• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الجفاف والفقر المدقع في بادغيس يدفعان عائلات أفغانية إلى تزويج بناتهن القاصرات

16 أكتوبر 2026، 03:00 غرينتش+1آخر تحديث: 18:35 غرينتش+1

دفعت موجات الجفاف المتعاقبة وانهيار قطاعَي الزراعة وتربية المواشي في ولاية بادغيس، شمال غربي أفغانستان، عائلات تعاني الجوع المدقع إلى تزويج بناتها القاصرات في سن مبكرة، في محاولة يائسة لتأمين لقمة العيش ومواجهة الفقر المتفاقم.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، تسببت الأزمة المناخية في نزوح آلاف العائلات من مناطقها، فيما اضطر آباء وأمهات إلى تزويج بناتهم الصغيرات لتوفير الغذاء وتسديد الديون المتراكمة.

ويكشف التقرير الميداني، الذي أُعدّ من شمال غربي أفغانستان، أن تداعيات التغير المناخي وموجات الجفاف المتكررة دفعت آلاف الأسر في ولاية بادغيس إلى حافة المجاعة والتشرد.

وفي منطقة يعتمد أكثر من 95 في المئة من سكانها على الزراعة البعلية وتربية المواشي، أدى تلف المحاصيل ونفوق الماشية إلى انهيار مصادر الرزق، ما دفع السكان إلى اتخاذ قرارات قاسية في سبيل البقاء على قيد الحياة.

وبحسب التقرير، أصبح تزويج الفتيات القاصرات أو الاتفاق على تزويجهن مقابل المال في أعمار مبكرة للغاية، تشمل طفلات في الثانية والخامسة من العمر، وأخريات في الثامنة والعاشرة والرابعة عشرة، وسيلة تلجأ إليها بعض العائلات لسداد ديونها أو شراء المواد الغذائية أو تغطية تكاليف علاج أطفالها المرضى.

وتقول عائلات كثيرة، اضطرت إلى مغادرة قراها والاستقرار في أطراف مدينة قلعة نو أو في مخيمات النازحين بولاية هرات، إنها لم تعد تملك أي خيار آخر لإنقاذ بقية أفرادها من الجوع المدقع.

وتسلّط الشهادات المؤلمة التي وثقها التقرير الضوء على الأبعاد الإنسانية لهذه المأساة، من أم اضطرت إلى الاتفاق على تزويج ابنتها البالغة من العمر عامين، بعد ثلاثة أشهر فقط من ولادتها، مقابل مبلغ مالي لتغطية تكاليف نقل ابنها المصاب بالسرطان إلى المستشفى، إلى والدين دفعهما النزوح والفقر إلى بيع كلية طفلهما الصغير.

وفي المقابل، تواجه الفتيات اللواتي يُرسلن إلى بيوت أزواجهن في سن الطفولة مخاطر صحية وجسدية جسيمة، تشمل ارتفاع احتمالات الوفاة المرتبطة بالحمل والولادة المبكرة، فضلاً عن التعرض للعنف الأسري والصدمات النفسية التي قد تترك آثاراً لا يمكن تداركها.

وتتفاقم هذه المأساة في ظل التراجع الحاد للمساعدات الإنسانية الدولية وإغلاق مراكز الدعم والحماية في أفغانستان.

وحذّرت منظمات إغاثية، من بينها منظمة «وورلد فيجن» (الرؤية العالمية)، من أن توقف خدمات الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية يجعل هؤلاء الفتيات أكثر عرضة للممارسات الخطرة التي قد تهدد حياتهن.

ويؤكد مسؤولون في هذه المنظمات أن اجتماع الفقر المدقع، وغياب قانون واضح يحدد الحد الأدنى لسن الزواج، وانسداد الآفاق الاقتصادية، يضع مستقبل الأطفال، ولا سيما الفتيات القاصرات في المناطق المتضررة من التغير المناخي، أمام تهديد غير مسبوق.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مسؤول إيراني يتهم أفغانستان وباكستان بإهمال أمن حدودهما المشتركة مع بلاده

15 أكتوبر 2026، 23:00 غرينتش+1
100%

انتقد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، ما وصفه بتجاهل أفغانستان وباكستان أمن حدودهما المشتركة مع إيران، قائلاً في إشارة إلى هجمات الجماعات المسلحة في سيستان وبلوشستان،

