهم يضطرون إلى دفعها خشية أن تضع حركة طالبان عراقيل أمام أعمالهم وأنشطتهم التجارية.
وقال تاجر في قندهار، طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "إذا رفض تاجر دفع المساعدة المطلوبة منه، فقد يواجه مشكلات تتعلق بالتراخيص والوثائق والشؤون التجارية أو غيرها من المسائل الإدارية".
ولم تعلق حركة طالبان رسمياً حتى الآن على شكاوى التجار أو الاجتماعات الأخيرة لقادة الشرطة أو التعليمات الجديدة التي صدرت لمسؤوليها.

الخدمات المتبادلة بين داعش وطالبان

24 أغسطس 2026، 19:32 غرينتش+1
•
محمد محق
100%

تبدو طالبان وداعش، في الظاهر، عدوّين لدودين يخوضان صراعاً دموياً ضد بعضهما بعضاً. وخلال السنوات الماضية، اشتبكت قوات الطرفين مراراً، وقدّم كل منهما الآخر بوصفه عدواً عقائدياً وعسكرياً.

وقد دفعت هذه العداوة بعض الدول المنخرطة في قضايا أفغانستان والمنطقة إلى اعتبار قتال طالبان ضد داعش أحد مبررات التعامل مع الحركة. ومن منظور تكتيكي، قد يبدو هذا النهج مفهوماً؛ فهو أشبه بـ«سحق رأس الأفعى بيد العدو». فإذا كانت قوة نختلف معها قادرة على القضاء على عدو أشد خطراً، فلماذا لا نستفيد من هذه الفرصة؟

لكن المشكلة تبدأ حين يحلّ التكتيك القصير الأمد محل الاستراتيجية بعيدة المدى. فإذا نظرنا إلى المسألة من زاوية أوسع، وجدنا أن طالبان وداعش، على الرغم من العداء الدموي بينهما، يمثلان من جوانب عدة وجهين لعملة واحدة. فهما، بقصد أو من دون قصد، يقدمان خدمات متبادلة لبعضهما بعضاً، ويخلقان ظروفاً تساعد فيها استمرارية أحدهما على إعادة إنتاج أسباب بقاء الآخر. ومن ثم، فإن استخدام أحدهما تكتيكياً لقمع الآخر لا يمكن أن يشكل حلاً جذرياً لأزمة التطرف في أفغانستان والمنطقة.

طالبان؛ مصنع المواد الخام للتطرف

إن أهم خدمة تقدمها طالبان لداعش لا تتم في ميدان القتال، بل في ميدان الفكر والثقافة. فمن خلال الترويج لقراءة متطرفة للدين، وفرض الصوت الواحد على المجتمع، والقضاء على التفكير النقدي، وتقييد أو إقصاء التيارات القادرة على نقد الأصولية الدينية من منطلقات مختلفة، تهيئ طالبان عملياً بيئة يصبح فيها الانتقال إلى تيارات أكثر تطرفاً أمراً أسهل.

إن الدمج الكامل بين الدين والسياسة، وإبراز البعد القتالي للدين تحت عنوان الجهاد، وتمجيد العمليات الانتحارية بوصفها عمليات «استشهادية»، والتوسع في استخدام خطاب التكفير وتهم الإلحاد والعلمانية واللادينية، كلها مكونات خطابية تضعف الحواجز النفسية والأخلاقية أمام التطرف. ومن نشأ لسنوات في مثل هذه البيئة الفكرية لا يحتاج، لكي ينضم إلى داعش، إلى انقلاب فكري كامل؛ بل يكفيه أن يخطو بضع خطوات إضافية في الاتجاه نفسه.

ومن هذا المنظور، تنجز طالبان مسبقاً جزءاً كبيراً من العمل الأيديولوجي الذي يحتاج إليه داعش. فالشاب الذي اقتنع مسبقاً بأن النظام السياسي يجب أن يكون ثيوقراطياً، وأن الجهاد المسلح وسيلة مشروعة للتغيير السياسي، وأن العملية الانتحارية يمكن أن تكون «استشهاداً»، وأن الخصوم الفكريين يمكن إقصاؤهم بمفاهيم دينية، وأن التعددية والعلمانية علامتان على الانحراف عن الدين، لم يعد مادة خام غريبة على داعش. وما يتبقى بعد ذلك هو الخلاف حول أي الجماعتين تمثل النموذج «الأكثر أصالة» للحكم الديني، وأيهما أكثر حزماً في تطبيق هذه الأيديولوجيا.

