• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

طالبان تعتقل قائداً سابقاً للشرطة في أفغانستان

29 أكتوبر 2026، 11:30 غرينتش+0

أفادت مصادر مطّلعة لأفغانستان إنترناشيونال بأن طالبان اعتقلت الجنرال الله داد فدائي، قائد الشرطة السابق في ولايات ميدان وردك وبغلان ونيمروز ولغمان.

وبحسب المصادر، نقلت الحركة هذا العسكري السابق إلى مكان مجهول، ولا يعرف المقرّبون منه شيئاً عن وضعه.

وقالت مصادر محلية إن عناصر استخبارات طالبان اعتقلوا قائد الشرطة السابق في كابل.

وأكد أقارب فدائي اعتقاله على يد طالبان، وقالوا إنهم لا يملكون معلومات عن وضعه أو مكان احتجازه.

ولم تعلّق سلطات طالبان رسمياً حتى الآن على اعتقال قائد الشرطة السابق أو أسباب ذلك. غير أن مصادر في إدارة طالبان تقول إن أسلحة وذخائر عُثر عليها وصودرت خلال تفتيش منزله.

وكان الله داد فدائي قد انتقل إلى إيران بعد سقوط النظام الجمهوري، ثم عاد إلى كابل العام الماضي. وقال هذا العسكري السابق، في رسالة مصوّرة قبل نحو عامين، إن طالبان استولت على منزله الخاص في لغمان.

اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مصادر مطّلعة: السلطات الإيرانية أغلقت مكتب دعم العسكريين الأفغان السابقين في طهران

29 أكتوبر 2026، 10:30 غرينتش+0
100%

أفادت مصادر لأفغانستان إنترناشيونال بأن السلطات الإيرانية أغلقت مكتب دعم العسكريين الأفغان السابقين، الذي أسّسه الجنرال إكرام الدين سريع. وكان المكتب يعمل على تسهيل حصول آلاف العسكريين الأفغان السابقين على إقامات في إيران.

وقالت المصادر لأفغانستان إنترناشيونال، يوم الأربعاء، 28 أكتوبر، إن السلطات الإيرانية طلبت من مسؤولي المكتب، قبل نحو أربعة أيام، وقف أنشطته. وأضافت أن السلطات لم تقدّم تفسيراً واضحاً لأسباب القرار، وطلبت تعليق أنشطة المكتب حتى إشعار آخر.

ومع ذلك، يواصل مسؤولو المكتب مساعيهم لإعادة فتحه.

وكان الجنرال إكرام الدين سريع، أحد قادة الشرطة الأفغانية السابقين، قد أسّس المكتب بعد لجوء أعداد كبيرة من جنود الجيش الأفغاني السابق وضباطه إلى إيران. وعمل المكتب على استخراج وثائق إقامة لآلاف العسكريين الأفغان السابقين.

واغتيل سريع في طهران خلال الفترة بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، لكن مكتبه واصل العمل بعد مقتله بإشراف أحد المقرّبين منه.

ويأتي إغلاق المكتب في وقت يقول فيه عدد من العسكريين الأفغان السابقين إن السلطات الإيرانية لم تجدّد إقامات المئات منهم.

وقال عدد من هؤلاء العسكريين لأفغانستان إنترناشيونال، يوم الأربعاء، إن صلاحية إقامات بعضهم انتهت، فيما أوشكت إقامات آخرين على الانتهاء. وأضافوا أنهم راجعوا مكاتب الكفالة والجوازات الإيرانية لتجديد إقاماتهم، لكن طلباتهم رُفضت، وطالبهم الموظفون الإيرانيون بالعودة إلى أفغانستان.

وبحسب هؤلاء العسكريين، حصل كثيرون منهم سابقاً على إقاماتهم في إيران عبر مكتب الجنرال سريع. ويقيم بعضهم في طهران وأصفهان، ويخشون أن يُجبروا على العودة إلى أفغانستان بسبب عدم تجديد إقاماتهم.

وأكد مصدر مقرّب من مكتب سريع لأفغانستان إنترناشيونال عدم تجديد إقامات مئات العسكريين الأفغان السابقين. وقال إن نحو 17 ألف عسكري سابق كانوا مسجّلين لدى المكتب، لكن عدد العسكريين الأفغان السابقين الموجودين في إيران يتجاوز ذلك.

وأضاف المصدر أن إجراءات تجديد إقامات العسكريين الأفغان السابقين في إيران أصبحت أكثر صعوبة بعد الحرب الأميركية والإسرائيلية، وإن إقامات هؤلاء العسكريين لم تُجدّد منذ ذلك الحين إلا في حالات تكاد تكون معدومة.

وقال إنه ليس واضحاً ما إذا كان عدم تجديد إقامات العسكريين السابقين وإغلاق مكتب الجنرال سريع مرتبطَين بالتطورات الأمنية الأخيرة في إيران أم بضغوط طالبان.

ويحذّر العسكريون الأفغان السابقون من أنهم سيواجهون، في حال عودتهم إلى البلاد، خطر الاعتقال والتعذيب وحتى القتل على يد طالبان. وقال مصدر مقرّب من مكتب الجنرال سريع إنه يمتلك وثائق تُظهر أن عدداً من العسكريين السابقين تعرّضوا للاعتقال أو التعذيب أو القتل بعد عودتهم أو ترحيلهم من إيران.

وأشار المصدر أيضاً إلى مقتل عسكري سابق في ولاية بغلان، قال إنه عاد إلى أفغانستان بعد عدم تجديد إقامته في إيران، وقتلته طالبان قبل أيام أمام أفراد أسرته.

بريطانيا والبرتغال ومالطا تحذر من تداعيات سياسات طالبان على مستقبل الأطفال والفتيات

29 أكتوبر 2026، 03:00 غرينتش+0
100%

حذرت بريطانيا والبرتغال ومالطا من التداعيات الخطيرة لسياسات حركة طالبان على الأطفال والفتيات في أفغانستان، مشيرة إلى أن حرمان الفتيات من التعليم، وتزايد زواج الأطفال، وتدهور الصحة النفسية،

