• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ما الذي دفع مسؤولي الأمن الإقليميين إلى زيارة كابل؟

جمشید یما امیري
جمشید یما امیري

کاتب صحفی

17 سبتمبر 2026، 07:30 غرينتش+1

توجّه رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم کالین، وحمد بن خميس الكبيسي، نائب رئيس مجلس الأمن الوطني القطري، إلى كابل في زيارة غير متوقعة، والتقيا كبار مسؤولي طالبان، بينهم عبد الغني برادر، نائب رئيس الوزراء، وسراج الدين حقاني، وزير الداخلية.

وزار المسؤولان قندهار أيضاً. وقالت مصادر لأفغانستان إنترناشيونال إنهما التقيا الملا شيرين والدائرة المقربة من هبة الله في قندهار. ولم يتضح بعد ما إذا كانا قد التقيا هبة الله شخصياً. وكان رئيس الوزراء القطري، قبل هذه الزيارة، المسؤول الأجنبي الوحيد الذي التقى هبة الله.

وتأتي الزيارة في مرحلة حساسة. وقد تكون المخاوف من تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية، مثل القاعدة وداعش، في أفغانستان، والمواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وصراع الحوثيين مع السعودية، والغموض والتعقيد المتزايدان في علاقات طالبان وباكستان، من أبرز الملفات المطروحة للنقاش.

مكافحة الإرهاب

يحمل وفد تركيا وقطر، اللتين تربطهما علاقات وثيقة بالغرب، رسالة إلى طالبان. ففي ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر الدامية، وجّه حمزة بن لادن، نجل أسامة بن لادن، مؤخراً رسالة هدّد فيها الغرب والولايات المتحدة مجدداً. ويرجّح مراقبون، استناداً إلى ملابسه والخلفية الظاهرة في الفيديو، أنه موجود في أفغانستان. ويشكّل ذلك، خصوصاً بالتزامن مع ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر، تهديداً فورياً وخطيراً للولايات المتحدة والغرب. فالولايات المتحدة قلقة من القاعدة، وقد خاضت بسببها حرباً استمرت عشرين عاماً في أفغانستان. وقد تترتب على أي هجوم جديد للقاعدة داخل الولايات المتحدة عواقب وخيمة على قادة البلاد.

100%

ومن هذا المنطلق، توجّهت تركيا، العضو في حلف الناتو، والتي تشعر بدورها بالقلق من نشاط القاعدة وداعش في أفغانستان وفي جوارها، بسوريا والعراق، إلى كابل لتوجيه تحذير حاسم إلى طالبان. والهدف هو ألا تسمح الحركة بتحوّل أفغانستان مجدداً إلى حاضنة للإرهاب ومركز لتنظيم هجوم شبيه بهجمات الحادي عشر من سبتمبر ضد الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين والغربيين.

واتهم مايك والتز، المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن الدولي، طالبان بإيواء جماعات إرهابية، خلال جلسة للمجلس يوم الأربعاء، وقال إن ما يحدث في أفغانستان لا يبقى محصوراً داخل حدودها.

وعادت مسألة تنامي الإرهاب إلى جدول أعمال اجتماعات الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وخلال جلسة مجلس الأمن بمناسبة ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر، أعربت غالبية الدول عن قلقها من عودة ظهور الإرهاب انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.

وتريد تركيا معرفة الجماعات الموجودة في أفغانستان، وطبيعة صلاتها وعلاقاتها بطالبان، رغم أن الحركة لم تكشف قط عن علاقاتها بالجماعات الإرهابية، ولم تتوقف عن دعمها.

وساطة لم تكتمل

توسطت تركيا وقطر بين طالبان وباكستان، لكن الوساطة لم تنجح، إذ لم يقدّم أي من الطرفين تنازلات، ولم تُفضِ جولات الحوار والمشاورات في الدوحة وإسطنبول والرياض وأورومتشي إلى نتيجة. ويُرجّح أن تكون المصالحة بين طالبان وباكستان ضمن جدول أعمال الزيارة، رغم غياب أي تفاؤل بتحسّن العلاقات بين الطرفين.

