• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

تقرير سري: قادة عسكريون أستراليون علموا بقتل أفغان أبرياء ولم يتحركوا لمنع الجرائم

6 نوفمبر 2026، 21:00 غرينتش+0

كشف تقرير سري ثانٍ صادر عن قوات الدفاع الأسترالية أن كبار القادة العسكريين الأستراليين في أفغانستان كانوا على علم بعمليات قتل طالت مواطنين أفغان أبرياء على يد عناصر من قواتهم الخاصة، لكنهم لم يتخذوا إجراءات لمنعها،

في وقت تواجه فيه القوات الأسترالية اتهامات بقتل 39 أفغانياً.
ووفقاً للتقرير الثاني للمفتش العام لقوات الدفاع الأسترالية، فقد تلقى كبار المسؤولين العسكريين تحذيرات وأدلة متعددة بشأن عمليات قتل "غير اعتيادية" نفذها بعض عناصر القوات الخاصة الأسترالية بحق أفغان، لكنهم لم يتخذوا الإجراءات اللازمة لمنع هذه الممارسات أو التحقيق فيها.
وأشار التقرير إلى أن بعض أفراد القوات الخاصة الأسترالية أظهروا "ميولاً غير سليمة" تجاه قتل الأفغان، واحتفظوا بإحصاءات غير رسمية لأعداد الأشخاص الذين قتلوهم، كما تنافسوا مع وحدات عسكرية أخرى على قتل أكبر عدد من الأفغان.
وأظهرت نتائج التحقيق ضعف منظومة القيادة والانضباط العسكري داخل صفوف القوات الأسترالية، إذ أصبح لبعض الجنود من الرتب الدنيا نفوذ في التخطيط للعمليات وتنفيذها يفوق نفوذ الضباط الأعلى رتبة.
وبحسب التقرير، كان كبار القادة العسكريين على دراية بالأعداد غير الاعتيادية للأفغان الذين قُتلوا، وغياب الجرحى، وانخفاض الخسائر في صفوف القوات الأسترالية، لكنهم لم يجروا تحقيقات جدية بشأن هذه المؤشرات.
وأضاف التقرير أن مشكلات الانضباط العسكري والمساءلة تفاقمت تدريجياً بين عامي 2009 و2013، وأن بعض أفراد القوات الخاصة أصبحوا يعتبرون أنفسهم غير ملزمين بالقواعد والأنظمة العسكرية.وتأتي هذه النتائج بعد أن كشف تقرير بريريتون، الذي نُشر عام 2020، عن وجود أدلة موثوقة على قتل 39 مدنياً ومعتقلاً أفغانياً على يد عناصر من القوات الخاصة الأسترالية.غير أن التقرير الثاني، إلى جانب تناوله جرائم الحرب المحتملة، ركز على مسؤولية كبار القادة العسكريين وتقاعسهم عن اتخاذ إجراءات لمنع تلك الانتهاكات.ولا يزال العدد الدقيق للأفغان الذين قُتلوا على يد القوات الأسترالية مجهولاً، فيما امتنعت وزارة الدفاع الأسترالية عن تقديم إجابة واضحة بشأن أعداد الضحايا الأفغان، موضحة أن تعقيدات الحرب تجعل تحديد العدد الدقيق للقتلى أمراً صعباً.وقال القائد الحالي لقوات الدفاع الأسترالية، مارك هاموند، إن التوصيات الواردة في التقرير الثاني نُفذت من جانب أسلافه، لكنه لم يوضح الإجراءات التي ستُتخذ بحق كبار الضباط الذين كانوا على علم بالانتهاكات المحتملة.من جانبه، قال وزير الصناعات الدفاعية الأسترالي، بات كونروي، إن بعض الإصلاحات العسكرية أُجريت عقب صدور التقرير، لكن لم يُعزل أي ضابط رفيع المستوى من منصبه.وأوضح كونروي أن فرص ترقية بعض الضباط تأثرت بهذه القضية، فيما غادر آخرون الخدمة العسكرية.وتناول الجزء الأخير من التقرير المسؤولية السياسية لرؤساء الوزراء الأستراليين السابقين الذين أرسلوا قوات بلادهم إلى أفغانستان.وطرح التقرير تساؤلات بشأن أسباب عدم إجراء كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين تحقيقات جدية خلال الحرب في عمليات قتل الأفغان والانتهاكات المحتملة التي ارتكبها عناصر القوات الخاصة.ووفقاً لتقرير بثه برنامج "إنسايد ستوري"، فإن القضية لا تقتصر على جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبها الجنود المشاركون في العمليات العسكرية بأفغانستان، بل تشمل أيضاً معرفة كبار المسؤولين في سلسلة القيادة بهذه الممارسات، وعدم اتخاذهم إجراءات لمنعها، فضلاً عن أسباب عدم وصول المساءلة حتى الآن إلى كبار المسؤولين.وشاركت أستراليا في الحرب الأفغانية ضمن القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة، وكذلك في إطار القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).وبدأت أستراليا مشاركتها في الحرب بأفغانستان عام 2001، لكنها أعادت إرسال قواتها الخاصة إلى البلاد عام 2005، وأدت منذ عام 2006 دوراً واسعاً في العمليات الأمنية وجهود إعادة الإعمار بمحافظة أروزغان.وكان المركز الرئيسي للقوات الأسترالية يقع في مدينة ترينكوت، مركز محافظة أروزغان، حيث كانت تعمل قاعدتان عسكريتان تحملان اسمي معسكر راسل ومعسكر هولاند.ولم يقتصر وجود القوات الأسترالية على ترينكوت، بل شمل أيضاً مديريتي دهراوود وتشوره في محافظة أروزغان، حيث نفذت عمليات عسكرية وأنشطة ميدانية.وفي أكتوبر 2012، تسلمت أستراليا من القوات الأميركية قيادة قوات التحالف في محافظة أروزغان.وأنهت أستراليا مهمتها القتالية في أفغانستان عام 2013، وسحبت ما تبقى من قواتها الخاصة من ترينكوت في ديسمبر من العام نفسه.
















اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية: سياسات طالبان ضد النساء فصل عنصري على أساس الجنس

6 نوفمبر 2026، 07:00 غرينتش+0
100%

وصفت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، يائيل براون بيفيه، السياسات المنظمة والقيود التي تفرضها حركة طالبان على النساء في أفغانستان بأنها شكل من أشكال الفصل العنصري على أساس الجنس، معتبرة أن هذا الوضع غير مقبول،

ومشددة على ضرورة مواجهة سياسات الحركة تجاه النساء.
وقالت براون بيفيه، في منشور على منصة "إكس"، إن النساء في أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان يتعرضن للإقصاء المنهجي من الحياة العامة، ويُحرمن من حقوقهن الأساسية ويُجبرن على الصمت.
وأضافت أنها ناقشت مع الوزيرة السابقة في أفغانستان، نرجس نهان، ضرورة الاعتراف بالفصل العنصري على أساس الجنس واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهته.
وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قد التقى خلال الأيام الأخيرة عدداً من الناشطات الأفغانيات، محذراً من أن سياسات طالبان الرامية إلى إقصاء النساء من الحياة العامة تهدد مستقبل ملايين النساء والفتيات، وتقوّض فرص السلام والاستقرار في أفغانستان.
وقال بارو إن حركة طالبان حرمت النساء تدريجياً، منذ عودتها إلى السلطة، من التعليم في المدارس والجامعات والعمل والوصول إلى العدالة والمشاركة في مختلف مجالات الحياة العامة.
وأعلنت النائبة الإسبانية في البرلمان الأوروبي، مارغريتا دي لا بيسا كاريون، يوم الخميس، أن "نظام طالبان الإرهابي" حوّل النساء إلى مواطنات من الدرجة الثانية، وانتهك حقوقهن الأساسية بحرمانهن من التعليم والعمل، مطالبة الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات ضد منتهكي حقوق النساء في أفغانستان.
وكان عدد من الناشطين الأفغان قد قدموا، خلال اجتماع عُقد في باريس يوم 8 مايو 2026، طلباً إلى وزارة الخارجية الفرنسية للاعتراف بالفصل العنصري على أساس الجنس في أفغانستان.
وهدفت المبادرة إلى إحالة قضية الفصل العنصري على أساس الجنس إلى مجلس الأمن الدولي، ومتابعة الإجراءات القانونية والدبلوماسية لمواجهة القيود التي تفرضها طالبان على النساء.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت أمانة وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع أفغانستان، في رسالة إلى النائب السابق في البرلمان الأفغاني بكتاش سياوش، استعدادها للتعاون من أجل تعزيز الجهود الرامية إلى الاعتراف بالفصل العنصري على أساس الجنس داخل البرلمان الأوروبي.
وأوضحت الأمانة أن الجهود المتعلقة بالاتفاقية الجديدة بشأن الجرائم ضد الإنسانية لا تزال مستمرة.
وكان البرلمان الأوروبي قد أعلن في أوائل مايو الماضي إحالة عريضة بعنوان "الاعتراف بالفصل العنصري على أساس الجنس في أفغانستان وتصنيف طالبان منظمة إرهابية" إلى لجنة العرائض التابعة له.
وأكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، أن الفصل العنصري على أساس الجنس، باعتباره جريمة ضد الإنسانية، يمثل "الوصف الأكثر دقة للقمع المؤسسي" الذي تتعرض له النساء في أفغانستان، داعياً الدول إلى الاعتراف به جريمة ضد الإنسانية.

وسط انتقادات لمرسوم يقيد حقوق النساء.. طالبان تروج لمرسوم آخر لزعيمها

5 نوفمبر 2026، 18:00 غرينتش+0
100%

كثفت حركة طالبان حملتها الدعائية للترويج لمرسوم أصدره زعيمها هبة الله آخوندزاده للحد من نفقات حفلات الزفاف والجنائز ومراسم العزاء، بالتزامن مع انتقادات دولية لمرسوم آخر يفرض قيوداً على حقوق النساء في الزواج والطلاق.

