• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الخدمات المتبادلة بين داعش وطالبان

محمد محق
محمد محق

الکاتب الافغانی والباحث فی شئون الجماعات الدینیة

24 أغسطس 2026، 19:32 غرينتش+1

تبدو طالبان وداعش، في الظاهر، عدوّين لدودين يخوضان صراعاً دموياً ضد بعضهما بعضاً. وخلال السنوات الماضية، اشتبكت قوات الطرفين مراراً، وقدّم كل منهما الآخر بوصفه عدواً عقائدياً وعسكرياً.

وقد دفعت هذه العداوة بعض الدول المنخرطة في قضايا أفغانستان والمنطقة إلى اعتبار قتال طالبان ضد داعش أحد مبررات التعامل مع الحركة. ومن منظور تكتيكي، قد يبدو هذا النهج مفهوماً؛ فهو أشبه بـ«سحق رأس الأفعى بيد العدو». فإذا كانت قوة نختلف معها قادرة على القضاء على عدو أشد خطراً، فلماذا لا نستفيد من هذه الفرصة؟

لكن المشكلة تبدأ حين يحلّ التكتيك القصير الأمد محل الاستراتيجية بعيدة المدى. فإذا نظرنا إلى المسألة من زاوية أوسع، وجدنا أن طالبان وداعش، على الرغم من العداء الدموي بينهما، يمثلان من جوانب عدة وجهين لعملة واحدة. فهما، بقصد أو من دون قصد، يقدمان خدمات متبادلة لبعضهما بعضاً، ويخلقان ظروفاً تساعد فيها استمرارية أحدهما على إعادة إنتاج أسباب بقاء الآخر. ومن ثم، فإن استخدام أحدهما تكتيكياً لقمع الآخر لا يمكن أن يشكل حلاً جذرياً لأزمة التطرف في أفغانستان والمنطقة.

طالبان؛ مصنع المواد الخام للتطرف

إن أهم خدمة تقدمها طالبان لداعش لا تتم في ميدان القتال، بل في ميدان الفكر والثقافة. فمن خلال الترويج لقراءة متطرفة للدين، وفرض الصوت الواحد على المجتمع، والقضاء على التفكير النقدي، وتقييد أو إقصاء التيارات القادرة على نقد الأصولية الدينية من منطلقات مختلفة، تهيئ طالبان عملياً بيئة يصبح فيها الانتقال إلى تيارات أكثر تطرفاً أمراً أسهل.

إن الدمج الكامل بين الدين والسياسة، وإبراز البعد القتالي للدين تحت عنوان الجهاد، وتمجيد العمليات الانتحارية بوصفها عمليات «استشهادية»، والتوسع في استخدام خطاب التكفير وتهم الإلحاد والعلمانية واللادينية، كلها مكونات خطابية تضعف الحواجز النفسية والأخلاقية أمام التطرف. ومن نشأ لسنوات في مثل هذه البيئة الفكرية لا يحتاج، لكي ينضم إلى داعش، إلى انقلاب فكري كامل؛ بل يكفيه أن يخطو بضع خطوات إضافية في الاتجاه نفسه.

ومن هذا المنظور، تنجز طالبان مسبقاً جزءاً كبيراً من العمل الأيديولوجي الذي يحتاج إليه داعش. فالشاب الذي اقتنع مسبقاً بأن النظام السياسي يجب أن يكون ثيوقراطياً، وأن الجهاد المسلح وسيلة مشروعة للتغيير السياسي، وأن العملية الانتحارية يمكن أن تكون «استشهاداً»، وأن الخصوم الفكريين يمكن إقصاؤهم بمفاهيم دينية، وأن التعددية والعلمانية علامتان على الانحراف عن الدين، لم يعد مادة خام غريبة على داعش. وما يتبقى بعد ذلك هو الخلاف حول أي الجماعتين تمثل النموذج «الأكثر أصالة» للحكم الديني، وأيهما أكثر حزماً في تطبيق هذه الأيديولوجيا.

وتُظهر تجربة انضمام بعض العناصر المتطرفة إلى داعش أن مسار تطرفها مرّ في الغالب عبر خطابات الإسلام السياسي والجهادي، وليس عبر انتقال مباشر من تيار ليبرالي أو علماني، أو حتى من الإسلام التقليدي والتصوف، إلى داعش. فقد تأثر بعض هؤلاء في البداية بأدبيات تستمد منها طالبان والتيارات القريبة منها مصادرها الفكرية نفسها، قبل أن يصلوا لاحقاً إلى قناعة بأن طالبان ليست صادقة في تطبيق ما ترفعه من شعارات.

خلاف على المبادئ أم على الوفاء بالمبادئ؟

من وجهة نظر هذه العناصر، لا تكمن مشكلة طالبان بالضرورة في أسسها الفكرية، بل في تراجعها عن تلك الأسس نفسها. فالعلاقات السرية والعلنية التي تقيمها طالبان مع أجهزة استخبارات دول مختلفة، وصفقاتها السياسية مع قوى أجنبية، وسلوكها البراغماتي، يمكن أن تبدو للعنصر الأكثر راديكالية علامة على «النفاق» أو الابتعاد عن المثل التي تدّعي الحركة الالتزام بها.

وعلى سبيل المثال، يمكن للعناصر الجهادية تفسير مصير أيمن الظواهري ضمن هذا الإطار: أي أن طالبان، عندما تفرض الضرورات السياسية نفسها، تستطيع المفاضلة بين الالتزامات الأيديولوجية والاعتبارات المتعلقة ببقاء سلطتها. ومن جهة أخرى، يشكل السلوك القومي لطالبان مشكلة بالنسبة إلى بعض العناصر الأيديولوجية. فعندما تتغلب الروابط القومية، في بعض الحالات، على التضامن العقائدي، ويجري تفضيل أشخاص من قومية معينة، رغم اختلاف خلفياتهم الفكرية، على منافسين دينيين من قوميات أخرى، يمكن للأصولي العقائدي المتشدد أن يرى في هذا السلوك خيانة لمبدأ تقديم العقيدة على الانتماء القومي.

