وزير الدفاع الباكستاني: نحن من صنعنا طالبان لكنها باتت غير جديرة بالثقة

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن "طالبان من صنع أيدينا، وقد أنشأناها خلال فترة تحالفنا مع الولايات المتحدة، لكنها اليوم أصبحت جماعة لا يمكن الوثوق بها".

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن "طالبان من صنع أيدينا، وقد أنشأناها خلال فترة تحالفنا مع الولايات المتحدة، لكنها اليوم أصبحت جماعة لا يمكن الوثوق بها".
وأضاف وزير الدفاع الباكستاني، في تصريحات نقلتها قناة "آج نيوز" الباكستانية، يوم الاثنين، أن إسلام أباد لا ترغب في خوض حرب مع طالبان، لكنها "لن ترد على العداء باللين".وأكد أن بلاده "لن تقع في فوضى أبداً"، مشيراً إلى أن "كلما شُنّت هجمات من داخل أفغانستان، لاحقنا المهاجمين حتى منازلهم. نحن نعرف من يعيش هناك وأين، لكننا لا نريد حرباً بين البلدين".وأوضح خواجة آصف أن الخلاف الحالي بين كابل وإسلام آباد "لا يزال في صدارة الاهتمام"، ولا يمكن حله إلا "من خلال وساطة دول مثل السعودية وقطر".وقال: "قررنا أن نجعل بلادنا آمنة، وإذا اختار أحد العداء فلن يكون ردّنا هذه المرة بالحب والمودة".وكشفت صحيفة "دوان" الباكستانية تفاصيل مقابلة الوزير مع قناة "جيو نيوز"، حيث قال إن "الوضع على الحدود مع أفغانستان ما زال متوتراً، ويمكن أن تتجدد الأعمال العدائية في أي لحظة".ولدى سؤاله عمّا إذا كانت بلاده ستجري محادثات مع طالبان، أجاب آصف: "إذا كانت طالبان الأفغانية تريد التفاوض، لكنها في الوقت نفسه تهددنا، فعليها أن تنفذ تهديداتها أولاً، وبعد ذلك نتحدث".وأشار إلى أن "العالم يعلم بوجود جماعات إرهابية دولية عديدة في أفغانستان، مثل داعش والقاعدة وطالبان، وكلها تعمل تحت مظلة كابل".وحين سُئل عن وجود زعيم حركة طالبان باكستان، نور ولي محسود، داخل الأراضي الأفغانية، قال وزير الدفاع الباكستاني: "الذين استهدفناهم، استهدفناهم داخل أراضيهم. عندما زرت المنطقة قبل نحو ثلاث سنوات، قيل لي إنهم سينقلون هؤلاء الأشخاص. لم يكن في القمر، بل كان في أفغانستان".تأتي تصريحات خواجة آصف في ظل توتر غير مسبوق بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة، عقب هجمات شنّتها طالبان على مناطق حدودية داخل باكستان، ما جعل العلاقات بين الجانبين في أسوأ حالاتها منذ أربعة أعوام.