ويتعلق المرسوم السابع عشر بمنع العادات الاجتماعية الضارة، ويتضمن إجراءات للحد من النفقات والممارسات المرتبطة بمراسم الزواج والجنازات والسفر لأداء الحج والعمرة والعودة منهما، فيما ينظم المرسوم الثامن عشر شروط التفريق بين الزوجين، ويتضمن أحكاماً تسمح بزواج الأطفال وتفرض قيوداً قضائية على حق النساء في إنهاء الزواج.
ويرى منتقدون أن حركة طالبان تحاول من خلال الترويج المكثف للمرسوم السابع عشر، تقديم صورة إيجابية عن سياسات زعيمها وصرف أنظار الأفغان والمجتمع الدولي عن الانتقادات الموجهة إلى المرسوم الثامن عشر، الذي أثار مخاوف من تكريس التمييز ضد النساء والفتيات.
ونظمت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان اجتماعات توعوية وأنشطة دعائية بشأن المرسوم في محافظات مختلفة، وتواصل نشر الأخبار والتقارير المتعلقة بتنفيذه وتوعية السكان بمضمونه.
ويركز مسؤولو طالبان خلال الترويج للمرسوم السابع عشر على منع العادات الاجتماعية الضارة، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن السكان، وإصلاح المجتمع.
ووزعت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان مؤخراً مواد مطبوعة ووحدات تخزين إلكترونية على سائقي حافلات نقل الركاب في محطة المنطقة الغربية بكابل، تتضمن توجيهات زعيم الحركة بشأن المرسوم السابع عشر المتعلق بمنع العادات الضارة، إلى جانب مرسوم آخر بشأن مكافحة الاتجار بالبشر.
وقالت طالبان إن وحدات التخزين تتضمن تسجيلات صوتية لتوجيهات هبة الله آخوندزاده. وبحسب مصادر، ألزمت الحركة السائقين بتشغيل هذه التسجيلات للركاب أثناء الرحلات.
كما نصبت طالبان لوحات إعلانية كبيرة للترويج للمرسوم السابع عشر في جميع المحافظات وبعض المديريات.
وكانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد نشرت في 14 مايو 2026 المرسوم الثامن عشر الصادر عن هبة الله آخوندزاده، تحت عنوان "لائحة أصول التفريق بين الزوجين".
وتتضمن اللائحة مقدمة وبابين و12 فصلاً و31 مادة، تحدد شروط التفريق بين الزوجين في حالات مختلفة، وتمنح القاضي صلاحية إصدار حكم بالتفريق عند توافر الشروط المنصوص عليها، بناءً على طلب الزوجين.
وتنص المادة الخامسة على أنه "إذا عقد أحد أقارب الطفل أو الطفلة، غير الأب والجد، زواجه من كفء بمهر المثل، فإن العقد صحيح، لكن يحق للطفل أو الطفلة فسخ عقد الزواج عند البلوغ، على أن يتم الفسخ بحكم قضائي".
وتُظهر هذه المادة إمكانية عقد زواج الفتيات والفتيان في مرحلة الطفولة، مع منحهم حق طلب فسخ العقد بعد البلوغ.
وتنص المادة التاسعة على أنه إذا بلغت الفتاة سن الرشد وأرادت فسخ عقد زواج سابق، فيُشترط وجود شهود لإثبات طلب الفسخ، بواقع شاهدين من الرجال أو رجل وامرأتين.
وتوضح المادة أنه إذا لم يكن هؤلاء الشهود حاضرين عند إبرام عقد الزواج، فيمكن للمرأة إعلان فسخ الزواج بنفسها، بقولها على سبيل المثال: "فسخت عقد زواجي من فلان". وفي حال أصبح الوصول إلى الشهود ممكناً لاحقاً، فعليهم تأكيد بلوغ المرأة وقيامها بفسخ عقد الزواج.
لكن المادة العاشرة تعيد ربط فسخ عقد الزواج بقرار يصدر عن القاضي.
وكانت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية لحقوق الإنسان وعدد من الدول قد انتقدت المرسوم الثامن عشر بشدة، واعتبرته توسعاً في القيود المفروضة على حقوق المرأة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) إن المرسوم يعمق التمييز ضد النساء، إذ يمنح الرجال حق الطلاق بصورة أحادية، بينما يفرض على النساء قيوداً قضائية مشددة لإنهاء العلاقة الزوجية.
وحذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن غياب حد أدنى لسن الزواج في المرسوم يزيد خطر تطبيع زواج القاصرات.
كما أعربت منظمة العفو الدولية ومقررون خاصون تابعون للأمم المتحدة عن قلقهم إزاء المرسوم، محذرين من أن هذه الأحكام قد تُبقي النساء عالقات في زيجات قسرية وعلاقات مسيئة، وتحد من قدرتهن على الدفاع عن حقوقهن.
وعقب هذه الانتقادات، كثفت حركة طالبان أنشطتها الدعائية للترويج للمرسوم السابع عشر.
وتتيح الحملة الدعائية للحركة تقديم صورة إيجابية عن سلطتها وإبراز ادعاءاتها بشأن الإصلاح الاجتماعي، إلا أن التوسع في الترويج للمرسوم السابع عشر لم يوقف الانتقادات الدولية الموجهة إلى المرسوم الثامن عشر.
ولا تزال المنظمات الدولية والحقوقية تطالب حركة طالبان بضمان حقوق النساء والفتيات، وإلغاء اللوائح التي تكرس التمييز على أساس الجنس.

مراسلون بلا حدود: جهاز استخبارات طالبان أنشأ فرعاً خاصاً لقمع وسائل الإعلام

5 نوفمبر 2026، 17:00 غرينتش+0
100%

حذرت منظمة "مراسلون بلا حدود" من أن حركة طالبان أنشأت منظومة متكاملة لمراقبة وسائل الإعلام الأفغانية وترهيب الصحفيين وقمعهم، بهدف إسكات الأصوات الإعلامية في البلاد. وكشفت المنظمة أن جهاز استخبارات طالبان أنشأ قبل خمس سنوات فرعاً

