زلزال شرق أفغانستان يخلف عدداً من القتلى والجرحى

أفادت سكان محليون لقناة “أفغانستان إنترناشيونال” أن زلزالاً عنيفاً ضرب ولايات شرق أفغانستان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم أطفال وطلاب جامعات.

أفادت سكان محليون لقناة “أفغانستان إنترناشيونال” أن زلزالاً عنيفاً ضرب ولايات شرق أفغانستان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم أطفال وطلاب جامعات.
وأكد مكتب حاكم طالبان في ولاية ننغرهار مقتل طفلين على الأقل في منطقة دره نور، بينما نُقل 15 مصاباً إلى المستشفيات حتى الآن.
وأكد مكتب حاكم طالبان في ولاية ننغرهار مقتل طفلين على الأقل في منطقة دره نور، بينما نُقل 15 مصاباً إلى المستشفيات حتى الآن.
وتشير تقارير إلى وقوع إصابات في ولايتي لغمان وكنر أيضاً، إلا أن الحصيلة الدقيقة لم تُعلن بعد.
وأظهرت مشاهد حصلت عليها القناة تجمّع عدد من السكان أمام المستشفى المركزي في مدينة أسعد آباد، عاصمة ولاية كنر، فيما أفادت مصادر محلية بأن بعض الطلاب الجامعيين في السكن الجامعي في كنر أصيبوا أثناء محاولتهم الفرار بعد وقوع الزلزال، إذ قفز بعضهم من النوافذ بسبب شدة الهزّة الأرضية.
ووفقاً لمركز رصد الزلازل الأميركي، بلغت قوة الزلزال 6 درجات على مقياس ريختر، ووقع منتصف ليلة الأحد، وكان مركزه على بُعد 36 كيلومتراً شمال بلدة باسول، في منطقة مهمند دره بولاية ننغرهار.
ولم تُنشر بعد تفاصيل دقيقة عن حجم الأضرار المادية، في حين قال المتحدث باسم شرطة طالبان في كابل، خالد زدران، إنه لم ترد حتى الآن تقارير عن خسائر في العاصمة.





أعلن مجلس الأمن الدولي أنه سيعقد جلسة خاصة خلال شهر سبتمبر لمناقشة التطورات في أفغانستان، حيث تُقدّم الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة يوناما في أفغانستان، روزا أوتونباييفا، تقريرها الأخير عن الوضع في البلاد.
وأشار مجلس الأمن إلى أن مهمة ممثلة الأمين العام روزا أوتونباييفا على رأس بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان "يوناما" تنتهي في سبتمبر، مؤكداً أن الأوضاع الحقوقية والإنسانية في أفغانستان لا تزال من أبرز أولوياته.
انتهاكات ممنهجة ضد النساء والفتيات
وشدّد المجلس في بيانه على ارتفاع وتيرة انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان، ولا سيما بحق النساء والفتيات.
ولفت إلى أن تقرير "يوناما" الصادر في 10 أغسطس الجاري، وثّق حالات اعتقال تعسفي وانتهاكات ممنهجة نفذتها حركة طالبان ضد النساء في كابل.
كما أشار إلى دعوة خبراء مستقلين عيّنهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في 14 أغسطس، المجتمع الدولي إلى رفض الحكم الاستبدادي لطالبان ومقاومة محاولات تطبيع النظام.
واستند المجلس إلى تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، الذي أكد استخدام طالبان النظام القضائي كأداة لقمع النساء والفتيات والأقليات.
وأضاف أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أوامر اعتقال بحق زعيم طالبان، هبة الله آخوندزاده، ورئيس المحكمة العليا للحركة، عبد الحكيم حقاني، بعد التوصل إلى أدلة على ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” عبر الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي.
أزمة إنسانية غير مسبوقة
وقال مجلس الأمن الدولي إن أفغانستان تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 22.9 مليون شخص، أي ما يزيد على نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية عاجلة هذا العام.
وأشار إلى أن 12.6 مليون شخص واجهوا مستويات حرجة أو طارئة من انعدام الأمن الغذائي بين مارس وأبريل 2025.
ولفت إلى أن هذه الأزمة تتفاقم بسبب عمليات الترحيل المستمرة من إيران وباكستان، حيث عاد أكثر من 1.5 مليون شخص منذ بداية العام، وفق بيانات منظمة الهجرة الدولية، محذّراً من أن العائدين يواجهون مخاطر جدية تشمل الاعتقال التعسفي، التعذيب، أو سوء المعاملة.
عزلة طالبان ومحاولات الخروج منها
وأكد المجلس أن حركة طالبان تواصل مساعيها للخروج من العزلة الدولية، مشيراً إلى اعتراف روسيا بها مؤخراً، إلى جانب الاجتماع الثلاثي الذي ضم وزراء خارجية الصين وباكستان وطالبان في كابل.
وأوضح أن مسار الدوحة يشكّل الإطار الأساسي للتعامل الدولي مع طالبان، حيث تعمل بعثة يوناما مع الأطراف المشاركة على وضع خريطة للتفاعل السياسي والإنساني والتنموي، استناداً إلى توصيات التقييم المستقل الخاص بأفغانستان.