وتُظهر تجربة انضمام بعض العناصر المتطرفة إلى داعش أن مسار تطرفها مرّ في الغالب عبر خطابات الإسلام السياسي والجهادي، وليس عبر انتقال مباشر من تيار ليبرالي أو علماني، أو حتى من الإسلام التقليدي والتصوف، إلى داعش. فقد تأثر بعض هؤلاء في البداية بأدبيات تستمد منها طالبان والتيارات القريبة منها مصادرها الفكرية نفسها، قبل أن يصلوا لاحقاً إلى قناعة بأن طالبان ليست صادقة في تطبيق ما ترفعه من شعارات.

خلاف على المبادئ أم على الوفاء بالمبادئ؟

من وجهة نظر هذه العناصر، لا تكمن مشكلة طالبان بالضرورة في أسسها الفكرية، بل في تراجعها عن تلك الأسس نفسها. فالعلاقات السرية والعلنية التي تقيمها طالبان مع أجهزة استخبارات دول مختلفة، وصفقاتها السياسية مع قوى أجنبية، وسلوكها البراغماتي، يمكن أن تبدو للعنصر الأكثر راديكالية علامة على «النفاق» أو الابتعاد عن المثل التي تدّعي الحركة الالتزام بها.

وعلى سبيل المثال، يمكن للعناصر الجهادية تفسير مصير أيمن الظواهري ضمن هذا الإطار: أي أن طالبان، عندما تفرض الضرورات السياسية نفسها، تستطيع المفاضلة بين الالتزامات الأيديولوجية والاعتبارات المتعلقة ببقاء سلطتها. ومن جهة أخرى، يشكل السلوك القومي لطالبان مشكلة بالنسبة إلى بعض العناصر الأيديولوجية. فعندما تتغلب الروابط القومية، في بعض الحالات، على التضامن العقائدي، ويجري تفضيل أشخاص من قومية معينة، رغم اختلاف خلفياتهم الفكرية، على منافسين دينيين من قوميات أخرى، يمكن للأصولي العقائدي المتشدد أن يرى في هذا السلوك خيانة لمبدأ تقديم العقيدة على الانتماء القومي.

وفي مثل هذه الظروف، لا يحتاج داعش إلى بناء رؤية جديدة للعالم من أجل استقطاب هؤلاء؛ يكفيه أن يتهم طالبان بـ«عدم الوفاء بمبادئها وشعاراتها». وبهذا المعنى، تواصل طالبان إنتاج جزء من الخزان البشري المحتمل لداعش.

داعش؛ آلة لتبييض صورة طالبان

لكن هذه الخدمات ليست في اتجاه واحد. فقد قدم داعش خلال العقد الماضي خدمة بالغة الأهمية لطالبان: جعلها تبدو أكثر اعتدالاً بالمقارنة معه. فمن خلال إظهار أشد أشكال العنف في التعامل مع الخصوم، وقتل الشيعة، ومعاداة المسلمين السنة التقليديين، واستهداف المدنيين، والتوسع في استخدام خطاب التكفير، قدّم داعش نموذجاً من التطرف جعل جماعات مثل طالبان تبدو، بالمقارنة معه، أقل خطراً.

لقد غيّر ظهور داعش، في الواقع، معيار المقارنة. فإذا قورنت طالبان بنظام تعددي وديمقراطي يقوم على حقوق المواطنة، برزت طبيعتها السلطوية والمتطرفة بوضوح؛ لكن حين توضع طالبان إلى جانب داعش، يمكنها فجأة أن تظهر في موقع «أهون الشرّين» و«أخفّ الضررين»: أي الخيار السيئ في مقابل الخيار الأسوأ.

