وكانت أرونيما قد ناشدت السفارة الهندية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التدخل لمساعدتها. وكتبت يوم الثلاثاء: «أنا بأمان».
وتسافر أرونيما آي بي بمفردها إلى دول مختلفة منذ نحو ست سنوات، ويتابعها نحو 1.2 مليون شخص على إنستغرام، ولديها أكثر من 730 ألف مشترك على يوتيوب.
وبحسب صحيفة «إنديان إكسبرس»، قالت السائحة الهندية إنها دخلت أفغانستان الشهر الماضي، وتتنقل بمفردها في البلاد منذ 27 أغسطس. وأضافت أن وجودها في مناطق مختلفة من أفغانستان لفت أنظار السكان، خصوصًا في ظل قلة ظهور النساء في الأماكن العامة.
وقالت أرونيما إنها وصلت إلى باميان مساء الاثنين على متن شاحنة، وبعد نزولها اقترب منها عدد من عناصر طالبان وطلبوا وثائق سفرها.
وبحسب روايتها، فإن عناصر طالبان، الذين لم يتمكنوا من قراءة وثائق سفرها، طلبوا منها عدم السفر بمفردها، وأبلغوها بأنها تحتاج إلى تصريح منفصل للمرور عبر كل ولاية.
وأضافت أنهم، بعد فحص جواز سفرها وتأشيرتها، قالوا إن سفر النساء بمفردهن يخالف القواعد، وإنه يجب اعتقالها.
وقالت أرونيما: «طلبت منهم ترحيلي من أفغانستان، لكنهم قالوا إنني خالفت القوانين وإنهم سيعتقلونني. ما جريمتي؟ أنني سافرت بمفردي بصفتي امرأة في بلد لا يُسمح فيه للنساء بالسفر بمفردهن».
وأضافت: «عشت ساعات من التوتر وشعرت بأنني قد أفقد حياتي. كنت مرعوبة تمامًا». وقالت السائحة الهندية إن مسؤولي طالبان المحليين في جلال آباد رفضوا أيضًا إصدار تصريح سفر لها لكونها امرأة، إذ اشترطوا أن يرافقها رجل أو مرشد للحصول على التصريح.
وتعتزم أرونيما مغادرة أفغانستان والتوجه إلى أوزبكستان، لكنها أعربت عن قلقها بشأن عبور نقاط تفتيش طالبان على الطريق.
وفرضت طالبان، منذ عودتها إلى السلطة، قيودًا واسعة على تنقل النساء ومشاركتهن في الحياة العامة. وتُلزم النساء الأفغانيات باصطحاب محرم عند السفر بين المدن، وقد نُشرت تقارير عديدة عن منع نساء من السفر من دون مرافق رجل.
وتأتي قضية السائحة الهندية في وقت شهدت فيه أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان، خلال السنوات الأخيرة، زيارات لعدد ملحوظ من المؤثرين والمدونين الأجانب. وقد سعت طالبان إلى استغلال حضور هؤلاء لتقديم صورة ودية عن أفغانستان والإيحاء بأن الحياة فيها تسير بصورة طبيعية.
وفي حين يواجه بعض الصحفيين ومراقبي حقوق الإنسان قيودًا على دخول أفغانستان والعمل فيها، أو يُمنعون من دخولها، تدخل بعض الشخصيات ذات المتابعة الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي البلاد بتصاريح من طالبان، وتنشر مقاطع فيديو للأسواق والمناطق السياحية ولقاءات مع أعضاء الحركة.
وقد تنقلت مؤثرات غربيات بحرية في أفغانستان، ورقصن مع السكان المحليين، أو التقطن صورًا ومقاطع فيديو مع عناصر طالبان.