وإضعاف أنظمة الحماية القانونية تهدد مستقبل الأجيال المقبلة وتعمق التمييز الممنهج في البلاد.
وأعرب ممثل بريطانيا، خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، عن قلق بلاده العميق إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان في ظل حكم حركة طالبان، مؤكداً أن لندن ستواصل جهودها لمحاسبة الحركة على أفعالها، دفاعاً عن حقوق الإنسان في أفغانستان.
وأعرب ممثل بريطانيا، يوم الأربعاء، عن قلقه بشكل خاص إزاء الإقصاء الممنهج للنساء والفتيات من الحياة العامة والتعليم والعمل والمشاركة في صنع القرار، مشيراً إلى أن هذه القيود حرمت ملايين الأفغان من حقوقهم وحرياتهم الأساسية.
وتعهد بمواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين للدفاع عن حقوق الإنسان لجميع الأفغان وتعزيزها.
كما وصف القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع وحرية الدين أو المعتقد، وتضييق مساحة عمل المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة، وأوضاع الأقليات العرقية والدينية، بأنها تبعث على القلق.
وقال ممثل بريطانيا إن بلاده تشاطر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت قلقه إزاء تأثير سياسات حركة طالبان على الأطفال الأفغان، وتداعياتها طويلة الأمد على مستقبل أفغانستان.
ووجه سؤالاً إلى بينيت بشأن الخطوات الإضافية التي يمكن للمجتمع الدولي اتخاذها للحد من التداعيات طويلة الأمد لسياسات حركة طالبان على حقوق الأطفال الأفغان وتعليمهم وفرصهم المستقبلية.

البرتغال تحذر من تهديد مستقبل الأجيال
من جانبها، أكدت البرتغال أن حرمان الفتيات الأفغانيات من التعليم الثانوي والعالي يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوقهن، محذرة من أن هذه القيود تعزز ترسيخ عدم المساواة بين الأجيال المقبلة.
وأشاد ممثل البرتغال في اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بالمقرر الخاص ريتشارد بينيت، وجهوده الواسعة في توثيق أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان.
وقالت البرتغال في بيانها خلال اجتماع الأمم المتحدة: "بعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة، لا تزال الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان تؤثر على حياة ومستقبل جيل كامل في أفغانستان، بمن فيهم الأطفال والشباب".
وأضاف ممثل البرتغال أن بلاده تشعر بقلق خاص إزاء ترسيخ التمييز على أساس الجنس وقمع النساء والفتيات.
وأوضح أن إضعاف نظام حماية الأطفال، والعقوبات البدنية، وزواج الأطفال المبكر والقسري، والاستغلال الاقتصادي، وتضييق مساحة العمل المدني، أسهمت في خلق بيئة تتزايد فيها مخاطر تحول التمييز والحرمان إلى ممارسات اعتيادية.
وأشار إلى الجهود التي تبذلها الفتيات والشابات الأفغانيات لمواصلة التعلم عبر وسائل بديلة، مؤكداً أن هذه الجهود لا يمكن أن تكون بديلاً عن حقهن في الحصول على تعليم كامل وشامل وآمن وعالي الجودة.
وشدد على ضرورة دعم المجتمع الدولي لحق الفتيات والشابات الأفغانيات في التعليم، ومواصلة المطالبة بإنصاف الفتيات المحرومات منه.

مالطا: تدهور الصحة النفسية وتزايد زواج الأطفال
وفي موقف متصل، أعرب ممثل مالطا عن قلق بلاده إزاء تزايد زواج الأطفال وتدهور الصحة النفسية للفتيات في أفغانستان، مؤكداً أن حرمان الفتيات من التعليم وإضعاف الحماية القانونية للنساء والفتيات أديا إلى تفاقم أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وأعلن ممثل مالطا، خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعم بلاده لولاية المقرر الخاص ريتشارد بينيت، مشيراً إلى أن مسؤولي حركة طالبان أرسوا نظاماً مؤسسياً للتمييز على أساس الجنس، وأقصوا النساء والفتيات عن الحياة العامة.
وقال إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حركة طالبان، بما فيها مرسوم التفريق بين الزوجين، تزيد من إضعاف الحماية القانونية للنساء، وتجعل النساء والفتيات، ولا سيما المعرضات للعنف والاستغلال، أكثر عرضة للخطر.
وأوضحت مالطا أن تفكيك أنظمة حماية الأطفال ونظام العدالة الجنائية الخاص بالأحداث، وغياب إطار قانوني يحدد تعريف الطفل، يعرضان الأطفال للاستغلال.
ودعا ممثل مالطا حركة طالبان إلى إلغاء الإجراءات التمييزية ضد النساء والفتيات، والالتزام بتعهداتها بموجب اتفاقية حقوق الطفل.
وشدد في جانب آخر من تصريحاته على دعم أفغانستان بقيادة الأفغان، بما يضمن إعطاء الأولوية لحقوق الضحايا والناجين ومطالبهم.

الاتحاد الأوروبي و55 دولة: تحذیر من جرائم ضد الإنسانية في أفغانستان ومحاسبة طالبان

29 أكتوبر 2026، 02:00 غرينتش+0
100%

حذر الاتحاد الأوروبي و55 دولة عضواً ومراقباً في الأمم المتحدة من الانتهاكات الممنهجة لحقوق النساء والفتيات في أفغانستان، مؤكدين أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، فيما دعت سويسرا والنرويج إلى تعزيز آليات المساءلة

الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب.
ووصفت ممثلة إسبانيا لدى الأمم المتحدة آنا خيمينس، نيابة عن 55 دولة من الدول الأعضاء والمراقبة في المنظمة، التمييز الممنهج والمؤسسي ضد النساء والفتيات في أفغانستان بأنه شكل من أشكال "الفصل العنصري على أساس الجنس"، مؤكدة ضرورة منع تطبيع العلاقات مع حركة طالبان.
وأشادت خيمينس، خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بجهود المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت، مشيرة إلى أن حركة طالبان أصدرت أكثر من 160 مرسوماً قمعياً ضد النساء والفتيات منذ عودتها إلى السلطة عام 2021.
وأدانت استمرار منع الفتيات من التعليم بعد الصف السادس، وحرمان النساء من حق العمل، وفرض قيود مشددة على تنقلهن، وإقصائهن عن الحياة العامة.
وأعربت عن قلقها العميق إزاء التقارير المتعلقة بأعمال العنف الشديدة والممنهجة، محذرة من أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان قد ترقى إلى مستوى الاضطهاد على أساس الجنس، وتشكل "جرائم ضد الإنسانية" بموجب القانون الدولي.
وأكدت ممثلة إسبانيا أن الدول تدعم جميع الجهود القانونية الدولية الرامية إلى تحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات وملاحقتهم ومحاسبتهم.
وشددت على أن الوضع الراهن في أفغانستان يجب ألا يتحول إلى "واقع طبيعي جديد"، وأن تعامل المجتمع الدولي مع حركة طالبان ينبغي أن يستند إلى المبادئ ويركز على حقوق الإنسان، مع تعزيز أصوات النساء والمجتمع المدني.
ودعت إلى الإلغاء الفوري لجميع المراسيم التي تفرض قيوداً على النساء، وإعادة فتح المدارس والجامعات أمام الفتيات، وإزالة العوائق أمام عمل النساء، ورفع القيود المفروضة على الأنشطة الإنسانية، والالتزام الكامل بتعهدات أفغانستان الدولية في مجال حقوق الإنسان.