وربما لم تسهم ظاهرة في تبييض صورة طالبان وتطبيعها بقدر ما أسهم ظهور داعش. فالخوف الذي أثاره عنف داعش غير المحدود، إلى جانب قدرته على استقطاب شباب من دول مختلفة، عزز لدى بعض الحكومات الاعتقاد بأن طالبان، على الرغم من عيوبها، يمكن أن تشكل سداً أمام تهديد أشد خطورة. ومن هذا المنظور، إذا كانت طالبان تنتج لداعش المواد الخام الأيديولوجية والقوة البشرية المحتملة، فإن داعش ينتج لطالبان في المقابل رصيداً أمنياً وبيئة مواتية للتعامل السياسي معها.

وقد أدركت طالبان جيداً أهمية هذا الرصيد السياسي. فأصبح التضخيم المستمر لخطر داعش وتقديم نفسها بوصفها القوة الوحيدة القادرة على احتوائه من الأدوات المهمة التي تستخدمها الحركة في علاقاتها الإقليمية. بل ظهرت اتهامات بأن بعض أحداث العنف ربما نُسبت إلى داعش من أجل تضخيم خطر التنظيم؛ وهي ادعاءات لا يمكن إصدار حكم قاطع بشأن حالات بعينها منها من دون تحقيقات مستقلة. لكن بصرف النظر عن صحة كل حالة على حدة، من الواضح أن «تهديد داعش» يمثل بالنسبة إلى طالبان رصيداً سياسياً وأمنياً ثميناً.

الاقتصاد الأمني للتطرف

للمسألة بُعد آخر أيضاً. فقد تحولت مكافحة الإرهاب خلال العقود الماضية إلى مجال واسع لنشاط الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. وتخصص الحكومات ميزانيات ضخمة لمواجهة هذا التهديد، فيما تزداد إمكانات المؤسسات الأمنية وصلاحياتها وأهميتها تبعاً لحجم التهديد القائم.

وهذا الوضع يخلق ما يمكن تسميته بـ«الاقتصاد الأمني للتطرف». فوجود تهديد إرهابي محتوى وقابل للسيطرة قد يشكل، بالنسبة إلى بعض الشبكات الأمنية، مبرراً لاستمرار الميزانيات والنفوذ والأهمية المؤسسية. ومن هنا يظل هناك خطر دائم بأن تحل إدارة التهديد محل اجتثاث العوامل التي تنتجه.

وفي مثل هذه البيئة، يمكن لطالبان أن تتحول بالنسبة إلى بعض الأجهزة الإقليمية إلى شريك تكتيكي: تقدم المعلومات، وتقمع عناصر داعش، وتحصل في المقابل على الأموال والإمكانات أو شكل من أشكال التساهل والتعامل السياسي. لكن التناقض الأساسي يبقى قائماً: فالقوة نفسها التي تعتقل اليوم عدداً من عناصر داعش أو تقتلهم، تعيد في الوقت ذاته، من خلال توسيع منظومة تعليمية ودعائية متطرفة، إنتاج المواد البشرية والفكرية اللازمة لتجنيد داعش.

رأس الأفعى واليد التي تربي أفاعي جديدة

إذا كانت دول المنطقة والعالم جادة في ادعائها محاربة داعش والإرهاب، فلا يمكنها الاكتفاء بالإجراءات الأمنية القصيرة الأمد. فمكافحة التطرف لا تعني فقط قتل أعضاء تنظيم ما واعتقالهم؛ بل الأهم من ذلك تجفيف الجذور التي تنتج باستمرار تنظيمات جديدة. ولا يمكن، من جهة، الترحيب بالقضاء على بضع خلايا لداعش، ومن جهة أخرى، غض الطرف عن تنشئة أعداد هائلة من الشباب في بيئة من التعصب الديني، وانتشار آلاف المدارس ذات الفكر الداعشي، وإقصاء التعليم الحديث والتفكير النقدي، وتوسيع خطاب الجهاد والتكفير والعمليات الانتحارية.

وهنا يكتسب تشبيه «سحق رأس الأفعى بيد العدو» معنى أكثر دقة. فقد يكون من الممكن اليوم سحق رأس أفعى داعش بيد طالبان، لكن إذا كانت اليد نفسها تهيئ بيئة تفقس فيها أفاعٍ جديدة باستمرار، فإن النجاح التكتيكي اليوم قد يمهد للهزيمة الاستراتيجية غداً.