100%

وتجاوزت باكستان مرحلة التعويل على طالبان، وباتت تستضيف معارضيها. بل إن إسلام آباد ترحّل آخر فئات الأفغان الحاصلين على تصاريح، بمن فيهم الطلاب، فيما انقطعت عملياً العلاقات التجارية وغيرها من أشكال التواصل بين الجانبين.

في المقابل، تقاربت طالبان مع الهند، ومن المستبعد أن تعود علاقاتها مع إسلام آباد إلى طبيعتها. ومع ذلك، لم تتخلَّ الدول الوسيطة عن مساعيها لاستئناف الحوار وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

وكتب السياسي الباكستاني المعروف مشاهد حسين أن تركيا، بوصفها دولة شقيقة لباكستان وصديقة جيدة لأفغانستان، تستطيع أن تؤدي، إلى جانب الصين، دوراً مهماً في مدّ جسور التواصل بين إسلام آباد وكابل.

وأشار إلى محادثات باكستان وطالبان في أبريل، في أورومتشي ثم إسطنبول، قائلاً إن الوقت قد حان لخفض التوتر.

وقد تطلب تركيا من طالبان وقف دعم حركة طالبان باكستان والاستجابة للمخاوف الباكستانية. فتركيا شريك استراتيجي إقليمي لباكستان، ويمكنها، إلى حد ما، تمثيل مصالحها في العلاقة مع طالبان. وقد أبرمت تركيا مؤخراً اتفاقاً مشتركاً مع باكستان والسعودية، يقضي باعتبار الهجوم على إحداها هجوماً على الأخرى.

100%

في المقابل، كتب ذاكر جلالي، المسؤول في وزارة الخارجية التابعة لطالبان، أن تركيا تحظى بمكانة مهمة في السياسة الخارجية للحركة. وقال إن «دور تركيا في تعزيز الاستقرار في أفغانستان والمنطقة يكتسب أهمية كبيرة».

وبالتزامن مع ذلك، تشير تقارير إلى أن الوفد التركي توجّه من كابل إلى إسلام آباد.

الدفاع عن الحرمين الشريفين

يزور هذا الوفد الأمني الرفيع كابل في وقت يتعرض فيه «الحرمان الشريفان»، قبلة المسلمين، لهجمات المتمردين الحوثيين الشيعة. ويتفق مراقبون على أن التطورات في السعودية وهجمات الحوثيين المدعومين من إيران قرب مكة قد تشكّل جزءاً مهماً من جدول أعمال زيارة المسؤولين إلى كابل.

وإذا استمرت هجمات الحوثيين العشوائية، فلن يكون أمام السعودية خيار سوى اللجوء إلى الدول الإسلامية للدفاع عن الحرمين الشريفين. وتعدّ جميع الدول الإسلامية الدفاع عنهما واجباً دينياً وإسلامياً مقدساً.

100%

ويبرز في هذا السياق دور طالبان، باعتبارها القوة الوحيدة المشابهة للحوثيين. فهل سترسل طالبان قوات؟ لم يتضح ذلك بعد. لكن الحركات الجهادية الأفغانية لها سوابق في إرسال مقاتلين إلى دول أخرى، إذ أرسل الحزب الإسلامي مئات المقاتلين للمشاركة في الحرب بين أذربيجان وأرمينيا دعماً لمسلمي أذربيجان.

غير أن ثمة عقبة، تتمثل في رفض باكستان لهذا الأمر، لأن أي مشاركة لطالبان في هذه الحرب ستحسّن علاقاتها مع السعودية ودول المنطقة الأخرى، وهو ما لا تريده إسلام آباد. وقال مسؤول أفغاني سابق رفيع المستوى إن طالبان قادرة على إرسال قوات، لكن باكستان لا ترغب في ذلك، لأنه سيؤدي إلى تقارب الحركة مع السعودية. وأضاف أنه إذا طلبت السعودية مساعدة العالم الإسلامي للدفاع عن الحرمين الشريفين، فإن طالبان مستعدة للمساعدة.

