• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ألمانيا: نتابع مسار مساءلة طالبان عن انتهاك حقوق النساء

18 سبتمبر 2026، 21:00 غرينتش+1

قال مصدر في وزارة الخارجية الألمانية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن برلين، إلى جانب شركائها الدوليين، تتابع مسار مساءلة حركة طالبان عن انتهاكات حقوق النساء، مضيفاً أن الخطوات القانونية الأولى اتُخذت بموجب المادة 29 من اتفاقية

القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأوضح المصدر أن ألمانيا تدعم الآليات الدولية، بما فيها مسار الدوحة الذي تقوده الأمم المتحدة، بهدف تحسين أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان.
وأكد المسؤول الألماني أن بلاده ستواصل جهودها لضمان تنفيذ أفغانستان التزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأضافت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين، بالتعاون مع أستراليا وكندا وهولندا، اتخذت الخطوات الأولية اللازمة بموجب المادة 29 من الاتفاقية، وتواصلت مع إدارة حركة طالبان في هذا الشأن.
وكانت أستراليا قد أعلنت في وقت سابق مواصلة هذا المسار القانوني، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن بلاده، بالتعاون مع ألمانيا وكندا وهولندا، تتابع الإجراءات القانونية لمساءلة حركة طالبان عن الانتهاكات الواسعة لحقوق النساء والفتيات.
وبموجب المادة 29 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، يمكن إحالة أي نزاع بين الدول الأطراف بشأن تفسير الاتفاقية أو تطبيقها، بعد استكمال مراحل محددة، إلى التحكيم ثم إلى محكمة العدل الدولية.
وكانت ألمانيا وأستراليا وكندا وهولندا قد أعلنت في سبتمبر 2024، في خطوة مشتركة، بدء مسار قانوني بموجب المادة 29 من الاتفاقية، وطالبت إدارة حركة طالبان بالدخول في محادثات بشأن القضية.
كما أطلقت منظمة "رواداري" الحقوقية وعدد من مؤسسات المجتمع المدني أخيراً حملات دعت خلالها الدول التي بادرت إلى هذا المسار إلى مواصلة التزاماتها وإجراءاتها القانونية.
وأعربت أكثر من 20 دولة عن دعمها لخطوة ألمانيا وأستراليا وكندا وهولندا باستخدام الآلية المنصوص عليها في المادة 29 من الاتفاقية، من بينها إسبانيا والسويد وبلجيكا وكوريا الجنوبية.
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، فُرضت قيود واسعة على حقوق النساء والفتيات وحرياتهن في أفغانستان، إذ حُرمت الفتيات من التعليم بعد الصف السادس، كما مُنعت النساء والفتيات من الدراسة في الجامعات.
وأُبعدت النساء كذلك عن مجالات عديدة من الحياة العامة والاجتماعية، وفُرضت قيود واسعة على عملهن وتنقلهن، فيما تعرضت نساء وفتيات في حالات مختلفة للاعتقال أو الاستجواب بسبب عدم الالتزام بالزي الذي تفرضه حركة طالبان.
ووصفت منظمات حقوقية إجراءات حركة طالبان بأنها نموذج واضح لـ"الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي".
وسبق أن رفضت حركة طالبان اتهامات انتهاك حقوق الإنسان والتمييز ضد النساء، وقالت إن حقوق المواطنين في أفغانستان "محفوظة" في إطار الشريعة، وإنه لا يجري التمييز ضد أحد.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

كتاب "ظلال فوق كابل".. مستشار الأمن القومي السابق يروي كواليس سقوط الحكومة الأفغانية

18 سبتمبر 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

صدر الخميس 17 سبتمبر كتاب مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق حمد الله محب، بعنوان "ظلال فوق كابل.. رواية من الداخل عن سقوط جمهورية أفغانستان"، وشارك الصحفي توم حسين في تأليف الكتاب.