يُعرف باسم "015"، يتولى اعتقال الصحفيين وتعذيبهم وفرض الرقابة على المحتوى الإعلامي وإغلاق المؤسسات الصحفية.
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود، في تقرير نشرته الأربعاء، إن حركة طالبان واصلت منذ عودتها إلى السلطة قبل خمس سنوات اتباع سياسة قمع وسائل الإعلام وفرض الرقابة عليها، وإصدار أحكام تعسفية بحق الصحفيين وإغلاق المؤسسات الإعلامية المنتقدة لها. وأكدت أن سلطات طالبان تعتبر الصحفيين أعداء لها بسبب ممارستهم عملهم المهني.
وبحسب التقرير، يتولى الفرع "015" التابع لجهاز استخبارات طالبان إدارة الحرب الدعائية عبر الإنترنت والإشراف على وسائل الإعلام. وأفاد عدد من الصحفيين الأفغان، في شهادات أدلوا بها للمنظمة، بأن عناصر هذا الفرع اعتقلوهم تعسفياً وهددوهم وأخضعوهم للاستجواب والتعذيب.
وأوضح التقرير أن الفرع "015"، الذي "يخشاه الصحفيون الأفغان بشدة"، أُنشئ داخل جهاز استخبارات طالبان عقب عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس 2021، وله عناصر في كابل ومحافظات أخرى، يتولون مراقبة المحتوى الإعلامي واتخاذ إجراءات ضد المواد التي يعتبرونها "مثيرة للمشكلات".
وأشار إلى أن عناصر هذا الفرع يستدعون الصحفيين الذين تُعد تقاريرهم انتقادية ويهددونهم، فيما تنفذ وحداته العملياتية، بالتعاون مع عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مداهمات لمقار المؤسسات الإعلامية، وتعتقل العاملين فيها وتصادر المعدات الصحفية.
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن "هذه الإجراءات جزء من استراتيجية للقمع الكامل للعمل الصحفي، وترسخ مكانة زعيم حركة طالبان هبة الله آخوندزاده بوصفه عدواً لحرية الإعلام".
ووثق التقرير شهادات عدد من الصحفيين الذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب على أيدي عناصر استخبارات طالبان.
وروى صحفي استخدمت المنظمة اسماً مستعاراً له هو "فرهاد"، لأسباب أمنية، أن عناصر طالبان وضعوا كيساً أسود على رأسه عقب اعتقاله، ونقلوه إلى مقر الاستخبارات في كابل، حيث اتهموه بالتجسس وفتشوا هاتفه وحاسوبه، كما اتهموه بالدعاية ضد سلطات طالبان بسبب إعداد تقارير عن الحياة اليومية للسكان.
وقال فرهاد إنه نُقل بعد أيام من اعتقاله إلى الفرع "015"، حيث أمضى أسبوعين في زنزانة انفرادية صغيرة، وتعرض للتعذيب والاستجواب على مدار الساعة على أيدي عناصر مختلفين، حاولوا إجباره على الإدلاء باعترافات ضد صحفيين آخرين.
وأضاف: "ضربوني ضرباً مبرحاً، وصعقوني بالكهرباء، وما زالت آثار التعذيب باقية على جسدي".
ويُعد فرهاد واحداً من 77 صحفياً تعرضوا للاعتقال والسجن منذ عام 2021، ضمن حملة اعتقالات هدفت إلى بث الرعب في أوساط العاملين بوسائل الإعلام، وتراوحت فترات احتجازهم بين أسبوع واحد وعامين.
وأوضح التقرير أن حركة طالبان فرضت رقابة واسعة على وسائل الإعلام منذ عودتها إلى السلطة.
وقال صحفي آخر استخدمت المنظمة اسماً مستعاراً له هو "أحمد"، وكان يعمل سابقاً في قناة تلفزيونية خاصة، إن الضغوط بدأت بحظر بعض البرامج وإسكات أصوات الصحفيات.
وأضاف أن المؤسسة الإعلامية التي كان يعمل فيها قدمت، بعد فترة وجيزة من عودة طالبان إلى السلطة، تعهداً لوزارة الإعلام والثقافة بعدم بث البرامج التي يشارك فيها الرجال والنساء معاً، وعدم إجراء مقابلات مع أشخاص معارضين للحركة.
وأوضح أحمد أن التهديدات تصاعدت تدريجياً، وأنه استُدعي مراراً إلى الفرع "015" عقب نشر تقارير لا تتوافق مع رغبات طالبان.
وقال: "كانت الممارسة المهنية للعمل الإعلامي تعني في الواقع معارضة طالبان". واضطر أحمد في نهاية المطاف إلى مغادرة أفغانستان.
وقال صحفي آخر يُدعى عبد الله، يقيم حالياً خارج أفغانستان، إن "طالبان تريد تحويل وسائل الإعلام إلى أجهزة دعائية تخدم النظام، ولا تبث سوى المحتوى الذي تريده".
وأضاف أن عناصر الفرع "015" هددوه مراراً خلال استدعائه، وقالوا له: "ليس من حقكم إعداد تقارير عن حقوق المرأة أو الأحداث الأمنية أو الفقر. وعليكم استضافة أشخاص نوافق عليهم في برامجكم".
وأعلنت منظمة مراسلون بلا حدود أنها حصلت على أكثر من 20 توجيهاً عاماً على مستوى البلاد، إلى جانب عدد متزايد من الأوامر الصادرة في المحافظات، تهدف جميعها إلى القضاء على حرية الإعلام.
كما راجعت المنظمة تسجيلات صوتية يهدد فيها عناصر الفرع "015" الصحفيين، ويطالبونهم بعدم إتاحة الفرصة لظهور أشخاص "محرضين" يشككون في سياسات طالبان عبر وسائل الإعلام، ويوجهونهم إلى استضافة محللين تختارهم الحركة من قائمة قدمتها لهم.
وقال أحد الصحفيين إن القائمة لا تضم أكثر من 50 شخصاً.
وفي أحد التسجيلات، يقول عنصر من طالبان: "يجب أن يكون تعاوننا متبادلاً"، قبل أن يطلب من الصحفيين إعداد "تقارير ومقابلات" بشأن الموضوعات التي تحددها الحركة.
ووفقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود، تستمر التهديدات حتى بعد مغادرة الصحفيين أفغانستان، إذ جاء في إحدى الرسائل الموجهة إلى صحفي: "أينما كنت وأينما اختبأت، سنعثر عليك".
وكشف التقرير أيضاً عن تعرض صحفيين للتعذيب والتهديد بالإعدام داخل مراكز احتجاز استخبارات طالبان.
وروى أحمد، الذي استخدمت المنظمة اسماً مستعاراً له، أنه اقتيد بالقوة إلى الفرع "015"، حيث تعرض للاستجواب واتُهم بالتجسس، شأنه شأن صحفيين آخرين.
وقال: "عذبوني، وكانت الضربات شديدة إلى درجة أنني فقدت الوعي".
وأوضح التقرير أن الفرع "015" لا يمتلك سجناً مستقلاً، وأن معظم المعتقلين يُنقلون بعد فترة إلى إدارتي الاستخبارات "40" أو "90".
وقال أحمد إنه لم يتمكن من رؤية أسرته سوى مرتين خلال فترة احتجازه الطويلة، كما روى تعرضه لمحاكاة عملية إعدام.
وأضاف: "أخذوني في الساعة الثانية فجراً إلى تل، ووضعوا بندقية على صدغي، وقالوا إنهم قتلوا في المكان نفسه عدداً من الأشخاص مثلي".
ومثل الصحفي لاحقاً أمام محكمة تابعة لطالبان، وحُكم عليه بالسجن بتهمة "الدعاية ضد النظام"، قبل نقله بعد عدة أشهر إلى سجن باغرام.
وقال أحمد إن يديه وقدميه ظلتا مقيدتين حتى عند ذهابه إلى المرحاض، وإن عناصر طالبان كانوا يعاقبونه أيضاً باستخدام المياه الباردة. وغادر أفغانستان عقب الإفراج عنه.
في المقابل، قال حمد الله فطرت لمنظمة مراسلون بلا حدود إن "الجهات المعنية، بما فيها الفرع 015 التابع لجهاز الاستخبارات، تعمل في إطار القانون. ولا يُعامل أي شخص بصورة تعسفية، ولا يُعتقل أحد بشكل تعسفي".
وأشار التقرير إلى أن محاولات طالبان للسيطرة على المعلومات لا تقتصر على قمع الصحفيين، بل تشمل أيضاً الفضاء الإلكتروني.
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها منظمة مراسلون بلا حدود، يضم الفرع "015" وحدة متخصصة في مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يوثق عناصرها المحتوى الذي يعتبرونه مثيراً للمشكلات في تقارير خاصة.
وكشفت المنظمة أن إحدى وحدات الفرع تتولى إدارة الأنشطة الدعائية وحملات التضليل الإعلامي عبر الإنترنت وتوجيه الرأي العام، كما يمتلك الفرع استوديو خاصاً لتسجيل مقاطع فيديو تتضمن اعترافات قسرية للمعتقلين.
وكانت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" قد نشرت في 10 سبتمبر الماضي وثائق تكشف تخصيص جهاز استخبارات طالبان مبلغ 70 مليوناً و700 ألف أفغاني لتنفيذ أنشطة دعائية ضد معارضي الحركة.
ووفقاً للوثائق، تُنفذ أجزاء مختلفة من البرنامج عبر 1500 حساب وهمي على شبكات التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام تابعة لطالبان، إلى جانب عدد من القنوات التلفزيونية الخاصة.
وأظهرت مراسلات رسمية صادرة عن جهاز استخبارات طالبان أن الخطة وُضعت رداً على تصاعد الأنشطة العسكرية والفكرية لجبهات المقاومة وغيرها من الجهات المنتقدة للحركة.
وأُطلق على البرنامج في الوثائق اسم "خطة مكافحة الدعاية والتدابير الاستخباراتية".