السيطرة على مطار كابل

إضافة إلى ذلك، قال مصدر إن ملف مطار كابل قد يكون ضمن جدول أعمال الزيارة. ويخضع المطار لسيطرة الإمارات العربية المتحدة. ولطالما أبدت قطر وتركيا اهتماماً بتولي السيطرة عليه، لكنهما لم تنجحا في ذلك. ويُرجّح أن تكون السيطرة على المطار وإدارته من بين الملفات المطروحة.

كما تستضيف تركيا قادة من المعارضة، وقد تطلب طالبان منها تقييد نشاطهم. ومع ذلك، تظل الزيارة مهمة، وينبغي انتظار نتائجها.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

الأزمة الاقتصادية في إيران تدفع آلاف المهاجرين الأفغان إلى العودة

17 سبتمبر 2026، 01:00 غرينتش+1
100%

أفادت وكالة "رويترز" بأن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب في إيران دفعت آلاف المهاجرين الأفغان إلى العودة إلى أفغانستان، حيث تواجه الأسر العائدة فقدان مدخراتها والبطالة والقيود المشددة التي تفرضها حركة طالبان على النساء والفتيات

وذكرت "رويترز"، استناداً إلى مقابلات أجرتها مع عائدين في المناطق الحدودية بولايتي هرات وفراه، أن كثيراً منهم ظلوا بلا عمل لأشهر قبل مغادرة إيران، وأن ارتفاع الأسعار دفعهم إلى اعتبار العودة الخيار الوحيد المتاح أمامهم.
وبحسب رويترز، واستناداً إلى بيانات مركز الإحصاء الإيراني، ارتفعت أسعار المستهلك بنحو 90٪ مقارنة بالعام الماضي، فيما زادت أسعار المواد الغذائية بنحو 130٪. وأشار التقرير إلى أن تشديد العقوبات والحصار البحري الأميركي أسهما أيضاً في تفاقم الأوضاع الاقتصادية في إيران.
وأظهرت دراسات للمنظمة الدولية للهجرة أن متوسط دخل الأفغان العائدين حديثاً من إيران انخفض بنحو الثلث مقارنة بما كان عليه قبل الأزمة، فيما لا يزال 29٪ منهم فقط يملكون مدخرات.
وقال أحمد سعيد، أحد العائدين، لرويترز إن أسرته فرت إلى إيران بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، لكنها عادت الآن إلى أفغانستان شبه خالية الوفاض. وأضاف أن انهيار قيمة الريال الإيراني قضى على أكثر من ثلثي قيمة مدخرات أسرته.
ووفقاً لبيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، غادر أكثر من مليوني أفغاني إيران خلال العامين الماضيين. وكان معظمهم قد رُحّلوا أو تعرضوا لضغوط للمغادرة قبل موجة العودة الأخيرة خلال الحرب. ولا يزال الترحيل القسري أحد الأسباب الرئيسية للعودة، إلا أن شهادات العائدين وبيانات المنظمة الدولية للهجرة تشير إلى ارتفاع نسبة النساء والأسر الكاملة بين العائدين حالياً.
وقال عبد الغني قاضي زاده، أحد مسؤولي حركة طالبان في إسلام قلعة، إن ما بين 20 و40 أسرة تعود يومياً طوعاً عبر هذا المعبر الحدودي، مضيفاً أن كثيراً من العمال الأفغان يشكون من عدم حصولهم على أجورهم في إيران، وأن دخولهم لم تعد تكفي لتغطية نفقات المعيشة الأساسية. ولم ترد بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نيويورك على طلب رويترز للتعليق.
وبالنسبة إلى النساء والفتيات، تعني العودة مواجهة القيود التي تفرضها حركة طالبان على التعليم والعمل والتنقل مجدداً، إذ تُحرم الفتيات من التعليم بعد الصف السادس ومن الالتحاق بالجامعات، كما تفرض قيود على سفر النساء من دون محرم. وتقول حركة طالبان إنها تراعي حقوق النساء وفق الشريعة الإسلامية.
وقال عبد الجبار، وهو عامل يبلغ من العمر 44 عاماً وعاشت أسرته في إيران قرابة أربعة عقود، إنه عاد إلى أفغانستان بعدما تعرضت قاعدة عسكرية قرب منزله في كرمان لهجمات وتراجعت فرص العمل. وبعد شهرين من عودته، لا يزال عاطلاً عن العمل وتعيش أسرته في منزل طيني مكون من غرفة واحدة.
وقالت ابنته ستايش، البالغة من العمر 15 عاماً والتي تطمح إلى أن تصبح مصممة أزياء، لرويترز: "لو كنت أستطيع، لعدت؛ من أجل دراستي في المدرسة، ومن أجل أصدقائي".
وتحاول بعض الأسر إعادة تأسيس أعمالها في أفغانستان. وأنفق أحمد سعيد ووالدته رضوانة جامي آخر ما تبقى من مدخراتهما على شراء معدات، واستأنفا إنتاج جبن البيتزا الذي كانا يعملان فيه سابقاً في إيران.
لكن جامي قالت إن ابنتها البالغة من العمر 17 عاماً كانت الأكثر تضرراً من العودة بين أفراد الأسرة، وأضافت: "تقول لي باستمرار: أمي، درست ثماني سنوات في المدرسة، والآن لا أفعل سوى البقاء في المنزل".

