السلطات الباكستانية تغلق طرق العاصمة بالحاويات لمنع دخول أنصار عمران خان

شددت السلطات الباكستانية الإجراءات الأمنية في العاصمة إسلام آباد، بالتزامن مع دعوات أطلقتها حركة الإنصاف الباكستانية والجماعة الإسلامية لتنظيم مسيرات احتجاجية،

شددت السلطات الباكستانية الإجراءات الأمنية في العاصمة إسلام آباد، بالتزامن مع دعوات أطلقتها حركة الإنصاف الباكستانية والجماعة الإسلامية لتنظيم مسيرات احتجاجية،
وأفادت وسائل إعلام باكستانية بنشر أكثر من 100 حاوية على الطرق المؤدية إلى العاصمة لمنع دخول المحتجين، فيما يتواصل زيادة عددها.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، السبت، خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد، إنه يعارض شخصياً إغلاق الطرق بالحاويات، إلا أن قوات الأمن يمكنها اللجوء إلى هذه الوسيلة عند الحاجة لتأمين العاصمة.
وأضاف نقوي أنه بعد قرار المحكمة العليا في إسلام آباد، لا يُسمح لأحد بدخول العاصمة للمشاركة في مسيرة، محذراً من اتخاذ إجراءات قانونية بحق من يخالف القرار.
وانتقد وزير الداخلية أداء سلطات خيبر بختونخوا، قائلاً إن على مسؤولي الإقليم التركيز بصورة أكبر على مكافحة الإرهاب، بدلاً من حشد السكان وجمع الأموال وتوفير وسائل لدعم الاحتجاجات، داعياً إلى اتخاذ إجراءات أكثر جدية لمنع الهجمات الإرهابية.
وبحسب وسائل إعلام باكستانية، طلبت الحكومة الفيدرالية من أقاليم البنجاب والسند وبلوشستان إرسال ما مجموعه 23 ألفاً و500 شرطي إلى إسلام آباد، لتأمين المنشآت الحكومية والحساسة وتنظيم حركة المرور والتعامل مع أي طوارئ محتملة خلال التجمعات السياسية.
وتأتي هذه الإجراءات فيما دعت حركة الإنصاف الباكستانية إلى تنظيم احتجاجات في 27 سبتمبر.
وقالت الحركة إن الاحتجاجات تهدف إلى المطالبة بمطالب سياسية وقضائية، من بينها الإفراج عن رئيس الوزراء السابق ومؤسس الحركة عمران خان.ويقضي عمران خان عقوبة بالسجن منذ 5 أغسطس 2023، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 14 عاماً في إحدى قضايا الفساد.من جانبها، دعت الجماعة الإسلامية في باكستان إلى مسيرة في 20 سبتمبر احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود والضرائب المفروضة عليه. ونظمت الجماعة خلال الأسابيع الأخيرة تجمعات واعتصامات بشأن القضية، بالتزامن مع مفاوضات مع الحكومة لخفض ضرائب الوقود.
دعت منظمات حقوقية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بأفغانستان بالكامل، ومواصلة إعداد تقارير خاصة وعقد نقاشات بشأن حقوق النساء والفتيات الأفغانيات.
وقالت المنظمات في رسالة مشتركة، نشرت في 18 سبتمبر قبيل انعقاد الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، إن أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان تدهورت بدلاً من أن تتحسن، وإن استمرار الرقابة الدولية أمر ضروري.
وطالبت الرسالة المجلس بإعداد تقرير منفصل عن أوضاع الأقليات العرقية والدينية واللغوية والمجتمعات المهمشة، إلى جانب النساء والفتيات، على أن يعقبه حوار تفاعلي خاص بشأنها.
كما دعت المنظمات إلى الإسراع في تفعيل آلية التحقيق المستقلة بشأن حقوق الإنسان في أفغانستان، التي أُنشئت في أكتوبر 2025 بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 60/2.
