صحة الصحفي الأفغاني عزيز وطنوال المعتقل في باغرام تثير القلق

قالت مصادر لأفغانستان إنترناشيونال إن الصحفي الأفغاني عزيز وطنوال يقبع في سجن باغرام منذ نحو عام ونصف، وإن وضعه الصحي والنفسي يثير القلق.

قالت مصادر لأفغانستان إنترناشيونال إن الصحفي الأفغاني عزيز وطنوال يقبع في سجن باغرام منذ نحو عام ونصف، وإن وضعه الصحي والنفسي يثير القلق.
وأضافت المصادر أن وطنوال حُرم خلال هذه الفترة من الوصول المنتظم إلى الخدمات الصحية ومن لقاء الطبيب وأفراد أسرته.
وكان عناصر استخبارات طالبان قد اعتقلوا عزيیز وطنوال من منزله في كابل في 12 يوليو 2025. وبعد مرور نحو عام ونصف على اعتقاله، لم تعلن طالبان حتى الآن سبباً رسمياً لاحتجازه.
وقالت المصادر إن أسرة وطنوال تواجه أيضاً قيوداً مشددة على زيارته، ولا يُسمح لها بلقائه سوى مرة كل شهر ونصف إلى شهرين.
وعزيز وطنوال أب لستة أطفال.
وقال زملاء سابقون له لأفغانستان إنترناشيونال إنهم راجعوا عدة مؤسسات تابعة لطالبان لمتابعة وضعه والمطالبة بالإفراج عنه، لكنهم لم يتلقوا رداً واضحاً.
ونقل أحد أقارب وطنوال عن مسؤولين في طالبان قولهم إنه «سيُفرج عنه في الوقت المناسب».
ويرى حامد عبيدي، مسؤول مؤسسة دعم وسائل الإعلام في أفغانستان، أن اعتقال الصحفيين وسجنهم يتعارض مع القوانين والاتفاقيات الدولية.
وقال عبيدي لأفغانستان إنترناشيونال إنه في حال وجود شكوى بشأن نشاط صحفي، ينبغي أولاً النظر فيها عبر القنوات المهنية والجهات المسؤولة عن التعامل مع مخالفات وسائل الإعلام، وإذا كانت المخالفة ذات طابع جنائي، فيجب إحالة القضية إلى المحكمة.
وأضاف أن هذا المسار لا يُتّبع في قضايا الصحفيين، مشيراً إلى أن استخبارات طالبان وإدارة الأمر بالمعروف تُقدمان مباشرة على اعتقالهم وسجنهم.
كما أعرب عبيدي عن قلقه من محدودية وصول الصحفيين المعتقلين إلى الخدمات الصحية ومن القيود المفروضة على تواصلهم مع أسرهم. وقال: «للأسف، لا يتمتع الصحفيون بالحقوق الأساسية التي يفترض أن تتوافر لهم داخل السجن».
ولم تعلق طالبان حتى الآن على وضع عزيز وطنوال أو سبب اعتقاله.
ناقش المشاركون في اليوم الثاني من مؤتمر برلماني في إسلام آباد أوضاع حقوق الإنسان وحقوق النساء وحقوق القوميات والأقليات الدينية في أفغانستان، فيما وجه متحدثون انتقادات حادة إلى سياسات حركة طالبان بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والقيود
المفروضة على النساء.
وشارك في المؤتمر عدد من معارضي حركة طالبان وأعضاء سابقين في البرلمان الأفغاني، إلى جانب وفود من دول المنطقة، بينها روسيا والصين وطاجيكستان، وناقش المؤتمر الأوضاع في أفغانستان وآفاق السلام في المنطقة.
وقال نائب رئيس مجلس النواب الأفغاني السابق أمان الله بيمان خلال المؤتمر إن إدارة طالبان غير مستعدة للتوصل إلى تسوية ولا تبدي مرونة، واقترح أن ينظر المجتمع الدولي في خيارات أخرى للتعامل مع الشعب الأفغاني.
وأعرب بيمان عن قلقه إزاء أوضاع حقوق النساء في أفغانستان، ودعا ممثلي الدول المشاركة في المؤتمر إلى الاضطلاع بدور فاعل في دعم حقوقهن.
