• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مقرر حقوق الإنسان: طالبان تسعى لإعادة تشكيل جوانب حياة الأفغان وفق أيديولوجيتها

6 سبتمبر 2026، 12:00 غرينتش+1آخر تحديث: 19:42 غرينتش+1

حذر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان التابع في أفغانستان ريتشارد بينيت، في تقرير قدمه إلى الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، من أوضاع حقوق الإنسان وسياسات طالبان خلال السنوات الخمس الماضية، مع التركيز على حقوق الأطفال

وتُعقد الدورة الحالية في الفترة من 7 سبتمبر إلى 9 أكتوبر 2026.
ويستعرض التقرير تطورات حقوق الإنسان في أفغانستان من نوفمبر 2025 حتى أغسطس 2026، إلى جانب سياسات طالبان وإطارها القانوني خلال السنوات الخمس الماضية، منذ عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس 2021.
وأكد التقرير أن طالبان فرضت خلال هذه الفترة مجموعة من المراسيم التقييدية والسياسات التمييزية والأيديولوجية وآليات الرقابة المؤسسية على مختلف جوانب الحياة العامة والخاصة، وهي سياسات استهدفت النساء والفتيات بصورة خاصة، فيما تضرر الأطفال أيضاً من تداعياتها.
وجاء في تقرير ريتشارد بينيت أن طالبان تسعى إلى إعادة تشكيل جميع جوانب الحياة في أفغانستان وفق رؤيتها الأيديولوجية.
التزامات أفغانستان الدولية
أكد التقرير أن أفغانستان، بصفتها طرفاً في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، لا تزال ملزمة بالوفاء بالتزاماتها الناشئة عن هذه الصكوك، بغض النظر عن الجهة التي تحكم البلاد أو ما إذا كانت تحظى باعتراف دولي.
وتشمل هذه الالتزامات حماية حقوق الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، ومنع الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها. كما أن أفغانستان، بصفتها طرفاً في اتفاقية حقوق الطفل، ملزمة بضمان حقوق جميع الأطفال دون تمييز.
التمييز على أساس الجنس وحرمان الفتيات من التعليم
قال بينيت إن استمرار حرمان الفتيات من التعليم الثانوي، والقيود المفروضة على وصول النساء إلى التعليم العالي، يشكلان جزءاً من نظام مؤسسي للتمييز والاضطهاد على أساس الجنس، قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.
وبحسب بيانات اليونيسف الواردة في التقرير، حُرمت نحو 3.8 ملايين فتاة تتراوح أعمارهن بين 7 و18 عاماً من الدراسة في عام 2024، بينهن أكثر من 2.6 مليون فتاة مراهقة. كما أثرت القيود المفروضة على التعليم الثانوي خلال السنوات الخمس الماضية بصورة مباشرة على ما لا يقل عن مليون فتاة.
وحذر التقرير من أن استمرار هذا الوضع يعرّض المستقبل التعليمي والمهني لجيل كبير من الفتيات والنساء الأفغانيات لأضرار جسيمة.

الإعدام والجلد والمحاكمات غير العادلة
تناول جزء آخر من التقرير الإطار القضائي الجديد الذي وضعته طالبان. وأعرب بينيت عن مخاوفه إزاء "لائحة المبادئ الجزائية للمحاكم" الصادرة في يناير 2026، معتبراً أنها تتعارض مع بعض التزامات أفغانستان، بما في ذلك حقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة.
ويقر هذا الإطار عقوبة الإعدام في بعض الجرائم، والجلد التعزيري في عدد من الجرائم الأخرى.
كما أعرب التقرير عن القلق إزاء مرسوم التفريق بين الزوجين الصادر في عام 2026، وما يترتب عليه من تداعيات على حقوق النساء والفتيات.
وطالب بينيت بإلغاء لائحة المبادئ الجزائية للمحاكم واستبدالها بقانون يضمن حقوق المتهمين ومعايير المحاكمة العادلة.

الأطفال في النزاعات وتجنيدهم من قبل طالبان
قال التقرير إنه جرى تسجيل ما مجموعه 1070 انتهاكاً جسيماً بحق الأطفال خلال عام 2025.
كما أعرب التقرير عن القلق إزاء تجنيد قوات طالبان للأطفال.
وبحسب التقرير، جندت سلطات طالبان الفعلية خلال عام 2025 ما مجموعه 204 فتيان، بينهم 62 لمهام قتالية و142 لمهام مساندة.