وباكستان مثال قريب على هشاشة مثل هذه الحسابات. فالعنف الذي يحصد الضحايا بصورة شبه يومية يبين أن التطرف لا يمكن إبقاؤه إلى الأبد داخل الحدود الجغرافية والتنظيمية التي يراد له أن يبقى فيها. وما يُنظر إليه اليوم بوصفه أداة ضغط أو شريكاً تكتيكياً قد يتحول غداً إلى تهديد مستقل.

وعليه، فإن المشكلة الأساسية ليست داعش أو طالبان وحدهما، بل دورة إنتاج التطرف. وما لم تُكسر هذه الدورة، فستواصل طالبان وداعش، رغم الحرب الدموية بينهما، تقديم الخدمات المتبادلة: تعيد طالبان إنتاج البيئة الفكرية والبشرية للتطرف، بينما يتيح داعش، من خلال نشر الرعب، تسويق طالبان في سوق السياسة الإقليمية بوصفها خياراً «أقل خطراً». يستمد أحدهما القوة من الآخر، فيما يكتسب الآخر من وجود الأول شرعية أمنية.

وقد تنجح السياسة التي تتجاهل هذه العلاقة في إحباط هجوم أو القضاء على خلية تابعة لداعش، لكنها لن تكون قادرة على تحقيق استقرار مستدام. إن طريق مواجهة التطرف لا يمر عبر اختيار شكل من أشكال التطرف لقمع شكل آخر منه، بل عبر تجفيف البيئة التي ينبت فيها كلاهما.

مشاهدات موثقة فرنسية تكشف عزلة النساء الأفغانيات وحرمانهن والضغوط النفسية التي يعانين منها

24 أغسطس 2026، 07:00 غرينتش+1
100%

ميلاني نونيز خلال حديثها مع قناة فرانس 24 تقول ميلاني نونيز، المخرجة الوثائقية والصحفية الفرنسية، في تقرير عن رحلتها إلى أفغانستان، إن النساء الأفغانيات يعشن في عزلة شبه تامة نتيجة القيود التي فرضتها حركة طالبان.

وقالت نونيز إن نساء أفغانيات تحدثن إليها وقلن: «لا تتركونا، تحدثوا عنا مهما كلف الأمر، لأننا لا نملك وجهاً ولا صوتاً في بلدنا.»

وأوضحت الصحفية، في مقابلة مع قناة «فرانس 24»، أن عدداً من النساء الأفغانيات، بعضهن يرتدين البرقع، طلبن منها إيصال أصواتهن إلى العالم.

وبحسب نونيز، كانت هؤلاء النساء يطلبن من الصحفيين نقل أصواتهن إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى كي لا يتم نسيانهن، لأنهن يعتبرن أن النسيان يعني فقدان الأمل.

وقالت المخرجة الوثائقية، التي ركزت في تقريرها بشكل خاص على النساء العاملات في القطاع الصحي، إن تداعيات القيود التي تفرضها طالبان على حياة النساء في أفغانستان تظهر بوضوح داخل المستشفيات.

وأضافت أن العاملات في القطاع الصحي يتعاملن مع فتيات تزوجن وحملن في سن مبكرة، ويواجهن مخاطر جدية أثناء الولادة بسبب محدودية الوصول إلى طبيبات متخصصات في أمراض النساء والقابلات.

كما تحدثت عن ارتفاع معدلات العنف الأسري وحالات الانتحار بين الفتيات الشابات، وحتى بين فتيات لا تتجاوز أعمارهن 11 و12 عاماً.

وأشارت ميلاني نونيز في المقابلة إلى قصة فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً تدعى ماريا، حاولت الانتحار بعد رفضها الزواج القسري.

وقالت إن الفتاة أخبرت الصحفيين بأنها لم تكن موافقة على زواجها، وإنها عانت من قلق شديد دفعها في نهاية المطاف إلى محاولة الانتحار داخل منزلها.

