وأكد ألكسندر ستيرنيك، المسؤول البارز في الخارجية الروسية، استمرار تقديم المساعدات العسكرية والفنية إلى دوشنبه.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو تتابع بصورة مستمرة التطورات الأمنية على الحدود الطاجيكية الأفغانية، وستواصل دعم دوشنبه لتعزيز حماية حدودها الجنوبية.
وقال ألكسندر ستيرنيك، مدير الدائرة الثالثة لبلدان رابطة الدول المستقلة في وزارة الخارجية الروسية، في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي» نُشرت الاثنين 5 أكتوبر، إن مسألة تأمين الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان تظل دائماً موضع اهتمام موسكو.
وأضاف الدبلوماسي الروسي أن الأجهزة الأمنية الروسية تواصل تزويد قوات حرس الحدود الطاجيكية بالمعدات التقنية والعتاد العسكري والأسلحة، في إطار تنفيذ البرنامج الحكومي المشترك لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي لتعزيز الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان، الذي أُقر في 28 نوفمبر 2024، وكذلك برنامج تحديث القوات المسلحة الطاجيكية حتى عام 2042.
وبموجب قرار قادة الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي عام 2024، وُضع برنامج حكومي مشترك مدته خمس سنوات لتعزيز الحدود الطاجيكية مع أفغانستان.
وشهدت ولاية بدخشان الأفغانية، المحاذية للحدود مع طاجيكستان، خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في الاشتباكات المسلحة.
وإلى جانب نشاط الجماعات المسلحة المناهضة لطالبان، يشكل وجود جماعات متشددة إقليمية في أفغانستان مصدر قلق أمني لدول آسيا الوسطى.
كما ينشط تنظيم «داعش خراسان» في أفغانستان، وقد أعربت دول المنطقة مراراً عن قلقها إزاء التهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.
وكان الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، طلعت بيك مصدقوف، قد أعرب سابقاً عن قلقه بشأن الوضع على الحدود بين أفغانستان وطاجيكستان. وقال إن أولى شحنات الأسلحة والمعدات المخصصة لتعزيز هذه الحدود ستُسلّم إلى دوشنبه خلال خريف هذا العام.
وأضاف أن روسيا تضطلع بالدور الرئيسي في توفير هذه المعدات. ومع ذلك، لم يربط مصدقوف إرسال الأسلحة والمعدات إلى طاجيكستان بشكل مباشر بالاشتباكات الأخيرة في بدخشان.
وأكد الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي أن تعزيز الحدود الطاجيكية مع أفغانستان يجب أن يتم في أسرع وقت ممكن، لأن أي مشكلة أمنية في هذه المنطقة قد تؤثر أيضاً على بقية الدول الأعضاء في المنظمة.
وكان وزير الدفاع الروسي قد قال أيضاً إن القواعد العسكرية الروسية في طاجيكستان وُضعت في حالة تأهب كاملة لمواجهة أي تهديدات محتملة.