وقالت الرسالة المشتركة، المنشورة على موقع منظمة هيومن رايتس ووتش، إن الاعتقالات التعسفية والاحتجاز المطول بمعزل عن العالم الخارجي والتعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري لا تزال مستمرة بعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وأضافت أن الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ومسؤولي الحكومة السابقة والمحتجين وأفراد قوات الأمن السابقة والأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم منتقدون لحركة طالبان يواجهون هذه الانتهاكات.
وأشارت المنظمات أيضاً إلى العقوبات البدنية، بما فيها الجلد، وعمليات الإعدام، وقالت إن هذه العقوبات تُنفذ في إطار إجراءات قضائية تعاني مشكلات خطيرة في ما يتعلق بمعايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.
وأعربت الرسالة عن القلق إزاء أوضاع الهزارة والإسماعيليين والشيعة وغيرهم من الأقليات العرقية والدينية واللغوية، إضافة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، وطالبت برقابة دولية مستقلة على أوضاع حقوقهم.
كما أشارت الرسالة إلى قانون الوعظ الجديد وقانون الإجراءات الجزائية الجديد اللذين أصدرتهما حركة طالبان في عام 2026، وأعربت عن مخاوف بشأن آثارهما على التسامح الديني والمحاكمة العادلة والمساواة أمام القانون.
ووصفت الرسالة المشتركة أوضاع النساء والفتيات بأنها أبرز أشكال التمييز الجذري في ظل حكم حركة طالبان.
وقالت إن الفتيات ما زلن محرومات من التعليم الثانوي والعالي، وإن النساء مستبعدات من العمل في قطاعات عديدة ومن الوظائف الحكومية ومن جانب واسع من الحياة العامة، كما يواجهن قيوداً على التنقل والملابس والوصول إلى الأماكن العامة.
وأضافت المنظمات أن بعض اللوائح الأخرى التي أصدرتها حركة طالبان في عام 2026 فرضت مزيداً من القيود على الوضع القانوني للنساء، وأثارت مخاوف جديدة تتعلق بالعنف الأسري والزواج والطلاق والمساواة القانونية للمرأة.
واعتبرت الرسالة هذه القيود جزءاً من سلسلة واسعة من الإجراءات المفروضة على النساء والفتيات منذ عام 2021.
ويشغل ريتشارد بينيت حالياً منصب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأفغانستان، وقد بدأ مهمته في مايو 2022.
وتناول تقريره الصادر في أغسطس 2026 أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان خلال الفترة من نوفمبر 2025 إلى أغسطس 2026، وراجع سياسات حركة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية، ولا سيما آثارها على حقوق الأطفال.
كما أشارت المنظمات الحقوقية في رسالتها المشتركة إلى الأزمة الاقتصادية والإنسانية المستمرة في أفغانستان، وقالت إن عودة أعداد كبيرة من اللاجئين الأفغان من باكستان وإيران، وفي كثير من الحالات بصورة قسرية، تزيد الوضع سوءاً.
وتطرقت الرسالة أيضاً إلى ترحيل أفغان من تركيا ودول أوروبية، وقالت إن بعض الأشخاص يُعادون إلى أفغانستان من دون تقييم كاف لاحتياجاتهم المتعلقة بالحماية أو للمخاطر التي قد يواجهونها بعد عودتهم.
وبحسب المنظمات، قد تواجه النساء ومسؤولو الحكومة السابقة والأشخاص المرتبطون بالقوات الأجنبية السابقة وأفراد الأقليات التي تعرضت للاضطهاد والمدافعون عن حقوق الإنسان مخاطر خاصة بعد عودتهم.
كما أشارت الرسالة إلى الاشتباكات الحدودية الأخيرة بين أفغانستان وباكستان، وقالت إنها أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وشددت المنظمات على ضرورة ضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وإجراء تحقيقات كاملة ومحايدة ومستقلة بشأن الانتهاكات المحتملة.
وقالت المنظمات الحقوقية إن ولاية المقرر الخاص مهمة لمراقبة وتوثيق أوضاع حقوق الإنسان في ظل حكم حركة طالبان وتعزيز المساءلة الدولية.