وتحدثت الصحفية أيضاً عن أزمة الصحة النفسية بين النساء الأفغانيات، وقالت إنها شاهدت نساء يعانين أوضاعاً نفسية بالغة السوء إلى درجة أن بعضهن لم يكن قادراً حتى على شرح ما يحدث لهن.

وبحسب نونيز، لا تكاد النساء في أفغانستان يجدن أي مساحة للحرية أو الترفيه، فيما تحاول العاملات في القطاع الصحي مساعدتهن على الحفاظ على الأمل من خلال نصائح بسيطة، مثل التحدث مع أطفالهن، والاعتناء بالأشياء التي يحببنها، أو ممارسة البستنة.

وفي الوقت نفسه، اعتبرت أن دور النساء العاملات في القطاع الصحي يتجاوز تقديم الخدمات الطبية، موضحة أن هؤلاء النساء يشكلن بالنسبة إلى كثير من الأفغانيات «الصلة الوحيدة» بالعالم الخارجي.

وقالت ميلاني نونيز إنه إذا لم تتمكن حتى هذه الأعداد القليلة من النساء من مواصلة عملهن، فإن النساء الأفغانيات سيفقدن واحدة من المساحات القليلة المتبقية للحوار والتعبير عن مشكلاتهن والتضامن فيما بينهن.

وحذرت نونيز أيضاً من المستقبل، قائلة إن سياسات طالبان أوجدت تناقضاً خطيراً؛ فمن جهة، يُشترط أن تتولى النساء معالجة النساء، ومن جهة أخرى، تُحرم الفتيات من التعليم ومن الالتحاق بتخصصات مثل الطب والتمريض.

وأضافت أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي مستقبلاً إلى نقص في أعداد النساء المؤهلات والمدربات القادرات على تقديم العلاج والرعاية للنساء الأفغانيات.

وأكدت أن العاملات في القطاع الصحي يضطلعن، في الظروف الراهنة، بدور أساسي في إبقاء شعلة الأمل الصغيرة حية بين نساء أفغانستان.

مقاتلون في طالبان: قادتنا لم ينسونا ولديهم أولويات أخرى

24 أغسطس 2026، 03:00 غرينتش+1
100%

بعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة، قال عدد من مقاتلي الحركة إن قادتهم لم ينسوهم، وربما ينشغلون بمعالجة أولويات أخرى، وقال أحد مقاتلي طالبان: "نأمل أن يهتموا بنا يوماً ما أيضاً".

