مقتل امرأة داخل محكمة طالبان في هرات أثناء محاكمة علنية

قُتلت امرأة بالرصاص داخل قاعة محكمة الاستئناف التابعة لحركة طالبان في هرات، صباح السبت، أثناء جلسة علنية كانت تُحاكم فيها بتهمة التورط في قتل زوجها، وهو مسؤول محلي سابق في الولاية.

قُتلت امرأة بالرصاص داخل قاعة محكمة الاستئناف التابعة لحركة طالبان في هرات، صباح السبت، أثناء جلسة علنية كانت تُحاكم فيها بتهمة التورط في قتل زوجها، وهو مسؤول محلي سابق في الولاية.
وذكرت مصادر محلية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن المرأة هي زوجة عبدالرحمن مرادي، العضو السابق في مجلس ولاية هرات، الذي قُتل بالرصاص في منزله بتاريخ 10 يناير الماضي.وكان أقارب مرادي صرّحوا في حينه أن الحادثة وقعت نتيجة إطلاق نار عرضي أثناء تنظيف السلاح.وبحسب المصادر، جرى توقيف الزوجة بعد الحادثة للاشتباه بتورطها في الجريمة، وأُحيلت لاحقاً إلى محكمة الاستئناف التابعة لطالبان، حيث قُتلت برصاص أحد الحضور أثناء جلسة يوم السبت.وقال محامٍ من هرات للقناة إن “تورط هذه المرأة في قتل زوجها لم يكن قد ثبت بعد، وكان من المحتمل أن تُعلن براءتها خلال جلسة اليوم”.ولم تصدر حركة طالبان أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن الحادثة، غير أن مصادر محلية أكدت اعتقال شخص يُشتبه بأنه منفذ إطلاق النار داخل المحكمة.