ويقدم محب في الكتاب روايته لانهيار جمهورية أفغانستان، متناولاً الخلافات السياسية في كابل، وضعف مؤسسات الدولة وفسادها، والتنافس بين الشخصيات السياسية، ودور زلمي خليل زاد، وصولاً إلى الأيام الأخيرة للحكومة وخروج الرئيس السابق محمد أشرف غني.
ويشكل الكتاب في جوهره دفاعاً عن سجل وسياسات الرئيس الأفغاني السابق محمد أشرف غني، الذي غادر محب أفغانستان برفقته في الأيام الأخيرة للحكومة.
ويقدم محب غني بوصفه سياسياً كان يؤمن ببناء المؤسسات ومكافحة الفساد والمحسوبية وإصلاح نظام الحكم غير الفعال. وبحسب روايته، كان أحد أبرز أهداف غني "انتزاع السلطة من قبضة أمراء الحرب".
وفي المقابل، يكتب محب بصراحة عن عدد من السياسيين الأفغان الآخرين، ومعظمهم من خصوم غني السياسيين، موجهاً انتقادات إلى أدائهم وأدوارهم.
ويتناول الكتاب، إلى جانب رواية سقوط الجمهورية، محطات من سيرة محب الشخصية، بدءاً من سنوات عيشه بين اللاجئين الأفغان في باكستان ودراسته في بريطانيا، وصولاً إلى دخوله عالم السياسة. ويكتب أنه دخل السياسة مؤمناً "بالنسخة من الديمقراطية التي وعد بها أشرف غني، ولا يزال يؤمن بها".
ويعد الخلاف العميق بين أشرف غني وعبد الله عبد الله أحد المحاور الرئيسية في الكتاب، وهو خلاف يقول محب إنه تجاوز حدود المنافسة السياسية وانتقل إلى بنية الحكومة نفسها.
ويكتب محب أن الانقسام بلغ في مرحلة ما مستوى خطيراً، بعدما أعلن كل من غني وعبد الله نفسه فائزاً في الانتخابات، وحدد كل منهما موقعاً منفصلاً لإقامة مراسم أداء اليمين.
وبحسب محب، توجه معظم سفراء الدول الأجنبية إلى موقع مراسم أداء اليمين الخاصة بغني، فيما أغلق فريق عبدالله الطرق المؤدية إلى مكان المراسم بهدف جعل وصول السفراء والمسؤولين الأجانب الآخرين أكثر صعوبة. ويرى محب أن الواقعة عكست عمق الانقسام السياسي في ذلك الوقت، بعدما لم يعد الخلاف مقتصراً على مرشحين اثنين، بل تحول إلى مواجهة بين فريقين سياسيين داخل بنية الحكومة.
ويكتب محب أن الخلاف تعمق لاحقاً إلى درجة أن الوزارات والقوات الأمنية انقسمت هي الأخرى إلى معسكرين ولم تكن تتعاون فيما بينها. ويرى أن هذه الازدواجية أضعفت قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنفيذ السياسات، وأسهمت في إنهاك الجمهورية من الداخل.
ويرى محب أن جذور جانب من هذا الانقسام تعود إلى الانتخابات والطريقة التي تشكلت بها حكومة الوحدة الوطنية. ويعتبر غني الفائز في الانتخابات المثيرة للجدل، ويقول إن إصرار الولايات المتحدة على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي تولى فيها غني الرئاسة وعبد الله منصب الرئيس التنفيذي، وتدخلها في العملية الانتخابية، أضعفا الديمقراطية الأفغانية بدلاً من تعزيزها. ووفق روايته، أدى هذا التدخل إلى تحويل الخلاف الانتخابي إلى انقسام دائم داخل بنية الحكومة.
ويقول محب إن "أمراء الحرب" والشبكات السياسية داخل النظام السياسي الأفغاني عرقلوا تنفيذ خطط التنمية والإصلاحات التي كان أشرف غني يسعى إليها.
ويرى أن كثيراً من هذه الشخصيات كانت أكثر ولاءً لأفرادها والمقربين منها ودوائرها السياسية، وهو ما حال دون إحداث تغييرات هيكلية في السياسة الأفغانية.
وينتقد محب بشكل خاص حزب "الجمعية الإسلامية الأفغانية"، الذي يقول إنه تمتع بنفوذ وسلطة كبيرين داخل مؤسسات الدولة بعد مؤتمر بون.
وينقل محب في جزء من الكتاب عن أشرف غني وصفه الرئيس السابق برهان الدين رباني، مقارنة بحامد كرزي، بأنه شخص "زائف"، في حين وصف كرزي بأنه "أصيل وشريف".
ووفق رواية محب، قال غني لدى دخوله القصر الرئاسي وانتقال السلطة إليه "سلمياً" من كرزي، مشيراً إلى الفرق بين انتقال السلطة من برهان الدين رباني ومن كرزي: "هذا هو الفرق بين رجل أصيل وشريف، كرزي، وشخص زائف، رباني".
ويكتب محب أنه عندما أصبح سفير أفغانستان في واشنطن، اكتشف أن جزءاً من ميزانية الدولة كان يُنفق على فعاليات لإحياء ذكرى أحمد شاه مسعود وبرهان الدين رباني ومارشال فهيم، كما لو أن هذه الشخصيات جزء من الرموز والممتلكات الوطنية التي ينبغي إحياء ذكراها من المال العام.
كما ينتقد محب فترة تولي صلاح الدين رباني وزارة الخارجية، ويتهمه بعرقلة العمل.
ويكتب أن بعض المعاملات الإدارية كانت تتأخر، وأن الرواتب لم تكن تُدفع في مواعيدها، فيما كانت امتيازات أكبر تُمنح لأبناء الشخصيات النافذة والموالين لحزب الجمعية الإسلامية.
ويصف صلاح الدين رباني بأنه شخص كان يرى نفسه "أميراً"، لكنه في الوقت نفسه كان يعاني نقصاً في الثقة بالنفس، ويشعر بأن آخرين، ولا سيما شخصيات مثل مارشال فهيم، يتمتعون بقوة أكبر منه.
ويقول محب إن سفارة أفغانستان في واشنطن شهدت أيضاً نماذج من الفساد، ويكتب: "في إحدى الحالات، كان أحد مسؤولي السفارة يودع أموال التأشيرات في حسابه الشخصي. وبعد أن علمت بالأمر، أبلغت كابل عنه، لكن لم يُتخذ أي إجراء في هذا الشأن".
ويقر محب في الوقت نفسه بأنه لم يكن هو الآخر بمنأى عن الأفكار المسبقة ذات الطابع العرقي. ويكتب أنه كان ينظر في البداية إلى عبد الله عبد الله بريبة بسبب ارتباطه بالتحالف الشمالي، ويعتقد أن ولاءه ربما يكون في مكان آخر، لكنه يقول إن هذا التصور تغير كلما تعرف إليه عن قرب، إلى أن توصل إلى أنه مخلص لأفغانستان.
ويتناول محب حنيف أتمر أيضاً بنبرة انتقادية، ويصفه بأنه شخص مجتهد، لكنه أناني وصاحب أجندة شخصية. وبحسب محب، فقد أشرف غني ثقته بأتمر تدريجياً، وعين محب بدلاً منه مستشاراً للأمن القومي.
ويكتب محب أنه عندما كان سفيراً لأفغانستان في واشنطن، كان أتمر يسعى إلى تحدي غني في الانتخابات المقبلة، وكان عطا محمد نور ويونس قانوني إلى جانبه. ويرى محب أن أتمر كان يستخدم منصبه الحكومي لبناء قاعدة سياسية، وربما كان يعمل على تنظيم "انقلاب سياسي" واسع.
ويكتب محب أن مجلس الأمن القومي في عهد أتمر تحول إلى "روضة للأمراء الصغار".
ويقول إنه عندما تولى العمل في مجلس الأمن القومي صُدم بما شاهده: "مؤسسة تضم نحو 900 موظف غير فعالين وغارقة في المحسوبية. كان أبناء الشخصيات السياسية يُوظفون فيها، ليس على أساس الكفاءة، بل بسبب مكانة عائلاتهم أو لكسب الدعم السياسي".
ويكتب محب أن كثيراً من الموظفين لم يكونوا يعرفون حتى طبيعة مهامهم، فيما أنشأ بعضهم إدارات لخدمة مشروعاته الشخصية، وكان جزء من العاملين مسؤولاً عن الدعاية المرتبطة بأتمر على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما يعتبر البنية التحتية التقنية للمجلس مثالاً على عدم الكفاءة، ويكتب أن مفتاح شبكة خطوط الاتصالات الآمنة كان موجوداً تحت درج، إلى جانب مكان عمل عامل إعداد الشاي، فيما كان نجل أحد نواب الرئيس السابقين يدير وحدة الاتصالات الآمنة.
ويضيف محب أن كثيراً من تقارير المجلس كانت مكررة وغير مرتبطة بالوقائع القائمة، وتبدو وكأنها مترجمة من قوالب عامة تابعة للأمم المتحدة. ويرى أن المشكلة لم تكن تقتصر على عدم كفاءة مؤسسة واحدة، بل إن الجمهورية لم تكن قد نجحت بعد في إنشاء مؤسسة حقيقية وفعالة للأمن القومي.
ويتناول حمد الله محب الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزي، واصفاً إياه، مقارنة بأشرف غني، بأنه سياسي يجيد بناء الشبكات السياسية ومنح الامتيازات لأمراء الحرب والحفاظ على السلطة.
ويقول إن أشرف غني كان في المقابل يميل أكثر إلى بناء المؤسسات ومواجهة شبكات النفوذ ومكافحة المحسوبية والسياسة القائمة على العلاقات.
ويعتبر محب أن أحد أسباب اختيار حامد كرزي لرئاسة الحكومة المؤقتة خلال مؤتمر بون كان ارتباطه بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه".
ويكتب محب أن بقاء كرزي في السلطة 14 عاماً لم يكن محض صدفة، بل إنه كان يتمتع بمهارة خاصة في الحفاظ على السلطة وتغيير موازين القوى لمصلحته.
