• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الأزمة الاقتصادية في إيران تدفع آلاف المهاجرين الأفغان إلى العودة

17 سبتمبر 2026، 01:00 غرينتش+1آخر تحديث: 17:39 غرينتش+1

أفادت وكالة "رويترز" بأن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب في إيران دفعت آلاف المهاجرين الأفغان إلى العودة إلى أفغانستان، حيث تواجه الأسر العائدة فقدان مدخراتها والبطالة والقيود المشددة التي تفرضها حركة طالبان على النساء والفتيات

وذكرت "رويترز"، استناداً إلى مقابلات أجرتها مع عائدين في المناطق الحدودية بولايتي هرات وفراه، أن كثيراً منهم ظلوا بلا عمل لأشهر قبل مغادرة إيران، وأن ارتفاع الأسعار دفعهم إلى اعتبار العودة الخيار الوحيد المتاح أمامهم.
وبحسب رويترز، واستناداً إلى بيانات مركز الإحصاء الإيراني، ارتفعت أسعار المستهلك بنحو 90٪ مقارنة بالعام الماضي، فيما زادت أسعار المواد الغذائية بنحو 130٪. وأشار التقرير إلى أن تشديد العقوبات والحصار البحري الأميركي أسهما أيضاً في تفاقم الأوضاع الاقتصادية في إيران.
وأظهرت دراسات للمنظمة الدولية للهجرة أن متوسط دخل الأفغان العائدين حديثاً من إيران انخفض بنحو الثلث مقارنة بما كان عليه قبل الأزمة، فيما لا يزال 29٪ منهم فقط يملكون مدخرات.
وقال أحمد سعيد، أحد العائدين، لرويترز إن أسرته فرت إلى إيران بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، لكنها عادت الآن إلى أفغانستان شبه خالية الوفاض. وأضاف أن انهيار قيمة الريال الإيراني قضى على أكثر من ثلثي قيمة مدخرات أسرته.
ووفقاً لبيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، غادر أكثر من مليوني أفغاني إيران خلال العامين الماضيين. وكان معظمهم قد رُحّلوا أو تعرضوا لضغوط للمغادرة قبل موجة العودة الأخيرة خلال الحرب. ولا يزال الترحيل القسري أحد الأسباب الرئيسية للعودة، إلا أن شهادات العائدين وبيانات المنظمة الدولية للهجرة تشير إلى ارتفاع نسبة النساء والأسر الكاملة بين العائدين حالياً.
وقال عبد الغني قاضي زاده، أحد مسؤولي حركة طالبان في إسلام قلعة، إن ما بين 20 و40 أسرة تعود يومياً طوعاً عبر هذا المعبر الحدودي، مضيفاً أن كثيراً من العمال الأفغان يشكون من عدم حصولهم على أجورهم في إيران، وأن دخولهم لم تعد تكفي لتغطية نفقات المعيشة الأساسية. ولم ترد بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نيويورك على طلب رويترز للتعليق.
وبالنسبة إلى النساء والفتيات، تعني العودة مواجهة القيود التي تفرضها حركة طالبان على التعليم والعمل والتنقل مجدداً، إذ تُحرم الفتيات من التعليم بعد الصف السادس ومن الالتحاق بالجامعات، كما تفرض قيود على سفر النساء من دون محرم. وتقول حركة طالبان إنها تراعي حقوق النساء وفق الشريعة الإسلامية.
وقال عبد الجبار، وهو عامل يبلغ من العمر 44 عاماً وعاشت أسرته في إيران قرابة أربعة عقود، إنه عاد إلى أفغانستان بعدما تعرضت قاعدة عسكرية قرب منزله في كرمان لهجمات وتراجعت فرص العمل. وبعد شهرين من عودته، لا يزال عاطلاً عن العمل وتعيش أسرته في منزل طيني مكون من غرفة واحدة.
وقالت ابنته ستايش، البالغة من العمر 15 عاماً والتي تطمح إلى أن تصبح مصممة أزياء، لرويترز: "لو كنت أستطيع، لعدت؛ من أجل دراستي في المدرسة، ومن أجل أصدقائي".
وتحاول بعض الأسر إعادة تأسيس أعمالها في أفغانستان. وأنفق أحمد سعيد ووالدته رضوانة جامي آخر ما تبقى من مدخراتهما على شراء معدات، واستأنفا إنتاج جبن البيتزا الذي كانا يعملان فيه سابقاً في إيران.
لكن جامي قالت إن ابنتها البالغة من العمر 17 عاماً كانت الأكثر تضرراً من العودة بين أفراد الأسرة، وأضافت: "تقول لي باستمرار: أمي، درست ثماني سنوات في المدرسة، والآن لا أفعل سوى البقاء في المنزل".