وشارك في المؤتمر أيضاً وزير الإعلام والثقافة الأفغاني السابق طاهر زهير، الذي أطلق مؤخراً تياراً عسكرياً وسياسياً مستقلاً معارضاً لحركة طالبان.
كما شارك عدد من الشخصيات السياسية البارزة في باكستان، بينهم وزراء وأعضاء في البرلمان وخبراء سياسيون وعسكريون.
وقال الصحفي في "أفغانستان إنترناشيونال" طاهر خان إن ممثلين عن روسيا والصين وطاجيكستان شاركوا في المؤتمر، إلى جانب السفير الروسي لدى باكستان.
كما شوهد عدد من ممثلي الاتحاد الأوروبي بين المشاركين.
وناقش المشاركون في اليوم الثاني الأوضاع السياسية والأمنية في أفغانستان، وحقوق الإنسان والنساء والقوميات والأقليات الدينية، والتحديات المرتبطة بهذه الملفات.
وعُقد المؤتمر في إسلام آباد في ظل تصاعد حاد في التوتر بين حركة طالبان وباكستان خلال الأشهر الأخيرة، إذ اتهمت طالبان باكستان مراراً بدعم معارضي الحركة والتدخل في شؤون أفغانستان.
واستدعت وزارة خارجية طالبان، عقب الأحداث الأخيرة في نورستان، القائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابل وسلمته مذكرة احتجاج. وزعمت طالبان في بيان أن "عناصر الشر والفساد" وتنظيم داعش نفذوا أنشطة تخريبية في أفغانستان بتوجيه وتعاون مباشر من الجيش الباكستاني.
ونفت باكستان هذه الاتهامات، واتهمت في المقابل حركة طالبان بعدم منع الجماعات المسلحة المناوئة لباكستان من استخدام الأراضي الأفغانية.
وكان وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارر قد دعا، الاثنين، خلال المؤتمر، حركة طالبان إلى الابتعاد عن "العقلية القتالية" وتبني نهج إدارة مسؤولة، وقال إن فكر طالبان ونهجها يقفان وراء كثير من المشكلات الحالية بين باكستان وأفغانستان.
حذر المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان في إسلام آباد من أن البلاد تواجه أزمة تتعلق بـ"الشرعية والقدرة والشمول"، إلى جانب تهديد أمني ناجم عن وجود أكثر من 20 جماعة مسلحة قال إنها تتخذ من أفغانستان ملاذاً لها،
داعياً إلى آلية دولية وإقليمية لمراقبة أنشطتها.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر، الذي عُقد تحت عنوان "أزمة أفغانستان ومسار تحقيق السلام" يومي 29 و30 سبتمبر، أن استمرار نشاط هذه الجماعات قد تترتب عليه تداعيات أمنية على باكستان وإيران وآسيا الوسطى وروسيا والصين ودول أخرى.
ودعا المشاركون إلى إنشاء آلية رقابة مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة شنغهاي للتعاون، لمتابعة الالتزامات المتعلقة بمنع توفير الملاذات وتجنيد الأفراد وتمويل الجماعات المسلحة.
وتنفي حركة طالبان وجود جماعات إرهابية في أفغانستان، وتقول مراراً إنها لن تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد دول أخرى.
وقدمت رئيسة معهد الاستقرار الاستراتيجي لجنوب آسيا ماريا سلطان البيان الختامي للمؤتمر، الذي قال إن أفغانستان تواجه أيضاً أزمة سياسية بسبب ما وصفه بحكم "غير شامل وغير ممثل للشعب".
وقال البيان إن استبعاد شرائح واسعة من المجتمع عن السلطة يهيئ الظروف أمام "عدم استقرار بنيوي"، مضيفاً أن "تماسك نظام طالبان لا يعني التماسك الوطني"، وأن النظام، بحسب البيان، "يفتقر إلى الشرعية ليس فقط بسبب عدم الاعتراف به، وإنما بسبب بنيته أيضاً".
وأضاف أن البشتون الذين يشكلون، وفق أرقام وردت في البيان، 42٪ من السكان يتولون السلطة، بينما جرى استبعاد 58٪ من السكان، بمن فيهم الطاجيك والهزارة والأوزبك والتركمان.
