• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

طالبان: إيران مستعدة لتصدير ألفي ميغاواط من الكهرباء إلى أفغانستان

19 سبتمبر 2026، 20:00 غرينتش+1

قال وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، خلال لقائه المدير العام للشركات الحكومية التابعة لحركة طالبان محمد أحمد جان بلال، إن طهران مستعدة لتوفير ما يصل إلى ألفي ميغاواط من الكهرباء لأفغانستان.

وبحسب بيان صادر عن الشركات الحكومية التابعة لحركة طالبان، التقى محمد أحمد جان بلال، خلال زيارة إلى إيران، وزير الطاقة الإيراني، وبحث الجانبان التعاون المشترك في مجالي الكهرباء والطاقة، وتوفير مياه الشرب، وإنشاء مرافق لمعالجة مياه الصرف الصحي.
ووفقاً للبيان، قال وزير الطاقة الإيراني إن بلاده مستعدة للتعاون مع أفغانستان في قطاع الكهرباء، ويمكنها توفير برامج لتدريب الكوادر الفنية الأفغانية ورفع قدراتها المهنية في المجالات الفنية والتخصصية.
وأضاف علي آبادي أن إيران مستعدة لتوفير ما يصل إلى ألفي ميغاواط من الكهرباء لتلبية احتياجات أفغانستان.
من جانبه، أكد المدير العام للشركات الحكومية التابعة لحركة طالبان أهمية توسيع التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، وتعزيز القدرات الفنية، وتنفيذ مشاريع مشتركة.
وفي ختام زيارته، تفقد بلال منشآت كبيرة لمعالجة المياه والصرف الصحي في طهران.
ويأتي عرض إيران تزويد أفغانستان بالكهرباء في وقت تواجه فيه البلاد نقصاً واختلالاً في التوازن بين إنتاج الكهرباء واستهلاكها. وتشير تقارير هذا العام إلى انقطاعات واسعة وفرض قيود على استهلاك الكهرباء في قطاعات مختلفة، بينها الصناعة، فيما أفادت دراسة بأن عجز الكهرباء في إيران خلال فترات ذروة الاستهلاك قد يتجاوز 13 ألف ميغاواط.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد شدد مراراً خلال الأشهر الأخيرة على إدارة الاستهلاك وزيادة الكفاءة ومعالجة اختلال التوازن في قطاع الطاقة، وقال في أغسطس إن الأضرار التي لحقت بمحطات توليد الكهرباء واضطراب إنتاج الغاز زادا الضغوط على قطاع الكهرباء في إيران.
كما أكد بزشكيان في يونيو ضرورة إدارة استهلاك المياه والكهرباء والغاز، ودعا السكان إلى التعاون لخفض استهلاك الطاقة.
ورغم هذه التحديات، يقول وزير الطاقة الإيراني إن طهران مستعدة لتوفير ما يصل إلى ألفي ميغاواط من الكهرباء لتلبية احتياجات أفغانستان، فيما لم تُعلن حتى الآن تفاصيل المقترح، بما في ذلك الجدول الزمني وكمية الكهرباء التي يمكن توفيرها وآلية نقلها إلى أفغانستان.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وزارة داخلية طالبان: بحثنا مع الوفد التركي التوتر مع باكستان والوضع في إيران

19 سبتمبر 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

قال المتحدث باسم وزارة داخلية طالبان عبد المتين قانع إن الوضع في إيران والتوتر بين كابل وإسلام آباد كانا من أبرز الملفات التي نوقشت خلال لقاءات الوفدين التركي والقطري مع مسؤولي حركة طالبان في كابل.

وكان رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، ونائب مستشار الأمن الوطني القطري حمد بن خميس الكبيسي، قد أجريا الأسبوع الماضي زيارتين منفصلتين إلى أفغانستان، والتقيا مسؤولين كباراً في حركة طالبان لبحث التطورات الإقليمية والأمنية.
وقال قانع لشبكة "العربية" إن الوضع في إيران كان أحد محاور هذه اللقاءات، مضيفاً أن تدهور الأوضاع في إيران يمكن أن يؤثر في دول المنطقة، ولا سيما أفغانستان وقطر وتركيا.
وأضاف المتحدث باسم وزارة داخلية طالبان أن الأطراف أكدت ضرورة التعاون المشترك من أجل أمن المنطقة واستقرارها، خصوصاً في مجالي مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
وقال قانع إن الاشتباكات والتوترات بين أفغانستان وباكستان كانت أيضاً من الموضوعات المهمة التي نوقشت خلال اللقاءات، وإن الأطراف أكدت التزامها مواصلة الجهود المشتركة لحل هذه المشكلة وتحسين العلاقات بين كابل وإسلام آباد.
والتقى إبراهيم قالن في كابل رئيس استخبارات طالبان عبد الحق وثيق، ووزير الدفاع محمد يعقوب مجاهد، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني، فيما عقد الوفد القطري لقاءات منفصلة مع مسؤولين في حركة طالبان.
وجاءت هذه اللقاءات في وقت تشهد فيه العلاقات بين حركة طالبان وباكستان توتراً حاداً خلال الأشهر الأخيرة، إذ تتهم إسلام آباد الحركة بإتاحة المجال أمام حركة طالبان باكستان وبعض الجماعات البلوشية المسلحة للنشاط من الأراضي الأفغانية، وهي اتهامات تنفيها حركة طالبان.
وبعد زيارته أفغانستان، توجه رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن إلى باكستان. ولم تعلن السلطات الباكستانية رسمياً زيارة الوفد التركي، فيما أوردتها وسائل إعلام تركية.
وجاءت الزيارة في ظل تصاعد التوترات الأمنية بين حركة طالبان وباكستان واستمرار هجمات الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية الباكستانية.
وفي أحدث هذه الهجمات، أسفر هجوم انتحاري استهدف مسجداً داخل مجمع للشرطة في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً. ودخلت سيارة محملة بالمتفجرات إلى مجمع الشرطة، أعقب انفجارها اشتباك مسلح بين المهاجمين وقوات الأمن.
وأعلنت جماعة اتحاد المجاهدين التابعة لحافظ غل بهادر مسؤوليتها عن الهجوم.
وتزعم إسلام آباد مراراً خلال الأشهر الأخيرة أن جماعات مسلحة معارضة لباكستان تستخدم الأراضي الأفغانية لتنظيم هجمات وتنفيذها، فيما تنفي حركة طالبان هذه الاتهامات وتقول إن انعدام الأمن في باكستان شأن داخلي باكستاني.