الاتحاد الأوروبي يحذر من جرائم ضد الإنسانية
وفي موقف مماثل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، وأدان بشدة التمييز والقمع الممنهج والمؤسسي ضد النساء والفتيات على أساس الجنس، محذراً من أن الانتهاكات الممنهجة لحقوقهن قد ترقى إلى مستوى الاضطهاد على أساس الجنس وتشكل جرائم ضد الإنسانية.
ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان، حركة طالبان إلى إنهاء القيود المفروضة على النساء والفتيات في أفغانستان.
ورحب الاتحاد، خلال اجتماع اللجنة الثالثة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتقرير الأخير للمقرر الخاص ريتشارد بينيت، مؤكداً أنه يوثق التدهور المستمر لأوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وأشار إلى أن تقرير بينيت يكشف التداعيات المدمرة لسياسات حركة طالبان على الأطفال والشباب، ولا سيما الفتيات والأطفال العائدين إلى البلاد والأطفال ذوي الإعاقة.
وقال الاتحاد الأوروبي إن النساء والفتيات الأفغانيات ما زلن محرومات من حقوقهن الأساسية، بما فيها التعليم والعمل وحرية التنقل والمشاركة في الحياة العامة.
وأكد أن هذه "الانتهاكات الممنهجة والهيكلية" لحقوق النساء والفتيات قد تشكل "اضطهاداً على أساس الجنس"، وهي جريمة تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وانتقد الاتحاد الأوروبي أيضاً تزايد العقوبات البدنية وتنفيذ أحكام الجلد علناً، داعياً حركة طالبان إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام وصولاً إلى إلغائها نهائياً، معتبراً أن هذه الممارسات تنتهك الكرامة الإنسانية وتتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأدان قمع المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة، مطالباً حركة طالبان بوقف الاعتقالات التعسفية والترهيب والرقابة والتدخل في عمل المؤسسات الإعلامية.
كما شدد على ضرورة حماية حقوق الأقليات العرقية والدينية وغيرها من الفئات المعرضة للخطر.
ويأتي موقف الاتحاد الأوروبي بعدما أبلغ المقرر الخاص ريتشارد بينيت الجمعية العامة بأن حركة طالبان لم تُظهر أي مؤشرات على استعدادها لتغيير سياساتها، بل زادت الضغوط على النساء والفتيات وغيرهن من المواطنين الأفغان من خلال فرض قيود جديدة.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن أفغانستان لا تزال الدولة الوحيدة في العالم التي تُمنع فيها النساء والفتيات من مواصلة التعليم بعد سن الثانية عشرة.
وجدد التزامه بدعم المساءلة وتحقيق العدالة، بما في ذلك من خلال المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً دعمه لعملية سياسية بقيادة أفغانية تشمل جميع المواطنين وتضمن المشاركة الكاملة والمتساوية والفعالة للنساء.
سويسرا والنرويج تدعوان إلى تعزيز المساءلة الدولية
من جانبها، شددت سويسرا على أهمية دعم آليات المحاسبة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان، مؤكدة ضرورة مكافحة الإفلات من العقاب، في إشارة إلى أوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق قادة حركة طالبان.
وأشار ممثل سويسرا خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التقارير المتعلقة بإصدار المحكمة أوامر اعتقال بحق مسؤولين كبار في حركة طالبان، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد على أساس الجنس والانتماء السياسي.
وأكد أن بلاده تعتبر آليات المحاسبة، بما فيها آلية التحقيق المستقلة بشأن أفغانستان، ضرورية لمكافحة الإفلات من العقاب.
وأعرب ممثل سويسرا عن قلقه إزاء الأوضاع الإنسانية في أفغانستان، مشيراً إلى أن 3.7 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد.
وأضاف أن الفقر وانعدام الأمن الغذائي يفاقمان معاناة الأطفال الأفغان، إذ يُجبر الأولاد على العمل، بينما تُجبر الفتيات على الزواج لتسوية النزاعات الأسرية.
وأوضح أن هذه الأزمات تزيد من انتهاكات حقوق الأطفال، محذراً من أن حرمان الفتيات من التعليم الثانوي وفرض قيود أيديولوجية على تعليم الأولاد يهددان مستقبل الجيل الشاب في أفغانستان.
وأكد ضرورة أن ينشأ الأطفال في بيئة تحترم حقوقهم وتدعم نموهم وتطورهم.
وفي السياق نفسه، أعلن ممثل النرويج في اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة دعم بلاده للجهود والآليات الدولية الرامية إلى توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان، مطالباً بإلغاء السياسات التمييزية والممنهجة المفروضة على النساء والفتيات.
وأشاد ممثل النرويج، يوم الأربعاء، بتقرير المقرر الخاص ريتشارد بينيت، مؤكداً دعم بلاده الكامل لولايته وعمله في توثيق أوضاع حقوق الإنسان وضمان إيصال أصوات الأفغان، ولا سيما النساء والفتيات.
وأعرب عن قلق النرويج العميق إزاء التمييز الممنهج ضد النساء والفتيات، الذي أدى إلى فرض قيود شديدة على حقوقهن وحرياتهن الأساسية، بما فيها الحق في التعليم والعمل والصحة وحرية التنقل والمشاركة في الحياة العامة.
ودعا مسؤولي حركة طالبان إلى إلغاء هذه السياسات فوراً والالتزام بتعهدات أفغانستان الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وشدد على ضرورة إبقاء المساءلة في صميم النهج الدولي تجاه أفغانستان، مرحباً بتعزيز الجهود الدولية، بما فيها آلية التحقيق المستقلة التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان.
وأوضح أن المقرر الخاص والآلية الجديدة يؤديان دورين مختلفين ومتكاملين، يسهمان في الحفاظ على الأدلة وتهيئة الظروف لتحقيق العدالة.
وأكد ممثل النرويج الدور الأساسي للمجتمع المدني الأفغاني والمنظمات المدافعة عن حقوق النساء، معلناً استمرار دعم بلاده للناشطين المدنيين رغم الظروف البالغة الصعوبة.
وتساءل عن كيفية تقديم دعم فعال للمجتمع المدني والمنظمات النسائية في ظل البيئة المقيدة الحالية، دون تعريض هذه الجهات لمخاطر إضافية.