وفي مثل هذه الظروف، لا يحتاج داعش إلى بناء رؤية جديدة للعالم من أجل استقطاب هؤلاء؛ يكفيه أن يتهم طالبان بـ«عدم الوفاء بمبادئها وشعاراتها». وبهذا المعنى، تواصل طالبان إنتاج جزء من الخزان البشري المحتمل لداعش.

داعش؛ آلة لتبييض صورة طالبان

لكن هذه الخدمات ليست في اتجاه واحد. فقد قدم داعش خلال العقد الماضي خدمة بالغة الأهمية لطالبان: جعلها تبدو أكثر اعتدالاً بالمقارنة معه. فمن خلال إظهار أشد أشكال العنف في التعامل مع الخصوم، وقتل الشيعة، ومعاداة المسلمين السنة التقليديين، واستهداف المدنيين، والتوسع في استخدام خطاب التكفير، قدّم داعش نموذجاً من التطرف جعل جماعات مثل طالبان تبدو، بالمقارنة معه، أقل خطراً.

لقد غيّر ظهور داعش، في الواقع، معيار المقارنة. فإذا قورنت طالبان بنظام تعددي وديمقراطي يقوم على حقوق المواطنة، برزت طبيعتها السلطوية والمتطرفة بوضوح؛ لكن حين توضع طالبان إلى جانب داعش، يمكنها فجأة أن تظهر في موقع «أهون الشرّين» و«أخفّ الضررين»: أي الخيار السيئ في مقابل الخيار الأسوأ.

وربما لم تسهم ظاهرة في تبييض صورة طالبان وتطبيعها بقدر ما أسهم ظهور داعش. فالخوف الذي أثاره عنف داعش غير المحدود، إلى جانب قدرته على استقطاب شباب من دول مختلفة، عزز لدى بعض الحكومات الاعتقاد بأن طالبان، على الرغم من عيوبها، يمكن أن تشكل سداً أمام تهديد أشد خطورة. ومن هذا المنظور، إذا كانت طالبان تنتج لداعش المواد الخام الأيديولوجية والقوة البشرية المحتملة، فإن داعش ينتج لطالبان في المقابل رصيداً أمنياً وبيئة مواتية للتعامل السياسي معها.

وقد أدركت طالبان جيداً أهمية هذا الرصيد السياسي. فأصبح التضخيم المستمر لخطر داعش وتقديم نفسها بوصفها القوة الوحيدة القادرة على احتوائه من الأدوات المهمة التي تستخدمها الحركة في علاقاتها الإقليمية. بل ظهرت اتهامات بأن بعض أحداث العنف ربما نُسبت إلى داعش من أجل تضخيم خطر التنظيم؛ وهي ادعاءات لا يمكن إصدار حكم قاطع بشأن حالات بعينها منها من دون تحقيقات مستقلة. لكن بصرف النظر عن صحة كل حالة على حدة، من الواضح أن «تهديد داعش» يمثل بالنسبة إلى طالبان رصيداً سياسياً وأمنياً ثميناً.

الاقتصاد الأمني للتطرف

للمسألة بُعد آخر أيضاً. فقد تحولت مكافحة الإرهاب خلال العقود الماضية إلى مجال واسع لنشاط الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. وتخصص الحكومات ميزانيات ضخمة لمواجهة هذا التهديد، فيما تزداد إمكانات المؤسسات الأمنية وصلاحياتها وأهميتها تبعاً لحجم التهديد القائم.

وهذا الوضع يخلق ما يمكن تسميته بـ«الاقتصاد الأمني للتطرف». فوجود تهديد إرهابي محتوى وقابل للسيطرة قد يشكل، بالنسبة إلى بعض الشبكات الأمنية، مبرراً لاستمرار الميزانيات والنفوذ والأهمية المؤسسية. ومن هنا يظل هناك خطر دائم بأن تحل إدارة التهديد محل اجتثاث العوامل التي تنتجه.

وفي مثل هذه البيئة، يمكن لطالبان أن تتحول بالنسبة إلى بعض الأجهزة الإقليمية إلى شريك تكتيكي: تقدم المعلومات، وتقمع عناصر داعش، وتحصل في المقابل على الأموال والإمكانات أو شكل من أشكال التساهل والتعامل السياسي. لكن التناقض الأساسي يبقى قائماً: فالقوة نفسها التي تعتقل اليوم عدداً من عناصر داعش أو تقتلهم، تعيد في الوقت ذاته، من خلال توسيع منظومة تعليمية ودعائية متطرفة، إنتاج المواد البشرية والفكرية اللازمة لتجنيد داعش.

رأس الأفعى واليد التي تربي أفاعي جديدة

إذا كانت دول المنطقة والعالم جادة في ادعائها محاربة داعش والإرهاب، فلا يمكنها الاكتفاء بالإجراءات الأمنية القصيرة الأمد. فمكافحة التطرف لا تعني فقط قتل أعضاء تنظيم ما واعتقالهم؛ بل الأهم من ذلك تجفيف الجذور التي تنتج باستمرار تنظيمات جديدة. ولا يمكن، من جهة، الترحيب بالقضاء على بضع خلايا لداعش، ومن جهة أخرى، غض الطرف عن تنشئة أعداد هائلة من الشباب في بيئة من التعصب الديني، وانتشار آلاف المدارس ذات الفكر الداعشي، وإقصاء التعليم الحديث والتفكير النقدي، وتوسيع خطاب الجهاد والتكفير والعمليات الانتحارية.

وهنا يكتسب تشبيه «سحق رأس الأفعى بيد العدو» معنى أكثر دقة. فقد يكون من الممكن اليوم سحق رأس أفعى داعش بيد طالبان، لكن إذا كانت اليد نفسها تهيئ بيئة تفقس فيها أفاعٍ جديدة باستمرار، فإن النجاح التكتيكي اليوم قد يمهد للهزيمة الاستراتيجية غداً.