رجال إلى جانب النساء.. كيف غيّر شعار "مرأة .. حياة .. حرية" وجه إيران؟

16 سبتمبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

قبل سنوات، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لامرأة شابة بملابس عادية ومن دون الحجاب الإلزامي، تقف فوق سطح أحد المباني في طهران، وسرعان ما أثارت تفاعلاً واسعاً، وقال بعضهم إنه من المستحيل أن تكون الصورة ملتقطة في العاصمة

الإيرانية، فيما أشار آخرون إلى برج ميلاد الظاهر في خلفيتها. وكانت الصورة حقيقية.
والتقطت الصورة المصورة الإيرانية هدى رستمي.
حتى سنوات قليلة مضت، كان مشهد امرأة من دون الحجاب الإلزامي في طهران غريباً إلى هذا الحد، وكان يظهر أحياناً في وسائل الإعلام خارج إيران تحت عنوان "الحريات الخفية".
أما اليوم، فلم يعد الحجاب في إيران إلزامياً فعلياً، فهو لا يزال إلزامياً في قاموس السلطات، لكنه لم يعد كذلك بالنسبة إلى المواطنين العاديين.
وفي المدن الإيرانية الكبيرة والصغيرة، لم يعد مشهد الشابات اللواتي تخلين عن الحجاب الإلزامي، وتركْن نسيم الحرية يمر بين شعورهن، أمراً غير مألوف. ومع ذلك، لا تزال هناك مؤسسات رسمية تعمل على "إرشاد" الناس نحو نمط الحياة الذي يفضله النظام، كما لا يزال القانون الذي يربط "العفاف" والاحتشام بالحجاب نافذاً. ولا يزال متشددون يستخدمون المنابر الرسمية، من منابر المساجد وشاشات التلفزيون إلى قاعة مجلس الشورى الإسلامي، لتوجيه التحذيرات بشأن الحريات التي انتزعها الناس بشق الأنفس.

