وزير خارجية طالبان: نحن قلقون من نشاط داعش والجماعات المسلحة في المنطقة
قال وزير خارجية حركة طالبان، أمير خان متقي، إن الحركة قلقة من توسّع أنشطة تنظيم داعش وعدد من الجماعات المسلحة الأخرى في دول المنطقة، مؤكداً أن هذه المجموعات أنشأت قواعد لها وتُنسق فيما بينها، ما قد يُشكّل تهديداً على أمن المنطقة.
وخلال مشاركته في اجتماع “صيغة موسكو” التي انعقدت في روسيا، ادعى متقي أن أفغانستان “موحّدة وتتمتع بحكومة ناجحة” منذ أربع سنوات، وقال إن البلاد تنعم بـ”أمن مثالي على مستوى المنطقة”، مضيفاً: “لم تقع أي حادثة أمنية في عموم أفغانستان خلال الأشهر الثمانية الماضية، ولا يُزرع أي نوع من المخدرات، ولم يعد لتنظيم داعش أي نفوذ”.
إلا أن أحدث تقارير الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن تُظهر استمرار هجمات تنظيم داعش – خراسان في عدد من المدن الكبرى، مثل كابل وهرات ومزار شريف، رغم تراجع مستوى الاشتباكات المسلحة مقارنة بالسنوات الماضية.
كما تشير بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) ومنظمات دولية أخرى إلى أن الوضع الأمني في أفغانستان ما يزال هشاً، وأن غياب المؤسسات المنتخبة، وفرض قيود صارمة على النساء ووسائل الإعلام، إلى جانب وجود جماعات مسلحة غير حكومية، من أبرز التحديات التي تواجه طالبان.
وأكد وزير خارجية طالبان في تصريحاته أن أفغانستان باتت “دولة مستقلة” وأنها “لن تقبل بأي وجود عسكري أجنبي”، لكنه أبدى انفتاح حركته على التعاون الدبلوماسي مع الدول الأخرى.
تأتي هذه التصريحات بعد أن كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً عن نيته في الحصول على قاعدة باغرام، محذّراً من “عواقب وخيمة” في حال رفضت طالبان ذلك.
وشكر أمير خان متقي روسيا على دعوتها طالبان للمشاركة في هذا المؤتمر، داعياً باقي الدول إلى انتهاج المسار ذاته في التعامل مع الحركة.
يُذكر أن “صيغة موسكو” أُطلقت عام 2017 بمبادرة من روسيا بهدف مناقشة مستقبل أفغانستان، وتجمع ممثلين من دول الجوار، بينها روسيا، والصين، وإيران، وباكستان، ودول آسيا الوسطى، لبحث قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والمسار السياسي في البلاد.
وزير خارجية طالبان: نحن قلقون من نشاط داعش والجماعات المسلحة في المنطقة | أفغانستان إنترناشيونال
أكد المشاركون في اجتماع صيغة موسكو السابع بشأن أفغانستان، الذي عُقد اليوم الثلاثاء في روسيا، دعمهم لقيام دولة أفغانية “مستقلة، سلمية وخالية من الإرهاب والمخدرات”، بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية.
وشهد الاجتماع حضور ممثلين خاصين عن روسيا، والهند، وإيران، وكازاخستان، وقرغيزستان، والصين، وباكستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان،إضافة إلى ممثل عن حركة طالبان، التي رُفع علمها للمرة الأولى إلى جانب أعلام باقي الدول المشاركة، وفق صورة نُشرت من قاعة الاجتماع.
وأفاد البيان الختامي بأن هذا الاجتماع يُعد “المنصة متعددة الأطراف الأكثر موثوقية” بشأن أفغانستان، حيث جرى التشديد على أهمية تنسيق المواقف الإقليمية والنهج العملي لدفع عملية السلام إلى الأمام.
كما ناقش المجتمعون سبل توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي والتجاري بين أفغانستان ودول المنطقة والعالم، إلى جانب التأكيد على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية الدولية لأفغانستان دون تسييسها.
كما تطرّق الاجتماع إلى أهمية الأطر الإقليمية المتعددة في تعزيز فرص التوصل إلى اتفاق سلام دائم داخل البلاد.