وباكستان مثال قريب على هشاشة مثل هذه الحسابات. فالعنف الذي يحصد الضحايا بصورة شبه يومية يبين أن التطرف لا يمكن إبقاؤه إلى الأبد داخل الحدود الجغرافية والتنظيمية التي يراد له أن يبقى فيها. وما يُنظر إليه اليوم بوصفه أداة ضغط أو شريكاً تكتيكياً قد يتحول غداً إلى تهديد مستقل.

وعليه، فإن المشكلة الأساسية ليست داعش أو طالبان وحدهما، بل دورة إنتاج التطرف. وما لم تُكسر هذه الدورة، فستواصل طالبان وداعش، رغم الحرب الدموية بينهما، تقديم الخدمات المتبادلة: تعيد طالبان إنتاج البيئة الفكرية والبشرية للتطرف، بينما يتيح داعش، من خلال نشر الرعب، تسويق طالبان في سوق السياسة الإقليمية بوصفها خياراً «أقل خطراً». يستمد أحدهما القوة من الآخر، فيما يكتسب الآخر من وجود الأول شرعية أمنية.

وقد تنجح السياسة التي تتجاهل هذه العلاقة في إحباط هجوم أو القضاء على خلية تابعة لداعش، لكنها لن تكون قادرة على تحقيق استقرار مستدام. إن طريق مواجهة التطرف لا يمر عبر اختيار شكل من أشكال التطرف لقمع شكل آخر منه، بل عبر تجفيف البيئة التي ينبت فيها كلاهما.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

مقاتلون في طالبان: قادتنا لم ينسونا ولديهم أولويات أخرى

24 أغسطس 2026، 03:00 غرينتش+1
100%

بعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة، قال عدد من مقاتلي الحركة إن قادتهم لم ينسوهم، وربما ينشغلون بمعالجة أولويات أخرى، وقال أحد مقاتلي طالبان: "نأمل أن يهتموا بنا يوماً ما أيضاً".

وتناول الصحفي في شبكة "بي بي سي" كاوون خموش، في تقرير نشر الاثنين، أوضاع المعيشة والعمل لعدد من مسؤولي حركة طالبان ومقاتليها.
وسبق أن نشرت تقارير عن استياء عدد من مقاتلي طالبان من أوضاعهم المعيشية وطريقة تعامل قادة الحركة معهم. واتهم بعضهم قادة طالبان بتجاهل مشكلاتهم الاقتصادية، وعدم دفع الرواتب في موعدها، والتمييز في التعامل، وقالوا إن كبار مسؤولي الحركة ابتعدوا، بعد وصولهم إلى السلطة، عن مشكلات المقاتلين وعائلاتهم.
وقال عبد الصمد، أحد مقاتلي طالبان في شمال أفغانستان: "مسؤولو الإمارة [طالبان] لم ينسونا". وأضاف أن قادة الحركة ربما ينشغلون بأولويات أخرى، قائلاً: "نأمل أن يهتموا بنا يوماً ما".
وأشار إلى أن سكان المنطقة يواجهون نقصاً في المياه والطرق والمراكز الصحية. ووفقاً لتقرير للأمم المتحدة، تعد أفغانستان من بين أكثر دول العالم حرماناً، ولا يستطيع ثلاثة من كل أربعة أشخاص في البلاد تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وقال حاكم باميان السابق في حركة طالبان عبد الله سرحدي، في مقابلة مع "بي بي سي"، إنه دمّر تمثالي بوذا العملاقين في باميان "بيديه".
وكان سرحدي قائداً عسكرياً لحركة طالبان في باميان خلال فترة حكمها الأولى. وعندما سئل عن تدمير تمثالي بوذا الأثريين عام 2001، تهرب في البداية من الإجابة، قبل أن يقر بمسؤوليته المباشرة عن تدميرهما، قائلاً: "لقد دمرته بيدي".
وبرر سرحدي ذلك بقوله: "كل ما فعلناه وما نفعله يتوافق مع أوامر الله وقانونه... نحن لا نبيع الأصنام بل نحطمها. لماذا ينبغي أن أندم؟ كانت هذا أمر الله".
ودمرت حركة طالبان تمثالي بوذا في باميان في مارس 2001 بأمر من قادتها، في خطوة أثارت إدانات واسعة حول العالم.
وفي جزء آخر من التقرير، طلبت امرأة تبلغ 18 عاماً، استخدمت اسماً مستعاراً هو "طوبى"، من سرحدي في مكتبه مساعدتها على الانفصال عن زوجها، قائلة إن زوجها كان يضربها منذ أشهر.
وحاول سرحدي ثنيها عن الطلاق، وحذرها من تداعياته على مستقبلها. وبعدما لم يتمكن من إقناعها بالتراجع عن قرارها، وصف النساء بأنهن "قليلات العقل" و"ناقصات العقل"، ما أثار ضحك المسؤولين الرجال والحراس ووجهاء المنطقة الحاضرين.
وقال سرحدي بعد ذلك إنه ينبغي تخصيص غرفة منفصلة للمرأة، وتحذير زوجها من ضربها، وإلا فسيُسجن.
وقال والد المرأة لاحقاً لـ"بي بي سي" إن عائلته تعتزم متابعة إجراءات الطلاق عبر المحكمة، رغم أن حصول النساء على الطلاق من دون موافقة الزوج أمر صعب في النظام القضائي لحركة طالبان.
وتحدث سرحدي أيضاً عن حظر استخدام مسؤولي طالبان الهواتف الذكية، قائلاً إن هذا القيد أبطأ سير الأعمال الإدارية.
وأوضح أنه كان بإمكان المسؤولين قبل صدور القرار إرسال الرسائل ونقل الوثائق والحصول على ردود سريعة، لكن العملية أصبحت أكثر صعوبة الآن. وأضاف أن حديثه بمزيد من التفصيل عن هذا الحظر "سيسبب مشكلات".
وكان زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده قد حظر استخدام الهواتف الذكية على موظفي الإدارات ومقاتلي الحركة.
وقضى سرحدي عدة سنوات في معتقل غوانتانامو الأميركي بعد سقوط فترة حكم طالبان الأولى أواخر عام 2001.
وبعد عودته في عام 2021، عينه زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده حاكماً لباميان، ثم حاكماً لولاية جوزجان، ويعمل حالياً ضمن الهيكل العسكري للحركة في فيلق المنطقة الشمالية الشرقية من أفغانستان.
وفي المقابلة نفسها، كشف المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أن اسمه الحقيقي هو طاهر شاه صديقي، قائلاً إن "ذبيح الله مجاهد" كان اسماً مستعاراً استخدمه خلال فترة تمرد الحركة.
وسأل صحفي "بي بي سي" المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد عن عدم وفاء الحركة بوعودها بتوفير فرص التعليم والعمل للنساء.
ورد مجاهد بأن طالبان ملتزمة بحقوق النساء وحرية التعبير "في إطار الشريعة"، وأضاف: "مسألة تعليم النساء قيد الدراسة. نحن بحاجة إلى حل لها يستند إلى الشريعة".
وعن عمل النساء في الإدارات، قال مجاهد إن وجودهن في مثل هذه البيئات "سيؤدي إلى انعدام الأخلاق"، وإن "كرامتهن ستكون موضع تساؤل".