إن "الأفغان والباكستانيين تركوا الحدود بالكامل دون رقابة".
ودعا المسؤول الإيراني طهران إلى إجراء مشاورات دبلوماسية جادة مع البلدين، لمنع استمرار التدهور الأمني على الحدود الشرقية لإيران.
وطالب عزيزي، في مقابلة مع وكالة "إيراف"، بتكثيف المحادثات مع الطرفين على أعلى المستويات الدبلوماسية، محذراً من أن استمرار انعدام الأمن على الحدود الممتدة لمسافة 1300 كيلومتر يتسبب في خسائر يكاد يكون من المستحيل تعويضها.
وأكد ضرورة تعزيز التعاون مع كابل وإسلام آباد على نحو أكثر جدية، لمواجهة أنشطة الجماعات المسلحة ومنع تداعيات انعدام الأمن.
وقال عزيزي: "يجب أن تحظى قضية انعدام الأمن على حدود سيستان باهتمام الطرفين، حتى لا تتمكن الدول التي تتطلع إلى مصالح الشرق الأوسط من استغلال الاضطرابات في هذه المنطقة".
وأضاف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني: "أؤكد أن تمكّن الجماعات التخريبية في المنطقة من إبراز قوتها بعد الهجمات الأميركية على جنوب البلاد، قد تكون له بالتأكيد تداعيات لا يمكن تداركها".
وشدد أيضاً على ضرورة مراقبة "تحركات الجماعات المناهضة للثورة"، قائلاً إن هذه الجماعات تستغل أي اضطراب على الحدود لإثارة الفوضى والتوتر.
وتمتد الحدود البرية لمحافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية مع أفغانستان وباكستان لمسافة تقارب 1210 كيلومترات.
وجاءت تصريحات عزيزي عقب تقارير عن سلسلة هجمات مسلحة استهدفت قوات الشرطة والجيش الإيرانيين، خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر، في مناطق مختلفة من المحافظة.
وأكد عزيزي أن الحدود بين إيران وأفغانستان وباكستان لا تمثل قضية أمنية فحسب، بل يمكن أن تشكل أيضاً مجالاً للتعاون الاقتصادي والأمني بين الدول الثلاث.
ووصف مشروع إغلاق الحدود بأنه إحدى الأولويات المهمة، معرباً عن أمله في تحقيق النتائج المرجوة في أقرب وقت، بالتعاون بين الحكومة والبرلمان والمؤسسات المعنية في المحافظة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يحظى فيه أمن حدود إيران مع أفغانستان وباكستان، ولا سيما في منطقة سيستان وبلوشستان، باهتمام المسؤولين الأمنيين الإيرانيين.
ويعد مشروع إغلاق الحدود الشرقية من الأولويات الأمنية التي تتابعها إيران منذ سنوات، ويشمل إقامة الأسوار الحدودية، واستخدام الأنظمة الذكية، وتعزيز الرقابة على الحدود.

حصیلة الاشتباکات الحدودیة بین طالبان و باکستان: مقتل 512 مدنياً وإصابة 1236 آخرين خلال عام

15 أكتوبر 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

كشفت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، في تقرير جديد، عن مقتل 512 مدنياً وإصابة 1236 آخرين، خلال عام من العمليات العسكرية على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان.