إسلام آباد تزعم أن طالبان والهند أنشأتا شبكة مشتركة لمهاجمة باكستان

19 سبتمبر 2026، 17:00 غرينتش+1
100%

أفادت وسائل إعلام باكستانية، نقلاً عن مصادر استخباراتية، بأن تعاوناً منظماً نشأ بين حركة طالبان وجهاز الاستخبارات الهندي بهدف تأجيج الأزمات وانعدام الأمن في باكستان.

وتزعم مصادر استخباراتية باكستانية أن جهاز الاستخبارات الخارجية الهندي "راو"، بالتعاون مع مسؤولين كبار في حركة طالبان، يستخدم الأراضي الأفغانية لتدريب وتمويل وإيواء مسلحين ينفذون هجمات في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا.
وذكرت "جي نيوز" الباكستانية أنها اطلعت على وثيقة استخباراتية سرية، تفيد بأن "راو" خصص أكثر من 7.8 مليون دولار لتنسيق هجمات مشتركة بين جيش تحرير بلوشستان وحركة طالبان باكستان. ولم يتسن التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل حتى الآن، فيما سبق للهند وحركة طالبان أن نفتا اتهامات مماثلة.
وبحسب "جي نيوز"، تشكلت نحو عام 2025 شبكة تضم "راو" واستخبارات حركة طالبان وقيادات بارزة في الحركة.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة العامة للاستخبارات في حركة طالبان، بتوجيه من زعيم الحركة هبة الله آخوند زاده، سعت إلى ربط جيش تحرير بلوشستان بحركة طالبان باكستان وجماعات مسلحة أخرى، فيما اضطلع "راو" بدور في تنسيق الاجتماعات واستقطاب تمويل خارجي للمسلحين البلوش.
وتزعم الوثيقة أيضاً أن تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية جزء من هذه الشبكة، وأنه جرى إعداده لتنفيذ هجمات داخل باكستان.
وقالت مصادر استخباراتية باكستانية إن حاكم قندهار في حركة طالبان ملا شيرين آخوند التقى، في 26 مايو 2026، ممثلين عن تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية وحركة طالبان باكستان لبحث تأمين الدعم لعمليات المسلحين البلوش.
وبحسب الوثيقة، عُقدت ثلاثة اجتماعات أخرى خلال يوليو. وفي الاجتماع الأول، أعلنت الإدارة العامة للاستخبارات في حركة طالبان، وفقاً للادعاء، دعمها الكامل لأنشطة جيش تحرير بلوشستان داخل باكستان. وفي الاجتماع الثاني، الذي عُقد في مركز تابع لحركة طالبان باكستان في قندهار، زُعم أن جيش تحرير بلوشستان سلّم جماعة الأحرار مبلغ 3.5 مليون أفغاني.
وفي الاجتماع الثالث، الذي جمع رئيس استخبارات حركة طالبان وممثلين عن "راو" خارج أفغانستان، اتُخذ قرار، بحسب الوثيقة، بتمويل هجمات منسقة ينفذها مسلحون بلوش وعناصر حركة طالبان باكستان في بلوشستان، وزُعم أن "راو" ساهم بأكثر من 7.8 مليون دولار في الخطة.
وتشير الوثيقة كذلك إلى عقد اجتماع طارئ في قندهار في 26 أغسطس الماضي.
وقالت المصادر الباكستانية إن الاجتماع ضم شخصيات من جيش تحرير بلوشستان، بينها بشير زيب وخليل بلوش وصفة الله منغل وأنور نظامي ومجيد بلوش، إلى جانب حافظ غل بهادر وملا ميراج الدين وملا أسد وزيرستاني ومجيب الرحمن غجر، من حركة طالبان باكستان والشبكات المرتبطة بها.
وتزعم المصادر أن ممثلي جيش تحرير بلوشستان أعربوا عن قلقهم من نقص العناصر، وحصلوا في المقابل على وعود بتزويدهم بمقاتلين وأسلحة وإمكانات لوجستية من حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية.
كما تشير الوثيقة إلى أمر صادر عن إدارة الثبات والتسجيل والرقابة على بيت المال التابعة لحركة طالبان، يقضي بتسليم أسلحة، بينها بنادق هجومية وقاذفات صواريخ وذخائر، إلى جهة تسمى "مكتب تنسيق اللاجئين البلوش"، وقال التقرير إن هذه الجهة تُستخدم غطاءً للمسلحين البلوش.
وفي جزء آخر من الوثيقة، زُعم أن مسلحي حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية ينفذون الجزء الأكبر من الهجمات، فيما يتبنى المسلحون البلوش مسؤوليتها. وبحسب المصادر الباكستانية، تهدف هذه الآلية إلى إخفاء دور تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية الخاضع لعقوبات أميركية.
وذكرت الوثيقة هجوم 4 سبتمبر 2026 في منطقة "زيارت" مثالاً على ذلك، إذ أعلن جيش تحرير بلوشستان مسؤوليته عنه رسمياً، فيما تزعم الوثيقة أن حركة طالبان باكستان هي التي نفذته.
كما وصفت المصادر الاستخباراتية الباكستانية ملا ميراج الدين فراهِي، وهو شخصية سابقة في حركة طالبان باكستان، بأنه منسق لنقل العناصر والأسلحة والأموال إلى جيش تحرير بلوشستان، وزعمت أن شباناً من البلوش جرى تجنيدهم حديثاً يتلقون تدريبات في مركز مرتبط بتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، تحت إشراف الملا عبيد الله عاصم.
وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان بارزان لـ"جي نيوز" إن نتائج الوثيقة تؤكد مخاوف إسلام آباد القديمة بشأن تسهيل أنشطة مسلحة عبر الحدود، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
واتهمت باكستان خلال السنوات الماضية مراراً الهند وحركة طالبان بدعم جماعات مسلحة واستخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل أراضيها، فيما نفت الهند وحركة طالبان هذه الاتهامات.
وسبق لحركة طالبان أن نفت أي ضلوع لها في انعدام الأمن والصراع داخل باكستان، فيما قال مسؤولون باكستانيون إن علاقات بلادهم مع دلهي ليست موجهة ضد أي دولة أخرى.