وتصف حركة طالبان إدارتها بأنها شاملة، وتقول إن أشخاصاً من قوميات مختلفة يشاركون في هياكلها، بينما يرى منتقدون أن وجود أفراد ينتمون إلى قوميات مختلفة لا يعني بالضرورة مشاركة سياسية لهذه المكونات في صنع القرارات الرئيسية.
وقال المشاركون في "إعلان إسلام آباد 2026" إن الإدارة الحالية لحركة طالبان لا تمثل الشعب الأفغاني، وجاء في الوثيقة: "السيطرة لا تعني الشرعية، وغياب الحرب لا يعني السلام، وتماسك النظام لا يعني التماسك الوطني".
وأضاف الإعلان أن "التغيير الحقيقي" غير ممكن ضمن الإطار الحالي لطالبان، وأن إدارة تستبعد النساء والأقليات لا يمكنها ضمان الاستقرار والتنمية واحترام حقوق الإنسان.
ودعا المشاركون إلى إعادة السلطة إلى الشعب الأفغاني من خلال إقامة نظام "شامل ومتوازن وحديث".
وتناول جزء آخر من البيان القيود التي تفرضها حركة طالبان على النساء والفتيات، واعتبر حرمانهن من التعليم والعمل والمشاركة في جوانب من الحياة العامة أحد العوامل التي تضعف قدرات أفغانستان.
وحذر البيان أيضاً من توسع المدارس الدينية، وقال إن عددها ارتفع خلال السنوات الخمس الماضية إلى نحو 22 ألف مدرسة، مقابل نحو 18 ألف مدرسة للتعليم العام.
وقال المشاركون إن النظام التعليمي في أفغانستان ينبغي أن يقدم التعليم الديني إلى جانب العلوم والتكنولوجيا والتعليم المهني والتفكير النقدي.
ووصف الإعلان إقصاء النساء، اللواتي يشكلن نحو نصف سكان أفغانستان، بأنه "انتحار استراتيجي"، وقال إنه من دون مشاركة النساء وإقامة نظام سياسي شامل، لا يمكن إبعاد الجيل الشاب عن الفقر والتطرف والعنف.
وانتقد المشاركون أيضاً تعامل المجتمع الدولي مع أفغانستان، وقال البيان إن هناك تناقضاً بين المبادئ المنصوص عليها في مواثيق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة شنغهاي للتعاون وبين "التسامح" مع الوضع الحالي في أفغانستان.
وأضاف أن التعامل مع طالبان من دون وضع معايير واضحة لم يحقق نتائج، وأن أي تعامل مستقبلي يجب أن يرتبط بمعايير تتعلق بتعليم النساء وعملهن والمشاركة السياسية وحقوق المواطنين ومكافحة الجماعات المسلحة.
ودعا البيان إلى الشفافية في المساعدات الدولية، وقال إن المساعدات ينبغي أن تصل مباشرة إلى الأسر، ولا سيما النساء والأطفال.
وجاء في ختام "إعلان إسلام آباد 2026" أن أزمة أفغانستان لا تقتصر على مسألة الحكم في كابل، بل ترتبط أيضاً بمسؤوليات لم تنفذها المنطقة والمجتمع الدولي.
وحذر المشاركون من أن تجاهل ما وصفوه بـ"الأغلبية غير التابعة لطالبان" في أفغانستان قد يتحول إلى فشل استراتيجي تتجاوز تداعياته الأمنية والإنسانية حدود البلاد.
وقال البيان، مستخدماً عبارة "كابل تحكم وقندهار تأمر"، إن القرارات الرئيسية داخل هيكل طالبان تتركز تحت إشراف زعيم الحركة في قندهار.
أمرت المحكمة العليا في إقليم السند الباكستاني جامعة جناح الطبية في كراتشي بالسماح للطلاب الأفغان بحضور المحاضرات، كما مددت الحماية المؤقتة لهم للإقامة في السكن الجامعي.
وكان مجلس الطب وطب الأسنان الباكستاني قد أصدر في الأول من سبتمبر توجيهاً إلى الجامعات الطبية في البلاد بإعادة الطلاب الأفغان الذين يدرسون الطب وطب الأسنان إلى أفغانستان.
