البنك الدولي: طالبان تخصص أكثر من 45% من موازنتها لقطاع الأمن

أفاد أحدث تقرير للبنك الدولي بأن طالبان خصصت أكثر من 45% من إجمالي الإنفاق العام خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية لقطاع الأمن، مقابل 16.1% فقط للتعليم و2.1% للخدمات الصحية.

أفاد أحدث تقرير للبنك الدولي بأن طالبان خصصت أكثر من 45% من إجمالي الإنفاق العام خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية لقطاع الأمن، مقابل 16.1% فقط للتعليم و2.1% للخدمات الصحية.
وجاء ذلك في تقرير «مرصد الاقتصاد الأفغاني» الذي نشره البنك الدولي الأربعاء 23 سبتمبر، وتناول تطورات الاقتصاد والإيرادات العامة وطريقة توزيع نفقات إدارة طالبان خلال أغسطس من العام الجاري.
وبحسب التقرير، خصصت طالبان 9.6% من الإنفاق للحماية الاجتماعية، و9.5% لشؤون الحوكمة، و8.3% للبنية التحتية والموارد الطبيعية، و7.1% لتنمية القطاع الخاص والشؤون الاقتصادية، فيما لم تتجاوز حصة قطاع الزراعة 1%.
ومن حيث القيمة المالية، بلغ الإنفاق على قطاع الأمن 51.4 مليار أفغاني، مقابل 18.3 مليار أفغاني للتعليم و2.4 مليار أفغاني للصحة.
وبلغ مجموع الإنفاق على الحماية الاجتماعية والحوكمة والبنية التحتية والموارد الطبيعية وتنمية القطاع الخاص والزراعة نحو 41.6 مليار أفغاني، أي ما يعادل 36.6% من إجمالي الإنفاق العام.
وأشار البنك الدولي إلى أن النفقات العامة ارتفعت بنسبة 7% حتى أغسطس من العام الجاري، وتجاوزت الإيرادات المحلية، ما أدى إلى عجز في الموازنة يقدر بنحو 2.1 مليار أفغاني.
وبحسب التقرير، تجاوز إجمالي صادرات أفغانستان خلال السنة المالية الحالية 480 مليون دولار، بانخفاض نسبته 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي أغسطس، تزامناً مع موسم الفواكه والمحاصيل الزراعية، قفزت صادرات البلاد بنسبة 75% لتصل إلى 145.6 مليون دولار، إلا أن قيمة الواردات ظلت أعلى بكثير من قيمة الصادرات.
وأظهرت بيانات البنك الدولي أن المنتجات الزراعية والمواد الغذائية شكلت 68% من إجمالي صادرات أفغانستان خلال أغسطس، بقيمة بلغت 98.5 مليون دولار، وكانت المحرك الرئيسي للارتفاع في الصادرات، تلتها المنسوجات بقيمة 22.3 مليون دولار.
وفي المقابل، تصدرت المواد الغذائية قائمة الواردات بقيمة تجاوزت 276 مليون دولار، تلتها المنتجات المعدنية بقيمة 266.2 مليون دولار.
واحتلت إيران المرتبة الأولى كأكبر شريك تجاري لأفغانستان خلال السنة المالية الحالية، إذ استحوذت على 32.9% من إجمالي الواردات الأفغانية، كما استقبلت 31.1% من صادرات البلاد.
وجاءت بعد إيران كل من الصين والإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان وكازاخستان والهند ضمن أبرز الشركاء التجاريين لأفغانستان.
وأشار التقرير إلى أن الإيرادات المحلية لأفغانستان بلغت خلال السنة المالية الحالية نحو 111.5 مليار أفغاني، بزيادة قدرها 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
لكن ارتفاع النفقات العامة فوق مستوى الإيرادات المحصلة أدى إلى تسجيل عجز بنحو 2.1 مليار أفغاني خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية.
وفي أغسطس وحده، بلغت الإيرادات المحلية نحو 25.4 مليار أفغاني، أي ما يعادل قرابة 389 مليون دولار. وشملت هذه الإيرادات 10.4 مليار أفغاني من الإيرادات غير الضريبية و9.9 مليار أفغاني من الضرائب المحلية.
ومع ذلك، انخفضت الإيرادات الجمركية في أغسطس بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 5.1 مليار أفغاني.
وعزا التقرير هذا التراجع إلى الاضطرابات على المعابر الحدودية وتحول مسارات التجارة، معتبراً ذلك من أبرز العوامل التي حالت دون تحقيق الإيرادات المتوقعة.
وقال البنك الدولي إن معدل التضخم السنوي في أفغانستان تراجع إلى 6.7% في أغسطس، فيما ظل تضخم أسعار المواد الغذائية مستقراً عند 7%.
كما بلغت النفقات العامة خلال أغسطس 27.3 مليار أفغاني، أي نحو 419 مليون دولار، وهو ما يزيد الضغوط المالية في ظل الركود الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية وتفاقم التحديات المعيشية.
وفي سوق الصرف، حافظ الأفغاني على استقرار نسبي أمام العملات الأجنبية رغم الضغوط التجارية.
وخلال أغسطس، ارتفعت قيمة الأفغاني أمام الدولار الأميركي بنسبة 1.1% مقارنة بالشهر السابق.
غير أن خبراء البنك الدولي حذروا من أن هذا الاستقرار لا يزال هشاً، في ظل استمرار العجز التجاري الواسع وضعف تدفقات الاستثمارات الأجنبية.