ماذا قال مسؤولو طالبان خلال السنوات الخمس الماضية عن حظر تعليم الفتيات؟

19 سبتمبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

قبل خمس سنوات، في 18 سبتمبر/أيلول 2021، أعادت حركة طالبان فتح المدارس الخاصة بالذكور التي أغلقت بسبب جائحة كورونا، بينما بقيت مدارس الفتيات فوق الصف السادس مغلقة.

وكان قرار منع تعليم الفتيات قد أُعلن في البداية على أنه مؤقت، غير أنه اتسع تدريجياً، إذ وسّعت الحركة القيود المفروضة على النساء والفتيات خطوة بعد أخرى.

وخلال السنوات الخمس الماضية، أدلى مسؤولو طالبان بتصريحات متناقضة حول تعليم الفتيات. فتارة وعدوا بإعادة فتح المدارس وأكدوا أن التعليم غير محظور، وتارة ربطوا استمرار الإغلاق بـ«توفير الظروف المناسبة» أو إصلاح المناهج أو الالتزام برؤيتهم لـ«الشريعة».

ففي يوليو/تموز 2019، قال شهاب الدين دلاور، الذي يترأس حالياً لجنة طالبان للاتصال بالشخصيات الأفغانية، خلال مؤتمر السلام الأفغاني الداخلي في الدوحة إن «التعليم حق للنساء من الصف الأول حتى مستوى الدكتوراه».

وأضاف أن النبي محمد جعل طلب العلم فريضة على الرجل والمرأة المسلمين، وأن العلماء مجمعون على ذلك. كما أكد أن الحركة لا تعارض عمل النساء في المجتمع.

وبعد عودة طالبان إلى السلطة، قال المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2021 إن وزارة التربية «تبذل جهوداً حثيثة لتوفير التعليم للفتيات في المرحلتين المتوسطة والثانوية في أقرب وقت».

وفي ديسمبر/كانون الأول 2021 ويناير/كانون الثاني 2022، صرح وزير التعليم العالي آنذاك عبد الباقي حقاني بأن الحركة لا تعارض تعليم الفتيات بل تعارض التعليم المختلط في الجامعات.

وفي الفترة نفسها، قال مجاهد إن طالبان تأمل إعادة فتح جميع مدارس الفتيات مع بداية العام الدراسي الجديد، عازياً التأخير إلى صعوبات إنشاء بيئة منفصلة وبعض المسائل الفنية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2021، أكد وزير الخارجية أمير خان متقي أن تعليم الفتيات مستمر في بعض الولايات، وأن الحركة تسعى لتوفيره في أنحاء أفغانستان كافة.وفي مارس/آذار 2022، أعلنت طالبان إعادة فتح مدارس الفتيات فوق الصف السادس في جميع أنحاء البلاد.

غير أنه في 23 مارس/آذار، وبينما كانت الفتيات يستعددن للالتحاق بالمدارس، أعلنت وزارة التربية تأجيل الفتح إلى أجل غير مسمى، ما أثار ردود فعل واسعة داخلياً ودولياً.

وفي يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2022، قال سفير الحركة في قطر سهيل شاهين إن طالبان «لا تعارض التعليم»، لكن القضية يجب أن تُحل «في ضوء القيم والمبادئ الإسلامية».

وفي سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2022، طالب نائب وزير الخارجية شير محمد عباس استانكزي بإعادة فتح مدارس الفتيات فوراً، مؤكداً أنه لا يوجد دليل شرعي يمنع تعليمهن.

وفي 20 ديسمبر/كانون الأول 2022، أعلن وزير التعليم العالي ندا محمد نديم حظر تعليم النساء والفتيات في الجامعات الحكومية والخاصة.

وفي فبراير/شباط ومارس/آذار 2023، قال وزير الداخلية سراج الدين حقاني إن القيود على تعليم الفتيات فوق الصف السادس «ليست دائمة».وخلال عام 2023، كرر مجاهد أن الحظر مؤقت وأن عودة الفتيات مشروطة بتوفير ظروف تراها الحركة متوافقة مع «الشريعة».

أما نديم فقال في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2023 إن طالبان تتخذ قراراتها وفق رؤيتها الخاصة ولا تقبل الضغوط الخارجية.ومع استمرار الحظر في عام 2024، واصل المسؤولون الحديث عن تهيئة الظروف دون تحديد موعد.

