أدلى سادات بهذه التصريحات خلال الاجتماع الثالث للجنود الأفغان والأميركيين. وقال إن الجبهة المتحدة جمعت معلومات عن أفراد القوات الأمنية السابقة الذين يعملون حالياً مع طالبان، وإنها تعرف أماكن إقامتهم وعملهم وطبيعة أنشطتهم.
ولا تستطيع أفغانستان إنترناشيونال التحقق بشكل مستقل من ادعاء سادات امتلاك الجبهة هذه المعلومات.
وخاطب سادات أفراد قوات الأمن والدفاع السابقة قائلاً: «أمنحكم 15 يوماً للخروج من نظام طالبان الفاسد والمستبد»، مضيفاً أن من يواصل التعاون مع الحركة بعد انتهاء المهلة سيصبح، وفق قوله، هدفاً مشروعاً لعمليات الجبهة.
وأشار سادات تحديداً إلى الطيارين والمهندسين المتخصصين وضباط الصف والفنيين السابقين الذين قال إنهم يديرون حالياً أنظمة طالبان ومعداتها.
وأضاف أن بعض مقاتلي طالبان قد يُعفى عنهم يوماً ما، لكنه يرى أن أفراد القوات الأمنية والدفاعية السابقة الذين انضموا إلى طالبان بعد سقوط الجمهورية وواصلوا التعاون معها لا يستحقون العفو.
وقال إن من ارتدوا سابقاً زي القوات الأمنية الأفغانية ويقدمون اليوم خدمات عسكرية أو فنية لطالبان سيتحملون مسؤولية خياراتهم.
وفي جانب آخر من كلمته، قال سادات إن العمليات العسكرية للجبهة المتحدة ضد طالبان توسعت خلال الأسبوعين الماضيين.
وادعى أن قوات الجبهة نفذت منذ بدء هذه العمليات وحتى وقت خطابه 18 عملية وصفها بـ«الناجحة» في ست ولايات أفغانية.
وأضاف أن نطاق العمليات والأهداف سيتوسع مع مرور الوقت، مشيراً إلى أن الجبهة ستستهدف الأشخاص الذين تقول إنهم شاركوا في إيذاء المواطنين الأفغان.
وأشاد سادات بعناصر الجبهة وقادتها وضباطها ومقاتليها العاملين داخل أفغانستان، ودعاهم إلى مواصلة عملياتهم.
وقال إن هذه العمليات حققت، بحسب تقديره، تأثيراً ملحوظاً وأظهرت لمؤيدي الجبهة أن القتال المسلح ضد طالبان ممكن.
أعضاء «الأمر بالمعروف» ضمن «الأهداف العسكرية»
وتناول سادات في جزء آخر من خطابه عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان.
وادعى أن أحد عناصر الوزارة اعتقل الأسبوع الماضي شاباً في منطقة عينومينه بقندهار واحتجزه داخل حاوية، حيث توفي بسبب الحرارة.
وقال إنه بعد تلقي الجبهة تقريراً عن الحادث، أُدرج عناصر وزارة الأمر بالمعروف التابعة لطالبان ضمن «الأهداف العسكرية» للجبهة.
كما ادعى تسجيل حوادث مشابهة في غزني وهلمند وزابل وكابل وبدخشان وننغرهار، حيث قال إن شباناً اعتُقلوا بسبب مظهرهم أو ملابسهم أو قضايا مرتبطة بالنساء وتعرضوا للتعذيب في السجون.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات حتى الآن.
وخاطب سادات عناصر طالبان قائلاً إنه لن تكون هناك منطقة آمنة لهم في أفغانستان، ودعاهم إلى إلقاء أسلحتهم والعودة إلى منازلهم.
خطة الجبهة المتحدة لمرحلة ما بعد طالبان
وقال سادات إن المرحلة الأولى من تحرك الجبهة المتحدة ستكون عسكرية، وقد تتضمن عدة مراحل.
وأضاف أنه بعد انتهاء المرحلة العسكرية، ستبدأ فترة انتقالية يُعقد خلالها «لويا جيرغا» بمشاركة قادة وممثلين أفغان، لاتخاذ قرارات بشأن شكل الحكومة المستقبلية وأولويات النظام الجديد.
ووصف سادات الجبهة المتحدة بأنها «وريثة الدستور والعلم ثلاثي الألوان وقوات الأمن والدفاع الأفغانية»، مؤكداً أن هذه القضايا تمثل قيماً تسعى الجبهة إلى الدفاع عنها.
وأضاف أن الهدف النهائي هو إقامة نظام يتمتع فيه المواطنون بالأمن والعدالة وفرص العمل والحريات الفردية.
وفي ختام كلمته، قال سادات إن الجبهة المتحدة بدأت نضالها من أجل ما وصفه بـ«تحرير أفغانستان»، مؤكداً أن هذه المواجهة، بحسب قوله، ستستغرق وقتاً وتتطلب تضحيات.