ووفق محب، استفاد كرزي أيضاً من هذه الشبكات، ويقول إنه خلال فترة وجوده في السلطة كان إخوته وشقيق محمد قسيم فهيم متورطين في قضية فساد "كابل بنك"، التي أُهدرت فيها أموال عدد كبير من الأشخاص. ويقول محب إن المتهمين الرئيسيين في القضية لم يخضعوا للمساءلة بسبب ارتباطهم بشبكات النفوذ.
ويضيف أن حامد كرزي تلقى دعماً مالياً واسعاً من "كابل بنك" خلال الانتخابات الرئاسية.
ويتناول جزء من الكتاب رواية محب عن علاقة الحكومة الأفغانية السابقة بالولايات المتحدة. ويكتب أن واشنطن كانت تتحدث في العلن عن بناء المؤسسات والتنسيق وتقديم الدعم الدبلوماسي للجمهورية الأفغانية، لكن المؤسسات الدبلوماسية والاستخباراتية الأميركية والأشخاص المرتبطين بها كانوا، في الواقع، يعملون بشكل مستقل، وكانت بعض تحركاتهم تضعف جهود الحكومة الأفغانية.
ويقول محب إن الولايات المتحدة كانت تعمل عبر قنوات منفصلة مع أفراد وقوى مختلفة. ويرى أن نقطة التحول جاءت مع تعيين زلماي خليل زاد ممثلاً أميركياً خاصاً لأفغانستان، إذ يعتقد أنه مع وصول خليل زاد تغيرت أولويات واشنطن، ولم يعد بقاء الجمهورية في قلب السياسة الأميركية، بل أصبح انسحاب القوات الأميركية هو الأولوية الرئيسية.
وبحسب رواية مستشار الأمني الوطني السابق، كان أشرف غني منذ بداية تعيين خليل زاد كبيراً للمفاوضين الأميركيين في ملف أفغانستان متشككاً في مهمته، وكان يعتقد أن دخوله هذا المسار قد تكون له عواقب كارثية على أفغانستان.
ويكتب محب أن الخلفية المهنية لخليل زاد وعلاقته بشركة النفط "يونيكال" أثارتا لدى غني "غموضاً أخلاقياً" بشأن مهمته، ويقول إن خليل زاد كان يتمتع بقدرة كبيرة على الربط بين الأنشطة الحكومية والمصالح الشخصية، كما كان "كتوماً" في أسلوب عمله.
ويتلقى خليل زاد في كتاب محب انتقادات أكثر من أي شخصية أميركية أخرى، إذ يصفه محب بأنه "الخائن الأكبر"، ويحمله جانباً مهماً من مسؤولية إضعاف الجمهورية وسقوطها. ووفق روايته، دخل خليل زاد في مفاوضات مع حركة طالبان من دون إطلاع الحكومة الأفغانية، وأبعدها عن المسار الرئيسي للمفاوضات.
ويكتب محب أن خليل زاد كان يعرف عدداً من مسؤولي حركة طالبان منذ تسعينيات القرن الماضي، وأن ثقة الحركة بنفسها ارتفعت بصورة ملحوظة بعد تعيينه ممثلاً للولايات المتحدة ودخوله مسار السلام، بعدما أدركت أنها تستطيع التفاوض مباشرة مع واشنطن واستبعاد الإدارة الأفغانية من العملية.
وبحسب محب، لم يلتقِ خليل زاد بعد وصوله إلى كابل به ولا بسلام رحيمي، المسؤول عن مسار السلام في الإدارة السابقة، بما يتيح لمسؤوليها عرض موقفهم من المفاوضات عليه.
ويروي محب أيضاً أن خليل زاد، خلال زيارة إلى باكستان وبعد عودته إلى كابل، لم يطلع أشرف غني على تفاصيل محادثاته، وأن مسؤولي الإدارة الأفغانية علموا لاحقاً بأنه التقى حركة طالبان في باكستان.
ويكتب محب أن خليل زاد، من دون علم مسؤولي الإدارة السابقة، "تحدث مباشرة مع طالبان نيابة عنا، ودفع بنا إلى الهامش".
ويضيف أن مسؤولي الإدارة الأفغانية لم يكونوا يعرفون آنذاك ما إذا كان خليل زاد يتخذ هذه الخطوات في إطار السياسة الرسمية للولايات المتحدة أم يتحرك استناداً إلى رؤيته ومبادرته الشخصية، وأنهم حاولوا معرفة الإجابة عن هذا السؤال من دون التوصل إلى نتيجة واضحة.
وأشار محب إلى زيارة قام بها إلى واشنطن، وكتب أنه أعلن خلالها علناً أن جهود خليل زاد تؤدي إلى إضعاف الإدارة الأفغانية وتقوية حركة طالبان، وطرح تساؤلاً عما إذا كان خليل زاد ينتهج هذه السياسة بدعم من الحكومة الأميركية ونيابة عنها.
وبحسب محب، كانت الإجابات التي تلقاها بهذا الشأن "متناقضة"، وفي نهاية المطاف أُلغيت لقاءاته المقررة مع مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية، ولم يجتمعوا معه.
ويرى محب أيضاً أن خليل زاد كان يسعى إلى إبقاء السياسيين الأفغان متفرقين لمنع تشكل موقف موحد، بما يتيح له التوصل بصورة أسرع إلى الاتفاق الذي يريده. ويقول إن هذا النهج أصبح أكثر وضوحاً خلال اجتماعات المجموعة الرباعية "كواد" والمفاوضات الأميركية مع حركة طالبان.
ويكتب محب أنه خلال الاجتماع الثالث لـ"كواد" في أبوظبي في ديسمبر 2019، جرت مناقشة مستقبل أفغانستان من دون حضور ممثل أفغاني. ويقول إنه عندما وصل إلى الاجتماع أدرك أن أعضاء المجموعة كانوا قد ناقشوا في ذلك الصباح مصير بلاده من دون أن يكون حاضراً.
ويرى محب أن ذلك أظهر أن الحكومة الأفغانية لم تعد الطرف الرئيسي في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل البلاد.
ويكتب: "أصر خليل زاد على تشكيل فريق تفاوضي من جانب الحكومة الأفغانية. وشُكل فريق من 15 شخصاً برئاسة سلام رحيمي، لكن حركة طالبان رفضت الجلوس إلى طاولة واحدة مع الحكومة الأفغانية المنتخبة. وانتظر الوفد الأفغاني في أبوظبي، بينما رفضت طالبان الاجتماع معه. وفي نهاية المطاف، في 29 فبراير 2020، وقع خليل زاد اتفاق الولايات المتحدة وطالبان مع الملا برادر. وقد منح هذا الاتفاق زمام المبادرة لطالبان، وأرسل رسالة واضحة إلى العالم: عادت طالبان إلى الساحة الدولية، فيما جرى تهميش جمهورية أفغانستان".
ويضيف محب: "لقد تحولنا ببساطة إلى قضية هامشية".
ويتحدث محب في كتابه عن الأيام التي سبقت 15 أغسطس، يوم سقوط الحكومة الأفغانية السابقة، ويكتب أن كثيراً من المسؤولين وموظفي المؤسسات الحكومية أصبحوا منشغلين بإخراج أفراد أسرهم والحصول على التأشيرات، ولم تعد هناك رغبة في المقاومة.
ويقول إنه في الأيام الأخيرة "شعرت بأننا تُركنا وحدنا، وكان ذلك ثقيلاً جداً عليّ. أبلغني أحد موظفيّ سراً أن اسمه أُدرج في قائمة الإجلاء وأن رحلة خروجه أصبحت مضمونة. عندها أدركت فعلاً أن الولايات المتحدة لم تكن تقطع صلتها بالشعب الأفغاني فحسب، بل كانت تقطع أيضاً روابطها مع الحكومة الأفغانية. وحتى الرئيس، توصلت إلى أنه قد يُترك خلفهم. كانت ذكرى ما حدث للرئيس نجيب الله عام 1996 تدور باستمرار في ذهني؛ فقد اعتُقل بعد سقوط كابل وعُذب ثم شُنق في نهاية المطاف. ولم تعد فكرة أن يلقى غني مصيراً مشابهاً أمراً يصعب تصوره؛ أن يُجر في الشوارع ثم يُعلق على إشارة مرور".
ويكتب محب أنه، انطلاقاً من شعوره بالمسؤولية، اتصل بتوم ويست، نائب الممثل الأميركي الخاص لعملية السلام والمصالحة في أفغانستان، وسأله: "هل نحن أيضاً على هذه القائمة؟".
وبحسب محب، كان رد ويست قصيراً وبارداً: "هل هذا طلب؟".
فأجاب محب: "إذا كان ذلك ضرورياً، فنعم".
وطلب ويست منه تقديم الطلب كتابة، ويقول محب إنه أرسل فوراً طلباً رسمياً، لكن الرد الوحيد الذي تلقاه كان كلمة واحدة: "تم الاستلام".
ويكتب محب: "كانت تلك الكلمة وحدها كافية بالنسبة إليّ لأفهم كل شيء. لم نعد نُعامل بوصفنا الحكومة الشرعية لأفغانستان. في الواقع، كنا قد تُركنا بالفعل تائهين بلا حماية. لقد تُركنا وحدنا".
ويصف محب خروجه من كابل بأنه أحد أكثر لحظات حياته مرارة، ويكتب: "لم تكن هناك أي مراسم، لا حرس شرف، ولا خطاب، ولا حتى وداع رسمي".
ويقول إنه كان ينظر من داخل المروحية إلى كابل، المدينة التي "حاربوا من أجلها، وحلموا بمستقبلها، وكانت الآن تسقط من دون معركة أخيرة".
ويكتب محب أن ما كان يخيفه أكثر من الموت هو أن يموت وهو يفر، أي أن يفقد حياته لا أثناء الدفاع، بل خلال التراجع.
وبعد ساعات، دخلت حركة طالبان القصر الرئاسي، وانتشرت حول العالم صور مقاتليها داخل مكاتب الرئاسة.
أما المروحية التي كانت تقل محب وغني، فدخلت بعد مغادرتها كابل المجال الجوي لأوزبكستان وهبطت في مدينة ترمذ.
ويصف محب نهاية الجمهورية بأنها لم تأت بعد معركة أخيرة، بل بخروج مجموعة صغيرة من الرجال من عاصمة كانت تنهار.

