• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

قادة من الهزارة يدينون الهجوم على طلاب مدرسة غربي كابل

18 أغسطس 2026، 01:00 غرينتش+1آخر تحديث: 18:12 غرينتش+1

أدان زعيم حزب الوحدة الإسلامية كريم خليلي، وزعيم حزب العدالة والحرية سرور دانش، وزعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان محمد محقق، في بيانات منفصلة، الهجوم على طلاب مدرسة في غرب كابل.

وقال محمد محقق إن حركة طالبان تدعي السيطرة الكاملة على أفغانستان، وإن مسؤولية هذه المأساة تقع على عاتقها. وكتب محقق، الثلاثاء، في إدانته للانفجار الذي وقع في مدرسة "شمع هدايت"، أن استهداف أطفال "لا يتعاملون سوى مع الكتاب والقلم" يمثل دليلاً على "القسوة وانعدام الرحمة".
ووصف زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان الهجوم بأنه "وحشي"، مؤكداً أن حركة طالبان مسؤولة عن حماية أرواح وممتلكات السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ووصف حزب العدالة والحرية، بزعامة نائب الرئيس السابق سرور دانش، الهجوم على الطلاب في مدرسة "شمع هدايت" بأنه "وحشي ومناهض للإنسانية"، وأدانه، مؤكداً أن المسؤولية الأساسية عن توفير أمن المواطنين وحماية المراكز التعليمية تقع على عاتق حركة طالبان.
وقال الحزب إن "الجماعة التي يصف وزير العدل فيها المراكز الدينية للشيعة والهزارة بأنها مراكز فتنة ويتحدث عن إغلاقها، لا يمكنها أن تظهر نفسها غير مسؤولة وغير مطلعة أمام مثل هذه الجرائم". وأضاف أن على حركة طالبان تقديم توضيح واضح ومقنع للشعب الأفغاني بشأن هذا الهجوم وغيره من الهجمات المماثلة.
وأشار الحزب إلى أن عشرات الهجمات الدامية ضد الهزارة والشيعة خلال فترة حكم طالبان طواها النسيان من دون التحقيق فيها أو ملاحقة منفذيها، مضيفاً أنه لم تتم حتى الآن محاسبة أي من منفذي ومنظمي هذه "الحوادث المأساوية" بصورة شفافة أمام الشعب أو تقديمهم إلى العدالة.
وكان سكان العاصمة قد أفادوا، مساء الاثنين، بوقوع انفجار في مدرسة "شمع هدايت" الخاصة بمدينة مهدية في منطقة دشت برتشي غربي كابل.
وبحسب معلومات من مصادر، أُصيب ما لا يقل عن 47 طفلاً من طلاب المدرسة في الهجوم ويتلقون العلاج. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.
كما وصف حزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان، بزعامة نائب الرئيس السابق كريم خليلي، الهجوم على الطلاب بأنه إرهابي وأدانه بشدة، وقال إن الهجوم يكشف مجدداً حجم المأساة التي يواجهها مجتمع الهزارة والشيعة في أفغانستان منذ سنوات.
وجاء في بيان الحزب أن استهداف الطلاب "ليس مجرد حادث أمني وهجوم إرهابي، بل هو مؤشر واضح على جريمة ضد الإنسانية واستمرار للهجمات الممنهجة التي يمكن بحثها في إطار الإبادة الجماعية للهزارة".
وأكد الحزب أن تكرار الهجمات ضد الهزارة في المدارس والمساجد والمراكز التعليمية والرياضية وغيرها من الأماكن العامة، إلى جانب التمييز والاضطهاد الممنهجين، لا يمكن التعامل معه على أنه حوادث متفرقة وغير مترابطة.
وشدد حزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان على أن قتل واضطهاد مجتمع بصورة مستهدفة بسبب هويته العرقية والدينية يمثل جريمة بحق الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية للمواطنين.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

معضلة بدخشان؛دور الغنيمة في الصراع وسقوط الجماعات الأيديولوجية

17 أغسطس 2026، 23:50 غرينتش+1
•
محمد محق
100%

لا ينبغي النظر إلى الأحداث الأخيرة في بدخشان على أنها مجرد خلاف محلي بين قادة طالبان، أو نزاع محدود حول عدد من مناجم الذهب. فما يجري في هذه الولاية قد يكون مؤشراً على انكشاف أحد التناقضات البنيوية في حكم طالبان،

وهو تناقض ينبغي البحث عن جذوره في المنطق الاقتصادي للجماعات المسلحة، ولا سيما في مفهوم "الغنيمة".