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

رجال إلى جانب النساء.. كيف غيّر شعار "مرأة .. حياة .. حرية" وجه إيران؟

16 سبتمبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

قبل سنوات، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لامرأة شابة بملابس عادية ومن دون الحجاب الإلزامي، تقف فوق سطح أحد المباني في طهران، وسرعان ما أثارت تفاعلاً واسعاً، وقال بعضهم إنه من المستحيل أن تكون الصورة ملتقطة في العاصمة

الإيرانية، فيما أشار آخرون إلى برج ميلاد الظاهر في خلفيتها. وكانت الصورة حقيقية.
والتقطت الصورة المصورة الإيرانية هدى رستمي.
حتى سنوات قليلة مضت، كان مشهد امرأة من دون الحجاب الإلزامي في طهران غريباً إلى هذا الحد، وكان يظهر أحياناً في وسائل الإعلام خارج إيران تحت عنوان "الحريات الخفية".
أما اليوم، فلم يعد الحجاب في إيران إلزامياً فعلياً، فهو لا يزال إلزامياً في قاموس السلطات، لكنه لم يعد كذلك بالنسبة إلى المواطنين العاديين.
وفي المدن الإيرانية الكبيرة والصغيرة، لم يعد مشهد الشابات اللواتي تخلين عن الحجاب الإلزامي، وتركْن نسيم الحرية يمر بين شعورهن، أمراً غير مألوف. ومع ذلك، لا تزال هناك مؤسسات رسمية تعمل على "إرشاد" الناس نحو نمط الحياة الذي يفضله النظام، كما لا يزال القانون الذي يربط "العفاف" والاحتشام بالحجاب نافذاً. ولا يزال متشددون يستخدمون المنابر الرسمية، من منابر المساجد وشاشات التلفزيون إلى قاعة مجلس الشورى الإسلامي، لتوجيه التحذيرات بشأن الحريات التي انتزعها الناس بشق الأنفس.

تاريخ الحجاب الإلزامي في إيران
تظاهرت النساء الإيرانيات في الشهر الأول بعد انتصار الثورة الإسلامية احتجاجاً على فرض الحجاب الإسلامي.
واستمر سعي النساء منذ وقت مبكر إلى انتزاع حرية اختيار لباسهن، فيما سعت الحكومة الإيرانية -التي جاءت مع ثورة النظام الجديد- منذ السنوات الأولى لتأسيسها إلى فرض نمط إلزامي من اللباس على النساء تحت اسم الحجاب الإسلامي.
وفي 6 مارس 1979، بعد أسبوعين من انتصار الثورة الإسلامية، وضع روح الله الخميني قواعد لملابس النساء الإيرانيات، قائلاً: "عليهن الخروج بالحجاب، لا أن يتزينّ ويخرجن". وقال مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ذلك الخطاب، الذي نشرت الصحف مضمونه في اليوم التالي: "العمل في الدوائر الحكومية ليس ممنوعاً على النساء، لكن يجب أن يكنّ محجبات بالحجاب الإسلامي".
وعقب نشر هذه التصريحات، خرجت آلاف النساء إلى الشوارع ورددن شعارات مناهضة للحجاب الإلزامي، من بينها: "لا للحجاب، لا للقمع".
وكشفت تلك الاحتجاجات عن خلافات بين قادة إيران بشأن شكل لباس النساء. وأسهمت المعارضة في الشارع والانقسام داخل النظام في تأخير تنفيذ السياسات المتشددة بشأن الحجاب لفترة. ولم يطلق الخميني تصريحات متشددة بشأن الحجاب طوال العامين التاليين، لكنه أمر في مطلع صيف 1980 الرئيس آنذاك أبو الحسن بني صدر بمنع النساء غير الملتزمات بالحجاب الإسلامي من دخول الدوائر الحكومية.
وفي عام 1984، أقر مجلس الشورى الإسلامي قانون العقوبات الإسلامية، الذي نص على أن كل امرأة تظهر في مكان عام من دون الحجاب الإسلامي تتعرض لعقوبة الجلد 72 جلدة. ولا يزال هذا القانون نافذاً في إيران.
ولم يطرأ أي تخفيف على القانون أو موقف الجمهورية الإسلامية بشأن نوع لباس النساء. وما أدى خلال السنوات التالية إلى تغيير المظهر العام للنساء كان مقاومة النساء أنفسهن ومساندة الرجال لهن.
وبلغ تعطش النساء الإيرانيات للحرية حداً دفع النظام نفسه، في محطات مثل الانتخابات والمسيرات الحكومية، إلى محاولة توظيف هذا الحضور لمصلحتها، لإظهار أن مواطنين من شرائح مختلفة ما زالوا مرتبطين بالنظام.

ثورة: مرأة .. حياة .. حرية
شكّلت وفاة مهسا أميني، الشابة التي اعتُقلت بذريعة "سوء ارتداء الحجاب" رغم ارتدائها غطاء للرأس ومعطفاً داكن اللون، ثم توفيت أثناء احتجازها لدى "شرطة الأخلاق"، نقطة تحول في نضال النساء الإيرانيات ضد الحجاب الإلزامي.
ومهسا أو جينا أميني، كما كُتب باللغة الكردية على شاهد قبرها الأول، لم تمت، بل أصبح اسمها رمزاً لثورة، هي ثورة "مرأة .. حياة .. حرية".
وفي هذه الثورة، خرج الرجال الإيرانيون إلى الشوارع كتفاً إلى كتف مع النساء، ورددوا شعارات للمطالبة بالقصاص لمهسا، وواجهوا رصاص النظام دفاعاً عن حرية أخواتهم وأمهاتهم وبناتهم من الحجاب الإلزامي.