مئات الأفغان عالقون في قطر ومستقبل مجهول لأطفال ولدوا في معسكر السيلية للاجئين

18 سبتمبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

يعيش أكثر من ألف أفغاني منذ سنوات في معسكر السيلية بقطر وسط حالة من الغموض والمرض والضغوط النفسية ومحدودية الوصول إلى العلاج، فيما وُلد ما لا يقل عن 100 طفل داخل المعسكر، ونشأ بعضهم فيه، من دون حصولهم على تعليم منتظم.

وتحدث مراسل "أفغانستان إنترناشيونال" مع اثنين من سكان معسكر السيلية، اختارا الاسمين المستعارين "نوا" و"تميم" لأسباب أمنية.
وبعد سقوط الحكومة السابقة في أفغانستان عام 2021، أصبح معسكر السيلية في قطر أحد مراكز النقل المؤقتة للأفغان، ومضت خمس سنوات منذ ذلك الحين، رغم أن بعض المقيمين نُقلوا إلى المعسكر بعد ذلك بأشهر.
وكان من المفترض في البداية أن تكون إقامة هؤلاء الأشخاص في السيلية قصيرة الأمد، إذ كان الأفغان يُنقلون إليه لاستكمال إجراءات التحقق من الهوية والتقييمات الأمنية والفحوص الطبية وملفات الهجرة، قبل انتقالهم إلى وجهاتهم التالية، إلا أن هذه الإقامة المؤقتة تحولت بالنسبة إلى مئات الأشخاص إلى انتظار استمر أشهراً وسنوات.
ووفق أرقام نشرتها منظمة "أفغان إيفاك"، يعيش حالياً 1039 أفغانياً في المعسكر، بينهم 433 طفلاً و319 امرأة و287 رجلاً بالغاً.
وتشكل النساء والأطفال معاً أكثر من 72٪ من سكان المعسكر، فيما توجد فيه حالياً 19 امرأة حاملاً.
وقال مصدر مطلع على أوضاع المعسكر في قطر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن ما لا يقل عن 100 طفل وُلدوا حتى الآن لأبوين أفغانيين يقيمان في السيلية.
وبدأ بعض هؤلاء الأطفال حياتهم داخل المعسكر، وتبلغ أعمارهم الآن، وفق مصادر تحدثت إلى "أفغانستان إنترناشيونال"، ما بين عام وخمسة أعوام.
ويشكل تعليم الأطفال أحد أبرز مصادر القلق لدى الأسر.
وقالت "نوا" إن مدرسة موجودة داخل المعسكر، لكن الأطفال لا يواظبون على الحضور فيها ولا يتلقون تعليماً فعالاً، مضيفة أن اضطراب مواعيد النوم وقلق الأسر وغياب برنامج يومي منتظم أثرت في حياة الأطفال.
وكانت امرأة أخرى قد قالت خلال اجتماع عبر الإنترنت مع أعضاء في الكونغرس الأميركي في يوليو الماضي إن أطفالها الثلاثة حُرموا من الدراسة لنحو عامين.
ولا تقتصر مشكلات السكان على التعليم، إذ تقول "نوا" إنها عندما تمرض لا تستطيع الوصول إلى طبيب متخصص في عيادة المعسكر، وإن طلبات نقل المرضى إلى مستشفيات الدوحة لا تؤخذ دائماً على محمل الجد.
وأضافت أن عدداً من السكان يعانون آلام الظهر ومشكلات العظام والقلق والأرق، كما تأثر كبار السن والنساء الحوامل والأطفال بظروف الحياة داخل المعسكر.
وقالت "نوا" إن شكاوى المرضى تُعامل أحياناً على أنها مشكلات نفسية، وإن بعض المرضى يواجهون احتمال نقلهم إلى قسم نفسي بدلاً من تلقي علاج متخصص، ما يدفع سكان المعسكر إلى التردد في الإبلاغ عن أمراضهم.
وكشف تقرير لمفتش وزارة الدفاع الأميركية بشأن عقد معسكر السيلية، صدر في 19 سبتمبر 2025، أن تكاليف خدمات الطب عن بُعد بلغت حتى ذلك التاريخ 442 ألفاً و294 دولاراً.
وقال "تميم"، وهو اسم مستعار لمقيم آخر في المعسكر، إن سنوات الانتظار وعدم وضوح المصير والابتعاد عن الأسرة وغياب مستقبل واضح تسببت في ضغوط نفسية شديدة على السكان.
وأضاف: "جرت مراجعة ملفات عدد من السكان ورُفضت في نهاية المطاف، وبعد مرور سنوات لا يزال مصيرنا غير محدد ولا نعرف ماذا سيكون مستقبلنا".
وتظهر الأرقام المتاحة أن ملفات جميع السكان لم تُرفض، فمن بين أكثر من ألف شخص رُفضت ملفات 292 شخصاً، فيما تختلف الأوضاع القانونية لـ747 آخرين.
وقالت "نوا" إن مسؤولي المعسكر يعقدون اجتماعاً أسبوعياً، لكنهم يبلغون السكان خلال هذه الاجتماعات بأنه لا توجد أي معلومات جديدة بشأن مستقبلهم، ووصفت السكان بأنهم "رهائن".
وأضافت أن السكان يخشون مراقبة مسؤولي المعسكر ويقلقون من احتمال ترحيلهم إلى أفغانستان في حال احتجاجهم أو تحدثهم عن أوضاعهم.
وقال "تميم" إن بعض سكان المعسكر، تحت تأثير الضغوط النفسية، يتسببون يومياً بمشكلات وخلافات لأنفسهم وللآخرين لأسباب مختلفة، ما يجعل الحياة أكثر صعوبة على الجميع.
وقالت "نوا" إن صلاحية جوازات سفر معظم سكان المعسكر انتهت أو أوشكت على الانتهاء، وإن مسؤولي حركة طالبان في سفارة أفغانستان بالدوحة يكررون نصحهم بالعودة إلى أفغانستان عندما يراجعون السفارة لتجديد جوازاتهم.
وأضافت أن لهجة مسؤولي حركة طالبان تكون أحياناً تهديدية.
وفي 20 يناير 2025، أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب برنامج استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة، ودخل القرار حيز التنفيذ في 27 يناير، ما أدى إلى توقف رحلات نقل الأفغان والدعم المالي لبرنامج إعادة التوطين.
وأجرت الولايات المتحدة محادثات مع عدد من الدول بشأن استقبال بعض سكان المعسكر، وكانت بوتسوانا وماليزيا من الخيارات الأولى، إلا أن المفاوضات لم تسفر عن نتيجة.
وطُرحت لاحقاً جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأجرت الولايات المتحدة محادثات بشأن نقل هؤلاء الأشخاص إليها، لكن الخطة أُلغيت لاحقاً.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في يوليو الماضي إن خمس دول على الأقل أبدت استعدادها للنظر في استقبال بعض سكان المعسكر، لكنه أشار إلى أن دولة واحدة لن تستقبلهم جميعاً.
كما كانت العودة إلى أفغانستان أحد الخيارات التي عُرضت على السكان.
وقال نائب وزير الخارجية الأميركي لمشرعين في وقت سابق من هذا العام إن نحو 150 شخصاً وافقوا على عرض مالي للعودة إلى أفغانستان.
وبحسب المعلومات المنشورة، عُرض مبلغ 4500 دولار على مقدم الطلب الرئيسي و1200 دولار لكل فرد آخر من أفراد الأسرة.
وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن عمليات العودة طوعية وإنه لا يُرسل أحد إلى أفغانستان بالقوة.
وأُبرم العقد الأولي لخدمات معسكر السيلية خلال الفترة بين 21 أبريل و21 يونيو 2023 بقيمة 162.1 مليون دولار، وبعد 35 تعديلاً وتمديداً، ارتفعت القيمة الممولة للعقد إلى 411 مليون دولار بحلول 26 مارس 2025.
وقال مفتش وزارة الدفاع الأميركية إن الرقابة على جزء من هذه النفقات لم تكن مكتملة.
وتقول حسينة إن أعداداً كبيرة من المركبات التي تقل الموظفين تدخل المعسكر يومياً، مضيفة أن عدد الموظفين الذين يتقاضون رواتب والمترجمين يبدو أحياناً مقارباً لعدد المهاجرين.
وتقدر منظمة "أفغان إيفاك" التكلفة الحالية لإدارة المعسكر بنحو 15 مليون دولار شهرياً.
وقال "تميم" إن الأفغان المقيمين في المعسكر يحتاجون إلى قرار واضح أكثر من حاجتهم إلى الوعود والاجتماعات، مضيفاً: "نحن بشر ومن حقنا أن نعيش بكرامة وأمن وطمأنينة".