وتناول الصحفي في شبكة "بي بي سي" كاوون خموش، في تقرير نشر الاثنين، أوضاع المعيشة والعمل لعدد من مسؤولي حركة طالبان ومقاتليها.
وسبق أن نشرت تقارير عن استياء عدد من مقاتلي طالبان من أوضاعهم المعيشية وطريقة تعامل قادة الحركة معهم. واتهم بعضهم قادة طالبان بتجاهل مشكلاتهم الاقتصادية، وعدم دفع الرواتب في موعدها، والتمييز في التعامل، وقالوا إن كبار مسؤولي الحركة ابتعدوا، بعد وصولهم إلى السلطة، عن مشكلات المقاتلين وعائلاتهم.
وقال عبد الصمد، أحد مقاتلي طالبان في شمال أفغانستان: "مسؤولو الإمارة [طالبان] لم ينسونا". وأضاف أن قادة الحركة ربما ينشغلون بأولويات أخرى، قائلاً: "نأمل أن يهتموا بنا يوماً ما".
وأشار إلى أن سكان المنطقة يواجهون نقصاً في المياه والطرق والمراكز الصحية. ووفقاً لتقرير للأمم المتحدة، تعد أفغانستان من بين أكثر دول العالم حرماناً، ولا يستطيع ثلاثة من كل أربعة أشخاص في البلاد تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وقال حاكم باميان السابق في حركة طالبان عبد الله سرحدي، في مقابلة مع "بي بي سي"، إنه دمّر تمثالي بوذا العملاقين في باميان "بيديه".
وكان سرحدي قائداً عسكرياً لحركة طالبان في باميان خلال فترة حكمها الأولى. وعندما سئل عن تدمير تمثالي بوذا الأثريين عام 2001، تهرب في البداية من الإجابة، قبل أن يقر بمسؤوليته المباشرة عن تدميرهما، قائلاً: "لقد دمرته بيدي".
وبرر سرحدي ذلك بقوله: "كل ما فعلناه وما نفعله يتوافق مع أوامر الله وقانونه... نحن لا نبيع الأصنام بل نحطمها. لماذا ينبغي أن أندم؟ كانت هذا أمر الله".
ودمرت حركة طالبان تمثالي بوذا في باميان في مارس 2001 بأمر من قادتها، في خطوة أثارت إدانات واسعة حول العالم.
وفي جزء آخر من التقرير، طلبت امرأة تبلغ 18 عاماً، استخدمت اسماً مستعاراً هو "طوبى"، من سرحدي في مكتبه مساعدتها على الانفصال عن زوجها، قائلة إن زوجها كان يضربها منذ أشهر.
وحاول سرحدي ثنيها عن الطلاق، وحذرها من تداعياته على مستقبلها. وبعدما لم يتمكن من إقناعها بالتراجع عن قرارها، وصف النساء بأنهن "قليلات العقل" و"ناقصات العقل"، ما أثار ضحك المسؤولين الرجال والحراس ووجهاء المنطقة الحاضرين.
وقال سرحدي بعد ذلك إنه ينبغي تخصيص غرفة منفصلة للمرأة، وتحذير زوجها من ضربها، وإلا فسيُسجن.
وقال والد المرأة لاحقاً لـ"بي بي سي" إن عائلته تعتزم متابعة إجراءات الطلاق عبر المحكمة، رغم أن حصول النساء على الطلاق من دون موافقة الزوج أمر صعب في النظام القضائي لحركة طالبان.
وتحدث سرحدي أيضاً عن حظر استخدام مسؤولي طالبان الهواتف الذكية، قائلاً إن هذا القيد أبطأ سير الأعمال الإدارية.
وأوضح أنه كان بإمكان المسؤولين قبل صدور القرار إرسال الرسائل ونقل الوثائق والحصول على ردود سريعة، لكن العملية أصبحت أكثر صعوبة الآن. وأضاف أن حديثه بمزيد من التفصيل عن هذا الحظر "سيسبب مشكلات".
وكان زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده قد حظر استخدام الهواتف الذكية على موظفي الإدارات ومقاتلي الحركة.
وقضى سرحدي عدة سنوات في معتقل غوانتانامو الأميركي بعد سقوط فترة حكم طالبان الأولى أواخر عام 2001.
وبعد عودته في عام 2021، عينه زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده حاكماً لباميان، ثم حاكماً لولاية جوزجان، ويعمل حالياً ضمن الهيكل العسكري للحركة في فيلق المنطقة الشمالية الشرقية من أفغانستان.
وفي المقابلة نفسها، كشف المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أن اسمه الحقيقي هو طاهر شاه صديقي، قائلاً إن "ذبيح الله مجاهد" كان اسماً مستعاراً استخدمه خلال فترة تمرد الحركة.
وسأل صحفي "بي بي سي" المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد عن عدم وفاء الحركة بوعودها بتوفير فرص التعليم والعمل للنساء.
ورد مجاهد بأن طالبان ملتزمة بحقوق النساء وحرية التعبير "في إطار الشريعة"، وأضاف: "مسألة تعليم النساء قيد الدراسة. نحن بحاجة إلى حل لها يستند إلى الشريعة".
وعن عمل النساء في الإدارات، قال مجاهد إن وجودهن في مثل هذه البيئات "سيؤدي إلى انعدام الأخلاق"، وإن "كرامتهن ستكون موضع تساؤل".