ارتفاع عدد الأطفال في مراكز احتجاز طالبان 150 ضعفاً

3 نوفمبر 2026، 18:00 غرينتش+0
100%

أظهرت البيانات السنوية الصادر عن إدارة الإحصاء التابعة لحركة طالبان ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الأطفال المسجلين في مراكز الإصلاح والتأهيل، إذ بلغ عددهم نحو 150 ألف طفل. وتُعرف هذه المراكز بـ"دور التأديب"، وهي مراكز احتجاز قانونية

المتهمين بارتكاب جرائم.
وتشير البيانات إلى أن عدد الأطفال المسجلين في هذه المراكز ارتفع بنحو 158 ضعفاً مقارنة بفترة الحكومة الأفغانية السابقة.
وأظهرت مراجعة الإحصاءات ارتفاع عدد الأطفال المسجلين من 950 طفلاً خلال العام الأفغاني 1400 (2021-2022) إلى 150 ألفاً و252 طفلاً خلال العام 1404 (2025-2026)، بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة.

ارتفاع بمقدار 158 ضعفاً منذ سقوط الحكومة السابقة
أظهرت مراجعة البيانات الواردة في الكتب الإحصائية السنوية لإدارة الإحصاء، خلال الفترة من عام 1399 إلى 1404 بالتقويم الهجري الشمسي (الموافق من مارس 2020- مارس 2026)، ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الأطفال المتهمين بارتكاب جرائم والمسجلين في مراكز الإصلاح والتأهيل.
ففي عام 1399 (2020)، وقبل سقوط النظام الجمهوري، أعلنت وزارة العدل أن إجمالي الأطفال المسجلين في 34 مركزاً لإصلاح الأطفال في أنحاء أفغانستان لم يتجاوز 950 طفلاً.
ومع عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 1400 (2021)، انهار نظام تسجيل الإحصاءات، ولم يُسجل خلال ذلك العام سوى 69 طفلاً في كابل، دون توفر بيانات عن بقية الولايات. لكن مع إعادة تنظيم المؤسسات التابعة للحركة تدريجياً، بدأت أعداد الأطفال المسجلين في مراكز الاحتجاز بالارتفاع بصورة كبيرة.
ووفقاً للبيانات الواردة في الكتب الإحصائية السنوية لطالبان، بلغ عدد الأطفال المسجلين في عام 1401 (2022-2023) نحو 31 ألف طفل، ثم تضاعف العدد تباعاً خلال عامي 1402 و1403، ليصل إلى ذروته في عام 1404 (2025-2026)، مسجلاً 150 ألفاً و252 طفلاً.
وبذلك ارتفع إجمالي ملفات الأطفال في هذه المراكز بنحو 158 ضعفاً مقارنة بفترة الحكومة السابقة، فيما ارتفع عدد مراكز الاحتجاز والإصلاح من 34 إلى 45 مركزاً.
ويثير هذا الارتفاع الكبير في أعداد الأطفال، مقابل زيادة عدد المراكز بمقدار 11 مركزاً فقط خلال حكم طالبان، تساؤلات عديدة بشأن ظروف احتجازهم وأوضاعهم الصحية والتعليمية، وطبيعة التعامل معهم، وآليات النظر في قضاياهم.
وقال المحامي السابق سيد مسعود حسيني، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن الأطفال خلال فترة الحكومة السابقة لم يكونوا يُعتقلون إلا في حالات ارتكاب جرائم جنائية واضحة، وكانت القوانين تعتمد على إعادة تأهيلهم اجتماعياً وتسليمهم إلى أسرهم.
وأوضح أنه مع إلغاء القوانين السابقة وتطبيق تفسيرات طالبان، بات من الممكن اعتبار الفقر والتسول وعمل الأطفال جرائم، فيما تتعامل محاكم الحركة مع الأطفال كما تتعامل مع البالغين، استناداً إلى العقوبات.

