وانطلق جدول أعمال الدورة السابعة من صيغة موسكو اليوم الثلاثاء، وقال فيها وزير الخارجية الروسي إن بلاده تؤكد “بشكل قاطع رفضها القاطع لإنشاء بنى تحتية عسكرية من قِبل دول ثالثة في أفغانستان أو في الدول المجاورة لها، تحت أي ذريعة كانت”.
وشارك في الاجتماع ممثّلون عن روسيا، والهند، وإيران، وكازاخستان، وقرغيزستان، والصين، وباكستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان، لمناقشة تطورات الملف الأفغاني، فيما انضمّ وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، للمرة الأولى بصفة “عضو رسمي” في هذا المسار.
وأكد لافروف أن “تاريخ أفغانستان مليء بالأمثلة التي تُظهر أن التدخل العسكري الأجنبي لا يؤدي إلا إلى الأزمات”، داعياً الغرب إلى “إعادة النظر في سياساته تجاه كابل”.
وشدد على أن “القضايا الأفغانية لا يمكن حلّها من دون مشاركة الأفغان أنفسهم”، مشيراً إلى أنه عقد اجتماعاً ثنائياً مع وزير خارجية طالبان، ناقشا خلاله مستقبل العلاقات بين موسكو وكابل، وسبل تعاون دول المنطقة لتحقيق الاستقرار والازدهار المشترك.
وأضاف وزير الخارجي الروسي أن “ضمان الأمن الإقليمي يتطلب إشراك أفغانستان في العمليات السياسية والاقتصادية متعددة الأطراف”، كاشفاً أن روسيا اعترفت رسمياً بـ”الإمارة الإسلامية” في يوليو الماضي، ورفعت القيود المفروضة على التعاون، وتعتزم تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، وتوسيع العلاقات التجارية مع كابل.
وفي جانب آخر من كلمته، دعا سيرغي لافروف إلى “فصل المساعدات الإنسانية عن الشروط السياسية”، مشيراً إلى أن وجود وزير خارجية طالبان في الاجتماع يعزّز فعالية هذا المسار بشكل ملحوظ.
واتّهم الدول الغربية بمفاقمة الأوضاع في أفغانستان، بسبب ما وصفه بـ”السياسات العدائية”، مضيفاً أن هذه الدول لا تزال تحتفظ بالأصول المالية الأفغانية، وتفرض قيوداً على القطاع المصرفي في البلاد.
في السياق ذاته، قال ضمير كابولوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، إن موضوع قاعدة باغرام الجوية “ليس مطروحاً” على جدول أعمال الاجتماع.
وأضاف في تصريح لوكالة “تاس”: “هذا الكلام مجرد هراء، ولن يُناقَش خلال الاجتماعات”.