ورحّبت المنظمة بالتقرير الجديد للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، وقالت إنه يقدم صورة صادمة عن تطورات العام الماضي والآثار المدمرة لخمس سنوات من سياسات طالبان على حقوق الأطفال.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن طالبان تحرم النساء والفتيات من حقوقهن الأساسية بصورة منهجية منذ عام 2021، وإن الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي ازداد حدة خلال العام الماضي.
وفي معرض إشارتها إلى تداعيات خمس سنوات من سياسات طالبان، دعت المنظمة إلى تعزيز الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان، ومنع الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة في أفغانستان.
وجاء في البيان أن على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الحفاظ على عزمها ووضع استراتيجية ذات مصداقية للحماية والوقاية والمساءلة في أفغانستان.
وأشارت المنظمة أيضًا إلى القواعد الجنائية لمحاكم طالبان، موضحة أنها لا تعترف بوصفه عنفًا أسريًا إلا بـ«الضرب المفرط»، ما يحرم الناجيات والناجين من أشكال العنف الأسري الأخرى من مسار واضح للوصول إلى العدالة.
وبحسب هيومن رايتس ووتش، فإن المرسوم المتعلق بالتفريق بين الزوجين ألغى أيضًا الضمانات الخاصة بالحد الأدنى لسن زواج الفتيات.
وذكر البيان أن الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين وموظفي الحكومة السابقة ما زالوا يتعرضون للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وشدّدت المنظمة على أهمية استمرار عمل المقرر الخاص للأمم المتحدة، ووصفت رصده المستقل وإعداد تقاريره وتواصله مع المجتمع المدني الأفغاني بأنها أمور ضرورية.
ودعت الدول الأعضاء إلى تجديد ولاية المقرر الخاص بالكامل، واتخاذ خطوات لتنفيذ توصياته، وتوفير الموارد اللازمة لمكتبه، والمطالبة بتقديم تقارير منتظمة عن الوضع في أفغانستان.
كما طالبت المنظمة بالإسراع في تفعيل الآلية المستقلة الجديدة للمساءلة بشأن أفغانستان.
وأكدت ضرورة تزويد هذه الآلية بما يكفي من الكوادر والتمويل، لتمكينها من جمع أدلة انتهاكات حقوق الإنسان وحفظها وتحليلها بصورة آمنة، وتحديد المسؤولين عنها، وإعداد ملفات لعرضها أمام المحاكم الوطنية والدولية.
وشدّدت هيومن رايتس ووتش على أنه لا ينبغي لأي دولة إعادة أشخاص قسرًا إلى أفغانستان، لأن الاضطهاد فيها، بحسب المنظمة، منهجي وموثّق جيدًا.
ودعت المنظمة الدول إلى الاعتراف بـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي» جريمةً ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي، ودعم جهود المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين عن الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي وغيره من الجرائم الدولية الخطيرة في أفغانستان.
وأكدت أن الضحايا والناجين وأسرهم في أفغانستان انتظروا طويلًا أكثر مما ينبغي للوصول إلى الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.