الخارجية الباكستانية تدرس طلبات تمديد تأشيرات طلاب الطب الأفغان

بعد أن طلبت المؤسسات الطبية الباكستانية من الطلاب الأفغان مغادرة البلاد، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الطلاب الذين لا يحملون تأشيرات سارية يتعين عليهم مغادرة باكستان،

بعد أن طلبت المؤسسات الطبية الباكستانية من الطلاب الأفغان مغادرة البلاد، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الطلاب الذين لا يحملون تأشيرات سارية يتعين عليهم مغادرة باكستان،
مؤكدة في الوقت نفسه أنها تدرس طلبات تمديد تأشيرات الطلاب الأفغان، بمن فيهم طلاب التخصصات الطبية.
وكان المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني قد طلب يوم الثلاثاء، في خطاب من الطلاب الأفغان في التخصصين مغادرة باكستان والعودة إلى بلادهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن الطلاب الأجانب المقيمين في البلاد من دون تأشيرات سارية يتعين عليهم المغادرة، لكنه أكد أن طلبات تمديد تأشيرات الطلاب الأفغان لا تزال قيد الدراسة وفق السياسات واللوائح المعمول بها.
وطلبت التعليمات من مؤسسات التعليم العالي الطبي استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالطلاب الأفغان، بما في ذلك إصدار الشهادات اللازمة وتسهيل عودتهم.
ويشمل القرار عملياً طلاباً بدأوا دراستهم في باكستان ولا يزالون في طور استكمال برامج الطب أو طب الأسنان.
وقال المتحدث باسم المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن القضية "حساسة ومرتبطة بالمصلحة الوطنية".
وأضاف أن جميع القرارات المتعلقة بهذا الشأن ستُتخذ وفق السياسات المعمول بها.
ولم يوضح المتحدث السياسة المحددة التي تُلزم الطلاب الأفغان المسجلين مسبقاً في تخصصي الطب وطب الأسنان بمغادرة باكستان، كما لم يقدم توضيحاً بشأن وضع الطلاب الذين لا تزال طلبات تمديد تأشيراتهم قيد الدراسة.
وبدأت بعض الجامعات والمؤسسات الطبية في إقليم البنجاب تنفيذ القرار. وطلبت جامعة العلوم الصحية في لاهور، في خطاب عاجل، من المؤسسات الطبية وطب الأسنان التابعة لها في البنجاب تنفيذ تعليمات المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني.
وطلبت جامعة الملك إدوارد الطبية من 22 طالباً أفغانياً استكمال الإجراءات المتعلقة بمغادرتهم، بينهم خمس طالبات، وتتراوح مراحلهم الدراسية من السنة الأولى حتى السنة النهائية، فيما يدرس سبعة منهم في السنة الأخيرة من الطب.
كما طلبت جامعة فاطمة جناح الطبية من 21 طالبة أفغانية استكمال إجراءات المغادرة.
وقال عدد من الطلاب الأفغان إن عودتهم قد تهدر سنوات من الدراسة والتكاليف التي تحملتها أسرهم.
وقالت طالبات أفغانيات إن عودتهن، في ظل القيود المفروضة على تعليم الفتيات والنساء في أفغانستان، تعني فقدان فرصة مواصلة دراستهن الجامعية.
وطالب الطلاب السلطات الباكستانية بالسماح لمن سبق قبولهم في الجامعات الباكستانية بإكمال دراستهم حتى التخرج.
كما وصفت سفارة أفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان في إسلام آباد قرار المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني بأنه "ترحيل قسري" للطلاب، ودعت السلطات التعليمية الباكستانية والمؤسسات الطبية والتعليمية والإنسانية الدولية إلى حماية حقوقهم التعليمية.
وبحسب المتحدث باسم السفارة، يدرس نحو ألف طالب أفغاني في المؤسسات التعليمية في أنحاء إقليم البنجاب، من بينهم نحو 400 طالب في التخصصات الطبية.
ولم يعلن المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني حتى الآن العدد الدقيق للطلاب الأفغان الذين يدرسون الطب وطب الأسنان في جميع أنحاء باكستان.
وأثار قرار ترحيل الطلاب الأفغان ردود فعل من عدد من الشخصيات السياسية والمدنية الباكستانية.
وقال السفير الباكستاني السابق لدى أفغانستان منصور أحمد خان، تعليقاً على القرار، إنه من الأفضل لأسباب إنسانية السماح للطلاب بإكمال دراستهم والعودة إلى أفغانستان بعد التخرج.
كما وصف المبعوث الباكستاني السابق الخاص إلى أفغانستان آصف دراني قرار ترحيل طلاب الطب الأفغان بأنه "صادم".