وقالت ديسيموز، التي زارت أفغانستان مؤخراً، لوكالة فرانس برس، الاثنين، إن تراجع المساعدات الخارجية بالتزامن مع تزايد الاحتياجات الإنسانية يفرض ضغوطاً إضافية على السكان والمرافق الصحية.
وأضافت أن أفغانستان، رغم ذلك، تتراجع تدريجياً عن دائرة اهتمام المجتمع الدولي، داعية دول العالم إلى عدم نسيان الشعب الأفغاني.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» قد حذرت الأسبوع الماضي من أن مليون طفل أفغاني معرضون لخطر سوء التغذية القاتل، فيما يعاني 3.7 ملايين طفل آخرين من سوء التغذية الحاد.
كما أعلنت الأمم المتحدة أن تراجع المساعدات الخارجية أدى إلى إغلاق 100 مركز لعلاج الأطفال المصابين بسوء التغذية في أنحاء أفغانستان.
وقالت ديسيموز إن أفغانستان لا تزال واحدة من أكبر خمس ساحات لعمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العالم. إلا أن تراجع التمويل أجبر اللجنة على اتخاذ قرارات صعبة بشأن استمرار بعض برامجها ونطاقها.
وأكدت أن «الشعب الأفغاني يحتاج إلى دعم وطني ودولي».
وتمول اللجنة الدولية للصليب الأحمر حالياً 46 مركزاً صحياً وسبعة مراكز لإعادة التأهيل في أفغانستان، تقدم خدمات للأشخاص الذين أصيبوا جراء النزاعات أو انفجار الألغام والذخائر المتبقية من الحرب.
كما تقدم اللجنة مساعدات للعائلات المتضررة من النزاع بين أفغانستان وباكستان.
الصليب الأحمر يحذر من تداعيات قيود طالبان على النساء
وحذرت مديرة العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تداعيات القيود التي تفرضها طالبان على تعليم النساء والفتيات وعملهن.
وقالت ديسيموز إن اللجنة لا تزال قادرة على الاحتفاظ بموظفاتها العاملات في القطاع الصحي، لكنها أضافت أن القلق الأساسي يتعلق بالمستقبل، متسائلة: «ماذا سيحدث بعد ذلك؟ إذا لم يتلق الجيل الجديد التعليم، فلن يكون هناك من يحل محل العاملات الحاليات».
وشددت على الدور الحيوي للنساء في القطاع الصحي، مؤكدة أن وجود العاملات الصحيات ضروري لتقديم الرعاية وضمان وصول النساء المريضات إلى الخدمات الطبية.
وخلال زيارتها التي استمرت أسبوعاً إلى أفغانستان، التقت ديسيموز عبد السلام حنفي، نائب رئيس الوزراء للشؤون الإدارية في حكومة طالبان، وأمير خان متقي، وزير خارجية الحركة.
وقالت بشأن هذه اللقاءات إن «المهم هو أن نتمكن من التعامل معهم وإجراء الحوار».
ولا تزال حكومة طالبان، التي عادت إلى السلطة في أفغانستان قبل خمس سنوات، تحظى باعتراف رسمي من روسيا فقط.