تجدد الاشتباكات بين طالبان وجبهة الحرية في نورستان

تجددت الاشتباكات صباح الأربعاء بين عناصر حركة طالبان وقوات جبهة الحرية في مديرية كامديش بولاية نورستان شرقي أفغانستان، بعد نحو أسبوع من مواجهات عنيفة شهدتها المنطقة وأدت إلى إرسال طالبان تعزيزات عسكرية إليها.
وقالت مصادر لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن طالبان بدأت صباح الأربعاء هجمات واسعة على مواقع تابعة لجبهة الحرية في نورستان، مستخدمة طائرات مسيرة وأسلحة ثقيلة.
وأكد المتحدث باسم جبهة الحرية، نصرة الله فاتح، وقوع الاشتباكات، فيما لم تتوافر حتى الآن معلومات عن الخسائر المحتملة في صفوف الطرفين.
وكانت كامديش ومديرية ناري المجاورة في ولاية كونر قد شهدتا أواخر سبتمبر مواجهات واسعة بين الجانبين، بعدما قالت جبهة الحرية إن طالبان شنت هجمات برية وبطائرات مسيرة على مواقعها، قبل أن تعلن الجبهة شن هجوم مضاد والسيطرة على عدد من النقاط التابعة للحركة.
وزعمت جبهة الحرية حينها مقتل 37 من عناصر طالبان وإصابة 24 آخرين، ونشرت صوراً قالت إنها تظهر جثث 10 من مقاتلي الحركة، فيما أعلنت وزارة دفاع طالبان في نهاية عملياتها بالمنطقة مقتل 41 من مقاتلي المعارضة واعتقال 61 آخرين. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من حصيلة الخسائر التي أعلنها الطرفان.
وأعقبت تلك المواجهات مطالب من قائد شرطة طالبان في نورستان بإرسال تعزيزات إضافية إلى الولاية، إذ طلب ثلاث سرايا لكل مديرية حدودية وسرية لكل مديرية أخرى، إلى جانب زيادة التجنيد من سكان المنطقة.
واتهمت طالبان خلال المواجهات باكستان بنقل وتدريب ودعم ما بين 300 و400 شاب للمشاركة في القتال ضدها، كما ادعت مشاركة عناصر من جبهة المقاومة الوطنية في العمليات، بينما نفت إسلام آباد الاتهامات الموجهة إليها.
وتعد نورستان خلال الأسابيع الأخيرة إحدى أبرز مناطق المواجهة بين طالبان وجبهة الحرية، مع تكرار الاشتباكات في كامديش وناري وتصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن الدعم الخارجي وحجم الخسائر والسيطرة الميدانية.




