أفغانستان في صلب محادثات بوتين خلال زيارته المرتقبة إلى طاجيكستان
أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور طاجيكستان في التاسع من أكتوبر الجاري، حيث يلتقي نظيره الطاجيكي إمام علي رحمن لبحث عدد من القضايا الثنائية والإقليمية، وعلى رأسها الوضع في أفغانستان.
وأكد السفير الروسي في دوشنبه، سيميون غريغوريف، في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، أن قضية أفغانستان "تحظى بأهمية بالغة لكل من موسكو ودوشنبه".وأضاف أن بلاده تولي "أهمية كبيرة لتعميق التنسيق مع الشركاء في طاجيكستان بشأن الملف الأفغاني، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال أطر مؤثرة مثل منظمة شنغهاي للتعاون".وأشار إلى وجود "تنسيق وثيق بين الأجهزة الأمنية الروسية والطاجيكية"، مؤكداً أن وزارتي الدفاع في البلدين تناقشان حالياً "سبل تعزيز قدرات القاعدة العسكرية الروسية رقم 201 في طاجيكستان، والمساهمة في تطوير القوات المسلحة الطاجيكية".واعتبر غريغوريف أن هذه القاعدة تشكّل "عنصراً مهماً في الحفاظ على الاستقرار والأمن في طاجيكستان والمنطقة"، مضيفاً أنها تُعدّ "الركيزة الأساسية للبنية العسكرية التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي على الحدود".وتُعتبر القاعدة العسكرية الروسية رقم 201، الواقعة في طاجيكستان، أكبر منشأة عسكرية لموسكو خارج أراضيها. وشهدت تعزيزات وتطويرات ملحوظة في تجهيزاتها وتدريباتها منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان خلال شهر أغسطس 2021.وكان سكرتير مجلس الأمن الروسي، سيرغي شايغو، قد حذر في وقت سابق من أن أكثر من 23 ألف مقاتل من الجماعات الإرهابية الدولية يتمركزون حالياً داخل أفغانستان تحت سيطرة طالبان، معتبراً أن هذا يشكل "تهديداً خطيراً لأمن المنطقة والعالم".
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتقد، استنادًا إلى البيان الأخير لحركة حماس، أن الحركة «مستعدة للسعي نحو سلام دائم». وطالب ترامب إسرائيل بـ«وقف فوري» لقصف قطاع غزة «لكي نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وسرعة».
وأضاف الرئيس أنّ «المباحثات الأولية حول تفاصيل الاتفاق بدأت بالفعل»، مشيرًا إلى أن المسألة تتجاوز غزة لتتصل برؤيته لـ«سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط».
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن بيان لحماس أن الحركة قبلت مقترح ترامب لإنهاء الحرب التي استمرت عامين في غزة، وأبدت استعدادها لتسليم جميع الرهائن الإسرائيليين الموجودين في القطاع وتسليم جثث القتلى. وأوضح بيان حماس أن إطلاق سراح الرهائن سيتم «وفقًا لصيغة تبادل في خطة ترامب ومع تهيؤ الظروف الميدانية اللازمة». كما أعربت الحركة عن استعدادها لانتقال إدارة قطاع غزة إلى «هيئة فلسطينية من تقنيين مستقلين تحظى بإجماع ودعم عربي وإسلامي».
ولاحظت نيويورك تايمز أن بيان حماس لم يتناول قضايا حساسة أخرى وردت في المقترحات الأميركية السابقة، من بينها مسألة نزع السلاح ومستقبل الدور السياسي للحركة في غزة. وحتى الآن، لا يتبين ما إذا كان رد حماس سيكسب قبول إسرائيل أو البيت الأبيض.
رحّبت القاهرة برد حماس على مقترح ترامب، معتبرة إياه مؤشرًا على «استعداد» حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى «لوقف نزيف الدماء وحماية المدنيين».
ويُذكر أن التصعيد اشتعل في 7 أكتوبر 2023 عندما نفّذت حماس هجومًا منسقًا على جنوب إسرائيل، وقد أسفرت المعطيات الرسمية الإسرائيلية عن مقتل نحو 1,200 شخص وأسر ما يقرب من 250–251 رهينة، فتبعتها حملة جوية وبرية واسعة داخل قطاع غزة.