وفي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2024، قال نديم إن تعليم النساء «معلق» وإن طرح الأسئلة حوله «معلق حتى إشعار آخر». وفي يونيو/حزيران ويوليو/تموز من العام نفسه، قال شاهين إن الفتيات يتلقين التعليم في المدارس الدينية، رغم حرمانهن من المدارس الرسمية فوق الصف السادس.

وفي نهاية 2024، أعلنت وزارة التعليم العالي وقف تعليم النساء في المعاهد الطبية أيضاً.وفي عام 2025، لم يحدد المسؤولون موعداً واضحاً.

وامتنع مجاهد في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول عن تقديم تفاصيل. وقال متقي في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول إن التعليم فوق الصف السادس معلق «حتى إشعار آخر»، مؤكداً أن الحركة لم تعلنه حراماً.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2024 ويناير/كانون الثاني 2025، جدد استانكزي دعمه لإعادة فتح المدارس.ومع بداية العام الدراسي في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2026، دعا وزير التربية حبيب الله آغا العائلات إلى تسجيل أطفالهم، دون تحديد موعد لإعادة فتح مدارس الفتيات فوق الصف السادس.

وفي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2026، قال مجاهد في مؤتمر صحفي إن «الوقت الآن ليس مناسباً». وفي الفترة نفسها، أقر وزير الخارجية أمير خان متقي بأن إغلاق مدارس الفتيات يمثل مشكلة، مشيراً إلى أن العالمين الإسلامي والغربي يطالبان بإعادة فتحها، لكنه لم يحدد موعداً لذلك.

ومع استمرار حظر تعليم الفتيات وعمل النساء، واصلت منظمات حقوق الإنسان والهيئات الدولية المطالبة بإلغاء القيود.

وحذر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأفغانستان، ريتشارد بينيت، من أن جيلاً كاملاً من الفتيات الأفغانيات فقد فترة التعليم المتوسط بأكملها.

وقال في رسالة على منصة «إكس» يوم الخميس 17 سبتمبر/أيلول إن «تطبيع حكومة تمارس الاضطهاد المنهجي ضد النساء والفتيات أمر غير مقبول»، مشدداً على أن أفغانستان تبقى الدولة الوحيدة في العالم التي تحرم نصف سكانها من التعليم المتوسط والعالي.

وأكدت منظمة اليونيسف أن أكثر من 2.6 مليون فتاة حُرمن من التعليم المتوسط خلال السنوات الخمس من حكم طالبان. ودعت منظمة العفو الدولية، بمناسبة مرور خمس سنوات على الحظر، إلى تضامن عالمي وضغط فوري على الحركة لإعادة فتح مدارس الفتيات.وذكرت وكالة بلومبرغ، استناداً إلى تقرير للأمم المتحدة، أن القيود التي تفرضها طالبان على تعليم النساء وعملهن تكلف الاقتصاد الأفغاني ما لا يقل عن 84 مليون دولار سنوياً، أي ما يعادل نحو نصف في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبذلك، تحولت تصريحات مسؤولي طالبان بين يوليو/تموز 2019 وسبتمبر/أيلول 2026 من التأكيد على «حق التعليم» والوعود بإعادة الفتح إلى ربط العودة بـ«الظروف المناسبة» و«القيم الإسلامية» و«الشريعة».

ورغم تصريحات بعض المسؤولين مثل استانكزي وحقاني عن إمكانية الفتح أو الطابع المؤقت للحظر، لم يتغير الموقف الرسمي للحركة في الواقع.

وما زالت الفتيات فوق الصف السادس محرومات من التعليم الرسمي، كما مُنعت النساء من الدراسة في الجامعات ومعظم المراكز المهنية.

ألمانيا: نتابع مسار مساءلة طالبان عن انتهاك حقوق النساء

18 سبتمبر 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

قال مصدر في وزارة الخارجية الألمانية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن برلين، إلى جانب شركائها الدوليين، تتابع مسار مساءلة حركة طالبان عن انتهاكات حقوق النساء، مضيفاً أن الخطوات القانونية الأولى اتُخذت بموجب المادة 29 من اتفاقية

القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأوضح المصدر أن ألمانيا تدعم الآليات الدولية، بما فيها مسار الدوحة الذي تقوده الأمم المتحدة، بهدف تحسين أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان.
وأكد المسؤول الألماني أن بلاده ستواصل جهودها لضمان تنفيذ أفغانستان التزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأضافت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين، بالتعاون مع أستراليا وكندا وهولندا، اتخذت الخطوات الأولية اللازمة بموجب المادة 29 من الاتفاقية، وتواصلت مع إدارة حركة طالبان في هذا الشأن.
وكانت أستراليا قد أعلنت في وقت سابق مواصلة هذا المسار القانوني، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن بلاده، بالتعاون مع ألمانيا وكندا وهولندا، تتابع الإجراءات القانونية لمساءلة حركة طالبان عن الانتهاكات الواسعة لحقوق النساء والفتيات.
وبموجب المادة 29 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، يمكن إحالة أي نزاع بين الدول الأطراف بشأن تفسير الاتفاقية أو تطبيقها، بعد استكمال مراحل محددة، إلى التحكيم ثم إلى محكمة العدل الدولية.
وكانت ألمانيا وأستراليا وكندا وهولندا قد أعلنت في سبتمبر 2024، في خطوة مشتركة، بدء مسار قانوني بموجب المادة 29 من الاتفاقية، وطالبت إدارة حركة طالبان بالدخول في محادثات بشأن القضية.
كما أطلقت منظمة "رواداري" الحقوقية وعدد من مؤسسات المجتمع المدني أخيراً حملات دعت خلالها الدول التي بادرت إلى هذا المسار إلى مواصلة التزاماتها وإجراءاتها القانونية.
وأعربت أكثر من 20 دولة عن دعمها لخطوة ألمانيا وأستراليا وكندا وهولندا باستخدام الآلية المنصوص عليها في المادة 29 من الاتفاقية، من بينها إسبانيا والسويد وبلجيكا وكوريا الجنوبية.
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، فُرضت قيود واسعة على حقوق النساء والفتيات وحرياتهن في أفغانستان، إذ حُرمت الفتيات من التعليم بعد الصف السادس، كما مُنعت النساء والفتيات من الدراسة في الجامعات.
وأُبعدت النساء كذلك عن مجالات عديدة من الحياة العامة والاجتماعية، وفُرضت قيود واسعة على عملهن وتنقلهن، فيما تعرضت نساء وفتيات في حالات مختلفة للاعتقال أو الاستجواب بسبب عدم الالتزام بالزي الذي تفرضه حركة طالبان.
ووصفت منظمات حقوقية إجراءات حركة طالبان بأنها نموذج واضح لـ"الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي".
وسبق أن رفضت حركة طالبان اتهامات انتهاك حقوق الإنسان والتمييز ضد النساء، وقالت إن حقوق المواطنين في أفغانستان "محفوظة" في إطار الشريعة، وإنه لا يجري التمييز ضد أحد.

كتاب "ظلال فوق كابل".. مستشار الأمن القومي السابق يروي كواليس سقوط الحكومة الأفغانية

18 سبتمبر 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

صدر الخميس 17 سبتمبر كتاب مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق حمد الله محب، بعنوان "ظلال فوق كابل.. رواية من الداخل عن سقوط جمهورية أفغانستان"، وشارك الصحفي توم حسين في تأليف الكتاب.