يتحدث محمد عابد الجابري، في كتابه "العقل السياسي العربي"، عند تحليله للبنى التي أسهمت في تشكيل السياسة في التاريخ العربي، عن ثلاثة عوامل هي: "العقيدة والقبيلة والغنيمة". ولا تعني الغنيمة في هذا التحليل مجرد الأموال التي يتم الاستيلاء عليها بعد الحرب، بل تشير أيضاً إلى الدور الذي تؤديه المصلحة المادية في تشكيل التحالفات والصراعات وعلاقات القوة.

وفي التاريخ العربي القديم، كانت الغنيمة أحد الدوافع المهمة للحرب، واستمر هذا التقليد في العهد الإسلامي. ففي فتوحات صدر الإسلام، وإلى جانب الدوافع الدينية، كان الحصول على الغنائم عاملاً مهماً أيضاً. وقد تحول هذا العامل لاحقاً إلى مصدر للخلاف والتنافس والانقسامات الداخلية، كما ارتبط جانب من الصراعات السياسية في صدر الإسلام، التي اتخذت لاحقاً طابعاً مذهبياً وطائفياً، بالصراع على السلطة والمصالح.

ولم يبق هذا المنطق محصوراً في العالم القديم. ففي كثير من الحروب المعاصرة، حتى تلك التي خيضت تحت عناوين أيديولوجية أو دينية وباسم «الجهاد»، أدى العامل الاقتصادي دوراً حاسماً.

وفي الجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفياتي، لا يمكن افتراض أن جميع الذين التحقوا بجبهات القتال كانوا يتحركون بدافع واحد. فلا شك في أن بعضهم قاتل بدافع ديني، معتقداً أنه يجاهد في سبيل الله ويسعى إلى نيل الثواب الأخروي. لكن الحرب، إلى جانب ذلك، تحولت بالنسبة إلى أعداد كبيرة من الناس إلى وسيلة لتأمين سبل العيش والوصول إلى الموارد. وكان تشكيل الجبهات، والحصول على المساعدات الخارجية، والسيطرة على طرق الإمداد، يوفر إمكانات اقتصادية إلى جانب ما يمنحه من قوة عسكرية.

وقد برز المنطق نفسه، بأشكال مختلفة، خلال حرب طالبان ضد الحكومة الأفغانية السابقة. فالحرب لم تكن مجرد ساحة مواجهة بين رؤيتين سياسيتين أو دينيتين؛ إذ كانت السيطرة على الطرق، والجمارك غير الرسمية، والمناجم، وتجارة المخدرات، وعمليات الابتزاز وجباية الضرائب في مناطق النفوذ، توفر للجماعات المسلحة موارد اقتصادية تجعل استمرار الحرب ممكناً من الناحية المالية. ويعدّ عبد الحكيم حقاني، في كتابه «نظام الإمارة الإسلامية»، الغنائم والأموال المستولى عليها في الحرب أحد المصادر الرئيسية لإيرادات الدولة الإسلامیة.

لماذا بدخشان؟

من هذا المنظور، تكتسب حالة انعدام الأمن المزمنة في بدخشان، حتى خلال عهد الجمهورية، معنى آخر. فهذه الولاية، فضلاً عن موقعها الجغرافي الخاص، غنية باحتياطيات الذهب واللازورد وغيرها من الموارد الطبيعية. ولم يكن وجود طالبان والجماعات المسلحة الأخرى ونشاطها في مثل هذه المناطق ذا أهمية عسكرية فحسب؛ فالسيطرة على جزء من الجغرافيا كانت تتيح الوصول إلى موارد يمكن أن تجعل الجماعة المسلحة أقل اعتماداً على التمويل الخارجي، أو حتى على الدعم القادم من مركز سياسي بعينه. فالجماعة التي تستطيع تحقيق دخل من المناجم أو الطرق التجارية أو الموارد الطبيعية، تكتسب القدرة على مواصلة حربها بدرجة من الاستقلال المالي.