تاريخ الحجاب الإلزامي في إيران
تظاهرت النساء الإيرانيات في الشهر الأول بعد انتصار الثورة الإسلامية احتجاجاً على فرض الحجاب الإسلامي.
واستمر سعي النساء منذ وقت مبكر إلى انتزاع حرية اختيار لباسهن، فيما سعت الحكومة الإيرانية -التي جاءت مع ثورة النظام الجديد- منذ السنوات الأولى لتأسيسها إلى فرض نمط إلزامي من اللباس على النساء تحت اسم الحجاب الإسلامي.
وفي 6 مارس 1979، بعد أسبوعين من انتصار الثورة الإسلامية، وضع روح الله الخميني قواعد لملابس النساء الإيرانيات، قائلاً: "عليهن الخروج بالحجاب، لا أن يتزينّ ويخرجن". وقال مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ذلك الخطاب، الذي نشرت الصحف مضمونه في اليوم التالي: "العمل في الدوائر الحكومية ليس ممنوعاً على النساء، لكن يجب أن يكنّ محجبات بالحجاب الإسلامي".
وعقب نشر هذه التصريحات، خرجت آلاف النساء إلى الشوارع ورددن شعارات مناهضة للحجاب الإلزامي، من بينها: "لا للحجاب، لا للقمع".
وكشفت تلك الاحتجاجات عن خلافات بين قادة إيران بشأن شكل لباس النساء. وأسهمت المعارضة في الشارع والانقسام داخل النظام في تأخير تنفيذ السياسات المتشددة بشأن الحجاب لفترة. ولم يطلق الخميني تصريحات متشددة بشأن الحجاب طوال العامين التاليين، لكنه أمر في مطلع صيف 1980 الرئيس آنذاك أبو الحسن بني صدر بمنع النساء غير الملتزمات بالحجاب الإسلامي من دخول الدوائر الحكومية.
وفي عام 1984، أقر مجلس الشورى الإسلامي قانون العقوبات الإسلامية، الذي نص على أن كل امرأة تظهر في مكان عام من دون الحجاب الإسلامي تتعرض لعقوبة الجلد 72 جلدة. ولا يزال هذا القانون نافذاً في إيران.
ولم يطرأ أي تخفيف على القانون أو موقف الجمهورية الإسلامية بشأن نوع لباس النساء. وما أدى خلال السنوات التالية إلى تغيير المظهر العام للنساء كان مقاومة النساء أنفسهن ومساندة الرجال لهن.
وبلغ تعطش النساء الإيرانيات للحرية حداً دفع النظام نفسه، في محطات مثل الانتخابات والمسيرات الحكومية، إلى محاولة توظيف هذا الحضور لمصلحتها، لإظهار أن مواطنين من شرائح مختلفة ما زالوا مرتبطين بالنظام.

ثورة: مرأة .. حياة .. حرية
شكّلت وفاة مهسا أميني، الشابة التي اعتُقلت بذريعة "سوء ارتداء الحجاب" رغم ارتدائها غطاء للرأس ومعطفاً داكن اللون، ثم توفيت أثناء احتجازها لدى "شرطة الأخلاق"، نقطة تحول في نضال النساء الإيرانيات ضد الحجاب الإلزامي.
ومهسا أو جينا أميني، كما كُتب باللغة الكردية على شاهد قبرها الأول، لم تمت، بل أصبح اسمها رمزاً لثورة، هي ثورة "مرأة .. حياة .. حرية".
وفي هذه الثورة، خرج الرجال الإيرانيون إلى الشوارع كتفاً إلى كتف مع النساء، ورددوا شعارات للمطالبة بالقصاص لمهسا، وواجهوا رصاص النظام دفاعاً عن حرية أخواتهم وأمهاتهم وبناتهم من الحجاب الإلزامي.

أما أفغانستان
لا تختلف الجمهورية الإسلامية الإيرانية كثيراً في موقفها من النساء عن نظيرتها الشرقية، حركة طالبان. وما أتاح المجال للتحول والانفتاح في إيران كان وقوف الرجال إلى جانب النساء، وعدم تجذر المواقف المناهضة للمرأة التي تتبناها الجمهورية الإسلامية داخل المجتمع.
وعلى النقيض من ذلك، فإن أحد العوامل التي جعلت الظروف أكثر تقييداً للنساء في أفغانستان هو عدم مساندة الرجال لهن.
وقد جعل اجتماع القوانين الصارمة التي تفرضها حركة طالبان والتقاليد الاجتماعية المقيّدة، إلى جانب تجاهل غالبية الرجال لمعاناة النساء، أفغانستان أشد سجون النساء قسوة في العالم.