وعلى هامش الاجتماع، التقى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بنظيره في حركة طالبان أمير خان متقي، حيث بحثا آفاق التعاون الثنائي بين الطرفين وتنسيق المواقف في المحافل الدولية.
قال المبعوث الخاص الباكستاني إلى أفغانستان، محمد صادق خان، إنّ الاجتماع الرباعي الذي جمعه مع ممثلي روسيا والصين وإيران ناقش الوضع في أفغانستان "المستقلة والسلمية"، وشدد على ضرورة أن تكون البلاد خالية من الإرهاب ومن أي تدخل خارجي.
وفي منشور على منصة “إكس”، أوضح محمد صادق خان أن اللقاء الرباعي الذي عُقد يوم الثلاثاء في موسكو، ناقش أيضاً قضايا تتعلّق بالسلام والأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن إحدى أبرز المخاوف المشتركة كانت استمرار نشاط الجماعات “الإرهابية”، مثل “حركة طالبان باكستان” و”جيش تحرير بلوشستان” و”الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية” و”جيش العدل” و”داعش” و”القاعدة”.
وأضاف أن الدول الأربع شددت على “أهمية التنسيق الوثيق واتخاذ خطوات مشتركة في مواجهة هذه التهديدات”.
وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت يوم الاثنين، في بيان رسمي، أن الاجتماع الرباعي ناقش أيضاً محاور تتعلق بمضمون اجتماع “صيغة موسكو” المرتقب، بما في ذلك إعداد البيان الختامي للاجتماع.
ويأتي ذلك في ظل ما كشفته مصادر مطلعة لقناة “أفغانستان إنترناشيونال”، يوم الأحد، بأنّ من أبرز محاور الاجتماع الرباعي في موسكو كان التأكيد على رفض إنشاء أي قواعد عسكرية أجنبية داخل الأراضي الأفغانية.
حذّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من أن أي وجود عسكري لقوى من خارج المنطقة في أفغانستان قد يؤدي إلى "اندلاع مواجهات جديدة"، جاء ذلك خلال كلمته في "اجتماع صيغة موسكو بشأن أفغانستان".
وانطلق جدول أعمال الدورة السابعة من صيغة موسكو اليوم الثلاثاء، وقال فيها وزير الخارجية الروسي إن بلاده تؤكد “بشكل قاطع رفضها القاطع لإنشاء بنى تحتية عسكرية من قِبل دول ثالثة في أفغانستان أو في الدول المجاورة لها، تحت أي ذريعة كانت”.
وشارك في الاجتماع ممثّلون عن روسيا، والهند، وإيران، وكازاخستان، وقرغيزستان، والصين، وباكستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان، لمناقشة تطورات الملف الأفغاني، فيما انضمّ وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، للمرة الأولى بصفة “عضو رسمي” في هذا المسار.
وأكد لافروف أن “تاريخ أفغانستان مليء بالأمثلة التي تُظهر أن التدخل العسكري الأجنبي لا يؤدي إلا إلى الأزمات”، داعياً الغرب إلى “إعادة النظر في سياساته تجاه كابل”.
وشدد على أن “القضايا الأفغانية لا يمكن حلّها من دون مشاركة الأفغان أنفسهم”، مشيراً إلى أنه عقد اجتماعاً ثنائياً مع وزير خارجية طالبان، ناقشا خلاله مستقبل العلاقات بين موسكو وكابل، وسبل تعاون دول المنطقة لتحقيق الاستقرار والازدهار المشترك.
وأضاف وزير الخارجي الروسي أن “ضمان الأمن الإقليمي يتطلب إشراك أفغانستان في العمليات السياسية والاقتصادية متعددة الأطراف”، كاشفاً أن روسيا اعترفت رسمياً بـ”الإمارة الإسلامية” في يوليو الماضي، ورفعت القيود المفروضة على التعاون، وتعتزم تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، وتوسيع العلاقات التجارية مع كابل.
وفي جانب آخر من كلمته، دعا سيرغي لافروف إلى “فصل المساعدات الإنسانية عن الشروط السياسية”، مشيراً إلى أن وجود وزير خارجية طالبان في الاجتماع يعزّز فعالية هذا المسار بشكل ملحوظ.