وهذه النقطة مهمة أيضاً لفهم الوضع الراهن في أفغانستان. ففي مناطق أخرى من البلاد توجد أسباب للنقمة، بل وروح مقاومة ضد طالبان، لكن تحويل حالة السخط إلى جبهة مسلحة مستدامة يحتاج إلى موارد مالية. وفي الظروف الحالية، حيث لا تبدي الدول الأجنبية ميلاً كبيراً إلى تمويل معارضي طالبان المسلحين، يمكن أن يكون الوصول إلى الموارد الداخلية عاملاً حاسماً في نشوء مثل هذه الجبهات واستمرارها.

ولهذا السبب، سعت الحكومات المركزية في أفغانستان دائماً إلى إحكام سيطرتها على الموارد الطبيعية ومصادر الدخل الرئيسية. فقد ظلت الدولة الأفغانية، خلال معظم مراحل التاريخ المعاصر، تعتمد على المساعدات الخارجية من أجل البقاء. ومن الطبيعي أن يؤدي الوصول إلى مصادر الإيرادات الداخلية إلى تعزيز قدرتها في مواجهة الفاعلين الداخليين والخارجيين.

غير أن المشكلة تكمن في أن أفغانستان ما زالت بعيدة جداً عن نموذج للحكم تُدار فيه الموارد الوطنية بصورة شفافة وقانونية وبما يخدم المصلحة العامة.

من الموارد الوطنية إلى الغنيمة السياسية

في كثير من الحالات، وقعت الموارد الطبيعية في أيدي شبكات مافيوية، أو أبرمت العقود المتعلقة بها تحت تأثير اعتبارات سياسية. وأحياناً، يكون منح الامتيازات للشركات الأجنبية، بدلاً من أن يشكل جزءاً من سياسة اقتصادية شفافة، أداة لبناء علاقة سياسية مع دولة أجنبية واستجلاب دعمها.

ويمكن ملاحظة مؤشرات إلى هذا النهج في علاقات طالبان مع عدد من الشركات الأجنبية، بما فيها شركات صينية، ضمن صفقات لا تتوفر للرأي العام معلومات كافية بشأن كثير من تفاصيلها.

وخلال عهد الجمهورية أيضاً، كان الفساد والشبكات المافيوية ومحاولات الاستغلال السياسي والشخصي للموارد موجودة، وأثيرت شكاوى كثيرة في هذا الشأن. لكن الفارق المهم تمثل في وجود آليات مثل البرلمان ووسائل الإعلام الحرة والمجتمع المدني وغيرها من المؤسسات الرقابية، التي كانت تتيح، على الأقل، مساءلة الحكومة وإجبارها على تقديم إجابات.

ولم تكن هذه الآليات ناجحة دائماً، لكنها كانت قادرة على رفع كلفة الصفقات السرية.

أما في البنية الحالية، فقد أُضعفت مثل هذه العوائق إلى حد بعيد أو أُزيلت. ونتيجة لذلك، يمكن أن يتحول التنافس على الموارد بسهولة إلى تنافس بين شبكات القوة داخل طالبان نفسها.

وما يجري اليوم في بدخشان قد يكون أحد أول التجليات الجدية لهذه المشكلة. فقد دخلت جماعات وقادة متنافسون في صراع على المناجم والموارد الطبيعية، فيما يضيف العاملان المناطقي واللغوي مزيداً من التعقيد إلى القضية.

ومن الصعب على السكان الأصليين في منطقة ما تقبل وقوع موارد مناطقهم في أيدي شبكات قادمة من ولايات أخرى، بينما يُحرمون هم من منافعها. وهذا الشعور لا يقتصر على السكان العاديين، إذ قد يجد عناصر طالبان المحليون أنفسهم أيضاً في مواجهة شبكات قادمة من المركز أو من مناطق أخرى تستحوذ على الموارد الاقتصادية المحلية.