وسبق أن أوقفت المحكمة العليا في السند تنفيذ القرار مؤقتاً بالنسبة إلى الطلاب الذين تقدموا بدعوى قضائية.
كما حظر مجلس الطب وطب الأسنان الباكستاني قبول مواطنين أفغان جدد أو نقلهم إلى المؤسسات التعليمية الطبية خلال العام الدراسي الحالي.
وفي أعقاب القرار، لجأ عدد من طلاب الطب إلى القضاء اعتراضاً على توجيه مجلس الطب وطب الأسنان الباكستاني بإعادتهم إلى أفغانستان.
وقال محامو الطلاب خلال جلسة الثلاثاء إن جامعة جناح الطبية في السند منعت الطلاب الأفغان من حضور المحاضرات رغم قرار سابق للمحكمة، وعطلت دخولهم عبر نظام البصمة، كما بدأت إجراءات لإخراجهم من السكن الجامعي.
وبعد النظر في القضية، أمرت المحكمة بإعادة تمكين الطلاب من دخول الجامعة، وعدم تعطيل دراستهم إلى حين عقد الجلسة المقبلة.
وقال افتخار شاه، أحد محامي الطلاب، إن الحماية القضائية الحالية تشمل 29 طالباً في إحدى القضايا وثلاثة طلاب في قضية أخرى، مضيفاً أن العدد النهائي للمدعين سيتحدد بعد صدور الحكم المكتوب للمحكمة.
وأوضح شاه أن محامي مجلس الطب وطب الأسنان الباكستاني قال خلال الجلسة إن المجلس لم يتسلم نسخاً من الدعاوى المقدمة من الطلاب.
وأمرت المحكمة بتزويد المجلس بنسخ من الدعاوى، وأرجأت النظر في القضية إلى حين تلقي رده، فيما لم يُحدد بعد موعد الجلسة المقبلة.
وأثار قرار مجلس الطب وطب الأسنان الباكستاني انتقادات منظمات حقوقية، إذ قالت منظمة العفو الدولية إن هذه السياسة قد تكون لها تداعيات خطيرة خصوصاً على النساء الأفغانيات، في ظل حرمان النساء والفتيات من التعليم العالي في أفغانستان.
وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الطلاب الأفغان الذين يحملون تأشيرات سارية ومسجلين في برامج تعليمية معترف بها يمكنهم إكمال دراستهم.
وكانت المحكمة العليا في إقليم بلوشستان قد رفضت قبل أسبوعين طلباً قدمه طلاب أفغان لمواصلة دراسة الطب وطب الأسنان، وقالت إن المواطنين الأجانب لا يتمتعون بحق دائم في البقاء داخل باكستان أو مواصلة الدراسة بما يخالف قرارات الحكومة.
وطُرحت قضايا مماثلة في مناطق أخرى من باكستان، إذ منحت محاكم في البنجاب وخيبر بختونخوا حماية مؤقتة لطلاب وأطباء أفغان في بعض القضايا.
كما منحت محكمة في إسلام آباد بصورة منفصلة حماية لطبيب أفغاني يدرس ضمن برنامج للتدريب التخصصي.
ويدرس بعض الطلاب المشمولين بقضية السند ضمن منح دراسية تقدمها الحكومة الباكستانية للمواطنين الأفغان.
وقالت طالبتان يُتوقع تخرجهما من كلية طب في كراتشي عام 2027 إن إعادتهما إلى أفغانستان قبل إكمال الدراسة ستؤدي إلى توقف تعليمهما قبل التخرج.
ذكرت صحيفة "إكسبرس تريبيون" الباكستانية أن العلاقات بين إسلام آباد وحركة طالبان وصلت إلى مرحلة باتت فيها إعادتها إلى مسارها الطبيعي أكثر صعوبة.
وقال مسؤول باكستاني رفيع معني بالملف الأفغاني للصحيفة إن العلاقات بين طالبان وباكستان متجهة لمزيد من التوتر، وقال: "أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة اللاعودة".