ارتفاع عمالة الأطفال والزواج القسري
قال المقرر الخاص إن عمالة الأطفال، ولا سيما بين الفتيان، آخذة في الارتفاع في أفغانستان، في ظل تفاقم الفقر وانعدام الأمن الغذائي وتراجع آليات حماية الأطفال. وأضاف التقرير أن الأطفال يُستخدمون في أعمال خطرة واستغلالية، ما يعرضهم لأضرار جسيمة.
ويعمل الأطفال في قطاعات تشمل الزراعة وصناعة الطوب والتعدين والأعمال المنزلية، ما يعرضهم للحرمان من التعليم والرعاية الصحية والسلامة والنمو السليم.
كما أعرب التقرير عن القلق إزاء ارتفاع حالات زواج الأطفال والزواج القسري. وأشار بينيت إلى أن مرسوم عام 2021 بشأن حقوق النساء حظر زواج الأطفال والزواج القسري، لكنه لم يحدد السن القانونية للزواج.
وقال، في معرض تناوله مرسوم التفريق بين الزوجين الصادر في عام 2026، إن عدم تحديد سن الزواج واعتماد "بلوغ الفتاة وصمتها" معياراً يمكن أن يضفي شرعية ضمنية على زواج الأطفال.
وأشار التقرير أيضاً إلى زواج فتيات من رجال يكبرونهن بفارق كبير في السن، وحالات تعدد الزوجات، وبيع فتيات لسداد ديون أسرهن، والزواج القسري من أشخاص مرتبطين بطالبان.

العنف ضد الأطفال والعقاب البدني
بحسب التقرير، يتعرض الأطفال في المدارس والمدارس الدينية للعنف الجسدي والنفسي. وقال أشخاص تحدثوا مع المقرر الخاص إن الأطفال يتعرضون للضرب والإذلال والإهانة على أيدي المعلمين ورجال الدين، مضيفين أن الأطفال الأفغان ينشؤون في مجتمع أصبح فيه التمييز أمراً اعتيادياً.
كما حذر التقرير من أوضاع الأطفال في مراكز الاحتجاز. ووفقاً لنتائج المقرر الخاص، لا يُفصل الأطفال عن البالغين بصورة منهجية، كما أدى غياب محاكم خاصة بالأحداث إلى محاكمتهم إلى جانب البالغين، بل وتعرض بعضهم للجلد.

عودة ملايين الأفغان وتعرض الأطفال للمخاطر
وفقاً لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد نحو 2.9 مليون أفغاني من إيران وباكستان إلى أفغانستان خلال عام 2025، فيما تجاوز إجمالي عدد العائدين منذ أكتوبر 2023 نحو 5.4 ملايين شخص.
وكان نحو 42٪ من العائدين في عام 2025 دون سن 15 عاماً، فيما كان ما يقرب من ثلثيهم دون سن 25 عاماً.
وقال التقرير أيضاً إنه جرى تسجيل أكثر من 8 آلاف طفل غير مصحوبين بذويهم أو منفصلين عن أسرهم بين العائدين خلال عام 2025.
ويواجه هؤلاء الأطفال مخاطر تشمل الاستغلال والعنف والاتجار بالبشر.

بينيت يدعو إلى المساءلة وعدم تطبيع العلاقات مع طالبان
دعا المقرر الخاص المجتمع الدولي إلى وضع حقوق الإنسان في أفغانستان في صلب تعاملاته مع طالبان، والتشديد على محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
كما طالب بينيت بتعزيز آليات جمع الأدلة وحفظها بشأن أخطر الجرائم وانتهاكات القانون الدولي، وأعرب عن دعمه لمسارات المساءلة الدولية.
ودعا الدول إلى الامتناع عن تطبيع العلاقات مع سلطات طالبان ما لم يتحقق تقدم ملموس وكبير وقابل للقياس، ويجري التحقق منه بصورة مستقلة، في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات.
ودعا ريتشارد بينيت أيضاً المجتمع الدولي في التقرير إلى استخدام جميع الأدوات المتاحة لمحاسبة طالبان.
كما شدد بينيت على دعم المجتمع المدني الأفغاني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والكتاب والناشطات في مجال حقوق المرأة.
وجاء التقرير في 25 صفحة، وتناول موضوعات تشمل التزامات أفغانستان الدولية، والإطار القانوني وسياسات طالبان، والتمييز ضد النساء والفتيات، والتعليم، وأوضاع الأطفال والشباب، والجوع وسوء التغذية، والصحة النفسية، وعمالة الأطفال، والزواج القسري وزواج الأطفال، والعنف ضد الأطفال، والعقاب البدني، والاحتجاز، والإعدام والجلد، وخسائر الأطفال في النزاعات، وتجنيد الأطفال، وأوضاع العائدين.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ذبيح الله مجاهد: لم تصل "روبية واحدة" من المساعدات الدولية إلى طالبان

5 سبتمبر 2026، 23:00 غرينتش+1
100%

نفى المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد تقارير عن استفادة الحركة من المساعدات الإنسانية الدولية أو توجيهها، وقال إنه لم تصل "روبية واحدة" من هذه المساعدات إلى إدارة طالبان.