أما أفغانستان
لا تختلف الجمهورية الإسلامية الإيرانية كثيراً في موقفها من النساء عن نظيرتها الشرقية، حركة طالبان. وما أتاح المجال للتحول والانفتاح في إيران كان وقوف الرجال إلى جانب النساء، وعدم تجذر المواقف المناهضة للمرأة التي تتبناها الجمهورية الإسلامية داخل المجتمع.
وعلى النقيض من ذلك، فإن أحد العوامل التي جعلت الظروف أكثر تقييداً للنساء في أفغانستان هو عدم مساندة الرجال لهن.
وقد جعل اجتماع القوانين الصارمة التي تفرضها حركة طالبان والتقاليد الاجتماعية المقيّدة، إلى جانب تجاهل غالبية الرجال لمعاناة النساء، أفغانستان أشد سجون النساء قسوة في العالم.

المتحدث باسم الجيش الباكستاني: عشرات الجماعات الإرهابية تنشط في أفغانستان

16 سبتمبر 2026، 17:30 غرينتش+1
100%

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن عشرات الجماعات الإرهابية تنشط في أفغانستان الخاضعة لحكم طالبان، وتتلقى التدريب والتسليح وتخطط لتنفيذ هجمات عبر الحدود.

وأكد أحمد شريف تشودري، مستندًا إلى تقارير الأمم المتحدة، أن باكستان ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة ضد الجماعات الإرهابية دفاعًا عن مواطنيها.

وقال في مقابلة مع قناة العربية إن الأهداف العسكرية لبلاده تخضع لقرارات القيادة السياسية، مؤكدًا أن إسلام آباد تريد إنهاء التدخلات والهجمات الإرهابية المنطلقة من الأراضي الأفغانية.

وأضاف أن نظام طالبان يتيح لهذه الجماعات استخدام الأراضي الخاضعة لسيطرته في التجنيد والتدريب والتسليح وتوجيه مختلف الهجمات الإرهابية داخل باكستان والمنطقة.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن تقارير الأمم المتحدة الأخيرة تؤكد أيضًا وجود عشرات الجماعات الإرهابية ونشاطها في أفغانستان تحت حكم طالبان، بما فيها القاعدة، وتنظيم داعش–خراسان، وجيش تحرير بلوشستان، وحركة طالبان باكستان، وحركة تركستان الشرقية، والحركة الإسلامية في أوزبكستان، مشددًا على ضرورة عدم السماح بتحول البلاد إلى مركز للإرهاب العالمي.

واستنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بشأن حق الدفاع المشروع عن النفس، أكد تشودري أن الحكومة والقوات المسلحة الباكستانية ملتزمتان بحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم وأمنهم، وأنهما ستتخذان جميع التدابير اللازمة، بصرف النظر عن مكان التخطيط لهذه الهجمات وكيفيته.

ووصف حملة باكستان لمكافحة الإرهاب بأنها النموذج الناجح الوحيد خلال العقدين الماضيين، معلنًا أن قوات الأمن نفذت، خلال العام الجاري وحده، أكثر من 42 ألف عملية استندت إلى معلومات استخباراتية، أسفرت عن مقتل أكثر من 2100 إرهابي.

وشدد المتحدث باسم الجيش الباكستاني على وضوح الرؤية الاستراتيجية في هذه المعركة، مؤكدًا أن ادعاء حركة طالبان باكستان بأنها تخوض جهادًا وحربًا دينية باطل تمامًا، وأن الشعب والحكومة في باكستان يدركان أن أعمالها لا صلة لها بالدين.

ومنذ سيطرة طالبان على أفغانستان في أغسطس 2021، حذرت إسلام آباد مرارًا من استخدام الجماعات الإرهابية، ولا سيما حركة طالبان باكستان، الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات ضد باكستان وتنفيذها.

ويرى مسؤولون باكستانيون أن طالبان لم تتمكن، أو لم ترغب، في الوفاء بالتزاماتها بمنع استخدام الأراضي الأفغانية قاعدةً للإرهاب؛ وهي مسألة تناولتها أيضًا تقارير عديدة لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان «يوناما» ولجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن.

وأدت التوترات الحدودية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة إلى اشتباكات مسلحة في مناسبات عدة، ونفذت باكستان مرارًا عمليات جوية وبرية ردًا على هجمات حركة طالبان باكستان. وتؤكد إسلام آباد باستمرار أن هدفها مكافحة الإرهاب، وتدعو طالبان إلى اتخاذ إجراءات جادة ضد الجماعات المتمركزة في أفغانستان، نافيةً السعي إلى التدخل في شؤون البلاد الداخلية.

سائحة هندية تروي تهديدات طالبان خلال رحلتها المنفردة إلى أفغانستان

16 سبتمبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

قالت السائحة الهندية أرونيما آي بي إن عناصر طالبان أوقفوها في باميان بسبب سفرها من دون مرافق رجل، وأبلغوها بوجوب اعتقالها لمخالفتها القواعد. وبعد طلبها المساعدة من السفارة الهندية، أعلنت أن مشكلتها حُلّت.

وكانت أرونيما قد ناشدت السفارة الهندية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التدخل لمساعدتها. وكتبت يوم الثلاثاء: «أنا بأمان».