أبرز قادة الجبهات الذين قُتلوا خلال خمس سنوات من المعارك ضد طالبان

22 أغسطس 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

منذ سقوط كابل في أغسطس 2021 وحتى منتصف عام 2026، قُتل عدد من أبرز الشخصيات العسكرية وقادة جماعات المقاومة المناهضة لحركة طالبان خلال المعار، ومن بينهم جنرالات سابقون في قوات الدفاع والأمن الأفغانية، وضباط كبار في الوحدات الخاصة

وقوات "الكوماندوز"، إضافة إلى قادة ميدانيين بارزين في جماعات المقاومة المسلحة.
وبعد سقوط حكومة "جمهورية أفغانستان الإسلامية"، اختار عدد كبير من هؤلاء القادة، بدلاً من مغادرة البلاد، التوجه إلى المناطق الجبلية في الشمال، ووضعوا أسس حرب العصابات ضد حركة طالبان. وتحولت بنجشير وأندراب وسالنغ وبدخشان وأجزاء من بروان إلى مراكز للمقاومة المسلحة.
وتضم قائمة القتلى شخصيات بارزة في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية وجبهة الحرية الأفغانية.
كما قُتل، خلال الأشهر التي سبقت سقوط كابل في صيف 2021، عدد من قادة الجيش والشرطة وقوات الكوماندوز وقوات الانتفاضة الشعبية في معارك عنيفة مع حركة طالبان.
ومع ذلك، وبسبب طبيعة حرب العصابات بعد سقوط كابل، والقيود الشديدة المفروضة على وصول وسائل الإعلام إلى مناطق القتال، وغياب إحصاءات مستقلة وشاملة، فإن قائمة القادة الذين قُتلوا ليست نهائية، إذ قُتل عدد كبير من القادة المحليين ومتوسطي الرتب في الجبهات من دون أن تحظى أنباء مقتلهم بتغطية إعلامية واسعة.

قادة جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية
حسيب بنجشيري.. خمس سنوات متواصلة في الخطوط الأمامية
كان حسيب بنجشيري، المعروف باسم "حسيب قواي مركز"، من كبار القادة الميدانيين في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، وبقي داخل البلاد منذ الأيام الأولى لعودة حركة طالبان إلى السلطة.
وأكدت جبهة المقاومة الوطنية مقتله في 20 أغسطس الجاري، فيما زعمت مصادر في حركة طالبان أنه قُتل خلال عملية في سالنغ الشمالي.
ووصف مسؤول المكتب السياسي لجبهة المقاومة الوطنية عبدالله خنجاني، حسيب بنجشيري بأنه أحد أبرز القادة الميدانيين للجبهة داخل البلاد.
ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن تقرير مستقل بشأن التفاصيل الدقيقة وكيفية مقتله.
وكان حسيب بنجشيري من الشخصيات التي نشرت خلال السنوات الخمس الماضية مقاطع فيديو من المناطق الجبلية في الشمال، أظهرت استمرار وجود قوات المقاومة.
وكان اسمه معروفاً قبل سقوط الجمهورية أيضاً، وتحول بعد سقوط كابل إلى أحد أبرز رموز المقاومة في بنجشير.
وكان يُنظر إلى حسيب بنجشيري وقواته باعتبارهم من أكثر المجموعات نشاطاً في العمليات بالمناطق الجبلية في بنجشير والشمال، فيما تشير روايات مؤيدي المقاومة إلى تنفيذ القوات التابعة له هجمات عدة على مواقع حركة طالبان.
وتمثلت أهمية حسيب بنجشيري بالنسبة إلى جبهة المقاومة في أنه، خلافاً لبعض القادة السابقين، لم يغادر أفغانستان، وواصل قيادة قواته من داخل البلاد. ويُعد مقتله في سالنغ الشمالي، بعد خمس سنوات من حرب العصابات، من أكبر الخسائر التي تعرضت لها قيادة جبهة المقاومة الوطنية خلال عام 2026.