ونشرت يوناما يوم الخميس تقريرها الفصلي عن أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026.
وأوضحت البعثة أن أعداد الضحايا سُجلت خلال الفترة من الأول من أكتوبر 2025 حتى 30 سبتمبر 2026.
ووفقاً للتقرير، قُتل 13 مدنياً وأصيب 20 آخرون خلال الفترة من الأول من يوليو إلى 30 سبتمبر من العام الجاري وحدها.
وأشار التقرير إلى مقتل مدنيين جراء هجمات نفذتها القوات الباكستانية في ولايات كونر وبكتيكا وهلمند.
وأكدت البعثة أن نساء وأطفالاً كانوا بين ضحايا هذه الهجمات، كما وثقت عدة حالات لإصابة مدنيين جراء انفجار ألغام ضغط في المناطق الحدودية بولاية كونر.
وكانت التوترات بين طالبان وباكستان قد تصاعدت إلى اشتباكات حدودية واسعة النطاق منذ أكتوبر 2025.
عناصر طالبان اعتقلوا 443 شخصاً تعسفياً خلال ثلاثة أشهر
كشفت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، في تقريرها الأخير عن أوضاع حقوق الإنسان، أن عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان اعتقلوا أو احتجزوا تعسفياً ما لا يقل عن 443 شخصاً خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وأعلنت البعثة توثيق 97 حالة سوء معاملة طالت نساء ورجالاً خلال الفترة نفسها.
وقالت يوناما إنها وثقت أكثر من 50 حالة اعتقال أو احتجاز أو توجيه تحذيرات إلى نساء، بسبب ما تعتبره طالبان مخالفة لتعليمات الحجاب.
وسُجلت معظم حالات الاعتقال في ولاية هرات، حيث لا يزال ارتداء العباءة التي تغطي كامل الجسم إلزامياً للنساء، وفقاً للبعثة. كما سُجلت حالات مماثلة في كابل وبدخشان.
وأفادت يوناما بأن عناصر هيئة الأمر بالمعروف اعتقلوا، في إحدى الحالات، فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً بسبب عدم التزامها بتعليمات الحجاب، واحتجزوها ليلة كاملة، قبل الإفراج عنها في اليوم التالي بعد مراجعة والدها للجهات المعنية.
وفي 10 يوليو، اعتقل عناصر الهيئة في مدينة هرات عشر نساء لعدم ارتدائهن العباءة، واحتجزوهن حتى قدم أولياء أمورهن وممثلون عن المنطقة تعهدات بالتزامهن بتعليمات الحجاب مستقبلاً.
وكان المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان، سيف الإسلام خيبر، قد أكد في 27 سبتمبر اعتقال نساء وفتيات في هرات وكابل بسبب الحجاب، واصفاً عدم الالتزام به بأنه "جريمة بالغة الخطورة".
وقال في مقابلة أخرى إن المرأة التي لا تلتزم بتعليمات الحجاب بعد علمها بها تُعد مجرمة وفقاً لرؤية طالبان.
ووثقت يوناما أيضاً حالات مُنعت فيها نساء من دخول المراكز الصحية أو الأسواق بسبب عدم وجود محرم برفقتهن.
ووفقاً للبعثة، منع عناصر الأمر بالمعروف امرأتين من دخول مركز صحي في ولاية بروان في 8 أغسطس، بسبب عدم وجود محرم معهما.
كما مُنعت امرأة من دخول أحد الأسواق في ولاية هلمند في 17 أغسطس للسبب نفسه.
وخلال الفترة ذاتها، دعت مؤسسات طالبان النساء في رسائل رسمية إلى البقاء في المنازل وطاعة أزواجهن.
وقالت وزارة الحج والأوقاف التابعة لطالبان، في خطبة أعدتها لصلاة الجمعة في 7 أغسطس، إن على النساء طاعة أزواجهن والبقاء في المنازل، وعدم الخروج دون إذن الزوج.

ألمانيا: السجن لمواطنين من أصل أفغاني بتهمة التجسس لصالح الحرس الثوري الإيراني

15 أكتوبر 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

أدانت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة هامبورغ الألمانية شخصين من أصل أفغاني، هما علي حسن سروري وتواب محسني، بتهمتي التجسس والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية داخل ألمانيا، وأصدرت بحقهما أحكاماً بالسجن.