وبحسب أحدث بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA) استنادًا إلى وزارة الصحة في غزة، قُتل حتى مطلع أكتوبر 2025 نحو 66,148 فلسطينيًا وأُصيب 168,716 آخرون. ومن جانبها أعلنت إسرائيل مقتل 466 من جنودها منذ بدء العمليات البرية.
وتقول تقييمات أممية تستند إلى صورٍ فضائية إن نحو 78% من المباني في غزة تعرضت لأضرار، فيما تُدرج مئات الآلاف من الوحدات السكنية ضمن فئات «متضررة إلى مدمرة».
وبعد دعوة ترامب لوقف القصف، أصدرت قيادة الجيش الإسرائيلي تعليمات لوقف العمليات الهجومية داخل مدينة غزة، وذكرت إذاعة الجيش وقناة «كان» أن مسؤولين سياسيين طالبوا بتقليص العمليات والامتناع عن المضي قدمًا في محاولة السيطرة الكاملة على المدينة.
وفي المقابل أفادت قناة «كان» بأن مفاوضات حول مقترح ترامب لإنهاء الحرب وتحرير الرهائن ستجري قريبًا، وأعلن مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلي استعداده للمباشرة فورًا في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، المتمثلة بإطلاق سراح الرهائن، في حال توفّرت الشروط اللازمة.
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) يوم الجمعة أن نحو 450 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الزراعية في المناطق المنكوبة بالزلزال شرق أفغانستان تواجه خطراً كبيراً، وأن مصادر معيشة السكان تضررت بشدة.
كما حذّرت المنظمة من أن أكثر من 500 ألف رأس من الماشية تتعرض لتهديدات خطيرة.
وذكرت الفاو في تقريرها الجديد أن الأعلاف المخزَّنة للحيوانات قد تَلِفَت وأن ملاجئها دُمّرت بالكامل.
العائلات التي كانت تعتمد في معيشتها على الذرة والقمح والفاصوليا والأرز والحليب واللحوم تواجه الآن نقصاً حاداً في المواد الغذائية، خصوصاً لأطفالها.
وبحسب بيانات المنظمة، فإن أكثر من 950 ألف شخص في الولايات المتضررة من الزلزال يعانون من انعدامٍ حادٍ للأمن الغذائي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بشكل كبير بعد الدمار الذي لحق بمصادر رزق السكان.
وأوضحت الفاو أنها لقّحت أكثر من 1,163 رأساً من الماشية لحمايتها من الأمراض، كما قامت بدفن أكثر من 5,600 جثة حيوانية بطريقة آمنة في المناطق المنكوبة بولاية كونر، لمنع تفشي الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وتلوث المياه.
وحذّرت المنظمة من أنه مع اقتراب فصل الشتاء، تملك العائلات وقتاً محدوداً لإعداد أراضيها الزراعية وحماية مواشيها، وأن فقدان هذه الفرصة قد يعني فشل الحصاد في العام المقبل ومجاعة حادة تمتد حتى عام 2026.
وطالبت الفاو بتوفير أكثر من 23 مليون دولار لتقديم المساعدات الزراعية العاجلة والضرورية للسكان المتضررين.
قال مصدران موثوقان في واشنطن لقناة أفغانستان إنترناشيونال إن الولايات المتحدة لا تمتلك أي قوات في أفغانستان، مؤكدين أن الأنباء المتداولة حول قاعدة باغرام الجوية لا أساس لها من الصحة.
وأوضحت المصادر في حديث مع مراسل القناة، عارف يعقوبي، أنها تنفي بشكل قاطع هذه الشائعات التي تزايدت في الأيام الأخيرة بعد انقطاع الإنترنت وشبكات الاتصالات في البلاد.
وكانت تقارير قد أفادت بأن حركة طالبان طلبت من سكان المناطق المحيطة بقاعدة باغرام إخلاء منازلهم، إلا أن مصدرًا دبلوماسيًا وآخر في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكدا أن هذه المعلومات غير صحيحة.
وقال مصدر رفيع في البنتاغون: «لا توجد أي قوة أميركية داخل أفغانستان».
تزامن انتشار هذه الشائعات مع مزاعم في وسائل التواصل الاجتماعي بأن طالبان توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتسليم قاعدة باغرام، استعدادًا لعودة القوات الأميركية للسيطرة عليها شمال كابل.