واتّهم الدول الغربية بمفاقمة الأوضاع في أفغانستان، بسبب ما وصفه بـ”السياسات العدائية”، مضيفاً أن هذه الدول لا تزال تحتفظ بالأصول المالية الأفغانية، وتفرض قيوداً على القطاع المصرفي في البلاد.
في السياق ذاته، قال ضمير كابولوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، إن موضوع قاعدة باغرام الجوية “ليس مطروحاً” على جدول أعمال الاجتماع.
وأضاف في تصريح لوكالة “تاس”: “هذا الكلام مجرد هراء، ولن يُناقَش خلال الاجتماعات”.
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) يوم الثلاثاء، 7 أكتوبر بأن الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في منطقتين من مدينة حلب، بعد عدة أيام من الاشتباكات بين الجانبين.
وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان صدر يوم الاثنين، 6 أكتوبر، إن وحدات من الجيش تمركزت في عدد من الجبهات شمال شرقي البلاد، مؤكدة أن هذا الانتشار «ليس تمهيدًا لعملية عسكرية»، بل يهدف إلى منع الهجمات المتكررة ومحاولات قوات سوريا الديمقراطية التوسع في مناطق جديدة.
وذكرت وكالة رويترز أن الاشتباكات الأخيرة بين الطرفين ألقت بظلالها على اتفاق مارس/آذار الماضي بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الجديدة ذات التوجه الإسلامي، وهو اتفاق كان يهدف إلى دمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة وإعادة توحيد البلاد التي تمزّقت بفعل 14 عامًا من الحرب.
اشتباكات في الأحياء الكردية بمدينة حلب
شهود عيان أكدوا لـرويترز أن الجيش السوري حاصر حيَّي الأشرفية وشيخ مقصود في مدينة حلب، وهما من الأحياء ذات الغالبية الكردية، ما أثار احتجاجات محدودة من السكان. كما أفادوا بوقوع اشتباكات متقطعة في أطراف الأحياء، حيث سقطت عدة قذائف على مناطق سكنية مجاورة.
وقال مصدر أمني إن عنصرًا من قوات الحكومة السورية قُتل في هجوم استهدف حاجزًا أمنيًا، بينما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها صدّت هجومًا لقوات النظام على مواقعها في المنطقة. وأوضح بعض السكان أن عشرات العائلات نزحت من مناطق الاشتباك خشية تفاقم العنف.
من جانبه، اتهم فرهاد شامي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، الجيش السوري بمحاولة اقتحام الأحياء الكردية باستخدام الدبابات، نافيًا في الوقت نفسه أن تكون قواته قد هاجمت نقاط تفتيش حكومية. وطالب شامي برفع ما وصفه بـ«الحصار المفروض» على منطقتي الأشرفية وشيخ مقصود، محذرًا من أن «الخطوات التصعيدية للحكومة قد تؤدي إلى أزمة إنسانية خطيرة».
توترات متصاعدة وجهود دبلوماسية
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية توترات داخلية متزايدة، إثر حملات أمنية ضد خلايا تنظيم داعش في مدن عربية خاضعة لها. كما تواجه القوات الكردية احتجاجات من قبائل عربية تتهمها بالتمييز والتجنيد القسري، وهي اتهامات تنفيها القيادة الكردية.
وقال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، إنه التقى يوم الاثنين تام باراك، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، والأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مضيفًا أن اللقاءات ركّزت على تسريع تنفيذ اتفاق مارس/آذار بين دمشق والقوات الكردية.
جمود في تنفيذ اتفاق مارس
يهدف اتفاق مارس، الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر، إلى دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية وتسليم الحكومة السيطرة على معابر حدودية رئيسية، ومطار، وعدد من حقول النفط والغاز قبل نهاية العام.
إلا أن تنفيذ الاتفاق يواجه جمودًا واضحًا بسبب الاتهامات المتبادلة بين الجانبين. في المقابل، تحث الولايات المتحدة الأكراد على الإسراع في المفاوضات مع دمشق، بينما تتهم تركيا قوات سوريا الديمقراطية بـ«المماطلة»، وتهدد بالتحرك العسكري إذا لم يتم دمجها رسميًا في مؤسسات الدولة السورية.
