• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

أمير قندهار الخفي.. نظرة إلى حياة زعيم طالبان

3 أكتوبر 2026، 11:00 غرينتش+1آخر تحديث: 20:06 غرينتش+1

تظهر مراجعات أن زعيم حركة طالبان هبة الله آخوندزاده نقل مركز صنع القرار من الوزارات في كابل إلى دائرة مغلقة من الموالين له في قندهار. ويتناول هذا المقال الجوانب الخفية من حياته، وخلفيته التعليمية، وسنوات لجوئه في باكستان،

ومسيرته القضائية والسياسية، وطريقة حكمه.
أُعد هذا المقال ونُشر استناداً إلى مصادر استخباراتية ووثائق أرشيفية ورسمية وتقارير إعلامية وتحليلات، وجمع مادته الباحث برويز إبراهيم خيل.

هوية زعيم طالبان وخلفيته العائلية
ينتمي هبة الله آخوندزاده إلى قبيلة "نورزي"، وتعود أصول عائلته إلى منطقة سبروان في مديرية بنجوايي بولاية قندهار. وكان والده محمد خان آخوند من علماء الدين وإماماً لمسجد في سبروان، وكان يدرّس العلوم الإسلامية.
ولا يوجد اتفاق بشأن تاريخ ميلاده، إذ تذكر مصادر مختلفة سنوات تتراوح بين 1959 و1967. وبسبب غياب الوثائق الأولية وشهادة ميلاد رسمية، لا يزال عمره الدقيق غير معروف. واستناداً إلى تقارير وصفته في تسعينيات القرن الماضي بأنه كان في نحو الثلاثين من عمره، يُقدّر أن عمره في عام 2026 يبلغ نحو 65 عاماً.

التعليم الديني وسنوات الحرب السوفياتية
تلقى هبة الله آخوندزاده مبادئ العلوم الدينية في مسقط رأسه وفي مدرسة والده. وبعد الغزو السوفياتي لأفغانستان، هاجرت عائلته إلى باكستان، وواصل هو دراسته في المدارس الدينية بمدينتي كويتا وكتشلاغ. وكان تخصصه الأساسي في علم الحديث، ولذلك عُرف بلقب "شيخ الحديث".
ودرّس لسنوات في مدارس دينية تابعة لحركة طالبان في كتشلاغ، وكان عدد من قضاة الحركة وعلمائها ومسؤوليها لاحقاً من تلاميذه. وتشكل تعليمه بالكامل في إطار المدرسة الديوبندية، ولم يتلق تعليماً جامعياً حديثاً.
وقبل ظهور حركة طالبان، وخلال الحرب ضد القوات السوفياتية في ثمانينيات القرن الماضي، شارك آخوندزاده، مثل كثير من رجال الدين في تلك الفترة، في جبهات القتال. وتختلف المصادر بشأن الجماعة التي قاتل ضمن صفوفها، إذ تعتبره بعض المصادر عضواً في "الحزب الإسلامي - خالص" بقيادة يونس خالص، فيما تتحدث مصادر أخرى عن وجوده إلى جانب قادة محليين من قبيلة نورزي أو شخصيات جهادية أخرى.

سنوات اللجوء في باكستان
مع دخول الجيش السوفياتي إلى أفغانستان، لجأت عائلة هبة الله آخوندزاده إلى مخيم للاجئين في منطقة بيشين قرب كويتا. وكان هذا المخيم الكبير، الذي عُد أحد مراكز إيواء اللاجئين البشتون، مقسماً إلى أقسام عدة، وكان معظم سكانه من المهاجرين القادمين من قندهار وهلمند.
وتلقى المخيم على مدى سنوات دعماً من الأمم المتحدة، وشكل باعتباره بيئة اجتماعية للهجرة والنزوح جزءاً مهماً من حياة آلاف العائلات الأفغانية النازحة، ومن بينها عائلة آخوندزاده.

الانضمام إلى طالبان والمسيرة القضائية في تسعينيات القرن الماضي
مع ظهور حركة طالبان في خريف عام 1994 في قندهار، كان هبة الله آخوندزاده من أوائل الشخصيات التي انضمت إلى صفوف الحركة الناشئة. وعلى خلاف كثير من أبناء جيله الذين اختاروا المسؤوليات الميدانية والقيادة العسكرية، ركز هو مسيرته داخل المؤسسات الدينية والقضائية.
وخلال فترة حكم طالبان الأولى بين عامي 1996 و2001، تدرج آخوندزاده في الهيكل القضائي والعقائدي للحركة. وعمل في البداية ضمن الهيكل الرقابي لوزارة الأمر بالمعروف، ثم تولى رئاسة المحاكم العسكرية، قبل تعيينه في مناصب رئيسية بالمحكمة العليا التابعة لطالبان في ولايات مختلفة.
وارتبط سجله خلال تلك المرحلة بتطبيق تفسير متشدد وأصولي للشريعة الإسلامية. ومن خلال إصدار وتنفيذ أحكام صارمة وتقليدية، أدى دوراً محورياً في ترسيخ بنية الحكم والنظام القضائي لدى حركة طالبان، وهو ما عزز نفوذه الديني داخل صفوف الحركة.