وطالبت بمواصلة إعداد تقارير منفصلة بشأن النساء والفتيات، وإجراء حوارات تفاعلية موسعة في مجلس حقوق الإنسان بما يتيح للنساء الأفغانيات المشاركة مباشرة في هذه النقاشات.
وأكدت الرسالة ضرورة أن تكون النساء الأفغانيات والمدافعات عن حقوق الإنسان والنساء داخل أفغانستان طرفاً فاعلاً في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل البلاد، وألا يتحدث الآخرون نيابة عنهن في غيابهن.
ودعت المنظمات مجلس حقوق الإنسان إلى عدم تأخير التفعيل الكامل لآلية التحقيق المستقلة بشأن أفغانستان.
وطالبت بتوفير موارد كافية ومستدامة لهذه الآلية، ومراعاة قضايا النوع الاجتماعي وحقوق الأطفال ووجهات نظر الضحايا والناجين خلال عملها.
كما دعت المنظمات إلى دعم الجهود الجارية للمحكمة الجنائية الدولية، وقالت إن وثائق المقرر الخاص ونتائج تحقيقاته يمكن أن تشكل مصدراً مهماً للمعلومات بالنسبة لآليات المساءلة الدولية.
وطالبت المنظمات في ختام رسالتها أعضاء مجلس حقوق الإنسان بتبني قرار خلال الدورة الـ63 يتضمن تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بأفغانستان، ومواصلة الرقابة الخاصة على أوضاع النساء والفتيات، وإعداد تقرير منفصل عن الأقليات، والتفعيل الكامل لآلية التحقيق المستقلة بشأن أفغانستان.
قال المتحدث باسم وزارة داخلية طالبان عبد المتين قانع إن الوضع في إيران والتوتر بين كابل وإسلام آباد كانا من أبرز الملفات التي نوقشت خلال لقاءات الوفدين التركي والقطري مع مسؤولي حركة طالبان في كابل.
وكان رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، ونائب مستشار الأمن الوطني القطري حمد بن خميس الكبيسي، قد أجريا الأسبوع الماضي زيارتين منفصلتين إلى أفغانستان، والتقيا مسؤولين كباراً في حركة طالبان لبحث التطورات الإقليمية والأمنية.
وقال قانع لشبكة "العربية" إن الوضع في إيران كان أحد محاور هذه اللقاءات، مضيفاً أن تدهور الأوضاع في إيران يمكن أن يؤثر في دول المنطقة، ولا سيما أفغانستان وقطر وتركيا.
وأضاف المتحدث باسم وزارة داخلية طالبان أن الأطراف أكدت ضرورة التعاون المشترك من أجل أمن المنطقة واستقرارها، خصوصاً في مجالي مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
وقال قانع إن الاشتباكات والتوترات بين أفغانستان وباكستان كانت أيضاً من الموضوعات المهمة التي نوقشت خلال اللقاءات، وإن الأطراف أكدت التزامها مواصلة الجهود المشتركة لحل هذه المشكلة وتحسين العلاقات بين كابل وإسلام آباد.
والتقى إبراهيم قالن في كابل رئيس استخبارات طالبان عبد الحق وثيق، ووزير الدفاع محمد يعقوب مجاهد، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني، فيما عقد الوفد القطري لقاءات منفصلة مع مسؤولين في حركة طالبان.
وجاءت هذه اللقاءات في وقت تشهد فيه العلاقات بين حركة طالبان وباكستان توتراً حاداً خلال الأشهر الأخيرة، إذ تتهم إسلام آباد الحركة بإتاحة المجال أمام حركة طالبان باكستان وبعض الجماعات البلوشية المسلحة للنشاط من الأراضي الأفغانية، وهي اتهامات تنفيها حركة طالبان.
وبعد زيارته أفغانستان، توجه رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن إلى باكستان. ولم تعلن السلطات الباكستانية رسمياً زيارة الوفد التركي، فيما أوردتها وسائل إعلام تركية.