ووفقاً للوثائق والأدلة المقدمة إلى المحكمة، تجسس سروري ومحسني على شخصيتين بارزتين في الأوساط اليهودية بألمانيا، بناءً على توجيهات من مسؤولين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وسعيا إلى اغتيالهما.
وجمع المتهمان معلومات عن رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، جوزيف شوستر، ورئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية، فولكر بيك، كما راقباهما في العاصمة برلين.
وقال قاضي المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ، في معرض حديثه عن أنشطة المتهم الرئيسي، إنه تعاون في "إرهاب الدولة الذي يمارسه النظام الإيراني".
وأضاف القاضي: "سافر علي سروري عدة مرات إلى إيران، والتقى بمسؤولين أمنيين واستخباراتيين في الحرس الثوري، من بينهم علي حيدري وكاظم محمدي، وتلقى منهم التعليمات".
وأصدرت المحكمة في نهاية المحاكمة حكماً بالسجن ثماني سنوات وستة أشهر بحق المتهم الرئيسي، علي حسن سروري، فيما حكمت على تواب محسني بالسجن أربع سنوات وستة أشهر. ويمكن الطعن في الحكم أمام الجهات القضائية المختصة.
ووفقاً للائحة الاتهام، فإن سروري، وهو دنماركي من أصل أفغاني، كان يتلقى تعليماته مباشرة من ضباط فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
كما وُجهت إليه تهمة المشاركة في إحراق متجر لبيع المنتجات الغذائية الحلال وفق الشريعة اليهودية، المعروفة باسم "كوشر"، في برلين.
وتشير كلمة "كوشر" إلى الأطعمة التي تُحضّر وفقاً للأحكام الدينية اليهودية.
وبحسب لائحة الاتهام، حاول سروري إقناع محسني بالمشاركة في اغتيال فولكر بيك، أو العثور على شخص آخر لتنفيذ الهجوم.
وقالت النيابة العامة إن المتهمين توصلا في نهاية المطاف إلى اتفاق بشأن العثور على شخص لتنفيذ عملية الاغتيال.
وخلال الجلسة الثانية من المحاكمة، التي عُقدت في 7 يوليو، قدم أحد المحققين في المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية تفاصيل عن مراقبة اتصالات المتهمين وتنقلاتهما وأنشطتهما.
وأوضح المحقق أن الهاتف المحمول الخاص بسروري خضع للمراقبة والتحليل الاستخباراتي لفترة طويلة، وأن عناصر الأمن راقبوا تحركاته خلال عدة رحلات.
وكانت بعض الأدلة التي عُرضت أمام المحكمة قد استُخرجت من هاتف سروري المحمول.
ووفقاً لشهادة المحقق، بحث سروري قبل سفره إلى برلين عن عناوين متاجر تبيع الأغذية وفق الشريعة اليهودية.
كما وثقت الأجهزة الأمنية قيامه بتصوير أحد تلك المتاجر.
وشملت الأدلة التي نوقشت خلال المحاكمة عمليات البحث عن عنوان جوزيف شوستر، وصوراً لفولكر بيك كانت محفوظة على هاتف المتهم.
وعُرضت أيضاً صور لاجتماعات جمعت سروري ومحسني في أحد مطاعم ماكدونالدز.
وقال المحقق إن المتهمين تواصلا عبر تطبيق تلغرام مع أشخاص كشفت التحقيقات أنهم يعملون بوصفهم جهات اتصال مرتبطة بفيلق القدس الإيراني.
وأضاف المسؤول الأمني أن سروري سأل ابنته عما إذا كانت تعرف امرأة فلسطينية أو صومالية بحاجة إلى المال، ومستعدة لإحراق متجر تابع لليهود مقابل 30 ألف كرونة دنماركية، أي ما يعادل نحو أربعة آلاف يورو.

مسيّرات طالبان منخفضة التكلفة تخلق متاعب جديدة لباكستان

15 أكتوبر 2026، 15:30 غرينتش+1
100%

شكّلت طالبان، باستخدام مسيّرات انتحارية صغيرة ومنخفضة التكلفة، تهديدًا جديدًا للقوات الباكستانية. ورغم محدودية قدرتها التدميرية، فإن رصدها صعب، وقد يفرض التصدي لها تكاليف باهظة على الجيش الباكستاني.

وقال خبراء لقناة فرانس 24 إن اتساع استخدام هذه الأسلحة قد يمدّد خطر الهجمات الجوية إلى مناطق أبعد عن الحدود الأفغانية.

وتقول باكستان إنها اعترضت خلال سبتمبر/أيلول 23 مسيّرة انتحارية دخلت مجالها الجوي قادمة من أفغانستان. غير أنه لم يتضح بعد أين صُنعت هذه المسيّرات، ومن أي مناطق أُطلقت، وكم منها تمكّن من بلوغ أهدافه.

ويشير تحليل صور المسيّرات التي تقول باكستان إنها دخلت مجالها الجوي من أفغانستان إلى أن بعضها على الأقل صُنع باستخدام مكونات تجارية وتقنيات بسيطة نسبيًا.

وبحسب فرانس 24، رصد الجيش الباكستاني، في 23 سبتمبر/أيلول، ثماني مسيّرات ثابتة الجناح في إقليم خيبر بختونخوا. وجرى اعتراض أربع منها وإسقاطها في محيط كوهات، وأربع أخرى قرب منطقتي تورخم وكرم.

وتُظهر صور الحطام أن بعض هذه المسيّرات كان مزوّدًا بمحركات تجارية صغيرة.

وقال مارك غروزل، الخبير في تكنولوجيا المسيّرات، لفرانس 24 إن أحد المحركات الظاهرة في الصور من طراز «دي إل إي 55»، بسعة 55 سنتيمترًا مكعبًا، وهو متاح في الأسواق، بما فيها متجر «علي بابا» الإلكتروني.