سنوات المنفى في کتشلاغ ومجلس كويتا بين 2001 و2015
بعد سقوط حركة طالبان عام 2001 إثر الهجوم الذي قاده التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، فر هبة الله آخوندزاده مع عدد كبير من قادة الحركة إلى باكستان. واستقر في منطقة کتشلاغ بضواحي كويتا، حيث أمضى سنوات في تدريس الحديث وإدارة المدارس الدينية في مسجد الحاج عبد الصمد.
وتحول هذا المسجد والمناطق المحيطة به تدريجياً إلى أحد أبرز المراكز السرية لحركة طالبان ومكان تجمع لشخصيات بارزة في مجلس كويتا. وخلال تلك السنوات، عاش آخوندزاده بحذر، لكنه لم يكن بمنأى عن المخاطر الأمنية.
وفي عام 2012، تعرض في المنطقة التعليمية نفسها لمحاولة اغتيال خلال هجوم تفجيري، لكنه نجا. وتمكن لاحقاً من ترسيخ موقعه داخل قيادة حركة طالبان بوصفه نائباً لأختر محمد منصور.

قيادة طالبان وترسيخ النفوذ في قندهار منذ 2016 حتى الآن
بعد مقتل أختر محمد منصور في غارة أميركية بطائرة مسيرة عام 2016، اختير هبة الله آخوندزاده زعيماً جديداً لحركة طالبان.
وعلى خلاف سابقيه، لم يتول خلال سنوات الحرب قيادة عسكرية مباشرة في ساحات القتال، بل ركز بصورة أكبر على الجوانب العقائدية وإصدار الأوامر والحفاظ على تماسك الحركة من الداخل.
وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، اختار آخوندزاده قندهار مقراً دائماً لإقامته وحكمه، خلافاً لبقية المسؤولين الذين تمركزوا في كابل. ومن خلال إبعاد مركز صنع القرار عن العاصمة، أعاد زعيم طالبان تشكيل بنية السلطة التقليدية، وبات يدير أفغانستان عبر إصدار أوامر دينية وسياسية، معتمداً على دائرة شديدة الانغلاق والولاء من علماء قندهار.
ويُعد مقتل ابنه عبد الرحمن عام 2017 في هجوم انتحاري، واغتيال شقيقه في کتشلاغ بباكستان عام 2019، من أبرز الأحداث المؤلمة في حياته الشخصية، وقد أثرت في نهجه شديد الحذر والتحفظ الأمني.
البنية الأمنية وطبيعة حياته السرية في قندهار
تشير ملفات استخباراتية وتحليلات مكانية إلى أن نمط حياة هبة الله آخوندزاده يتسم بسرية شديدة وتدابير أمنية معقدة. واستناداً إلى بيانات الخرائط وتقارير أمنية، يقيم في الغالب داخل مجمعات ومواقع محمية في قندهار.
ومن بين هذه المواقع مجمعات عسكرية وإدارية مثل مجمع طارق بن زياد والمنشآت التابعة له، التي تحولت إلى ما يشبه القلعة والحصن الرئيسي لصنع القرار في الحركة. والوصول إلى هذه المناطق مقيد بشدة، بل ومحظور حتى على عدد كبير من وزراء حركة طالبان وكبار مسؤوليها.
وتشير التقييمات إلى أنه يستخدم مرافق تحت الأرض ومقار إقامة آمنة وطبقات متعددة من الحماية، كما تخضع تحركاته لرقابة مشددة. ونادراً ما يظهر أمام العامة، كما أن الصور الرسمية أو المقاطع المصورة المسجلة له نادرة للغاية.

الرحلات والخطب
تظهر مراجعة تحركات هبة الله آخوندزاده أنه على خلاف كبار مسؤولي حركة طالبان الآخرين الذين يقومون برحلات رسمية داخلية وزيارات دبلوماسية خارجية، لا يقوم عملياً بأي سفر معلن. كما أن تحركاته داخل قندهار محدودة للغاية وتتم وسط إجراءات أمنية مشددة.
وعلى خلاف القادة السابقين، لا يبدي رغبة في القيام بجولات بين الولايات، ويدير شؤون الحكم من مقره المحصن. ومع ذلك، تشير المراجعات إلى أنه قام أحياناً برحلات محدودة وسط إجراءات أمنية، من بينها زيارته الاستثنائية إلى كابل ومشاركته في اجتماع كبير لعلماء الدين.
ولا يظهر زعيم حركة طالبان شخصياً في الاجتماعات العامة، كما أن صوته نادراً ما يُسمع باستثناء عدد محدود من التسجيلات الصوتية التي تُنشر أحياناً لخطب ألقاها في مساجد قندهار.
وفي سبتمبر 2023، سافر إلى أروزغان ونيمروز، ثم زار كابل في مايو 2024 وغور في يوليو من العام نفسه. أما أوسع رحلة موثقة له فكانت بين أغسطس وسبتمبر 2024، واستمرت نحو 14 يوماً، زار خلالها ولايات هرات وبادغيس وفارياب وجوزجان وسربل وبلخ وسمنغان وبغلان وقندوز وتخار وبدخشان. وفي أبريل 2026، أفاد مسؤولون في حركة طالبان أيضاً بوجوده في هلمند.
وتشير التقارير المنشورة إلى أنه زار ما لا يقل عن 16 ولاية خارج قندهار خلال الفترة من 2021 إلى 2026. ولا يظهر شخصياً في الاجتماعات العامة، كما أن صوته نادراً ما يُسمع، باستثناء تسجيلات صوتية تُنشر أحياناً من مساجد قندهار.
وبعد سيطرة حركة طالبان على أفغانستان في أغسطس 2021، ظل آخوندزاده مختفياً عن الأنظار لأشهر، إلى أن ألقى في 29 أكتوبر 2021 أول خطاب له في مدرسة دينية بقندهار، ولم يتمكن الجمهور سوى من الاستماع إلى تسجيل صوتي للخطاب. وألقى لاحقاً عدة خطابات أخرى في قندهار وكابل من دون إظهار وجهه.