كما شدّد على أن رفض طالبان الالتزام بتعهدات أفغانستان الدولية، خصوصاً المتعلقة بحقوق النساء والفتيات، يمثل عقبة رئيسية أمام أي مسار للتطبيع.
تهديد الإرهاب مستمر
وأشار مجلس الأمن الدولي إلى أن الأراضي الأفغانية لا تزال تمثّل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على توافق الأعضاء حول ضرورة أن تكون أفغانستان دولة “سلمية، مزدهرة، خالية من الإرهاب، وذات حكم شامل”، رغم اختلاف وجهات النظر بشأن آليات تحقيق ذلك.
وتطرق إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تربط أي اعتراف دولي أو مساعدات إنمائية بالتزام طالبان بالمعايير الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بحقوق الإنسان.
أصدر دار الإفتاء التابع لحركة طالبان فتوى جديدة تقضي بعدم إلزام النساء داخل أفغانستان بإرفاق صورهن في بطاقات الهوية الوطنية، معتبراً أن ذلك “خلاف للشريعة”، باستثناء النساء المقيمات في الخارج أو اللواتي يسافرن إلى دول الجوار للعلاج.
وكانت إدارة الإحصاء والمعلومات الوطنية أوصت سابقاً بجعل الصور شرطاً إلزامياً في البطاقات، مشيرة إلى أن ذلك ضروري لتأكيد الهوية، ومنع التزوير، وتسهيل السفر، والامتثال للمعايير الدولية.
وأدرجت في مذكرة رسمية 11 سبباً لدعم مقترحها، لكن دار الإفتاء رفض 10 منها وعدّها “غير شرعية”، وقبل سبباً واحداً فقط.

وبحسب الوثائق، شددت الإدارة على أن جميع إجراءات إصدار بطاقات الهوية للنساء تتم من قبل موظفات، إلا أن دار الإفتاء رأى أن “ذكر اسم الأب والجد يكفي للأغراض القانونية”، وأن “هناك وسائل أخرى لمنع التزوير”، مضيفاً أن السفر إلى الخارج يعتمد على جواز السفر والتأشيرات، لا على بطاقة الهوية.
وجاء في نص الفتوى: “وضع الصور دون ضرورة شرعية غير جائز، سواء كانت صورة كاملة أو للوجه فقط”، مشيراً إلى أنه يكفي داخل البلاد ذكر الاسم واسم الأب والجد والعنوان، وبالتالي أصبح إدراج الصور اختيارياً وليس إلزامياً.
وأثار هذا القرار موجة انتقادات واسعة من ناشطات حقوق المرأة ومنظمات حقوقية، وصفته العديد من النساء بأنه “تقييد جديد للحقوق” و”حرمان من الهوية”.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، أطلق ناشطون حملة تحت وسم “صورتي هويتي”، دعوا فيها المجتمع الدولي إلى عدم الصمت إزاء القرار.
من جانبها، قالت حركة “تحوّل تاريخ النساء في أفغانستان” إن القرار “لا ينتهك فقط مبدأ المساواة الإنسانية وحقوق المواطنة، بل يحرم النساء من حق أساسي في إثبات الهوية”.
وطالبت ناشطات ببطاقات هوية خالية من التمييز القائم على النوع الاجتماعي، مؤكدات أن الحق في الهوية لا يمكن تجزئته.
أعربت اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية الخاصة بمتابعة شؤون غزة عن أسفها لقرار وزارة الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرات وفد فلسطيني كان مقرراً أن يشارك في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت، يوم الجمعة، إلغاء تأشيرات عدد من مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، مبررة الخطوة بأنها تهدف إلى "محاسبة" المسؤولين الفلسطينيين على خلفية ما وصفته بعدم الالتزام بالتعهدات وتقويض فرص السلام.
القرار الأميركي أثار موجة من الانتقادات، إذ سبق لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن طالبوا واشنطن بالتراجع عنه.
وفي أحدث رد فعل، أكدت اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية أن مثل هذا القرار يقوّض فرص الحوار والدبلوماسية، وشددت على ضرورة دعم فلسطين والرئيس محمود عباس في جهوده لإصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية ومكافحة العنف والتطرف والإرهاب.
وحذرت اللجنة من أن إضعاف السلطة الفلسطينية يهدد بتقويض مساعي السلام في ظل تصاعد الأزمة واستمرار أعمال العنف والاشتباكات.
يُذكر أن هذه اللجنة قد شُكّلت بقرار من القمة العربية-الإسلامية الاستثنائية في عام 2023، لمتابعة تطورات الأوضاع في قطاع غزة والتنسيق بشأنها على المستوى الدولي.
دعا ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، في مقابلة مع وكالة «كيودو» اليابانية، الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب إلى إقامة "علاقات قوية" مع الحركة، مؤكداً أن الاتصالات بين الجانبين قائمة لكنها "ليست على مستوى رفيع".