الدولة بوصفها غنيمة

هنا تحديداً تظهر المشكلة الأساسية لطالبان. فالجماعة التي نشأت على مدى سنوات داخل بنية حربية، وتشكل جزء مهم من علاقاتها الداخلية حول توزيع الموارد والمكاسب الناتجة عن الحرب، تواجه بعد استيلائها على السلطة معضلة كبرى: كيف يمكن تحويل منطق "تقاسم الغنيمة" إلى منطق "إدارة الموارد العامة"؟

الدولة الحديثة، على الأقل وفق تعريفها النظري، ليست ملكاً للفاتحين. ومواردها ليست أموال المنتصرين في الحرب حتى توزع بين القادة وشبكات الموالين. الدولة جهاز لإدارة المصالح العامة، وينبغي استخدام الموارد الوطنية وفق القانون وبما يخدم مصالح المواطنين. لكن عندما يُنظر إلى الدولة نفسها بوصفها غنيمة حرب، تتحول الوزارة والولاية والميناء والمنجم والبلدية وغيرها من مصادر الإيرادات إلى أجزاء من الغنيمة نفسها.

ولا تقتصر مؤشرات هذه المشكلة على مناجم بدخشان. فالتفاوت في الوصول إلى إيرادات الموانئ التجارية والبلديات وغيرها من مصادر الدخل يمكن أن يؤدي أيضاً إلى نشوء شبكات مستفيدة وأخرى محرومة داخل بنية السلطة. ومن يحصلون على حصة أكبر يدافعون عن الوضع القائم، بينما يتراكم الغضب والاستياء تدريجياً لدى من يرون أنفسهم محرومين من هذه الموارد.

وإلى جانب الفساد، تهيئ هذه الأوضاع أرضية للتمييز المناطقي واللغوي، وتضعف قدرة الحكومة على تقديم الخدمات العامة وكسب رضا السكان.

بدخشان بداية القصة وليست نهايتها

من المرجح أن تحاول طالبان تصوير خلافات بدخشان على أنها محدودة وشخصية وقابلة للاحتواء. وكما تمكنت من إغلاق ملف مهدي البلخابي بسرعة وباستخدام القوة العسكرية، يبدو أن ملف جمعة خان فاتح قد ينتهي إلى المصير نفسه، مثلما قد تحاول احتواء قادة آخرين غير راضين عبر مزيج من التفاوض وتقديم الامتيازات والقمع.

وقد تنجح هذه السياسة على المدى القصير. لكن المشكلة التي انكشفت في بدخشان تتجاوز قضية قائد بعينه، لأنها مشكلة بنيوية.

فالجماعة التي اعتاد جزء مهم من عناصرها، خلال سنوات الحرب، منطق الفتح والامتياز والغنيمة، لا تتحرر فجأة من هذا المنطق بمجرد تحولها إلى حكومة. وعندما تكون الفرص الاقتصادية محدودة والموارد المدرة للدخل ثمينة، يصبح التنافس على توزيعها أمراً يكاد يكون حتمياً، ولا سيما في غياب آلية شفافة ومتفق عليها لتوزيع الموارد.

ومن هذه الزاوية، ينبغي النظر إلى بدخشان لا بوصفها نهاية خلاف، بل ربما بداية انكشاف جرح يمكن أن ينفتح في مناطق أخرى أيضاً. فالقمع العسكري قد يعمل كالمسكّن ويخمد الألم لبعض الوقت، لكنه لا يزيل سبب المرض.

وإذا لم يتحول منطق الحكم من "الغنيمة" إلى "المصلحة العامة"، فسوف يستمر الصراع على المناجم والموانئ والأراضي والإيرادات وغيرها من الموارد، وقد يظهر في كل مرة في منطقة جديدة ومع لاعبين جدد.