بهلول بهيج.. حاكم ولاية بنجشير السابق في الخطوط الأمامية
كان بهلول بهيج من القادة المعروفين في بنجشير، وشغل سابقاً منصب حاكم الولاية، وكان من أبرز الشخصيات التي انضمت إلى المقاومة المسلحة بعد سقوط الجمهورية.
وكان بهيج يتمتع بخبرة طويلة في العمل العسكري، وشغل منصب حاكم بنجشير خلال فترة حكم حامد كرزي، كما شارك في معارك الحقبة السوفياتية والحروب الأهلية.
وفي سبتمبر 2021، ومع الهجوم الواسع الذي شنته حركة طالبان للسيطرة على بنجشير، تولى بهيج قيادة جزء من قوات المقاومة.
وأكدت جبهة المقاومة الوطنية لاحقاً مقتله خلال معارك عنيفة في منطقة "آب دره" ببنجشير. وأثار مقتل بهيج اهتماماً واسعاً نظراً إلى موقعه السابق في الهيكلين السياسي والعسكري للبلاد.

الجنرال عبد الودود ذره.. ابن شقيقة أحمد شاه مسعود
كان الجنرال عبد الودود زره من كبار القادة العسكريين للمقاومة في بنجشير، ومن أقارب أحمد شاه مسعود.
وقُتل في أوائل سبتمبر 2021، خلال أعنف هجمات حركة طالبان للسيطرة على ولاية بنجشير، إلى جانب فهيم دشتي. وشكل مقتل عبد الودود ذره ضربة قوية لهيكل القيادة العسكرية للمقاومة خلال الأسابيع الأولى من تشكيلها.

فهيم دشتي.. صحفي عاد إلى الجبهة
كان فهيم دشتي شخصية مختلفة بين قوات المقاومة، إذ كان صحفياً بارزاً وذا خبرة طويلة، وتولى بعد سقوط كابل مسؤولية إعلامية وسياسية رفيعة في جبهة المقاومة الوطنية.
وعمل دشتي لأكثر من عقدين في مجال الصحافة الأفغانية، وتولى إدارة مجلة "هفته نامه كابل" الأسبوعية، وكان من المقربين من أحمد شاه مسعود. كما أُصيب بجروح خطيرة وتضررت إحدى عينيه في الهجوم الانتحاري عام 2001 الذي أدى إلى مقتل مسعود.
وبعد سقوط الجمهورية، توجه دشتي إلى بنجشير، وتولى بصفته متحدثاً إعلامياً في جبهة المقاومة، مهمة المتحدث الرئيسي من الخطوط الأمامية للقتال. وقُتل في 5 سبتمبر 2021 خلال اشتباكات عنيفة في بنجشير. ولم يكن مقتل دشتي مجرد فقدان متحدث، إذ خسرت جبهة المقاومة أحد أبرز جسور التواصل مع المجتمع الدولي ووسائل الإعلام.

حاجي ملك خان.. قائد انشق عن طالبان
كان ملك خان من أبرز القادة المحليين لجبهة المقاومة في بنجشير. وكان قد أمضى فترة ضمن الهياكل المحلية لحركة طالبان خلال السنوات الأولى لعودة الحركة، قبل أن ينفصل عنها وينضم إلى جبهة المقاومة الوطنية.
وفي سبتمبر 2022، نفذت حركة طالبان عملية واسعة لتمشيط المناطق الجبلية في بنجشير. وزعم مسؤولو الحركة في البداية أنهم اعتقلوا ملك خان حياً، قبل أن يُعلن لاحقاً مقتله خلال اشتباك.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن شكوك بشأن ظروف مقتله، مؤكدة أنه لم يتضح ما إذا كان ملك خان قد قُتل في ساحة المعركة أم أُعدم بعد أسره. ووثقت المنظمة في التقرير نفسه حالات إعدام خارج نطاق القضاء لأسرى على يد حركة طالبان في بنجشير.

خير محمد خيرخواه أندرابي.. من رئاسة أمن بلخ إلى جبهة أندراب
كان خير محمد خيرخواه أندرابي من القادة الرئيسيين للمقاومة في وادي أندراب بولاية بغلان. وعمل قبل سقوط الجمهورية في قوات الشرطة، وكانت آخر مهامه رئاسة الأمن في قيادة شرطة ولاية بلخ.
وبعد سقوط كابل، عاد خيرخواه إلى أندراب وتولى قيادة جزء من قوات جبهة المقاومة الوطنية. وفي 26 ديسمبر 2022، قُتل مع نحو 20 من عناصره بعد 30 ساعة من الاشتباكات المتواصلة والعنيفة مع حركة طالبان.
وعينت جبهة المقاومة بعد مقتله رمضان عزيز أندرابي خلفاً له.
وأسهم ظهوره الإعلامي ومقاطع الفيديو التي نشرها من جبهة أندراب في جعل اسمه أحد رموز المقاومة في شمال أفغانستان.

قيوم كهغداي.. قائد المقاومة في نهرين
كان قيوم كهغداي من القادة الميدانيين لجبهة المقاومة الوطنية في ولاية بغلان، وقُتل في سبتمبر 2025 خلال اشتباكات عنيفة مع حركة طالبان في مديرية نهرين.
وأكد أحمد مسعود وجبهة المقاومة الوطنية مقتله في بيان، وأشادا بصموده حتى اللحظات الأخيرة. وأظهرت معركة نهرين أن المناطق الجبلية في بغلان لا تزال من أبرز مراكز الاشتباكات.

عبدالصمد كوه غداي.. ضحية التعرف عبر الصور
كان عبدالصمد كوه غداي من قادة جبهة المقاومة في بغلان، وقُتل في كمين لحركة طالبان في 28 يونيو 2024.
وجسد مقتله نمطاً تكرر مرات عدة، إذ أدى نشر مقطع فيديو من موقع تمركزه على شبكات التواصل الاجتماعي، لإثبات وجوده الميداني، إلى تمكين وحدات استخبارات حركة طالبان من تحديد موقعه جغرافياً وتعقبه.