وطالب مجاهد واشنطن برفع التجميد عن الأصول المالية الأفغانية، مشيراً إلى أن حكومة طالبان تمتلك ٤١ بعثة دبلوماسية حول العالم، وأنها اتخذت "جميع الإجراءات اللازمة" لتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي.
كما ناشد اليابان أن تحذو حذو روسيا في الاعتراف بـ"إدارة طالبان"، مذكّراً بأن موسكو كانت أول دولة تقدم على هذه الخطوة في يوليو الماضي.
في المقابل، ما تزال الولايات المتحدة واليابان والدول الأوروبية ترفض الاعتراف بالحركة، بسبب سجلها في حقوق الإنسان وفرضها قيوداً صارمة على تعليم الفتيات. إلا أن مجاهد اعتبر أن قضية تعليم الفتيات "شأن داخلي".
وأوضح المتحدث باسم طالبان أن واشنطن عيّنت قائماً بالأعمال لشؤون أفغانستان في قطر، يلتقي بممثلي الحركة هناك أو في دول أخرى، لبحث ملفات منها إطلاق سراح السجناء والأصول المجمدة للبنك المركزي الأفغاني.
وختم قائلاً إن طالبان "قامت بكل ما يلزم لبناء علاقات جيدة مع الولايات المتحدة"، داعياً واشنطن إلى "التحرك بالمثل".
يُذكر أن إدارة ترامب وصفت طالبان في وقت سابق بـ"الجماعة الإرهابية"، ومنعت وزير خارجية الحركة من السفر إلى باكستان والهند.
كشف تقرير لمنظمة “رواداري” الحقوقية أن وتيرة عمليات القتل “المستهدفة وخارج نطاق القضاء والمشبوهة” في أفغانستان تحت حكم طالبان، ارتفعت بنسبة 30٪ خلال الأشهر الستة الماضية، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت المنظمة، في تقريرها الصادر اليوم السبت، إن الفترة المشمولة بالرصد تمتد من مطلع يناير حتى نهاية أغسطس 2025، ووثّقت خلالها انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان، شملت الحريات المدنية والسياسية، وحقوق النساء، إلى جانب تمييز منهجي ضد الأقليات الدينية والعرقية.
وأشار التقرير إلى أن “بعض أشكال انتهاك الحق في الحياة، مثل القتلى جراء التفجيرات والعبوات الناسفة، قد انخفضت، إلا أن حالات القتل المستهدف وخارج نطاق القانون والمشبوه ارتفعت بنسبة تقارب 30٪ مقارنة بالنصف الأول من عام 2024”.
وبحسب التقرير، فإن الموظفين الحكوميين السابقين، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمشتبه في صلتهم بالجماعات المعارضة لطالبان، ما زالوا يتعرضون للقتل خارج القانون، أو للاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والتعذيب.
وضع النساء يزداد تدهوراً
ووصف التقرير وضع النساء خلال الفترة بأنه “تدهور بشكل حاد”، مشيراً إلى تصاعد سياسة القمع ضد النساء عبر فرض قيود ممنهجة على حقوقهن الأساسية.
ومن بين هذه الانتهاكات، ذكر التقرير فرض قيود شفهية من قبل مسؤولي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإجبار الطالبات في المرحلة الابتدائية في بعض الولايات على الالتزام بزي معين ومرافقة محرم شرعي، وإغلاق المراكز التعليمية غير الرسمية واعتقال القائمين عليها، ومنع النساء من تلقي الرعاية الصحية دون محرم، وحرمانهن من ارتياد الأماكن العامة والدينية، بما في ذلك المساجد.
ووصفت المنظمة هذه السياسات بأنها “تعذيب قائم على النوع الاجتماعي وجريمة ضد الإنسانية”.
مضاعفة الاعتقالات والعقوبات القاسية
كما رصد التقرير تزايداً حاداً في انتهاك الحريات الفردية بسبب تطبيق قانون “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، حيث ارتفعت حالات الاعتقال التعسفي بناءً على مظهر المواطنين، مثل الملابس، وقصات الشعر، وسماع الموسيقى، والتحدث مع أشخاص من الجنس الآخر.
وذكرت منظمة “رواداري” أن الاعتقالات التعسفية تضاعفت مقارنة بالعام الماضي، كما أصدرت المحاكم التابعة لطالبان أحكاماً “قاسية وغير إنسانية”، شملت الإعدام، والرجم، والجلد، وتشويه وجوه المتهمين كوسيلة للإذلال العلني.
ووفق التقرير، فقد تضاعفت أيضاً حالات تنفيذ هذه العقوبات الجسدية خلال النصف الأول من عام 2025.
كما أشار التقرير إلى “تمييز منظم” ضد الأقليات، عبر فرض قيود صارمة على ممارسة الشعائر الدينية المختلفة، وصولاً إلى إجبار بعض الأفراد على تغيير معتقداتهم الدينية.
وأوضحت المنظمة أن نتائج التقرير تستند إلى مقابلات وشهادات موثقة من ضحايا وأسرهم، ومواطنين، وناشطين، ومعلمين، وأطباء، ومحامين، وصحفيين، بالإضافة إلى موظفين في منظمات محلية ودولية، ضمن 32 ولاية في أنحاء أفغانستان.