وقال مجاهد، السبت، خلال الاجتماع السادس لـ"الحكومة في مرآة الصحافة"، إن المساعدات الدولية تُنفق مباشرة من جانب المؤسسات الإغاثية، وإن طالبان لا تتدخل في هذه العملية.
وأضاف: "لم تصل روبية واحدة من هذه المساعدات إلى الإدارة"، مؤكداً أن المؤسسات الدولية تتولى بنفسها إدارة المساعدات وإنفاقها.
وتأتي تصريحات مجاهد في وقت اتهمت فيه منظمات ومؤسسات إغاثية طالبان بالتدخل في عملية توزيع المساعدات الإنسانية وتوجيهها.
كما أوقفت الولايات المتحدة خلال عام 2025 الجزء الأكبر من مساعداتها لأفغانستان.
وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تشعر بالقلق من احتمال وصول المساعدات المالية المقدمة إلى أفغانستان، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى طالبان وجماعات إرهابية أخرى. وأدى القرار إلى وقف جميع المساعدات الأميركية الموعودة تقريباً لأفغانستان، بما في ذلك جزء كبير من المساعدات الإنسانية.
وجاء تراجع المساعدات الأميركية ومساعدات مانحين دوليين آخرين في وقت تواجه فيه أفغانستان أزمة إنسانية حادة، ويحتاج ملايين الأشخاص إلى المساعدات الخارجية. كما حذرت المؤسسات الإغاثية من أن خفض التمويل يحد من قدرتها على تقديم الخدمات إلى المحتاجين.
وأكدت الأمم المتحدة أيضاً في تقارير متعددة تدخل طالبان في عمليات إيصال المساعدات. وقالت المنظمة في أغسطس إن تدخل طالبان في تنفيذ الأنشطة الإنسانية وممارسات العنف التي يرتكبها عناصر الحركة ضد موظفي الأمم المتحدة أثرا بشدة في إيصال المساعدات الحيوية.
كما اتهم مكتب المفتش العام الأميركي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيجار)، في أغسطس من العام الماضي، طالبان بالاستيلاء بالقوة على المساعدات الدولية واستخدامها لمصلحتها.
وقال المكتب في تقرير إن طالبان تبتز أموالاً من مشاريع المساعدات بالتواطؤ مع مسؤولين في الأمم المتحدة. وأضاف "سيجار" أن "مسؤولين في الأمم المتحدة يتلقون رشى من المؤسسات التي تحصل على العقود ويتقاسمونها مع طالبان".
وذكر "سيجار" أن طالبان تعرقل المساعدات وتحرف مسارها لضمان وصولها إلى المواطنين البشتون "وليس إلى الطاجيك والهزارة".
وقال مجاهد خلال اجتماع السبت إن المساعدات الدولية المقدمة إلى المؤسسات الإغاثية العاملة في أفغانستان تراجعت، وإن هذه المؤسسات تواجه نقصاً في التمويل.
ودعا المجتمع الدولي إلى زيادة مساعداته للمؤسسات العاملة في أفغانستان، قائلاً إن سكان البلاد لا يزالون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.
ووصف مجاهد حجم المساعدات التي تقدمها المؤسسات للنازحين داخلياً والمهاجرين بأنه "ضئيل"، ودعا إلى زيادتها.
وقال المتحدث باسم طالبان في الوقت نفسه إن الحركة لم تضع عراقيل أمام عمل المؤسسات الدولية، مؤكداً ضرورة وصول المساعدات إلى المحتاجين وإنفاقها بشفافية في المجالات التي توجد فيها حاجة إليها.
وحذر مجاهد من أن المؤسسات ستواجه "العقاب" إذا لم تلتزم بهذه المبادئ، وقال إن طالبان ستمنع ما وصفه بالإنفاق "في غير موضعه"، مؤكداً أن هذا النهج لا ينبغي اعتباره تدخلاً في عمل المؤسسات.
وتأتي تصريحات مجاهد بشأن المساعدات الإنسانية في ظل تفاقم أزمة تمويل العمليات الإغاثية في أفغانستان، إذ أعلنت الأمم المتحدة خلال عام 2026 أيضاً وجود نقص حاد في الموارد اللازمة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في البلاد.

مصادر: طالبان أنشأت مركزاً لعمليات الطائرات المسيّرة في بدخشان

5 سبتمبر 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

أفادت مصادر مطلعة في ولاية بدخشان بأن حركة طالبان أنشأت "مركزاً لعمليات الطائرات المسيّرة" بالقرب من مطار الولاية، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات وهجمات الجماعات المعارضة والاشتباكات المسلحة في مدينة فيض آباد وعدد من مديريات بدخشان