عبد القدير.. ضابط في الوحدات الخاصة للشرطة
في 22 ديسمبر 2021، أعدمت قوات حركة طالبان 13 شخصاً رمياً بالرصاص في قرية "سوخته" بمديرية كشنده في ولاية بلخ. وكان عبد القدير، ضابط الوحدات الخاصة في الشرطة والنائب السابق لقيادة شرطة الطرق السريعة في بلخ، من بين القتلى.
وتُعد قضيته مثالاً بارزاً على تداخل الحدود بين "القتل في المعارك" و"عمليات القتل المستهدف بعد الاعتقال" في حالات العسكريين السابقين.
وإلى جانب الأسماء الواردة في التقرير، كان شكر الله أندرابي وأسد الله أندرابي وشير محمد أندرابي ونور الله نورخيل وميرزا جان وسيد بحر الدين آغا وحميد الله مجاهد ويار محمد وقمرالدين أندرابي وجمال الدين أندرابي وخير الله وأحمد علي وحكيم الله، من القادة وعناصر جبهة المقاومة الذين قُتلوا في المعارك خلال الفترة من 2022 إلى 2025.

قادة جبهة الحرية الأفغانية
أكمل أمير.. قائد "الكوماندوز" لم يستسلم
كان أكمل أمير (أميري) من كبار وأبرز قادة جبهة الحرية الأفغانية، ومن العناصر البارزة في قوات "الكوماندوز" في الجيش الأفغاني السابق.
وُلد أكمل أمير عام 1990 في ولاية كابيسا، وتخرج في تخصص القانون العسكري، وتلقى دورات متقدمة في الكوماندوز بإشراف مدربين أميركيين، وخدم في عدة فيالق، من بينها فيلق 205 أتل.
وبعد سقوط كابل، توجه في البداية إلى بنجشير، ثم انضم إلى جبهة الحرية الأفغانية وتولى قيادة جناحها العسكري. وفي أبريل 2023، وقع أكمل أمير وقواته، بعد عدة أيام من الاشتباكات في سالنغ الجنوبي، في كمين كبير نصبته حركة طالبان.
وأكدت جبهة الحرية الأفغانية لاحقاً مقتله وعدداً من رفاقه في تلك المعركة غير المتكافئة.
وأثار مقتله آنذاك ردود فعل واسعة، فيما أشاد قادة تيارات سياسية مختلفة معارضة لحركة طالبان بكفاحه.

عبد البصير أندرابي.. عودة قائد "الكوماندوز" الجريح إلى الميدان
كان عبد البصير أندرابي من القادة الميدانيين في جبهة الحرية، ومن عناصر قوات الكوماندوز الحكومة السابقة.
وكان قد أُصيب في معارك مباشرة مع حركة طالبان، لكنه عاد بعد تعافيه إلى الخطوط الأمامية.
وقُتل أندرابي في أبريل 2023 خلال معركة سالنغ إلى جانب أكمل أمير. وشكّل مقتل القائدين في الوقت نفسه ضربة قوية للهيكل العملياتي لجبهة الحرية.

شاه ولي خان.. من مقاتلي وادي قاصان
كان شاه ولي خان من القادة الميدانيين لجبهة الحرية الأفغانية، وقُتل مساء 30 يونيو 2022 في اشتباك مباشر مع حركة طالبان في وادي قاصان بأندراب. وكان وادي قاصان من أبرز محاور المقاومة في بغلان، وشهد بعضاً من أعنف العمليات العسكرية التي نفذتها حركة طالبان.

جبهة المقاومة تعلن مقتل أكثر من ألف من عناصرها
قال رئيس المكتب السياسي لجبهة المقاومة الوطنية عبدالله خنجاني، في أغسطس 2026، إن أكثر من ألف من عناصر الجبهة قُتلوا خلال السنوات الخمس الماضية في القتال مع حركة طالبان.
ورغم أن هذه الأرقام لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، فإنها تعكس حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدها معارضو حركة طالبان.
وعلى الرغم من مقتل قادة بارزين، بينهم خير محمد خيرخواه وأكمل أمير، وأخيراً حسيب بنجشيري، فإن هياكل حرب العصابات في الشمال لم تتوقف، وحل قادة جدد محل القادة الذين قُتلوا.

بعد استسلام القيادي جمعة خان فاتح.. مداهمات منزلية وقمع ومخاوف من الانتقام في مديرية نسي

18 أغسطس 2026، 17:00 غرينتش+1
100%

قالت مصادر محلية في مديرية نسي بولاية بدخشان إن حركة طالبان بدأت حملة اعتقالات واسعة وتفتيشاً من منزل إلى منزل، عقب استسلام جمعة خان فاتح وعدد من رجاله للحركة، فيما أعرب السكان عن مخاوفهم من تعرضهم لعمليات انتقامية من جانب