وتسافر أرونيما آي بي بمفردها إلى دول مختلفة منذ نحو ست سنوات، ويتابعها نحو 1.2 مليون شخص على إنستغرام، ولديها أكثر من 730 ألف مشترك على يوتيوب.

وبحسب صحيفة «إنديان إكسبرس»، قالت السائحة الهندية إنها دخلت أفغانستان الشهر الماضي، وتتنقل بمفردها في البلاد منذ 27 أغسطس. وأضافت أن وجودها في مناطق مختلفة من أفغانستان لفت أنظار السكان، خصوصًا في ظل قلة ظهور النساء في الأماكن العامة.

وقالت أرونيما إنها وصلت إلى باميان مساء الاثنين على متن شاحنة، وبعد نزولها اقترب منها عدد من عناصر طالبان وطلبوا وثائق سفرها.

وبحسب روايتها، فإن عناصر طالبان، الذين لم يتمكنوا من قراءة وثائق سفرها، طلبوا منها عدم السفر بمفردها، وأبلغوها بأنها تحتاج إلى تصريح منفصل للمرور عبر كل ولاية.

وأضافت أنهم، بعد فحص جواز سفرها وتأشيرتها، قالوا إن سفر النساء بمفردهن يخالف القواعد، وإنه يجب اعتقالها.

وقالت أرونيما: «طلبت منهم ترحيلي من أفغانستان، لكنهم قالوا إنني خالفت القوانين وإنهم سيعتقلونني. ما جريمتي؟ أنني سافرت بمفردي بصفتي امرأة في بلد لا يُسمح فيه للنساء بالسفر بمفردهن».

وأضافت: «عشت ساعات من التوتر وشعرت بأنني قد أفقد حياتي. كنت مرعوبة تمامًا». وقالت السائحة الهندية إن مسؤولي طالبان المحليين في جلال آباد رفضوا أيضًا إصدار تصريح سفر لها لكونها امرأة، إذ اشترطوا أن يرافقها رجل أو مرشد للحصول على التصريح.

وتعتزم أرونيما مغادرة أفغانستان والتوجه إلى أوزبكستان، لكنها أعربت عن قلقها بشأن عبور نقاط تفتيش طالبان على الطريق.

وفرضت طالبان، منذ عودتها إلى السلطة، قيودًا واسعة على تنقل النساء ومشاركتهن في الحياة العامة. وتُلزم النساء الأفغانيات باصطحاب محرم عند السفر بين المدن، وقد نُشرت تقارير عديدة عن منع نساء من السفر من دون مرافق رجل.

وتأتي قضية السائحة الهندية في وقت شهدت فيه أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان، خلال السنوات الأخيرة، زيارات لعدد ملحوظ من المؤثرين والمدونين الأجانب. وقد سعت طالبان إلى استغلال حضور هؤلاء لتقديم صورة ودية عن أفغانستان والإيحاء بأن الحياة فيها تسير بصورة طبيعية.

وفي حين يواجه بعض الصحفيين ومراقبي حقوق الإنسان قيودًا على دخول أفغانستان والعمل فيها، أو يُمنعون من دخولها، تدخل بعض الشخصيات ذات المتابعة الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي البلاد بتصاريح من طالبان، وتنشر مقاطع فيديو للأسواق والمناطق السياحية ولقاءات مع أعضاء الحركة.

وقد تنقلت مؤثرات غربيات بحرية في أفغانستان، ورقصن مع السكان المحليين، أو التقطن صورًا ومقاطع فيديو مع عناصر طالبان.

المتحدث باسم خارجية طالبان: أنجزنا أكثر مما توقعنا وأقل مما توقعه الشعب

16 سبتمبر 2026، 05:00 غرينتش+1
100%

أقر المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان عبد القهار بلخي، بأن إدارة الحركة، رغم أنها عملت بما يتجاوز توقعاتها، لم تتمكن من تلبية توقعات عموم الشعب الأفغاني.

وقال عبد القهار بلخي إن التحديات الاقتصادية الواسعة والعزلة الدولية هما السببان الرئيسيان لعدم تلبية مطالب المجتمع وتطلعاته.
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، إن إدارة طالبان تجاوزت توقعاتها الأولية فيما يتعلق بإنجازاتها الهيكلية، لكنه أقر بأنها لم تتمكن من تلبية التوقعات العامة للمجتمع الأفغاني بسبب التحديات المعيشية والعزلة الدولية.
وأشار عبد القهار بلخي إلى الوضع الاقتصادي والبطالة في أفغانستان، قائلاً إن التحديات والعزلة التي تفرضها القوى الكبرى حالت دون تلبية مطالب الشعب بشكل كامل. وفي الوقت نفسه، أشار إلى تحسن مؤشرات اقتصادية، من بينها زيادة الصادرات وافتتاح مصانع والحفاظ على الأمن الداخلي، بوصفها من نقاط قوة إدارة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسيطر فيه حركة طالبان على أفغانستان منذ أغسطس 2021، ولم تعترف بها حتى الآن أي دولة باستثناء روسيا.