وبحسب معلومات حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال"، بدأ المركز عمله قبل نحو أسبوعين داخل قاعدة عسكرية بجوار مطار فيض آباد، ويعمل على مدار الساعة لجمع المعلومات وتنفيذ مهام الاستطلاع في مختلف أنحاء الولاية.
وقال سكان في مدينة فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، إنهم شاهدوا خلال الأسبوعين الماضيين طائرات مسيّرة تحلق في سماء المدينة.
وقال أحد سكان فيض آباد، طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، إن "الطائرات المسيّرة تحلق ليلاً في سماء فيض آباد على ارتفاع منخفض جداً"، مضيفاً: "يبدو أنها تراقب منازل السكان أيضاً".
وأظهرت مقاطع فيديو وصلت إلى "أفغانستان إنترناشيونال" طائرات مسيّرة تحلق فوق فيض آباد، إلى جانب بناء برج جديد بالقرب من مطار بدخشان. ويُعتقد أن البرج شُيّد لدعم عمليات إقلاع وهبوط هذه الطائرات. ولم تعلق طالبان رسمياً على الأمر حتى الآن.
وقالت مصادر محلية إن الطائرات المسيّرة التي استُخدمت سابقاً خلال العملية ضد جمعة فاتح، القائد المنشق عن طالبان في مديرية نُسي، انطلقت من هذا المركز.
وكانت جبهة الحرية قد أعلنت في وقت سابق إسقاط طائرتين مسيّرتين لطالبان خلال اشتباكات مع قوات الحركة في مديرية زيباك، ونشرت صوراً قالت إنها للطائرتين اللتين أسقطتهما.
وقالت مصادر موثوقة من داخل طالبان لأفغانستان إنترناشيونال إن المركز بدأ نشاطه بالتزامن مع اشتباكات زيباك في بدخشان، وإن برج الإدارة التابع له بدأ العمل أيضاً منذ نحو أسبوعين.
وبحسب المصادر، تعمل حالياً ثماني طائرات مسيّرة في المركز على جمع المعلومات، كما تمتلك هذه الطائرات في الوقت نفسه القدرة على تنفيذ عمليات عسكرية.
وأضافت المصادر أن الصين زودت طالبان بهذه الطائرات المسيّرة، فيما يتولى إدارة المركز عسكريون سابقون ينحدرون من جنوب أفغانستان.
وقال مصدر أمني آخر من مديرية زيباك في بدخشان إن منظومة متنقلة لإطلاق الطائرات المسيّرة وتوجيهها دخلت الخدمة خلال الأيام الأولى من الاشتباكات بين قوات جبهة الحرية وطالبان في المديرية. وأضاف أن المنظومة نُقلت مجدداً إلى فيض آباد وتمركزت في هذا المركز.
وشهدت ولاية بدخشان خلال الأشهر الأخيرة موجة من الاضطرابات الأمنية وتزايداً في الهجمات ضد طالبان. ورداً على هذه التحركات، أرسلت طالبان آلاف العناصر الإضافيين إلى المنطقة، كما اتجهت إلى توسيع استخدام تكنولوجيا الطائرات المسيّرة في المراقبة والسيطرة الأمنية.
وفي أبريل الماضي، قال مصدر في "شركة التنمية الوطنية الأفغانية" الخاضعة لسيطرة طالبان، شريطة عدم الكشف عن اسمه، لأفغانستان إنترناشيونال إن فريقاً من 13 متخصصاً في الطائرات المسيّرة، يضم طلاباً من كليات الهندسة في جامعة كابل وجامعة كابل بوليتكنيك، يعمل منذ عام 2021 على تطوير الطائرات المسيّرة وتصميمها.
وبحسب المصدر، أصبح الفريق قادراً حالياً، من خلال استيراد المكونات، على إنتاج أنواع من الطائرات المسيّرة الانتحارية داخل أفغانستان.
واستخدمت طالبان طائراتها المسيّرة للمرة الأولى خلال اشتباكاتها مع باكستان، واستهدفت في عدة مناسبات مناطق داخل الأراضي الباكستانية رداً على هجمات باكستانية واسعة النطاق استهدفت مدناً كبرى في أفغانستان. كما زعمت الحركة أنها استهدفت قوات باكستانية في إسلام آباد.
ويأتي إنشاء مركز لعمليات الطائرات المسيّرة في بدخشان كأحدث تطور من نوعه بعد اشتباكات طالبان مع باكستان واستخدام الحركة طائرات مسيّرة ضدها. ويشير إنشاء مركز مستقل للطائرات المسيّرة في الولاية إلى أن طالبان تتعامل بجدية مع التهديدات الناجمة عن وجود ونشاط الجماعات المعارضة لها في بدخشان، وتتجه لمواجهتها باستخدام تقنيات حديثة، من بينها الطائرات المسيّرة.

الشيعة في غرب كابل يحتجون على أمر طالبان بإخلاء حوزة خاتم النبيين الدينية

5 سبتمبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

تجمع عدد من الشيعة، مساء السبت، داخل حوزة خاتم النبيين الدينية في منطقة دار الأمان بكابل، احتجاجاً على أمر صادر عن وزارة العدل في طالبان بإخلاء المركز، بعد أن حاصرته قوات تابعة للحركة وطالبت مسؤوليه وطلابه بمغادرة المبنى.