وجاءت الزيارة في ظل تصاعد التوترات الأمنية بين حركة طالبان وباكستان واستمرار هجمات الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية الباكستانية.
وفي أحدث هذه الهجمات، أسفر هجوم انتحاري استهدف مسجداً داخل مجمع للشرطة في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً. ودخلت سيارة محملة بالمتفجرات إلى مجمع الشرطة، أعقب انفجارها اشتباك مسلح بين المهاجمين وقوات الأمن.
وأعلنت جماعة اتحاد المجاهدين التابعة لحافظ غل بهادر مسؤوليتها عن الهجوم.
وتزعم إسلام آباد مراراً خلال الأشهر الأخيرة أن جماعات مسلحة معارضة لباكستان تستخدم الأراضي الأفغانية لتنظيم هجمات وتنفيذها، فيما تنفي حركة طالبان هذه الاتهامات وتقول إن انعدام الأمن في باكستان شأن داخلي باكستاني.
أفادت وسائل إعلام باكستانية، نقلاً عن مصادر استخباراتية، بأن تعاوناً منظماً نشأ بين حركة طالبان وجهاز الاستخبارات الهندي بهدف تأجيج الأزمات وانعدام الأمن في باكستان.
وتزعم مصادر استخباراتية باكستانية أن جهاز الاستخبارات الخارجية الهندي "راو"، بالتعاون مع مسؤولين كبار في حركة طالبان، يستخدم الأراضي الأفغانية لتدريب وتمويل وإيواء مسلحين ينفذون هجمات في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا.
وذكرت "جي نيوز" الباكستانية أنها اطلعت على وثيقة استخباراتية سرية، تفيد بأن "راو" خصص أكثر من 7.8 مليون دولار لتنسيق هجمات مشتركة بين جيش تحرير بلوشستان وحركة طالبان باكستان. ولم يتسن التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل حتى الآن، فيما سبق للهند وحركة طالبان أن نفتا اتهامات مماثلة.
وبحسب "جي نيوز"، تشكلت نحو عام 2025 شبكة تضم "راو" واستخبارات حركة طالبان وقيادات بارزة في الحركة.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة العامة للاستخبارات في حركة طالبان، بتوجيه من زعيم الحركة هبة الله آخوند زاده، سعت إلى ربط جيش تحرير بلوشستان بحركة طالبان باكستان وجماعات مسلحة أخرى، فيما اضطلع "راو" بدور في تنسيق الاجتماعات واستقطاب تمويل خارجي للمسلحين البلوش.
وتزعم الوثيقة أيضاً أن تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية جزء من هذه الشبكة، وأنه جرى إعداده لتنفيذ هجمات داخل باكستان.
وقالت مصادر استخباراتية باكستانية إن حاكم قندهار في حركة طالبان ملا شيرين آخوند التقى، في 26 مايو 2026، ممثلين عن تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية وحركة طالبان باكستان لبحث تأمين الدعم لعمليات المسلحين البلوش.
وبحسب الوثيقة، عُقدت ثلاثة اجتماعات أخرى خلال يوليو. وفي الاجتماع الأول، أعلنت الإدارة العامة للاستخبارات في حركة طالبان، وفقاً للادعاء، دعمها الكامل لأنشطة جيش تحرير بلوشستان داخل باكستان. وفي الاجتماع الثاني، الذي عُقد في مركز تابع لحركة طالبان باكستان في قندهار، زُعم أن جيش تحرير بلوشستان سلّم جماعة الأحرار مبلغ 3.5 مليون أفغاني.
وفي الاجتماع الثالث، الذي جمع رئيس استخبارات حركة طالبان وممثلين عن "راو" خارج أفغانستان، اتُخذ قرار، بحسب الوثيقة، بتمويل هجمات منسقة ينفذها مسلحون بلوش وعناصر حركة طالبان باكستان في بلوشستان، وزُعم أن "راو" ساهم بأكثر من 7.8 مليون دولار في الخطة.