تركز الحالات في خمس ولايات وارتفاع عدد الفتيات بنحو 3500 ضعف
أظهرت مراجعة البيانات الخاصة بالولايات في الكتاب الإحصائي منذ مارس 2025 وحتى الشهر نفسه فب عام 2026، أن نحو 73٪ من الأطفال المسجلين في مراكز الإصلاح والتأهيل يتركزون في خمس ولايات، هي هرات وكابل وننغرهار وبكتيا ودايكندي.
وسجلت هرات أعلى عدد، بواقع 34 ألفاً و896 طفلاً في تسعة مراكز، تلتها كابل بـ29 ألفاً و570 طفلاً، ثم ننغرهار بـ25 ألفاً و97 طفلاً، وبكتيا بـ11 ألفاً و11 طفلاً، ودايكندي بـ9330 طفلاً.
وبلغ إجمالي الأطفال المسجلين في هذه الولايات الخمس 109 آلاف و904 أطفال، أي ما يعادل نحو 73.1٪ من إجمالي 150 ألفاً و252 طفلاً.
ومن أبرز ما تكشفه الإحصاءات الارتفاع الحاد في أعداد الفتيات المسجلات في هذه المراكز، إذ لم يتجاوز عددهن 18 فتاة في أنحاء أفغانستان خلال عام 1399 (2020)، قبل أن يرتفع إلى 62 ألفاً و471 فتاة في عام 1404 (2025-2026)، بزيادة تقارب 3500 ضعف.
وفي ولايات هرات وكابل ودايكندي، تجاوز عدد الفتيات المسجلات في هذه المراكز عدد الفتيان.

تضارب المسؤوليات بين مؤسستين تابعتين لطالبان
وتخضع مراكز احتجاز الأطفال خلال السنوات الأربع الماضية لإشراف إدارة السجون التابعة لحركة طالبان، لكن زعيم الحركة الملا هبة الله آخوندزاده أصدر مرسوماً خلال الشهر الجاري، يقضي بنقل مسؤولية هذه المراكز إلى وزارة العدل خلال 30 يوماً.
وأثار هذا التغيير مزيداً من الغموض بشأن الجهة المسؤولة عن الأطفال المحتجزين، في وقت لم تقدم فيه أي من المؤسستين إجابات واضحة عن أوضاعهم.
وتواصلت "أفغانستان إنترناشيونال" مع وزارة العدل وإدارة السجون التابعة لطالبان، للاستفسار عن أوضاع الأطفال وأسباب الارتفاع الكبير في أعداد المسجلين بمراكز الاحتجاز، لكنها لم تحصل على ردود واضحة.
وقال المتحدث باسم إدارة سجون طالبان محمد نسيم لالهاند، إن مسؤولية هؤلاء الأطفال لم تعد تقع على عاتق إدارته بعد صدور المرسوم، وإن وزارة العدل هي الجهة التي ينبغي أن تقدم التوضيحات.
وفي المقابل، لم يجب المتحدث باسم وزارة العدل في حركة طالبان بركت رسولي، عن أسئلة "أفغانستان إنترناشيونال"، واكتفى بالقول إنه يجب الانتظار حتى استكمال عملية نقل مسؤولية المراكز.
وبينما تحيل المؤسستان المسؤولية إحداهما إلى الأخرى، لا تزال أوضاع الأطفال ومصائرهم مجهولة.
وقالت الناشطة في حقوق المرأة والأخصائية الاجتماعية السابقة ثريا بهرامي، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن تسجيل عشرات الآلاف من الأطفال، ولا سيما الفتيات، في مراكز مخصصة لاحتجاز المتهمين بارتكاب جرائم جنائية، يمثل مؤشراً مقلقاً إلى اتساع نطاق الإجراءات العقابية بحق الأطفال.
وأوضحت أنه في ظل حرمان الفتيات من التعليم والمشاركة في قطاعات واسعة من الحياة الاجتماعية، فإن الهروب من الزواج القسري أو العنف الأسري، والخروج إلى المدينة دون مرافق من المحارم، أو الاعتقال بتهمة عدم الالتزام بالحجاب، قد يعرضهن لخطر الاحتجاز.
وأضافت أن فتيات قاصرات يُعتقلن أيضاً بتهمة مخالفة الشريعة، ويُنقلن إلى مراكز لا تتوفر فيها المعايير اللازمة لرعاية الأطفال وتأهيلهم، ولا تخضع لأي رقابة مستقلة ومحايدة.

