وأوضح شهيم، في مقابلة خاصة مع أفغانستان إنترناشيونال، أن هذه التيارات توصلت أيضاً إلى قناعة بأن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد لمواجهة طالبان.
واعتبر أن تزايد وعي المواطنين و«انكشاف حقيقة طالبان» من العوامل الأخرى التي تعزز تفاؤل جبهة المقاومة. وأضاف أن الخلافات الداخلية في صفوف طالبان وتعاون السكان مع قوات الجبهة أسهما في تهيئة الظروف لتوسيع العمليات المسلحة.
وقال شهيم إن قوات جبهة المقاومة تنتشر في أجزاء من ولايات بغلان وبنجشير وسمنغان ونورستان ولغمان، وتحظى بدعم السكان المحليين في بعض المناطق.
وفيما يتعلق بولاية بدخشان، زعم أن 95 في المئة من سكان الولاية باتوا يعارضون طالبان، وأن نحو 85 في المئة من عناصر الحركة المحليين ابتعدوا عنها.
وبحسب شهيم، أرسلت طالبان نحو أربعة آلاف مقاتل من خارج بدخشان إلى الولاية، حيث ينتشرون في مناطق مختلفة، ويتمركز معظمهم في مدينة فيض آباد والمناطق الحدودية.
وأضاف أن هؤلاء المقاتلين يمتلكون أسلحة تقليدية، بينها بنادق كلاشينكوف، وأن طالبان حصلت خلال الأشهر الأخيرة على عدد من الطائرات المسيّرة.
ووصف استخدام طالبان للطائرات المسيّرة بأنه «بدائي للغاية»، مشيراً إلى أن بعض «الإرهابيين الأجانب» يساعدون الحركة في استخدام التكنولوجيا.
وقال القائد العام لجبهة المقاومة إن جبهة الحرية الأفغانية شنت هجمات على طالبان في مديرية زيبك بولاية بدخشان، وإن هذه الهجمات لا تزال تتكرر من حين إلى آخر، مشيداً بأنشطة جبهة الحرية ضد الحركة.
عناصر طالبان من بدخشان «لا يمتلكون صلاحيات» داخل الحركة
وفي حديثه عن موقع المسؤولين المنحدرين من بدخشان في هيكل طالبان، قال شهيم إن السلطة الفعلية داخل وزارة الدفاع التابعة للحركة تتركز بيد الملا يعقوب، فيما لا يمتلك فصيح الدين فطرت، رئيس أركان جيش طالبان، صلاحيات تنفيذية.
وتطرق شهيم إلى اشتباكات جمعة خان فاتح مع طالبان في بدخشان، قائلاً إن جبهة المقاومة اتخذت خطوات لدعمه، لكنها لم تكن تثق به ثقة كاملة.
وأوضح أن الجبهة كانت تخشى أن يؤدي الكشف عن جميع معلوماتها وتفاصيل إمكاناتها لفاتح إلى وصول تلك المعلومات لاحقاً إلى طالبان.
وأكد شهيم أن جبهة المقاومة تمكنت، رغم نقص الإمكانات والدعم، من توسيع أنشطتها إلى 22 ولاية أفغانية.
وأضاف أن إنجازات الجبهة وعملياتها وُثقت في تقارير متعددة صادرة عن الأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بمقتل حسيب بنجشيري، أحد قادة جبهة المقاومة، قال شهيم إن بنجشيري ظل داخل أفغانستان طوال السنوات الخمس التي أعقبت سقوط الجمهورية، وكان ينشط ضد طالبان في مناطق مختلفة من البلاد.
وكانت جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية قد بدأت نشاطها بقيادة أحمد مسعود عقب عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، وأعلنت خلال السنوات الخمس الماضية مراراً تنفيذ هجمات ضد الحركة في مناطق مختلفة من أفغانستان.