قوات طالبان.
وقال سكان محليون، الثلاثاء، لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنه بالتزامن مع استسلام جمعة خان فاتح صباح الاثنين، بدأت القوات التي أرسلتها حركة طالبان عملية واسعة في مديرية نسي.
وبحسب المصادر، تفتش قوات طالبان منازل السكان بذريعة اعتقال عناصر فاتح ونزع أسلحتهم، كما تعتدي على السكان بالضرب وتعتقلهم وتعذبهم.
وأضافت المصادر أن سوق مديرية نسي لا يزال مغلقاً، وأن الطرق المؤدية من غالبية القرى إلى مركز المديرية لا تزال مقطوعة كما كانت خلال الأيام الماضية، فيما أقامت حركة طالبان نقاط تفتيش واعتقلت عدداً كبيراً من السكان.
وقال السكان إن المراكز الصحية والفنادق والمساجد والمدارس في مديرية نسي باتت تحت سيطرة القوات العسكرية التابعة لحركة طالبان، وإن المديرية لا تزال تشهد انتشاراً عسكرياً مكثفاً.
ويعيش مئات من عناصر جمعة خان فاتح الموجودين في المناطق الجبلية بمديرية نسي حالة من الخوف والقلق الشديدين، بعدما علموا باستسلامه عن طريق آخرين. وبعد مرور أكثر من يوم، لا يزال هؤلاء لا يعرفون المصير الذي ينتظرهم أو الخطوة التي ينبغي لهم اتخاذها.
وقال شقيق أحد عناصر جمعة خان فاتح، الموجود حالياً في منطقة "شاخ دره"، لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن ما حدث لقوات فاتح في نسي يشبه من وجهة نظرهم صفقة سقوط أفغانستان قبل خمس سنوات، مضيفاً أن جمعة خان فاتح ترك رجاله في الجبال.
وأضاف المصدر أن العناصر الذين قاتلوا إلى جانب فاتح خلال الاشتباكات التي استمرت أسبوعاً يعيشون الآن حالة من الغموض التام والخوف من انتقام قوات طالبان القادمة من جنوب أفغانستان.
وقالت مصادر محلية إن قوات جمعة خان فاتح أوقعت خسائر كبيرة في صفوف وحدات استخبارات حركة طالبان التي أُرسلت من كابل إلى المنطقة، خلال اليوم الأول من الاشتباكات، مشيرة إلى أن عناصر فاتح يخشون أن تنتقم منهم هذه الوحدات بشدة.
وخلال نحو أسبوع من الاشتباكات بين جمعة خان فاتح وحركة طالبان في مديرية نسي، علق مئات العمال في مناجم الذهب بالمديرية، ولم يتمكنوا من التوجه إلى القرى والمناطق المنخفضة. وكان هؤلاء العمال يعانون نقصاً شديداً في الغذاء، وتمكن بعضهم بعد استسلام فاتح من الوصول إلى القرى، لكنهم يخشون بشدة من اعتقالهم أو ضربهم أو إساءة معاملتهم بدعوى أنهم من عناصر جمعة خان فاتح.
وتشير تقارير وصلت إلى "أفغانستان إنترناشيونال" إلى أن مئات العمال في مناجم الذهب بمديرية نسي عاشوا ظروفاً قاسية للغاية خلال أيام القتال. كما نُشر مقطع مصور لأحد العمال تحدث فيه عن نقص الخبز والجوع الشديد، وقال إن طرفي الاشتباكات لم يسمحا لهم بالانتقال إلى مناطق يمكنهم الحصول فيها على الطعام.
وفي فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، أفادت تقارير بتشكيل لجنة لنزع سلاح عناصر جمعة خان فاتح. وشكلت حركة طالبان اللجنة برئاسة رئيس أركان جيشها فصيح الدين فطرت، فيما يُعد نائب والي بدخشان مولوي جمال الدين حقجو من أبرز أعضائها.
وبحسب المصادر، سيشارك أيضاً عدد من وجهاء مديرية نسي في اللجنة، إلا أنه لم ترد حتى الآن تقارير عن بدء عملها رسمياً.
وقالت المصادر إن فصيح الدين فطرت التقى، الاثنين، عدداً من وجهاء بدخشان في مكتب نائب قائد فرقة بدخشان بمدينة فيض آباد، وطلب منه المشاركون، في ظل قلقهم من أوضاع سكان نسي، منع قوات حركة طالبان من إساءة معاملة سكان المنطقة ومضايقتهم.

انفجار في دشت برجي بكابل يسفر عن إصابة أكثر من 50 شخصاً

18 أغسطس 2026، 10:30 غرينتش+1
100%

أفادت مصادر محلية، يوم الاثنين، أفغانستان إنترناشيونال بأن انفجاراً وقع في منطقة دشت برجي غربي كابل، أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 52 شخصاً، معظمهم من الأطفال، ونُقل عدد من المصابين إلى عدة مستشفيات لتلقي العلاج.

وأكدت المصادر أن هذه حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.

وبحسب المصادر، نُقل 17 مصاباً إلى مستشفى إمام زمان، و23 إلى مستشفى عالمي، وأربعة إلى مستشفى الاستقلال، وثلاثة آخرون إلى عيادة قهرمان كربلاء.

كما نُقل مصابون آخرون إلى مستشفيي محمد علي جناح وصحة الطفل، فيما لم تتضح بعد أعداد المصابين الذين استقبلهم هذان المستشفيان.

وكان عدد من سكان كابل قد أفادوا بوقوع انفجار بالقرب من مدرسة في منطقة دشت برجي غربي العاصمة. وقالت مصادر محلية إن الانفجار وقع بالقرب من «مدرسة شمع هدايت الخاصة» في بلدة مهدية.

ولم تتوفر حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الانفجار أو الخسائر المحتملة، كما لم تعلق طالبان على الحادث.

وتُعد دشت برجي من أبرز المناطق ذات الغالبية الهزارة والشيعية في غرب كابل، وقد شهدت خلال السنوات الماضية سلسلة من الهجمات الدامية، تبنى تنظيم داعش-خراسان مسؤولية عدد منها.

ردود الفعل على انفجار غرب كابل ودعوات إلى تحرك دولي

وفي ردود الفعل، أدانت شبكة الشتات الهزاري بشدة الانفجار قرب مدرسة «شمع هدايت»، وطالبت بإجراء تحقيق مستقل في الهجوم وغيره من الهجمات التي استهدفت الهزارة.

وقالت الشبكة، في بيان صدر الاثنين 17 أغسطس/آب، إن معظم الضحايا من تلاميذ المرحلة الابتدائية، مؤكدة أن استهداف الأطفال في مؤسسة تعليمية يشكل انتهاكاً لحقوقهم في الحياة والأمن والتعليم.

ودعت الشبكة الدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمؤسسات الدولية الأخرى، إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومنهجية في الهجمات ضد الهزارة وتقييم خطر تعرض هذه الأقلية لـ«الإبادة الجماعية».

كما طالبت بالحفاظ على الأدلة ودعم التحقيقات المستقلة وتحديد هوية منفذي الهجمات والآمرين بها وملاحقتهم ومحاكمتهم.

وكانت شبكة محللي «بولاق» قد قالت في تقرير حديث بعنوان «وضع حقوق الإنسان للهزارة في السنة الخامسة من حكم طالبان» إن الهزارة واجهوا خلال السنوات الخمس الماضية تحديات واسعة على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية والدينية والثقافية.