الخلاصة
تظهر مراجعة مسيرة هبة الله آخوندزاده أن تركيز السلطة بيده داخل إدارة حركة طالبان جاء نتيجة اعتماده على البنى الدينية التقليدية وخلفيته القضائية، إلى جانب تأسيس دائرة سياسية مغلقة على مدى عقود.
ومن خلال تشدده في ممارسة السلطة، ابتعد عن الحداثة والمؤسسات الحكومية التقليدية، وقاد أفغانستان إلى دائرة من العزلة والأوامر الدينية المطلقة والمحافظة الشديدة.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تقرير: أفغانستان لا تزال لاعباً مهماً في معادلات آسيا الوسطى

3 أكتوبر 2026، 10:00 غرينتش+1
100%

قال تقرير تحليلي لموقع "يوراسيا نت" إن أفغانستان، رغم انسحاب الولايات المتحدة منها عام 2021، لا تزال جزءاً مهماً من المعادلات الأمنية والاقتصادية وممرات النقل في آسيا الوسطى، فيما تسعى دول المنطقة بشكل متزايد إلى دمج كابل في أطر

وبحسب التقرير، بقي ملف أفغانستان ضمن القضايا المهمة التي نوقشت خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي عُقدت في بشكيك بقيرغيزستان خلال أغسطس وسبتمبر 2026.
وأشار إلى أن أوزبكستان سعت، خصوصاً منذ عام 2021، إلى عدم التعامل مع أفغانستان باعتبارها مشكلة أمنية فقط، بل بوصفها حلقة وصل بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا.
وذكر التقرير أن مبادرة "حوار ترمذ"، التي أُطلقت عام 2025، تمثل نموذجاً بارزاً لهذا التوجه، إذ تناول اجتماعها الثاني قضايا الحوار السياسي والنقل والخدمات اللوجستية والتغير المناخي والتعاون الإنساني.
وأضاف أن حركة طالبان تسعى بدورها إلى توسيع علاقاتها مع دول آسيا الوسطى بمبادرات خاصة بها.
وفي أبريل 2026، استضافت كابل الاجتماع الأول لـ"الحوار التشاوري بين أفغانستان وآسيا الوسطى"، بمشاركة الدول الخمس في آسيا الوسطى.
كما عُقد في يونيو 2026 "منتدى مراكز البحوث في أفغانستان وآسيا الوسطى"، بهدف وضع مقترحات بحثية وعملية لتعزيز التعاون الإقليمي.
وأشار التقرير إلى أن دول آسيا الوسطى لا تتبنى موقفاً موحداً تجاه أفغانستان، إذ تركز أوزبكستان على التجارة والنقل والربط الإقليمي، بينما تعطي طاجيكستان الأولوية لأمن الحدود والحكومة الشاملة والتهديدات الأمنية، وتركز تركمانستان على مشروعات الطاقة والنقل، فيما تواصل كازاخستان التعامل مع أفغانستان عبر القنوات الاقتصادية والدبلوماسية.
وأضاف أن التوترات الأخيرة بين أفغانستان وباكستان، إلى جانب الأزمات الإقليمية المرتبطة بإيران، دفعت كابل بصورة أكبر إلى توسيع علاقاتها مع دول آسيا الوسطى.
وبحسب التقرير، تسعى أفغانستان إلى تطوير طرقها الشمالية عبر أوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان، وتوسيع خياراتها التجارية وممرات النقل.
وتطرق التقرير كذلك إلى دور الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن واشنطن لا تزال تحتفظ بعلاقات مع دول آسيا الوسطى، لكن تركيزها تحول من أفغانستان إلى الاقتصاد والطاقة والاستثمار والمعادن المهمة وإطار "سي 5+1".
وذكر أن المبعوث الأميركي الخاص سيرجيو غور التقى قادة دول آسيا الوسطى في بشكيك، في حين التقى المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان زلماي خليل زاد وزير خارجية حركة طالبان أمير خان متقي في كابل.
وأضاف أن هذه اللقاءات لا تعني وجود سياسة أميركية رسمية جديدة تجاه أفغانستان، لكنها تشير إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة وأفغانستان لم تنقطع بالكامل، بل تستمر حالياً بصورة مختلفة عن المرحلة التي سبقت عام 2021.
وخلص التقرير إلى أن أفغانستان لم تخرج من معادلات آسيا الوسطى، بل إن دول المنطقة باتت بصورة متزايدة ترسم بنفسها مسارات جديدة للتعاون معها.
وبحسب التقرير، لم تتراجع أهمية أفغانستان في المنطقة، لكن تحديد طبيعة دورها بات يجري بصورة متزايدة من جانب دول آسيا الوسطى، بدلاً من واشنطن.

المبعوث الباكستاني إلى أفغانستان يشارك في اجتماع "صيغة موسكو"

3 أكتوبر 2026، 05:00 غرينتش+1
100%

يترأس المبعوث الباكستاني الخاص إلى أفغانستان محمد صادق وفد بلاده في الاجتماع التشاوري الثامن لـ"صيغة موسكو" بشأن أفغانستان، المقرر عقده الاثنين 5 أكتوبر في العاصمة الروسية.