أقدمت وزارة التعليم التابعة لحركة طالبان على حذف 51 درسًا من المناهج الدراسية في المدارس الأفغانية، شملت موضوعات تتعلق بالحرية وحقوق النساء وحقوق الإنسان، إضافة إلى قضايا مثل الوطن، العلم الوطني و السلام.
وقالت الوزارة إن تدريس هذه الموضوعات يتعارض مع "تعاليم الدين الإسلامي وسياسة الحركة"، مؤكدة أن القرار صُدّق من قبل رئاسة الوزراء، وأُبلغت مديريات التعليم في الولايات بضرورة الالتزام به ومنع تدريسه في المدارس. كما أُمرت فرق الدعوة والإرشاد التابعة للحركة بالإشراف على تنفيذ القرار ورفع تقارير دورية.
وكانت طالبان قد عدّلت خلال الأعوام الأربعة الماضية المناهج الدراسية عبر تقليص المواد العلمية وزيادة المواد الدينية، إلى جانب افتتاح مئات المدارس الدينية الجديدة. ويثير هذا النهج، وفق تقارير دولية، مخاوف من تحويل النظام التعليمي في البلاد إلى أداة أيديولوجية.
مجلة "فورين بوليسي" وصفت سابقًا التعليم في ظل طالبان بأنه بمثابة "جيش جديد للحركة"، معتبرة أن المدارس العامة تتحول تدريجيًا إلى مدارس دينية. كما نقلت مصادر من وزارة التعليم العالي أن الحركة زادت ساعات تدريس مادة "الثقافة الإسلامية" ثلاثة أضعاف على حساب المواد الأساسية في الجامعات.
وتستمر هذه السياسات في إثارة قلق الأفغان والمجتمع الدولي، وسط تحذيرات من انعكاساتها السلبية على مستقبل التعليم في البلاد.
قال رجب صفروف، مدير مركز دراسات إيران المعاصرة في روسيا، إن اعتراف موسكو بحركة طالبان لم يسفر عن نتائج تُذكر، مشيراً إلى أن بلاده كانت تأمل أن يؤدي هذا الاعتراف إلى تحرك مشابه من دول أخرى، لكن ذلك لم يحدث.
وأوضح صفروف في مقابلة مع قناة "أفغانستان إنترناشيونال" الجمعة، أن روسيا كانت تتوقع بعد إعلان اعترافها بطالبان في يوليو الماضي، أن تحذو حذوها دول حليفة مثل الصين وإيران وأوزبكستان وكازاخستان وقرغيزستان وتركمانستان، “لكن هذه الدول لم تتخذ أي قرار حتى الآن”.
وأضاف أن موسكو كانت تأمل، من خلال الاعتراف بطالبان، أن تعود الحركة إلى الساحة الدولية وتتصرف كـ”دولة شرعية ومنضبطة”، إلا أن الحركة "لم تُجرِ أي تغييرات في سياساتها، ولم تتخذ أي خطوة فعلية سوى إصدار بيانات"، على حد قوله.
وحذّر صفروف من احتمال تعاون طالبان مع الولايات المتحدة بشأن تسليم قواعد عسكرية داخل أفغانستان، مؤكداً أن أي قواعد أميركية في المنطقة لن يكون هدفها سوى “زعزعة الأمن والاستقرار”، وأن روسيا “ستعارض ذلك بشدة”.
أفادت مصادر دبلوماسية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن المبعوث الباكستاني الخاص لشؤون أفغانستان، محمد صادق خان، يعتزم زيارة إيران خلال الأيام المقبلة، لإجراء مباحثات مع مسؤولين في إيران تتناول تطورات الملف الأفغاني.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تدهور العلاقات بين إسلام آباد وحركة طالبان، بسبب تصاعد الهجمات في ولايتي خيبر بختونخوا وبلوشستان، والتي تتهم باكستان طالبان بالتقاعس عن منع “حركة طالبان باكستان” من استخدام الأراضي الأفغانية كملاذ آمن.
وكانت روسيا والصين وإيران وباكستان، قد أعربت في اجتماع عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عن قلقها العميق من تنامي نشاط الجماعات الإرهابية في أفغانستان، مثل “القاعدة” و”داعش” و”حركة طالبان الباكستانية” و”الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية” و”جيش العدل” والمجموعات البلوشية الانفصالية.
وطالبت الدول الأربع طالبان باتخاذ خطوات “حازمة وغير تمييزية” لمواجهة هذه الجماعات، ومنع استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات على دول الجوار والمنطقة.
وفي سياق متصل، التقى صادق خان، يوم الجمعة، بالسفير الروسي في إسلام آباد، ألبرت خورف، وبحث معه ملف الجماعات الإرهابية في أفغانستان. وكتب خان على منصة “إكس” أن اللقاء شدد على التزام البلدين المشترك بمواجهة التنظيمات الإرهابية الدولية والإقليمية.
وكان وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار صرّح في وقت سابق أن بلاده قلقة من نشاط أكثر من 20 جماعة إرهابية تنشط انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، مضيفاً أن بعض تلك الجماعات لا تزال على تنسيق مباشر مع تنظيم القاعدة.
طالب وزراء خارجية روسيا والصين وإيران وباكستان، حركة طالبان بتشكيل حكومة شاملة في أفغانستان، تُمثّل جميع الأعراق والمذاهب، وتلبّي احتياجات مختلف مكوّنات المجتمع.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عنهم يوم الخميس، على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أكد الوزراء الأربعة أن “الحكم في أفغانستان يجب أن يعكس مصالح وتطلعات جميع فئات الشعب”.
وشدّد البيان على ضرورة احترام حقوق واحتياجات كافة المجموعات العرقية والدينية، ودعا إلى معالجة أزمة أفغانستان عبر آليات إقليمية مثل “صيغة موسكو”، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والاجتماعات متعددة الأطراف في المنطقة.
وكانت روسيا والصين وإيران قد دعت مراراً في السابق إلى إشراك جميع مكونات الشعب الأفغاني في الحكم، إلا أن حركة طالبان تصرّ على أن حكومتها الحالية شاملة بالفعل.
ومنذ عودتها إلى السلطة، خصّصت طالبان جميع المناصب الحكومية لعناصرها، وأقصت الكوادر المحترفة والمتعلمة من النظام السابق. وتدّعي الحركة أن الأزمة في البلاد قد انتهت، وأن لا حاجة لأي حوار سياسي مع الأطراف الأخرى.
لكن تقريراً حديثاً صادر عن الأمم المتحدة أشار إلى أن طالبان منحت جميع المناصب الحكومية لرجال ينتمون بغالبيتهم إلى العرقية البشتونية.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيتحدث عن قاعدة باغرام في أفغانستان، مشيرًا خلال اجتماع في البيت الأبيض إلى التخلي عن بعض المعدات العسکرية هناك.
و أشار ترامب إلى إعادة بناء الجيش الأمريكي خلال رئاسته الأولى والتخلي عن بعض المعدات العسكرية في أفغانستان، مؤكدًا: «سنناقش أيضًا أفغانستان وباغرام».
ولم يقدم ترامب تفاصيل إضافية حول محتوى حديثه المرتقب عن قاعدة باغرام، لكنه شدد على أن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان كان «أكثر الأيام إحراجًا» في تاريخ البلاد، وأشار إلى أن المعدات المتروكة كانت جزءًا صغيرًا من إجمالي معدات الجيش الأمريكي.
وخلال الأسابيع الأخيرة، كرر ترامب التأكيد على أهمية استعادة الولايات المتحدة لقاعدة باغرام، مشيرًا خلال مؤتمر صحفي في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني كيير ستارمر إلى أن بلاده تسعى لاستعادة القاعدة، وقال: «هم [طالبان] يريدون أشياء منا، ونحن نريد تلك القاعدة».
وأوضح الرئيس الأمريكي أن بلاده تجري حاليًا محادثات مع طالبان بشأن العودة إلى قاعدة باغرام، محذرًا من أن أي رفض من قبل الحركة سيؤدي إلى «عواقب وخيمة».
من جانبه، أكد ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، رفض الحركة عودة القوات الأمريكية إلى الأراضي الأفغانية، موضحًا لقناة العربية أن «قاعدة باغرام جزء من أراضي أفغانستان ولا تنتمي للصين أو الولايات المتحدة، ولن يقبل شعبنا بوجود قوات أجنبية على أرضه».