قيود تعليم الفتيات
وفي جزء آخر من المقابلة، قال عبد القهار بلخي، رداً على سؤال بشأن القيود المفروضة على تعليم الفتيات، إن الحكومات تضع أنظمتها وفق أولوياتها ومصالحها الوطنية. وألمح إلى أن تعليق التعليم الرسمي للفتيات يأتي في إطار هذه الأولويات، مؤكداً أن التعليم العام لم يُحظر بالكامل، وأن مسارات مثل التعليم المنزلي والمدارس الدينية والتعليم عبر الإنترنت لا تزال متاحة.
وحظرت إدارة طالبان تعليم الفتيات بعد الصف السادس في جميع أنحاء أفغانستان. وأدت هذه القيود، التي أثارت انتقادات دولية واسعة، إلى جعل أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي تُحرم فيها الفتيات من حق التعليم الثانوي والعالي. ووصفت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان هذه السياسة مراراً بأنها انتهاك واضح للحقوق الأساسية.

إدانة هجمات 11 سبتمبر والعلاقات مع أميركا
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان، رداً على سؤال بشأن موقف الحركة من هجمات 11 سبتمبر، إن استهداف المدنيين في أي مكان عمل مدان، وإن موقف طالبان بهذا الشأن لم يتغير سواء في الماضي أو في الوقت الراهن.
وأشار بلخي إلى الالتزامات الواردة في اتفاق الدوحة، مؤكداً أن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم ضد أي دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة. كما دعا إلى إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع جميع دول العالم، بما فيها أميركا، والإفراج عن الأصول المجمدة للبنك المركزي الأفغاني.
ويتضمن اتفاق الدوحة، الذي وقعته حركة طالبان والولايات المتحدة في فبراير 2020، التزام طالبان بمنع استخدام الأراضي الأفغانية قاعدةً للجماعات الإرهابية لشن هجمات ضد أميركا وحلفائها.
وعلى الرغم من هذه الالتزامات، أشارت تقارير الأمم المتحدة مراراً إلى وجود جماعات مثل تنظيم القاعدة وفرع تنظيم داعش في خراسان داخل أفغانستان تحت حكم طالبان. كما لا تزال الأصول المجمدة للبنك المركزي الأفغاني، التي تُقدّر بنحو سبعة مليارات دولار، إحدى أبرز نقاط الخلاف بين كابل وواشنطن.

الأمم المتحدة: معارضو طالبان نفذوا 88 هجوماً في 21 ولاية

16 سبتمبر 2026، 03:00 غرينتش+1
100%

كشف التقرير الجديد للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مجلس الأمن، الذي يغطي الفترة من 22 مايو إلى 9 سبتمبر 2026، عن زيادة نشاط وهجمات الجماعات المعارضة لحركة طالبان،