المسجد في أفغانستان: منارة للروحانية أم منبر للسلطة؟

28 أكتوبر 2026، 22:03 غرينتش+0
•
محمد محق
100%

منذ عصور موغلة في القدم، خصّص البشر، وفقاً لمعتقداتهم واحتياجاتهم وظروف حياتهم الاجتماعية، أماكن للعبادة وإقامة الشعائر الدينية. ولم يقتصر دور المعابد ودور العبادة في المجتمعات المختلفة على أداء الطقوس الدينية،

بل كانت أحياناً أماكن للاجتماع والتعليم واتخاذ القرارات وتسيير بعض الشؤون العامة.

وقد ظهر المسجد في المجتمع الإسلامي بوصفه مكاناً مقدساً ضمن هذا المسار التاريخي. ففي صدر الإسلام، حين لم تكن كثير من المؤسسات التعليمية والإدارية والاجتماعية المعروفة اليوم قد نشأت بعد، كان المسجد، إلى جانب إقامة الصلاة، فضاءً لممارسة بعض الأنشطة العامة. غير أن هذا الدور شهد تحولات عبر التاريخ، متأثراً بعلاقات السلطة والخلافات المذهبية والتغيرات الثقافية وتبدّل احتياجات المجتمع، فاكتسب في بعض المراحل وظائف وأبعاداً مختلفة.

وقد ورد في القرآن الكريم الحديث عن «عمارة المساجد»، وهو تعبير لا يقتصر في الفهم الديني على تشييد المباني، بل يرتبط كذلك بارتياد المساجد والعبادة وأداء الواجبات الدينية. ومع ذلك، فقد أصبح بناء المساجد وتزيينها في بعض المجتمعات الإسلامية، ولا سيما في عصرنا الحاضر، يحظى باهتمام بالغ، إلى درجة تراجعت معها الأسئلة المتعلقة بالحاجة الفعلية إلى المسجد، ووظيفته الاجتماعية، وطبيعة الرسائل التي تُبثّ من منبره. وتسعى هذه المقالة إلى مناقشة هذه القضايا في سياقها التاريخي، مع التركيز على واقع أفغانستان.

من مسجد التقوى إلى مسجد الضرار:

يشير القرآن الكريم نفسه إلى إمكانية اضطلاع المسجد بوظيفتين متناقضتين. ففي الآيات من 107 إلى 110 من سورة التوبة، يعرض نموذجين مختلفين للمسجد: أحدهما أُسّس على التقوى، والآخر أُقيم بقصد الإضرار. وتذكر الروايات التاريخية أن النبي محمد أمر بهدم مسجد أُنشئ لتحقيق أغراض ضارة. وتكمن أهمية هذه الواقعة في أنها تُظهر أن بناءً يحمل اسم المسجد قد يُشيَّد حتى في المرحلة الأولى من الإسلام، بينما تكون الغاية من إنشائه بعيدة عن العبادة والتقوى.

وعليه، فإن النظر إلى المسألة من منظور المصادر الإسلامية يقود إلى نتيجة مفادها أن مجرد إطلاق اسم «المسجد» على بناء ما لا يكفي لإثبات مشروعيته الدينية والأخلاقية. بل ينبغي التساؤل عمّن شيّده، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، والآثار التي تترتب على أنشطته في المجتمع. فقد يُبنى مسجد، لكنه يتحول في الواقع إلى وسيلة لإثارة العداوات، أو تأجيج الانقسامات، أو ممارسة القمع، أو تحقيق أهداف سياسية.

ويكتسب هذا السؤال أهمية خاصة في أفغانستان اليوم: إذا تحوّل مسجد، بدلاً من أن يكون مكاناً للعبادة والسكينة، إلى مركز للدعاية السياسية أو التحريض المذهبي أو مراقبة المواطنين، فهل يجوز اعتباره مؤسسة مقدسة فوق النقد لمجرد أنه يحمل صفة دينية؟

المسجد وعلاقات السلطة في التاريخ الإسلامي:

في عهد الخلفاء الأوائل، كان المسجد في كثير من المدن الإسلامية مكاناً لممارسة أنشطة متعددة. فقد كان الحكام والولاة يحضرون إليه، ويلقون الخطب، ويعلنون فيه بعض القرارات والشؤون العامة. ولم تكن قد تشكّلت آنذاك في المجتمع الإسلامي مؤسسة دينية مستقلة ذات بنية إدارية وتسلسل هرمي واضح، على غرار المؤسسات الدينية المعروفة في العصور اللاحقة.

ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية واشتداد المنافسات السياسية، أصبح المسجد جزءاً من صراعات السلطة. ففي العصر الأموي، تحولت خطبة الجمعة إلى إحدى وسائل إعلان الولاء السياسي وترسيخ سلطة الحكم. ولم يعد المنبر مكاناً للحديث عن شؤون العبادة وحدها، بل استُخدم أيضاً لتأييد الحكام، وأحياناً لمهاجمة خصومهم. ويُظهر سلوك بعض الولاة، مثل الحجاج بن يوسف في العراق، كيف استطاعت السلطة السياسية أن تلقي بظلالها على المجال الديني في المجتمع.

وفي مواجهة هذا الاتجاه، سعى بعض العلماء والتيارات الدينية إلى الحفاظ على استقلالهم. وابتداءً من القرن الثاني الهجري، ومع اتساع الحلقات العلمية وتزايد نفوذ العلماء، تحولت مساجد عديدة إلى مراكز للتعليم والنشاط العلمي، ولم تكن جميعها خاضعة مباشرة للسلطة الحاكمة. وقد مارس أبو حنيفة في الكوفة ومالك بن أنس في المدينة، وهما من مؤسسي المذاهب الفقهية المعروفة، نشاطهما العلمي في مثل هذه البيئات. وفي تلك المراحل، أصبحت المساجد في المدن الكبرى مراكز لتدريس العلوم الدينية وغيرها من المعارف السائدة. بل إن مصطلح «الجامعة» المستخدم اليوم في العربية للدلالة على مؤسسة التعليم العالي يرتبط بذلك التقليد التاريخي، على نحو يشبه ارتباط التعليم بالكنيسة في أوروبا خلال العصور الوسطى، حيث كان التعليم أحياناً خاضعاً لهيمنتها شبه الحصرية.