المتحدث باسم الجيش الباكستاني: عشرات الجماعات الإرهابية تنشط في أفغانستان

16 سبتمبر 2026، 17:30 غرينتش+1
100%

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن عشرات الجماعات الإرهابية تنشط في أفغانستان الخاضعة لحكم طالبان، وتتلقى التدريب والتسليح وتخطط لتنفيذ هجمات عبر الحدود.

وأكد أحمد شريف تشودري، مستندًا إلى تقارير الأمم المتحدة، أن باكستان ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة ضد الجماعات الإرهابية دفاعًا عن مواطنيها.

وقال في مقابلة مع قناة العربية إن الأهداف العسكرية لبلاده تخضع لقرارات القيادة السياسية، مؤكدًا أن إسلام آباد تريد إنهاء التدخلات والهجمات الإرهابية المنطلقة من الأراضي الأفغانية.

وأضاف أن نظام طالبان يتيح لهذه الجماعات استخدام الأراضي الخاضعة لسيطرته في التجنيد والتدريب والتسليح وتوجيه مختلف الهجمات الإرهابية داخل باكستان والمنطقة.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن تقارير الأمم المتحدة الأخيرة تؤكد أيضًا وجود عشرات الجماعات الإرهابية ونشاطها في أفغانستان تحت حكم طالبان، بما فيها القاعدة، وتنظيم داعش–خراسان، وجيش تحرير بلوشستان، وحركة طالبان باكستان، وحركة تركستان الشرقية، والحركة الإسلامية في أوزبكستان، مشددًا على ضرورة عدم السماح بتحول البلاد إلى مركز للإرهاب العالمي.

واستنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بشأن حق الدفاع المشروع عن النفس، أكد تشودري أن الحكومة والقوات المسلحة الباكستانية ملتزمتان بحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم وأمنهم، وأنهما ستتخذان جميع التدابير اللازمة، بصرف النظر عن مكان التخطيط لهذه الهجمات وكيفيته.

ووصف حملة باكستان لمكافحة الإرهاب بأنها النموذج الناجح الوحيد خلال العقدين الماضيين، معلنًا أن قوات الأمن نفذت، خلال العام الجاري وحده، أكثر من 42 ألف عملية استندت إلى معلومات استخباراتية، أسفرت عن مقتل أكثر من 2100 إرهابي.

وشدد المتحدث باسم الجيش الباكستاني على وضوح الرؤية الاستراتيجية في هذه المعركة، مؤكدًا أن ادعاء حركة طالبان باكستان بأنها تخوض جهادًا وحربًا دينية باطل تمامًا، وأن الشعب والحكومة في باكستان يدركان أن أعمالها لا صلة لها بالدين.

ومنذ سيطرة طالبان على أفغانستان في أغسطس 2021، حذرت إسلام آباد مرارًا من استخدام الجماعات الإرهابية، ولا سيما حركة طالبان باكستان، الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات ضد باكستان وتنفيذها.

ويرى مسؤولون باكستانيون أن طالبان لم تتمكن، أو لم ترغب، في الوفاء بالتزاماتها بمنع استخدام الأراضي الأفغانية قاعدةً للإرهاب؛ وهي مسألة تناولتها أيضًا تقارير عديدة لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان «يوناما» ولجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن.

وأدت التوترات الحدودية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة إلى اشتباكات مسلحة في مناسبات عدة، ونفذت باكستان مرارًا عمليات جوية وبرية ردًا على هجمات حركة طالبان باكستان. وتؤكد إسلام آباد باستمرار أن هدفها مكافحة الإرهاب، وتدعو طالبان إلى اتخاذ إجراءات جادة ضد الجماعات المتمركزة في أفغانستان، نافيةً السعي إلى التدخل في شؤون البلاد الداخلية.

