الجيش الباكستاني: طالبان نظام مفروض على أفغانستان

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري، إن إسلام آباد لا تواجه مشكلة مع الشعب الأفغاني، متهماً حركة طالبان بدعم الإرهاب، ومؤكداً أن مشكلة باكستان مع إدارة الحركة.

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري، إن إسلام آباد لا تواجه مشكلة مع الشعب الأفغاني، متهماً حركة طالبان بدعم الإرهاب، ومؤكداً أن مشكلة باكستان مع إدارة الحركة.
وقال شودري، خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد الخميس، إن حركة طالبان "فرضت نفسها على أفغانستان"، وإن إدارتها "ليست شاملة ولا منتخبة".
ورداً على سؤال بشأن التهديدات الأمنية القادمة من الأراضي الأفغانية، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن بلاده لن تساوم على سيادتها ووحدة أراضيها، وستتخذ "كل الإجراءات اللازمة" للدفاع عنها.
واتهم شودري حركة طالبان باختيار طريق "مساعدة الإرهاب ودعمه"، وقال: "مشكلتنا مع نظام طالبان في أفغانستان الذي فرض نفسه على هذا البلد. هذا النظام ليس شاملاً ولا منتخباً ولا يمثل الشعب، لأنه مفروض، ويحتاج من أجل بقائه إلى انعدام الأمن والقمع".
وزعم أن حركة طالبان تؤوي في أفغانستان مجموعة من الجماعات المسلحة، من تنظيم داعش-خراسان إلى الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، قائلاً إن باكستان تقف في "خط المواجهة" أمام هذه الجماعات.
ودعا وسائل الإعلام الدولية إلى سؤال مسؤولي حركة طالبان عن أسباب مشاركة مواطنين أفغان في هجمات داخل باكستان، وما الذي فعلته إدارة الحركة لمنع هذه الهجمات.
وقال شودري أيضاً: "تواجه باكستان تهديداً وجودياً ناجماً عن الإرهاب المدعوم من الهند".
وأضاف أن القوات المسلحة الباكستانية تؤدي المهام التي تدربت عليها، وأن معالجة الخلافات الأخرى ستكون ممكنة عندما يدرك مسؤولو حركة طالبان، بحسب قوله، "خطأهم".
وتأتي تصريحات المتحدث باسم الجيش الباكستاني بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية الباكستانية على أفغانستان، إذ استهدفت غارات فجر الخميس مناطق في ولايتي كونر وهلمند.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) إن الغارات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 مدنيين وإصابة 9 آخرين، مشيرة إلى أن معظم القتلى أطفال، ودعت إلى خفض التصعيد والحوار واحترام القانون الدولي ومنع إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين.
في المقابل، قالت باكستان إن غاراتها استهدفت مخابئ لجماعات مسلحة وأسفرت عن مقتل 22 مسلحاً، وهي ادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
وقالت يوناما إن أكثر من 1100 مدني قُتلوا أو أُصيبوا في أفغانستان منذ بداية عام 2026 جراء أعمال العنف عبر الحدود.
وتصاعد التوتر بين باكستان وحركة طالبان خلال الأشهر الأخيرة على خلفية نشاط الجماعات المسلحة المناوئة لإسلام آباد. وتتهم باكستان هذه الجماعات باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل أراضيها، فيما تنفي حركة طالبان ذلك وتصف انعدام الأمن في باكستان بأنه شأن داخلي.