وأضاف التقرير، الذي أعده الصحفي كامران يوسف، أنه رغم الجهود الأخيرة التي بذلتها تركيا وقطر لخفض التوتر بين إسلام آباد وكابل، فإن مسؤولين باكستانيين يعتقدون أن العلاقات بين الجانبين دخلت مرحلة قد تشهد مزيداً من التصعيد.
وقال المسؤول الباكستاني، الذي لم يُكشف عن اسمه: "نحن نعرف طالبان جيداً. إنهم لن يغيروا نهجهم". وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها الحركة لمعالجة المخاوف الأمنية الباكستانية "غير كافية، وهي في معظمها شكلية".
وأشار التقرير إلى أن رئيس الاستخبارات التركية زار كابل وإسلام آباد يومي 16 و17 سبتمبر، في إطار جهود إقليمية لخفض التوتر بين البلدين، إلا أن هذه المساعي الدبلوماسية واجهت عقبات كبيرة مع تصاعد التوتر بين الجانبين.
وبحسب الصحيفة، وقع في 18 سبتمبر، بعد يوم من لقاء مسؤولين أتراك وقطريين في كابل، هجوم دامٍ استهدف الشرطة في كوهات، وتبين أن أحد منفذي الهجوم الانتحاري أفغاني الجنسية. واعتبر مسؤولون باكستانيون الهجوم دليلاً على استمرار نشاط جماعات مسلحة من الأراضي الأفغانية، قبل أن تنفذ باكستان لاحقاً ضربات داخل أفغانستان.
وذكرت "إكسبرس تريبيون" أن حركة طالبان أرسلت بدورها طائرات مسيرة باتجاه باكستان، قالت السلطات الباكستانية إنها أسقطتها قبل أن تُحدث أضراراً كبيرة. وبعد ذلك، نفذت باكستان ضربات جديدة على منشآت لتخزين وإطلاق الطائرات المسيرة في نحو 10 مواقع داخل أفغانستان، من بينها هدف في قندهار.
وأفادت الصحيفة بأن الوفد التركي كان يتوقع لقاء زعيم طالبان هبة الله آخوندزاده في قندهار، إلا أنه أوفد أحد أعضاء مكتبه للقاء الوفد، وهي خطوة قال مصدر إنها لم تلق ترحيباً من الجانب التركي.
ولم تقتصر التوترات على المواجهات العسكرية، إذ استدعت وزارة الخارجية الباكستانية قبل يومين القائم بأعمال سفارة طالبان في إسلام آباد وسلمته مذكرة احتجاج رسمية.
وحمّلت باكستان في المذكرة حركة طالبان مسؤولية الهجمات عبر الحدود وأعمال العنف الأخيرة، وطالبتها باتخاذ إجراءات فورية. وكانت "أفغانستان إنترناشيونال" قد ذكرت أن الخطوة تمثل مؤشراً آخر على اتساع الخلاف السياسي والأمني بين الجانبين.
كما نقلت "إكسبرس تريبيون" عن مسؤولين باكستانيين أن اتساع الخلاف بين إسلام آباد وطالبان قد يغير نظرة الجماعات المعارضة للحركة. وقال المسؤول إن بعض معارضي طالبان كانوا يعتقدون طوال سنوات أن باكستان ما زالت تدعم الحركة بشكل أو بآخر، إلا أن التوترات الأخيرة قد تغير هذه النظرة.
وحذر المسؤول الباكستاني من أنه إذا استمر المسار الحالي وتزايد ضغط الجماعات المعارضة على طالبان، فإن تراجع سيطرة الحركة في بعض مناطق أفغانستان "ينبغي ألا يكون مفاجئاً".
وفي الوقت نفسه، تصاعد التوتر العسكري على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان. وقالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن قوات حركة طالبان والقوات الباكستانية اشتبكت منذ مساء السبت في مناطق حدودية بولايات بكتيا وننغرهار، وكذلك في منطقة كرّم الباكستانية، واستمرت المواجهات حتى صباح الأحد، حيث استهدف الطرفان مواقع بعضهما بالأسلحة الثقيلة.
تعتزم الحكومة البريطانية إطلاق برنامج جديد لاستقبال اللاجئين، يمنح الأولوية للنساء والفتيات الأفغانيات واللاجئين الفلسطينيين والأشخاص ذوي الإعاقة.