وبحسب الخبير، يبلغ طول المسيّرات التي خضعت للتحليل نحو مترين، ويمكنها حمل ما بين نصف كيلوغرام وكيلوغرام واحد من المتفجرات.

ويمكن تصنيع هياكل هذه المسيّرات من مواد خفيفة ورخيصة نسبيًا، كما تتوفر في الأسواق برمجيات التوجيه الآلي المستخدمة في تشغيلها.

وتشير هذه الخصائص إلى أن إنتاج مسيّرات انتحارية صغيرة لا يتطلب بالضرورة صناعات عسكرية متقدمة. لكن الصور المنشورة لا تكفي لتحديد مكان تصنيع المسيّرات المستخدمة ضد باكستان.

مسيّرات صغيرة تثير المتاعب

بحسب مارك غروزل، فإن صغر حجم هذه المسيّرات وتحليقها على ارتفاع منخفض يصعّبان رصدها على أنظمة الكشف والتتبع. ومع ذلك، لا يكون إسقاطها صعبًا عادة إذا كُشفت في الوقت المناسب.

ويرى أن خطرها لا يقتصر على قوتها التفجيرية، بل يشمل قدرتها على تشكيل تهديد مستمر للمنشآت العسكرية والبنية التحتية الحساسة.

وقد لا تُلحق مسيّرة صغيرة ذات حمولة محدودة من المتفجرات أضرارًا كبيرة، لكن الهجمات المتكررة قد تدفع الجيش الباكستاني إلى تخصيص مزيد من القوات والمعدات لحماية قواعده العسكرية والمنشآت المهمة.

كما أن استخدام أنظمة دفاع جوي متقدمة وباهظة التكلفة لاعتراض مسيّرات رخيصة لا يصبّ في مصلحة باكستان اقتصاديًا.

وبذلك، قد تؤدي حتى المسيّرات التي لا تبلغ أهدافها إلى زيادة الإنفاق الدفاعي الباكستاني، وإبقاء القوات في حالة تأهب دائم.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في ظل حاجة باكستان إلى حماية عدد كبير من القواعد العسكرية والمراكز الحدودية والمطارات والمنشآت الحساسة.

هل تستطيع طالبان تحدّي التفوق العسكري الباكستاني؟

يتمتع الجيش الباكستاني بتفوق كبير على طالبان في القوة الجوية والمعدات العسكرية والأنظمة الدفاعية. لكن استخدام المسيّرات الصغيرة قد يزيد صعوبة التصدي للهجمات في بعض المناطق.

فبخلاف الطائرات الحربية والمسيّرات المتقدمة، التي يتطلب إنتاجها وصيانتها إمكانات وميزانيات كبيرة، يمكن إنتاج المسيّرات البسيطة بتكاليف أقل بكثير.

ويتيح هذا الفارق في التكلفة للطرف الذي يستخدم المسيّرات الرخيصة تنفيذ هجمات متفرقة والضغط على قوات الطرف الآخر، من دون امتلاك قوة جوية متقدمة.

ومع ذلك، فإن استخدام هذه المسيّرات لا يعني تغيّر ميزان القوة العسكرية بين طالبان وباكستان.

وتُعدّ محدودية مدى الطيران، وضعف القدرة على حمل المتفجرات، والقيود المتعلقة بدقة إصابة الأهداف، وقابلية التأثر بالأنظمة الدفاعية، من أبرز أوجه القصور في هذه المسيّرات.

كما لا تتوفر حتى الآن معلومات مستقلة بشأن عدد المسيّرات العاملة لدى طالبان، وقدرتها على إنتاجها، وحجم الأضرار التي ألحقتها بالقوات الباكستانية.

ولذلك، رغم أن المسيّرات الرخيصة قد تخلق متاعب جديدة للجيش الباكستاني، فإن الأدلة المتاحة لا تكفي للاستنتاج بأن لها تأثيرًا حاسمًا في ميزان القوة العسكرية بين الطرفين.

هل تمتد الهجمات بالمسيّرات إلى مناطق بعيدة عن الحدود؟

من بين مخاوف باكستان أيضًا احتمال امتداد الهجمات بالمسيّرات إلى مناطق أبعد عن الحدود الأفغانية.

فقد نُشرت في 27 فبراير/شباط 2026 صور قيل إنها تُظهر حطام مسيّرات أُسقطت قرب إسلام آباد. لكن نشر هذه الصور وحده لا يُثبت أن المسيّرات أُطلقت من الأراضي الأفغانية.

