باكستان: الجهود الدبلوماسية الصينية لن تنجح من دون تغيير سلوك طالبان

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد ترحب بدور الصين في الملف الأفغاني وجهودها لخفض التوتر.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد ترحب بدور الصين في الملف الأفغاني وجهودها لخفض التوتر.
غير أن طاهر أندرابي أكد أن المساعي الصينية لتحسين العلاقات بين باكستان وطالبان لن تحقق نتائج ما لم تتغير علاقة الحركة بالمسلحين الباكستانيين.
وقال أندرابي إن إسلام آباد لم تتلق حتى الآن أي ضمانات أو إجراءات جديدة من طالبان تؤكد عدم استخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان.
وأضاف، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أن تحسن العلاقات بين باكستان وأفغانستان يعتمد على الإجراءات والضمانات التي تقدمها طالبان.
وفي معرض حديثه عن زيارة يو شياويونغ، المبعوث الصيني الخاص لشؤون أفغانستان، إلى إسلام آباد، قال أندرابي إن المبعوث الصيني التقى محمد صادق، المبعوث الباكستاني الخاص لشؤون أفغانستان، وأجرى معه محادثات في 31 أغسطس و1 سبتمبر.
وفي أعقاب الاشتباكات الحدودية بين باكستان وطالبان، استضافت مدينة أورومتشي الصينية محادثات سلام بين ممثلي الجانبين في الفترة من 1 إلى 7 أبريل، لكنها انتهت، على غرار جولات سابقة في الدوحة وإسطنبول والرياض، من دون تحقيق نتائج ملموسة.
وعن جهود المبعوث الصيني لإحياء مسار أورومتشي، قال أندرابي: «لطالما دعمنا الحوار البنّاء بشأن أفغانستان وتعاملنا معه بإيجابية. ومع ذلك، فإن إحراز تقدم في هذا الملف يعتمد على اتخاذ حكومة طالبان إجراءات ملموسة وقابلة للتحقق ضد حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان والجماعات الإرهابية الأخرى التي تنشط انطلاقاً من الأراضي الأفغانية ضد باكستان».
ورداً على سؤال بشأن التصريحات الأخيرة لمسؤولي طالبان حول الحوار مع باكستان، قال أندرابي إن إسلام آباد لم تشهد، منذ المؤتمر الصحفي الأسبوع الماضي، أي تطور جديد أو تقديم ضمانات جديدة من إدارة طالبان.
وفيما يتعلق بحضور سفير طالبان في جامعة الدفاع الوطني الباكستانية، قال أندرابي إن مشاركة الدبلوماسيين في الفعاليات التي تنظمها المؤسسات التعليمية والأكاديمية أمر اعتيادي، ولا ينبغي اعتبارها مؤشراً على تغير مستوى العلاقات السياسية بين إسلام آباد وكابل.
وأضاف أن مثل هذه الزيارات تندرج في إطار الأنشطة العلمية والأكاديمية، وأنه لم يُتخذ أي قرار جديد بشأن توسيع العلاقات مع حكومة طالبان.
وجدد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية اتهام طالبان بتوفير بيئة تسمح للجماعات المسلحة المناهضة لباكستان بالعمل. وقال إن إسلام آباد تمتلك أدلة تشير إلى أن عناصر موجودة في أفغانستان، بمن فيهم مسؤولون في طالبان، يقدمون الدعم لجماعات مسلحة تنشط داخل باكستان.
كما اتهم الهند بدعم هذه الجماعات، مؤكداً أن باكستان تمتلك «أدلة ملموسة» على هذه الاتهامات.
وأضاف أندرابي أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستانيين أثارا خلال الاجتماعات الأخيرة لمنظمة شنغهاي للتعاون قضية التهديدات الأمنية وما وصفاه بـ«الأبعاد الخارجية للإرهاب».
واتهمت باكستان مراراً خلال السنوات الأخيرة طالبان بإيواء عناصر حركة طالبان باكستان وجماعات مسلحة أخرى. وتنفي طالبان هذه الاتهامات وتقول إنها لا تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد أي دولة أخرى.
وتشير التصريحات الأخيرة للمتحدث باسم الخارجية الباكستانية إلى أنه، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية والجهود الصينية لتسهيل الحوار، لا تزال إسلام آباد تعتبر اتخاذ طالبان إجراءات عملية ضد الجماعات المسلحة المناهضة لباكستان شرطاً أساسياً لتحسين العلاقات مع كابل.