كشفت مصادر مطلعة لـ«إيران إنترناشیونال» أن الحرس الثوري الإيراني يجري مفاوضات عبر شبكات تجارية تابعة لهما في الصين، للحصول على أسلحة صينية تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة ومنظومات دفاع جوي.
وبحسب المصدر، فإن الطرف الصيني الرئيس في هذه المفاوضات هو شركة «هاوكان إنرجي غروب»، التي تُعد من كبار الوسطاء في تجارة النفط، وتدين لإيران بنحو مليار دولار مقابل صفقات نفطية سابقة.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت في مايو 2022 عقوبات على الشركة بسبب شرائها «ملايين البراميل» من النفط المنسوب إلى «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري، ودورها في تسهيل عمليات تحويل الأموال لصالحه.
وأضاف المصدر أن وفدًا رفيع المستوى من الحرس الثوري زار الصين في سبتمبر 2025، وعقد اجتماعات مع مديري شركة «هاوكان» بهدف تسوية الديون المتراكمة. ولم يُعلن رسميًا عن هذه الزيارة، التي تزامنت مع زيارة وفد حكومي إيراني برئاسة الرئيس مسعود پزشكيان إلى بكين، حيث أعلن الأخير أن «اتفاقات جيدة» تم التوصل إليها مع الجانب الصيني.
وأوضحت المصادر أن أحد هذه الاتفاقات يقضي بتسديد جزء من ديون «هاوكان» النفطية عبر تسليم أسلحة ومعدات عسكرية للحرس الثوري، في سابقة هي الأولى من نوعها يتم فيها الإشارة إلى سداد مستحقات نفطية إيرانية مقابل تسليح صيني.
تدمير المنظومات الدفاعية الإيرانية في الحرب مع إسرائيل
تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه طهران لإعادة بناء قدراتها الدفاعية، بعد أن دُمّرت أجزاء كبيرة من منظوماتها خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل. وتشير التقارير إلى أن أكثر من 70 نظامًا دفاعيًا ورادارات رئيسية تعرضت للتدمير، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في القدرة العملياتية الإيرانية.
ويزيد من تعقيد هذا الوضع تنفيذ «آلية الزناد» في سبتمبر الماضي (2025)، والتي أعادت تلقائيًا كل عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران، بما يشمل حظر بيع وشراء الأسلحة والتقنيات ذات الاستخدام العسكري.
سوابق التعاون العسكري بين إيران والصين
التعاون العسكري بين طهران وبكين ليس جديدًا؛ ففي تسعينيات القرن الماضي اشترت إيران صواريخ كروز بحرية من الصين، وطورت لاحقًا نسخًا محلية منها مثل صواريخ «نور» و«نصر» و«كوثر».
وتشير تقارير معهد السلام الأميركي إلى أن الفترة بين 1991 و1994 شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في واردات السلاح الصيني إلى إيران، قبل أن تتوقف هذه الصفقات عقب فرض عقوبات الأمم المتحدة.
أفادت تقارير بأن شركة «هاوکان» حاولت خلال الأعوام الماضية تسوية ديونها لإيران عبر صفقات تبادل تشمل طائرات مدنية ومشروعات بنية تحتية.
وفي 24 مايو 2025، نقلت وكالة «إيلنا» الإيرانية أن الشركة سلّمت طائرتين من طراز «إيرباص A330» بقيمة إجمالية قدرها 116 مليون دولار، مقابل شحنات من النفط الإيراني.
كما دخلت الشركة في مشاريع داخل إيران مثل توسعة مطار الإمام الخميني الدولي ومشروعات سكك الحديد، لكنها انسحبت لاحقًا دون تنفيذ فعلي.
تشير هذه المعطيات إلى أن طهران تعمل على استخدام النفط كعملة تبادل استراتيجية لتعويض خسائرها الدفاعية، والالتفاف على القيود المفروضة عليها دوليًا. وفي ظل استمرار العقوبات الأميركية وتفعيل آلية الزناد، يبدو أن الصين أصبحت المنفذ الأبرز لإيران في محاولتها لإعادة بناء ترسانتها العسكرية بعيدًا عن أعين المجتمع الدولي.