ومع تصاعد الخلافات السياسية والمذهبية في التاريخ الإسلامي، اقتربت بعض المساجد من تيارات بعينها. ففي مراحل مختلفة، أنشأ الشيعة والخوارج وأتباع المذاهب الفقهية وغيرهم من الجماعات أماكن دينية خاصة بهم، أو اجتمعوا في فضاءات محددة وفقاً لظروفهم الاجتماعية والسياسية. وإلى جانب المسجد، انتشرت مؤسسات دينية أخرى، مثل الخانقاه والزوايا والتكايا والحسينيات والجماعتخانات والمصليات. وقد تعددت أسباب ظهور هذه المراكز، إلا أن جانباً من هذا التطور ارتبط بالخلافات المذهبية، والاحتياجات الشعائرية، والقيود التي واجهتها بعض الجماعات في الوصول إلى أماكن العبادة المشتركة. وهكذا، لا يمكن دراسة تاريخ المسجد بمعزل عن تاريخ التنافس السياسي والمذهبي في المجتمعات الإسلامية.

التحولات الاجتماعية وتراجع الوظائف التقليدية للمسجد:

في المجتمعات القديمة، كانت أنشطة كثيرة تُمارَس في دور العبادة أو في محيطها، بينما تتولاها اليوم مؤسسات مستقلة ومتخصصة. ومن بين تلك الأنشطة التعليم، والاجتماعات العامة، وتسوية بعض النزاعات، وإدارة عدد من الشؤون الاجتماعية. ومع تطور المجتمعات واتساع نطاق المعرفة وظهور المؤسسات المتخصصة، بدأت هذه الوظائف تنفصل تدريجياً عن أماكن العبادة. فتولّت المدارس والجامعات مسؤولية التعليم، ونشأت المؤسسات القضائية والإدارية لإدارة الشؤون العامة، وتوسعت المراكز العلمية والبحثية في أنشطتها المتخصصة.

وفي أوروبا، جرى انفصال التعليم عن المؤسسات الكنسية عبر عملية تاريخية طويلة بدأت قبل الثورة الصناعية. أما في المجتمعات الإسلامية، فقد انتقل جزء كبير من وظائف التعليم التقليدي في المساجد إلى مؤسسات مستقلة مع دخول العصر الحديث. واستمر تعليم القرآن والعلوم الدينية في كثير من المساجد، لكن المسجد لم يعد قادراً على أداء ذلك الطيف الواسع من الوظائف العلمية والاجتماعية الذي اضطلع به في الماضي. وكان هذا التحول نتيجة طبيعية لازدياد تعقيد الحياة الاجتماعية وتنوع مؤسساتها. غير أن تراجع بعض الوظائف التقليدية للمسجد لم يؤدِّ إلى تراجع أهميته بالنسبة إلى القوى السياسية. بل على العكس، جعلت المكانة الدينية للمسجد وصلته المباشرة بالناس منه مؤسسة جذابة للحكومات والجماعات الأيديولوجية.

الإسلام السياسي والتنافس على السيطرة على المسجد:

خلال القرن العشرين، ولا سيما في أجواء الصراعات الأيديولوجية التي شهدتها الحرب الباردة، أولت تيارات سياسية مختلفة اهتماماً متزايداً بالمسجد بوصفه وسيلة لتوسيع نفوذها في المجتمعات الإسلامية. وقد أدركت حركات الإسلام السياسي أن المسجد يتمتع، بخلاف مؤسسات كثيرة أخرى، بشبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية وبمكانة دينية راسخة. فإمام المسجد يتواصل بصورة منتظمة مع مجموعة من الناس، ويمكن للمنبر أن ينقل الرسائل السياسية في قالب من الخطاب الديني. ولهذا سعت بعض التيارات إلى استمالة الأئمة والخطباء، بينما اتجهت تيارات أخرى إلى إنشاء مساجد مرتبطة بتوجهاتها الفكرية والتنظيمية.

وفي شبه القارة الهندية وباكستان، تحولت بعض المساجد التابعة للتيارات الديوبندية والبريلوية وأهل الحديث والشيعية وغيرها إلى معاقل للمواجهة والصراع الطائفي، فتراجع دورها الروحي أمام هذه الانقسامات. ويشهد العالم العربي، بدرجات متفاوتة، ظواهر مشابهة. ولم تكن أفغانستان بعيدة عن هذا المسار؛ إذ أثّرت الحروب المتواصلة خلال العقود الماضية، وانتشار الجماعات الجهادية، ونفوذ التيارات الدينية الإقليمية، والتنافسات السياسية، في وظائف بعض المساجد. وفي مثل هذه الظروف، يتحول المسجد أحياناً من مكان مفتوح للعبادة العامة إلى قاعدة لنشاط تيار بعينه. وبدلاً من أن يجد المصلّي فضاءً روحياً هادئاً يتفرغ فيه للعبادة، يجد نفسه أمام دعاية سياسية وتصنيفات مذهبية وخطابات تصنع عداوات وهمية.

ويتخذ التوظيف السياسي للمسجد شكلين رئيسيين: فقد تستخدمه جماعات معارضة لتعبئة الناس ضد السلطة الحاكمة، وقد تسعى الحكومات نفسها إلى السيطرة على المنابر والأئمة لترسيخ نفوذها. وفي الحالتين، يصبح المسجد أداة لخدمة أهداف سياسية.

طالبان وتوظيف المسجد في السيطرة على المجتمع:

في أفغانستان الخاضعة لحكم طالبان، تبدو محاولات وضع المسجد في خدمة جهاز السلطة واضحة. فحكومة طالبان لا تسعى إلى التأثير في الأنشطة الدينية فحسب، بل تحاول أيضاً التحكم في مضمون الرسائل التي تُنقل إلى الناس عبر المنابر. وتصدر وزارة الإرشاد والحج والأوقاف التابعة لطالبان موضوعات ونصوصاً لخطب الجمعة. ولا تقتصر هذه الموضوعات على المسائل التعبدية، بل تشمل قضايا مرتبطة بسياسات الحكومة، وطاعة الحاكم، والتفسير الرسمي الذي تتبناه طالبان للمسائل الاجتماعية. وعندما تتولى الحكومة تحديد موضوعات الخطب، وتدفع الخطباء إلى ترديد الرسائل التي ترغب في نشرها، فإن المنبر يقترب من التحول من فضاء ديني إلى أداة للدعاية الحكومية.

ولا تتوقف المشكلة عند هذا الحد، فإن توظيف بعض أئمة المساجد لأغراض استخباراتية، والاستفادة من الشبكات الدينية لمراقبة المجتمع، يمثلان أيضاً خطراً جدياً قد ينشأ عن هذا المسار. فالمسجد الذي يُفترض أن يكون مكاناً للطمأنينة والثقة، يمكن أن يتحول في مثل هذه الظروف إلى فضاء يشعر فيه المواطنون بأنهم تحت المراقبة، ويفقدون فيه الإحساس بالأمان. وإذا أصبح إمام المسجد، بدلاً من الاهتمام بالاحتياجات الروحية والاجتماعية للمصلين، مكلفاً بنقل رسائل الحكومة أو جمع المعلومات عن الناس، فإن دوره يتغير جذرياً، وتتراجع الثقة التي اعتاد المواطنون منحها للمسجد. وتلجأ الحكومات، ولا سيما تلك التي تؤسس شرعيتها على تفسير خاص للدين، إلى استثمار المكانة الدينية للمسجد في تثبيت سلطتها. وفي هذا السياق، قد يُصوَّر الاعتراض على سياسات الحكومة كما لو كان اعتراضاً على الدين نفسه. وهذه واحدة من أخطر نتائج امتزاج المنبر بالسلطة السياسية.