وإذا استطاعت الجماعات المسلحة إطلاق مسيّراتها من مناطق مختلفة، فقد تصبح المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحساسة البعيدة عن الحدود عرضة للاستهداف أيضًا.

وقد يضطر ذلك باكستان إلى توسيع شبكة دفاعاتها لتشمل مناطق إضافية.

ومع ذلك، لا تتوفر حتى الآن أدلة كافية لتحديد المدى العملياتي للمسيّرات المستخدمة وقدرتها على مهاجمة أهداف بعيدة.

ويأتي اتساع الهجمات بالمسيّرات في ظل اشتباكات حدودية بين طالبان وباكستان أسفرت أيضًا عن سقوط ضحايا مدنيين.

رجل دين شيعي: تناول المشكلات إعلاميًا يزيد معاناة الناس

15 أكتوبر 2026، 12:30 غرينتش+1
100%

قال رجل دين شيعي بارز في كابل إن تناول وسائل الإعلام مشكلات الهزارة والشيعة تسبب لهم في متاعب.

وقال واعظ زاده بهسودي، أحد مراجع التقليد الشيعة، خلال كلمة ألقاها في كابل، إنه سيطرح «المشكلات الأخيرة» التي يواجهها الناس في لقاءات خاصة مع مسؤولي طالبان، وسيمتنع عن عرض هذه المشكلات والمطالب عبر وسائل الإعلام.

وأضاف بهسودي، الذي عاد مؤخرًا إلى كابل، في كلمته يوم الأربعاء، أنه إذا أُتيحت له فرصة لقاء مسؤولي طالبان، فسيطلعهم على مشكلات الناس وما وصفه بـ«تصحيح أوجه القصور».

وقال: «لن أطرح عبر وسائل الإعلام بعض المشكلات التي ظهرت مؤخرًا، لأن وسائل الإعلام لا تنقل الأمور كما هي. وإذا عُقد اجتماع مغلق مع المسؤولين، فسأطرح فيه كل شيء».

وانتقد رجل الدين الشيعي تناول مشكلات الناس إعلاميًا، مضيفًا: «وسائل الإعلام لا تحل المشكلة، بل تزيدها تعقيدًا. نحن نسعى إلى حل المشكلات، ونريد تخفيف معاناة الناس، لا زيادتها».

وقال بهسودي أيضًا إنه طرح مشكلات الناس خلال لقاءات مع مسؤولي طالبان على مدى السنوات الخمس الماضية، وقدم لهم النصح انطلاقًا من حسن النية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت زادت فيه طالبان، خلال الأشهر الأخيرة، القيود على الأنشطة الدينية والتعليمية والإعلامية للشيعة. فقد فتشت الحركة مكتب بهسودي وأغلقته، كما أوقفت أنشطة مدرسة «خاتم النبيين» الدينية وقناتها التلفزيونية.

وتوقفت قناة «راه فردا» أيضًا عن العمل، فيما وردت تقارير عن اعتقال عدد من رجال الدين الشيعة وفرض قيود على إحياء مراسم شهر محرّم.

وعقد وجهاء الشيعة ورجال دينهم، خلال السنوات الخمس الماضية، لقاءات متكررة مع مسؤولي طالبان، طالبوا خلالها بالاعتراف بالمذهب الجعفري، وتدريس الفقه الشيعي في المدارس والجامعات، والمشاركة في هيكل الحكم، ورفع القيود الدينية.

غير أن مجلس علماء الشيعة في أفغانستان أعلن، في فبراير/شباط ومارس/آذار 2024، أن طالبان لم تستجب لمطالبه. وأرسل المجلس أيضًا وفدًا إلى قندهار للقاء الملا هبة الله آخوند زاده، لكن زعيم طالبان رفض لقاء أعضائه.

وقال بهسودي، في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2026، إن رجال الدين الشيعة أرسلوا قبل نحو عامين رسالة من 200 صفحة إلى زعيم طالبان، لكنهم لم يتلقوا ردًا.

وفي يوليو/تموز وأغسطس/آب 2026، أعلن عدد من وجهاء الهزارة والشيعة، خلال اجتماع في كابل، أن جهودهم لحل المشكلات عبر الحوار مع طالبان لم تُفضِ إلى نتائج. وانتقدوا استمرار القيود الدينية واعتقال رجال الدين.

وفي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول من العام الجاري، استولت طالبان أيضًا على مقر اللجنة العليا للشيعة في كابل، واعتقلت عددًا من أعضائها.