وأظهرت مقاطع فيديو وصلت إلى "أفغانستان إنترناشيونال" عدداً من المحتجين داخل ساحات الحوزة، فيما قالت مصادر إن قوات طالبان اعتقلت بالتزامن مع التجمع عدداً من رجال الدين، من دون أن يتسنى التحقق من هذا الادعاء بصورة مستقلة حتى الآن.
وكانت قوات طالبان قد حاصرت، السبت، حوزة خاتم النبيين الدينية في كابل، وطالبت مسؤوليها وطلابها بإخلائها.
وبحسب المصادر، انتشرت قوات تابعة لوزارة العدل في طالبان مزودة بمعدات عسكرية حول المركز، في حين لا يزال عدد من الطلاب داخل المبنى.
وقالت المصادر إن الإجراء نُفذ بأمر من وزير العدل في طالبان عبد الحكيم شرعي، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي دخول مركبات عسكرية ترفع الأعلام البيضاء لطالبان إلى باحة الحوزة.
ولم تصدر طالبان حتى الآن توضيحاً رسمياً بشأن حصار الحوزة أو أمر إخلائها أو مصير الطلاب ورجال الدين الموجودين فيها.
وقال مصدر موثوق في كابل لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن "طالبان استولت الأسبوع الماضي على إدارة جامعة خاتم النبيين، وعيّنت فيها رئيساً وأربعة نواب".
وتعد حوزة خاتم النبيين أحد أبرز مراكز تدريس العلوم الدينية الشيعية في كابل، وأسّسها رجل الدين والسياسي الشيعي محمد آصف محسني خلال العام 2007، وأحد مؤسسي "الحركة الإسلامية في أفغانستان" وتقع الحوزة في طريق دار الأمان بالعاصمة كابل.
كما أُغلق تلفزيون تمدن، المرتبط بالحركة نفسها، منذ السابع من محرم بأمر من وزير العدل في طالبان.
وإلى جانب الدراسات الدينية، مارس المركز أنشطة علمية وبحثية وثقافية، حيث درّس وتلقى التعليم فيه عدد من رجال الدين وطلاب العلوم الدينية الشيعة في أفغانستان، كما صدرت كتب ومؤلفات باسم حوزة خاتم النبيين.
وكان مؤسس الحوزة محمد آصف محسني من أبرز رجال الدين والشخصيات الشيعية في أفغانستان، وله أيضاً سجل في النشاطين السياسي والعسكري، وكان من مؤسسي "الحركة الإسلامية في أفغانستان". وبعد وفاته، تولى أبناؤه إدارة المؤسسة.
ويأتي تحرك وزارة العدل في طالبان في ظل سلسلة من القضايا التي تدخلت فيها الوزارة خلال السنوات الأخيرة وتتعلق بمؤسسات وعقارات مرتبطة بالشيعة في كابل، إذ أصدرت في عدد من الحالات أوامر بالإخلاء أو وضعت يدها على عقارات، مدعية أن الأراضي تعود إلى الدولة أو أن وثائق ملكيتها غير صالحة.
وفي إحدى هذه القضايا، أفادت تقارير قبل أقل من عامين، بأن وزارة العدل في طالبان طالبت بإخلاء نحو 100 منزل في منطقة ساناتوريوم بكابل. كما قالت مصادر إن مسجداً للشيعة في المنطقة أُغلق بالشمع الأحمر.
وفي قضية أخرى، دخلت قوات مرتبطة بوزارة العدل في طالبان، في 23 يونيو الماضي، إلى المقر الرئيسي لتلفزيون تمدن في كابل وأوقفت بث القناة. كما اعتُقل مدير التلفزيون محمد رحمتي وأحد موظفيه محمد رضا إحساني لفترة قبل الإفراج عنهما لاحقاً.
وكانت وزارة العدل في طالبان قد قالت إن نشاط تلفزيون تمدن أُوقف بسبب ارتباطه بحزب الحركة الإسلامية في أفغانستان واستخدامه أرضاً تعتبرها الدولة "مغتصبة". غير أن التلفزيون نفى ذلك، وقال إن قضية ملكية الأرض لا تزال قيد النظر أمام إحدى محاكم طالبان، وإن حكماً نهائياً لم يكن قد صدر فيها.
كما أصدرت وزارة العدل في طالبان أمراً لسكان مدينة "أميد سبز" السكنية في غرب كابل بإخلائها. وأرسل السكان رسالة احتجاج إلى مكتب زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده.
وقالت مصادر إن مكتب وزير الداخلية في طالبان سراج الدين حقاني طلب من سكان مدينة "أميد سبز" عدم مغادرتها إلى حين صدور أمر مباشر من ملا هبة الله آخوندزاده بإخلائها.