ويقدم محب في الكتاب روايته لانهيار جمهورية أفغانستان، متناولاً الخلافات السياسية في كابل، وضعف مؤسسات الدولة وفسادها، والتنافس بين الشخصيات السياسية، ودور زلمي خليل زاد، وصولاً إلى الأيام الأخيرة للحكومة وخروج الرئيس السابق محمد أشرف غني.
ويشكل الكتاب في جوهره دفاعاً عن سجل وسياسات الرئيس الأفغاني السابق محمد أشرف غني، الذي غادر محب أفغانستان برفقته في الأيام الأخيرة للحكومة.
ويقدم محب غني بوصفه سياسياً كان يؤمن ببناء المؤسسات ومكافحة الفساد والمحسوبية وإصلاح نظام الحكم غير الفعال. وبحسب روايته، كان أحد أبرز أهداف غني "انتزاع السلطة من قبضة أمراء الحرب".
وفي المقابل، يكتب محب بصراحة عن عدد من السياسيين الأفغان الآخرين، ومعظمهم من خصوم غني السياسيين، موجهاً انتقادات إلى أدائهم وأدوارهم.
ويتناول الكتاب، إلى جانب رواية سقوط الجمهورية، محطات من سيرة محب الشخصية، بدءاً من سنوات عيشه بين اللاجئين الأفغان في باكستان ودراسته في بريطانيا، وصولاً إلى دخوله عالم السياسة. ويكتب أنه دخل السياسة مؤمناً "بالنسخة من الديمقراطية التي وعد بها أشرف غني، ولا يزال يؤمن بها".
ويعد الخلاف العميق بين أشرف غني وعبد الله عبد الله أحد المحاور الرئيسية في الكتاب، وهو خلاف يقول محب إنه تجاوز حدود المنافسة السياسية وانتقل إلى بنية الحكومة نفسها.
ويكتب محب أن الانقسام بلغ في مرحلة ما مستوى خطيراً، بعدما أعلن كل من غني وعبد الله نفسه فائزاً في الانتخابات، وحدد كل منهما موقعاً منفصلاً لإقامة مراسم أداء اليمين.
وبحسب محب، توجه معظم سفراء الدول الأجنبية إلى موقع مراسم أداء اليمين الخاصة بغني، فيما أغلق فريق عبدالله الطرق المؤدية إلى مكان المراسم بهدف جعل وصول السفراء والمسؤولين الأجانب الآخرين أكثر صعوبة. ويرى محب أن الواقعة عكست عمق الانقسام السياسي في ذلك الوقت، بعدما لم يعد الخلاف مقتصراً على مرشحين اثنين، بل تحول إلى مواجهة بين فريقين سياسيين داخل بنية الحكومة.
ويكتب محب أن الخلاف تعمق لاحقاً إلى درجة أن الوزارات والقوات الأمنية انقسمت هي الأخرى إلى معسكرين ولم تكن تتعاون فيما بينها. ويرى أن هذه الازدواجية أضعفت قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنفيذ السياسات، وأسهمت في إنهاك الجمهورية من الداخل.
ويرى محب أن جذور جانب من هذا الانقسام تعود إلى الانتخابات والطريقة التي تشكلت بها حكومة الوحدة الوطنية. ويعتبر غني الفائز في الانتخابات المثيرة للجدل، ويقول إن إصرار الولايات المتحدة على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي تولى فيها غني الرئاسة وعبد الله منصب الرئيس التنفيذي، وتدخلها في العملية الانتخابية، أضعفا الديمقراطية الأفغانية بدلاً من تعزيزها. ووفق روايته، أدى هذا التدخل إلى تحويل الخلاف الانتخابي إلى انقسام دائم داخل بنية الحكومة.
ويقول محب إن "أمراء الحرب" والشبكات السياسية داخل النظام السياسي الأفغاني عرقلوا تنفيذ خطط التنمية والإصلاحات التي كان أشرف غني يسعى إليها.
ويرى أن كثيراً من هذه الشخصيات كانت أكثر ولاءً لأفرادها والمقربين منها ودوائرها السياسية، وهو ما حال دون إحداث تغييرات هيكلية في السياسة الأفغانية.
وينتقد محب بشكل خاص حزب "الجمعية الإسلامية الأفغانية"، الذي يقول إنه تمتع بنفوذ وسلطة كبيرين داخل مؤسسات الدولة بعد مؤتمر بون.
وينقل محب في جزء من الكتاب عن أشرف غني وصفه الرئيس السابق برهان الدين رباني، مقارنة بحامد كرزي، بأنه شخص "زائف"، في حين وصف كرزي بأنه "أصيل وشريف".
ووفق رواية محب، قال غني لدى دخوله القصر الرئاسي وانتقال السلطة إليه "سلمياً" من كرزي، مشيراً إلى الفرق بين انتقال السلطة من برهان الدين رباني ومن كرزي: "هذا هو الفرق بين رجل أصيل وشريف، كرزي، وشخص زائف، رباني".
ويكتب محب أنه عندما أصبح سفير أفغانستان في واشنطن، اكتشف أن جزءاً من ميزانية الدولة كان يُنفق على فعاليات لإحياء ذكرى أحمد شاه مسعود وبرهان الدين رباني ومارشال فهيم، كما لو أن هذه الشخصيات جزء من الرموز والممتلكات الوطنية التي ينبغي إحياء ذكراها من المال العام.
كما ينتقد محب فترة تولي صلاح الدين رباني وزارة الخارجية، ويتهمه بعرقلة العمل.
ويكتب أن بعض المعاملات الإدارية كانت تتأخر، وأن الرواتب لم تكن تُدفع في مواعيدها، فيما كانت امتيازات أكبر تُمنح لأبناء الشخصيات النافذة والموالين لحزب الجمعية الإسلامية.
ويصف صلاح الدين رباني بأنه شخص كان يرى نفسه "أميراً"، لكنه في الوقت نفسه كان يعاني نقصاً في الثقة بالنفس، ويشعر بأن آخرين، ولا سيما شخصيات مثل مارشال فهيم، يتمتعون بقوة أكبر منه.
ويقول محب إن سفارة أفغانستان في واشنطن شهدت أيضاً نماذج من الفساد، ويكتب: "في إحدى الحالات، كان أحد مسؤولي السفارة يودع أموال التأشيرات في حسابه الشخصي. وبعد أن علمت بالأمر، أبلغت كابل عنه، لكن لم يُتخذ أي إجراء في هذا الشأن".
ويقر محب في الوقت نفسه بأنه لم يكن هو الآخر بمنأى عن الأفكار المسبقة ذات الطابع العرقي. ويكتب أنه كان ينظر في البداية إلى عبد الله عبد الله بريبة بسبب ارتباطه بالتحالف الشمالي، ويعتقد أن ولاءه ربما يكون في مكان آخر، لكنه يقول إن هذا التصور تغير كلما تعرف إليه عن قرب، إلى أن توصل إلى أنه مخلص لأفغانستان.