وأضافت الشبكة أن الهزارة ظلوا هدفاً لهجمات دامية نفذها تنظيم داعش-خراسان، في وقت يعانون فيه من غياب الحماية الأمنية الفعالة.

وتعرض الهزارة مراراً لهجمات دامية في أفغانستان خلال السنوات الماضية، واستهدفت بعض أكثر الهجمات دموية في غرب كابل مؤسسات تعليمية ومساجد ومراكز ثقافية وأماكن عامة في مناطق ذات غالبية هزارة.

من جانبها، وصفت جبهة الحرية الأفغانية الانفجار أمام المدرسة في غرب كابل بأنه «هجوم إرهابي»، وقالت إنه يأتي في سياق ما وصفته بالهجمات الإرهابية والمنظمة ضد الهزارة والشيعة، ولا سيما الطلاب والمدنيين في غرب العاصمة.

وبحسب معلومات من مصادر طبية، خلّف الانفجار الذي وقع مساء الاثنين 17 أغسطس/آب أمام مدرسة شمع هدايت الخاصة في دشت برجي نحو 50 مصاباً، معظمهم من الأطفال والطلاب.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تقدم طالبان معلومات بشأن الحادث.

وقالت جبهة الحرية إن الهجوم «يثبت أن ادعاء طالبان بتوفير الأمن في جميع أنحاء أفغانستان ليس سوى كذبة كبيرة وتضليل للرأي العام».

وأضافت أن مسؤولية الأنظمة عن أرواح المواطنين وممتلكاتهم لا تتحقق عبر الادعاءات والدعاية، بل من خلال منع الهجمات الإرهابية وحماية السكان ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وفي بيان صدر الثلاثاء، زعمت الجبهة أن «دور هياكل ودوائر داخل نظام طالبان» في هجمات مماثلة وقعت خلال السنوات الماضية وفي الهجوم الحالي «لا يمكن إنكاره».

ودعت جبهة الحرية المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق مستقل وجاد في الهجوم، وتحديد هوية المسؤولين عنه ومحاسبتهم.

قادة من الهزارة يدينون الهجوم على طلاب مدرسة غربي كابل

18 أغسطس 2026، 01:00 غرينتش+1
100%

أدان زعيم حزب الوحدة الإسلامية كريم خليلي، وزعيم حزب العدالة والحرية سرور دانش، وزعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان محمد محقق، في بيانات منفصلة، الهجوم على طلاب مدرسة في غرب كابل.

وقال محمد محقق إن حركة طالبان تدعي السيطرة الكاملة على أفغانستان، وإن مسؤولية هذه المأساة تقع على عاتقها. وكتب محقق، الثلاثاء، في إدانته للانفجار الذي وقع في مدرسة "شمع هدايت"، أن استهداف أطفال "لا يتعاملون سوى مع الكتاب والقلم" يمثل دليلاً على "القسوة وانعدام الرحمة".
ووصف زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان الهجوم بأنه "وحشي"، مؤكداً أن حركة طالبان مسؤولة عن حماية أرواح وممتلكات السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ووصف حزب العدالة والحرية، بزعامة نائب الرئيس السابق سرور دانش، الهجوم على الطلاب في مدرسة "شمع هدايت" بأنه "وحشي ومناهض للإنسانية"، وأدانه، مؤكداً أن المسؤولية الأساسية عن توفير أمن المواطنين وحماية المراكز التعليمية تقع على عاتق حركة طالبان.
وقال الحزب إن "الجماعة التي يصف وزير العدل فيها المراكز الدينية للشيعة والهزارة بأنها مراكز فتنة ويتحدث عن إغلاقها، لا يمكنها أن تظهر نفسها غير مسؤولة وغير مطلعة أمام مثل هذه الجرائم". وأضاف أن على حركة طالبان تقديم توضيح واضح ومقنع للشعب الأفغاني بشأن هذا الهجوم وغيره من الهجمات المماثلة.
وأشار الحزب إلى أن عشرات الهجمات الدامية ضد الهزارة والشيعة خلال فترة حكم طالبان طواها النسيان من دون التحقيق فيها أو ملاحقة منفذيها، مضيفاً أنه لم تتم حتى الآن محاسبة أي من منفذي ومنظمي هذه "الحوادث المأساوية" بصورة شفافة أمام الشعب أو تقديمهم إلى العدالة.
وكان سكان العاصمة قد أفادوا، مساء الاثنين، بوقوع انفجار في مدرسة "شمع هدايت" الخاصة بمدينة مهدية في منطقة دشت برتشي غربي كابل.
وبحسب معلومات من مصادر، أُصيب ما لا يقل عن 47 طفلاً من طلاب المدرسة في الهجوم ويتلقون العلاج. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.
كما وصف حزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان، بزعامة نائب الرئيس السابق كريم خليلي، الهجوم على الطلاب بأنه إرهابي وأدانه بشدة، وقال إن الهجوم يكشف مجدداً حجم المأساة التي يواجهها مجتمع الهزارة والشيعة في أفغانستان منذ سنوات.
وجاء في بيان الحزب أن استهداف الطلاب "ليس مجرد حادث أمني وهجوم إرهابي، بل هو مؤشر واضح على جريمة ضد الإنسانية واستمرار للهجمات الممنهجة التي يمكن بحثها في إطار الإبادة الجماعية للهزارة".
وأكد الحزب أن تكرار الهجمات ضد الهزارة في المدارس والمساجد والمراكز التعليمية والرياضية وغيرها من الأماكن العامة، إلى جانب التمييز والاضطهاد الممنهجين، لا يمكن التعامل معه على أنه حوادث متفرقة وغير مترابطة.
وشدد حزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان على أن قتل واضطهاد مجتمع بصورة مستهدفة بسبب هويته العرقية والدينية يمثل جريمة بحق الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية للمواطنين.