فوزية كوفي: تحسين أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان صعب من دون تغيير سياسي

5 سبتمبر 2026، 12:30 غرينتش+1
100%

قالت فوزية كوفي، العضوة السابقة في البرلمان الأفغاني، إن المجتمع الدولي لم ينجح حتى الآن في ممارسة ضغط سياسي فعّال على طالبان لدفعها إلى تغيير الوضع في أفغانستان، معتبرة أن تحسين أوضاع حقوق الإنسان سيظل صعباً ما لم يطرأ تغيير على البنية السياسية للبلاد.

وأضافت كوفي، في مقابلة مع أفغانستان إنترناشيونال، الجمعة 4 سبتمبر/أيلول 2026، أن أزمة أفغانستان لا تقتصر على حقوق الإنسان، بل تشمل أيضاً الفقر وأزمة الشرعية السياسية وقمع المواطنين وغياب نظام ديمقراطي.

وأكدت أن إحداث تغيير سياسي في أفغانستان يتطلب تنسيقاً أكبر بين دول المنطقة، وتغييراً في سياساتها تجاه طالبان، إلى جانب تعاون أوسع بين القوى السياسية الأفغانية.

وقالت إن زيادة الضغوط الدولية وفرض مزيد من العقوبات على قادة طالبان، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين القوى السياسية الأفغانية ودول المنطقة، يمكن أن تسهم في تغيير الوضع الراهن.

وفيما يتعلق بآليات المساءلة الدولية، قالت كوفي إن آلية التحقيق المستقلة الخاصة بأفغانستان، التي أقرها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة العام الماضي، لم تدخل حيز التنفيذ الكامل حتى الآن بسبب نقص التمويل.

وأضافت أن ممثل الاتحاد الأوروبي تعهد خلال اجتماع في جنيف بتقديم دعم مالي لهذه الآلية.

وبحسب كوفي، يمكن للآلية أن تؤدي دوراً مهماً في جمع المعلومات والوثائق والأدلة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وحقوق النساء في أفغانستان، وإتاحتها للجهات والمؤسسات المختصة.

وخلال اجتماع عُقد في جنيف الجمعة بشأن أوضاع النساء وحقوقهن في أفغانستان، انتقدت كوفي أيضاً أداء المجتمع الدولي، وقالت إن مسؤولياته تجاه النساء الأفغانيات لا تنتهي بتغير عناوين وسائل الإعلام أو تراجع اهتمام الرأي العام العالمي بالبلاد.

وأضافت أن أفغانستان لم تعد في صدارة الاهتمام الدولي، لكن ذلك لا ينبغي أن يؤدي إلى تجاهل الشعب الأفغاني، ولا سيما النساء والفتيات.

وقالت كوفي إن طالبان «تبرر حربها ضد النساء بمسوغات دينية، وأحياناً ثقافية، رغم أن موقف الإسلام من أهمية التعليم واضح، كما يؤكد الإسلام المساواة بين البشر»، معتبرة أن ممارسات طالبان تمثل «إساءة لاستخدام الدين».

وطالبت العضوة السابقة في البرلمان بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان، مؤكدة أن المساءلة شرط أساسي لتحقيق السلام.

وقالت إنه لو جرت محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات خلال العقود الخمسة الماضية في الوقت المناسب، لكان ذلك قد شكّل رادعاً لمن يواصلون ارتكاب الانتهاكات اليوم.

كما أبدت دعمها للجهود الرامية إلى متابعة ملف أفغانستان أمام المؤسسات القضائية الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، ودعت إلى مواصلة حملة الاعتراف بما يوصف بـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي» في أفغانستان، والاستفادة من مبدأ الولاية القضائية العالمية.

ودعت كوفي الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المؤسسات متعددة الأطراف إلى استخدام أدواتها السياسية والقانونية لدعم نساء أفغانستان والعمل على تغيير الوضع القائم.

وأكدت أن التحرك الدولي الجماعي يجب ألا يقتصر على إصدار القرارات والبيانات، بل يتطلب التزاماً سياسياً، وتخصيص موارد، وتضامناً عملياً، واعتماد استراتيجية واضحة تجاه أفغانستان.

اجتماع كامبريدج؛ معارضو طالبان يدعون إلى تشكيل تحالف واسع لمواجهة الحركة

5 سبتمبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

أكدت جبهة المقاومة الوطنية وجبهة حرية أفغانستان ضرورة إنشاء تحالف أو منصة مشتركة تضم التيارات السياسية والمدنية والمسلحة المناهضة لطالبان.

وفي الوقت نفسه، يقول منظمو اجتماع كامبريدج إن الجهود مستمرة لتحديد نقاط الالتقاء ومعالجة الخلافات الأساسية بين القوى المعارضة لطالبان.