واستمرار الاشتباكات بين طالبان وباكستان، وتواصل انتهاكات حقوق الإنسان، وتدهور الوضع الاقتصادي في أفغانستان.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في أحدث تقاريره بشأن أفغانستان إن الجماعات المسلحة المعارضة لحركة طالبان أعلنت مسؤوليتها عن 88 هجوماً في 21 ولاية أفغانية خلال الفترة من 1 مايو حتى نهاية يوليو.
وأعلنت الأمم المتحدة أنها تحققت من 55 من هذه الهجمات، وقالت إن هجمات معارضي طالبان شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال يوليو، ووصل عددها إلى 30 هجوماً.
وقالت الأمم المتحدة إن جبهة حرية أفغانستان، وجبهة المقاومة الوطنية، و"القطعة الخضراء"، وجبهة جنود الوطن، وجبهة استقلال أفغانستان، وجبهة الجمهورية، وجبهة أفغانستان المتحدة، وجبهة مقاومة أندراب، ونهضة الحرية والعدالة، والجبهة الإسلامية لتحرير شعب أفغانستان، وحركة التحرير الإسلامية لشعب أفغانستان، وجبهة التعبئة الوطنية، أعلنت مسؤوليتها عن هذه الهجمات.
وبحسب التقرير، أصبحت الجماعات المسلحة المعارضة لطالبان خلال هذه الفترة أكثر لامركزية وتشتتاً وتركيزاً على المناطق المحلية.
وشملت هذه الهجمات بصورة رئيسية كمائن وهجمات على نقاط التفتيش التابعة لقوات طالبان والمنشآت العسكرية للحركة. ومن بين ذلك استهداف عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طالبان في هرات في 12 يونيو، وفي كابل في 22 يونيو.
وذكر التقرير أن انتحارياً فجّر عبوة ناسفة في 5 يونيو خارج مدرسة للبنين في كابل، بالقرب من مقر إقامة نائب حاكم طالبان. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
وأضاف التقرير أن جبهة جنود الوطن سيطرت لفترة وجيزة في 17 يوليو على مبانٍ إدارية في مديرية يفتل السفلى ببدخشان، قبل أن تنسحب منها.
كما هاجمت جبهة حرية أفغانستان، في 24 يوليو، نقطة تفتيش تابعة لقوات أمن طالبان في مديرية زيباك ببدخشان. وبحسب التقرير، صدت طالبان الهجوم وحافظت على سيطرتها على المنطقة، إلا أن اشتباكات متفرقة استمرت فيها.
وسجلت أفغانستان 2947 حادثاً أمنياً خلال الفترة من 1 مايو إلى 31 يوليو، بحسب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، بزيادة بلغت 11٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن الحدود بين أفغانستان وباكستان ظلت مضطربة خلال الفترة من 1 مايو إلى 31 يوليو، على خلفية الغارات الجوية ومراقبة الطائرات المسيّرة والإجراءات العسكرية الانتقامية.
وذكر التقرير أن الغارات الجوية الباكستانية خلال مايو ويونيو استهدفت مناطق في غزني وكونر وخوست وبكتيكا، وألحقت في عدة حالات أضراراً بمدنيين وبالبنية التحتية.
وبحسب التقرير، استهدف قصف متقطع من الأراضي الباكستانية أيضاً مناطق في بكتيا وخوست وبكتيكا ونورستان وكونر.
وقالت الأمم المتحدة إن الفترة نفسها شهدت تسجيل عدة اشتباكات بين قوات أمن طالبان والقوات الباكستانية في ولايات قندهار وننغرهار وبكتيا.
وفي 30 يونيو، أعلنت وزارة الدفاع في طالبان أنها نفذت، رداً على الهجمات الباكستانية، ضربات بطائرات مسيّرة على مواقع قالت إنها تابعة لتنظيم داعش خراسان وجماعات معارضة لطالبان في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان في باكستان. وأكد مسؤولون باكستانيون دخول طائرات مسيّرة إلى الأراضي الباكستانية واعتراضها.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن الاشتباكات بين طالبان وباكستان، خلال الفترة من 1 أبريل إلى 30 يونيو من العام الجاري، أسفرت عن مقتل أو إصابة 399 مدنياً، بينهم 57 قتيلاً و342 مصاباً.
وقالت الأمم المتحدة إن الغارات الجوية الباكستانية في 28 يونيو على ولايات كونر وبكتيكا وبكتيا أسفرت عن مقتل 28 مدنياً وإصابة 189 آخرين.
ووفق التقرير، أدت غارتان جويتان في ولاية بكتيا إلى مقتل 22 مدنياً، بينهم فتاتان وثلاثة فتيان وامرأتان و15 رجلاً، وإصابة ما لا يقل عن 185 آخرين، بينهم خمس فتيات و13 فتى و11 امرأة و156 رجلاً.
وبحسب التقرير، وقعت غالبية الخسائر البشرية في الغارة الثانية، عندما كان السكان يحاولون إنقاذ ضحايا الغارة الأولى.
وقالت سفارة باكستان في أفغانستان لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) إن هذه الهجمات استهدفت "حصراً" مواقع إرهابيين وبنى تحتية داعمة للجماعات المسؤولة عن هجمات داخل باكستان. وأضافت السفارة أن هذه العمليات نُفذت وفق مبدئي التمييز والتناسب في القانون الدولي.
ورفضت وزارة الخارجية في طالبان الرواية الباكستانية، وقالت إنها ترفض "بشكل قاطع" الادعاء بأن مسلحين استُهدفوا أو قُتلوا في تلك الهجمات.
وقالت الأمم المتحدة إن سكان مديرية أرغو في ولاية بدخشان احتجوا يومي 8 و9 مايو على تدمير حقول الخشخاش خلال عمليات طالبان لمكافحة المخدرات.
وبحسب التقرير، أطلقت قوات أمن طالبان في اليومين طلقات تحذيرية لتفريق المحتجين، وأثناء فرارهم توفي فتى في 8 مايو ورجل في 9 مايو جراء "السقوط".
وقالت الأمم المتحدة إن يوناما وثقت، خلال الفترة من 1 مايو إلى 31 يوليو، ما لا يقل عن 12 حالة قتل و13 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي وثلاث حالات تعذيب وسوء معاملة بحق مسؤولين وعسكريين في الحكومة الأفغانية السابقة.
