وأشار ترامب إلى الحروب الأميركية السابقة قائلاً: "استمرت حرب فيتنام 21 عاماً، أليس كذلك؟ واستمرت الحرب في أفغانستان 18 عاماً، وقُتل آلاف وآلاف الأشخاص".
وأضاف: "لا أريد أن يُقتل حتى شخص واحد".
ثم تطرق ترامب إلى فنزويلا وإيران، وقال إن الولايات المتحدة لم تتكبد أي خسائر بشرية في عمليتها بفنزويلا، وإنها أخرجت من البلاد "نفطاً بمليارات الدولارات"، مضيفاً أن الولايات المتحدة فقدت 18 شخصاً في المواجهة مع إيران التي استمرت "أكثر قليلاً من ستة أشهر".
وقال ترامب إنه سبق أن أعلن أنه سيحل المسألة خلال أسبوعين أو ثلاثة، لكنه أكد أن هدفه الأساسي كان منع إيران من امتلاك "سلاح نووي".
وادعى أن قاذفات "بي-2" الأميركية دمرت القدرات النووية الإيرانية خلال ليلة واحدة، مضيفاً أن إعادة بناء القدرات الإيرانية المتضررة ستستغرق سنوات إذا سحبت الولايات المتحدة قواتها من المنطقة.
وقال ترامب: "كان عليهم أن يتفاوضوا. لقد بالغوا كثيراً في استخدام أوراقهم".
وأضاف أن الولايات المتحدة تعتزم البقاء في إيران لمنع احتمال عودة رئيس أميركي مستقبلاً قد يتبنى، بحسب قوله، سياسة مختلفة تجاه طهران، كما انتقد سياسات الرئيسين السابقين باراك أوباما وجو بايدن تجاه إيران.
مقارنة مع أفغانستان
استمرت الحرب الأميركية في أفغانستان من أكتوبر 2001 حتى انسحاب القوات الأميركية في 30 أغسطس 2021. ووفقاً لتقديرات مشروع "تكاليف الحرب" التابع لجامعة "براون"، قُتل حتى أبريل 2021 ما لا يقل عن 2442 عسكرياً أميركياً في أفغانستان، فيما قدرت مصادر أخرى العدد النهائي للجنود الأميركيين القتلى بـ2456 شخصاً.
كما قُتل خلال الحرب نحو 66 إلى 69 ألفاً من أفراد قوات الأمن الأفغانية، و47245 مدنياً أفغانياً.
وفي هجوم شنه تنظيم داعش خراسان على مطار كابل في 26 أغسطس 2021، قُتل 13 عسكرياً أميركياً ونحو 170 مدنياً أفغانياً، وتُعد هذه الخسائر جزءاً من إجمالي ضحايا الحرب في أفغانستان.
وفي العملية العسكرية الأميركية التي نُفذت في 3 يناير 2026 لاعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، دخلت قوات أميركية الأراضي الفنزويلية. وبحسب وكالة رويترز، تعرض بعض الجنود الأميركيين لإطلاق النار وخاضوا عدة حالات "دفاع عن النفس"، إلا أنه لم يُقتل أي عسكري أميركي. ولم تُعلن حتى الآن حصيلة دقيقة لعدد الفنزويليين الذين قُتلوا في العملية.
وبدأت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أواخر فبراير 2026. وحتى أوائل سبتمبر، أعلن مسؤولون أميركيون مقتل 18 عسكرياً أميركياً وإصابة أكثر من 750 آخرين.
ولا توجد حصيلة شاملة ومتفق عليها لعدد القتلى في إيران. وذكرت رويترز في 3 سبتمبر أن آلاف الأشخاص قُتلوا خلال الحرب، معظمهم في إيران ولبنان، فيما تحدثت تقارير إيرانية عن مقتل عسكريين ومدنيين في هجمات مختلفة.
وعلى سبيل المثال، أعلن مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية مقتل 18 مدنياً وإصابة 142 آخرين خلال الفترة من 30 أغسطس إلى 2 سبتمبر.