تسريب بيانات الأفغان المتعاونين مع بريطانيا "للمرة الخمسين"

23 أغسطس 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

تسربت بيانات شخصية لعدد من الأفغان الذين كانوا ينتظرون في باكستان رحلات جوية إلى بريطانيا أثناء نقل بياناتهم، وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إن هذه هي المرة الخمسون التي تُكشف فيها بيانات أفغان

متعاونين مع بريطانيا خلال السنوات الخمس الماضية.
وذكرت "ديلي ميل"، في تقرير نشرته السبت، أن أحدث واقعة تتعلق بتسريب البيانات من المنظمة الدولية للهجرة.
وتتابع المنظمة ملفات الأفغان وأفراد أسرهم الذين اعتبرتهم وحدة النقل الخاصة التابعة لوزارة الدفاع البريطانية مؤهلين للانتقال إلى بريطانيا.
وتُسلَّم بيانات هؤلاء الأشخاص إلى المنظمة الدولية للهجرة لترتيب الرحلات الجوية وتسجيل البيانات البيومترية وإجراء فحوص مرض السل. وكانت هذه الإجراءات تُجرى سابقاً في باكستان، إلا أن طاجيكستان أصبحت الآن المسار الرئيسي لنقل هؤلاء الأشخاص.
كما تحتفظ المنظمة بأرقام الاتصال وعناوين البريد الإلكتروني وعناوين السكن لآلاف الأفغان المؤهلين للانتقال.
وكتبت "ديلي ميل" أن أحدث واقعة تسريب حدثت أثناء نقل بيانات أفغان كانوا ينتظرون في باكستان رحلات جوية إلى بريطانيا.
وقالت مصادر الصحيفة إن المنظمة الدولية للهجرة أبلغت الأشخاص المتضررين بعد علمها بالواقعة، وعززت إجراءات الرقابة على نقل البيانات عقب مراجعة داخلية. ووصل جميع المتضررين الآن إلى بريطانيا.
وأكد متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة الواقعة، وقال: "اتُخذت إجراءات تصحيحية فورية، وعُززت الضوابط الداخلية".
وأضاف أن المشكلة حُلّت ولم تعد تؤثر على أنشطة المنظمة الحالية.
ووصف متحدث باسم الحكومة البريطانية الواقعة بأنها "محدودة"، وقال إن مستوى الخطر على الأشخاص المتضررين قُيّم بأنه منخفض. وأضاف أن الحكومة تعاونت مع المنظمة الدولية للهجرة، وأن الأشخاص المتضررين أُبلغوا بالواقعة.
ووصف مترجم سابق للقوات البريطانية يختبئ في أفغانستان الواقعة بأنها "خيانة لثقتنا"، فيما وصفها أفغاني آخر بأنها "مخزية".
وحذر جندي سابق في القوات الخاصة الأفغانية، مؤهل للانتقال إلى بريطانيا لكنه لم يتمكن من مغادرة البلاد، من أن "هذه الأخطاء تعرض حياة الناس للخطر".
وذكرت "ديلي ميل" أن حركة طالبان تواصل استهداف الأشخاص الذين عملوا مع القوات الغربية. كما قال أفغان مؤهلون للانتقال إن الشروط الجديدة التي فرضتها وزارة الدفاع البريطانية جعلت مغادرتهم أكثر صعوبة.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أكدت سابقاً تسريب بيانات متقدمين أفغان في 49 واقعة منفصلة بين عامي 2021 و2025، وكانت سبع منها خطيرة بدرجة استدعت إبلاغ هيئة حماية المعلومات البريطانية بها.
وفي أكبر واقعة، أرسل أحد موظفي وزارة الدفاع البريطانية، في فبراير 2022، ملفاً إلى جهة موثوقة. وكان يبدو أن الملف يحتوي على بيانات نحو 150 متقدماً، لكنه كان يتضمن في الواقع بيانات مخفية لأكثر من 18 ألفاً و500 طلب.
واكتُشف التسريب في أغسطس 2023، وحصلت الحكومة البريطانية على أمر قضائي سري منع نشر الخبر لما يقرب من عامين، قبل رفع القيود في 15 يوليو 2025.
ووصفت لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني، في تقرير نشرته في 30 يوليو الماضي، التسريب بأنه "فشل متوقع على مستوى النظام"، وقالت إن الأدوات غير المناسبة والإجراءات الضعيفة والتدريب غير الكافي وغياب ثقافة سليمة لحماية المعلومات هيأت الظروف لوقوع الحادث.