وما نشهده اليوم في بدخشان، من هذا المنظور، ليس مجرد نزاع على عدد من المناجم؛ بل هو تعبير عن صدام بين منطقين: منطق الغنيمة ومنطق الدولة. وما دام الأول يتغلب على الثاني، فإن قمع قائد أو إخماد تمرد لن يحل المشكلة، وإنما سيغير شكل الصراع ومكانه فحسب.

وفي مجتمع لم تلتئم فيه بعد جراح الحروب السابقة، يمكن لاستمرار هذا المنطق أن يعيد تحريك الدائرة القديمة نفسها: تنافس على الغنيمة، وصراع على المصلحة، وفي نهاية المطاف دم يُراق من أجل الغنيمة والمنفعة.

وتحتاج أفغانستان، للخروج من أزمتها الراهنة، إلى حكم حديث، وهو ما لا تمتلك طالبان القدرة عليه، ولا يمكن قيامه إلا من خلال توافق وطني بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية.

أكثر من 700 شاحنة مساعدات إنسانية تدخل أفغانستان من باكستان

17 أغسطس 2026، 23:00 غرينتش+1
100%

أعلنت الأمم المتحدة، الأحد، دخول أكثر من 700 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية الدولية إلى أفغانستان عبر باكستان، وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أفغانستان، أولغا تشيريفكو،

لوكالة "فرانس برس"، إن المساعدات تشمل مواد غذائية وإمدادات إنسانية أساسية.
وبحسب الأمم المتحدة، دخلت أفغانستان ما مجموعه 724 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الحدود البرية بين أفغانستان وباكستان مغلقة بشكل شبه كامل منذ أكتوبر 2025، بسبب التوترات الحدودية بين حركة طالبان وباكستان.
وقال منسق الأمم المتحدة المقيم في باكستان، محمد يحيى، في منشور على منصة "إكس"، إن حمولة الشاحنات الـ724 وصلت إلى العائلات الأكثر احتياجاً للمساعدات.
وأعرب عن تقديره لإسلام آباد وجميع من عملوا على إبقاء "الممر الإنساني الحيوي" مفتوحاً.
ولا تزال أزمة الغذاء وسوء التغذية في أفغانستان عند مستويات خطيرة، إذ حذر برنامج الأغذية العالمي في أوائل أغسطس من أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال في أفغانستان وصل هذا العام إلى مستويات حرجة.
وبحسب بيانات البرنامج، يواجه نحو 14 مليون شخص من أصل 40 مليون نسمة في أفغانستان الجوع الحاد، في أعقاب الزلازل المميتة التي شهدها البلد العام الماضي، وعدد من الكوارث المناخية خلال العام الجاري، وعودة ملايين الأفغان من إيران وباكستان منذ عام 2023.
وأدت الاشتباكات بين حركة طالبان وباكستان، التي تسببت في إغلاق شبه كامل للحدود البرية بين البلدين منذ أكتوبر 2025، إلى عرقلة عمليات نقل المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان بشكل كبير.
وكان نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، قد قال لوكالة فرانس برس في مايو إن إغلاق الحدود مع باكستان عطل بشدة المسارات اللوجستية لنقل المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.
ومن بين الأمثلة على ذلك شحنات البسكويت المدعم المخصصة للطلاب الأفغان، إذ كان من المقرر نقلها إلى أفغانستان عبر باكستان، لكن إغلاق الحدود أدى إلى تغيير مسارها لتصل إلى أفغانستان عبر إيران.
إلا أن الحرب في إيران عطلت هذا المسار أيضاً، ما أدى إلى مزيد من التأخير في نقل الشحنات.
ووصلت شحنات البسكويت المدعم في نهاية المطاف إلى أفغانستان بعد عدة أشهر عبر مسار بري وبحري طويل مر، من بين دول أخرى، بالأردن وتركيا وأذربيجان.
ويأتي دخول الشحنة الجديدة من المساعدات الإنسانية عبر باكستان في وقت لا يزال فيه إغلاق الحدود وتعطل طرق النقل يمثلان تحدياً أمام إيصال المساعدات الأساسية إلى ملايين الأفغان المحتاجين.