مصادر أمنية: طالبان تسعى لجرّ باكستان إلى حرب اليمن

18 سبتمبر 2026، 17:00 غرينتش+1
100%

قالت مصادر أمنية مطلعة إن حركة طالبان بدأت مساعي لتحريض الحوثيين على تصعيد هجماتهم ضد السعودية، مشيرة إلى أن طالبان تسعى من خلال توسيع رقعة المواجهة إلى جر باكستان إلى حرب اليمن.

وأضافت المصادر أن حركة طالبان تحاول، عبر تواصل مباشر وغير مباشر مع الحوثيين، دفعهم إلى زيادة هجماتهم ضد السعودية.
وقالت مصادر لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن هدف طالبان هو فتح جبهة جديدة أمام باكستان وتحويل تركيز إسلام آباد العسكري والأمني بعيداً عن الحدود الأفغانية الباكستانية.
وأكدت أن طالبان تريد، من خلال جر باكستان إلى أزمة اليمن، تخفيف الضغط العسكري الباكستاني على الجماعات المسلحة داخل باكستان وعلى امتداد الحدود مع أفغانستان، وإتاحة مجال أكبر للجماعات المتحالفة معها.
وتأتي هذه المساعي في وقت تشهد فيه العلاقات بين كابل وإسلام آباد توتراً حاداً خلال الأشهر الأخيرة.
وتتهم باكستان حركة طالبان بتوفير بيئة لنشاط حركة طالبان باكستان على الأراضي الأفغانية، فيما تنفي طالبان هذه الاتهامات.
وتتزامن هذه المساعي مع زيارة مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى من تركيا وقطر إلى كابل.
وزار رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن ونائب أمين مجلس الأمن الوطني القطري حمد الكبيسي كابل، يوم الثلاثاء، والتقيا عدداً من كبار مسؤولي طالبان.
وتوجه قالن، بعد لقاءاته في كابل وقندهار، إلى إسلام آباد، حيث التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات عاصم مالك.
والتقى قالن والكبيسي في كابل كبار مسؤولي طالبان، بينهم نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الغني برادر، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني، ورئيس الاستخبارات عبد الحق وثيق، ووزير الدفاع محمد يعقوب مجاهد.
وقالت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن استئناف المحادثات بين كابل وإسلام آباد وبحث الأوضاع الإقليمية كانا من أبرز محاور هذه اللقاءات.
وأضافت أن زيارة الوفدين رفيعي المستوى من تركيا وقطر جاءت بناء على طلب من طالبان لاستئناف المفاوضات مع باكستان.
وسبق لتركيا وقطر أن توسطتا لخفض التوتر بين طالبان وباكستان واستضافتا محادثات بين الجانبين.
وبالتزامن مع زيارة المسؤولين الأتراك والقطريين إلى كابل، أعربت وزارة خارجية طالبان عن قلقها البالغ إزاء الهجوم بالطائرة المسيّرة الذي شنه الحوثيون المدعومون من إيران قرب مكة، وأدانت أي عمل يستهدف الحرمين الشريفين.
وأكد قالن في إسلام آباد أيضاً جهود تركيا لحل التوتر بين طالبان وباكستان عبر الحوار. كما بحث مسؤولون أتراك وباكستانيون التطورات الإقليمية والتوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات المتعلقة باليمن والسعودية.
ووقّع اتفاق مكة الدفاعي في 7 أغسطس بمدينة مكة، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وبحسب البنود المعلنة للاتفاق، يُعد أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث الأعضاء هجوماً على الدول الثلاث، فيما أُعلن أن هدفه الرئيسي هو تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عدوان خارجي.
وقال مسؤولون باكستانيون إن إسلام آباد ستقف إلى جانب السعودية في حال تصاعد المواجهة في اليمن.
وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف، الأربعاء، إن باكستان ستقف إلى جانب السعودية "عملياً ودبلوماسياً" إذا تصاعد الوضع، كما أشار إلى الاتفاق الدفاعي بين باكستان وتركيا والسعودية.
ووصفت وزارة الخارجية الباكستانية، الخميس، الوضع في محيط مضيق باب المندب بأنه "خطير للغاية"، وقالت إن اتفاق الدفاع المشترك مع السعودية دخل حيز التنفيذ، وإن عدداً من القوات الباكستانية ينتشر في السعودية. وفي الوقت نفسه، شددت إسلام آباد على ضرورة حل الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية.
وقالت المصادر الأمنية المطلعة إن هدف طالبان من جر باكستان إلى أزمة اليمن هو تغيير الحسابات الأمنية لإسلام آباد.
وأضافت أن انخراط القوات الباكستانية في أزمة عسكرية بالشرق الأوسط يمكن أن يحوّل جزءاً من قدرات باكستان وتركيزها بعيداً عن الحدود مع أفغانستان والعمليات ضد الجماعات المسلحة المناهضة لها.
وتأتي هذه المساعي في وقت تزيد فيه إسلام آباد ضغوطها على طالبان لمنع نشاط حركة طالبان باكستان داخل أفغانستان، بالتزامن مع مواجهتها تهديدات أمنية داخل البلاد.
وقالت المصادر الأمنية إن طالبان تحاول، عبر خلق ضغوط على جبهة خارجية، توفير هامش أكبر لإدارة التوترات ونشاط الجماعات المتحالفة معها على امتداد الحدود الأفغانية الباكستانية.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد نقلت عن مصادر مطلعة أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طلب مراراً من مسؤولين في إيران العمل على وقف هجمات الحوثيين ضد السعودية والبنية التحتية للطاقة فيها.