كما تحدثت تقارير محلية عن أن طالبان أخلت المطار ونقلت السجناء من المنطقة، في حين يرى مراقبون أن قطع الإنترنت أسهم في تضخيم الشائعات، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية استعادة قاعدة باغرام.
وكان ترامب قد حذر من أن "أشياء سيئة ستحدث" إذا لم توافق طالبان على تسليم القاعدة.
وتعتبر مصادر أميركية أن قاعدة باغرام ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لواشنطن من حيث احتواء نفوذ الصين ومكافحة تنظيم داعش.
ورغم رفض طالبان القاطع لأي وجود أميركي، حيث أكد رئيس أركان جيش طالبان أن الحركة "لن تسلم ولو شبرًا واحدًا من أرض أفغانستان"، إلا أن مجلة فورين بوليسي نشرت مؤخرًا مقالًا أشارت فيه إلى أن احتمال موافقة طالبان على تسليم باغرام ليس مستبعدًا.
وأضافت المجلة أن عودة الولايات المتحدة إلى باغرام قد تتم عبر مفاوضات مباشرة مع طالبان، أو بالتعاون مع دول ثالثة مثل قطر أو الإمارات أو أوزبكستان، أو من خلال منح إدارة القاعدة لائتلاف مدني–عسكري مشترك.
نشر نائب المتحدّث باسم حركة طالبان، حمد الله فطرت، مقطع فيديو يظهر عدداً من مقاتلي الحركة وهم يردّدون أناشيد تُشجّع على الاستعداد لتنفيذ هجمات انتحارية.
وتقول كلمات النشيد إن الحركة "ملتزمة بالسلام"، لكنها توكد في الوقت ذاته أنه "إن حصل خطأ من جانبهم فسيلتحق الشباب للتسجيل في صفوف الانتحاريين". ويردد في النشيد أسماء عدد من الذين أسسوا كتائب الانتحاريين. ويُظهر الفيديو عدداً من المقاتلين وهم يشاركون في ترديد الكلمات داخل سيارة، ويتضمن مقاطع تدعو إلى تحويل “الجبال وسفوح البلاد إلى نار” في حال وقوف أحد في مواجهة الحركة. ويأتي نشر هذا الفيديو في ظل تصريحات حديثة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي طالب فيها باسترجاع قاعدة باغرام الجوية، مهدداً بأن "ستحدث أمور سيئة" إذا لم تُسلّم القاعدة إلى واشنطن.
وردّ المتحدّث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، على تهديد ترامب بالقول إن قاعدة باغرام جزء من أرض أفغانستان ولا تنتمي للصين أو لأميركا، وأن على الولايات المتحدة التعامل مع الأفغان بـ”منطق ودبلوماسية”. ورجّحت مصادر إعلامية أن نشر الفيديو يشكّل جزءاً من حملة دعائية منسقة أطلقتها الحركة بعد تصريحات ترامب، فيما لم يصدر توضيح رسمي حول ما إذا كانت هذه المواد تمثّل توجهاً جديداً في سياسة الحركة أو أنها محاولة لرفع معنويات مقاتليها.
أعلنت السفارة السعودية في كابل، عن بدء مشروع إغاثي عاجل لمساعدة المتضررين من زلزال شرق أفغانستان، يتضمن توزيع ألفي سلة إيوائية على الأسر المتضررة في ولايات كنر وننغرهار ولغمان.
وأوضحت السفارة في بيان أن المشروع يتم تنفيذه من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ويهدف إلى تلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين.
وفي السياق، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، الخاضعة لسيطرة حركة طالبان، أنها وزّعت بالتعاون مع مركز الملك سلمان مساعدات غير غذائية على 250 عائلة في وادي مزار بمديرية نورغل في ولاية كنر.
ويأتي هذا المشروع في وقت تتقلص فيه المساعدات الدولية، خصوصاً بعد قطع المساعدات الأميركية، ما زاد من الضغوط على الفئات المحتاجة في البلاد.
وكانت السفارة السعودية أعلنت في وقت سابق عن توزيع أكثر من ثلاثة آلاف سلة غذائية ومساعدات أساسية أخرى على المتضررين من الزلزال في كنر.
يُذكر أن مركز الملك سلمان للإغاثة وسّع من برامجه في أفغانستان خلال السنوات الماضية، بما في ذلك علاج آلاف المرضى المصابين بأمراض العيون في مختلف أنحاء البلاد.