ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة: ناشطون يدفعون حياتهم ثمناً للدفاع عن حقوق المواطنين

قال نصير أحمد فائق، القائم بأعمال الممثل الدائم لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، إن طالبان تعتقل المدافعين عن حقوق الإنسان وتعذبهم، ولا سيما النساء.

قال نصير أحمد فائق، القائم بأعمال الممثل الدائم لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، إن طالبان تعتقل المدافعين عن حقوق الإنسان وتعذبهم، ولا سيما النساء.
ودعا فائق، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إجراء تحقيقات مستقلة في انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان.
جاءت تصريحات فائق خلال اجتماع اللجنة الثالثة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال إن الدفاع عن الحقوق الأساسية في أفغانستان تحت حكم طالبان يأتي على حساب حرية الناشطين وأمنهم، بل وحياتهم أحيانًا.
وأضاف أن طالبان تستهدف الناشطين المدنيين، ولا سيما النساء المحتجات، بالاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، فضلًا عن اتخاذ إجراءات انتقامية بحق أفراد أسرهم.
واستنادًا إلى تقارير موثقة، أوضح فائق أن محتجات ومدافعات عن حقوق الإنسان كشفن عن تعرضهن للتحرش الجنسي وسوء المعاملة والتهديد بالعنف الجنسي أثناء احتجازهن لدى طالبان. وقال إن الحركة تستخدم هذه الأساليب لقمع المقاومة السلمية وترهيب المجتمع وإجبار الناس على الصمت.
وأكد أن المطالبة بحق الفتيات في التعليم وتوثيق الجرائم يعرّضان الناشطين لمخاطر تهدد حياتهم.
كما دعا إلى إجراء تحقيقات محايدة، وحماية الضحايا، وإنهاء إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.
دعم دولي للمدافعين عن حقوق الإنسان
ورحّب فائق بإدراج قضايا مثل الصحة النفسية وتجريم الأنشطة المدنية في تقرير الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعيشون متوارين عن الأنظار أو في المنفى يحتاجون إلى مساعدة عاجلة وعملية.
ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تيسير إجراءات منح اللجوء، وتوفير مسارات آمنة لنقل الناشطين، وتقديم الدعم القانوني والنفسي لهم، والالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية لطالبي اللجوء.
وشدد في ختام كلمته على أن تعامل المجتمع الدولي مع طالبان يجب ألا يؤدي، تحت أي ظرف، إلى إضعاف الالتزامات المتعلقة بحماية الناشطين الحقوقيين ومساءلة مرتكبي الانتهاكات، أو تعطيلها.
وسبق أن نُشرت تقارير عديدة عن اعتقال ناشطين، بينهم نساء، وتعذيبهم في سجون طالبان. وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان «يوناما»، في أحدث تقاريرها الرقابية، أن مدافعين عن حقوق الإنسان في أفغانستان يُحتجزون في الحبس الانفرادي، من دون إتاحة الاستعانة بمحامٍ أو ضمان إجراءات قضائية عادلة.
وخلال الأشهر الأولى التي أعقبت عودتها إلى السلطة، قمعت طالبان التظاهرات النسائية واعتقلت الناشطات المحتجات. ومع تراجع الاحتجاجات، كثّفت الحركة خلال الأشهر الأخيرة اعتقال النساء والفتيات في الشوارع على أيدي عناصر الأمر بالمعروف، بذريعة مخالفتهن قواعد اللباس.