وقال التقرير إن تسجيل حالات قتل بين العسكريين والموظفين السابقين يتعارض مع العفو العام الذي أعلنه زعيم طالبان.
وبحسب التقرير، واصلت طالبان اعتقال الصحفيين وتعليق أنشطة وسائل الإعلام لأسباب غير واضحة.
واعتقلت المديرية العامة للاستخبارات في طالبان ثلاثة صحفيين لفترات تراوحت بين 19 يوماً وشهرين، وعلقت أنشطة وسيلتين إعلاميتين. واستأنفت إحداهما عملها بعد أسبوع، بينما ظلت الأخرى موقوفة حتى وقت إعداد التقرير.
وذكر تقرير الأمم المتحدة أن تنظيم داعش خراسان أعلن مسؤوليته عن هجوم استهدف نقطة تفتيش عسكرية لطالبان في مديرية ويغل بولاية نورستان في 30 يونيو، وأصيب خلاله عدد من عناصر أمن طالبان.
كما أعلن تنظيم داعش في 29 يوليو مسؤوليته عن اغتيال رئيس الإعلام والثقافة في طالبان ببدخشان ذبيح الله أميري.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده غيّر، خلال الفترة من 1 مايو إلى نهاية يوليو، وزيراً واحداً وثمانية نواب وزراء وستة حكام ولايات.
وخلال هذه الفترة، غيّر ملا هبة الله آخوندزاده وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ونواب وزراء في وزارات الدفاع والحج والأوقاف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمالية والإعلام والثقافة والمناجم والبترول.
كما عيّن زعيم طالبان حكاماً جدداً في ولايات بادغيس وبغلان وفارياب وغزني وجوزجان وخوست.
وإضافة إلى ذلك، عُيّن تسعة نواب لحكام الولايات في بغلان وفراه وهلمند وقندهار ولوغر وميدان وردك وبكتيكا وبكتيا وزابل، و17 حاكم مديرية في ولايات بدخشان وبادغيس وكابل وننغرهار وسربل.
كما عيّن زعيم طالبان عمدة جديداً لهرات، وغيّر قادة شرطة ولايات بغلان وهرات وكابل ولوغر وميدان وردك وجوزجان ونيمروز.
وبحسب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، عُيّن أيضاً ما لا يقل عن 14 رئيس إدارة محلية في ولايات بدخشان وبادغيس وباميان وفراه وهرات وجوزجان وكابل وقندهار وبكتيكا وميدان وردك.
وذكرت الأمم المتحدة في تقريرها الجديد أنه، وفقاً لإدارة السجون في طالبان، بلغ عدد السجناء في سجون الحركة حتى 20 يوليو نحو 30 ألفاً و300 شخص.
وقال التقرير إن إدارة السجون في طالبان أعلنت في 26 مايو أن المحكمة العليا التابعة للحركة أصدرت عفواً بمناسبة عيد الأضحى عن 1191 سجيناً وأطلقت سراحهم.
وبحسب التقرير، طلبت طالبان أيضاً تقديم الدعم للسجناء في مجالات الغذاء والخدمات الصحية والتعليم.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الجديد إلى مجلس الأمن إن معدل تضخم أسعار المواد الغذائية في أفغانستان بلغ 8.2٪ خلال مايو.
وبحسب التقرير، بلغ معدل التضخم العام في أفغانستان خلال الشهر نفسه 7.8٪.
وقالت الأمم المتحدة إن ارتفاع الأسعار يأتي في وقت يواجه الاقتصاد الأفغاني تداعيات استمرار إغلاق الحدود مع باكستان والاضطرابات في طرق التجارة الإقليمية.
وذكر التقرير أن إغلاق الحدود بين أفغانستان وباكستان منذ أكتوبر 2025 أثر سلباً في الاقتصادات المحلية وعائدات الجمارك.
ومن جهة أخرى، تشكل إيران أحد المسارات المباشرة التي تربط أفغانستان بالموانئ البحرية. وقالت الأمم المتحدة إن الصراعات في الشرق الأوسط عطلت حركة التجارة عبر هذا المسار وتسببت في ارتفاع تكاليف النقل والمعاملات.
وبحسب الأمم المتحدة، أدى ارتفاع هذه التكاليف إلى زيادة أسعار المواد الغذائية والسلع غير الغذائية في أفغانستان.
وأضافت أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر وزيادة الضغوط الاقتصادية على السكان.
وبحسب تقديرات وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة، عاد نحو 1.15 مليون مهاجر أفغاني إلى البلاد خلال الفترة من 1 يناير إلى 22 أغسطس. ومن بين هؤلاء، رُحّل وعاد إلى أفغانستان 686 ألفاً و200 شخص من باكستان، و465 ألفاً من إيران، ونحو 1300 شخص من طاجيكستان. ويضاف هذا العدد إلى نحو 2.9 مليون شخص عادوا خلال عام 2025.
وكان جزء كبير من حالات العودة قسرياً. وقالت الأمم المتحدة إن العودة على هذا النطاق الواسع فرضت ضغوطاً كبيرة على أسواق العمل المحلية وقدرة المجتمعات على استيعاب العائدين، وأضعفت فرص اندماجهم المستدام في المجتمع.
وجاء في تقرير أنطونيو غوتيريش أن وكالات الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني قدموا، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، نوعاً واحداً على الأقل من المساعدات إلى 6.8 مليون شخص في أفغانستان.
وبحسب التقرير، تلقى 685 ألف شخص من هؤلاء ثلاثة أنواع أو أكثر من الخدمات والمساعدات الإنسانية.
وقُدمت أكبر نسبة من المساعدات في مجال الأمن الغذائي وسبل العيش، واستفاد منها 4.3 مليون شخص. كما حصل 2.5 مليون شخص على خدمات صحية، و2.1 مليون شخص على خدمات الحماية، و1.5 مليون شخص على مساعدات غذائية علاجية، و711 ألف شخص على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة.
ومع ذلك، قالت الأمم المتحدة إن الوضع الإنساني في أفغانستان لا يزال يتدهور. وأدت العودة الواسعة للأفغان من الدول المجاورة، ونقص التمويل، والصراع في الشرق الأوسط، واضطراب التجارة، وتداعيات التغير المناخي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية.