وتشير الوثيقة كذلك إلى عقد اجتماع طارئ في قندهار في 26 أغسطس الماضي.
وقالت المصادر الباكستانية إن الاجتماع ضم شخصيات من جيش تحرير بلوشستان، بينها بشير زيب وخليل بلوش وصفة الله منغل وأنور نظامي ومجيد بلوش، إلى جانب حافظ غل بهادر وملا ميراج الدين وملا أسد وزيرستاني ومجيب الرحمن غجر، من حركة طالبان باكستان والشبكات المرتبطة بها.
وتزعم المصادر أن ممثلي جيش تحرير بلوشستان أعربوا عن قلقهم من نقص العناصر، وحصلوا في المقابل على وعود بتزويدهم بمقاتلين وأسلحة وإمكانات لوجستية من حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية.
كما تشير الوثيقة إلى أمر صادر عن إدارة الثبات والتسجيل والرقابة على بيت المال التابعة لحركة طالبان، يقضي بتسليم أسلحة، بينها بنادق هجومية وقاذفات صواريخ وذخائر، إلى جهة تسمى "مكتب تنسيق اللاجئين البلوش"، وقال التقرير إن هذه الجهة تُستخدم غطاءً للمسلحين البلوش.
وفي جزء آخر من الوثيقة، زُعم أن مسلحي حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية ينفذون الجزء الأكبر من الهجمات، فيما يتبنى المسلحون البلوش مسؤوليتها. وبحسب المصادر الباكستانية، تهدف هذه الآلية إلى إخفاء دور تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية الخاضع لعقوبات أميركية.
وذكرت الوثيقة هجوم 4 سبتمبر 2026 في منطقة "زيارت" مثالاً على ذلك، إذ أعلن جيش تحرير بلوشستان مسؤوليته عنه رسمياً، فيما تزعم الوثيقة أن حركة طالبان باكستان هي التي نفذته.
كما وصفت المصادر الاستخباراتية الباكستانية ملا ميراج الدين فراهِي، وهو شخصية سابقة في حركة طالبان باكستان، بأنه منسق لنقل العناصر والأسلحة والأموال إلى جيش تحرير بلوشستان، وزعمت أن شباناً من البلوش جرى تجنيدهم حديثاً يتلقون تدريبات في مركز مرتبط بتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، تحت إشراف الملا عبيد الله عاصم.
وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان بارزان لـ"جي نيوز" إن نتائج الوثيقة تؤكد مخاوف إسلام آباد القديمة بشأن تسهيل أنشطة مسلحة عبر الحدود، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
واتهمت باكستان خلال السنوات الماضية مراراً الهند وحركة طالبان بدعم جماعات مسلحة واستخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل أراضيها، فيما نفت الهند وحركة طالبان هذه الاتهامات.
وسبق لحركة طالبان أن نفت أي ضلوع لها في انعدام الأمن والصراع داخل باكستان، فيما قال مسؤولون باكستانيون إن علاقات بلادهم مع دلهي ليست موجهة ضد أي دولة أخرى.
قال مصدر في وزارة الخارجية الألمانية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن برلين، إلى جانب شركائها الدوليين، تتابع مسار مساءلة حركة طالبان عن انتهاكات حقوق النساء، مضيفاً أن الخطوات القانونية الأولى اتُخذت بموجب المادة 29 من اتفاقية
القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأوضح المصدر أن ألمانيا تدعم الآليات الدولية، بما فيها مسار الدوحة الذي تقوده الأمم المتحدة، بهدف تحسين أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان.
وأكد المسؤول الألماني أن بلاده ستواصل جهودها لضمان تنفيذ أفغانستان التزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأضافت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين، بالتعاون مع أستراليا وكندا وهولندا، اتخذت الخطوات الأولية اللازمة بموجب المادة 29 من الاتفاقية، وتواصلت مع إدارة حركة طالبان في هذا الشأن.