لماذا تُبنى المساجد؟

ليست الدوافع وراء بناء المساجد واحدة في جميع الحالات. فكثير من الناس يساهمون في تشييدها انطلاقاً من إيمانهم الديني ورغبتهم في توفير أماكن للعبادة. غير أن جميع مشاريع بناء المساجد لا يمكن تفسيرها بالإيمان وحسن النية وحدهما. فقد يصبح بناء المسجد أحياناً وسيلة لاكتساب المكانة الاجتماعية. ويرغب بعض الأفراد في تخليد أسمائهم بوصفهم مؤسسين لمسجد، أو في تعزيز نفوذهم الديني والاجتماعي من خلال ذلك. وفي الظروف التي تدعم فيها الحكومة الأنشطة الدينية، قد يتحول بناء المسجد أيضاً إلى وسيلة للتقرب من أصحاب السلطة. أما في المجتمعات التي يسودها الخوف والضغط السياسي، فقد تؤثر دوافع الحذر والحسابات المصلحية في سلوك الأفراد. ومن ثم، فإن ازدياد عدد المساجد لا يشكل بالضرورة دليلاً على ازدياد الإيمان أو تعمق الروحانية في المجتمع. ولتقييم القيمة الحقيقية لهذه الأنشطة، ينبغي النظر في الاحتياجات التي تلبيها، والموارد التي تُنفق عليها، والجهات التي تستفيد منها.

النزعة إلى الترف والمباهاة في بناء المساجد

من الظواهر اللافتة للنظر انتشار موضة بناء المساجد الفخمة والمترفة. وتتضمن المصادر الإسلامية روايات تحذّر من المبالغة والإسراف في زخرفة المساجد وتزيينها. وتكتسب هذه الروايات أهمية خاصة بالنسبة إلى من يعتقدون أن تشييد المساجد الفاخرة يمثل في حد ذاته خدمة عظيمة للدين. فقد ورد في سنن أبي داود، الحديث رقم 448، عن النبي محمد قوله: "مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ". أي إنه لم يُؤمر بالمبالغة في تشييد المساجد وإقامة الأبنية الفخمة لها. وجاء في تتمة الرواية قول ابن عباس:«لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى». أي إن المسلمين سيُقبلون على زخرفة مساجدهم كما زخرف اليهود والنصارى دور عبادتهم. وفي حديث آخر، يرويه أنس بن مالك، ورد عن النبي: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ." (سنن أبي داود، الحديث رقم 449).) وفي رواية أخرى ورد:«يَتَبَاهَوْنَ بِالْمَسَاجِدِ وَلَا يَعْمُرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا».

وقد رُويت هذه العبارة في صحيح ابن خزيمة وبعض المصادر الأخرى، وهي تشير إلى التفاخر بأبنية المساجد مع ضعف الاهتمام بعمارتها المعنوية. وعلى الرغم من اختلاف هذه الروايات في ألفاظها ومراتبها الحديثية، فإنها تثير سؤالاً مشتركاً: إذا أصبحت مباني المساجد أكثر فخامة يوماً بعد يوم، بينما تراجعت فيها العبادة والأخلاق والمسؤولية الاجتماعية، فما الذي جرت عمارته بالفعل؟ وفي صحيح البخاري أيضاً، في باب «بنيان المسجد»، ورد عن عمر بن الخطاب أنه قال عند إعادة بناء المسجد:«أَكِنَّ النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ». أي وفّر للناس ما يحميهم من المطر، واحذر المبالغة في تزيين المسجد بالألوان بما يشغلهم ويفتنهم. ويُظهر هذا القول أن توفير مأوى مناسب للمصلين كان، حتى في نظر أحد أوائل الخلفاء المسلمين، أولى من الإنفاق الباهظ على الزخارف والمظاهر الجمالية.

وهنا يمكن توجيه سؤال إلى الذين يعتبرون تشييد المساجد الفاخرة من أعظم أعمال البر: إذا كانت المصادر الدينية المعتبرة تتضمن مثل هذه التحذيرات، فكيف يمكن تبرير التنافس في إقامة القباب المكلفة والمآذن الشاهقة والزخارف الباهظة من دون مراعاة الاحتياجات الفعلية للناس؟

الحرمان الواسع ومسألة الأولويات في أفغانستان:

تُعد أفغانستان من أفقر بلدان المنطقة، ويواجه قطاع واسع من سكانها البطالة وضعف الدخل والحرمان من التعليم والمشكلات الصحية وغياب الخدمات الأساسية. وفي ظل هذه الظروف، يثير إنفاق موارد مالية ضخمة على تشييد مساجد جديدة تساؤلات جدية، ولا سيما في المناطق التي تتوافر فيها مساجد كافية.

فقبل الشروع في بناء أي مسجد، ينبغي التساؤل: هل يحتاج السكان إليه بالفعل؟ وهل تعجز المساجد القائمة عن استيعاب المصلين؟ وهل يواجه الناس نقصاً حقيقياً في أماكن أداء العبادة؟ أم أن الدافع الأساسي يتمثل في التنافس على تشييد مبانٍ أكبر واكتساب المكانة الاجتماعية؟ ففي المنطقة نفسها، قد يكون هناك أطفال محرومون من المدارس، ومرضى لا يستطيعون الوصول إلى المراكز الصحية، وأسر عاجزة عن توفير الغذاء، وشباب تدفعهم البطالة واليأس إلى الإدمان. فلماذا ينبغي، في مثل هذه الظروف، إعطاء الأولوية لبناء مسجد جديد على حساب معالجة هذه الاحتياجات؟ وإذا كان الهدف من التبرع المالي هو فعل الخير وابتغاء مرضاة الله، فهل تقل قيمة علاج مريض، أو تعليم طفل، أو توفير فرصة عمل لشاب، أو إنقاذ أسرة من الفقر، عن قيمة بناء مسجد؟

