طالبان تسعى لفرض قيود شاملة على الإنترنت في أفغانستان

قالت مصادر مطلعة لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن حركة طالبان تعتزم تقييد الإنترنت الحر في جميع أنحاء أفغانستان، وقطع الوصول إلى عدد من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.

قالت مصادر مطلعة لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن حركة طالبان تعتزم تقييد الإنترنت الحر في جميع أنحاء أفغانستان، وقطع الوصول إلى عدد من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.
ويشمل التقييد عدة تطبيقات، من بينها "فيسبوك" و"إنستغرام" و"تيليغرام" و"تيك توك"، بينما خرج تطبيقا "سناب شات" و"إنستغرام" صباح الثلاثاء عن الخدمة في معظم الولايات.ووفقاً لمصادر مطلعة، عقدت وزارة الاتصالات في حركة طالبان، يوم الثلاثاء، اجتماعاً مع شركات الاتصالات قدّمت خلاله خطة جديدة لـ”مراقبة الإنترنت وتصفية محتواه على نطاق واسع”، وطالبت تلك الشركات بالتعاون الكامل في تنفيذها.وأضافت المصادر أن طالبان أجرت خلال الأيام الماضية اجتماعات منفصلة مع مزودي خدمات الإنترنت المحليين، لمناقشة الوسائل التقنية الممكنة لحجب المنصات الاجتماعية.كما كشفت أن الوزارة أجرت محادثات مع شركات أجنبية لتأمين الدعم الفني المطلوب لتنفيذ مشروع الفلترة، ومن المرجح أن تبدأ عملية تقييد الإنترنت خلال الأيام المقبلة.ونقل أحد مسؤولي شركات الاتصالات عن الوزارة تحذيرها بأنها ستسحب تراخيص الشركات التي ترفض تنفيذ القرار.وقد أبلغ مستخدمون من مختلف أنحاء البلاد بعدم تمكنهم من فتح تطبيقات “سناب شات” و”إنستغرام”، فيما أشار آخرون إلى صعوبات في استخدام “فيسبوك”.من جهة أخرى، قال مصدر في الأمم المتحدة إن المنظمة حذّرت موظفيها العاملين في أفغانستان من احتمال انقطاع الوصول إلى الشبكات الاجتماعية في أي وقت.وكانت طالبان قطعت خدمات الإنترنت في جميع أنحاء البلاد لـ48 ساعة الأسبوع الماضي، بناءً على أمر مباشر من زعيمها ملا هبة الله آخوندزاده، الذي برّر القرار بأن الإنترنت يسبّب “انتشار الفساد الأخلاقي والفكري” في المجتمع.يُذكر أن شركات الإنترنت كانت قد أكدت سابقاً لـ”أفغانستان إنترناشيونال” عدم قدرتها على تحمّل تكاليف الفلترة الباهظة، لكنها باتت الآن مضطرة للتعاون مع طالبان تحت ضغط التهديدات الحكومية.وتُعدّ هذه الخطوة جزءاً من سياسة طالبان للسيطرة على الفضاء الإلكتروني، على غرار ما يجري في دول مثل إيران والصين وروسيا، حيث تُفرض قيود واسعة على حرية التعبير وتداول المعلومات.