وكانت أستراليا قد أعلنت في وقت سابق مواصلة هذا المسار القانوني، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن بلاده، بالتعاون مع ألمانيا وكندا وهولندا، تتابع الإجراءات القانونية لمساءلة حركة طالبان عن الانتهاكات الواسعة لحقوق النساء والفتيات.
وبموجب المادة 29 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، يمكن إحالة أي نزاع بين الدول الأطراف بشأن تفسير الاتفاقية أو تطبيقها، بعد استكمال مراحل محددة، إلى التحكيم ثم إلى محكمة العدل الدولية.
وكانت ألمانيا وأستراليا وكندا وهولندا قد أعلنت في سبتمبر 2024، في خطوة مشتركة، بدء مسار قانوني بموجب المادة 29 من الاتفاقية، وطالبت إدارة حركة طالبان بالدخول في محادثات بشأن القضية.
كما أطلقت منظمة "رواداري" الحقوقية وعدد من مؤسسات المجتمع المدني أخيراً حملات دعت خلالها الدول التي بادرت إلى هذا المسار إلى مواصلة التزاماتها وإجراءاتها القانونية.
وأعربت أكثر من 20 دولة عن دعمها لخطوة ألمانيا وأستراليا وكندا وهولندا باستخدام الآلية المنصوص عليها في المادة 29 من الاتفاقية، من بينها إسبانيا والسويد وبلجيكا وكوريا الجنوبية.
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، فُرضت قيود واسعة على حقوق النساء والفتيات وحرياتهن في أفغانستان، إذ حُرمت الفتيات من التعليم بعد الصف السادس، كما مُنعت النساء والفتيات من الدراسة في الجامعات.
وأُبعدت النساء كذلك عن مجالات عديدة من الحياة العامة والاجتماعية، وفُرضت قيود واسعة على عملهن وتنقلهن، فيما تعرضت نساء وفتيات في حالات مختلفة للاعتقال أو الاستجواب بسبب عدم الالتزام بالزي الذي تفرضه حركة طالبان.
ووصفت منظمات حقوقية إجراءات حركة طالبان بأنها نموذج واضح لـ"الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي".
وسبق أن رفضت حركة طالبان اتهامات انتهاك حقوق الإنسان والتمييز ضد النساء، وقالت إن حقوق المواطنين في أفغانستان "محفوظة" في إطار الشريعة، وإنه لا يجري التمييز ضد أحد.
قالت مصادر أمنية مطلعة إن حركة طالبان بدأت مساعي لتحريض الحوثيين على تصعيد هجماتهم ضد السعودية، مشيرة إلى أن طالبان تسعى من خلال توسيع رقعة المواجهة إلى جر باكستان إلى حرب اليمن.
وأضافت المصادر أن حركة طالبان تحاول، عبر تواصل مباشر وغير مباشر مع الحوثيين، دفعهم إلى زيادة هجماتهم ضد السعودية.
وقالت مصادر لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن هدف طالبان هو فتح جبهة جديدة أمام باكستان وتحويل تركيز إسلام آباد العسكري والأمني بعيداً عن الحدود الأفغانية الباكستانية.
وأكدت أن طالبان تريد، من خلال جر باكستان إلى أزمة اليمن، تخفيف الضغط العسكري الباكستاني على الجماعات المسلحة داخل باكستان وعلى امتداد الحدود مع أفغانستان، وإتاحة مجال أكبر للجماعات المتحالفة معها.
وتأتي هذه المساعي في وقت تشهد فيه العلاقات بين كابل وإسلام آباد توتراً حاداً خلال الأشهر الأخيرة.
وتتهم باكستان حركة طالبان بتوفير بيئة لنشاط حركة طالبان باكستان على الأراضي الأفغانية، فيما تنفي طالبان هذه الاتهامات.
وتتزامن هذه المساعي مع زيارة مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى من تركيا وقطر إلى كابل.