وينبغي توجيه هذا السؤال بصورة خاصة إلى الذين يقدمون على بناء المساجد بدوافع دينية. فالقرآن الكريم يؤكد مراراً أهمية مساعدة المحتاجين ورعاية الأيتام والإنفاق في وجوه الخير وتجنب الإسراف. وفي سورة الماعون، يوجّه القرآن نقداً شديداً إلى الذين يهملون الأيتام والمساكين، ويجعلون من عبادتهم وسيلة للرياء والتظاهر بالتدين. وإذا كانت هذه التعاليم تحظى بمكانة معتبرة لدى المؤمنين، فلماذا يُفضَّل في حالات كثيرة تشييد المباني الدينية على تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة؟ ومن هذا المنطلق، لا توجد ضرورة تفرض تخصيص جميع الموارد الخيرية لبناء المساجد أو المدارس الدينية. فالمجتمع يحتاج إلى المدارس والمستشفيات ومراكز علاج الإدمان وخدمات الصحة النفسية ورعاية الأيتام والأسر الفقيرة ومياه الشرب وفرص العمل. وهناك آلاف السبل لمساعدة البشر، يمكن أن تنسجم تماماً مع المعتقدات الدينية للمتبرعين والمحسنين.

فالقضية ليست معارضة بناء المساجد، بل الاعتراض على تشييدها من دون دراسة الحاجة الفعلية إليها، ومن دون مراعاة أولويات المجتمع، وهي ممارسة تنطوي على مؤشرات مقلقة تستحق المناقشة.

المسجد وإنتاج الانقسامات المذهبية:

من المشكلات الخطيرة الأخرى المرتبطة بالمساجد في بعض المجتمعات الإسلامية، استخدام المنابر لتوسيع الخلافات المذهبية والسياسية. ففي بعض المساجد، يُخصَّص جانب كبير من الخطب، بدلاً من معالجة القضايا الأخلاقية واحتياجات الناس، للهجوم على الجماعات والتيارات الأخرى. وقد تتفاقم الخلافات بين الشيعة والسنة، والحنفية والسلفية، والصوفية وأتباع التيار البنجپيري، والإخوانيين والعلمانيين، وغيرها من الاتجاهات، بفعل الخطابات التي تُلقى من بعض المنابر.

وفي مثل هذه الأجواء، يتحول المسجد من مكان للسكينة والتضامن الاجتماعي إلى مركز لرسم الحدود بين الجماعات وصناعة الخصومات والعداوات. وعندما يصبح المسجد منبراً لنشر الكراهية الدينية أو المذهبية أو العرقية أو السياسية، ويُستخدم لإهانة الآخرين والتحريض على العداء وتبرير العنف، فإن جمال مبناه وضخامة تكاليف تشييده لا يستطيعان إضفاء المشروعية الأخلاقية على هذه الممارسات. فمثل هذا الدور يتعارض مع الفلسفة الأساسية للمسجد بوصفه مكاناً للعبادة والارتقاء الروحي.

المسجد وحقوق الناس والمسؤولية الاجتماعية:

لا يحتاج المجتمع إلى أماكن العبادة وحدها. فالناس يحتاجون أيضاً إلى الأمن والحرية والتعليم والعلاج والعمل والطمأنينة النفسية واحترام كرامتهم الإنسانية. ولا تستطيع أي حكومة أن تعوّض حرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية عن طريق بناء المساجد أو تكثيف الأنشطة الدينية الرسمية. كما لا يجوز لأي تيار ديني أن يتخذ من التوسع في بناء المساجد ذريعة للتنصل من مسؤوليته تجاه الفقر والتمييز ومعاناة البشر. وإذا أصبح المسجد مكاناً للإشادة بسياسات الحكومة، بينما يسود الصمت تجاه حرمان الناس ومعاناتهم، فمن المشروع التساؤل: في خدمة مَن تعمل هذه المؤسسة؟ وإذا أمضى خطيب المسجد ساعات في مناقشة المسائل الفقهية الخلافية، لكنه تجاهل الأطفال المحرومين من التعليم، والمرضى الذين لا يجدون العلاج، والأسر التي تعاني الفقر، فمن حق المجتمع أن يتساءل عن علاقة هذا الخطاب بالمسؤولية الأخلاقية. وإذا شُيّد مسجد بتكاليف باهظة، بينما يفتقر سكان المنطقة نفسها إلى أبسط مقومات الحياة، فلا بد من التساؤل عما إذا كانت موارد المجتمع قد استُخدمت على الوجه الصحيح. وهذه الأسئلة لا تعبّر عن معارضة للدين، ولا عن إنكار لحق الناس في العبادة. بل إنها، على العكس، تضع المؤمنين أمام المعايير التي يؤمنون بها أنفسهم، من عدالة وإحسان وتكافل اجتماعي وتجنب للإسراف.

كلمة أخيرة:

إن المسار الذي تشهده أفغانستان اليوم، والذي تشجعه السلطة الحاكمة، يدفع باتجاه ترسيخ نمط من التدين الاستعراضي، المشوب بالنزعة الطائفية والمرتبط بالأهداف السياسية. وقد يؤدي هذا النهج، في ظاهره، إلى زيادة المظاهر الدينية التي يغلب عليها الرياء والتظاهر بالتقوى، لكنه لا يستطيع بالضرورة الإسهام في الارتقاء بالأخلاق، أو تعميق الروحانية، أو تنمية الإنسان نفسياً وروحياً. ولهذا لا تزال مشاعر الحقد والغضب ونزعات العنف تجد لها أرضية خصبة في هذا المجتمع، كما تظل احتمالات اندلاع حروب وصراعات واسعة النطاق قائمة. فالمساجد ودور العبادة، حين تُدار وفق هذا المنطق، لا تؤدي دوراً يُذكر في تحقيق المقاصد الدينية التي تدعو إلى التقارب بين البشر وترسيخ روح الأخوة والمساواة بينهم.

ومن هذه الزاوية، تبدو بعض المجتمعات العلمانية أكثر نجاحاً بدرجات كبيرة في تحقيق هذه الغايات الإنسانية. فيمكن ملاحظة مستويات أفضل من التعايش السلمي بين المواطنين في بلدان مثل دول إسكندنافيا واليابان وكندا وأستراليا وغيرها. وفي المقابل، لا تزال مجتمعات إسلامية كثيرة تعاني انقسامات عميقة على أسس قومية ولغوية وعرقية ومذهبية وسياسية، وهي انقسامات تُبقي نيران الكراهية والعداء مشتعلة. ولم تنجح الزيادة في أعداد المساجد ودور العبادة في إخماد هذه العصبيات أو تخفيف حدة تلك الصراعات، بل تحولت بعض هذه المؤسسات أحياناً إلى طرف يضيف المزيد من الحطب إلى نار الفتنة. وإذا تحوّل بناء المساجد، في مثل هذه الظروف، إلى سباق للمباهاة والتنافس، فقد ترجح آثامه، من المنظور الديني نفسه، على ما يُرجى منه من ثواب.