وخلال فترة التقرير، أثرت الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة على المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية والوسطى من أفغانستان، وأحدثت تداعيات إنسانية واسعة في عدة ولايات.
وبحسب التقرير، فرضت العودة الواسعة للأفغان، التي تمت في معظمها في ظروف صعبة، ضغوطاً كبيرة على الأنظمة العاملة عند الحدود وعلى قدرة المجتمعات على استقبال العائدين.
وواصلت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني العمل عند المعابر الحدودية الرئيسية، وقدمت المساعدة إلى نحو 135 ألفاً و300 من العائدين الأكثر ضعفاً.
لكن نقص التمويل دفع برنامج الأغذية العالمي في يونيو إلى وقف المساعدات النقدية للعائدين تدريجياً، ما أدى إلى حرمان أكثر من 400 ألف عائد من الفئات الأكثر ضعفاً من المساعدات النقدية المخصصة لشراء الغذاء.
وقالت الأمم المتحدة إن نحو واحد من كل ثلاثة أفغان يواجه انعداماً حاداً للأمن الغذائي.
ويُقدر أن 13.8 مليون شخص في أفغانستان سيواجهون هذا العام مستويات الأزمة أو الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي.
كما يُتوقع أن يعاني خلال العام الجاري 3.7 مليون طفل دون سن الخامسة و1.2 مليون امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد.
ويتوقع برنامج الأغذية العالمي، بسبب نقص التمويل، أن يتمكن من الوصول إلى واحد فقط من كل سبع نساء وأطفال يعانون سوء التغذية الحاد. ومع ذلك، أتاحت مساعدات البرنامج حتى الآن تقديم الدعم إلى 80 ألف طفل و25 ألف امرأة.
وقال تقرير الأمين العام للأمم المتحدة إن النظام الصحي في أفغانستان يعتمد بصورة كبيرة على التمويل الدولي، وإن هذا التمويل انخفض خلال العام الجاري بنحو 20٪ إضافية.
وخلال الفترة من 1 أبريل إلى 30 يونيو، سُجل أكثر من 520 إنذاراً يتعلق بالأمراض المعدية، شملت 42 ألفاً و600 حالة إسهال مائي حاد، و812 حالة حمى القرم-الكونغو النزفية، و762 حالة حمى الضنك.
كما أدى نقص التمويل إلى تعليق عمل أو إغلاق نحو 150 مركزاً صحياً خلال الفترة من يناير إلى يونيو.
وقالت الأمم المتحدة إن الذخائر غير المنفجرة لا تزال تشكل تهديداً للأطفال والمجتمعات المحلية في أفغانستان.
وبحسب التقرير، أسفر انفجار ذخيرة غير منفجرة في 8 يونيو في مديرية برمل بولاية بكتيكا عن 13 ضحية، كان عشرة منهم أطفالاً.
وانخفضت قدرة أنشطة إزالة الألغام بنسبة 38٪ مقارنة بفترة التقرير السابقة. وفي يونيو، تلقى القطاع الفني للأعمال المتعلقة بالألغام 235 اتصالاً، ولم تُقدم استجابة فورية إلى 65 طلباً منها.
وذكر التقرير أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني سجلوا، خلال الفترة من 1 أبريل إلى 30 يونيو، 159 حالة قيود فرضتها طالبان على الوصول الإنساني، وتسببت في تعليق 86 نشاطاً.
وخلال هذه الفترة، سُجلت 23 حالة عنف ضد العاملين أو المعدات أو المنشآت الإنسانية، شملت اعتقال 21 من العاملين في المجال الإنساني.
وربط التقرير وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طالبان بـ40 من هذه الحوادث، وقع 27 منها في هرات.
كما سُجلت 24 حالة فرض قيود على مشاركة الموظفات في الأنشطة الإنسانية أو على وصول النساء إلى المساعدات.
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقريره الجديد، طالبان باتخاذ خطوات عملية للوفاء بالالتزامات الدولية لأفغانستان وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع المواطنين.
ودعا غوتيريش إلى الإلغاء الفوري للقيود والمحظورات التمييزية المفروضة على النساء والفتيات، وإزالة العوائق التي تحول دون وصولهن إلى التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة.
كما دعا طالبان إلى السماح لموظفات الأمم المتحدة والعاملات في المجال الإنساني بالعودة إلى أماكن عملهن.
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة طالبان باحترام حرية التعبير وحرية وسائل الإعلام، وضمان الإجراءات القانونية وحقوق المعتقلين، ومنع انتهاك العفو العام، وإنهاء استخدام العقوبات البدنية.
وشدد أيضاً على ضرورة أن يكون استخدام القوة متوافقاً بالكامل مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب.
وفي جزء آخر من التقرير، أعرب غوتيريش عن قلقه إزاء استمرار الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان، ودعا جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني حيثما ينطبق، وحماية المدنيين.
كما دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الالتزام بتعهداتها المتعلقة بالحماية الدولية، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية، وضمان أن تكون عودة الأشخاص إلى أفغانستان طوعية وآمنة وتحفظ الكرامة الإنسانية، وأن تترافق مع جهود مستدامة لإعادة إدماجهم.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، في ختام التقرير، المشاركين في مسار الدوحة إلى تجديد التزامهم بالتفاعل الشامل بشأن أفغانستان، وهو نهج قال إنه يجب أن يخدم الشعب الأفغاني وأن يمهد في نهاية المطاف لإعادة اندماج أفغانستان في المجتمع الدولي.