سائحة هندية تروي تهديدات طالبان خلال رحلتها المنفردة إلى أفغانستان

16 سبتمبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

قالت السائحة الهندية أرونيما آي بي إن عناصر طالبان أوقفوها في باميان بسبب سفرها من دون مرافق رجل، وأبلغوها بوجوب اعتقالها لمخالفتها القواعد. وبعد طلبها المساعدة من السفارة الهندية، أعلنت أن مشكلتها حُلّت.

وكانت أرونيما قد ناشدت السفارة الهندية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التدخل لمساعدتها. وكتبت يوم الثلاثاء: «أنا بأمان».

وتسافر أرونيما آي بي بمفردها إلى دول مختلفة منذ نحو ست سنوات، ويتابعها نحو 1.2 مليون شخص على إنستغرام، ولديها أكثر من 730 ألف مشترك على يوتيوب.

وبحسب صحيفة «إنديان إكسبرس»، قالت السائحة الهندية إنها دخلت أفغانستان الشهر الماضي، وتتنقل بمفردها في البلاد منذ 27 أغسطس. وأضافت أن وجودها في مناطق مختلفة من أفغانستان لفت أنظار السكان، خصوصًا في ظل قلة ظهور النساء في الأماكن العامة.

وقالت أرونيما إنها وصلت إلى باميان مساء الاثنين على متن شاحنة، وبعد نزولها اقترب منها عدد من عناصر طالبان وطلبوا وثائق سفرها.

وبحسب روايتها، فإن عناصر طالبان، الذين لم يتمكنوا من قراءة وثائق سفرها، طلبوا منها عدم السفر بمفردها، وأبلغوها بأنها تحتاج إلى تصريح منفصل للمرور عبر كل ولاية.

وأضافت أنهم، بعد فحص جواز سفرها وتأشيرتها، قالوا إن سفر النساء بمفردهن يخالف القواعد، وإنه يجب اعتقالها.

وقالت أرونيما: «طلبت منهم ترحيلي من أفغانستان، لكنهم قالوا إنني خالفت القوانين وإنهم سيعتقلونني. ما جريمتي؟ أنني سافرت بمفردي بصفتي امرأة في بلد لا يُسمح فيه للنساء بالسفر بمفردهن».

وأضافت: «عشت ساعات من التوتر وشعرت بأنني قد أفقد حياتي. كنت مرعوبة تمامًا». وقالت السائحة الهندية إن مسؤولي طالبان المحليين في جلال آباد رفضوا أيضًا إصدار تصريح سفر لها لكونها امرأة، إذ اشترطوا أن يرافقها رجل أو مرشد للحصول على التصريح.

وتعتزم أرونيما مغادرة أفغانستان والتوجه إلى أوزبكستان، لكنها أعربت عن قلقها بشأن عبور نقاط تفتيش طالبان على الطريق.

وفرضت طالبان، منذ عودتها إلى السلطة، قيودًا واسعة على تنقل النساء ومشاركتهن في الحياة العامة. وتُلزم النساء الأفغانيات باصطحاب محرم عند السفر بين المدن، وقد نُشرت تقارير عديدة عن منع نساء من السفر من دون مرافق رجل.

وتأتي قضية السائحة الهندية في وقت شهدت فيه أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان، خلال السنوات الأخيرة، زيارات لعدد ملحوظ من المؤثرين والمدونين الأجانب. وقد سعت طالبان إلى استغلال حضور هؤلاء لتقديم صورة ودية عن أفغانستان والإيحاء بأن الحياة فيها تسير بصورة طبيعية.

وفي حين يواجه بعض الصحفيين ومراقبي حقوق الإنسان قيودًا على دخول أفغانستان والعمل فيها، أو يُمنعون من دخولها، تدخل بعض الشخصيات ذات المتابعة الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي البلاد بتصاريح من طالبان، وتنشر مقاطع فيديو للأسواق والمناطق السياحية ولقاءات مع أعضاء الحركة.

وقد تنقلت مؤثرات غربيات بحرية في أفغانستان، ورقصن مع السكان المحليين، أو التقطن صورًا ومقاطع فيديو مع عناصر طالبان.