تناقض في إحصاءات طالبان.. مؤسسة للسيرك المتنقل مصدراً لبيانات احتجاز الأطفال
يبرز أحد أهم التناقضات في الوثائق الرسمية لطالبان في المصادر المعتمدة للجداول الإحصائية.
فبينما ورد اسم "وزارة العدل" مصدراً لإحصاءات عام 1399 (2020-2021)، واسم "إدارة تنظيم شؤون السجون" مصدراً للبيانات خلال السنوات الأولى من حكم طالبان، أدرجت إدارة الإحصاء التابعة للحركة في كتابيها السنويين لعامي 1402 و1403 (2023-2025)، اسم "مؤسسة السيرك المتنقل الصغير لأطفال أفغانستان" مصدراً لإحصاءات مراكز إصلاح وتأهيل الأطفال.
وتُعد مؤسسة السيرك المتنقل جهة ثقافية وإنسانية مستقلة، تقدم للأطفال العاملين وأطفال الشوارع برامج تعليمية وترفيهية وأنشطة مسرحية وألعاباً، بهدف التخفيف من الآثار النفسية الناجمة عن الحرب.
وقال خبراء لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن من المحتمل أن تكون طالبان قد استعانت بهذه المؤسسة في جمع المعلومات المتعلقة بالأطفال، لكن طبيعة دور المؤسسة في إعداد إحصاءات مراكز الإصلاح والتأهيل لا تزال غير واضحة.
كما لم يتضح ما إذا كان إدراج اسم المؤسسة في الكتب الإحصائية السنوية لإدارة الإحصاء التابعة لطالبان ناتجاً عن تعاون فعلي معها، أم عن خطأ في تسجيل مصدر البيانات ضمن الجداول الإحصائية.
وقال الموظف السابق في برامج حماية الأطفال الدولية في كابل نجيب الله أنصاري، لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "كانت مؤسسة السيرك المتنقل لأطفال أفغانستان مؤسسة ثقافية وإنسانية، تقدم لأطفال الشوارع والأطفال العاملين برامج مسرحية ونفسية للتخفيف من الأضرار الناجمة عن الحرب. وإدراج إحصاءات مشروع ترفيهي وإنساني ضمن جداول السجون ومراكز الإصلاح قد يشير إلى خطأ إداري وعجز فني لدى إدارة الإحصاء التابعة لطالبان".
وتواصلت "أفغانستان إنترناشيونال" مع مؤسسة السيرك المتنقل لتوضيح هذه المسألة، لكنها لم تتلق رداً حتى نشر التقرير.

تحذيرات من احتجاز الأطفال ومعاقبتهم
إلى جانب الغموض المحيط بمصادر الإحصاءات، تكشف تقارير الأمم المتحدة عن مخاوف حقوقية جدية بشأن تعامل حركة طالبان مع الأطفال المحتجزين.
وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت، في تقرير مؤلف من 25 صفحة أعده لاجتماعات سبتمبر وأكتوبر 2026، إن الأطفال المتهمين بارتكاب جرائم فقدوا جانباً من الضمانات القانونية التي كانت متاحة لهم، بعد إلغاء نظام العدالة الخاص بالأطفال.
وأوضح التقرير أن الفصل بين الأطفال والبالغين داخل مراكز الاحتجاز لا يُطبق بصورة منتظمة، مشيراً إلى توثيق حالات احتُجز فيها أطفال إلى جانب مجرمين بالغين، وتعرضوا خلالها للإيذاء وسوء المعاملة.
كما أعلنت منظمة "رواداري" الحقوقية، في تقرير استقصائي عن أوضاع سجون طالبان نُشر خلال أبريل ومايو 2023، أن الحركة أغلقت مركز إصلاح وتأهيل الأطفال في ولاية نيمروز، ونقلت ما لا يقل عن 31 طفلاً محتجزاً إلى السجن العام في الولاية.
وأوضحت المنظمة أن هؤلاء الأطفال احتُجزوا إلى جانب سجناء بالغين، دون مراعاة الفصل بينهم على أساس العمر.
وزادت أيضاً المخاوف من تعرض الأطفال للعقوبات الجسدية والجلد، بعد إقرار اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان.
وقال فريد، وهو اسم مستعار لأحد سكان مدينة مزار شريف، إنه قضى فترة من طفولته داخل دار التأديب في ولاية بلخ، بمنطقة بابا قنبر، خلال الفترة الأولى لحكم حركة طالبان.
وأوضح فريد، في حديثه لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، أن الأجواء داخل هذه المراكز لا تشبه مراكز إعادة التأهيل، إذ يُحتجز الأطفال في مهاجع مكتظة وفي ظروف غير ملائمة.
وأضاف: "في هذه المراكز، بدلاً من البرامج التعليمية المناسبة وبرامج محو الأمية، يقدم رجال الدين التابعون لطالبان لساعات طويلة دروساً عقائدية متشددة، ويستجوبون الأطفال بشأن سلوكهم ويعاقبونهم جسدياً. وهدفهم أيضاً تحطيم شخصية الطفل، ونحن نرى أن طالبان لم تغير سلوكها من الماضي حتى اليوم، وأن أوضاع هذه المراكز لا بد أنها لا تزال كما كانت في السابق".
وبعد انتهاء الفترة الأولى لحكم طالبان، عاد فريد إلى حياته الطبيعية، وأكمل تعليمه المدرسي والجامعي، وعمل في المؤسسات الحكومية.
لكن بعد عودة الحركة إلى السلطة، فقد وظيفته الإدارية، ويعمل حالياً سائقاً للشاحنات الثقيلة.
وقال إن طالبان دمرت حياته مرتين، الأولى عندما اعتقلته خلال طفولته، والثانية عندما فقد عمله وحياته المهنية بعد عودة الحركة إلى السلطة.
من جانبه، قال أخصائي علم النفس التربوي نجيب الله رفيعي، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن حرمان الأطفال من البيئة الأسرية والتعليم المناسب يلحق أضراراً جسيمة بنمو شخصياتهم.
وأضاف: "عندما يُحتجز مراهق ربما لم يُعتقل إلا بسبب التسول أو الجوع في الشارع، إلى جانب المجرمين، أو يتعرض لضغوط نفسية، فقد تكون النتيجة جيلاً متضرراً وغاضباً وبعيداً عن قيم الحياة الاجتماعية".
وتشير التقارير والإحصاءات المتناقضة إلى أن نظام التعامل مع الأطفال في ظل سلطة طالبان يواجه مشكلات خطيرة، في وقت ارتفعت فيه أعداد الأطفال المسجلين في مراكز الاحتجاز بصورة كبيرة.
ومع غياب المحاكم المتخصصة بقضايا الأطفال وعدم الالتزام بالفصل بين المحتجزين بحسب أعمارهم، يُحتجز الأطفال إلى جانب معتقلين آخرين.
وقال خبراء في حقوق الطفل لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن النقل المفاجئ لمسؤولية مراكز احتجاز الأطفال بين إدارة تنظيم شؤون السجون ووزارة العدل، وامتناع المؤسستين عن تقديم توضيحات، يزيدان الوضع تعقيداً.
وأضافوا أن عشرات الآلاف من الأطفال يُحتجزون في ظروف لا تتوفر بشأنها معلومات واضحة عن أوضاعهم ومصائرهم، وسط غياب الرقابة القانونية الكافية على المراكز التي يُحتجزون فيها.