أفغانستان بين الفقر المدقع وثروات أصحاب الملايين

18 سبتمبر 2026، 12:30 غرينتش+1
•
وحید پیمان
100%

في أفغانستان، حيث يعجز 74 في المئة من السكان عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لا تزال المنازل التي تبلغ أسعارها مئات آلاف الدولارات، وحفلات الزفاف الفاخرة، والسيارات الباهظة، والعقارات التجارية ذات الأسعار المرتفعة جدًا.

وتُظهر إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي منزلًا في حي وزير أكبر خان بكابل معروضًا للبيع بسعر 750 ألف دولار، فيما حُدد سعر منزل آخر تبلغ مساحته 485 مترًا مربعًا في الحي نفسه بـ530 ألف دولار.

وفي مدينة لاس فيغاس الأميركية، بيع منزل من خمس غرف، مقام على قطعة أرض مساحتها 486 مترًا مربعًا، في فبراير من العام الجاري بأكثر قليلًا من 500 ألف دولار؛ أي بأقل من سعر بعض المنازل في كابل.

وحتى في شيكاغو، بيع منزل من أربع غرف تبلغ مساحته نحو 511 مترًا مربعًا، في يونيو من العام الجاري، مقابل 360 ألف دولار. وكشف تحقيق أجرته «أفغانستان إنترناشيونال» أن عددًا من كبار مسؤولي طالبان اشتروا أو استولوا على منازل في منطقة عينو مينه، تتراوح أسعارها بين 90 ألف دولار ومليون دولار. وقُدرت القيمة الإجمالية لهذه المنازل بأكثر من 13 مليون دولار.

100%

وفي هرات، أظهرت مقاطع مصورة نُشرت لمزادات محال سوق خراسان للصرافة أن قيمة أحد العروض لشراء محل بلغت، الأسبوع الماضي، مليونين و60 ألف دولار.

وتأتي هذه المشاهد من بلد يقول برنامج الأغذية العالمي إنه يواجه في عام 2026 واحدة من أشد أزمات الجوع في العالم. ويعاني نحو 17.4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما تواجه 4.9 ملايين امرأة وطفل خطر سوء التغذية.

لكن حياة الرفاهية لا تعكس واقع أفغانستان بأكملها. فقبل أقل من شهرين، توفي 14 شخصًا من سكان بادغيس بسبب العطش والحر الشديد، بعدما دفعهم الفقر والبطالة إلى التوجه نحو إيران. كما أفاد موقع «حال وش»، يوم الأربعاء، بوفاة ما لا يقل عن 17 مهاجرًا أفغانيًا، بينهم نساء وأطفال، بسبب العطش في سراوان الإيرانية.

وفي غور، سلّم سعيد أحمد ابنته البالغة خمس سنوات إلى أحد أقاربه مقابل 200 ألف أفغاني، لتأمين تكاليف عملية جراحية لها. وفي جنوب أفغانستان، نقل برنامج الأغذية العالمي قصة أم تعاني ابنتاها الصغيرتان من سوء التغذية، ولا تجد أسرتها في كثير من الأيام سوى الخبز والشاي طعامًا لها.

التجارة والاحتكار والأموال الطائلة

يقول عبد القدير صالحي، مسؤول «خانه مهر» في هرات، وهي مؤسسة تدعم أطفال الشوارع والأسر محدودة الدخل، إن الفرص الاقتصادية في أفغانستان لم تُوزع بعدالة.

ويوضح صالحي أن أصحاب رؤوس الأموال في أسواق مثل العملات والعقارات والنفط والمواد الأساسية والأدوية يستطيعون، باستخدام نفوذهم، التأثير في القوانين والأسواق لمصلحتهم. ويضيف أن قربهم من أصحاب السلطة يدرّ عليهم أرباحًا أيضًا.

وتُظهر دراسة أكاديمية نُشرت عام 2024 عن «كابل بنك» أن 92 في المئة من قروض البنك، أي ما يعادل 861 مليون دولار، مُنحت لـ19 شخصًا وشركة فقط.

الأموال التي تدفقت إلى أفغانستان بعد 2001

بعد سقوط حكم طالبان الأول عام 2001، تدفقت مليارات الدولارات إلى أفغانستان على شكل مساعدات وأموال لإعادة الإعمار. وكتب نعمة الله بيجن، الباحث الأفغاني المقيم في أستراليا، في كتابه «تناقضات المساعدات في أفغانستان»، أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال أُنفق خارج الموازنة العامة للدولة، وأن بعض الثروات القائمة اليوم قد يكون نتاج تراكم رأس المال خلال عقدي الحكم الجمهوري.

ويقول فاروق عليم، الذي عمل لسنوات في نيابة مكافحة الجرائم الكبرى في الحكومة السابقة، إن قسم مكافحة غسل الأموال في هذه الإدارة كان يتحقق سرًا من ممتلكات المسؤولين الحكوميين، بالتعاون مع أجهزة التحري.

ويؤكد أن كثيرًا من المسؤولين الذين جمعوا ثروات كبيرة خلال عهد الجمهورية لم تكن لديهم وثائق تثبت امتلاكهم مثل هذه الأموال قبل عام 2001.

