سكان قندهار يشكون صعوبة التمييز بين شرطة طالبان واللصوص

اشتكى عدد من سكان مدينة قندهار من تجول عناصر شرطة حركة طالبان في الشوارع بأسلحتهم دون ارتداء الزي الرسمي، مؤكدين أن ذلك جعل التمييز بين عناصر الشرطة واللصوص المسلحين أمراً صعباً.
وقال سكان المدينة لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن عناصر شرطة طالبان يحملون أسلحتهم أثناء ارتداء ملابس مدنية، ما يصعّب على المواطنين معرفة ما إذا كان الأشخاص المسلحون ينتمون إلى الشرطة أم إلى عصابات مسلحة.
وأوضح السكان أن مسلحين يرتدون ملابس مدنية يتدخلون في كثير من الأحيان في الشؤون اليومية للمواطنين، دون أن يتمكن الناس من معرفة هوياتهم أو الجهات التي ينتمون إليها.
وفي الوقت نفسه، اشتكى بعض السكان من تزايد السرقات المسلحة في المدينة، مشيرين إلى تعرض مواطنين لسرقة سياراتهم ودراجاتهم النارية وممتلكاتهم الأخرى تحت تهديد السلاح في مناطق مختلفة.
وقال أحد سكان قندهار لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، شريطة عدم الكشف عن هويته: "كانت الساعة نحو الثانية عشرة ليلاً، وكنا نجلس ونتحدث قرب دوار سيتا في منطقة "عينومينه"، عندما جاء أربعة أشخاص، كان اثنان منهم يحملان بنادق كلاشينكوف، ووجهوا إلينا ألفاظاً نابية وأخذوا هواتفنا".
وأوضح أن المسلحين طلبوا منهم في البداية مراجعة مركز الشرطة صباحاً، قبل أن يطالبوهم بدفع غرامة مالية نقداً.
وأضاف: "دفعنا لهم ثمانية آلاف أفغاني، فأعادوا إلينا هواتفنا. ولم نعرف إطلاقاً من كان هؤلاء المسلحون".
وقال أحد سكان قندهار أيضاً إن مسلحين صادروا أغراضاً منهم بحجة حلاقة لحاهم، لكنهم لم يتمكنوا من معرفة ما إذا كان هؤلاء المسلحون من عناصر شرطة طالبان أم من اللصوص.
وطالب سكان قندهار حركة طالبان بإلزام عناصر شرطتها بارتداء الزي الرسمي داخل المدن، حتى يتمكن المواطنون من التمييز بين المسؤولين الأمنيين واللصوص المسلحين.
وتأتي هذه الشكاوى بعد أيام من تأكيد وزير الداخلية في حركة طالبان ضرورة تطبيق القوانين الخاصة بشرطة الحركة، ولا سيما الالتزام بارتداء الزي الرسمي، وتحذيره من معاقبة العناصر المخالفين.