أطباء: طالبان حظرت عمليات زراعة القرنية

28 أكتوبر 2026، 19:30 غرينتش+0
100%

حرمت إدارة طالبان، بحظرها عمليات زراعة القرنية، مئات المرضى في أفغانستان من علاج قد يعيد إليهم البصر. ويقول أطباء إن هذا القرار أوقف برنامجاً جديداً أُطلق لتوفير العلاج المجاني للمرضى المحتاجين في البلاد.

وقال عدد من الأطباء والمرضى لصحيفة «تلغراف» البريطانية إن سلطات طالبان أمرت الأطباء بوقف عمليات زراعة القرنية، باعتبارها مخالفة للتعاليم الإسلامية.

والقرنية هي الطبقة الشفافة في مقدمة العين التي يمر الضوء عبرها. وقد يؤدي تضررها أو تعتّمها إلى تراجع شديد في القدرة على الإبصار أو إلى العمى. وفي بعض الحالات، يمكن لزراعة القرنية أن تحسّن بصر المريض أو تعيده إليه.

وقال الدكتور نور زمان هاشم، وهو اسم مستعار لطبيب في مستشفى نور للعيون بكابل، لصحيفة «تلغراف» إن أطباء المستشفى أجروا ٩٠ عملية زراعة قرنية خلال الأشهر الأخيرة، لكنهم اضطروا إلى وقف البرنامج بعد صدور أمر شفهي من طالبان.

وبحسب قوله، لا يزال عدد المرضى المنتظرين لزراعة القرنية في تزايد. ومعظم هؤلاء من الشباب الذين فقدوا بصرهم جراء انفجارات وحوادث مختلفة وأثناء العمل بأجهزة اللحام.

وقال الدكتور هاشم إن عقوداً من الحرب ألحقت أضراراً بالغة بالنظام الصحي في أفغانستان، وإن البلاد تعاني نقصاً في أطباء العيون المتخصصين والقرنيات المتبرع بها.

وأضاف: «أصدرت طالبان إلينا أمراً شفهياً بوقف زراعة القرنية. ولا يجرؤ أحد على مخالفة هذا الأمر، خشية التعرض لعقوبات شديدة».

وبحسب التقرير، أُوقف أيضاً برنامج زراعة القرنية في مستشفى جلال آباد للعيون بأمر من طالبان. وكان هذا البرنامج قد أُطلق حديثاً في أفغانستان.

وكانت جمعية الأطباء من أصل باكستاني في أميركا الشمالية، وهي مؤسسة خيرية مقرها ولاية إلينوي الأميركية، توفّر منذ عام ٢٠١٧ قرنيات متبرعاً بها لإجراء عمليات زراعة مجانية في باكستان.

ووسّعت الجمعية نشاطها إلى أفغانستان خلال العام الجاري، وأتاحت إجراء أكثر من ١٥٠ عملية زراعة قرنية. كما تلقى ثلاثة أطباء عيون أفغان تدريباً على إجراء هذه العمليات في بيشاور بباكستان.

وقال الدكتور فؤاد ظفر، مسؤول برنامج زراعة القرنية في الجمعية ورئيس مؤسسة ظفر مير في الولايات المتحدة، لصحيفة «تلغراف» إن نحو ١٠ آلاف مريض في باكستان استفادوا من خدمات البرنامج منذ إطلاقه عام ٢٠١٧.

وأضاف أن البرنامج توسّع إلى أفغانستان قبل نحو أربعة أشهر، نظراً إلى حاجة مئات المرضى فيها إلى زراعة القرنية. لكن قرار طالبان وضع عقبة كبيرة أمام استمرار عمله.

وطالبت الجمعية طالبان، في بيان، بإلغاء الحظر والسماح للأطباء باستئناف عمليات زراعة القرنية. وأكدت أن الشعب الأفغاني، بعد عقود من الحرب، يحتاج إلى الخدمات الطبية المتخصصة أكثر من أي وقت مضى.

مرضى فقدوا الأمل في استعادة بصرهم

وتناولت صحيفة «تلغراف» في تقريرها قصص عدد من المرضى الذين حُرموا من العلاج بسبب حظر زراعة القرنية.

فقد سلامت خان، وهو بائع عصير قصب السكر في كابل، بصره عام ٢٠٢٣ إثر انفجار أسطوانة غاز. وبعد علمه ببرنامج زراعة القرنية المجاني، توجّه إلى المستشفى، وكان من المقرر أن يخضع للعملية في شهر سنبلة. لكن الأطباء أبلغوه لاحقاً بأن البرنامج متوقف منذ شهر أسد بأمر من طالبان.

وخديجة بيغُم، البالغة من العمر ٤٠ عاماً، والتي أُصيبت في عينها جراء انفجار في جلال آباد، من بين المرضى الذين ينتظرون استئناف البرنامج.

وقالت إنها سجلت اسمها قبل شهرين في مستشفى جلال آباد للعيون لإجراء زراعة قرنية، لكنها أُبلغت الشهر الماضي بأن طالبان حظرت هذه العملية لمخالفتها التعاليم الإسلامية.

طالبان: بيع الأعضاء البشرية وشراؤها يخالف الكرامة الإنسانية

وكانت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان قد أعلنت سابقاً أن البند السابع من المادة ١٨ من قانون الوزارة يحظر بيع أعضاء جسم الإنسان وشراءها واستخدامها، بما فيها الكلى والكبد والعين والشعر.

وقالت الوزارة إن الهدف من الحظر هو صون عزة الإنسان وكرامته، مضيفةً: «لجسم الإنسان حرمة خاصة، ولا يجوز أن تتحول أعضاؤه، تحت أي ظرف، إلى وسيلة للتجارة والتربح».

كما أكدت وزارة الأمر بالمعروف التابعة لطالبان أن شراء أعضاء جسم الإنسان واستخدامها لا يتوافقان مع الكرامة الإنسانية وأحكام الشريعة الإسلامية.

لكن التوضيحات التي نشرتها الوزارة لم تبيّن ما إذا كان حظر بيع الأعضاء البشرية وشرائها يشمل أيضاً زراعة القرنيات المتبرع بها لعلاج المرضى.

والآن، قال أطباء لصحيفة «تلغراف» إن طالبان أصدرت أوامر شفهية بوقف هذه العمليات استناداً إلى اعتبارات شرعية، رغم أن القرنيات المستخدمة في البرنامج الخيري المذكور كانت متبرعاً بها، ولم يكن المرضى يدفعون أي أموال مقابل الحصول عليها.