وذكرت صحيفة «الغارديان»، الأحد، أن وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود تعتزم الإعلان عن إطلاق البرنامج يوم الاثنين خلال مؤتمر حزب العمال، بعد أن ظل هذا المسار متوقفاً عملياً خلال العامين الماضيين.
وبموجب البرنامج الجديد، سيحصل اللاجئون الذين يدخلون بريطانيا عبر هذا المسار على طريق أقصر نحو الإقامة الدائمة مقارنة بمن يدخلون البلاد بطرق غير قانونية، بما في ذلك عبر القوارب الصغيرة.
وكتبت «الغارديان» أن الحكومة البريطانية تتوقع أن يشكل النساء والفتيات الأفغانيات واللاجئون الفلسطينيون نحو ربع المقبولين في المرحلة الأولى من البرنامج. وسيكون عدد المقبولين محدوداً في البداية، مع تحديد سقف سنوي للبرنامج.
وقالت مصادر في وزارة الداخلية البريطانية للصحيفة إن البرنامج قد يبدأ باستقبال بضع مئات من الأشخاص، على أن يرتفع العدد في السنوات اللاحقة إلى عدة آلاف إذا تراجعت معدلات الهجرة غير النظامية.
وسيتم تحديد اللاجئين المؤهلين عبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومشروع المساعدة الدولية للاجئين، على أن يخضعوا لفحوص أمنية وتدقيق في السجلات الجنائية قبل دخول بريطانيا.
وتقول الحكومة البريطانية إن الأولوية ستُمنح للنساء والفتيات الأكثر عرضة للخطر، والأشخاص ذوي الإعاقة، ومن يحتاجون إلى حماية عاجلة. ويمكن نقل أفراد الأسرة الواحدة معاً ضمن البرنامج، لكن هذه التسهيلات لن تشمل الأقارب المقربين خارج الأسرة المباشرة.
ومن المقرر أن تقدم شبانة محمود البرنامج باعتباره جزءاً من مساعي الحكومة الجديدة لتحقيق توازن بين ضبط الهجرة وحماية اللاجئين الأكثر ضعفاً.
ردود الفعل والانتقادات
ورحب خبراء الهجرة والمنظمات الداعمة للاجئين بإنشاء مسار قانوني جديد، لكنهم قالوا إن أعداد المقبولين ستكون محدودة إلى درجة لا يُتوقع معها أن يكون للبرنامج تأثير كبير على عبور اللاجئين عبر بحر المانش.
وقالت مادلين سامبشن من جامعة أكسفورد إن البرنامج يستند بالدرجة الأولى إلى مبدأ إنساني، يتمثل في أن على بريطانيا أن تتحمل نصيبها من مسؤولية حماية اللاجئين الأكثر عرضة للخطر.
وأضافت أنه لا يوجد ما يدعو إلى الاعتقاد بأن مثل هذا البرنامج قادر بمفرده على خفض الهجرة غير النظامية بشكل ملموس.
كما رحب جون فيتنبي، كبير المحللين في مجلس اللاجئين البريطاني، بإنشاء مسارات آمنة وقانونية، لكنه قال إن مثل هذه البرامج لا يمكن أن تضعف نشاط مهربي البشر إلا إذا نُفذت على نطاق واسع.
ومن المرجح أيضاً أن يواجه البرنامج انتقادات من أحزاب اليمين، بما فيها حزب «إصلاح المملكة المتحدة»، إذ قد تتركز الانتقادات على تكاليف الرعاية الاجتماعية وآليات التدقيق الأمني للاجئين.
ورحبت فوزية كوفي، العضو السابقة في مجلس النواب الأفغاني، بالبرنامج البريطاني الجديد.
وقالت إنه بعد أربع سنوات من المناصرة والحملات والمراسلات، بدأت المطالب بحماية النساء الأفغانيات المعرضات للخطر تلقى استجابة أخيراً.
وأعربت كوفي عن أملها في أن تضع وزارة الداخلية البريطانية آلية تتيح للنساء المعرضات للخطر، ولا سيما اللواتي واجهن قيود طالبان وقمعها، الاستفادة من هذا البرنامج.