ونشر زعيم جبهة المقاومة الوطنية رسالة على منصة «إكس»، استشهد فيها ببيت للشاعر رودكي، معناه: «نقص من تعداد البشر شخص واحد، ومن تعداد الحكمة آلاف»، تكريماً لوالده.
وكتب أنه رغم مرور خمسة وعشرين عاماً على رحيل أحمد شاه مسعود، فإن «اسمه وفكره ومثله العليا لا تزال حية في عروق المقاومة والسعي إلى الحرية في هذه البلاد».
وأكد أن مسعود ليس مجرد اسم في التاريخ، بل عهد بالحرية والعزة واستقلال أفغانستان؛ عهد وصفه بأنه أثقل من أي إرث وأقدس من أي مسؤولية.
وشدد أحمد مسعود على أن المسار الذي بدأه والده في النضال من أجل الحرية سيستمر حتى التحرير الكامل لأفغانستان.
وكان عدد من الشخصيات والقادة السياسيين الأفغان قد وصفوا أحمد شاه مسعود، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاغتياله، بأنه «رمز المقاومة في وجه الاستبداد»، مؤكدين ضرورة الاستلهام من نضاله.
واستذكر كل من حامد كرزاي وعبد الله عبد الله وعطا محمد نور ومحمد إسماعيل خان وحنيف أتمر، في رسائل نشروها، دور مسعود في تعزيز التلاحم الوطني، والقتال ضد الجيش السوفيتي وطالبان، والسعي إلى إقامة دولة حرة ونظام حكم شرعي.
من جهتهما، أصدرت جبهة المقاومة الوطنية وجبهة حرية أفغانستان بيانين منفصلين أحيتا فيهما ذكرى القائد الراحل، وأكدتا مواصلة النضال ضد طالبان. ووصفت جبهة المقاومة الوطنية اغتياله بأنه جريمة مروعة، وشددت على مواصلة الصمود حتى إنهاء سيطرة طالبان. أما جبهة حرية أفغانستان، فأكدت أن النضال الجاري لا يستهدف أي جماعة عرقية أو لغوية، بل يهدف إلى استعادة الحريات الأساسية والحقوق الإنسانية لمواطني البلاد.
وكان أحمد شاه مسعود وزيراً سابقاً للدفاع وأحد أبرز القادة المناهضين لطالبان. وخاض خلال ثمانينيات القرن الماضي معارك ضد القوات السوفيتية والحكومات الشيوعية في أفغانستان. وفي التسعينيات، تصدى لطالبان وواصل مقاومتها في إطار تحالف الشمال.
وفي السنوات الأخيرة من حياته، كان مسعود من معارضي طالبان وتنظيم القاعدة. وسعى عام 2001 إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى أوضاع أفغانستان والتهديد الناجم عن وجود القاعدة ودعم باكستان لطالبان.
واغتيل في 9 سبتمبر 2001، أثناء مقابلة في مديرية خواجه بهاء الدين بولاية تخار، على يد عضوين في تنظيم القاعدة انتحلا صفة صحفيين وأخفيا متفجرات داخل معدات التصوير.