عُقدت يوم الجمعة، 13 سنبلة، الدورة الخامسة من «سلسلة اجتماعات أفغانستان في كامبريدج» في مدينة كامبريدج البريطانية، بمشاركة عشرات الشخصيات السياسية والأكاديمية والناشطين المدنيين وممثلي الحركات النسائية من داخل أفغانستان وخارجها. وركز الاجتماع على بحث نقاط الاتفاق والخلاف بين مختلف القوى المناهضة لطالبان، واستكشاف مجالات التعاون بشأن المستقبل السياسي لأفغانستان.

وقال زلمي نشاط، رئيس مؤسسة «موزاييك» ومنظم الاجتماع، لأفغانستان إنترناشيونال إن الدورات الأربع السابقة من اجتماعات كامبريدج ناقشت خرائط الطريق والمقترحات التي قدمتها تيارات مختلفة بشأن مستقبل أفغانستان، مشيراً إلى أنه جرى بحث 21 خريطة طريق في المجمل.

وأضاف أن مراجعة هذه الوثائق أظهرت أنه، رغم الاختلافات السياسية والفكرية، توجد مساحة واسعة من التقاطع بين رؤى مختلف التيارات، فيما لا تزال نحو 10 في المئة فقط من القضايا موضع خلاف جدي.

وأوضح نشاط أن الاجتماع الخامس في كامبريدج ركز بصورة رئيسية على هذه النقاط الخلافية، حيث حاول المشاركون، خلال خمس جلسات منفصلة، مناقشة الرؤى المختلفة بشأن القضايا الأساسية المرتبطة بمستقبل أفغانستان.

خمسة محاور رئيسية للخلاف

بحسب زلمي نشاط، كان من بين أبرز محاور النقاش قضية «المشكلات البنيوية والعدالة البنيوية» في أفغانستان، وهي قضية ترتبط بالجذور التاريخية لعدم المساواة، وتوزيع السلطة، وكيفية بناء نظام أكثر عدالة في مستقبل البلاد.

كما شكّل مسار الوصول إلى التغيير السياسي محوراً آخر للخلاف بين التيارات المختلفة. إذ ترى بعض الجماعات أن التغيير السياسي في الظروف الراهنة غير ممكن من دون مقاومة مسلحة ضد طالبان، فيما لا تزال قوى أخرى تتمسك بالحوار والضغط السياسي والحلول غير العنيفة بوصفها وسائل لتحقيق التغيير.

وكان دور المجتمع الدولي في مستقبل أفغانستان من بين القضايا المهمة المطروحة للنقاش أيضاً. وقال نشاط إن بعض المشاركين يرون أن على المجتمع الدولي أن يؤدي دوراً شبيهاً بما قام به عام 2001 في التطورات الأفغانية، بينما يرى آخرون أن ظروف أفغانستان والعالم تغيرت منذ ذلك الحين، وأن على الأفغان أنفسهم الاضطلاع بالدور الرئيسي في تقرير مصيرهم وصياغة المستقبل السياسي لبلادهم.

كما طُرحت آراء مختلفة بشأن شكل النظام السياسي المستقبلي في أفغانستان. ودافع بعض المشاركين عن النظام الفدرالي، فيما دعا آخرون إلى إقامة نظام لا مركزي، بينما شدد فريق ثالث على الإبقاء على هيكل حكم مركزي.

وشملت نقاط الخلاف أيضاً قضايا تتعلق بالعملة والهوية والرموز الوطنية.

وأكد نشاط أن هدف اجتماع كامبريدج ليس التوصل فوراً إلى اتفاق بشأن جميع هذه القضايا، بل توفير مساحة لتحديد نقاط الخلاف ومناقشتها، والبحث عن المجالات التي يمكن لمختلف التيارات التعاون على أساسها.

جبهة المقاومة: الاختلاف في الرأي لا يعني غياب الوحدة

قال علي ميثم نظري، رئيس العلاقات الخارجية في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، خلال الاجتماع إن تحالف القوى المناهضة لطالبان يجب أن يضم طيفاً واسعاً من القوى السياسية والاجتماعية.

وأضاف أن مثل هذا التحالف يمكن أن يشمل جماعات المقاومة المسلحة، ومن بينها جبهة المقاومة الوطنية وجبهة الحرية، إلى جانب النساء الناشطات في المقاومة المدنية والحركات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية.

وشدد نظري على أن تشكيل تحالف واسع لا ينبغي أن يكون مشروطاً بالتوصل إلى اتفاق كامل بين جميع الأطراف بشأن تفاصيل الدستور أو شكل نظام الحكم المستقبلي.

وقال إن القوى المناهضة لطالبان لديها مساحات واسعة من التوافق بشأن العديد من القضايا الأساسية، ويمكنها التعاون حول المبادئ الجوهرية وآليات المرحلة الانتقالية وبناء أفغانستان ديمقراطية يتمتع فيها جميع المواطنين بحقوق متساوية.