مسؤول أممي سابق: المقاومة المسلحة ضد طالبان آخذة في الاتساع

17 أغسطس 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

قال الممثل السابق للأمم المتحدة في أفغانستان، كاي إيده، إن هناك مؤشرات على "تنامي المقاومة العسكرية" ضد حركة طالبان في أفغانستان، لكنه أضاف أنه ليس من الواضح ما إذا كان السكان ما زالوا يملكون القدرة والدافع للمقاومة،

أم أنهم سيتكيفون مع الوضع الحالي الذي يتسم بقدر نسبي من السلام.
وأشار كاي إيده إلى الاحتجاجات التي شهدتها هرات ضد وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكتب أنه رغم غياب معارضة سياسية فاعلة، تظاهر السكان في هرات احتجاجاً على مضايقة النساء، ورددوا شعار "التعليم والعمل والحرية".
وكتب إيده في مقال نشرته صحيفة "أفتن بوستن"، الأحد، أن السلام يسود أفغانستان، لكن السكان، ولا سيما النساء والفتيات، دفعوا ثمناً باهظاً مقابل ذلك، إذ فُرضت قيود شديدة على حقوقهم وحرياتهم.
ونقل عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قوله إن أفغانستان تحولت إلى "مقبرة لحقوق الإنسان".
وأشار إيده إلى مواقف زعيم طالبان هبة الله آخوندزاده في قندهار، وكتب أن زعيم الحركة لا يتسامح مع معارضة سياساته، مضيفاً: "عزز هبة الله موقعه من خلال الشبكات القبلية، وقوة أمنية قوية، ودعم القادة الدينيين".
وبحسب إيده، أصبح القادة الدينيون في نظام حركة طالبان يتمتعون بمكانة اجتماعية أكبر وموارد مالية أكثر، فيما تقلصت مساحة المعارضة العلنية لزعيم الحركة، بحيث "لا يجرؤ أحد على تعريض النظام للخطر عبر مواجهة علنية".
وقال إنه خلال السنوات الأولى التي أعقبت عودة حركة طالبان إلى السلطة، كانت هناك اعتراضات حتى داخل الحركة على بعض السياسات المتشددة، ولا سيما حظر تعليم الفتيات.
وأشار إلى مواقف عدد من الأعضاء البارزين في حركة طالبان، بينهم شخصيات مقربة من شبكة حقاني، عارضوا حظر تعليم الفتيات، وقال إن هذه الأصوات باتت الآن صامتة عملياً.
وكتب الممثل السابق للأمم المتحدة أنه رغم السيطرة المشددة التي تفرضها حركة طالبان على المجال العام، لا تزال احتجاجات متفرقة مستمرة في أجزاء من أفغانستان.
وأضاف أن جماعات مسلحة معارضة لحركة طالبان أصبحت تنشط في عدة مناطق من أفغانستان، وأن إحدى هذه الجماعات سيطرت لفترة وجيزة على إحدى المديريات في بدخشان.
وتساءل إيده في ختام مقاله عما إذا كانت المقاومة المسلحة ضد حركة طالبان آخذة في الاتساع.
وقال إن سكان أفغانستان أنهكتهم سنوات من الأزمات والجفاف والفيضانات والفقر والقيود، وكتب: "ربما تكون المقاومة العسكرية آخذة في النمو. وفي الوقت نفسه، لا يزال الناس يتذكرون تلك السنوات العشرين التي منحت النساء والرجال حقوقاً وفرصاً جديدة. والسؤال هو ما إذا كانوا ما زالوا يملكون القدرة على المقاومة، أم أنهم يفضلون شكلاً من أشكال السلام القائم".
وشغل الدبلوماسي النرويجي كاي إيده منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان ورئيس بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) من عام 2008 إلى 2010.

أوتشا: أكثر من 92 ألف شخص تضرروا من الكوارث الطبيعية في أفغانستان

17 أغسطس 2026، 14:30 غرينتش+1
100%

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن أكثر من 92 ألف شخص في أفغانستان تضرروا من الكوارث الطبيعية خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وأضاف أن تكرار الكوارث الطبيعية، بالتزامن مع تزايد الاحتياجات الإنسانية، جعل أوضاع السكان أكثر صعوبة.