إيران تعدم أفغانيين وترفع حصيلة الأفغان الذين أعدمتهم إلى 27 منذ بداية العام

3 نوفمبر 2026، 03:00 غرينتش+0
100%

أفادت منظمة "هنغاو" الحقوقية الإيرانية بأن السلطات الإيرانية أعدمت مواطنين أفغانيين آخرين، هما مبارك محمدي وقاسم ملا أميني، في سجن دستغرد بمدينة أصفهان، فيما أظهرت إحصاءات جمعتها قناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن إيران

أعدمت 27 مواطناً أفغانياً منذ بداية عام 2026 وحتى 3 نوفمبر الجاري.
وذكرت منظمة "هنغاو"، اليوم الثلاثاء، أن الأفغانيين أُعدما على خلفية قضية مشتركة تتعلق بنقل المخدرات، موضحة أن مبارك محمدي كان يبلغ من العمر 43 عاماً، وهو أب لأربعة أطفال، فيما كان قاسم أميني يبلغ 49 عاماً، وهو أب لثلاثة أطفال.
وأوضحت المنظمة أن الرجلين ينحدران من ولاية جوزجان شمال أفغانستان، وكانا يقيمان في مدينة مشهد الإيرانية، قبل إعدامهما صباح الأربعاء 21 أكتوبر الماضي.
وأضافت أن محمدي وأميني تربطهما صلة قرابة، دون أن توضح طبيعة العلاقة العائلية بينهما.
وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن السلطات الإيرانية لم تعلن رسمياً حتى الآن تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطنين الأفغانيين.
وبحسب إحصاءات جمعتها قناة "أفغانستان إنترناشيونال"، فقد أعدمت إيران 27 مواطناً أفغانياً منذ بداية عام 2026 وحتى 3 نوفمبر الجاري.
وتشير منظمات حقوق الإنسان إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى، نظراً إلى عدم إعلان السلطات الإيرانية رسمياً عن بعض عمليات الإعدام.
وكانت إيران قد أعدمت 23 مواطناً أفغانياً منذ بداية العام الجاري وحتى 7 سبتمبر الماضي، قبل أن تعلن منظمة “هنغاو”، في 15 سبتمبر، إعدام شاب أفغاني يُدعى خليل أفغان، يبلغ من العمر 25 عاماً، في سجن زاهدان المركزي، بتهمة تهريب المخدرات.
وفي 2 أكتوبر الماضي، أعلنت المنظمة إعدام المواطن الأفغاني تورات محمدي، البالغ من العمر 42 عاماً، والذي كان عضواً سابقاً في الحرس الثوري الإيراني، بتهمة التجسس. ووفقاً للتقرير، نُفذ حكم الإعدام بحقه في أحد سجون مدينة كرج.
ورغم استمرار السلطات الإيرانية في إعدام مواطنين أفغان، لم تطلب حركة طالبان رسمياً من إيران تقديم توضيحات بشأن هذه الإعدامات، ولم تصدر أي موقف إزاءها حتى الآن.
وانتقد خبراء في حقوق الإنسان صمت حركة طالبان، مؤكدين أن أي سلطة حاكمة تتحمل مسؤولية حماية مواطنيها ومتابعة جميع القضايا المتعلقة بهم.
وقال خبير في حقوق الإنسان، طلب عدم الكشف عن هويته، إن على حركة طالبان مطالبة إيران بتوضيح أسباب إعدام مواطنين أفغان دون التنسيق معها.
وأضاف أن طالبان إما أنها لا تملك الجرأة والصلاحية لمساءلة إيران، أو أنها لا ترغب في الاحتجاج على ممارسات السلطات الإيرانية في هذا الشأن.
وقال الخبير: "يكشف صمت طالبان عن أمرين؛ إما أنها تخشى اتخاذ أي إجراء ولا ترى في نفسها القدرة على ذلك، أو أنها لا تملك الإرادة للاحتجاج على هذه الممارسات الإيرانية".
ويأتي ذلك في وقت أكد فيه وزير الخارجية في حركة طالبان أمير خان متقي، يوم الاثنين، رداً على قرار الولايات المتحدة ترحيل الأفغان الذين لا يحملون وثائق إقامة قانونية، أن الحركة تعتبر نفسها مسؤولة عن جميع المواطنين الأفغان أينما كانوا في العالم.
وتشير تقارير منظمات حقوق الإنسان إلى أن معظم الأفغان الذين أصدرت إيران أحكاماً بالإعدام بحقهم أدينوا في قضايا مرتبطة بالمخدرات، فيما وُجهت إلى آخرين اتهامات بالقتل والتجسس والاغتصاب والمشاركة في احتجاجات مناهضة للسلطات الإيرانية.