وقالت مصادر باكستانية لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، السبت، إن الوفد الباكستاني توجه إلى موسكو للمشاركة في الاجتماع.
ويضم الوفد المدير العام لشؤون أفغانستان وإيران وتركيا في وزارة الخارجية الباكستانية نعيم إقبال تشيما، والسفير الباكستاني لدى كابل عبيد الرحمن نظاماني، والسفير الباكستاني لدى موسكو فيصل نياز ترمذي.
وأفادت المصادر بأن محمد صادق سيعقد على هامش الاجتماع لقاءات ثنائية مع المبعوثين الخاصين لروسيا وإيران وأوزبكستان وطاجيكستان.
ولن يلتقي الوفد الباكستاني وزير خارجية حركة طالبان أمير خان متقي في موسكو، الذي يترأس وفد الحركة في الاجتماع الثامن لـ"صيغة موسكو".
وقال مسؤول في حركة طالبان، رداً على سؤال بشأن احتمال عقد لقاء بين متقي ومحمد صادق: "لم نطلب عقد أي لقاء".
ومن المتوقع أن يشكل التوتر بين باكستان وحركة طالبان أحد الموضوعات الرئيسية المطروحة للنقاش في اجتماع "صيغة موسكو" هذا العام.
وقال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان ضمير كابولوف، في مقابلة مع صحيفة "إزفستيا"، إن موسكو تأمل في الاستفادة من الاجتماع للمساهمة في خفض التوتر بين باكستان وحركة طالبان.
وأضاف: "ستكون روسيا سعيدة إذا تمكنت من استخدام منصة موسكو لدفع باكستان وطالبان نحو حوار عقلاني".
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت يوم الجمعة أن المشاركين في الاجتماع التشاوري الثامن لـ"صيغة موسكو" سيناقشون التعاون السياسي والاقتصادي بين أفغانستان ودول المنطقة، وتعزيز التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
ويشارك في الاجتماع مبعوثون خاصون ومسؤولون كبار من أفغانستان والهند وإيران وكازاخستان والصين وقيرغيزستان وباكستان وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان، كما دعت روسيا وفدين من بيلاروسيا ومصر بصفة ضيفين.
وتأتي مشاركة المبعوث الباكستاني في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسلام آباد وحركة طالبان توتراً شديداً خلال الأشهر الأخيرة، فيما توقفت المحادثات الثنائية بين الجانبين منذ أكتوبر من العام الماضي ووصلت العلاقات إلى طريق دبلوماسي مسدود.
وتتهم باكستان حركة طالبان بتوفير ملاذات على الأراضي الأفغانية للجماعات المسلحة المناهضة لها، فيما تنفي الحركة هذه الاتهامات وتتهم إسلام آباد بشن هجمات وانتهاك سيادة أفغانستان.
وكان محمد صادق قد انتقد خلال الأيام الأخيرة في إسلام آباد سياسات حركة طالبان تجاه الجماعات المسلحة، وقال إن وجود جماعات مسلحة على الأراضي الأفغانية لا يمكن تجاهله.
وأثار التوتر بين باكستان وحركة طالبان مخاوف عدد من الدول المشاركة في "صيغة موسكو"، فيما أكدت روسيا مراراً ضرورة الحوار وتسوية الخلافات بين الجانبين.
كما استضافت الصين في أبريل الماضي محادثات بين حركة طالبان وباكستان في مدينة أورومتشي، إلا أن هذه الجهود لم تسفر حتى الآن عن حل الخلافات بين الطرفين.

ترامب يقارن خسائر حرب أفغانستان بالعمليات الأميركية في فنزويلا وإيران

3 أكتوبر 2026، 03:00 غرينتش+1
100%

قارن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية ألاباما الجمعة، خسائر الحرب في أفغانستان بالعمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا والمواجهة مع إيران، قائلاً إن هدفه هو منع مقتل الجنود الأميركيين.

وأشار ترامب إلى الحروب الأميركية السابقة قائلاً: "استمرت حرب فيتنام 21 عاماً، أليس كذلك؟ واستمرت الحرب في أفغانستان 18 عاماً، وقُتل آلاف وآلاف الأشخاص".
وأضاف: "لا أريد أن يُقتل حتى شخص واحد".
ثم تطرق ترامب إلى فنزويلا وإيران، وقال إن الولايات المتحدة لم تتكبد أي خسائر بشرية في عمليتها بفنزويلا، وإنها أخرجت من البلاد "نفطاً بمليارات الدولارات"، مضيفاً أن الولايات المتحدة فقدت 18 شخصاً في المواجهة مع إيران التي استمرت "أكثر قليلاً من ستة أشهر".
وقال ترامب إنه سبق أن أعلن أنه سيحل المسألة خلال أسبوعين أو ثلاثة، لكنه أكد أن هدفه الأساسي كان منع إيران من امتلاك "سلاح نووي".
وادعى أن قاذفات "بي-2" الأميركية دمرت القدرات النووية الإيرانية خلال ليلة واحدة، مضيفاً أن إعادة بناء القدرات الإيرانية المتضررة ستستغرق سنوات إذا سحبت الولايات المتحدة قواتها من المنطقة.
وقال ترامب: "كان عليهم أن يتفاوضوا. لقد بالغوا كثيراً في استخدام أوراقهم".
وأضاف أن الولايات المتحدة تعتزم البقاء في إيران لمنع احتمال عودة رئيس أميركي مستقبلاً قد يتبنى، بحسب قوله، سياسة مختلفة تجاه طهران، كما انتقد سياسات الرئيسين السابقين باراك أوباما وجو بايدن تجاه إيران.