وبحسب عليم، كانت العلاقة وثيقة أيضًا بين أصحاب الأعمال وأصحاب السلطة. ويقول: «كان معظم التجار إما شركاء لمسؤولين حكوميين، وإما يدفعون لهم إتاوات».

ويرى عليم أن الثروة في مثل هذه الظروف كانت تُوزع بصورة غير عادلة بين عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والتجار، مما زاد المجتمع فقرًا.

هل تغيّر أصحاب الثروة؟

مع سقوط الجمهورية عام 2021، تغيّرت بنية السلطة وغادر بعض أصحاب رؤوس الأموال البلاد، لكن سوق السلع والخدمات الباهظة بقيت قائمة.

وأفادت شبكة محللي أفغانستان بأن عددًا من أعضاء طالبان وأنصارها دخلوا مجال التجارة في المدن بعد عودة الحركة إلى الحكم، مشيرة إلى تشكّل طبقة اقتصادية جديدة.

ويرى المدعي العام السابق فاروق عليم أن الصلة بين التجارة والسلطة لم تنقطع بعد سقوط الجمهورية، بل استمرت في عهد طالبان.

100%
کابل، أفغانستان

إظهار وجه حديث لأفغانستان الفقيرة

يعرض مؤثرون يزورون أفغانستان، عادة من إيران وحتى من دول أوروبية ومن الأميركيتين، مشاهد لقاعات زفاف فاخرة ومطاعم راقية وأحدث طرازات السيارات في الأسواق الأفغانية.

وقال مسؤول إحدى القاعات لوكالة فرانس برس إنه ينفق شهريًا ما بين 25 و30 ألف دولار على كهرباء الشبكة العامة، ونحو 15 ألف دولار إضافية لتشغيل المولدات.

وتصل تكلفة بعض حفلات الزفاف في هذه القاعات إلى 20 ألف دولار. لكن هذه الأرقام بعيدة كل البعد عن واقع الحياة اليومية لكثير من الأفغان.

ويقول محمد ناصر معين، الأستاذ بكلية الاقتصاد، لـ«أفغانستان إنترناشيونال»، إن القاعات الفاخرة لا تعكس واقع أفغانستان بأكمله، معتبرًا أن الثروة أكثر ظهورًا بكثير من الفقر.

وأوضح أن سيارة بمئات آلاف الدولارات أو حفل زفاف فخم يجذبان الأنظار فورًا، بينما قد يبقى الفقر مستترًا في تقليص طعام الأسرة، أو الاستدانة، أو العجز عن دفع تكاليف العلاج والتعليم، أو البيع التدريجي للممتلكات.

ويقول عبد القدير صالحي إنه يلتقي خلال عمله الإغاثي بأشخاص يعيشون على أربعة أو خمسة آلاف أفغاني شهريًا، ويدفعون من هذا المبلغ إيجار مساكنهم أيضًا. ويضيف أنه حين يشرح أوضاع هذه الأسر لبعض الأثرياء، لا يصدقون أن أسرة تستطيع العيش بمثل هذا المبلغ. وبحسب صالحي، اتسعت الفجوة بين الفئتين إلى حد بات معه بعض الأثرياء يجهلون حقيقة حياة الأسر شديدة الفقر.

ويشير إلى أن الإنفاق على مأدبة عادية قد يتراوح بين 20 و50 ألف أفغاني، ويُرمى جزء من الطعام في نهايتها، بينما يعرف أسرًا لم تحصل على غذاء كافٍ منذ فترة طويلة.

على بُعد ثلاثة كيلومترات من قلعة نو

يقول عبد الرحمن معلم زاده، من سكان بادغيس، إن قلة من أهالي قرية تغاب إسماعيل، الواقعة على بُعد ثلاثة كيلومترات من مدينة قلعة نو، مركز الولاية، استطاعوا إقامة حفلات زفاف خلال السنوات الخمس الماضية.

وأضاف أنه يعرف عشرات الأسر التي نقلت العروس إلى منزل العريس من دون إقامة حفل.

ويرى أن صور حفلات الزفاف الباذخة قد توحي بأن الأوضاع العامة للسكان أفضل مما هي عليه في كثير من القرى.

ويقول ناصر معين إن الحفلات المكلفة ليست دائمًا دليلًا على الثراء، إذ تدفع المنافسة الاجتماعية بعض الأسر إلى الإنفاق بما يفوق قدرتها.

100%
محتاجون ينتظرون الحصول على الطعام ضمن توزيع وجبات خيرية في ولاية بادغيس

ويوضح أن بعض الأسر تستخدم مدخراتها أو تقترض أو تبيع جزءًا من ممتلكاتها لإقامة هذه المناسبات. ويصف معين هذا السلوك بأنه نموذج لـ«الاستهلاك الاستعراضي»، أي الإنفاق الذي يهدف جزئيًا إلى إظهار المكانة والقدرة المالية أمام الآخرين.

ويقول الصحفي شكور إيثار إن بعض الأسر تعتقد أن تبسيط مراسم الزواج يعني التقليل من شأن الفتاة أو أسرتها. ويضيف أن أسرة قد تنفق في بضعة أيام مبلغًا تقضي بعد ذلك سنوات في سداد الديون التي ترتبت عليه.

ويرى عبد القدير صالحي أيضًا أن استعراض الإنفاق الباهظ تحوّل إلى منافسة اجتماعية، حتى إن أشخاصًا لا يعيشون هذه الحياة يريدون إظهار صورة مشابهة لها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعتقد فاروق عليم كذلك أن استعراض الثروة اكتسب أهمية كبيرة في المجتمع الأفغاني. ويقول: «أصبح الثراء مصدر فخر في أفغانستان، وتنفق بعض الأسر جزءًا كبيرًا من ممتلكاتها على مظاهر الترف كي تبدو ثرية».

هل الأموال قليلة في أفغانستان أم تتركز في أيدي قلة؟

يقول شكور إيثار إنه يعرف أشخاصًا يقيمون في دبي ويزورون أفغانستان مرة كل بضعة أشهر، ويشترون عشرات الجربان من الأراضي ثم يعودون.

وفي المقابل، يقول إن هناك أشخاصًا يمارسون أعمالًا شاقة في الأسواق والمباني طوال الشهر، ويتولون حراستها ليلًا أيضًا، لكن دخلهم الشهري لا يتجاوز نحو أربعة إلى خمسة آلاف أفغاني.

وتُظهر دراسة لشبكة محللي أفغانستان أن الأسر الأقل امتلاكًا للأصول والموارد كانت، على مدى سنوات مختلفة، أكثر عرضة للغرق في الديون وبيع مقتنياتها وممتلكاتها، وفقدان القدرة على الادخار والاستثمار.

لكن البنية الاقتصادية للمجتمع الأفغاني خلال العقود الأخيرة أسهمت عادة في زيادة ثراء الأثرياء.

ويقول مصطفى، وهو صرّاف في كابل، إن أصحاب الأموال في أفغانستان جمعوا ثرواتهم بطرق مختلفة.

ويضرب مثالًا بأسر ورثت أراضي في مواقع مميزة، موضحًا أن بيع قطعة أرض واحدة قد يغيّر أحيانًا الوضع الاقتصادي لأسرة بالكامل.