وزار رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن ونائب أمين مجلس الأمن الوطني القطري حمد الكبيسي كابل، يوم الثلاثاء، والتقيا عدداً من كبار مسؤولي طالبان.
وتوجه قالن، بعد لقاءاته في كابل وقندهار، إلى إسلام آباد، حيث التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات عاصم مالك.
والتقى قالن والكبيسي في كابل كبار مسؤولي طالبان، بينهم نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الغني برادر، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني، ورئيس الاستخبارات عبد الحق وثيق، ووزير الدفاع محمد يعقوب مجاهد.
وقالت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن استئناف المحادثات بين كابل وإسلام آباد وبحث الأوضاع الإقليمية كانا من أبرز محاور هذه اللقاءات.
وأضافت أن زيارة الوفدين رفيعي المستوى من تركيا وقطر جاءت بناء على طلب من طالبان لاستئناف المفاوضات مع باكستان.
وسبق لتركيا وقطر أن توسطتا لخفض التوتر بين طالبان وباكستان واستضافتا محادثات بين الجانبين.
وبالتزامن مع زيارة المسؤولين الأتراك والقطريين إلى كابل، أعربت وزارة خارجية طالبان عن قلقها البالغ إزاء الهجوم بالطائرة المسيّرة الذي شنه الحوثيون المدعومون من إيران قرب مكة، وأدانت أي عمل يستهدف الحرمين الشريفين.
وأكد قالن في إسلام آباد أيضاً جهود تركيا لحل التوتر بين طالبان وباكستان عبر الحوار. كما بحث مسؤولون أتراك وباكستانيون التطورات الإقليمية والتوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات المتعلقة باليمن والسعودية.
ووقّع اتفاق مكة الدفاعي في 7 أغسطس بمدينة مكة، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وبحسب البنود المعلنة للاتفاق، يُعد أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث الأعضاء هجوماً على الدول الثلاث، فيما أُعلن أن هدفه الرئيسي هو تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عدوان خارجي.
وقال مسؤولون باكستانيون إن إسلام آباد ستقف إلى جانب السعودية في حال تصاعد المواجهة في اليمن.
وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف، الأربعاء، إن باكستان ستقف إلى جانب السعودية "عملياً ودبلوماسياً" إذا تصاعد الوضع، كما أشار إلى الاتفاق الدفاعي بين باكستان وتركيا والسعودية.
ووصفت وزارة الخارجية الباكستانية، الخميس، الوضع في محيط مضيق باب المندب بأنه "خطير للغاية"، وقالت إن اتفاق الدفاع المشترك مع السعودية دخل حيز التنفيذ، وإن عدداً من القوات الباكستانية ينتشر في السعودية. وفي الوقت نفسه، شددت إسلام آباد على ضرورة حل الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية.
وقالت المصادر الأمنية المطلعة إن هدف طالبان من جر باكستان إلى أزمة اليمن هو تغيير الحسابات الأمنية لإسلام آباد.
وأضافت أن انخراط القوات الباكستانية في أزمة عسكرية بالشرق الأوسط يمكن أن يحوّل جزءاً من قدرات باكستان وتركيزها بعيداً عن الحدود مع أفغانستان والعمليات ضد الجماعات المسلحة المناهضة لها.
وتأتي هذه المساعي في وقت تزيد فيه إسلام آباد ضغوطها على طالبان لمنع نشاط حركة طالبان باكستان داخل أفغانستان، بالتزامن مع مواجهتها تهديدات أمنية داخل البلاد.
وقالت المصادر الأمنية إن طالبان تحاول، عبر خلق ضغوط على جبهة خارجية، توفير هامش أكبر لإدارة التوترات ونشاط الجماعات المتحالفة معها على امتداد الحدود الأفغانية الباكستانية.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد نقلت عن مصادر مطلعة أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طلب مراراً من مسؤولين في إيران العمل على وقف هجمات الحوثيين ضد السعودية والبنية التحتية للطاقة فيها.