مقارنة مع أفغانستان
استمرت الحرب الأميركية في أفغانستان من أكتوبر 2001 حتى انسحاب القوات الأميركية في 30 أغسطس 2021. ووفقاً لتقديرات مشروع "تكاليف الحرب" التابع لجامعة "براون"، قُتل حتى أبريل 2021 ما لا يقل عن 2442 عسكرياً أميركياً في أفغانستان، فيما قدرت مصادر أخرى العدد النهائي للجنود الأميركيين القتلى بـ2456 شخصاً.
كما قُتل خلال الحرب نحو 66 إلى 69 ألفاً من أفراد قوات الأمن الأفغانية، و47245 مدنياً أفغانياً.
وفي هجوم شنه تنظيم داعش خراسان على مطار كابل في 26 أغسطس 2021، قُتل 13 عسكرياً أميركياً ونحو 170 مدنياً أفغانياً، وتُعد هذه الخسائر جزءاً من إجمالي ضحايا الحرب في أفغانستان.
وفي العملية العسكرية الأميركية التي نُفذت في 3 يناير 2026 لاعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، دخلت قوات أميركية الأراضي الفنزويلية. وبحسب وكالة رويترز، تعرض بعض الجنود الأميركيين لإطلاق النار وخاضوا عدة حالات "دفاع عن النفس"، إلا أنه لم يُقتل أي عسكري أميركي. ولم تُعلن حتى الآن حصيلة دقيقة لعدد الفنزويليين الذين قُتلوا في العملية.
وبدأت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أواخر فبراير 2026. وحتى أوائل سبتمبر، أعلن مسؤولون أميركيون مقتل 18 عسكرياً أميركياً وإصابة أكثر من 750 آخرين.
ولا توجد حصيلة شاملة ومتفق عليها لعدد القتلى في إيران. وذكرت رويترز في 3 سبتمبر أن آلاف الأشخاص قُتلوا خلال الحرب، معظمهم في إيران ولبنان، فيما تحدثت تقارير إيرانية عن مقتل عسكريين ومدنيين في هجمات مختلفة.
وعلى سبيل المثال، أعلن مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية مقتل 18 مدنياً وإصابة 142 آخرين خلال الفترة من 30 أغسطس إلى 2 سبتمبر.

إسماعيل قاآني: يجب تعزيز حزام الدفاع من أفغانستان إلى لبنان

2 أكتوبر 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

دعا قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إلى تعزيز الجماعات المدعومة من إيران، المعروفة باسم "محور المقاومة"، من أفغانستان إلى اليمن، ومن إيران إلى غزة ولبنان، واصفاً انسحاب القوات الأميركية من العراق بأنه

"انتصار".
وقال قاآني، خلال مراسم أُقيمت في طهران مساء الخميس: "علينا أن نعزز حزام الدفاع والاستقلال والعزة من أفغانستان إلى اليمن، ومن إيران إلى غزة ولبنان، في أنحاء العالم الإسلامي".
وأضاف أن "وحدة الساحات في جبهة المقاومة" باتت واضحة اليوم، وأن كل جزء من هذه الجبهة يواجه العدو من خلال تحركات وصفها بأنها محسوبة.
وفي جانب آخر من تصريحاته، تطرق قائد فيلق القدس إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق، قائلاً إن الولايات المتحدة "طُردت من العراق رغم كل إمكاناتها ومعداتها"، معتبراً ذلك نتيجة لمقاومة العراقيين والقوى المتحالفة مع إيران.
وأكملت القوات الأميركية في 30 سبتمبر انسحابها من العراق بعد أكثر من عقدين من الوجود العسكري، في إطار اتفاق بين واشنطن وبغداد لإنهاء مهمة التحالف الدولي في البلاد.
وبحسب وكالة "رويترز"، اعتبرت إيران والجماعات المتحالفة معها انسحاب القوات الأميركية انتصاراً استراتيجياً، في حين أثيرت مخاوف بشأن التداعيات الأمنية للانسحاب واحتمال زيادة نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من طهران.
وقال قاآني: "على الرغم من صعوبة الظروف، فإن مسيرة جبهة المقاومة تتقدم إلى الأمام"، مضيفاً أن العراقيين احتفلوا بخروج القوات الأميركية.
ووضع قاآني أفغانستان إلى جانب اليمن وإيران وغزة ولبنان ضمن ما وصفه بـ"حزام الدفاع والاستقلال والعزة"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن الدور المحدد للجماعات المسلحة المدعومة من إيران في أفغانستان أو سياسة طهران تجاه البلاد.
ويستخدم المسؤولون الإيرانيون مصطلح "محور المقاومة" للإشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة، من بينها حزب الله والحشد الشعبي وحماس والحوثيون في اليمن.
وتأتي تصريحات قاآني في وقت تحدثت فيه تقارير خلال الأسابيع الأخيرة عن تزايد نشاط عناصر لواء "فاطميون"، الذي يتشكل من مقاتلين أفغان وتدعمه إيران، في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
وبحسب وكالة "حال وش" المحلية، انتشر أو جرى نقل مئات من عناصر "فاطميون" إلى مناطق في المحافظة، كما نُشرت مقاطع مصورة تظهر وجودهم وتدريباتهم العسكرية.
وقال قاآني في جانب آخر من تصريحاته إن الولايات المتحدة كانت تعتقد أنها تستطيع إجبار إيران على الاستسلام خلال أربعة أيام أو أسبوعين على الأكثر، لكنها واجهت، بحسب قوله، ظروفاً مختلفة عن حساباتها.