ووقعت هذه الكوارث في جميع ولايات أفغانستان الـ34، وشملت بشكل رئيسي الفيضانات والانهيارات الأرضية. ووفقاً للتقرير، لقي 97 شخصاً حتفهم وأصيب 331 آخرون بين يناير/كانون الثاني وأوائل أغسطس/آب.

وتظهر بيانات أوتشا أن نحو 10 آلاف منزل تعرضت لأضرار، فيما دُمر أكثر من 2100 منزل آخر، ما يعني تضرر نحو 13 ألف أسرة في مختلف أنحاء أفغانستان.

وقالت أوتشا إن الفيضانات تسببت بأضرار للسكان أكثر من أي كارثة طبيعية أخرى، وزادت حاجتهم إلى المساعدات الإغاثية. وتضرر نحو 88 ألف شخص من إجمالي المتضررين جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية.

وأشار التقرير إلى أن الأمطار الموسمية والذوبان السريع للثلوج وتدهور البيئة ونقص البنية التحتية الملائمة، عوامل تزيد من مخاطر الفيضانات، لا سيما في المناطق الريفية والجبلية.

وبحسب أوتشا، كان شرق أفغانستان المنطقة الأكثر تضرراً، حيث تأثر أكثر من 51 ألف شخص بالكوارث الطبيعية.

وكانت نورستان الأكثر تضرراً بين الولايات الشرقية، إذ أدت الفيضانات والانهيارات الأرضية فيها إلى مقتل عشرات الأشخاص وتدمير أو إلحاق أضرار بمئات المنازل.

وفي الفترة بين 20 يوليو/تموز و3 أغسطس/آب، تضرر نحو خمسة آلاف شخص من الكوارث الطبيعية في عشر ولايات، هي غزني وكابل وكابيسا ولغمان ولوغر ونورستان وبكتيا وبكتيكا وبنجشير وبروان.

كما أفادت الأسر المتضررة بتدمير الأراضي والمحاصيل الزراعية والطرق وشبكات المياه وغيرها من البنى التحتية الحيوية.

وقالت أوتشا إن هذه الأسر فقدت مساكنها وممتلكاتها، فيما غمرت المياه الأراضي الزراعية للعديد من المزارعين، وأصبح السكان يواجهون أضراراً في الطرق وأنظمة الري وشبكات المياه والأسواق.

وقالت إحدى النساء المتضررات في نورستان لأوتشا إن الفيضانات جرفت منزلها وجميع ممتلكات أسرتها.

وتعيش بعض الأسر حالياً في خيام مؤقتة، وسط نقص في الإضاءة والغاز ومياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي.

وكانت النساء والأطفال من بين الفئات الأكثر تضرراً. وقالت أولغا تشيريفكو، المتحدثة باسم أوتشا، إن النساء في المناطق المتضررة في نورستان يعشن في ملاجئ مؤقتة ويفتقرن إلى الوصول الكافي إلى مرافق الصرف الصحي المناسبة والخدمات الصحية ومياه الشرب الآمنة.

وقالت الأمم المتحدة إن المنظمات الإنسانية قدمت مساعدات للأسر المتضررة في مجالات التعليم والأمن الغذائي والصحة والحماية والمأوى والمياه والصرف الصحي، إلا أن تدمير الطرق واستمرار الفيضانات جعلا عمليات إيصال المساعدات أكثر صعوبة.

وأكدت أوتشا أن المساعدات الطارئة المقدمة للعديد من الأسر لا تكفي إلا لفترة قصيرة، وأن إعادة بناء المنازل واستعادة سبل العيش تتطلب دعماً طويل الأمد.

كما شددت على ضرورة الاستعداد للكوارث المستقبلية، وإنشاء أنظمة للإنذار المبكر، والحد من مخاطر الكوارث، واتخاذ تدابير للتكيف مع تغير المناخ.

