وبحسب التقرير، نُفّذ حكم إعدام نورزي، المنحدر من ولاية فراه، فجر الأربعاء 2 سبتمبر، بتهمة «القتل العمد». وتقول «هنغاو» إنه أُصيب بجروح بالغة برصاص الشرطة الإيرانية أثناء اعتقاله قبل ثلاث سنوات، ما أفقده القدرة على الحركة.
وأكدت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» إعدام نورزي، وأفادت بأنه كان يستخدم كرسيًا متحركًا طوال السنوات الثلاث التي قضاها في السجن. وقال مصدر مطّلع للمنظمة إن نورزي ظل يؤكد براءته حتى اللحظة الأخيرة، ويقول إنه لم يكن له أي دور في جريمة القتل.
وبحسب المصدر، كان نورزي موجودًا في موقع شجار، وفرّ خوفًا بعدما التقطت كاميرات المراقبة صورته. وبعد أسبوعين، أطلقت عليه الشرطة الإيرانية النار أثناء اعتقاله. ولم يتسنَّ التحقق من هذه الروايات بصورة مستقلة.
ولم تعلن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية والمؤسسات التابعة للسلطة القضائية حتى الآن تنفيذ حكم إعدام نورزي. كما لم تصدر طالبان أي رد فعل بشأن إعدامه حتى وقت نشر هذا الخبر.
ارتفاع إعدامات الأفغان بعد عودة طالبان إلى السلطة
تُظهر إحصاءات منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ارتفاعًا حادًا في إعدام المواطنين الأفغان بإيران منذ عودة طالبان إلى السلطة. وسجلت المنظمة إعدام خمسة أفغان في الأشهر التي أعقبت سيطرة طالبان عام 2021، ثم ارتفع العدد إلى 16 شخصًا عام 2022، و25 عام 2023، و80 عام 2024، وما لا يقل عن 84 شخصًا عام 2025.
وبحسب هذه الإحصاءات، أُعدم ما لا يقل عن 210 مواطنين أفغان في إيران منذ عودة طالبان إلى السلطة وحتى نهاية عام 2025. وأعلنت «هنغاو» أن عدد الأفغان الذين أُعدموا عام 2025 بلغ 85 شخصًا على الأقل. ويعود الفارق الطفيف بين الإحصاءين إلى اختلاف أساليب التوثيق لدى المنظمتين الحقوقيتين.
وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» إن من بين 80 أفغانيًا أُعدموا عام 2024، أُعدم 39 بتهم مرتبطة بالمخدرات، و31 بتهمة القتل، وتسعة بتهمة الاغتصاب، وشخص واحد بتهم أمنية. ولم تعلن المصادر الرسمية للجمهورية الإسلامية سوى ست حالات من هذه الإعدامات.
كما أعلنت «هنغاو» في يونيو من العام الجاري أن ما لا يقل عن 12 مواطنًا أفغانيًا أُعدموا في إيران خلال النصف الأول من عام 2026. وتُظهر تقارير لاحقة للمنظمة استمرار إعدام الأفغان في الأشهر التالية.
مخاوف بشأن غياب المحاكمات العادلة
حذّرت 84 منظمة حقوقية إيرانية ودولية، في بيان مشترك صدر خلال شهري مايو ويونيو من العام الماضي، من أن القضايا التي تنتهي بأحكام إعدام في إيران، ولا سيما قضايا المواطنين الأجانب، لا تستوفي الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة، وأن الاعترافات تُنتزع في كثير من الحالات تحت التعذيب والضغط.
وقالت هذه المنظمات إن السجناء الأفغان غالبًا ما يُحرمون من الاستعانة بمحامٍ مستقل، والدعم الأسري، والخدمات القنصلية. وأضافت أن المناخ المعادي للمهاجرين وغياب حكومة خاضعة للمساءلة في أفغانستان خفّضا الكلفة السياسية التي تتحملها الجمهورية الإسلامية جراء إعدام الأفغان.
وكان مسؤولو طالبان قد طلبوا من إيران، في يناير 2024 ويناير 2025، النظر في عقوبات بديلة للأفغان المحكوم عليهم بالإعدام، وتزويد كابل بقائمة السجناء المحكوم عليهم بالموت. ومع ذلك، لم تُعلن أي نتائج محددة لهذه الطلبات، ولم تتخذ طالبان موقفًا علنيًا بشأن كثير من حالات الإعدام، بما فيها قضية ولي جان نورزي.