طالبان تشتري طائرات مسيّرة وأسلحة من بيلاروسيا بأموال هندية

2 أكتوبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

ازدادت زيارات مسؤولي حركة طالبان إلى بيلاروسيا خلال الأشهر الأخيرة، ففي يوم الاثنين 28 سبتمبر الماضي، توجه وزير الصحة في الحركة، نور جلال جلالي، إلى مينسك، فيما وصل إليها في اليوم التالي، الثلاثاء، وزير الصناعة والتجارة

في الحركة، نور الدين عزيزي.
كما زار وزير الزراعة في حركة طالبان، عطاء الله عمري، بيلاروسيا الشهر الماضي، فيما زارها في مطلع العام الجاري المدير العام للشركات الحكومية التابعة للحركة، أحمد جان بلال.
وكان نائب وزير خارجية بيلاروسيا، سيرغي لوكاشيفيتش، قد زار كابل العام الماضي.
وتقول حركة طالبان إن هذه الزيارات تهدف في الأساس إلى توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري. وتنتج بيلاروسيا الآليات الزراعية والمعدات الثقيلة والتجهيزات الصناعية.
لكن كثافة زيارات مسؤولي حركة طالبان إلى بيلاروسيا، التي لا تربطها بأفغانستان علاقات تاريخية واسعة، تثير تساؤلات.
ولا تملك بيلاروسيا سفارة عاملة في كابل، وتتابع شؤونها القنصلية مع أفغانستان عبر سفارتها في طشقند. كما لا تملك حركة طالبان سفارة في بيلاروسيا، وتدير شؤونها القنصلية عبر سفارة أفغانستان في موسكو.
وقال خمسة مصادر رفيعة المستوى، بينهم مسؤولون أمنيون سابقون، لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن حركة طالبان تشتري أسلحة وطائرات مسيّرة من بيلاروسيا، الحليف الوثيق لروسيا. وبحسب هذه المصادر، تتم عمليات الشراء عبر الهند وبتمويل منها.
ولا تزال تفاصيل هذا التعاون غير واضحة، كما لا يُعرف إلى أي مدى يمكن أن تكون الهند مستعدة لتقديم دعم مالي أو سياسي لحركة طالبان لشراء معدات عسكرية. ومع ذلك، تحتاج الحركة، في مواجهة التفوق الجوي والقوة النارية لباكستان، إلى أسلحة مثل الطائرات المسيّرة لتعزيز قدرتها الدفاعية أمام التهديدات العسكرية الباكستانية الأوسع.
وقال مصدران أفغانيان رفيعا المستوى إنهما حصلا على هذه المعلومات من مصادر هندية، وكذلك من شخص مطلع على السوق السوداء للأسلحة.
وتُعد بيلاروسيا من الدول القديمة في تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية التي كانت قوات الجيش الأفغاني السابق، وكذلك حركة طالبان، على دراية باستخدامها. ووصل بعض هذه المعدات خلال السنوات الماضية إلى مناطق نزاع، كما وقع بعضها في أيدي جماعات مسلحة غير حكومية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال"، توطدت العلاقات العسكرية بين حركة طالبان وبيلاروسيا بعد زيارة وزير دفاع الحركة إلى موسكو في مايو ويونيو الماضيين ولقائه مسؤولين روساً كباراً. وخلال تلك الزيارة، ناقشت روسيا وحركة طالبان التعاون العسكري.
وقال المبعوث الروسي الخاص إلى أفغانستان، ضمير كابولوف، إن الاتفاق العسكري يقتصر على إصلاح المعدات الروسية الموجودة في أفغانستان. وأضاف أن الاتفاق قد يمهد الطريق لتوقيع عقود جديدة بين الطرفين.
وتُعد بيلاروسيا من أقرب حلفاء روسيا، ويرتبط رئيسها ألكسندر لوكاشينكو بعلاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ووقفت مينسك إلى جانب موسكو عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، ما عرضها لعقوبات غربية واسعة.

سجل التعاون العسكري بين بيلاروسيا وأفغانستان
للتعاون العسكري بين أفغانستان وبيلاروسيا سوابق.
حيث قال مسؤول أمني رفيع في الحكومة الأفغانية السابقة إن التعاون بين كابل ومينسك، خلال رئاسة أشرف غني، كان يتركز أساساً على شراء مروحيات عسكرية من طراز "مي-35".
وكانت الحكومة آنذاك تأمل في أن تساعد هذه المروحيات القوات الأفغانية في القتال ضد حركة طالبان. وقال المسؤول: "كنا بحاجة إلى مثل هذه المروحيات لتوفير الإسناد الجوي للقوات".
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع، أن التعاون الأمني والعسكري المباشر مع بيلاروسيا لم يكن ممكناً، بسبب حساسية الولايات المتحدة تجاه شراء الأسلحة من روسيا وبيلاروسيا، في ظل عدم تمتع البلدين بعلاقات جيدة مع واشنطن.
وقال: "كانت الولايات المتحدة تقدم مساعدات عسكرية ومالية، لكنها كانت تحدد بنفسها أين تُنفق هذه المساعدات ولأي غرض. وبالتأكيد لم تكن تسمح لنا بشراء أسلحة أو مروحيات من بيلاروسيا أو روسيا".
وأوضح المسؤول البارز في الحكومة السابقة أن كابل خلصت إلى أن توقيع عقد مباشر غير ممكن، فاتجهت إلى العمل عبر الهند، التي كانت حليفاً وثيقاً لكل من كابل وروسيا.
وبحسب روايته، لدى الهند اتفاق دائم مع بيلاروسيا، واستخدمت هذا المسار لشراء مروحيات قتالية لأفغانستان. وتُظهر الوثائق الرسمية لتلك الفترة أن الهند اشترت أربع مروحيات من طراز "مي-35" من بيلاروسيا وسلمتها إلى القوات الجوية الأفغانية. وقال المسؤول أيضاً إن الهند أصلحت عدداً من طائراتها الحربية عبر بيلاروسيا ووضعتها تحت تصرف أفغانستان.
وكانت وكالة "باجواك" قد أفادت في 12 مارس 2018 بأن وزارة الدفاع الأفغانية ستشتري، بمساعدة مالية من الهند، أربع مروحيات قتالية من طراز "مي-35" من بيلاروسيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع آنذاك، دولت وزيري، لـ"باجواك" إن عقد شراء المروحيات وُقع بين أفغانستان وبيلاروسيا في نيودلهي، وإن الهند ستتحمل تكلفته.
وقال المسؤول السابق لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الحكومة السابقة أجرت أيضاً مشاورات وبدأت أعمالاً تمهيدية لشراء مناظير للرؤية الليلية وطائرات مسيّرة من بيلاروسيا وتركيا، لكن البرنامج لم يُستكمل.

