ولا سيما حقوق النساء والفتيات.
وكانت وزيرة الدولة للتعاون الدولي القطرية مريم بنت علي بن ناصر المسند قد أكدت أن مستقبل الاستقرار في أفغانستان يعتمد على الانتقال من تقديم المساعدات الإنسانية إلى دعم التعافي الاقتصادي والتنمية في البلاد.
وقال فائق، في منشور على منصة "إكس" مساء الثلاثاء، إن التعافي الاقتصادي في أفغانستان يجب ألا يكون منفصلاً عن الحقوق الأساسية للمواطنين، وخصوصاً النساء والفتيات اللواتي يواجهن تمييزاً وحرماناً ممنهجاً في ظل حكم طالبان.
وشدد القائم بأعمال البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة على أن التعاون الاقتصادي والتنموي يجب ألا يتحول إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على سلطة مسؤولة عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان أو تعزيز قبضتها على الحكم.
ربط المساعدات بحقوق النساء
وأكد فائق ضرورة استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني، لكنه أوضح أن تحقيق التعافي الاقتصادي المستدام والاستقرار طويل الأمد يتطلب عملية سياسية موثوقة وشاملة بقيادة الأفغان أنفسهم، تفضي إلى تشكيل حكومة شرعية وخاضعة للمساءلة، تستند إلى إرادة الشعب والعدالة والالتزامات الدولية لأفغانستان.
وأضاف: "تستحق النساء الأفغانيات وشعب أفغانستان أكثر من مجرد وعود اقتصادية؛ إنهن يستحققن الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة، وأن يكون لهن صوت في تقرير مصير بلادهن".
تصريحات الوزيرة القطرية
وكانت الوزيرة القطرية قد دعت، خلال اجتماع "مجموعة التنسيق الخاصة بأفغانستان" المنعقد في الدوحة يومي الأربعاء والخميس، إلى تحديد مستقبل أفغانستان من خلال عملية سياسية شاملة بقيادة الأفغان أنفسهم.
وأكدت المسند أن استقرار أفغانستان ينعكس بصورة مباشرة على أمن المنطقة والسلام الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى تحديد أولويات واضحة للتعاون مع البلاد.
وفي معرض حديثها عن هشاشة الاقتصاد الأفغاني والأزمة الإنسانية، أشارت إلى أن قطر قدمت أو تعهدت بتقديم نحو 150 مليون دولار خلال العقد الماضي، وشددت على ضرورة توزيع المساعدات بصورة منسقة وشفافة لتجنب الإضرار بالسكان.
ومنذ سقوط النظام الجمهوري في أغسطس 2021، امتنعت الجمعية العامة للأمم المتحدة عن تسليم مقعد أفغانستان الدائم إلى حركة طالبان، ولا يزال نصير أحمد فائق يتولى إدارة بعثة البلاد لدى المنظمة الدولية.
وتؤدي الدوحة دوراً محورياً في الاتصالات الدبلوماسية بين المجتمع الدولي وحركة طالبان، منذ استضافتها المكتب السياسي للحركة عام 2013، ثم توقيع اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وطالبان في فبراير 2020.