ويتناول محب حنيف أتمر أيضاً بنبرة انتقادية، ويصفه بأنه شخص مجتهد، لكنه أناني وصاحب أجندة شخصية. وبحسب محب، فقد أشرف غني ثقته بأتمر تدريجياً، وعين محب بدلاً منه مستشاراً للأمن القومي.
ويكتب محب أنه عندما كان سفيراً لأفغانستان في واشنطن، كان أتمر يسعى إلى تحدي غني في الانتخابات المقبلة، وكان عطا محمد نور ويونس قانوني إلى جانبه. ويرى محب أن أتمر كان يستخدم منصبه الحكومي لبناء قاعدة سياسية، وربما كان يعمل على تنظيم "انقلاب سياسي" واسع.
ويكتب محب أن مجلس الأمن القومي في عهد أتمر تحول إلى "روضة للأمراء الصغار".
ويقول إنه عندما تولى العمل في مجلس الأمن القومي صُدم بما شاهده: "مؤسسة تضم نحو 900 موظف غير فعالين وغارقة في المحسوبية. كان أبناء الشخصيات السياسية يُوظفون فيها، ليس على أساس الكفاءة، بل بسبب مكانة عائلاتهم أو لكسب الدعم السياسي".
ويكتب محب أن كثيراً من الموظفين لم يكونوا يعرفون حتى طبيعة مهامهم، فيما أنشأ بعضهم إدارات لخدمة مشروعاته الشخصية، وكان جزء من العاملين مسؤولاً عن الدعاية المرتبطة بأتمر على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما يعتبر البنية التحتية التقنية للمجلس مثالاً على عدم الكفاءة، ويكتب أن مفتاح شبكة خطوط الاتصالات الآمنة كان موجوداً تحت درج، إلى جانب مكان عمل عامل إعداد الشاي، فيما كان نجل أحد نواب الرئيس السابقين يدير وحدة الاتصالات الآمنة.
ويضيف محب أن كثيراً من تقارير المجلس كانت مكررة وغير مرتبطة بالوقائع القائمة، وتبدو وكأنها مترجمة من قوالب عامة تابعة للأمم المتحدة. ويرى أن المشكلة لم تكن تقتصر على عدم كفاءة مؤسسة واحدة، بل إن الجمهورية لم تكن قد نجحت بعد في إنشاء مؤسسة حقيقية وفعالة للأمن القومي.
ويتناول حمد الله محب الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزي، واصفاً إياه، مقارنة بأشرف غني، بأنه سياسي يجيد بناء الشبكات السياسية ومنح الامتيازات لأمراء الحرب والحفاظ على السلطة.
ويقول إن أشرف غني كان في المقابل يميل أكثر إلى بناء المؤسسات ومواجهة شبكات النفوذ ومكافحة المحسوبية والسياسة القائمة على العلاقات.
ويعتبر محب أن أحد أسباب اختيار حامد كرزي لرئاسة الحكومة المؤقتة خلال مؤتمر بون كان ارتباطه بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه".
ويكتب محب أن بقاء كرزي في السلطة 14 عاماً لم يكن محض صدفة، بل إنه كان يتمتع بمهارة خاصة في الحفاظ على السلطة وتغيير موازين القوى لمصلحته.
ووفق محب، استفاد كرزي أيضاً من هذه الشبكات، ويقول إنه خلال فترة وجوده في السلطة كان إخوته وشقيق محمد قسيم فهيم متورطين في قضية فساد "كابل بنك"، التي أُهدرت فيها أموال عدد كبير من الأشخاص. ويقول محب إن المتهمين الرئيسيين في القضية لم يخضعوا للمساءلة بسبب ارتباطهم بشبكات النفوذ.
ويضيف أن حامد كرزي تلقى دعماً مالياً واسعاً من "كابل بنك" خلال الانتخابات الرئاسية.
ويتناول جزء من الكتاب رواية محب عن علاقة الحكومة الأفغانية السابقة بالولايات المتحدة. ويكتب أن واشنطن كانت تتحدث في العلن عن بناء المؤسسات والتنسيق وتقديم الدعم الدبلوماسي للجمهورية الأفغانية، لكن المؤسسات الدبلوماسية والاستخباراتية الأميركية والأشخاص المرتبطين بها كانوا، في الواقع، يعملون بشكل مستقل، وكانت بعض تحركاتهم تضعف جهود الحكومة الأفغانية.
ويقول محب إن الولايات المتحدة كانت تعمل عبر قنوات منفصلة مع أفراد وقوى مختلفة. ويرى أن نقطة التحول جاءت مع تعيين زلماي خليل زاد ممثلاً أميركياً خاصاً لأفغانستان، إذ يعتقد أنه مع وصول خليل زاد تغيرت أولويات واشنطن، ولم يعد بقاء الجمهورية في قلب السياسة الأميركية، بل أصبح انسحاب القوات الأميركية هو الأولوية الرئيسية.
وبحسب رواية مستشار الأمني الوطني السابق، كان أشرف غني منذ بداية تعيين خليل زاد كبيراً للمفاوضين الأميركيين في ملف أفغانستان متشككاً في مهمته، وكان يعتقد أن دخوله هذا المسار قد تكون له عواقب كارثية على أفغانستان.
ويكتب محب أن الخلفية المهنية لخليل زاد وعلاقته بشركة النفط "يونيكال" أثارتا لدى غني "غموضاً أخلاقياً" بشأن مهمته، ويقول إن خليل زاد كان يتمتع بقدرة كبيرة على الربط بين الأنشطة الحكومية والمصالح الشخصية، كما كان "كتوماً" في أسلوب عمله.
ويتلقى خليل زاد في كتاب محب انتقادات أكثر من أي شخصية أميركية أخرى، إذ يصفه محب بأنه "الخائن الأكبر"، ويحمله جانباً مهماً من مسؤولية إضعاف الجمهورية وسقوطها. ووفق روايته، دخل خليل زاد في مفاوضات مع حركة طالبان من دون إطلاع الحكومة الأفغانية، وأبعدها عن المسار الرئيسي للمفاوضات.
ويكتب محب أن خليل زاد كان يعرف عدداً من مسؤولي حركة طالبان منذ تسعينيات القرن الماضي، وأن ثقة الحركة بنفسها ارتفعت بصورة ملحوظة بعد تعيينه ممثلاً للولايات المتحدة ودخوله مسار السلام، بعدما أدركت أنها تستطيع التفاوض مباشرة مع واشنطن واستبعاد الإدارة الأفغانية من العملية.