ويضيف مصطفى أن بعض الصرافين الذين راكموا رؤوس أموال أكبر وجّهوا أموالهم إلى قطاعات أخرى. وبحسب قوله، استثمر كثير منهم في المدن الصناعية وأنشطة إنتاجية مختلفة، مما زاد ثرواتهم.

وتصف دراسة «السياسة الاقتصادية والمؤسسات والمجتمع في أفغانستان بعد 2001»، المنشورة عن معهد الولايات المتحدة للسلام، الاقتصاد الأفغاني بأنه يحمل سمات نظام «محدود الوصول».

وفي مثل هذا النظام، تتقاسم مجموعة محدودة من أصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي فرص الوصول إلى الأسواق والعقود والإعفاءات والموارد المربحة.

هلمند والمخدرات والفقر

يقول عزت الله، من هلمند، الذي عمل سنوات في حقول الخشخاش، إن آلاف الأشخاص داخل أفغانستان وخارجها كسبوا مئات آلاف الدولارات من ثمرة عمله وعمل كثير من مزارعي الخشخاش.

وأضاف أن هؤلاء المزارعين أنفسهم لم يعودوا قادرين على تأمين أبسط نفقات معيشتهم بسهولة بعدما حظرت طالبان زراعة الخشخاش. وبحسب قوله، لم تكن الأرباح تُوزع بالتساوي بين العاملين في سلسلة إنتاج الأفيون.

فالمزارع الذي يزرع الخشخاش كان يحصل على جزء صغير من القيمة النهائية للمخدرات، بينما كانت الأرباح الكبرى تذهب إلى المشترين بالجملة والمهربين وشبكات النقل والقادة ومن يسيطرون على الطرق والأسواق.

وقال إنه وزملاءه، العالقين في دائرة الفقر، يعرفون أشخاصًا استثمروا خارج أفغانستان أموالًا جنوها من محاصيلهم وعملهم الزراعي.

وفي شهر سرطان من عام 1405 بالتقويم الهجري الشمسي، خلصت شبكة محللي أفغانستان، بعد إعادة دراسة أوضاع أسر تتابعها منذ عام 1400، إلى أن التحسن المحدود في بعض المؤشرات الاقتصادية لم ينعكس على حياة كثير من السكان.

وحتى بعض الأسر الميسورة نسبيًا فقدت جزءًا من مدخراتها وممتلكاتها أو غرقت في الديون. ويؤكد البنك الدولي أيضًا هذه الفجوة بين النمو الاقتصادي وحياة السكان؛ وهي فجوة تُظهر أن ازدهار الأسواق الباهظة وثروة فئة محدودة لا يعكسان واقع حياة غالبية الأفغان.

أستراليا: سنمضي "بحزم" في ملاحقة طالبان أمام محكمة العدل الدولية

17 سبتمبر 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الخارجية الأسترالية أن كانبرا، بالتعاون مع شركائها الدوليين، بما في ذلك كندا وألمانيا وهولندا، تواصل الإجراءات القانونية لمساءلة حركة طالبان عن الانتهاكات الواسعة لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وقال متحدث باسم الوزارة لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن حركة طالبان تنفذ حملة قمع مستمرة وممنهجة تهدف إلى إقصاء النساء بالكامل من الحياة العامة.
وأضافت الخارجية الأسترالية أن هذه الإجراءات تعكس استخفافاً واضحاً بحقوق الإنسان والحريات الأساسية للنساء والفتيات في أفغانستان.
وبحسب معلومات نشرتها الحكومة الأسترالية، فعّلت الدول الأربع آلية تسوية النزاعات بموجب المادة 29 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وطالبت حركة طالبان بالدخول في مفاوضات بحسن نية.
وفي أكتوبر 2024، حذرت ألمانيا وأستراليا وكندا وهولندا، في خطوة مشتركة، من أنها ستلجأ إلى محكمة العدل الدولية إذا لم يتغير وضع النساء والفتيات في أفغانستان.
وتُعد محكمة العدل الدولية الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتتولى الفصل في النزاعات القانونية بين الدول والنظر في المسائل التي تُحال إليها وفق اختصاصها.
وقال مسؤولون أستراليون إن هذه العملية قد تستغرق وقتاً، لكن كانبرا "حازمة" في التزامها بدعم النساء والفتيات في أفغانستان، موضحين أن المراحل المقبلة من التحرك القانوني قد تشمل إحالة النزاع إلى التحكيم الدولي، ثم اللجوء في نهاية المطاف إلى محكمة العدل الدولية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأسترالية أن متابعة هذا التحرك القانوني بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لا تغيّر بأي شكل موقف كانبرا القائل بعدم شرعية سلطة طالبان.
وجددت الحكومة الأسترالية تأكيد أنها لا تعترف بحركة طالبان ممثلاً شرعياً للشعب الأفغاني، ولا تعتزم قبول دبلوماسيين أو قناصل فخريين أو أي ممثلين تعينهم الحركة.
وكان قد جرى في وقت سابق الاتفاق على وقف سفارة أفغانستان في كانبرا أنشطتها في أستراليا.
وقال مسؤولون أستراليون إن هذه المبادرة القانونية تستند إلى التجارب التي عاشتها النساء الأفغانيات، وإن أستراليا ملتزمة بإشراك النساء الأفغانيات ومنظمات المجتمع المدني بصورة فاعلة طوال هذه العملية.
وفي إطار هذه الجهود، استضافت ألمانيا في مارس 2025 مشاورات للمجتمع المدني في برلين بمشاركة وفود قانونية من الدول المشاركة، فيما تعتزم أستراليا إجراء مشاورات داخلية مع المجتمع المدني في أكتوبر 2026 لمناقشة مزيد من تفاصيل المبادرة.
ويأتي التحرك القانوني المشترك للدول الغربية الأربع في وقت تواصل فيه منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان انتقاد سياسات حركة طالبان تجاه النساء.
وفي السياق نفسه، جددت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة العفو الدولية مطالبتهما حركة طالبان بإلغاء جميع القيود المفروضة على تعليم الفتيات، والسماح للنساء والفتيات بالعودة فوراً إلى المدارس والجامعات.
كما دعت منظمة العفو الدولية إلى تحرك عاجل ومنسق من المجتمع الدولي للضغط على حركة طالبان من أجل إعادة فتح مدارس الفتيات.
وأعلنت 23 دولة دعمها مبادرة ألمانيا وأستراليا وكندا وهولندا لمساءلة حركة طالبان أمام محكمة العدل الدولية، وأدانت انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان، ولا سيما التمييز القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات.
والدول الداعمة هي ألبانيا وأندورا وبلجيكا وبلغاريا وتشيلي وكرواتيا وفنلندا وهندوراس وأيرلندا وآيسلندا وكوريا الجنوبية ولاتفيا وليختنشتاين ولوكسمبورغ وملاوي والمغرب ومولدوفا والجبل الأسود ورومانيا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد.
وسبق أن ردت حركة طالبان على قرار ألمانيا وأستراليا وكندا وهولندا بالقول إن اتهامات انتهاك حقوق الإنسان والتمييز القائم على النوع الاجتماعي "مجرد اتهامات". وقال متحدث باسم وزارة خارجية طالبان حينها: "حقوق الإنسان مصونة في أفغانستان، ولا يُمارس أي تمييز ضد أحد".