المتحدث باسم خارجية طالبان: أنجزنا أكثر مما توقعنا وأقل مما توقعه الشعب

16 سبتمبر 2026، 05:00 غرينتش+1
100%

أقر المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان عبد القهار بلخي، بأن إدارة الحركة، رغم أنها عملت بما يتجاوز توقعاتها، لم تتمكن من تلبية توقعات عموم الشعب الأفغاني.

وقال عبد القهار بلخي إن التحديات الاقتصادية الواسعة والعزلة الدولية هما السببان الرئيسيان لعدم تلبية مطالب المجتمع وتطلعاته.
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، إن إدارة طالبان تجاوزت توقعاتها الأولية فيما يتعلق بإنجازاتها الهيكلية، لكنه أقر بأنها لم تتمكن من تلبية التوقعات العامة للمجتمع الأفغاني بسبب التحديات المعيشية والعزلة الدولية.
وأشار عبد القهار بلخي إلى الوضع الاقتصادي والبطالة في أفغانستان، قائلاً إن التحديات والعزلة التي تفرضها القوى الكبرى حالت دون تلبية مطالب الشعب بشكل كامل. وفي الوقت نفسه، أشار إلى تحسن مؤشرات اقتصادية، من بينها زيادة الصادرات وافتتاح مصانع والحفاظ على الأمن الداخلي، بوصفها من نقاط قوة إدارة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسيطر فيه حركة طالبان على أفغانستان منذ أغسطس 2021، ولم تعترف بها حتى الآن أي دولة باستثناء روسيا.

قيود تعليم الفتيات
وفي جزء آخر من المقابلة، قال عبد القهار بلخي، رداً على سؤال بشأن القيود المفروضة على تعليم الفتيات، إن الحكومات تضع أنظمتها وفق أولوياتها ومصالحها الوطنية. وألمح إلى أن تعليق التعليم الرسمي للفتيات يأتي في إطار هذه الأولويات، مؤكداً أن التعليم العام لم يُحظر بالكامل، وأن مسارات مثل التعليم المنزلي والمدارس الدينية والتعليم عبر الإنترنت لا تزال متاحة.
وحظرت إدارة طالبان تعليم الفتيات بعد الصف السادس في جميع أنحاء أفغانستان. وأدت هذه القيود، التي أثارت انتقادات دولية واسعة، إلى جعل أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي تُحرم فيها الفتيات من حق التعليم الثانوي والعالي. ووصفت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان هذه السياسة مراراً بأنها انتهاك واضح للحقوق الأساسية.

إدانة هجمات 11 سبتمبر والعلاقات مع أميركا
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان، رداً على سؤال بشأن موقف الحركة من هجمات 11 سبتمبر، إن استهداف المدنيين في أي مكان عمل مدان، وإن موقف طالبان بهذا الشأن لم يتغير سواء في الماضي أو في الوقت الراهن.
وأشار بلخي إلى الالتزامات الواردة في اتفاق الدوحة، مؤكداً أن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم ضد أي دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة. كما دعا إلى إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع جميع دول العالم، بما فيها أميركا، والإفراج عن الأصول المجمدة للبنك المركزي الأفغاني.
ويتضمن اتفاق الدوحة، الذي وقعته حركة طالبان والولايات المتحدة في فبراير 2020، التزام طالبان بمنع استخدام الأراضي الأفغانية قاعدةً للجماعات الإرهابية لشن هجمات ضد أميركا وحلفائها.
وعلى الرغم من هذه الالتزامات، أشارت تقارير الأمم المتحدة مراراً إلى وجود جماعات مثل تنظيم القاعدة وفرع تنظيم داعش في خراسان داخل أفغانستان تحت حكم طالبان. كما لا تزال الأصول المجمدة للبنك المركزي الأفغاني، التي تُقدّر بنحو سبعة مليارات دولار، إحدى أبرز نقاط الخلاف بين كابل وواشنطن.