مئات الأفغان يطالبون وزارة الدفاع البريطانية بتعويضات مالية

كشفت تقارير عن تقديم مئات الأفغان الذين تعاونوا سابقاً مع الحكومة البريطانية في أفغانستان مطالبات بتعويضات مالية من وزارة الدفاع البريطانية، إثر تسريب معلوماتهم الشخصية التي أصبحت في يد طالبان.
وقالت إحدى شركات المحاماة في لندن بأن ٧٠ أفغانياً قاموا بتوكيلها لمطالبة وزارة الدفاع البريطانية بتقديم تعويضات لهم، بعد أن عرّضت التسريبات حياتهم للخطر.
وأضافت شركة "لي دي" للمحاماة أنها تستقبل طلبات مستمرة يومياً، مع تقديرات بأن يتلقى المتعاونون الأفغان تعويضات مالية كبيرة.
وأوضحت الشركة أن القضية لا تزال في مراحلها الأولى، "نظراً لأن الحكم القضائي تم إلغاؤه قبل أسبوع، وبدأ الأشخاص في اكتشاف تسريب معلوماتهم الشخصية دون علمهم أو موافقتهم، ونتوقع أن تكون التعويضات في حدود آلاف الجنيهات، مع احتمال أن تكون المبالغ أكبر لأولئك الذين لا يزالون في أفغانستان مقارنة بمن تم نقلهم إلى بريطانيا".
من جهة أخرى، أعلنت شركة محاماة بريطانية أخرى، ومقرها في مدينة مانشستر، أنها تتابع قضية أكثر من ألف أفغاني قاموا بتوكيل الشركة، وقالت إن موكليهم "سيحصلون على تعويضات لا تقل عن عشرات الآلاف من الجنيهات".
وعادة ما يتم تسوية مثل هذه القضايا قبل الوصول إلى المحكمة، لكن وزارة الدفاع البريطانية قد أعلنت في وقت سابق أنها ستتصدى "لأي إجراء قانوني أو دفع تعويضات"، وأنها لن تقدم تعويضات طواعية للأفغان المتضررين، رغم أنها عرضت تعويضات تصل إلى ٤ آلاف جنيه إسترليني لكل فرد من 265 أفغانياً تأثروا بتسريب بيانات أصغر في عام 2021.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: "هذه الادعاءات افتراضية ونحن سنتصدى بشدة لأي إجراء قانوني أو دفع تعويضات".
وأضاف أن المراجعة المستقلة التي أجريت بشأن قضية التسريب، خلُصت إلى أنه من غير المرجح أن يكون مجرد وجود هذه البيانات سبباً لاستهداف الأفراد، وهو ما اعتمدت عليه المحكمة في إلغاء حكمها القضائي هذا الشهر.
وكان أحد موظفي وزارة الدفاع البريطانية قد نشر عن طريق الخطأ في فبراير 2022 معلومات تتعلق بحوالي ١٩ ألف أفغاني، معظمهم من الذين تعاونوا مع القوات البريطانية في أفغانستان، وهم ممن طلبوا اللجوء بعد سقوط الحكومة الأفغانية السابقة.
وأدى هذا الخطأ إلى نقل نحو ١٦ ألف أفغاني إلى بريطانيا في عملية سرية، خوفاً من استهدافهم من قبل طالبان.
واستقر ما يقارب ٣٧٠٠ شخص منهم في بريطانيا، إلا أن البقية لن يتلقون أي مساعدة من السلطات، حيث خلُص تقييم حكومي بريطاني إلى أن "مجرد وجود البيانات لا يعد سبباً لاستهداف الأشخاص".