وبحسب محب، لم يلتقِ خليل زاد بعد وصوله إلى كابل به ولا بسلام رحيمي، المسؤول عن مسار السلام في الإدارة السابقة، بما يتيح لمسؤوليها عرض موقفهم من المفاوضات عليه.
ويروي محب أيضاً أن خليل زاد، خلال زيارة إلى باكستان وبعد عودته إلى كابل، لم يطلع أشرف غني على تفاصيل محادثاته، وأن مسؤولي الإدارة الأفغانية علموا لاحقاً بأنه التقى حركة طالبان في باكستان.
ويكتب محب أن خليل زاد، من دون علم مسؤولي الإدارة السابقة، "تحدث مباشرة مع طالبان نيابة عنا، ودفع بنا إلى الهامش".
ويضيف أن مسؤولي الإدارة الأفغانية لم يكونوا يعرفون آنذاك ما إذا كان خليل زاد يتخذ هذه الخطوات في إطار السياسة الرسمية للولايات المتحدة أم يتحرك استناداً إلى رؤيته ومبادرته الشخصية، وأنهم حاولوا معرفة الإجابة عن هذا السؤال من دون التوصل إلى نتيجة واضحة.
وأشار محب إلى زيارة قام بها إلى واشنطن، وكتب أنه أعلن خلالها علناً أن جهود خليل زاد تؤدي إلى إضعاف الإدارة الأفغانية وتقوية حركة طالبان، وطرح تساؤلاً عما إذا كان خليل زاد ينتهج هذه السياسة بدعم من الحكومة الأميركية ونيابة عنها.
وبحسب محب، كانت الإجابات التي تلقاها بهذا الشأن "متناقضة"، وفي نهاية المطاف أُلغيت لقاءاته المقررة مع مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية، ولم يجتمعوا معه.
ويرى محب أيضاً أن خليل زاد كان يسعى إلى إبقاء السياسيين الأفغان متفرقين لمنع تشكل موقف موحد، بما يتيح له التوصل بصورة أسرع إلى الاتفاق الذي يريده. ويقول إن هذا النهج أصبح أكثر وضوحاً خلال اجتماعات المجموعة الرباعية "كواد" والمفاوضات الأميركية مع حركة طالبان.
ويكتب محب أنه خلال الاجتماع الثالث لـ"كواد" في أبوظبي في ديسمبر 2019، جرت مناقشة مستقبل أفغانستان من دون حضور ممثل أفغاني. ويقول إنه عندما وصل إلى الاجتماع أدرك أن أعضاء المجموعة كانوا قد ناقشوا في ذلك الصباح مصير بلاده من دون أن يكون حاضراً.
ويرى محب أن ذلك أظهر أن الحكومة الأفغانية لم تعد الطرف الرئيسي في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل البلاد.
ويكتب: "أصر خليل زاد على تشكيل فريق تفاوضي من جانب الحكومة الأفغانية. وشُكل فريق من 15 شخصاً برئاسة سلام رحيمي، لكن حركة طالبان رفضت الجلوس إلى طاولة واحدة مع الحكومة الأفغانية المنتخبة. وانتظر الوفد الأفغاني في أبوظبي، بينما رفضت طالبان الاجتماع معه. وفي نهاية المطاف، في 29 فبراير 2020، وقع خليل زاد اتفاق الولايات المتحدة وطالبان مع الملا برادر. وقد منح هذا الاتفاق زمام المبادرة لطالبان، وأرسل رسالة واضحة إلى العالم: عادت طالبان إلى الساحة الدولية، فيما جرى تهميش جمهورية أفغانستان".
ويضيف محب: "لقد تحولنا ببساطة إلى قضية هامشية".
ويتحدث محب في كتابه عن الأيام التي سبقت 15 أغسطس، يوم سقوط الحكومة الأفغانية السابقة، ويكتب أن كثيراً من المسؤولين وموظفي المؤسسات الحكومية أصبحوا منشغلين بإخراج أفراد أسرهم والحصول على التأشيرات، ولم تعد هناك رغبة في المقاومة.
ويقول إنه في الأيام الأخيرة "شعرت بأننا تُركنا وحدنا، وكان ذلك ثقيلاً جداً عليّ. أبلغني أحد موظفيّ سراً أن اسمه أُدرج في قائمة الإجلاء وأن رحلة خروجه أصبحت مضمونة. عندها أدركت فعلاً أن الولايات المتحدة لم تكن تقطع صلتها بالشعب الأفغاني فحسب، بل كانت تقطع أيضاً روابطها مع الحكومة الأفغانية. وحتى الرئيس، توصلت إلى أنه قد يُترك خلفهم. كانت ذكرى ما حدث للرئيس نجيب الله عام 1996 تدور باستمرار في ذهني؛ فقد اعتُقل بعد سقوط كابل وعُذب ثم شُنق في نهاية المطاف. ولم تعد فكرة أن يلقى غني مصيراً مشابهاً أمراً يصعب تصوره؛ أن يُجر في الشوارع ثم يُعلق على إشارة مرور".
ويكتب محب أنه، انطلاقاً من شعوره بالمسؤولية، اتصل بتوم ويست، نائب الممثل الأميركي الخاص لعملية السلام والمصالحة في أفغانستان، وسأله: "هل نحن أيضاً على هذه القائمة؟".
وبحسب محب، كان رد ويست قصيراً وبارداً: "هل هذا طلب؟".
فأجاب محب: "إذا كان ذلك ضرورياً، فنعم".
وطلب ويست منه تقديم الطلب كتابة، ويقول محب إنه أرسل فوراً طلباً رسمياً، لكن الرد الوحيد الذي تلقاه كان كلمة واحدة: "تم الاستلام".
ويكتب محب: "كانت تلك الكلمة وحدها كافية بالنسبة إليّ لأفهم كل شيء. لم نعد نُعامل بوصفنا الحكومة الشرعية لأفغانستان. في الواقع، كنا قد تُركنا بالفعل تائهين بلا حماية. لقد تُركنا وحدنا".
ويصف محب خروجه من كابل بأنه أحد أكثر لحظات حياته مرارة، ويكتب: "لم تكن هناك أي مراسم، لا حرس شرف، ولا خطاب، ولا حتى وداع رسمي".
ويقول إنه كان ينظر من داخل المروحية إلى كابل، المدينة التي "حاربوا من أجلها، وحلموا بمستقبلها، وكانت الآن تسقط من دون معركة أخيرة".
ويكتب محب أن ما كان يخيفه أكثر من الموت هو أن يموت وهو يفر، أي أن يفقد حياته لا أثناء الدفاع، بل خلال التراجع.
وبعد ساعات، دخلت حركة طالبان القصر الرئاسي، وانتشرت حول العالم صور مقاتليها داخل مكاتب الرئاسة.
أما المروحية التي كانت تقل محب وغني، فدخلت بعد مغادرتها كابل المجال الجوي لأوزبكستان وهبطت في مدينة ترمذ.
ويصف محب نهاية الجمهورية بأنها لم تأت بعد معركة أخيرة، بل بخروج مجموعة صغيرة من الرجال من عاصمة كانت تنهار.