طالبان تحكم بالإعدام على معلم بتهمة "إهانة المقدسات"

حكمت المحكمة الابتدائية التابعة لحركة طالبان في ولاية بكتيكا شرق أفغانستان، بالإعدام على أستاذ مدرسة، بعد أن قال لطلابه إن "العلوم الحديثة أهم من التعليم الديني حالياً"، لكن الحركة اتهمته بـ"إهانة النبي والمقدسات الإسلامية".
وأعلنت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان أن المحكمة الابتدائية في بكتيكا أصدرت الحكم ضد "عبد العليم خاموش"، الذي اعتقلته الحركة في وقت سابق.
وصرح المتحدث باسم الوزارة سيف الإسلام خيبر، بأن حكم الإعدام جاء بعد التحقيقات التي أُجريت مع المعلم، مشيراً إلى أن المتهم ارتكب "جريمة كبيرة"، وذلك بسبب تصريحاته التي اعتُبرت مسيئة للمقدسات الإسلامية.
وأضاف سيف الإسلام خيبر في منشور على منصة "إكس" أن التهم الموجهة إليه تشمل الإخلال بمعنويات المجتمع الإسلامي ومخالفة الشريعة.
وكشفت مصادر محلية في ولاية بكتيكا لـ"أفغانستان إنترناشيونال" عن أن عبد العليم خاموش، كان يدافع عن العلوم الحديثة في تعليمه، ولم يتورط في أي تصرف يتناقض مع القيم الدينية.
وتقول المصادر إنه خلال الحرب بين إسرائيل وإيران الشهر الماضي، تحدث عبد العليم خاموش لطلابه بأنه نظراً للأوضاع الحالية في العالم، فإن "دراسة العلوم الحديثة أفضل وأهم من العلوم الدينية".
وأكد أفراد من عائلته أنه لم يرتكب ما تتهمه به طالبان، مشيرين إلى أن الحركة استخدمت تهمة "إهانة المقدسات" لتهدئة الضغوط الداخلية والخارجية ضدها.
من جهة أخرى، قالت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن طالبان منعت عبد العليم خاموش من توكيل محامي أو لقاء عائلته.
وأوضحت المصادر أن المحاكمة جرت دون حضور محامين عنه، وأن عائلته لم تكن على علم بالتحقيقات أو المحاكمة.
وفي هذا السياق، قال وجهاء من المنطقة إنهم قرروا التوجه إلى العاصمة كابل للقاء قادة طالبان في محاولة منهم لإلغاء حكم الإعدام، مؤكدين أن التهم الموجهة إلى "خاموش" لا أساس لها من الصحة، وأنه شخص "متدين" لم يتعرض للمقدسات الإسلامية.
كما نقلت مصادر عن عائلة المعلم أنه تعرض للتعذيب في السجن، حيث تم إجباره على الاعتراف بتهمة إهانة المقدسات أمام الكاميرا.
من جانب آخر، طالبت المنظمات الحقوقية بوقف حكم الإعدام بحق المعلم عبد العليم خاموش بشكل فوري والإفراج عنه، معتبرة أن محاكمات طالبان تفتقر إلى العدالة.
وشددت على أن هذه المحاكمات تندرج ضمن ما وصفته بـ "الظلم وانتهاك حقوق الإنسان"، محذرة من خطورة استخدام أحكام الإعدام في غياب معايير قانونية عادلة.