وأضاف رئيس العلاقات الخارجية في جبهة المقاومة الوطنية أن اختلاف الرؤى يعكس التنوع العرقي والمذهبي والسياسي والاجتماعي في أفغانستان، ولا ينبغي اعتبار الاختلاف في الرأي مؤشراً على الفشل أو غياب الوحدة.

وأكد أن الوحدة في المجتمع الديمقراطي لا تعني بالضرورة تطابق الآراء، بل ينبغي أن تقوم على مبدأ «الوحدة في التنوع».

جبهة الحرية: القرار النهائي يجب أن يكون للشعب

قال داوود ناجي، رئيس المكتب السياسي لجبهة حرية أفغانستان، إن المقاومة المسلحة ضد طالبان اتسعت منذ انعقاد اجتماع كامبريدج السابق في سبتمبر، وإن الجماعات المناهضة لطالبان، بما فيها جبهة الحرية، زادت عملياتها في مناطق مختلفة من أفغانستان.

وأضاف أن جبهة الحرية مستعدة للتعاون مع الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والتيارات التي تؤمن بمبادئ حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية.

وأكد ناجي أن من حق الجماعات السياسية طرح نماذجها ورؤاها المختلفة بشأن الحكم المستقبلي في أفغانستان، لكن عليها في نهاية المطاف قبول قرار الشعب وإرادته.

وقال إن اجتماع كامبريدج يمكن أن يمهد الطريق لتشكيل تحالف أوسع وأكثر فاعلية بين القوى المناهضة لطالبان، مضيفاً أن جبهة الحرية مستعدة أيضاً للعمل على تعزيز ما وصفه بـ«إطار الإجماع المدني».

كما قال رئيس المكتب السياسي لجبهة الحرية إن النقاشات الدولية بشأن التسوية السياسية للأزمة الأفغانية ومسار الدوحة خرجت إلى حد كبير من دائرة الأولويات الرئيسية للمجتمع الدولي.

وشدد على أنه لا ينبغي الاعتراف بطالبان بوصفها دولة أو حكومة شرعية لأفغانستان، داعياً المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في طريقة تعامله مع الحركة.

فوزية كوفي: يجب أن يكون للنساء دور في القيادة السياسية المستقبلية

قالت فوزية كوفي، الناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة والعضوة السابقة في مجلس النواب الأفغاني، إن وحدة القوى المناهضة لطالبان لا تعني بالضرورة اندماج جميع التيارات في هيكل أو منصة سياسية واحدة.

وأضافت أن التعاون بين القوى المختلفة يمكن أن يقوم على أساس الأولويات والأهداف المشتركة، من دون أن تضطر جميع الأطراف إلى التخلي عن هوياتها أو رؤاها السياسية.

وقالت كوفي إن مبادرة «نساء من أجل أفغانستان» وفرت منصة للتعاون بين أكثر من 35 منظمة وشخصية بارزة لمناقشة أولويات مستقبل أفغانستان، مع وضع دور النساء في القيادة السياسية للبلاد في صلب هذه الجهود.

ورفضت الرؤية التي تعتبر طالبان الخيار الوحيد المتاح أمام أفغانستان، قائلة إن البديل الحقيقي لطالبان هو الشعب الأفغاني، الذي يجب أن يكون ممثلاً من خلال الدستور وسيادة القانون والآليات الديمقراطية.

وأكدت كوفي أن الديمقراطية لا ينبغي اختزالها في إجراء الانتخابات فقط، بل يجب أن يكون للشعب دور حقيقي في جميع مراحل تقرير المصير وصياغة المستقبل السياسي للبلاد.

وقالت إن الديمقراطية لم تفشل في أفغانستان، بل إن «المجتمع السياسي الأفغاني والمجتمع الدولي أخفقا في دعم الديمقراطية».

وشددت فوزية كوفي أيضاً على ضرورة مشاركة القوى السياسية والمدنية الموجودة خارج أفغانستان إلى جانب من يستطيعون العمل والمشاركة بأمان داخل البلاد، مؤكدة أن التخطيط للمرحلة الانتقالية والتغيير السياسي في أفغانستان يجب أن يتم بمشاركة طيف واسع من قوى المجتمع.

ويأتي انعقاد الدورة الخامسة من اجتماع أفغانستان في كامبريدج في وقت لا تزال فيه جهود التنسيق بين القوى المتنوعة المناهضة لطالبان تواجه تحديات ناجمة عن اختلاف الرؤى بشأن سبل التغيير، وشكل النظام المستقبلي، ودور الأطراف الداخلية والخارجية.

ومع ذلك، يرى منظمو الاجتماع وعدد من المشاركين فيه أن تحديد نقاط الخلاف بوضوح والتركيز على القواسم المشتركة يمكن أن يشكلا خطوة نحو بناء تعاون وإجماع أوسع بشأن مستقبل أفغانستان.