هل تتبع طالبان المسار نفسه؟
بعد عودتها إلى السلطة، باتت حركة طالبان في مواجهة خصم قوي مثل باكستان، التي تحتل، وفق تصنيف مؤسسة "غلوبال فاير باور" لعام 2026، المرتبة الرابعة عشرة بين أقوى الجيوش في العالم. وتملك قوات الحركة وأسلحتها قدرات محدودة على مواجهة الطائرات الحربية الباكستانية، ما دفعها إلى محاولة تقليص هذه الفجوة العسكرية عبر شراء الطائرات المسيّرة أو تصنيعها.
ويجعل غياب الاعتراف الدولي والقلق من صلات حركة طالبان بالجماعات الإرهابية وصولها إلى الأسلحة المتطورة أمراً صعباً. كما أن بيع الأسلحة للحركة قد يسبب توتراً في علاقات الدول الموردة مع باكستان، القوة النووية في جنوب آسيا، أو يثير رد فعل من الولايات المتحدة.
وقال مسؤولان عسكريان وأمنيان سابقان رفيعا المستوى على الأقل إن بيلاروسيا مستعدة، بوساطة هندية وبموافقة روسية، لتزويد حركة طالبان ببعض المعدات، ولا سيما الطائرات المسيّرة.
وقال أحد المسؤولين السابقين في القطاع الأمني إن حركة طالبان تحاول حالياً استخدام المسارات نفسها التي كانت الحكومة السابقة تعتمد عليها لشراء المعدات العسكرية.
واستناداً إلى مصادره الإقليمية، قال إنه متأكد "مئة في المئة" من أن حركة طالبان اشترت أسلحة ومعدات عسكرية، بينها طائرات مسيّرة، من بيلاروسيا، وإن عمليات الشراء تتم، كما في السابق، عبر الهند.
وأوضح أن الهند لديها اتفاق عسكري مع بيلاروسيا، وأن الإجراءات الإدارية المتعلقة بشراء الأسلحة وإصلاحها بين البلدين جرى استكمالها مسبقاً، ولذلك يمكن للهند إجراء عمليات الشراء متى أرادت، فيما يتركز النقاش أساساً على السعر.
وأكد: "طالبان تتبع مسار الجمهورية في شراء الأسلحة".
وقالت شخصية رفيعة مقربة من حركة طالبان في كابل لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن اتفاقات أُبرمت بين الجانبين، وإن هذه الاتفاقات جرت "إلى حد كبير بإشارة وتنسيق من روسيا".
وتُعد الهند الدولة الوحيدة في المنطقة والعالم التي تدعم حركة طالبان في مواجهة باكستان. وقد أدانت نيودلهي في المحافل الدولية التعامل العسكري الباكستاني مع إدارة الحركة. ولم تدعم أي دولة أخرى إدارة حركة طالبان في مواجهة الهجمات الباكستانية.
وتحدثت "أفغانستان إنترناشيونال" أيضاً مع خبير روسي بارز، طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، وقال إنه يستبعد دخول بيلاروسيا في تعاون عسكري مهم مع حركة طالبان من دون تنسيق مع روسيا.
وأوضح أن بيلاروسيا تعتمد بدرجة كبيرة على موسكو في السياسة الخارجية والأمنية، وأن أي تعاون عسكري حساس مع حركة طالبان يرجح ألا يتم من دون علم روسيا.
وقال أحد الشخصيات المعارضة لحركة طالبان لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "بيلاروسيا تعرف أنها تبيع معدات عسكرية لطالبان عبر الهند. أعتقد أن الروس وضعوا العبء على عاتق بيلاروسيا".