بيان مشترك للمعارضة: على الدول الامتناع عن إضفاء الشرعية على طالبان

17 أغسطس 2026، 12:30 غرينتش+1
100%

دعا كلٌّ من «المجمع الوطني لإنقاذ أفغانستان» و«المجلس الأعلى للمقاومة الوطنية لإنقاذ أفغانستان»، في بيان مشترك، دول العالم إلى الامتناع عن أي خطوة من شأنها إضفاء الشرعية على حكم طالبان.

واعتبر الطرفان أن القتال ضد طالبان جزء من «الحق الطبيعي» للشعب الأفغاني في التحرر من الاستبداد واحتكار السلطة.

وجاء ذلك في بيان ختامي قُرئ خلال اجتماع افتراضي بعنوان «الذكرى الخامسة لتسليم السلطة إلى حركة طالبان».

وقال البيان إن مسيرة بناء الدولة والديمقراطية والتنمية في أفغانستان توقفت في 15 أغسطس/آب، وإن البلاد وقعت تحت سيطرة جماعة وصفها بأنها «متحجرة واحتكارية وتفتقر إلى الشرعية الوطنية».

وقال المجمع الوطني للإنقاذ والمجلس الأعلى للمقاومة الوطنية إن حكم طالبان جاء نتيجة «فرض القوة والعنف»، وإن الحركة لا تتمتع بشرعية تستند إلى الإرادة الحرة للشعب.

وأضافا أن استمرار الوضع الراهن يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وعدم الاستقرار والعزلة السياسية ومعاناة الشعب الأفغاني.

وأدان البيان ما وصفه بـ«سياسات طالبان الاستبدادية والاحتكارية»، إلى جانب الاعتقالات التعسفية والتعذيب وقمع حرية التعبير والإعلام وإقصاء الكوادر المهنية والمتخصصة وخلق أجواء من الخوف والانتهاكات الواسعة للحقوق الأساسية وحقوق الإنسان.

كما أدان «عمليات القتل خارج الإجراءات القضائية والاختفاء القسري وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للحق في الحياة»، مطالباً بالوقف الفوري لهذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.

ووصف الطرفان الإقصاء الممنهج للنساء بأنه «جريمة واضحة ضد الكرامة الإنسانية» وانتهاك للحقوق الأساسية، محذرين من أن هذه السياسات لا تهدد الجيل الحالي في أفغانستان فحسب، بل تعرض الأجيال المقبلة أيضاً لمخاطر جسيمة.

كما أدان المجمع الوطني لإنقاذ أفغانستان والمجلس الأعلى للمقاومة الوطنية التمييز العرقي والمذهبي، وأشارا على وجه الخصوص إلى الهزارة وأتباع المذهب الشيعي.

وأكد البيان أن جميع القوميات والمذاهب في أفغانستان تتمتع بحقوق متساوية، وأنه لا يحق لأحد ممارسة التمييز بين المواطنين على أساس العرق أو المذهب أو اللغة.

ودعا الطرفان كذلك إلى منع الجماعات الإرهابية من استخدام الأراضي الأفغانية، وإلى تعاون مسؤول من المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب.

ووصف البيان الوضع الاقتصادي في أفغانستان بأنه «مثير لقلق بالغ»، معتبراً أن انتشار الفقر والبطالة وتراجع الإنتاج والاستثمار وتزايد اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية والهجرة الواسعة للشباب والمثقفين والكفاءات المتخصصة وتنامي اليأس، من نتائج سياسات طالبان.

واعتبر المجمع الوطني لإنقاذ أفغانستان والمجلس الأعلى للمقاومة الوطنية أن نضال المنظمات والقوى والشخصيات الوطنية وجبهات المقاومة والتيارات المعارضة لطالبان يشكل جزءاً من «الحق الطبيعي للشعب الأفغاني في التحرر من الاستبداد واحتكار السلطة».

وأكد البيان في ختامه أن مستقبل أفغانستان لا يمكن ضمانه إلا من خلال إقامة نظام سياسي ينبثق من الإرادة الحرة للشعب، ويقوم على الانتخابات والعدالة وسيادة القانون والمشاركة العادلة لجميع القوميات والمذاهب واحترام حقوق الإنسان والحفاظ على الوحدة الوطنية والكرامة الإنسانية.