داعياً إلى نشر تعاليم زعيم الحركة هبة الله آخوندزاده وتوجيهاته بين المواطنين.
وجاءت تصريحات وزير الإعلام والثقافة في حركة طالبان خلال حفل أقيم في مقر الإذاعة والتلفزيون الوطني الأفغاني في كابل، للتعريف بكتاب لزعيم طالبان هبة الله آخوندزاده، ونُقلت فعالياته مباشرة عبر التلفزيون الرسمي.
وشدد المتحدثون خلال الحفل على ضرورة تعريف المواطنين بمضمون كتاب آخوندزاده والعمل على نشر تعاليمه وأفكاره.
ويحمل الكتاب عنوان "عقيدة أهل السنة والجماعة"، وقد نُشر باللغة البشتوية، ويتكون من خمسة فصول و174 صفحة.
ووفقاً لمسؤولي طالبان، من المقرر ترجمة الكتاب وطباعته باللغات الفارسية والأوزبكية والتركمانية.
الاقتصاد والمعيشة في المرتبة الثانية
وأكد وزير الإعلام والثقافة في طالبان أن على المجتمع إعطاء الأولوية للقضايا الدينية، فيما تأتي المسائل الاقتصادية وتأمين الغذاء للمواطنين في المرتبة الثانية.
وفي معرض حديثه عن المخاوف المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية، قال شير أحمد حقاني إن الهدف الأساسي للدولة والمجتمع يتمثل في معرفة وحدانية الله ونشر هذا الاعتقاد بين الناس.
واعتبر أن تصحيح العقيدة يتقدم على جميع القضايا الأخرى، وأن امتلاك وظيفة أو عدم الحصول على عمل أقل أهمية من الحفاظ على العقيدة.
وأضاف حقاني أن مسؤولي طالبان لا يستطيعون حل جميع مشكلات المواطنين، وأن الله سيتولى حل هذه المشكلات. ومع ذلك، ادعى حقاني أن سلطة طالبان تولي اهتماماً أيضاً بإعادة إعمار البلاد وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
ودعا علماء الدين إلى شرح محتوى كتاب هبة الله آخوندزاده للمواطنين ونشر تعاليمه، كما أشاد بزعيم طالبان، معتبراً أن على الناس أن يكونوا شاكرين لوجود قيادة مثله.
التأكيد على طاعة زعيم طالبان
من جانبه، قال نائب رئيس المحكمة العليا في طالبان محمد قاسم راسخ إن أفغانستان تشهد فرصة غير مسبوقة لإقامة نظام إسلامي، داعياً إلى تقدير هذه الفرصة.
وادعى راسخ أنه في ظل سلطة طالبان "لا أحد يعمل خلافاً للشريعة".
بدوره، شدد المفتي في طالبان عزيز الله مظهري على ضرورة طاعة زعيم الحركة، معتبراً أن معارضة ما وصفه بـ"النظام والأمير الإسلامي" أمر غير جائز.
وقال المدير العام للإذاعة والتلفزيون الوطني الأفغاني يوسف أحمدي إن المهمة الأساسية لزعيم طالبان تتمثل في الأمر بالمعروف، وإن هبة الله آخوندزاده يؤدي هذه المسؤولية على نحو جيد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الشعب الأفغاني تحديات اقتصادية ومعيشية متفاقمة، تتصدرها معدلات الفقر والبطالة والهجرة.
ويعاني ملايين الأفغان من صعوبات في تأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما يضطر كثيرون إلى مغادرة البلاد بحثاً عن فرص عمل ومصادر دخل لإعالة أسرهم.
ووفقاً لتقديرات منظمات دولية، يحتاج نحو 22 مليون شخص في أفغانستان إلى مساعدات غذائية عاجلة، في ظل محدودية فرص العمل وتزايد صعوبة توفير الاحتياجات المعيشية الأساسية.