تصاعد دور الطائرات المسيّرة في حروب طالبان
أصبحت الطائرات المسيّرة خلال الأشهر الأخيرة إحدى الأدوات المهمة في مواجهات حركة طالبان، ولا سيما على الحدود مع باكستان وفي قتالها ضد الجماعات المسلحة المعارضة لها.
ومنذ مطلع العام الجاري، استخدمت حركة طالبان للمرة الأولى وعلى نطاق أوسع طائرات مسيّرة انتحارية ورباعية المراوح في هجمات عبر الحدود على باكستان، بما في ذلك مناطق تقع على عمق عشرات الكيلومترات داخل الأراضي الباكستانية. ووصفت باكستان هذه الطائرات بأنها بدائية وغير فعالة.
وذكرت منظمة رصد النزاعات "أكلد" أن استخدام حركة طالبان للطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل باكستان أصبح منذ مطلع عام 2026 نمطاً متكرراً في المواجهة مع باكستان.
وأقرت حركة طالبان بتنفيذ بعض الهجمات بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الباكستانية، لكنها نفت مسؤوليتها عن هجمات أخرى.
وأعلن الجيش الباكستاني، الأربعاء 24 سبتمبر، إسقاط ثماني طائرات مسيّرة قال إنها انطلقت من أفغانستان، في محيط تورخم وكوهات. ونفى المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، هذا الادعاء، وقال إن الحركة لم تنفذ مثل هذا الهجوم.
وفي اليوم التالي، استهدفت إسلام آباد 10 مواقع في ولايات خوست وبكتيا وقندهار، وقالت إن هذه المواقع مرتبطة بتخزين الطائرات المسيّرة وإطلاقها. وأعلنت حركة طالبان سقوط قتلى مدنيين في هذه الهجمات.
ولم يقتصر استخدام الطائرات المسيّرة على الحدود مع باكستان، إذ استخدمتها حركة طالبان أيضاً في المواجهات الأخيرة مع مقاتلي جبهة الحرية في مديرية كامديش بولاية نورستان.

الخيارين الإيراني والصيني
تكرر خلال العام الماضي التساؤل بشأن الجهة التي تشتري منها حركة طالبان الطائرات المسيّرة، وترددت أسماء إيران والهند وروسيا والصين، والآن بيلاروسيا.
ويرى الخبير الروسي أن حركة طالبان مهتمة بالطائرات المسيّرة الإيرانية، لأنه، بحسب قوله، "تتمتع الطائرات المسيّرة الإيرانية بجودة وسمعة أفضل مقارنة بنظيراتها البيلاروسية".
لكن سياسياً معارضاً لحركة طالبان وله خلفية عسكرية قال لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن إيران "لا تستطيع، خوفاً من باكستان، تزويد طالبان بالطائرات المسيّرة بكميات كبيرة وبصورة علنية".
واكتسبت طائرات "شاهد" الإيرانية شهرة أوسع بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وعاد اسمها إلى الواجهة مجدداً بعد الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة. كما اضطرت الولايات المتحدة إلى إنتاج طائرات مسيّرة أقل كلفة، شبيهة بـ"شاهد"، لتجنب نقص طائراتها المسيّرة المتطورة والباهظة الثمن خلال الحروب.
وفي الوقت نفسه، قال المصدر المقرب من حركة طالبان إن الطائرات المسيّرة الصينية متوفرة أيضاً بكثرة في الأسواق، وإن "استخدامها أسهل وأسعارها أقل".

لماذا بيلاروسيا؟
قال نائب وزير الداخلية الأفغاني السابق، هلال الدين هلال، إن الطائرات المسيّرة المصنعة في بيلاروسيا لا تتمتع بشهرة كبيرة في السوق الدولية، ولا تحظى باهتمام واسع، ولذلك، بحسب قوله، بادرت حركة طالبان إلى سلوك هذا المسار.
وتنتج بيلاروسيا طائرات مسيّرة للاستطلاع والهجوم، إضافة إلى طائرات مسيّرة مروحية. وتعد "بوسل إم-50" و"بوريفيستنيك" من النماذج التي يقدمها المصنعون في البلاد باعتبارها من منتجاتهم التجارية الناجحة.
ويرى هلال أيضاً أن الهند تتحمل تكلفة شراء الطائرات المسيّرة. ومع ذلك، قال إن "مافيا السلاح" تؤدي دوراً بارزاً في توفير الأسلحة البيلاروسية لحركة طالبان. كما أكد مسؤول عسكري معارض للحركة دور مافيا السلاح في هذه العمليات.
وتواصلت "أفغانستان إنترناشيونال" مع وزارتي خارجية الهند وبيلاروسيا وإدارة حركة طالبان للحصول على تعليق، لكن أياً منها لم يرد على أسئلة القناة.
ودخلت الحرب بين القوات المعارضة لحركة طالبان والحركة مرحلة جديدة. ولم تعد طالبان تكتفي بالأسلحة التي خلفتها القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي، بل باتت تحتاج إلى معدات وأسلحة جديدة لمواصلة القتال ضد معارضيها المسلحين.
ويقول خبراء إن الدول القريبة من حركة طالبان، ومن بينها روسيا والهند وإيران، يمكن أن تؤدي دوراً في تأمين جزء من احتياجاتها من الأسلحة. وبحسب هؤلاء، فإن تزايد استخدام الحركة للطائرات المسيّرة ومحاولاتها الوصول إلى أسلحة جديدة يشيران إلى سعيها لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة باكستان والقوات المعارضة لها داخل أفغانستان.
لكن وصول حركة طالبان على نطاق واسع وبصورة رسمية إلى سوق الأسلحة يتطلب منها تشكيل حكومة شرعية وقطع علاقاتها مع الجماعات الإرهابية. وقد أعربت دول عدة، من بينها الولايات المتحدة، مراراً عن قلقها من وصول الجماعات المسلحة والإرهابية إلى الأسلحة والمعدات العسكرية الموجودة في أفغانستان.