وأضاف أن إسلام آباد شاركت مع الأطراف المعنية أدلة على وجود دعم خارجي لهذه الجماعات.
وأضاف زرداري أن باكستان لا تزال ملتزمة بمكافحة الإرهاب، وقد قدمت في هذا السبيل «تضحيات كبيرة». وشدد على ضرورة عدم استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد باكستان أو أي دولة أخرى.
وقال الرئيس الباكستاني إن بلاده، إلى جانب مكافحة الإرهاب، ملتزمة بالحوار والتعاون الإقليمي، لكنها ستدافع عن شعبها وأراضيها وفقاً للقانون الدولي.
واتهمت باكستان طالبان مراراً خلال الأشهر الأخيرة بإيواء جماعات مسلحة معارضة لإسلام آباد في أفغانستان، ولا سيما حركة طالبان باكستان، والسماح لها بممارسة نشاطاتها.
وترفض طالبان هذه الاتهامات، وتقول إنها لن تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد دول أخرى. وفي المقابل، اتهم مسؤولون في طالبان باكستان بالسعي إلى زعزعة استقرار أفغانستان ودعم تنظيم داعش والجماعات المسلحة المناهضة لطالبان.
وتصاعد التوتر بين باكستان وطالبان خلال الأشهر الأخيرة، وأدت الخلافات بشأن نشاط الجماعات المسلحة على امتداد الحدود بين البلدين إلى اشتباكات عسكرية وغارات جوية باكستانية داخل أفغانستان.
منح غوتيريش وسام «نيشان امتياز»
وخلال اللقاء نفسه، منح زرداري أنطونيو غوتيريش وسام «نيشان امتياز»، وهو أحد أرفع الأوسمة المدنية في باكستان.
وقال مكتب الرئاسة الباكستانية إن الوسام مُنح لغوتيريش تقديراً لخدماته الدولية وقيادته للأمم المتحدة وجهوده من أجل السلام والتنمية العالمية.
وبحسب المكتب، تعد هذه المرة الأولى التي يُمنح فيها وسام «نيشان امتياز» لأمين عام للأمم المتحدة. وقد قُدم الوسام لغوتيريش خلال مراسم أقيمت في القصر الرئاسي في إسلام آباد.
وحضر المراسم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس الجمعية الوطنية أياز صادق، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة وممثلي الدول الأجنبية.
وأشاد زرداري بدور غوتيريش في جهود إحلال السلام وتعزيز الحوار والتوصل إلى حلول سلمية للنزاعات، وقال إن باكستان تدعم مساعي الأمين العام للأمم المتحدة لإيلاء اهتمام لمخاوف الدول النامية.
ويزور غوتيريش باكستان في إطار زيارة رسمية، حيث بحث مع مسؤولي البلاد قضايا الإرهاب وأفغانستان وعودة المهاجرين الأفغان والتطورات الإقليمية.